قادة العالم يسعون لإنقاذ قمة المناخ فى كوبنهاجن.. ووسائل الإعلام الدنماركية تعلن فشلها

كتب عواصم – وكالات الأنباء ١٨/ ١٢/ ٢٠٠٩

خيمت اجواء الفوضى ومخاوف الفشل بسبب الخلافات العميقة بين وفود الدول المشاركة فى مؤتمر المناخ الدولى فى العاصمة الدنماركية كوبنهاجن قبل ساعات من اختتام الاجتماعات بحضور قادة ١٢٠دولة سيخوضون اليوم محادثات ماراثونية لإنقاذ المؤتمر وسط توقعات بألا يسفر عن اتفاق يرضى جميع الأطراف فى الوقت الذى تزايدت فيه حدة المظاهرات المطالبة بـ«العدالة للمناخ» فى عدة عواصم عالمية منددة بعدم التوصل إلى حل لإنقاذ كوكب الأرض.

وذكرت العديد من وسائل الإعلام الدنماركية استنادا إلى مصادر حكومية، أن الدنمارك تخلت عن هدفها بشأن التوصل إلى اتفاقية شاملة بشأن المناخ بسبب الإخفاق فى تقريب وجهات النظر بين الدول المشاركة حول البرامج المستقبلية لحماية المناخ وقالت مصادر من الوفد الدنماركى إن جميع محاولات التوصل إلى حلول وسط فى المفاوضات باءت بالفشل، ومن المرجح أن تقتصر مفاوضات ١٢٠ من رؤساء الدول والحكومات المنتظر مشاركتهم فى القمة، على البيان الختامى فقط.

وتزايدت سخونة أجواء المؤتمر بعد توقف المحادثات أمس الأول لمدة ٩ ساعات إثر وقوع مشاحنات بشأن طبيعة الوثائق التى يجب اعتمادها كأساس للمحادثات، وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى» أمس «الخميس» أن المحادثات استؤنفت بين المندوبين المشاركين فى المؤتمر، بعد أن تعهدت بعض الدول المتقدمة، وبشكل أساسى اليابان، بتقديم خمسة مليارات دولار أمريكى سنويا كمساعدات للدول الفقيرة فى حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن المناخ خلال القمة، إلا أن طوكيو ربطت تفعيل تعهدها والعمل به بشرط إحراز إنجاز سياسى ينجم عنه اتفاق عالمى بشأن المناخ.

وحذر العديد من وفود الدول المشاركة فى المؤتمر بفشله مع تخفيض سقف توقعات التوصل إلى اتفاق ملزم يرضى جميع الأطراف وينهى الخلافات بين الدول الغنية والدول الفقيرة التى رفضت الفمقترح الدنماركى كمسودة ختامية، بينما اتهمت الصين الدولة المضيفة بإعداد مسودة اتفاق بشكل منفرد وفرضه على باقى الدول دون التشاور معها، وطالبت بإعداد مشروع قانون جديد،

وبينما قد يجد قادة ورؤساء ١٢٠ دولة مسودة اتفاق تحتوى على خيارات غير مكتملة بدلا من وجود وثيقة نهائية مكتملة مما يكشف عن الانقسامات السائدة فيما أكد مسؤولون دنماركيون أنهم يسعون لتبسيط صيغة الوثيقة لعرضها على قادة الدول المشاركة لحسم الخلافات، وقال الوزير الدنماركى كونى هيدجارد: «نفضل تشكيل مجموعة مصغرة من الوزراء للجلوس معا وبحث النص»، ورد رئيس الوفد الصينى برغبة بلاده فى مشاركة جميع الدول بطريقة مفتوحة وشفافة، بينما أكد وزير الخارجية البريطانى ديفيد ميلباند بأن المحادثات على حافة الخطر.

وبينما عرضت إثيوبيا خطة تمويل على الدول النامية لمكافحة الاحتباس الحرارى تبلغ ٥٠ مليار دولار فى ٢٠١٥، و١٠٠ مليار فى ٢٠٢٠ وهى أقل من طموحات الاتحاد الأفريقى والدول النامية ولكنها تتفق ومقترحات الاتحاد الأوروبى، هاجم رئيس زيمبابوى روبرت موجابى النمو التسلطى للدول الغنية التى تقتل الفقراء محذرا من كارثة عالمية، بينما قلل الرئيس البوليفى إيفو موراليس من توقعاته بشأن التوصل إلى اتفاق بسبب مناورات بعض القوى متعددة الجنسيات التى تحول داخل القمة دون الوصول إلى اتفاق.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الأخبار حول المناخ ليست جيدة وإن التعهدات التى قدمتها الدول الغنية ليست كافية وإن الاقتراح الأمريكى لا يرقى إلى الحد المطلوب حيث تعهدت واشنطن بخفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون ٤% مقارنة بمستويات ١٩٩٠.

وفى المقابل، رفض الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى التفكير فى فشل المؤتمر معتبرا أن الفشل سيكون كارثيا، متوقعا أنه يمكن التوصل إلى نتيجة مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما مطالبا الصين بالتحرك فى الاتجاه الصحيح حول تحفظاتها، وأن نجاح المؤتمر يتمثل فى موافقة جميع الدول على خفض درجة الحرارة بمعدل درجتين مئويتين وتخفيض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون ٥٠% بحلول ٢٠٥٠، وتوفير الدعم اللازم للدول النامية، بينما قالت سكرتيرة الدولة الفرنسية لشؤون البيئة شانتال جوانو إن المحادثات فى جمود تام.

وبعد نحو ٩ أيام من انطلاق المحادثات لم يحقق المؤتمر سوى نجاحا محدود بشأن تقديم مساعدة فورية إلى الدول الأكثر فقرا تبلغ ١٠ مليارات دولار سنويا لمواجهة التغيرات المناخية، بينما أعلن الاتحاد الأوروبى أنه سيوفر وحده مبلغاً مماثلاً إذا تم التوصل إلى اتفاق، بالإضافة إلى التوصل إلى حل وسط بشأن حماية الغابات، فيما أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون أن بلادها ستقدم ١٠٠ مليار دولار سنويا حتى ٢٠٢٠ لمكافحة الاحتباس الحرارى،

بينما أعلنت اليابان زيادة قيمة التزاماتها من المساعدات المناخية إلى ١٩.٥ مليار دولار حتى ٢٠١٢ للدول النامية. وبدوره، يتوجه أوباما صباح اليوم الجمعة إلى المؤتمر لحضور جلسته الختامية ودعا إلى التوصل إلى اتفاق له أنياب سياسية ويمكن العمل به يجعل الدول تخفض انبعاثاتها الغازية قبل وضع معاهدة ملزمة العام المقبل.

وبعد إعلان الصين أنها ستخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى من ٤٠-٤٥% حتى ٢٠٢٠ مقارنة بمستويات ٢٠٠٩، وهو ما شدد عليه رئيس الوزراء الصينى وين جيباو قبيل توجهه إلى المؤتمر، قالت صحيفة الشعب الصينية إن بكين ستستثمر ٣٠٠ مليار دولار لحماية البيئة حتى ٢٠١٥

بينما أكد مسؤول صينى يشارك فى المؤتمر أن بلاده لا تتوقع التوصل لاتفاق قابل للتطبيق، وكانت الصين والولايات المتحدة أكبر دولتين ملوثتين للبيئة قد أعلنتا موقفهما السابق مجددا مما أثار انتقاد الاتحاد الأوروبى حيث شكك رئيس الوزراء السويدى الذى ترأس بلاده الاتحاد فى إمكانية بلوغ مؤتمر كوبنهاجن أهدافه المعلنة بتخفيض درجة الحرارة بمعدل درجتين.

