الغيبة والتقلل فى العمل …
هل هناك علاقــــــــــــة بين التقلل فى القول والحــــــــد من الغيبة ؟؟؟ من وجهة نظرى ارى انه كلما قلل الإنسان فى القول وأكثر من الأعمال المفيدة كلما نما روحانياً وقلت رغبته فى النميمة والغيبة… وهذه الأفعال اعتبرتها الأديان كلها من أكبر الأعمال إفساداً للمجتمعات .. ومن نتائجها المذمومة انها تؤدى الى هدم الوحدة والأتحاد بين البشر.. ومع ذلك نمارس هذه الممارسات بشدة خاصة فى مجتمعتنا العربية مما يهدد وحدة المجتمع ونموه .
أرسلت فى القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, النهج المستقبلى, قضايا السلام, مقام الانسان | الوسوم:المجتمع, الوحدة فى التنوع, الأنسان, الأديان, التعصب, الحياة, الحب, الدين البهائى, السلام, الغيبة
نعم الفرد فى خدمة المجتمع…
تجربة رائدة ومؤثرة فى المجتمع.. ارجوا ان تكون لنا بمثابة الأنموذج الذى يجمعنا فى خدمة مجتمعاتنا العربية بعيداً عن الكره والضغينة والتعصب … فماأجمل ان تحل قيم المحبة والأئتلاف بدلاً من التعصب والحقد والكراهية…ماأحلى ان تكون مجهوداتنا من اجل التنمية والبناء بدلاً من الهدم والفناء…
وفاء هندى
الفرد فى خدمة المجتمع…
بسمه موسى
أولا أهنئ جميع القراء ومصر والعالم بالعام الجديد، والذى أتمنى فيه الخير والفرح والسعادة للجميع وبأن تشرق على عالمنا الكبير شمس الحقيقة ويسطع أنوار السلام. وفى بداية هذا العام أود أن أتشارك معكم بتجربة جميلة أتمنى أن تتحقق فى بلادنا. عندما كنت بالمملكة المتحدة، قابلت أحد طيور مصر المهاجرة، وهو أستاذ جامعى، طبيب واستشارى جراحة معروف، وهو أ.د نبيل مصطفى وذكر لى تجربة رائدة قام بها فى المقاطعة التى يعيش فيها. وقد عرض هذه التجربة مؤخرا فى حديث أمام اتحاد المصريين فى أوروبا قال فيه: منذ أن تقاعدت عن العمل فى مجال الطب.
ولأنه أصبح لدى فائض من الوقت وما زال لدى الطاقة للعمل، فقد قررت مواصلة خدمة المجتمع بطريقة أخرى .صادف ذلك عام 2003م حيث كانت طبول الحرب تقرع بقوة واقترب العد التنازلى لغزو للعراق. ويأس العالم من المحاولات لتفادى الغزو، ولم يكن لدى الفرد العادى فى أى مكان فى العالم القدرة على القيام بأى عمل واقعى لتفادى الكوارث المرتقبة.
خطر على بال مجموعة أصدقاء كان د. نبيل رائدهم، أن يدعوا لاجتماع يشمل ممثلين عن الأديان ليلقى كل ممثل كلمة قصيرة فى موضوع “السلام العالمى ووحدة العالم” من منظور تعاليمهم الدينية الخاصة بهم. وأدهش المجموعة حرارة الاستجابة لهذه الدعوة، إذ وجدوا عددا كبيرا من رجال الأديان يرغب فى الحضورممثلين عن أديانهم.
تقدموا لعمدة البلدية بدعوة للاجتماع ووافقت البلدية وسمحت لهم باستخدام القاعة العامة بها. رتبوا البرنامج على أساس أن يكون المتحدثون بالترتيب التاريخى لديانتهم حتى لا يكون هناك أى قلق من ناحية وجود أى تفرقة فى الترتيب. فكان الترتيب للمتحدث الزردشتى ثم اليهودى ثم الهندوسى فالبوذى واليهودى ثم المسيحى والمسلم والسيخ وأخيرا البهائى وألقاه د نبيل مصطفى. ساد الاجتماع روح عالية من الروحانية، وكان الحديث من الحضور منصب على وجوب الاستمرار فى هذا المجهود، بحيث لا يكون مناسبة عابرة، بل عملا استمراريا. فعقدوا اجتماعا ثانيا لدراسة المشروع بالتفصيل وفى النهاية أعلن العمدة عن إقامة “منتدى الأديان لمنطقة ألمبردﭺ ” Elmbridge Multifaith Forum ووقع الاختيار بالرئاسة على د نبيل مصطفى.
انتهت قصة تجربة أردت أن أعرضها للقراء علنا نستطيع فيه كمجموعة أفراد أن ننفذها حتى تتوارى نزعات التعصب ويسود التسامح والمحبة ومعة سيعلوا حس الرقى والنظافة والجمال لتطوير المجتمع والمحافظة على موارده الطبيعية وتنظيف البيئة المحيطة وزرع شجرة أمام كل دار فعلينا كأفراد أن نتعايش مع مجتمعنا وأن نؤدى واجبنا نحوه آملين التوفيق والنجاح. فلكى يكون لنا حقوق فعلينا ايضا التزامات، وأن نرسخ فى أذهاننا فكرة أن الفرد فى خدمة المجتمع قبل أن يكون المجتمع فى خدمة الفرد.
كانت أهداف المنتدى هى: التشجيع على التواصل والالتقاء بين الأديان والعمل على إذابة العزلة بين المجتمعات الدينية المتباينة، الدعوة لاجتماعات دورية تجمع ممثلين عن الأديان المختلفة للتشاور فى الأمور بهدف إقامة خدمات محلية من أجل المجتمع، مساعدة الهيئات التطوعية المحلية فى أعمالها حتى تشمل هذه الخدمات ممثلين من الأديان فى أداء خدماتها مع بث الروحانية والقيم الدينية فى هذه الخدمات، إقامة مناسبات تشمل الفئات الدينية مع العلمية والاجتماعية والفنون، وذلك لإذابة الفوارق بينها وإتاحة الفرص للاستفادة من جميع هذه الفئات فى هذه الأعمال المشتركة، تقديم أنفسهم للمجلس البلدى كمنتدى وكنقطة اتصال وتواصل، منح الفرصة للأهالى من كافة الأعمار للمشاركة فى العمل المؤدى إلى تقارب الأديان، وأخيرا وضع المنتدى كهيئة يعلمها الجميع سواء من الأهالى أو الجهات الرسمية من أجل الحصول على المعلومات أو المشورة فى الشئون الدينية.
حظى المشروع بنجاح فاق كل آمال المجموعة وانضم إليهم أكثر من مائة عضو يمثلون جميع الأديان بل أيضا العديد من الطوائف الدينية. وتم تدشين موقع على الإنترنت خاص بهم، ثم بدأوا برنامجا منتظما لزيارة أماكن العبادة المختلفة إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية إلى آخره. وبعد كل زيارة كان الوفد يقوم بتحرير ملخص عن الزيارة وما تعلموه ثم يتم نشره بعد مراجعة من مسؤولى دور العبادة بصحة البيانات فى موقع المنتدى الإلكترونى ثم فى النشرة الدورية المطبوعة. وسوف يقوموا بإصدار ملخص جامع لهذه الزيارات فى كتيب صغير يستطيع الفرد أن يحصل منه على المعلومات الأساسية لكل الأديان وأماكن العبادة لها بالمنطقة.
ثم تطور المشروع بعدما ذاعت الفكرة فى كافة المناطق المجاورة ليس فقط فى ألمبردﭺ بل أيضا فى مقاطعة سارى بل، وربما فى منطقة جنوب شرق إنجلترا. وقد كلف د.نبيل مصطفى من ضمن اللجنة المكلفة بإعادة قيام منتدى الأديان فى هذه المنطقة South East England Faith Forum. إلى جانب هذا فقد طلب منه المجلس البلدى إقامة منتدى آخر لخدمة المساواة والتعددية والآن هو يرأس منتدى “المساواة والتعددية لبلدية ألمبردﭺ” Elmbridge Equality and Diversity Forum. من خلال هذا المنتدى إستطاع التواصل ليس فقط فى المجال المحلى، بل أيضا فى مجال هيئة المساواة وحقوق الإنسان الأهلية، وأقيم عدد من ورش العمل نجحت فى إدخال عنصر المسؤولية الفردية على تقارير الهيئة التى كانت تتحدث فقظ على الحقوق وليس الواجبات والالتزامات أيضا.
