16 يناير 2012

بين التفاؤل والتشـــاؤم..

نشرت تحت تصنيف مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات في 5:57 م بواسطة bahlmbyom

        ” ياأبن الانسان افرح بسرور قلبك لتكون قابلاً للقائى ومرآة لجمالي “

                                                          – بهاء الله-

 

يؤثر كل من  التفاؤل والتشاؤم  في تشكيل سلوك  الفرد، وعلاقاته  الاجتماعية  وصحته النفسية والجسمية، فالمتفائل  يتوقع الخير  والسرور والنجاح، وينجح  في تحقيق  التوافق النفسي  والاجتماعي، وينظر إلى  الحياة بمنظار  ايجابي  ويكون أكثر إشراقاً  واستبشاراً  بالمستقبل  وبما حوله، ويتمتع  بصحة نفسية وجسمية جيدة، بينما المتشائم يتوقع  الشر واليأس  والفشل وينظر  إلى الحياة  بمنظار سلبي.

 إن الناس ترغب في صحبة المتفائل أكثر من صحبة المتشائم، كما أنهم يودون سماع الأخبار والأحاديث السارة المتفائلة أكثر من المتشائمة، بل يوصي البعض بضرورة  التحلي بصفة التفاؤل والابتعاد عن التفكير التشاؤمي وعلينا ان ندرك ان المرء يكون سعيداً عندما يعتقد ذلك ويسعى اليه وأنه بالتركيز على الأسوأ يجد الإنسان نقسه اسيراً للحزن والتشاؤم.

هناك قصة ساخرة – رغم تحفظى عليها – لكنها تلقى الضوء على انعكاس كل من التفاؤل والتشاؤم عل صاحبه.

يروى أن….

رجلين أحدهما متفائل والآخر متشائم، ذهبا إلى قرية مجاورة باحثين عن الطعام لأنهما كانا فى شدة الجوع والفقر

فإذا بمزرعة كثيفة الشجر متدلية الثمر، متنوعة الأصناف، فأشار

المتفائل على المتشائم

أن يأكلا من المزرعة وقد سال لعابه لما رأى من منظر الثمار، ولكن المتشائم بطبيعته أبى وأصر وحذر المتفائل من مغبة فعله وأنه يتوقع بأنه لن يفلح في أكل الثمر، فأصر المتفائل على رأيه 

وأخبره بأن الجوع قد سيطر على عقله وما الذي يمنعهما من طعام كهذا أمام أعينهما، فوافق المتشائم على مضض بنفس غير راضية، فقررا 

أن يجلس المتشائم تحت الشجرة ويقوم المتفائل بالصعود على الشجرة 

وقطف ثمارها فصعد المتفائل ومن شدة الجوع كان يأكل بشراهة  صرخ المتشائم أسفل الشجرة، وبينما المتفائل منهمك في الفاكهة متحير ماذا يأكل، كان المتشائم يصيح بأعلى صوته، وإذا بصاحب المزرعة

ذلك الرجل الضخم مفتول العضلات

ممسك بعصا غليظة متجه نحوهما، 

فأمسك بالمتشائم وضربه ضرباً موجعاً 

وفى اليوم التالى استجمع قوته ، وعاد إلى قريته

وهناك التقى صاحبه المتفائل الذي لاذ بالفرار 

وأخبره بما حصل له مع صاحب المزرعة 

وعاتبه عتاباً شديداً بسبب مشورته التي كانت شؤماً عليه، ولكن صاحبه المتفائل

أبقى له نزراً يسيراً مما أكل من المزرعة أسكت به جوع المتشائم 

وكتم به غيظه، وفي اليوم التالي 

قرر المتفائل و المتشائم

أن يعودا إلى المزرعة لينعما بثمارها اللذيذة التي ذاقاها في المرة الأولى

، ولكن المتشائم عزم أن يكون هو من يصعد الشجرة هذه المرة،

فصعد وأخذ يقطف ويرمي للمتفائل، 

ولكن صاحب المزرعة كان على أهبة الاستعداد لهما هو وأبناؤه، 

فاتجه أبناؤه نحو المتفائل 

فصاح صاحب المزرعة دعوه لقد أمسكت به في المرة الأولى فضربته ضرباً مبرحاً 

ولكن اصعدوا إلى الذي فوق الشجرة

فقد هرب مني في المرة السابقة وإني له بالمرصاد!!!