طالع المزيد
منظمة حقوقية بريطانية تطالب بإدراج حرية التعبير فى اتفاقية كوبنهاجن
مصر تطالب الدول الغنية بـ٨٦٠ مليار دولار سنوياً لتمويل «خفض الانبعاثات»

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=237029&IssueID=1623

الدنمارك ، 17 ديسمبر (BWNS) —

البعد الأخلاقي وتأثيره على تغير المناخ … كانت قيمة هذا البعد  وأدراك اهميته قد ارتفع إلى مستوى جديد  في المناقشــــات التي دارت في مؤتمر تغير المناخ في كوبنهاجن ..

يقول أعضاء الوفد” انها لم تعد مجرد كلمات  أن نتحدث عن الأبعاد الأخلاقية والمعنوية لهذه القضية — هذه الأفكار قد أصبحت جزءا من الخطاب في كوبنهاجن” ، وقال دنكان هانكس ، المدير التنفيذي الممثل للوكالة البهائية الكندية  للتنمية الدولية.  “اننا نسمع من الناس على المنصة و في المناقشات التي جرت في الممرات ، ونحن نرى هناك لافتات تقول اشياء مثل’ العدالة  ، وأضاف  بيتر Adriance ، وهو عضو آخر في الوفد البهائي ، وقال ان التركيز على الأخلاق والعدالة على جانب كبير من الأهمية  الأن.

أن تغير المناخ يجب أن ينظر اليه  خارج حدود السياسة الداخلية. “والمحلية والوطنية والدولية فهى قضايا دولية ترتبط ارتباطا كبيرا  بقضية المناخ العالمى ،” قال :”وإذا كان ممثل لبلد  ما يقول : أننا لن تتخذ تدابير لخفض انبعاثات الكربون لانه سيؤذي الاقتصاد ،’ فالمزيد والمزيد من الناس سيطرحون السؤال المنطقي : هل هذا يعني أنه سيكون لديك التزامات خارج حدودكــم؟ ذلك الخطاب كله  يدل على اهمية  الأخلاقيات وتأثيرها على  المناخ ، الى اهمية الألتزامات الدولية تجاه الدول وبعضها البعض.

” ويهدف مؤتمر الامم المتحدة للتوصل الى اتفاق دولي جديد للحد من الانبعاثات العالمــية من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الضارة بالبيئة. ومثل هذا الاتفاق من شأنه أن يحل محل بروتوكول كيوتــو ، الذي سينتهي في عام 2012.

بالإضافة إلى قادة الحكومات والمفاوضين من 192 بلدا ، كان المؤتمر قد اجتذبت مشاركين من الوكالات الدولية ، ووسائل الإعلام ،وغيرها  من المنظمات الأخرى وكذلك الجماعات البيئية للشركات الى جانب ممثلين عن

الجامعة البهائية العالمية وهى مسجلة  كمنظمة دولية غير حكومية  لدى الأمم المتحدة ، وكان الوفد متضمناً  نحو 20 فرد.

وقد تحدثت طاهرة  نايلور ، ممثلة الجامعة البهائية  في الامم المتحدة وقالت ان العديد من الصعوبات التي واجهتها خلال المؤتمر تؤكد على اهمية  تسليط الضوء على ضرورة التعاون الدولي لحماية البيئة.”التصدي لتغير المناخ يتطلب الاهتمام من أجل رفاهية البشرية جمعاء  وهى قيم لابد من التركيز عليها وأعلائها كقيم هامة على الذات القومية ” ،  وأضافت ان النتائج التي توصل إليها العلم لا ينبغي أن تكون مشوهة لخدمة أغراض سياسية، فمن الواضح أن حماية بيئتنا قضية ينبغي أن ينظر إليها ليس فقط من حيث التقنية والمشكلة الاقتصادية ، ولكن أيـــضا باعتباره  التحـــــدي الأخلاقي للعالم بأسره “.

إ أن تصريحات القادة الحكوميين ، وممثلي المجتمع المدني ، وغيرها قد بدأت على نحو متزايد أن تشير إلى أهـــمية العدالة والاخلاق في التعامل مع قضايا حمــــاية البيئة. وفي مؤتمر صحفي عقد في الاسبوع الماضي – على جانب فعاليات مؤتمر كوبنهاجن- اكد على اهمية دور الأديان بشأن تغير المناخ ، قالت السيدة نايلور  انه لابد للعمل معا حول هذه المسألة و الدعوة إلى العمل  الإيجابى من قادة العالم ، وأيضا  اتخاذ إجراءات فاعلة داخل مجتمعاتنا .

واضافت “اننا نشعر بأن تغير المناخ يمثل تحديا للإنسانية علينا ان نرتفع الى مستوى من النظج الجماعي ، وهذا  النضج  يدعونا لقبول وحدتنا كأساس لهذه القضية .

وحقيقة أننا جميعا شعب واحد يعيش على كوكب واحد ، وأننا جميعا أخوة وأخوات علينا ان  ندرك أنه لابد السعـــي لتحقيق العدالة و ليس فى التنافس على الموارد المحدودة” ان جزءاً أساسيا من  العملية الجارية يحتاج درجة أكبر من الوحدة والأتحاد بين الدول….”

للإطلاع على الخبر الأساسى

http://news.bahai.org/story/742

جريدة المصري اليوم – 15 ديسمبر 2009

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=236712&IssueID=1620

السجال الديني انتصار لثقافة «نفى الآخر» على «الحياة المشتركة»…

بقلم سمير مرقس

(١)

اتفق الباحثون والممارسون للحوار الديني (المسيحي ــ الإسلامي تحديدا) على التمييز بين الجدال العقائدي حول الدينين، وبين الحوار بين أبناء الديانتين.. عُرف أول جدال في الثقافة العربية في القرن العاشر الميلادي (الرابع الهجري) بين الهاشمي والكندي، وعلى الرغم من أن الجدال المذكور حدث في عهد المأمون، وهو ما ضمن الحرية والتكافؤ ـ بعض الشيء ـ بين المتحاورين، إلا أن المأمون لم يرض بتكرارها.. وتبين لاحقا أن هذه النوعية من الجدالات تسبب قلقا للدولة الآخذة في الامتداد.. فإن هذا لم يمنع من تكرارها في عصور أخرى تالية مع تعدد الفرق الدينية وتشعبها.

وفى مصر، كانت هناك محاولات جدالية متناثرة (في القرون العاشر والرابع عشر والخامس عشر) لم تحظ بالاهتمام لضعفها ولأن الواقع الاجتماعي كان يفرض اهتمامات وأولويات أخرى على المصريين في علاقتهم بهذا الواقع وبالحكام الوافدين..خاصة أن الشيخ الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي قد وضع تقليداً جديداً، من خلال كتابه «الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل»، الذي كتبه أثناء إقامته في مصر في القرن الحادي عشرـ ويعد مغايرا للجداليين الآخرين الذين عرفوا خارج مصر ـ يقوم على فهم الآخر من خلال نصوصه وبالاحتكام إلى العقل.