ثم أصبحت الفكرة أكثر نضجا ودخلت حيز تنفيذ مشاريع خدمة المجتمع , فقد أقام المنتدى العديد من المشاريع الصغيرة لخدمة المجتمع، وخاصة فى الأحياء الفقيرة وساعدهم فى ذلك الحصول على المنح من الجهات المانحة المختلفة خاصة بعد ان سجلت كهيئة خيرية مستقلة. وكان أحد أسباب النجاح أن كل هؤلاء الأفراد كانوا يعملون سويا من أجل خدمة المجتمع الذى يعيشون به تحت مبدأ احترام بعضهم بعضا ولا يحاول أى منهم جذب أى عضو آخر إلى دينه أو طائفته. فالحرية مطلقة لكل فرد.
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=173631
أرسلت فى القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, قضايا السلام, مصر لكل المصريين, مقام الانسان | الوسوم:الفرد, المجتمع, الأئتلاف, الأخلاق, الأديان, الإنسان, التعصب, الجنس البشرى, الحياة, الحب, باسمة موسى, تجربة, د.نبيل مصطفى
هل من مجيب؟؟؟
جريدة الأهرام – 3 فبراير 2010
http://www.ahram.org.eg/66/2010/02/03/4/5951.aspx
نحو خطاب ديني مستنير!
بقلم: القس/ رفعت فكري سعيد
نظرا لأن الخطاب الديني يعد من أقوي الخطابات وأكثرها سماعا وتأثيرا وقراءة وإيمانا منه بأهمية وخطورة الخطاب الديني في تشكيل عقول الجماهير وتحريكها, دعا الرئيس حسني مبارك ــ في الاحتفال بعيد الشرطة هذا العام ــ إلي تجديد الخطاب الديني ليكون خطابا مستنيرا.
ومما لاشك فيه أن العالم العربي صار في هذه الأيام العصيبة أحوج ما يكون إلي هذه الدعوة, فالخطاب الديني من شأنه أن يصنع إما أصدقاء للحضارة أو أعداء لها, وقد حان الوقت لترجمة دعوة الرئيس مبارك وتفعيلها علي أرض الواقع وتحويلها من القول إلي الفعل, وحتى يسهم الخطاب الديني في صناعة أصدقاء للإنسانية والحضارة يجب أن يتسم بالآتي:
أولا: يجب أن يؤكد الخطاب الديني مبدأ التنوع الخلاق في المجتمع, وأن يدعو لمبدأ الحوار بين مختلف الطوائف والتيارات, مؤصلا قيم التسامح الاجتماعي التي تؤسس لقبول المغايرة, وحق الاختلاف, وكذلك يجب أن يسهم في إشاعة حقوق المساواة التي ترفض وتنقض كل ألوان التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني أو الطائفي أو الاعتقادي.
ثانيا: يجب أن يدعم الخطاب الديني ثقافة التسامح واللطف وينبذ ثقافة الإرهاب والعنف, فخطاب العنف التكفيري تتحول كلماته إلي مولدات للعنف الفكري أو المعنوي, وبالتالي فهذا الخطاب يدعو كل من يستمع إليه إلي ترجمة رمزية العنف اللغوي إلي جدية الفعل المادي للإرهاب الذي لا يتردد في إراقة الدماء دون تفرقة بين مذنبين وأبرياء.
ثالثا: يجب أن يخلو الخطاب الديني من نبرة التعصب حيث إن التعصب بالكلام هو أولي درجات التعصب والإيمان المبني علي التعصب هو الذي يفضي إلي جميع أشكال التمييز الديني, وبنظرة واقعية لما نعاني منه في عالمنا العربي.
رابعا: يجب ألا يكون الخطاب الديني متحجرا علي تفسير بعينه, بل يجب علي كل من يقوم بتفسير النصوص الدينية أن يتحرر من تعصبه ويعترف بأن هناك تأويلات أخري, ومن ثم يجب عدم إلغاء الآخر المختلف في التأويل أو فصله أو شلحه أو تجريمه بما ينزله منزلة المخطئ أو الكافر الذي يستحق الاستئصال المعنوي والمادي, فالأصوليون وحدهم هم الذين يتوهمون أنهم وحدهم الفرقة الصحيحة المستقيمة الرأي التي تحتكر الرأي, وكل مختلف عنهم أو مخالف لهم يعتبر ضمن الهراطقة, ولهو في هوة الفرق الضالة والمضللة التي لا مصير لها سوي النار, أما الناضجون, وغير المتعصبين فهم الذين يقولون للمغايرين لهم لنتعاون فيما اتفقنا عليه, ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه!!
خامسا: يجب أن يتحرر الخطاب الديني من الانحياز للميراث التقليدي الاتباعي خصوصا المتشدد, فلا يجوز إهمال الميراث العقلاني الفلسفي, ولا يجوز إقصاء الموروثات المغايرة لها في المنحي والمخالفة لها في الاتجاه, بل يجب أن يكون الخطاب الديني منفتحا مفكرا لا منغلقا مكفرا!!
سادسا: يجب أن يخلو الخطاب الديني من السخرية والهزء من معتقدات وإيمانيات الآخرين, فلا يجوز لأحد أن يهزأ من معتقدات وإيمانيات الآخرين المغايرين له.
سابعا: بات من المهم أن يتصالح الخطاب الديني مع المستقبل, وكيف له أن يتصالح مع المستقبل, وهو لا يزال في مخاصمة حتى مع الحاضر؟!! فالخطاب الديني لا يزال غارقا في الماضي السحيق البعيد, حيث القصص والحكايات والروايات التي عفا عليها الزمن منذ زمن!!
ثامنا: بات من اللازم أن يتصالح الخطاب الديني مع التفكير العلمي, فالخطاب الديني في عالمنا العربي لا يزال غارقا في الخرافات والخزعبلات التي لا يقبلها عقل, ولا يقرها منطق.
تاسعا: إننا في حاجة ماسة إلي خطاب ديني يتلامس مع الواقع المعاش ويناقش قضايا الناس اليومية والحياتية, ومن هنا لابد أن يؤكد الخطاب الديني أن الحياة في سبيل الله هي الجهاد الحقيقي, إن الجهاد الحقيقي هو إصلاح أنفسنا من دواخلنا بإيجاد ديمقراطية حقيقية واحترام لحقوق الإنسان في عالمنا العربي, الجهاد الحقيقي هو تطوير التعليم, ومحاربة الجهل والأمية, وهو الصدق مع الله والنفس. إن الجهاد الحقيقي ليس في تقتيل الأطفال وترويع الآمنين, وتفجير البشر وترميل النساء, ولكن الجهاد الحقيقي هو مواجهة العدو بجيوشه المستعمرة وجنوده وقواته المسلحة ومعسكراته المدججة بالسلاح ليس بغرس ثقافة الموت, ولكن بحب الحياة وبالعلم, وبالتقدم وبالاستنارة, إننا نحتاج في عالمنا العربي إلي خطاب ديني يدعو إلي الجهاد السياسي الذي دعا إليه العالم المصري الجليل الدكتور أحمد زويل, فالجهاد السياسي هو الجهاد الحق الذي يعمل لأجل إيقاف الظلم والظلمة, وبالجهاد السياسي يمكننا رد كل مسلوب وكل مغتصب.
وختاما إننا نريد خطابا دينيا موضوعيا معتدلا, مرسخا لقيم الحب والتسامح, رافضا لنشر ثقافة الإرهاب والعنف, نريد خطابا نابذا للفرقة, والتعصب داعيا لقبول الآخر المغاير واحترامه, نريد خطابا متسامحا يدعو للحوار مع الآخر المختلف بدلا من رفضه وتجنبه, إننا نري لمن يستمع للخطاب الديني أن يكون بعد سماعه له مفكرا لا مكفرا, وأن يكون صديقا للإنسانية وللحضارة وليس عدوا لهما, فهل من مجيب؟!!
أرسلت فى الأديان العظيمة, الأنجازات, التاريخ, التفسيرات الخاطئة, الخيرين من البشر, العالم, العلاقة بين الله والانسان, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, قضايا السلام, مقام الانسان | الوسوم:القس, المجتمع الأنسانى, الوحدة فى التنوع, الأنسان, الأهرام, الأخلاق, الأديان, التعصب, الحياة, الحب, الرئيس, خطورة, خطاب دينى, رفعت فكرى
لمحـــــــات عن د. زويل فى حديثه الأخير على قناة دريم 2…
لمن لم يستطع مشاهدة التسجيل الرائع مع الدكتور زويل…
_YouTube results for الدكتور أحمد زويل فى حلقة خاصة مع محمود سعد و منى الشاذلى على قناة دريم 2 الثلاثاء 2 فبراير 2010
حلقة أقل ما يقال عنها إنها رائعة، حيث نجح برنامج “العاشرة مساء” فى استضافة د.أحمد زويل العالم المصرى الحاصل على جائزة نوبل، فى حلقة تاريخية جمعت الإعلاميين الكبيرين محمود سعد ومنى الشاذلى، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات، مرت كالبرق الخاطف فى وجبة إعلامية دسمة.
أكد زويل أنه يفتخر بكونه مسلما عربيا، وأنه متابع جيد لما يحدث فى مصر وليس بعيدا عما يدور من أحداث، وأنه يلتقى غالبا بالعديد من الشخصيات المصرية العظيمة عبر الخارجية المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك العديد من الأسماء اللامعة فى كافة المجالات، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الترتيب، حيث إن الشىء غير المرتب لابد وأن ينتهى بفوضى.
وأضاف زويل: لكى ترقى الأمة لابد أن تمتلك ثلاثة أشياء لا غنى عن أحدها، أولها الدستور، ثم الثقافة، وأخيرا التعليم الجيد، مشيرا إلى أن السياسة لا تغرد منفردة، بل يمكن للعلم الفيزيائى أن يحكم العالم.
وشدد زويل فى حواره مع الإعلاميين الكبيرين على ضرورة العودة إلى أصول اللغة العربية والتمسك بقواعدها، معبرا عن استيائه لهؤلاء الهاجرين للغتهم العربية..
ثم تطرق زويل للحديث عن الجينات، مؤكدا أن الإنسان يمتلك حوالى 30 ألف جين، إلا أن هذه الجينات قد تتأثر بالعوامل الخارجية، مثل التلوث وأشعة الشمس وغيرها من العوامل. وقال زويل إنه تعلم بين ربوع مصر وداخل جدران جامعاتها العريقة، مؤكدا أن التعليم الحكومى هو أفضل أنواع التعليم على الإطلاق، وأنه أثناء عمله معيدا بالجامعات المصرية كان شديد الحرص على شرح الدروس للطلبة، وكان المألوف فى أسئلة الامتحان يومئذ هى أسئلة “اكتب ما تعرفه عن … “، إلا أنه عندما سافر إلى أمريكا فوجئ بأن أسئلة الامتحانات تختلف عن ذلك تماما، حيث تكون غالبا اختياراً من متعدد ..
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=185217
أرسلت فى اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الأنجازات, الجنس البشرى, العالم, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, انهيار نظامه الاقتصادى, قضايا السلام, مقام الانسان | الوسوم:اليوم السابع, الأخلاق, التعليم, الجينات, السلام, العلم, حقوق الإنسان, د.زويل, دريم
أضواء عن مباراة مصر والجزائر… “لكن من وجهة نظر أخــرى”
بالرغم من فرحتى الشديدة لحصول مصرنا الحبيبة على بطولـــــــة كأس الأمم الأفريقية ..إلا ان هذه المقالة أجتذبتنى كلماتها فوجدت انه من الرائع ان نتشارك محتواهـــــا سوياً.
وفاء هندى
هذا الكلام المنطقى من الكتابات الراقية لعزت القمحاوى
انه فكر يصعب على المتاجرين بالأديان ان يتقبلوه
أن تتدين فأنت حر، أن تمارس طقوسك الدينية وتعاويزك فانت حر،
اما ان تعزو النجاح فى العمل الدنيوى الى تمسكك بدينك فهذا أمر لا يصنع غير الأساطير
د.ياسر العدلَ
الهوس الديني الذي أصاب المصريين وصل إلي أبعاد ستخرج مصر من العصر ومن التاريخ ….
|
فضيلة الشيخ المدرب
عزت القمحاوي
30/01/2010
|
|
جلست مساء الخميس لمشاهدة مباراة مصر والجزائر، لا لأنني أحب الكرة؛ بل لأنني أكره الكره والكراهية، وأتحسب لامتداد نار التأهل لكأس العالم إلى التأهل لكأس أفريقيا. لكن كل شيء مر في سلام، ومن هذا السلام نستطيع أن نحدس خطورة الإعلام؛ فمبجرد أن توقف النظامان المتشابهان عن قضم الأصابع المتبادل وغير المجدي، سارت الأمور سيراً حسناً!
فرح المصريون بالنصر في بطولة أخرى، ورضي الجزائريون باقتسام المجد مع المصريين، وأحصى الحكم الحازم عدد الأهداف وعدد المخالفات، لكنه لم يحص عدد سجدات المنتخب المصري، لكننا شاهدنا في تلك المباراة وما قبلها كيف تغلغل الدين في حياتنا إلى حد الشعوذة.
***
مرة أخرى تكشفنا الكرة!
وبعد المعركة بين البلدين على التأهل لكأس العالم، التي أخرجت أسوأ المكبوت في الشعبين، جاءت معركة التأهل لكأس أفريقيا، لتضعنا مجدداً أمام ذاتنا المشروخة بأداء المدرب حسن شحاتة ولاعبيه.
وقد استهل المدرب، الناجح حقا،ً البطولة بتصريحات علق فيها حيثيات ثقته بفوز منتخبه على إيمان اللاعبين، حيث أكد أنه توخى في اختيارهم أن يكونوا من ‘الملتزمين دينياً’.
ولا نعرف لماذا لم يشكل شحاتة فريقاً من شيخ الأزهر والمفتي ومجموعة من واعظي الفضائيات إذا كان ‘الالتزام الديني’ هو الطريق للفوز؟!
‘الالتزام’ مصطلح جديد شائع في أوساط المتأسلمين. واللغة تفضح؛ فالمصطلح لا يشير إلى التقوى أو إلى ما في الإسلام من رحابة إنسانية، بل يشير إلى السير على صراط الالتزام الشعائري بالفروض والطقوس. لكنه في الوقت نفسه مصطلح للفرز والنبذ. ومن غير المتوقع أن ينتبه حسن شحاتة إلى وجود قبطي ‘ملتزم’.
في كل الأحوال، هو يتحدث عن تشكيلة فريق مسلم، حتى ولو بالصدفة. وقد كان المدرب والهداف السابق موهوباً في عدم التوفيق، عندما تحدث عن ‘الالتزام’ ومرر الكرة بشكل احترافي للإعلام الغربي، ليفتح باباً للحديث عن عدم وجود قبطي في المنتخب، خاصة وأن هذه التسديدة جاءت بعد أحداث نجع حمادي المخجلة.
وصار على مدرب المنتخب المصري أن يدافع عن مقاصده السياسية والدينية بدلاً من الحديث حول خططه التدريبية، وصار على مصر كلها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الأقباط، مثلما كان عليها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الجزائريين والعرب الآخرين بعد موقعة الجزائر التي قادها لاعبون سابقون في الفضائيات وإعلاميون توافه وشركات تجارية دخلت المولد لتبيع وتربح تحت الشعار النازي ‘مصر فوق الجميع’ الذي رفعته على دعايات الرعاية للمنتخب!
الآن، بفضل فضيلة المدرب حسن شحاتة الذي يطلب المدد من رسول الله في مباراة كرة، لم تعد مصر التي فوق الجميع مصراً واحدة، بل صارت أمصاراً أولها للمسلمين ‘الملتزمين’ وثانيها للمسلمين غير الملتزمين وثالثها للأقباط، وقد كانت مصر الثالثة هذه الشغل الشاغل لقنوات التليفزيون الغربية وعلى رأسها الأمريكية CNN.
وليست المشكلة فيما سيقوله الناس عن مصر، بل فيما صارت عليه فعلاً.