(٢)

ومع مرور الزمن وتعرض أهل مصر ـ على المستوى القاعدي للمعاناة من الحكام المماليك ثم من العثمانيين (درسنا الفترة العثمانية تفصيلا باعتبارها المرحلة المعََبر إلى الدولة الحديثة في كتابنا الحماية والعقاب)، الذين فرضوا الخراج على المسلمين والجزية على الأقباط على السواء.. تم إدراك أن الجدال الديني لا يوفر عيشا مشتركا آمنا بين المختلفين، ذلك لأن الأصل في الجدال هو تأكيد كل طرف على صحة إيمانه ونقد وتفنيد وتصحيح إيمان الآخر ودعوته لترك إيمانه الفاسد ليلتحق بالصحيح.. وعليه انحاز المصريون ـ بدرجة أو أخرى ـ إلى حوار الحياة العملية.. لقد فرضت المعاناة المشتركة عليهم أن يفسحوا مساحات للتحرك المشترك: أولا بالتكافل المجتمعي في مواجهة القهر والفقر، وثانيا، مع تطور الدولة الحديثة، بالعمل الاجتماعي والاقتصادي والمدني والسياسي والثقافي في المجال العام.. وأن يبقى الجدل الديني في داخل الأروقة العلمية حيث لا يصح أن ينزل إلى الناس.

لم يمنع ما سبق أن ظلت هناك إشكاليات عالقة خاصة بالأقباط، إلا أن التعاطي معها كان يتم في سياق المجال العام/ السياسي.. مما يعنى إمكانية الوصول إلى حلول بدرجة أو أخرى..ونتج عن اشتعال التوتر الديني منذ أربعة عقود، أن المسيحيين تملكهم الشعور بأنهم تحملوا الكثير من جراء الهجمات المتتالية لجماعات العنف من اعتداءات على الكنائس والأقباط،

كذلك تأخر إيجاد حلول لمشاكلهم: الدينية والمدنية.. أما المسلمون فلديهم مرارة منذ واقعة السيدة التي أسلمت ثم تراجعت عن ذلك وأن هناك محاولة للتقليل من الإسلام وأن بعض الأقباط يستقوون بالخارج.. وبدلا من أن يتواصل الحوار بين الطرفين في إطار المجال العام.. عاد كل طرف إلى الدائرة الدينية ليمارس السجال الديني.

(٣)

فالمتابع للفضائيات الدينية وللتقنيات المتجددة في دنيا الإنترنت من «يوـ تيوب» و«فيس ـ بوك» و«مواقع الدردشة» و«المواقع المتخصصة»، بالإضافة إلى الإعلام المكتوب، سوف يلحظ غلبة السجال الديني عليها.. سجال ديني يجتهد فيه كل طرف في أن ينقض على الطرف الآخر بشتى الوسائل.. انقضاضا يؤدى في المجمل إلى نفى الآخر وإنكار وجوده.

ولعل أخطر ما في هذه السجالات أنها جعلت الناس طرفا فيها، وهو ما يعنى عمليا الانتصار لصيغة «نفى الآخر» على حساب الحياة المشتركة، وتحطيم ـ ما يسميه هابرماس ـ «بنيات التواصل»/ «الجسور» بين المختلفين، ما يعنى تدمير الوطن وتحوله إلى أوطان.

إن العودة «للجدالات التاريخية» التي تفرق ولا تجمع، واستعادة مقولات وصور نمطية غير صحيحة وغير دقيقة تشكلت في أزمنة الانشقاقات الدينية والمذهبية، بدلا من الحوار على قاعدة المواطنة وتكوين عصبيات (روابط) بين المواطنين للعمل المشترك والالتفات إلى ما يواجهه الوطن من تحديات، يعد جريمة ويؤذن بأخطار جسيمة.

إن العقلاء من أنصار الحياة المشتركة عليهم الوقوف في وجه السجال الديني بحسب وثيقة الاحترام المتبادل بين أهل الأديان (١٢ بندا) التي أصدرها الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي الذي أتشرف بعضويته مع نخبة من رموز المنطقة ـ أيا كانت المغريات التي تدعو إليه..

حيث ينبغي على أهل كل دين ألا يخوضوا في خصوصيات دين آخر.. فإيمان كل دين أو مذهب بصحة عقيدتهم وحقيقتها يجب ألا يورث شعورا بالأفضلية، ولا بالتميز، ولا يؤثر سلبا على العلاقات الإنسانية بين الناس.. بهدف عمارة الأرض التي يحتاجها وطننا بشدة.

لابد من حل عالمى للتغيرات المناخية…لابد من اتحاد الجنس البشرى بأكمله للحفاظ على كوكبنا الأرضى..لابد من عمل جماعى يعتمد على التكامل لإنقاذ مصيير هذا العالم مما ينتظره من  لو مشينا بنفس الخطى ..لابد من نظرة تعتمد على الوحدة والتعاون من كافة الدول بل والأشخاص للوصول الى حلول ناجعة للمشاكل التى تسبب فيها الإنسان بأنانيته وافتقاره الى البعد الروحانى ..ترى هل سيكون هذا المؤتمر هو ناقوس لإيقاذ ضمير بشرية بأكملها وتنبيههم الى ماينتظرنا من مستقبل مظلم لو تمادينا فى العناد الذى سيؤدى بنا الى تدمير مصير ابناءنا وأحفادنا …

ادعوا الله ان يكون هذا المؤتمر بمثابة صرخة للبشر لإيقاذهم من ثباتهم العميق.

وفاء هندى

أوباما يحضر ختام قمة كوبنهاجن…

الرئيس الأمريكي، باراك أوباماكان الاعلان السابق ان اوباما سيحضر القمة من بدايتها

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما سيحضر اختتام قمة الامم المتحدة للمناخ في كوبنهاجن.

وكان من المقرر اصلا ان يحضر اوباما القمة التي تعقد خلال الفترة من السابع الى 18 ديسمبر كانون الاول قبل السفر الى اوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام.

وقد أعرب بعض المسؤولين الاوروبيين والجماعات البيئية عن اندهاشهم لقراره، مشيرين الى انه من الأرجح ان تجري معظم المفاوضات بشأن خفض انبعاثات الغازات خلال القمة عندما يحتشد عشرات من زعماء العالم الاخرين.

وكان البيت الابيض قد أعلن في وقت سابق أن الرئيس أوباما سيعد بتخفيضات في الانبعاثات الغازية بنسبة تصل إلى 17% بحلول عام 2020.

يذكر ان اوباما قال ان قمة كوبنهاجن يجب ان تخرج بعمل “ميداني فوري” وليس فقط ببيان سياسي.

ومن المنتظر ان تشارك في المؤتمر وفود تمثل 192 دولة عضو في الامم المتحدة، في محاولة منهم للتوصل الى اتفاق دولي حول المناخ يحل بديلا لبروتوكول كيوتو لعام 1997 .