حسن شحاتة ولاعبوه مواطنون مصريون من الغالبية التي جعلها بؤس التعليم وبؤس السياسة هكذا. ولأن كرة القدم صارت فوق كل شيء؛ فإن لاعبيها صاروا نجوم مجتمع، يتصدرون الإعلام بوصفهم مصادر للأخبار والتعليقات على المباريات، وعندما يهن العظم منهم ويخرجون من الملاعب تستوظفهم الفضائيات لتقديم البرامج الحوارية، يقودون الرأي العام من دون تأهيل أو رخصة فيداهمون القيم والمنطق.
والمتأمل لتصريحات وسلوك اللاعبين المصريين في الملاعب يرى العجب. لا يحرز أحدهم هدفاً حتى يخر ساجداً على الأرض، وبعد المباراة يقف أمام الكاميرا لا يتحدث عن جهده وجهد زملائه ولكن ليخلط مجموعة من التمتمات حول الأفعال الإلهية غير المتسقة في أزمانها:’الحمد لله رب العالمين إن شاء الله ربنا وفقنا’.
وأصبحت تسمية ‘منتخب الساجدين’ تنافس لقب ‘منتخب الفراعنة’ الذي يحمله المنتخب المصري من باب الاعتزاز بالذات (في مواجهة الآخرين فقط).
التدين ليس عيباً، لكن العيب هو ما يرمز إليه السلوك الذي يمنع اللاعب من الفرح للحظة، بجهده الإنساني وبساعات التدريب الشاقة التي تحملها، كما أن تعليق النجاح على التوفيق الإلهي يمنع المحاسبة على الفشل، لأنه بالمعيار نفسه يعود إلى عدم التوفيق الإلهي.
وقد سئمنا العودة إلى التاريخ الإسلامي نفسه لإثبات كيف كانت الكفاءة المهنية هي المعيار الوحيد لاختيار شخص لمهمة عملية، وربما لم يتح الوقت ولن يتاح للمدرب الموهوب حسن شحاتة لكي يقرأ ويعرف أن أطباء الخلفاء والعلماء المقربين منهم كانوا دائماً من اليهود والمسيحيين والملحدين.
لا ضرورة للتاريخ، ولا ضرورة للوقوف الدائم على أرضية الدين وشواهده؛ فمصر التي نرجوها لأبنائنا دولة يجب أن تكون حديثة، تصان فيها حقوق المواطنة، لأن هذا الشكل من الدول هو الأكثر قدرة على الحياة، وهو الأكثر فائدة لصون الكرامة الإنسانية والسعادة على هذه الأرض.
قد يتصور البعض أن من ينتصرون لدولة المواطنة يريدون مناكفة الإسلام والإسلاميين؛ ولهذا يدافعون عن حرية الأديان الأخرى وحرية الإلحاد، وهذا الاتهام يقف خلفه بؤس عقلي أو لؤم طبع؛ فالدولة المدنية دولة لحرية المسلم أيضاً، يستطيع فيها أن يمارس هويته الإسلامية أفضل بمليون مرة من دول التلفيق السياسي القائمة الآن، التي تزج بشبابها في السجون إذا واظبوا على صلاة الفجر، لكنها تتحدث ديناً هي وتليفزيوناتها وبرلماناتها، ومدربو منتخباتها!
|
أرسلت فى اختلاف المفاهيم, الأرض, الأضطرابات الراهنة, التاريخ, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, قضايا السلام, مصر لكل المصريين | الوسوم:مصر, المجتمع الأنسانى, الوحدة فى التنوع, الوطن, الأنسان, الأخلاق, الأديان, التعصب, العمل, طقوسك الدينية
شــــــــارع الحـــب…للفنان بيكـــــــار
هل سيعــــود الحب والوئام الى شارعنا المصرى من جديد..هل ستختفى وتيرة التعصب والأنفعال البعيد عن مكوناتنا الراقية.. هل سنجعل هدفــــــاً امامنا أكثر اهمية لبناء مجتمعاتنا على أساس الوحدة فى التنوع ؟؟؟
شارع الحب…
راح افضل اعيد وأعيد وبيقولوا فى الإعادة إفادة
دى لحظة حب تضوى فؤادك أحسن من عمر تقضيه فى العبادة
وبدال ماتفنى العمر تستغفر ذنوبك بالسبحة والسجادة
أفتح فى شارع الأحقاد للحب مستشفى وعيادة
أرسلت فى الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, قضايا السلام, مصر لكل المصريين, مقام الانسان | الوسوم:مصر, مصريون ضد التمييز, الفنان بيكار, الوحدة فى التنوع, الأنسان, الأخلاق, الحب, الدين, حرية العقيدة
عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟
جريدة الأهرام – 29 يناير 2010
http://www.ahram.org.eg/61/2010/01/29/10/5348.aspx
عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟
بقلم: فاروق جويدة
ما حدث في نجع حمادي لم يكن وليد خطيئة شاب مسيحي مع طفلة مسلمة ولم يكن بسبب اشتعال الفتنة بين المسلمين والأقباط ليلة العيد.. ولكنه كان نتيجة تراكمات طويلة بين المصريين كل المصريين ومن الخطأ أن نقول أنها فتنة بين المسلمين والأقباط ولكنها حصاد سنوات طويلة من التعليم الخاطئ والثقافة المشوهة وغياب العدالة في توزيع موارد الأمة وتحريم الأنشطة السياسية بكل أنواعها مع غياب الانتماء وانتشار البطالة والفقر في ظل هذا المناخ تصبح الأرض مهيأة لظهور هذه الأمراض الاجتماعية التي قد تستخدم الدين شكلا وصورة ولكن الأسباب الحقيقية بعيدة عن الدين تماما لأن الذي حدث في نجع حمادي يمثل أسوأ مظاهر القصور في أداء أجهزة الدولة بكل مؤسساتها.. ما حدث في نجع حمادي ليس جريمة تسترت وراء الدين ولكننا أمام مجتمع انفلتت فيه كل الحسابات والمقاييس واختلت فيه منظومة القيم فاندفع نحو المجهول مثله تماما مثل قطار العياط وعبارة السلام والضريبة العقارية..
من الخطأ أن ندعي أن ما حدث في نجع حمادي عنف طائفي أو خلاف ديني إنه بكل الصراحة يعكس حالة مجتمع مريض..
وإذا كان الجناة يحاكمون الآن أمام العدالة فهناك جناة آخرون كان ينبغي أن نحاسبهم منذ زمان بعيد لأنهم شاركوا في صنع هذه الجرائم في التعليم والثقافة والإعلام واختلال ثوابت هذا المجتمع..
ينبغي ألا نتحدث الآن عن مجتمع قديم كانت العلاقات فيه بين المسلمين والأقباط تمثل أرقي وأجمل درجات المحبة والتسامح بين أبناء الشعب الواحد لن نتحدث عن الطبيب المسيحي الذي يدخل كل بيت أو المعلم المسلم الذي يحترم دينه ويحترم عقائد الآخرين ولن نتحدث عن شهداء حروب اختلطت دماؤهم واحتواهم تراب واحد ونزفت عليهم دموع واحدة.. لن نتحدث عن رغيف خبز كنا نأكله معا أو شربة ماء كنا نروي بها ظمأ أطفالنا هذا بالهلال وهذا بالصليب.. ينبغي ألا نستعيد هذه المظاهر الراقية في السلوك والإيمان والمحبة لأن هذا المجتمع الذي عشناه يوما لم يعد هو المجتمع الذي نراه الآن ولم تعد مصر التي زرعت فينا كل هذه الأشياء الجميلة هي مصر التي نراها الآن.. فليس بيننا محمد عبده والشيخ شلتوت وجاد الحق وليس بيننا أم كلثوم وعبد الوهاب وطه حسين والعقاد وسلامة موسي ولويس عوض ونظمي لوقا وخالد محمد خالد وليس بيننا طلعت حرب وعبود باشا وفرغلي وأبو رجيله وباسيلي ومقار.. ليس بيننا كل هؤلاء نحن أمام رموز كاذبة ومثقفون دخلوا الحظيرة ورجال أعمال باعوا أنفسهم لشهوة المال.. نحن الآن أمام مجتمع آخر وزمان آخر وقيادات أخري وللأسف الشديد أننا نخفي رؤوسنا في الرمال رغم أن النيران تحيط بنا من كل جانب.. في مجتمع توحشت فيه الرغبات وأصبح المال حراما أو حلالا سلطانـا فوق رأس الجميع حكومة وشعبا تصبح الجريمة شيئـا عاديا..