وكانت المحادثات المستمرة منذ 2007 فشلت حتى الان في التوصل الى اتفاق دولي بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع الحرارة والتغير المناخي.

وتهدف الامم المتحدة الى التوصل لاتفاق جديد يحل محل بروتوكول كيوتو الذي ينتهي خلال الشهر الحالي.

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2009/12/091204_wb_obama_climate_tc2.shtml

لمحـــــــــــات عن المؤتمر الذى انعقد فى ملبورن فى استراليا…للحــــــــوار بين الأديــــــــــــــان…

ملبورن (استراليا –)

كيف يمكن للحوار بين الأديان والحرية الدينية ان يزدهرا؟؟

عندماتدرك ان دين الله واحد عندما نتوقف عن  إعلان أن  الآخر ليس ديناً؟

ان التسامح والتعاون  بين الأشخاص هما الحل للمشاكل الفقهية .. هذه الأسئلة طرحت من قبل ممثل استراليا للديانة البهائية في واحدة من الجلسات في البرلمان المنعقد فى استراليا لأديان العالم ، والتي استمرت لمدة اسبوع من العمل و المحاضرات، وحلقات النقاش ،وبرامج التأمل ، وورش العمل،والعروض الفنية.

الدكتورة ناتالي Mobini ادلت بهذه التصريحات خلال المؤتمر لمدة 30 دقيقة وعرضت في اليوم الخامس من البرلمان – في إطار الدورة على الصراع والاضطهاد الديني الذي يركز على ميانمار ، وتايلاند ، وإيران- يعكس على جذور حركة الحوار بين الأديان — وخاصة في أول برلمان للأديان في عام 1893 –

“إن حركة الحوار بين الأديان  مستوحاة من رؤية لعالم فيه أتباع الديانات المختلفة قادرة ليس فقط على التعامل مع بعضها البعض بروح من التسامح والاحترام ولكن أيضا للتعاون في الإسهام في تقدم المجتمعات.

تسـألت الدكتور Mobini   عن كيف انه  يمكن لحركة الحوار بين الأديان  أن تشجع الاحترام المتبادل والتعاون بين أتباع جميع الديانات والمعتقدات. وتساءلت كيف يمكن للحوار أن يحدث؟؟

اجابت عندما نتوقف عن  المحاولات الدائمة  لنزع الشرعية عن الدين آخر بسبب الأختلافات الكامنة وراء الخلافات اللاهوتية.  كما يحدث في حالة إيران مع الديانة البهائية، وكان من نتائج هذا  هذا الموقف  السجن لزعماء الديانة البهائية ، وهدم المقابر الخاصة بهم ، وتدمير مقدساتهم. في اشارة الى حكومة إيران الإسلامية والتى ماضية قدماً فى  إنكار أن العقيدة البهائية هو دين .

وتسألت الدكتور Mobini ، “أليس هذا هو نفسه ماحدث في الماضي ؟ عندما ادعوا سابقاً أن الإسلام ليست ديانة صحيحة ؟ وعندما استخدم الغرب آليات  لغرض القضاء على هذا الدين ؟؟

ان الذين فقدوا حياتهم اثناء الحروب الصليبية – فى القرون الماضية- كان اساسه ارفض  وصف  الإسلام على انه  دينٌ الهي .

نلاحظ ان المسيحيين اليـــوم لديهم الرغبة العميقة فى الحوار والتى  تمكنهم من تجاوز هذا التعصب دون المساس بالمعتقدات اللاهوتية والانخراط في الحوار  مع المسلمين مع روح الانفتاح، ان العالم بحاجة للتعلم من هذا..

استشهدت  الدكتور Mobini  بأمثلة من الزعماء المسلمين الدينيين وغيرهم من الذين لديهم الرغبة والعزم على عقد الحوار القائم على الاحترام ، والتعاون مع الآخرين على الرغم من الخلافات اللاهوتية من وجهة نظر كل صاحب عقيدة.

“إذاً ينبغي للجميع ان يسعوا لأستبعاد الخلافات بينهم  من أجل التعاون مع أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة؟ عليهم  تقبل حقيقة وجودهم وكذلك  حق أتباعهم فى التمسك بمعتقداتهم.”

،، ردا على سؤال من الجمهور حول ما الأجراءات التى على الأفراد  اتخاذها لمكافحة مثل هذه الحالات من انتهاكات حقوق الإنسان ؟؟

أجابت بأن دعم حركة الحوار بين الأديان هو موضع تقدير.وقالت إن تغيير المواقف يبدأ على مستوى القاعدة الشعبية ، وحثت على اتخاذ الأفراد لروح البرلمان والعودة إلى مجتمعاتهم – وهم أكثر من 5،000 شخص من نحو 80 بلدا شاركوا في البرلمان – الذي استمر من الثالث من ديسمبر كانون الاول ولمدة اسبوع . وحضره  نحو 70 من أعضاء الديانةالبهائية لعبوا دورا نشطا في فعاليات هذا المؤتمر ، بما في ذلك المشاركة في مناقشات جماعية مع أعضاء الديانات الأخرى ، بما في ذلك البوذية والمسيحية واليهودية والهندوسية والإسلام ، وكذلك اصحاب الأديان التى تدين بها الشعوب الأصلية. “ومن الواضح أن أعدادا متزايدة من الناس بدأوا يدركون أن الحقيقة الكامنة وراء جميع الأديان هو في جوهره واحد” … اى ان دين الله واحد

اضافت الدكتور Mobini. “هذا هو التحدي لنا جميعا هنا ، وعلى جميع الذين يرغبون في التغلب على التعصب الديني والكراهية ان نحدد  كيف  يصل الأنسان الى’ القاعدة الذهبية ‘التي هي في صميم كل الأديان في العالم ؛ تحثنا على ضرورة التعامل مع اصحاب الديانات الأخرى كما نود نحن أنفسنا  أن نعامل “.

http://news.bahai.org/

للأطلاع على الرابط الأصلى باللغة الأنجليزية…

http://news.bahai.org/story/741

،، هذا وقد صرح السفير الاسترالي فى إندونيسيا بيل فارمر ان حكومته  كانت قد وفرت 2 مليون دولار لدعم البرلمان العالمي للحوار بين  الأديان والمقام  في ملبورن من ديسمبر 3-9 ، 2009. اويعد أكبر منتدى للحوار بين الأديان ، والبرلمان العالمي للحوار بين الأديان  منتدى أنشئ لتسهيل المناقشات بين العالم من مختلف الأديان والعقائد و الطوائف الروحية ويقوم على السلام والتنوع والاستدامة. “إن الحكومة الأسترالية ملتزمة بتشجيع الاحترام المتبادل والتفاهم والتسامح بين مختلف الديانات والثقافات في استراليا وجميع انحاء المنطقة” ،

Posted by: bahlmbyom | 11 ديسمبر 2009

اليوم السابع ..ووضع البهائيين فى مصر!!!

أكد عدم علمه بمماطلة الجهات الإدارية فى منح بطاقات مثبت بها حالتهم الاجتماعية..