إن ما حدث في نجع حمادي هو أول مظاهر الخطر وليس أسوأ ما فيها لأن الأسوأ قادم وما حدث في نجع حمادي مواجهة صغيرة جدا لما يمكن أن يحمله المستقبل أمام مجتمع اختلت فيه كل المقاييس والمعايير وتراجعت كل القيم والحسابات.. ويجب أن نراجع أنفسنا ونقرأ تفاصيل حياتنا قراءة صحيحة حتى نقف علي الأسباب ونبدأ في علاجها إذا كنا بالفعل جادين في هذا العلاج: أما إلقاء المسئولية علي الأديان والطائفية فهذا هو التفسير الخاطئ لما يحدث..
· حين فسدت برامج التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد الدينية وارتفع الصراخ في المسجد والكنيسة وتشوهت عقول الأجيال الجديدة أمام تشويه التاريخ وإسقاط كل الرموز الوطنية والفكرية وحتى العسكرية.. وحين غاب عن المناهج التفكير السليم بوسائله وأهدافه وسيطر علي عقول الأبناء منطق الصم والحفظ والدرجات النهائية والغش الجماعي وتجارة الدروس الخصوصية واستيراد الكتب من الخارج ودخول السياسة في سطور المناهج رفضا وتشويها اختلت عقول الأبناء وكانت جريمة التعليم هي أسوأ ما أصاب العقل المصري في السنوات الأخيرة.. من يصدق أن نحذف من مناهجنا كل ما يتعلق بانتصار أكتوبر وأن نلغي من تاريخنا دماء الشهداء مسلمين وأقباط ويصبح الحديث عن معارك المسلمين في عصر النبوة إرهابا وهجرة السيد المسيح وعذاباته وتضحياته وقصة السيدة العذراء مناهج مرفوضة.. ويغيب عن ذاكرة أبنائنا كل ما يمثل قيمة أو موقفـا أو تاريخـا..
· حين غاب التاريخ الحقيقي واختفت الرموز العظيمة من حياة أبنائنا غاب شيء يسمي الانتماء للأرض والتراب والنيل والأسرة.. والعائلة.. ووجدنا حياتنا مشاعا بين مظاهر كاذبة اخترقت حياتنا من فنون هابطة وعري بالقانون وانحلال في كل شيء ابتداء بمن يعبدون الشيطان ومن يتاجرون في المخدرات ومن يتاجرون في الوطن.. وما بين الانحلال.. والمخدرات والثقافة المريضة نشأت أجيال لا تحرص علي البقاء في هذا الوطن ليلة واحدة.. وجدنا أجيالنا الجديدة في حالة هروب دائم سعيا وراء شيء مجهول.. الهاربون إلي الخارج حيث تلتقطهم شواطئ أوروبا ويموتون غرقي علي أمواجها.. والهاربون إلي المخدرات حيث أصبحت تجارة معترف بها.. والهاربون إلي إسرائيل للزواج أو العمل وقبل هذا الهاربون وراء فرص عمل حملت أفكارا وثقافة تختلف تماما عن نسيج المصريين الذين عاشوا أخوة طوال تاريخهم.. غاب الانتماء أمام الفقر والبطالة وغياب كل مظاهر العدالة الاجتماعية.. وأمام التكدس والزحام وأمام الفرص الضائعة والعمر الضائع والحلم الضائع أصبح من الصعب أن يتحمل الأخ أخيه والابن أبيه وبدأ الصراع داخل الأسرة حيث لا يحتمل أحد الآخر وجرائم الأسرة أكبر دليل علي ذلك.. ثم انتقل الصراع إلي الشارع إلي الجيران في السكن والزحام.. ثم انتقل إلي المدرسة بين الأطفال الجالسين فوق بعضهم البعض بالمئات.. ثم انتقل إلي الجامعات حيث لابد من فرز البنات عن الأولاد.. والمسلمين عن الأقباط.. والمثقبات والمحجبات والعاريات.. والقادرين وغير القادرين.. وانتقلت التقسيمة إلي مدارس خاصة لأبناء الأكابر وجامعات خاصة.. ونوادي خاصة.. وسيارات خاصة ووجدنا مجتمعا كاملا انقسم علي نفسه بين المسلمين والمسلمين.. والأقباط والأقباط وكان ولابد أن تصل لعنة الانقسام والتشرذم وغياب لغة الحوار والتواصل إلي المجتمع كله.. بين المسلمين وجدنا سكان العشوائيات وسكان المنتجعات.. وبين الأقباط وجدنا قصور الأثرياء الجدد وفقراء منشية ناصر ومنتجعات الخنازير.. في ظل هذه التركيبة البشرية المشوهة المريضة تنتشر الجرائم بين أبناء الأسرة الواحدة وليس فقط بين المسلمين والأقباط هذا مجتمع يفرز التطرف والإرهاب والقتل والجرائم ولا يعترف بالآخر حتى داخل الأسرة الواحدة وليس الوطن الواحد.. هذه الظواهر شجع عليها مجتمع عاطل لا يعمل نصف السكان فيه وبدلا من أن يسعي لتوفير ضروريات الحياة للمهمشين والجائعين فيه وجدناه يخلق طبقة جديدة من المسلمين والأقباط انتهكت كل المعايير والقيم وأبسط قواعد ما يسمي العدالة الاجتماعية..
· في ظل هذه التركيبة الغريبة المشوهة ظهرت ثقافة مريضة تهتم بالمظاهر والمهرجانات والراقصات والتفاهات وتخاطب غرائز الناس وتبتعد بهم تماما عن الفكر الراقي المستنير.. في ظل ثقافة المهرجانات انتشرت مظاهر الجهل والتخلف والتطرف وكان من السهل جدا أن يهرب جزء من شبابنا إلي الدين والآخرة يأسا من الدنيا سواء كان مسجدا أو كنيسة.. وأن يهرب جزء آخر إلي التفاهات والانحرافات والمخدرات وغاب البعد الثقافي عن الريف المصري تماما لتنتشر أسراب الخفافيش ما بين الجهل والتدين الكاذب.. وفي ظل العشوائيات التي أطاحت بالمدن الكبرى كانت هذه أكبر مزرعة لإنتاج الفئران البشرية التي تكدست في صناديق الصفيح وتلال الزبالة وعشوائيات الخنازير.. وكان الأسوأ من زبالة الشوارع زبالة العقول وهي التي رأيناها في هذه الجريمة البشعة في نجع حمادي.. لم تكن زبالة القاهرة هي المأساة الوحيدة ولكن زبالة العقول التي خلفتها ثقافة المهرجانات الصاخبة ومثقفي الحظيرة من المثقفين السابقين والمتقاعدين والمتقعرين التي أنفقت عليها الدولة مليارات الجنيهات هي السبب الحقيقي فيما نراه الآن.. في مصر المحروسة أم الحضارة حتى الآن20 مليون بني آدم لا يقرأون ولا يكتبون ولنا أن نتصور حجم الكارثة التي نعيشها وكل واحد من هذه الملايين يمثل لغما لا ندري متى ينفجر في وجوهنا..
· ساعد علي ذلك كله إعلام جاهل مسطح فتح مئات الفضائيات ليخاطب هذه المساحة من الجهل والتخلف ويزرع المزيد من الألغام دون رقابة من احد وحملت الفضائيات الرشاشات في حرب دينية قذرة استباحت كل المقدسات وانتهكت كل المحرمات وحولت الأديان السماوية بقدسيتها إلي مزادات يوميه للثراء والتربح والتجارة وإفساد عقول الناس وعلي شاشات الفضائيات شاهدنا آلاف الجرائم ضد الأديان ولم يتكلم أحد.. ولم تتحرك سلطة ولم يخرج العقلاء من دكاكين السلطة وحظيرتها التي جمعت أصحاب المصالح والمغانم والهبات.. ومع السموات المفتوحة جاءت صرخات من الخارج وصيحات من الداخل وظهرت فئة من المتاجرين والباحثين عن أدوار كان من السهل في ظل ذلك كله أن تشتعل النيران..