مفيد شهاب يتعهد بحل مشكلة بطاقات البهائيين

الجمعة، 11 ديسمبر 2009 – 14:35

مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية

كتبت ناهد نصر

//

أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية أنه لا يعلم بوجود شكاوى لبعض البهائيين تتعلق بالمماطلة فى تنفيذ قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009 بالتصديق على حكم القضاء الإدارى القاضى باستصدار وثائق ثبوتية لهم بها علامة “شرطة” فى خانة الديانة.

جاء ذلك رداً على سؤال من اليوم السابع حول سبب مماطلة الجهات الإدارية فى منح البهائيين المتزوجين أو المطلقين، بطاقات رقم قومى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية بها “متزوج” أو “مطلق” بحجة أنه لم تصدر بعد قرارات بشأن هذه الخانة، فى ظل عدم اعتراف الدولة بعقد الزواج البهائى، حيث يخير هؤلاء بين الانتظار، أو إجبارهم على كتابة “أعزب” فى خانة الحالة الاجتماعية على غير الحقيقة.
وقال شهاب “لو هناك شكاوى بهذا المعنى من البهائيين أرجو أن يتم إرسالها إلىّ، وأعد بالرجوع لوزير الداخلية لاستيضاح الموقف”، مشيراً إلى أن المعلومات الواردة لديه تؤكد أن القرار الوزارى يتم تنفيذه بالفعل دون أى مماطلة.

وكان اليوم السابع قد نشر عدة مرات شكاوى من بهائيين يعانون من استمرار حالة “الموت المدنى” بسبب مماطلة الجهات الإدارية فى حسم مسألة الخانة الاجتماعية، خاصة أنهم تمكنوا من استصدار شهادات ميلاد مثبت بها أبنائهم، إلا أنه لم يصدر حتى الآن بطاقة رقم قومى مسجل بها عبارة “متزوج” أو “مطلق” فى خانة الديانة، رغم مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على صدور القرار الوزارى، وحوالى أربعة أشهر على استصدار أول بطاقة رقم قومى لتوأم بهائى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية لديهما عبارة “أعزب”.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=165164

أخبار مرفقة:
البهائيون: المجلس القومى لحقوق الإنسان تخلى عنا
حقوقيون يطالبون بالزواج المدنى للبهائيين
حقوقيون يطالبون “العدل” و”الداخلية” بحسم خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين
“الأحوال المدنية” ترفض الاعتراف بزواج البهائيين

العاشر من ديسمبر

ذكرى اليوم العالمي لحقوق الانسان….

يحتفل العالم في العاشر من هذا الشهر بالذكرى السنوية  لنشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 ألف (د-3) المؤرخ في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 1948 م .وقد احتوى الاعلان على ديباجة و(30) مادة نصت على حقوق الانسان. في الاعلان تمت الاشارة بوضوح الى ان الناس جميعا يولدون احرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ولكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر، وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته ولكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.

وقد ورد في الديباجة: ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح، ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، لتمام الوفاء بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم.

ميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان شكل انجازاً انسانياً هاماً، اصبح بمثابة نقطة تحول اساسية في طريق التضامن والتعاون الدولي، كنتيجة طبيعية للتفاعل الايجابي بين مختلف الحضارات والثقافات والاديان. وشكل في الوقت نفسه القاعدة القانونية العامة التي تعتبر المصدر الرئيسي، تفرع عنها كل الاعلانات والاتفاقيات الدولية والاقليمية حول حقوق الانسان، مثل العهدين الدوليين والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بهما، واتفاقية حقوق الطفل وحقوق المرأة واتفاقيات القضاء على التمييز بكافة اشكاله، والاعلانات الصادرة فيما بعد عن المجلس الاوروبي وكل مايليق بالانسان اينما كان بغض النظر عن الجهة او الفئة التي ينتمي اليها او المعتقد الذي يحمله.

جاء الاعلان متضمناً معظم الحقوق التي ناضلت من اجلها البشرية عبر التاريخ، ابتداءً من حقها في حفظ وصيانة كرامتها وحريتها القانونية، التي يجب ان تبقى بعيدة عن الانتهاك تحت اي ظرف او اي ذريعة كانت. واصبح ينظر الى حقوق الإنسان على أنها المعايير الأساسية التي لايمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. وهي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترامها اتاحة فرص تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.

لقد ساعد الاعلان على نشر ثقافة حقوق الانسان وتأطيرها في اطار قانون دولي، اصبح بمثابة دستور لكافة الشعوب على اختلاف ثقافاتهم ودولهم وتجسد في عمل وميثاق منظمة الامم المتحدة التي جاءت لتكون مظلة لكافة دول وشعوب العالم، التي اكد ميثاقها على عالمية حقوق الانسان وضرورة العمل من اجل حمايتها من اي اعتداء او انتهاك.

على الرغم من ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان جاء بمثابة انتصار لصوت الانسانية من اجل كرامة العيش وحرية التعبير والتنظيم والعمل والحق في الوطن ومنع التعذيب والتاكيد على المساواة بين الرجل والمراة والذي جسدته الثلاثون مادة التي احتواها الاعلان. تمر الذكرى الثامنة والخمسون في وقت تزداد فيه الانتهاكات على المستوى الدولي تحت عناوين مختلفة ومنها يافطة محاربة الارهاب والقرارات التي اتخذتها الكثير من الدول بهذا الخصوص، حيث وباسم محاربة الارهاب حصل ولازال الكثير من الاعتقالات لاصحاب الرأي وتزايدت موجات التمييز العنصري والديني.

وبنظرة فاحصة في أرجاء العالم تظهر لنا بما لايدع مجالا للشك أن مسألة حقوق الانسان لاتلقى جدية كافية من الكثير من الدول فكارثة شعب فلسطين تشهد تواطؤا دوليا متعمداً، الولايات المتحدة تحمي ممارسة لأبشع أنواع التدمير والتنكيل بالانسان، والتي تمارسها اسرائيل تجاه المدنيين من الشعب الفلسطيني واللبناني وبدعم غربي سمح باستمرار هذا الكيان بممارسة أبشع أنواع ارهاب الدولة. وخير دليل هو الاستعمال المتكرر لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، للحيلولة دون إرسال مراقبين لحماية المدنيين الفلسطينين، هذا عدا عن شبح التهديد الأمريكي المستمر، الذي يحوم حول دول عربية عديدة، والاستمرار بسياسة التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية لتحقيق مصالحها، دون النظر إلى مصالح الدول والشعوب. وان ما يبعث على القلق اليوم هو نمو التمييز الطائفي في العراق، الذي دعمته قوات الاحتلال عبر اساليبها العديدة، بعد جريمة احتلالها له، في محاولات يراد منها اضفاء الطابع الطائفي على الصراع.

على المستوى العربي لم يسجل هناك اي تحسن ملحوظ في هذا المجال، بل ان محاربة التيارات الاصلاحية، ونشطاء حقوق الانسان لازالت مستمرة. فقد شهدت العديد من البلدان العربية اجراءات قمعية ضد ناشطي حقوق الانسان واستمرار سياسة تكميم الافواه وكبت الحريات التي بقيت العلامة المميزة لدول العالم العربي، ومن ابرز ميزاتها الاعتقالات الكيفية ومصادرة حق التعبير وحرية التنظيم والنشر وقوانين الطوارىء.

اننا ونحن نستذكر مرور هذه الذكرى العظيمة لميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان، نوجه الدعوة لكافة المنظمات والمؤسسات والافراد المعنيين بحقوق الانسان في كافة بقاع العالم لتفعيل دور المنظمة الدولية، وتخليصها من الهيمنة التي تكبل اعمالها، وتحرفها عن مبادىء وجوهرالاعلان.

وانه مالم تتحقق العدالة التي تحدث عنها الاعلان فلن ينتفي العنف، ولايمكن أن تتحقق العدالة في ظل استمرار سياسة الاحتلالات بالقوة الغاشمة المستهترة بكل القيم والمعايير الدولية، لذا فان التفاف دول وشعوب العالم على مبادىء الاعلان العالمي لحقوق الانسان، يرسي مبدأ الحرية ويحقق العدالة ويبعد العنف والتهديد باستعمال القوة إلى الأبد وهو القوة الحقيقية في مواجهة الظلم والاستبداد.

http://www.anhri.net/jordan/achrs/2006/pr1211.shtml

المادة 1

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4

لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5

لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة 8

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

المادة 10

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.

المادة 11

( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13

( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

المادة 14

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.

( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16

( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.

( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.

( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17

( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

المادة 18

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.

المادة 19

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 20

( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.

( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة 22

لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23

( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.

( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.

( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24

لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25

( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.

المادة 26

( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.

( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.

( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.

( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28

لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.

المادة 29

( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.

( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.

( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30

ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

http://www.un.org/arabic/aboutun/humanr.htm


إن التفرقة العنصرية مرض لا يصيب البشربل يصيب العقل البشري..

ورقة بحثية قدمتها الجامعة البهائية العالمية لمؤتمر دربان – جنوب أفريقيا – عن العنصرية والتمييز العنصري والخوف من ذوي البشرة السمراء وغيره من صور عدم التسامح.
جنيف
20 – 24 أبريل 2009
لا تنبع التفرقة العنصرية من البشرة بل من العقل البشري، وبالتالي فإن الحل للتمييز العنصري والنفور من الآخر وسائر مظاهر عدم المساواة ينبغي، أولاً وقبل كل شيء، أن يعالج الأوهام العقلية التي أفرزت مفاهيم زائفة، على مر آلاف السنين، عن تفوق جنس على آخر من الأجناس البشرية. ففي جذور هذا التعصب العرقي تقبع الفكرة الخاطئة بان الجنس البشري مكون من حيث الأساس من أجناس منفصلة وطبقات متعددة، وأن هذه الجماعات البشرية المختلفة تتمتع بكفاءات عقلية وأخلاقية وبدنية متفاوتة تستوجب أنماطاً مختلفة من التعامل.
والحقيقة أنه لا يوجد سوى جنس بشري واحد. فنحن شعب واحد يسكن كوكباً واحداً: نحن أسرة بشرية مرتبطة بمصير مشترك ومرهونة بأن “تكون كنفس واحدة“.
إن الاعتراف بهذه الحقيقة هو الترياق الأمثل لمرض العنصرية والخوف من الآخر ولسائر مظاهر التفرقة. وبالتالي فإن هذه الحقيقة يجب أن تكون المبدأ المرشد والنتيجة الحتمية وراء مناقشات وتوصيات “مؤتمر دربان Durban Review Conference”. إن فهماً صحيحاً لهذه الحقيقة من شأنه أن ينقل الإنسانية إلى مرحلة تتجاوز فيها الأفكار الوسطية من التسامح المبني على تعدد الثقافات. مثل هذه المفاهيم تمثل خطوات فعالة نحو عالم عادل وسلمي ولكنها لا تكفي وحدها لاستئصال الآلام المتأصلة للعنصرية ولسائر أنواع التعصب.
إن مبدأ وحدة العالم الإنساني يضرب وتراً حساساً في أعماق الروح. فهو ليس مجرد طريقة للحديث عن مثاليات للتضامن. ولا هو مجرد مفهوم غامض أو شعار. ولكنه يعكس حقيقة أبدية، روحية، أخلاقية ومادية تبلورت خلال عملية بلوغ الجنس البشري مرحلة النضج في القرن العشرين. هذه الحقيقة أصبحت أكثر وضوحاً اليوم لأن شعوب العالم أصبح أمامها طرق كثيرة لتدرك إعتماد عنصر كل منها على الآخر وتصبح مدركة لتحقق وحدتها الحتمية.
إن استيعاب فكرة الوحدة الكلية للجنس البشري يتأتى بعد عملية تاريخية تحوّل خلالها الأفراد إلى وحدات بشرية أكبر. فمن عشائر إلى قبائل، ثم إلى دويلات وأمم، ثم إلى اتحادات وروابط دول، يصبح من الطبيعي أن الخطوة التالية هي خلق حضارة عالمية متنوعة، وموحدة في الوقت ذاته. حضارة تكون فيها جميع الشعوب والثقافات أجزاء متكاملة في بناء واحد هو الجنس البشري نفسه. وكما حدد حضرة بهاءالله منذ أكثر من مائة عام “ما الأرض إلا وطن واحد والبشر سكانه“.
إن الكتابات البهائية تقر بأن وحدة العالم الإنساني تتطلب ” تغييرات عضوية في بُنية المجتمع الراهن، وهي تغييرات لم يشهد العالم لها مثيلاً. فأقل ما يدعو إليه هو إعادة بناء صرح العالم المتحضّر وتحقيق نزع سلاحه. وينادي إضافة إلى ذلك بإقامة عالم ملتحم عضويا في كل ناحية من النواحي الأساسية لحياته، متّحد في منظوماته السياسية، وفي تطلّعاته الروحية، وفي تجارته ونظمه المالية، ومتّحد في لغته وأبجديته وحروف هجائه ولكنه أيضاً قادر على احتواء ما لا نهاية له من تعدد الخاصّيّات القومية المختلفة لأجزائه المتحدة.”
إن الفهم الصحيح ﻠ” وحدة العالم الإنساني” بحسب توصيات ” مؤتمر دربان Durban Review Conference” يتضمن أن أي قانون أو تقليد أو أي توجه عقلي يمنح حقوق أفضلية أو امتيازات لجماعة بشرية على حساب الأخرى فإن ذلك ليس مجرد خطأ أخلاقياً ، بل بالأحرى وبالأساس هو أمر يتنافى مع مصالح أولئك الذين يعتقدون أنهم أفضل من غيرهم بشكل أو بآخر.
كما أنه يفترض أن الدول المستقلة، كمساهمين في حضارة عالمية منبثقة، لا بد وأن تمتلك معايير مشتركة وأن تتخذ خطوات حثيثة كي تستأصل من دساتيرها ومن قوانينها وتقاليدها وممارساتها أي شكل من أشكال التفرقة المبنية على الجنسية أو القومية أو الأساس العرقي أو الدين أو اللغة أو أي سمة أو إختيار فردي. ومع أنه من الممكن أن يكون الإرث القومي أو العرقي مصدراً للفخر ودافعاً للتطور الإجتماعي الإيجابي، فلا ينبغي أن تصبح تلك المميزات أساساً لأشكال جديدة من التفرقة أو الأفضلية مهما كانت رقيقة.
وأخيراً فإنه يفترض أن العدل يجب أن يكون هو المبدأ الحاكم للهيئة الإجتماعية ويطالب بإجراءات واسعة تتخذها الحكومات والوكالات الدولية ومنظمات المجتمع المدني من شأنها معالجة الغبن الإقتصادي على كل المستويات.
تجسد المعايير الدولية لحقوق الإنسان إجماعاً دولياً شاملاً، ولذلك فهي تمثل أفضل وسيلة متاحة لمكافحة العنصرية والتفرقة العرقية والتعصبات المرتبطة بها. لذلك فإن “ميثاق محو كل أشكال التمييز العنصري” والموقع من قبل 173 دولة، هو الأداة العالمية الوحيدة والملزِمة قانونياً التي تخاطب كل مناقشاتنا هنا بنحو شامل. فمن المهم لمناقشات هذا المؤتمر أن تؤكد على المبادئ المدرجة في الميثاق، والمطالبة بتطبيقها، بدلاً من التركيز على مسائل أخرى تفتقر إلى الإنسجام والوحدة.
بعضوية تزيد على خمسة ملايين، فإن الجامعة البهائية العالمية تتكون من أفراد ينتمون إلى 2000 طائفة عرقية وقبلية ينحدرون تقريباً من جميع الجنسيات والخلفيات الدينية والطبقات الاجتماعية. إن توحيد التنوع العظيم لدى هذه الجامعة يفوق مجرد الوحدة العقائدية، فأعضاؤها يعملون معاً في جماعات وبوعي لخلق حضارة عالمية مبنية على العدل والسلام والتنمية المستدامة. ويعتقد البهائيون أن نجاحهم الشخصي في بناء جامعة بشرية موحدة ينبع من أنها ملهمة من تعاليم روحية تؤكد حقيقة “وحدة العالم الإنساني” والحاجة الملحة لخلق حضارة عالمية سلمية، فمنذ ما يزيد على مائة عام كتب مؤسس ديننا:
“يَا أَبْناءَ الإِنْسانِ! هَلْ عَرَفْتُمْ لِمَ خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ واحِدٍ؛ لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ. وَتَفَكَّرُوا فِي كُلِّ حِينٍ فِي خَلْقِ أَنْفُسِكُم؛ إِذاً يَنْبَغِي كَما خَلَقْناكُم مِنْ شَيْءٍ واحِدٍ أَنْ تَكُونُوا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، بِحَيْثُ تَمْشُونَ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَتَأْكُلُونَ مِنْ فَمٍ واحِدٍ، وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضٍ واحِدَةٍ؛ حَتَّى تَظْهَرَ مِنْ كَيْنُوناتِكُمْ وَأَعْمالِكُمْ وَأَفْعالِكُمْ آياتُ التَّوْحِيدِ وَجَواهِرُ التَّجْرِيدِ. هذا نُصْحِي عَلَيْكُم يا مَلأَ الأَنْوارِ، فَانْتَصِحُوا مِنْهُ لِتَجِدُوا ثَمَراتِ القُدْسِ مِنْ شَجَرِ عِزٍّ مَنيعٍ.”
الترجمة الانجليزية بهذا الرابط:
BIC Document #09-2004
_________________________________________________
من قرن الأنوار:
ويدعو هذا المبدأ أيضا إلى تغييرات عضوية في بُنية المجتمع الراهن، وهي تغييرات لم يشهد العالم لها مثيلا … فأقل ما يدعو إليه هو إعادة بناء صرح العالم المتحضّر وتحقيق نزع سلاحه. وينادي إضافة إلى ذلك بإقامة عالم ملتحم عضويا في كل ناحية من النواحي الأساسية لحياته، متّحد في منظوماته السياسية، وفي تطلّعاته الروحية، وفي تجارته ونظمه المالية، ومتّحد في لغته وأبجديته وحروف هجائه ولكنه أيضا قادر على احتواء ما لا نهاية له من تعدد الخاصّيّات القومية المختلفة لأجزائه المتحدة.