· في الجامعات غاب النشاط السياسي فكان ولابد أن يملأ الفراغ التطرف الديني.. وفي الشارع غاب صوت العدل.. وكان ولابد وأن يظهر شبح الصراع بين أبناء المجتمع الواحد بل بين أبناء الأسرة الواحدة بين من يملكون كل شيء ومن لا يملكون أي شيء.. وفي الأسرة غاب الأب والأم والدور أمام متطلبات الحياة وقسوتها وفي العشوائيات تنتشر الفئران ويغيب البشر.. وفي المنتجعات غابت الحكمة وانتشرت المخدرات والجرائم ولم يكن غريبا أن نسمح بتدخلات هنا ووفود تأتي من هناك تحت راية المجتمع المدني وحقوق الإنسان ولجان الحريات الدينية والفوضى الخلاقة.. وكانت النتيجة ما رأيناه في نجع حمادي ومازلت اعتقد أن الأسوأ قادم إذا لم نبدأ بالعلاج وكلنا يعرف من أين نبدأ..
لا أعتقد أن ما يحدث تحت شعار الفتنة الطائفية أو الأقباط والمسلمين خلافات في الدين أو صراع بين من يؤمنون بمحمد أو عيسي عليهما الصلاة والسلام ولكن علينا أن نسأل أنفسنا ماذا حدث للعقل المصري والوجدان المصري والأسرة المصرية والشارع المصري وماذا يتعلم أطفالنا في مدارسنا ويشاهدون في إعلامنا وثقافتنا.. باختصار شديد نحن في حاجة إلي إعادة النظر في كل شئون حياتنا لأن ما نحن فيه وما صرنا إليه لا يليق بنا علي كل المستويات مسلمين وأقباطا..
ما حدث في نجع حمادي مسئولية دولة بكل مؤسساتها.. ومثقفين بكل تياراتهم.. ومجتمع مريض في حاجة إلي علاج حقيقي قبل أن يدخل غرفة الإنعاش..
أرسلت فى الأرض, الأنجازات, الأنسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام العالمى, مصر لكل المصريين | الوسوم:فاروق جويدة, مصر, مصريون ضد التمييز, نجع حمادى, القانون, المجتمع, الأنسان, الأهرام, الأخلاق, الأديان, البهائية, البرلمان, التعصب, السلام, الشورانية, حقوق الإنسان
نبذ التعصب الدينى…
لم أجد أفضل من هذه الأبيات المعبرة علها تساهم فى شفاء مرض التعصب الذى احل بنا فى مصرنا الحبيبة…
نقلاً عن مدونة ..
- -
ما الأرض إلا وطنٌ واحد
THE EARTH IS BUT ONE COUNTRY
محي الدين بن العربي …
http://egyptianbahais.blogspot.com/2009/07/blog-post.html
نبذ التعصب الدينى
لقد كُنتُ قبلَ اليوم أنكرُ صاحبي
إذا لم يكن ديني إلى دينهِ داني
وقد صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورةٍ
فمرعى لغزلانٍ ودَيرٌ لرُهبان
وبَيتٌ لأوثانٍ وكعبة طائفٍ
وألواحُ توراةٍ ومُصحفُ قرآن
أدينُ بدين الحُبِّ أنىّ توجهَت
ركائبُهُ، فالحُبُّ ديني وإيماني
أرسلت فى الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, قضايا السلام, مصر لكل المصريين, مقام الانسان | الوسوم:المواطنة, المجتمع الأنسانى, الوحدة, الأنسان, الأخلاق, الأديان, الأضطهاد, الإنسان, البهائية, التعصب, الجنس البشرى, الحب
هل الدولة كائن أم شخص معنوي لا دين له!!
جريدة الأهالي – 20 يناير 2010
المادة «2» من الدستور… في التليفزيون
حسين عبد الرازق
في الأسبوع الماضي كتبت في «الأهالي» عن كارثة «الفتنة الطائفية» التي تحولت إلي ظاهرة منذ عام 1972، بدءا بأحداث الخانكة مرورا بأحداث دمنهور، والزاوية الحمراء، والكشح، وقري «منفطين» و«بني واللمس» و«مغاغة» و«سمالوط» بمحافظة المنيا، والبحر الأحمر، وصحيفة النبأ، وأبو المطامير، ونجع حمادي، والمحلة الكبرى، وأبو قرقاص، والعديسات بالأقصر، والإسكندرية، والعياط.. وصولا لـ جريمة نجع حمادي ليلة عيد الميلاد المجيد (7 يناير 2010)، وأرجعت هذه الظاهرة إلي مجموعة من الأسباب، منها أن مصر دولة شبه دينية بنص المادة الثانية من الدستور وممارسات الحكم، والتوسع العشوائي لأنشطة ونفوذ المؤسسات الدينية وقادتها منذ حقبة الرئيس «المؤمن» محمد أنور السادات، وسيطرة الخطاب الديني غير الرسمي القائم علي الكراهية واستفزاز المسلمين ضد الأقباط «الكفار»، وصعود تيار «الإخوان المسلمين» والإسلام السياسي عامة ودعوتهم لإقامة دولة دينية «إسلامية» أثارت فزع الأقباط، ووجود تمييز في المجتمع ضد الأقباط علي المستوي القانوني والواقعي في تولي الوظائف العامة، وتجاهل مناهج التاريخ في المدارس المصرية «الحقبة القبطية» في التاريخ المصري (من عام 70 ميلادية إلي عام 641 ميلادية)، وعدم ترشيح الحزب الحاكم إلا مرشحا قبطيا واحدا «وزير المالية» ضمن 444 مرشحا في انتخابات مجلس الشعب 2005، وعدم نجاح أي قبطي للفوز بعضوية مجلس الشعب في المرحلة الحالية، والقيود التي تضعها الحكومة علي بناء الكنائس، واختراق عناصر أصولية متطرفة لأجهزة الإعلام الحكومية، وانعزال الأقباط داخل الكنيسة وإحجامهم عن المشاركة في الحياة الوطنية عامة، ونظر الدولة إلي قادة الكنيسة والأزهر – القادة الدينيين – باعتبارهم الممثلين السياسيين لأتباع هذه الديانة مما «يساعد علي شق الوطن شقا يستحيل إصلاحه مع استمرار الممارسات»، وفي محاولة للمساهمة في التصدي لهذه «الفتنة الوطنية» اقترحت عددا من الحلول، تتناول تعديل المادة (2) من الدستور وفصل الدين عن الدولة والسياسة وإصدار قانون موحد لقواعد بناء المساجد والكنائس «دور العبادة» ومراجعة مناهج التعليم لتخليصها من كل ما يصب في خانة التعصب وأن تكون هناك حصة واحدة مشتركة في المدارس للمسلمين والأقباط تدرس فيها القيم العليا للأديان، وعدم التفرقة بين المسلمين والأقباط في تولي الوظائف العامة، وتغيير لهجة ومفردات وتوجهات الخطاب الديني في أجهزة الإعلام الرسمية والكف عن اعتبار الأقباط أهل ذمة وكفارا.. الخ.
وتلقيت دعوة من برنامج (48 ساعة) في قناة المحور للمشاركة في فقرة حول الفتنة الطائفية تذاع علي الهواء مباشرة مساء يوم الجمعة، وعندما بدأت الفقرة التي أدارها باقتدار الزميل سيد علي مقدم البرنامج، فوجئت بأن الطرف الآخر المشارك هو محام ينتمي إلي تيار الإسلام السياسي المتطرف وأن التركيز علي نقطة واحدة فقط هي المادة (2) من الدستور، وتجاهل كل الأسباب الأخرى التي أوردتها لبروز هذه الفتنة الطائفية.
وتنص المادة الثانية في الدستور طبقا لآخر تعديل لها في 22 مايو 1980 علي ما يلي:
«الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».
ويثور الجدل السياسي والفقهي علي فقرتين، الأولي «الإسلام دين الدولة» والثانية «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».