Posted by: bahlmbyom | 7 ديسمبر 2009

حروب التبشير..سحر الجعــــــارة

مقــــــــــالة تستحق القرأة ..للكاتبة سحر الجعارة…

حروب التبشير..

بقلم سحر الجعارة ٤/ ١٢/ ٢٠٠٩

مَنْ يذهب طائعاً مختاراً إلى «الكنيسة»، أو إلى «الأزهر»، لا يحق لأحد أن يرده من على باب الله، فحرية العقيدة حق دستورى، يمارسه الإنسان دون وجل أو خجل!. لكن حين يتحول الحق إلى مزاد علنى لمن يدفع أكثر، ويتحول «المواطن» من ديانة لأخرى، بشروط أهمها: (الدعاية الفجة للديانة الأخرى، ورجم ديانته الأولى بكل أساليب التحقير، وتسييس الدين بكل الحيل الرخيصة!!)..لابد أن نسأل: هل مصر مؤهلة لتكون دولة «مدنية» – متعددة الأديان، أم أنها دولة ملغمة بالفتنة الطائفية، وظفت الدين – عبر تاريخها – لخدمة السياسة؟. الأجراس لا تدق بالتزامن مع تكبيرات الأذان، إلا لحشد الجماهير خلف «ولى الأمر»، أو تعبئتهم فى مسيرة «كروية» أو تمثيلية انتخابية «للواحد الوحيد» (!!). إنه نفس البلد الذى تضربه الزلازل السياسية إذا أشار «الكونجرس الأمريكى» إلى اضطهاد الأقليات الدينية!. البلد الذى تُحرق فيه الكنائس باسم الإسلام، وتُراق فيه الدماء على عتبات المساجد باسم «المسيح». فى قاموس مصر «الفطرى» تفرقة بين: «الرب» و«الإله»!.

ورفض «رسمى» لحقوق المواطنة، بدءاً من الأوراق الثبوتية إلى المساواة فى الميراث أو السماح بالتبنى. البلد الذى يتحدث بفجاجة عن «الوحدة الوطنية» يرفض «الشيعة»، ويشكل – فيه – قداسة البابا «شنودة» الثالث، لجنة لإنهاء أزمة التبشير بين الكنائس!. فهل من الغريب فى «المحروسة» أن تُحرق منازل البهائيين، وحين يحصلون على حكم قضائى باستخراج شهادات الميلاد، يأتى ممهوراً بوصف البهائية بأنها «فكر فاسد»!. فى هذا المناخ المحتقن بهواية «التبشير» بين جميع الديانات والطوائف، لا سعر للعقيدة فى نظر (المتحولين دينياً) إلا بقدر ما تحققه من مكاسب دنيوية رخيصة: (تأشيرة هجرة، طلاق سريع، حفنة دولارات، شهرة.. إلخ)!.

وكأن المواطن الذى ارتضى الفساد السياسى، لم يجد إلا دينه: (ليحتمى أو يتاجر به!). فهل من المقبول أن تكون المتنصرة «كاترين الإمام» هى «صوت المحبة» وهى التى لا تعرف إلا ازدراء الإسلام (راجع حوارها مع موقع الأقباط الأحرار)؟. هل من المعقول أن يحتكر الشيخ «يوسف البدرى» الدفاع عن الإسلام!. لماذا نشط «لوبى التنصير»، الآن، فيما تشتعل حرائق الشذوذ الدينى ضد الأقباط؟!. ما سر هذا التنسيق المرعب، بين شيوخ وقساوسة «الفضائيات»، وأقباط المهجر، وتكفير المسلمين لبعضهم البعض؟!. «كاترين» التى انقلبت على من نصروها، واتهمتهم بالتربح، تجلجل فى أروقة المحاكم والإنترنت، بينما دعاوى الحسبة تختن أفكار المسلمين.. لتقيهم شر «العلمانية» ولعنة «التنوير»!!.

وكأننا فى «زار جماعى» نتخبط بين الدروشة السياسية، وتزييف الوعى الدينى. تتلبس البعض منا أرواح شريرة تحارب «عقيدة الآخر»!. فى هذا البلد إن جئت تطلب حرية سياسية فلن تجد إلا «قانون الطوارئ».. كل الحريات هنا محاصرة، إلا حرية رأس المال فى اغتصاب السلطة، فلماذا لا تبشر بالتحرر الاقتصادى؟!. إنها الأغنية المجازة من شرطة «الأمر بالمعروف». حتى نغمة: «فصل الدين عن الدولة» تراجعت أمام كتائب «الدعوة» أو «التبشير». لماذا لا تتجه تلك الجيوش إلى بلدان غارقة فى «الوثنية»؟!،

ولماذا تصر على العبث بالأمن القومى لمصر؟!. الإجابة المنطقية: لأن مصر واقعة فى حزام تفتيت المنطقة لدويلات عرقية ودينية، طبقاً لخريطة «حدود الدم» الموضوعة فى «البيت الأبيض».

المسلم (الإرهابى الشرير) لم يبتدع «كنيسة لقيطة» ولا تبنى «مؤامرة» لشق الصف القبطى!. لكننا جميعاً مدانون بالسلبية والاستسلام تجاه حروب التبشير التى تدار من قوى عليا (بعيداً عن مشيئة الإله)!.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=235476

Posted by: bahlmbyom | 5 ديسمبر 2009

فيض على فيض في رحاب بهاء الله…

مقاله نشرت في جريدة الايام البحرينية يوم الخميس 3 ديسمبر 2009

فيض على فيض في رحاب بهاء الله…

اسحاق الشيخ يعقوب

أتأملها في فرط فيض.. فأفيض فيها.. وتحاول ان تفيض في نفسي.. فلا تجعل نفسي مجال فيض لفيضها. هي تنهل من اللاهوت.. وانا انهل من الناسوت.. وعندما يطغى اللاهوت على الناسوت.. يصبح الناسوت شكلا واللاهوت اساسا.. شأنها شأن جميع الاديان: أعني العقيدة البهائية!! هي لوائح طوباوية مفعمة باللاهوت في تضاريس ألوان لغة خلق وابداع تنفرد في شف طوبايتها اللاهوتية البهائية!! افكارها افكار عدل واتحاد واتفاق ومساواة.. شأنها شأن الاديان البوذية والزردشتية وملل موسى وعيسى ومحمد. الا انها ترفض ان يكون للاديان خاتمة. وتجعل من نفسها الزلال الابهى والاسمى لخلاصة جميع الاديان!! أليست هي بهاء الله على وجه الارض؟! انها ضرب فرشاة لوائحها السريالية ايقاع مزيج الوان أخاذ الروعة لأزلية بهاء روح الله على وجه الارض.. وهو ما يتمثل في قول حضرة بهاء الله: «توجهوا نحو الاتحاد.. وتنوروا بنور الاتفاق” ولكن ما الاتحاد وما الاتفاق؟! اتحاد واتفاق: اللاهوت في قبض اللاهوت.. ام اتحاد واتفاق الناسوت في قبض الناسوت؟! اللاهوت في خدمة الناسوت ام الناسوت في خدمة اللاهوت؟! انتصار اللاهوت على الناسوت ام انتصار الناسوت على اللاهوت؟! الانتصار ايقاع مادي لبهاء الناسوت في التاريخ على الارض.. وليس ايقاع روحي للاهوت في بهاء الغيب خارج التاريخ! المبادئ الالهية والانسانية الجميلة التي يدعو اليها حضرة بهاء الله، جل بهاؤه في ملكوت بهاء الله.. احسب ان بهاءها في مادية وعي الانسان وجوارحه الملموسة والمسموعة والمرئية وليس في بهاء غيبه.. كما تتصور البهائية واحسب ان حضرة بهاء الله: جل وعظم بهاؤه.. وتعاطفنا معه في انتصار الجميل من افكاره فيما يعلن من شرائع جديدة ومفاهيم حديثة وفق اسس حضارة عالمية جديدة!! الا ان ما يدفع بها في لوائح وصور تجليات ايقاع وشي فرشاة ضرباتها تلامس الروح في بهائها.. مثل: ان الخالق الودود قد عجن الكون من “طين الحب” واودع القلوب جميعها (جوهر نوره) وجعلها (مرآة لجماله) وان الانسانية قد دخلت فجر بلوغها ونضجها وان باستطاعتها اخيرا ان تحقق قدراتها الخلاقة الدفينة وما تحتويها من نفيس الجوهر.. وقد نفخت رسالته بمشيئة الامر الحقيقي (روحا جديدة من المعاني في اجساد الالفاظ.. طهر آثارها في كل الاشياء) امور قد تفقد قدرتها الايحائية اذا تألقت باللاهوت على الناسوت وهي كذلك في تألقاتها الروحية البهائية الصوفية. (خلقتك عاليا.. فاصعد الى ما خلقت له) فالانسان هو الوحيد الذي يمكن معرفة الله.. هذا اذا ادرك طبيعته الروحانية: (ليصعدن بذلك الى مقر الذي خلق كينوناتهم من عرفان انفسهم). انها تجليات صوفية يستعيرها حضرة بهاء الله من التهجدات الصوفية آناء الليل واطراف النهار في الصعود الى الخالق.. بارواحهم في معانقة بهائه واستجلاء مساعدته ورحمته: اللهم دبرني فاني لا احسن التدبير! وليس باللاهوت يبنى الانسان وفكر الانسان ومجتمع الانسان.. واحسب ان حضرة بهاء الله في دعوته الأممية والانسانية: في توصيف البهائية كونها دين لعصارة جميع الاديان وحجة فضائها التي هي حجة لبهاء الله في خلقه وعظمة تجلياته الابداعية في الكون. فأقول متأملاً.. لا محتسباً انه لو استقامت البهائية في دعوتها الانسانية الباهية نحو وحدة العالم وتناول حوار المحبة والتفاهم والتعاون على مائدة الناسوت وليس على مائدة اللاهوت.. والعمل على فصل اللاهوت عن الناسوت في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي.. فإن في ذلك ما يلتئم مع الدعوة الاممية السامية في الاتحاد والاتفاق على صعيد العالم لكافة ابناء الله على وجه الارض!! فصل اللاهوت عن الناسوت.. وليس فيض اللاهوت الاعظم في قرع طبوله: “طوبى لك يا ناسوت بما جعلت موطئ قدم الله ومقر عرشه العظيم”. ان قيمة الانسان في الحرية والعدل وتكريس كرامته.

http://alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=5&ArticleId=433234


Older Posts »

التصنيفات