لقد ورد النص الخاص بالإسلام دين الدولة في جميع الدساتير المصرية منذ دستور 1923 الذي نص في المادة (138) علي أن الإسلام دين الدولة، وقال الفقيه الدستوري الراحل «د. عبد الحميد متولي» إن هذا النص كان بمثابة تحية من المشرع الدستوري لديانة الأغلبية «ولكن ذلك لا يرتب تميزا في الحقوق أو الواجبات العامة بين المواطنين علي أساس معيار العقيدة الدينية. الاستثناء الوحيد كان مشروع دستور 1954 الذي خلا من أي نص علي دين الدولة، والذي صاغته لجنة من 50 عضوا ضمن ممثلين لأحزاب الوفد والأحرار الدستوريين والسعديين والحزب الوطني القديم والجديد والإخوان المسلمين وحزب مصر الاشتراكي وحزب الكتلة الوفدية وأعضاء من أعضاء لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923 وثلاثة من رؤساء الهيئات القضائية وعدد من ألمع فقهاء القانون وشيخ الأزهر وبطريرك الأقباط، وكان من بين أعضاء اللجنة «د. السيد العبري ود. حامد سلطان ود. عثمان خليل عثمان ومحمود عزمي ومصطفي مرعي وأحمد لطفي السيد ود. طه حسين ود. عبد الرازق السنهوري وعبد الرحمن بدوي..».
أما النص الخاص بمبادئ الشريعة الإسلامية فقد خلت جميع الدساتير المصرية من أي إشارة لمبادئ الشريعة حتى صدر دستور السادات في عام 1971 بعد انقلاب القصر الذي قاده في 13 مايو 1971، فنصت المادة الثانية علي أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».
ثم أجري السادات تعديلا علي هذه المادة في 22 مايو 1980 – ضمن تعديلات أخري شملت إطلاق مدد رئيس الجمهورية بعد أن كانت محددة بمدتين متتاليتين فقط – لتصبح مبادئ الشريعة الإسلامية «المصدر» الرئيسي للتشريع بعد أن كانت أحد المصادر الرئيسية!.
وتمت هذه التعديلات كجزء من سياسات الحكم الساداتية، التي قامت إلي إدخال الدين في السياسة بقوة، واللعب علي المشاعر الدينية للمواطنين التي هيمن عليها خطاب ديني تقليدي علي حساب الخطاب السياسي بعد هزيمة يونيو 1967 وظهور تفسيرات دينية لأسبابها كما شكل وجود إسرائيل كدولة قائمة علي أسس دينية دعما لهذا الاتجاه، وراح في هذه الفترة خطاب الإخوان المسلمين القائم علي الدولة الدينية وأسلمة المجتمع والدولة، وشهدت هذه الفترة خروج المصريين بقوة للعمل في الخليج وتأثرهم بما يمكن تسميته الإسلام البدوي أو الخليجي المتزمت، وزاد الطين بلة انسحاب الأقباط من العمل السياسي في ظل التمييز ضدهم من جانب الدولة.
وتتعرض المادة (2) بصياغتها الحالية لنقد قوي من جانب القوي الديمقراطية في مصر.
فالدولة كائن أو شخص معنوي لا دين له، ولا توجد دولة ديمقراطية تنص علي دين في الدولة، وفي إندونيسيا أكبر بلد به مسلمين في العالم (235 مليون نسمة 90% مسلمين) رفض سوكارنو النص علي دين للدولة «الدين الإسلامي»، وفي الهند وغالبية سكانه من الهندوس رفض نهرو النص علي دين للدولة «الهندوسية».
كما أن هذا النص يميز ضد غير المسلمين من المصريين سواء كانوا أقباطا أو يهودا أو بهائيين أو لا دينيين، ويجعل من مبادئ الشريعة الإسلامية مرجعية إلزامية لجميع التشريعات، ودون تحديد واضح ودقيق لمبادئ هذه الشريعة، التي هي في النهاية اجتهادات وتفسيرات بشرية للدين والفقه، ويعطي هذا النص حجة للجماعات والأحزاب التي تخلط الدين بالسياسة وتسعي لفرض رؤيتها ومصالحها السياسية بمقولة التزامها بالشريعة وصحيح الدين!.
ويبدو الأمر غاية في الوضوح في الممارسة العملية، فعندما أراد الحزب الوطني إنهاء الإصلاح الزراعي الذي شرعته ثورة 23 يوليو وطرد المستأجرين للأراضي الزراعية لصالح ملاكها الغائبين، ووجد معارضة قوية من حزب التجمع والقوي اليسارية، فلجأ إلي طلب الفتوى من الشيخ طنطاوي الذين أفتي بعدم شرعية أبدية العقد ليفتح الباب أمام فسخ عقود الإيجار في الأرض وطرد عشرات ومئات الآلاف من المستأجرين وتشريدهم، الغريب أن هذه الفتوى «الدينية» لم يسر مفعولها – بفرض صحتها – علي عقود الإيجار في المساكن (!)، وفي الأيام الماضية عندما أقدمت الحكومة المصرية علي إقامة جدار عازل فولاذي علي حدود قطاع غزة وتعرضت هذه السياسة لنقد عنيف لجأت الحكومة لاستصدار فتوى من شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية بشرعية إقامة الجدار وأن معارضيه خارجون عن الشرع (!)، ورد 25 من علماء الأزهر بينهم عدد من أعضاء مجمع البحوث بفتوى تحرم إقامة الجدار.
وفي ضوء هذه الحقائق فقد أكدت انحيازي للدعوة إلي تعديل المادة (2) من الدستور – وليس إلغاءها – وطرحت صياغة جديدة للمادة اقترحها بعض الخبراء، تقول «الإسلام دين غالبية سكان الدولة، ومبادئ الشرائع السماوية مصدر رئيسي للتشريع، وتنهض الدولة علي رعاية القيم العليا للأديان السماوية».
وخلال المواجهة في برنامج 48 ساعة انتظرت من المحامي إياه أن يناقش هذه الحجج ويقدم حججا بديلة تؤكد وجهة نظره الداعية لبقاء المادة كما هي، ولكنه – ربما لضعف حجته – لجأ إلي الهجوم علي شخصي وعلي الحزب الذي أنتمي إليه، وردد اتهامات رخيصة بالارتزاق والعداء للإسلام وقبض الأموال من الخارج، وادعي أن الكنيسة تشتري 10 آلاف نسخة من «الأهالي» كل أسبوع (!) وتلفظ بما يعاقب عليه القانون ويتعذر علي نشره، ولم أكن في حاجة في الرد عليه، فالزميل سيد علي – مقدم البرنامج – والذي أعتقد أنه يميل إلي بقاء المادة 2 من الدستور كما هي، وإن لم يقلها صراحة بحكم أنه المسئول عن إدارة الحوار في البرنامج، تكفل بالرد علي هذا الخروج الفظ علي آداب الحوار وأخلاقياته، وتأكد صحة موقفي من عشرات المكالمات التي تلقيتها طوال اليوم التالي من الأقصر إلي مرسي مطروح تؤيد موقفي وتستنكر موقف هذا المحامي.
أرسلت فى الأنجازات, الكوكب الارضى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, قضايا السلام, مصر لكل المصريين, مقام الانسان | الوسوم:مصريون ضد التمييز, الوحدة فى التنوع, الأنسان, الأخلاق, البهائيون المصريون, الجنس البشرى, الحياة, الدين, الدزلة, اعتبارى, حقوق الأنسان, حرية العقيدة
فتنة طائفية ام أزمة مواطنة؟؟
جريدة الأهرام – 23 يناير 2010
http://www.ahram.org.eg/55/2010/01/23/4/4422.aspx
فتنة طائفية أم أزمة مواطنة… ؟
بقلم: د. على الدين هلال
علاقتي بموضوع الجماعة الوطنية المصرية والعلاقات بين المسلمين والأقباط بداخلها تعود إلي سنوات طويلة. وترتكز هذه العلاقة علي الخبرة الشخصية لي كشاب في حقبة الستينيات والتي انصهر خلالها معظم المصريين في بوتقة مشروع وطني غالب.
كما ترتكز علي قراءات طويلة لتاريخ التكوين الوطني المصري وانسلاخه عن الهوية العثمانية ونشوء وعي وطني مصري علي مدي فترة ما يزيد علي قرن من الزمان, وأفصحت عن خلاصة هذه الخبرة في مساهمات وآراء في عشرات البحوث العلمية والمقالات الصحفية في الأعوام الأربعين الأخيرة.
ومع تكرار ما تعودنا علي تسميته بأحداث الفتنة الطائفية, والتي أطلت برأسها القبيح علينا من أحداث الزاوية الحمراء في حقبة السبعينيات من القرن الماضي, يتكرر الحديث في كل مرة عن الوحدة الوطنية, وأنه حدث فردي لا يؤثر علي النسيج الوطني لهذه الوحدة, وأن الإسلام برئ ممن يقومون بهذه الأحداث الإجرامية. وعادة ما تتم زيارات بين رجال الدين الإسلامي والمسيحي, وزيارات من بعض المسئولين لتقديم التعازي, وتدبج مقالات عن ضرورة الفهم الصحيح لمبادئ الإسلام والابتعاد عن الأفكار المتعصبة والشريرة, وينتهي الأمر وينصرف المجتمع والرأي العام إلي موضوعات أخري حتى تقع حادثة أخري فتتكرر نفس الأسطوانة مع بعض التعديلات حسب الظروف والموضوع.
وأعتقد أنه آن الأوان لتجاوز هذا المنهج في التعامل مع الموضوع, , ندما يتم إتباع أسلوب أو تبني سياسة لمدة تزيد علي35 سنة ولا تؤتي ثمارها, فلابد من إدراك أن هناك شيئا خطأ, وأن هذا الأسلوب لا يتعامل مع جوهر المشكلة ولا يقدم حلا لها وهذا هو الرأي الذي أعتقد فيه وأطرحه بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض. وأساس الموضوع هو العلاقة بين الانتماء الديني والانتماء الوطني, وبين الجماعة الدينية والجماعة الوطنية, وأسس التعامل بين أبناء الديانات المختلفة في إطار الوطن الواحد. فالانتماء الديني_ بحكم التعريف_ هو انتماء عابر للحدود وينطبق ذلك علي الإسلام والمسيحية, فكلاهما يمتد عبر عشرات الدول في كل القارات. وهذا الانتماء الديني له تداعيات عاطفية ونفسية, حيث يشعر المعتقدون بنفس الدين_ علي اختلاف الأوطان_ بمشاعر التعاطف الإنساني والوجداني وهو أمر مشروع ومفهوم.
إما الانتماء الوطني فهو انتماء أبناء الوطن الواحد ـ المواطنون علي اختلاف دياناتهم ـ لوطنهم ولبلادهم, فأبناء الوطن الواحد يتشاركون في أوقات اليسر والعسر, ويتشاركون في تحمل نتائج السياسات التي تتبعها الحكومة, وهم جميعا يخضعون لنفس القانون من حيث الحقوق والتبعات. وهذا هو معني الجماعة الوطنية التي هي أساس بناء مصر الحديثة من عهد محمد علي ومرورا بثورتي1919 و1952 وما تلاها من أحداث حتى وفاة الرئيس عبد الناصر في عام1970, وطوال هذه الفترة كانت المواطنة هي أساس العلاقة بين الدولة والمواطن, وبين المواطنين بعضهم والبعض الآخر.
في عهد الرئيس السادات حدث تحول مهم. ففي هذه الفترة وظفت الحكومة قوي سياسية اتشحت برداء الإسلام لضرب خصومها من التيارات السياسية الأخرى, وقام النظام بإتاحة الفرصة لتلك القوي السياسية الدينية لدعم نشاطها وتأثيرها بين الشباب. وشهدت الجامعات في النصف الثاني من السبعينيات أنماطا جديدة من السلوك كان من مظاهرها منع الحفلات والغناء ومحاربة الاختلاط وفرض الفصل بين الطلاب والطالبات في مدرجات الدراسة. ورافق ذلك تصاعدا في الوعي الديني الذي دعم منه زيادة دور دول الثروة النفطية وصعود جيل جديد من الدعاة الذين طرحوا أفكارا غريبة عن المصريين تماما نقلوها من الفكر الديني السائد في هذه الدول ذات التاريخ والتكوين الاجتماعي المختلف عن مصر.
وانتشرت كتب وشرائط ومواقع إلكترونية وشبكات تليفزيونية تغذي الوعي الديني, وفي مرحلة لاحقة الوعي الطائفي( السنة في مواجهة الشيعة) فالعقلية التفتيتية تبدأ بالتركيز علي الانقسامات بين الديانات ثم تنتقل للتركيز علي الانقسامات في داخل الدين الواحد, ثم تبرز الانقسامات في داخل المذهب الفقهي الواحد, فهي مثل مرض السرطان إذا امتلك جسدا لا يتركه قبل أن يحطمه تماما. وكان كل ذلك علي حساب الوعي الوطني والشعور بالانتماء إلي جماعة وطنية واحدة.
وهكذا, فإن جوهر الموضوع هو ضرورة تجاوز الآثار السلبية والمدمرة التي خلفتها سنوات من تغذية الوعي الديني والطائفي بين المصريين. ونقطة البداية هي أن نتفق علي أن الموضوع سياسي في المقام الأول يتعلق بالمناخ الثقافي والسياسي العام والتوجهات الإعلامية والتربوية السائدة. وأن ندرك أنه كلما تم التركيز علي الجماعة الدينية فإن هذا يتضمن بالضرورة’ إقصاء’ لمجموعة من المصريين خارج إطارها, وأن إدماج كل المصريين يتطلب إحياء تقاليد الجماعة الوطنية.. تقاليد الدين لله والوطن للجميع.. وتقاليد لهم مالنا وعليهم ما علينا, وهي أمور معروفة لكل مشتغل بالعمل العام. ويترتب علي هذا الفهم والإدراك نتيجة مهمة وهي أن المطلوب هو ليس فقط العقاب الرادع للمجرمين الذين جرحوا قلب مصر, ولكن أيضا المواجهة الصريحة والحاسمة لتيارات التحريض وبث الكراهية وازدراء الأديان الأخرى وهي تيارات قائمة ونشيطة في المجتمع. ولا أعتقد أننا بحاجة إلي مزيد من التصريحات عن تسامح الإسلام أو عن علاقة المحبة العميقة التي تربط بين المسلمين والأقباط, ولكننا بحاجة إلي تفعيل نصوص القانون أو إصدار تشريعات جديدة ـ إذا تطلب الأمر ذلك ـ تجرم ازدراء الأديان الأخرى أو الحض علي كراهية معتنقيها تحت أي مسمي, كما تجرم التمييز بين المواطنين علي أساس الدين. وهذا هو الطريق الوحيد في اعتقادي للفرز بين الملتزمين حقا بمبدأ المواطنة وبين أولئك الذين يتظاهرون بمسايرته علنا, ويضمرون في داخلهم أمورا أخري, فإذا كنا نؤمن جميعا بمبادئ المواطنة والمساواة فما الضير في أن يكون لدينا السياج القانوني الفعال الذي يحميها ويصونها ضد أعمال الأشرار واستهداف الغرباء.
وأخيرا, لقد اعتذرت في الأسبوعين الأخيرين عن المشاركة في أغلب البرامج التليفزيونية التي دعيت إليها بحجة أنني عرضت لوجهة نظري في أكثر من مناسبة سابقة, ولا يوجد جديد أضيفه, وأن من يريد تشخيص أسباب الموضوع أو اقتراح الحلول أو اتخاذ قرار بشأنه عليه أن يطلع علي توصيات اللجنة البرلمانية التي رأسها د. جمال العطيفي بعد أحداث الزاوية الحمراء أو علي وثائق وتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان بهذا الشأن…
ثم فضلت أن أكتب هذه السطور شهادة للتاريخ.
التصنيفات
- قضايا السلام
- مقام الانسان
- مصر لكل المصريين
- نقابة الصحفيين
- القرن العشرين
- القرون
- الكوكب الارضى
- المبادىء
- المجتمع الأنسانى
- المحن
- المخلوقات
- المسقبل
- النقس
- النهج المستقبلى
- النضج
- النظام العالمى
- الأفئدة
- الأنجازات
- الأنسان
- الأديان العظيمة
- الأرض
- الأضطرابات الراهنة
- الافلاس الروحى
- الانتهاء
- الانسان
- الاديان
- البهائية
- التفسيرات الخاطئة
- التاريخ
- التعصب
- الجنس البشرى
- الحضارى
- الحضارة الانسانسة
- الخيرين من البشر
- الدين البهائى
- السلام
- الصراع والاضطراب
- الصراعات
- العلاقة بين الله والانسان
- العالم
- انهيار نظامه الاقتصادى
- انهاء الحروب
- انعدام النضج
- احلال السلام
- اختلاف المفاهيم
- ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة
- بهائيين مصريين
- تاريخ الأنسانية
- حقيقة الوجود
- حقبة
- دعائم الاتفاق
- علامات الهرج
- عهد الطفولة