كما قيل  تذكر دائماً  إذا سمـاؤك يوماً تـحـجبت بالغـيوم** أغمض جفونك فتبصر خلف الغيوم نجوم.
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج** أغمض جفونك ستبصر تحت الثلوج مروج.

5 يناير 2012

ماذا تعنى الأضطرابات الراهنة فى العالم؟؟

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, المشورة, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحياة في 9:57 م بواسطة bahlmbyom

“الدّين البهائيّ ينظر إلى الاضطرابات الرّاهنة في العالم، والظّروف المُفجِعة التي تَمُرُّ بها الشّؤونُ الإنسانيّة على أَنَّها مرحلةٌ طبيعيّةٌ من مراحل التّطوُّر العُضْويّ التي تقود في نهاية الأمر، بصورةٍ حَتميّة، إلى وحدة الجنس البشريّ ضمن نظامٍ اجتماعيٍّ واحد، حدودُه هي حدود هذا الكوكب الأرضيّ. فقد مرّ الجنس البشريّ، كوحدة عضويّة مُتميِّزة، بمراحل من التّطور تُشبِه المراحل التي تُصاحب عادةً عهد الطّفولة والحداثة في حياة الأفراد. وها هو يمرّ الآن في الحِقبة الختاميّة للمرحلة العاصفة من سنوات المراهقة، ويقترب من سنّ الرُّشْد التي طال انتظار بلوغها.”

وإلى شعوب العالم…

          إنَّ السّلام العظيم الذي اتَّجهت نحوه قلوب الخَيِّرين من البشر عبر القرون، وتَغَنَّى به ذَوو البصيرة والشّعراء في رؤاهم جيلاً بعد جيل، ووعدت به الكتب المقدًّسة للبشر على الدّوام عصراً بعد عصر، إنًّ هذا السّلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها. فلأوّل مرّة في التّاريخ أصبح في إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسّلام العالميّ ليس ممكناً وحسب، بل إِنّه أمر لا بدَّ أن يتحقّق، والدّخول فيه يمثِّل المرحلة التّالية من مراحل التّطوّر التي مرَّ بها هذا الكوكب الأرضيّ، وهي المرحلة التي يصفها أحد عظماء المفكّرين بأنها مرحلة “كَوكَبَة الجنس البشريّ”.

إنَّ الخيار الذي يواجه سكّان الأرض أجمع هو خيار بين الوصول إلى السّلام بعد تجارب لا يمكن تخيُّلها من الرُّعْب والهَلَع نتيجة تشبُّث البشريّة العنيد بأنماطٍ من السّلوك تَقادَم عليها الزمن

، أو الوصول إليه الآن بِفعْلِ الإرادة المنبثقة عن التّشاور والحوار. فعند هذا المنعطَف الخطير في مصير البشر، وقد صارت المعضلات المستعصية التي تواجه الأمم المختلفة هَمّاً واحداً مشتركاً يواجه العالم بأسره – عند هذا المنعطف يصبح الإخفاق في القضاء على موجة الصّراع والاضطراب مخالفاً لكلّ ما يُمليه الضّمير وتقصيراً في تحمُّل المسؤوليّات.

فقد كتب بهاءالله “إِنَّ رياح اليأس تهبّ من كلّ الجهات، ويستشري الإنقلاب والاختلاف بين البشر يوماً بعد يوم، وتبدو علامات الهَرْجِ والمَرْج ظاهرة، فأسباب النّظام العالميّ الرّاهن باتت الآن غير ملائمة”. وتؤكّد التّجاربُ المشتركة التي مَرَّت بها البشريّة هذا الحُكْم الذي حَمَلَ النّبوءَة بما سَيَحْدُث. فالعيوب التي يشكو منها النّظام العالميّ القائم تبدو جليَّةً واضحة المعالم.

وبازدياد الحاجة المُلِحَّة لإحلال السّلام، بات هذا التّناقض الأساسيّ الذي يُعيق تحقيق السّلام يُطالبنا بإعادة تقييم

الافتراضات التي بُنِيَ على أساسها الرّأيُ السّائد حول هذا المَأزِق الذي واجه الإِنسان عبر التّاريخ. فإِذا ما أُخضِعَت المسألة لبَحْثٍ مُجرَّد عن العاطفة تَكَشَّف لنا البرهان والدّليل على أنّ ذلك السّلوك بعيد كلّ البُعْد عن كونه تعبيراً عن حقيقة الذّات البشريّة، وأّنه يُمثِّل صورة مُشوَّهة للنّفس الإنسانيّة. وعندما تَتِمُّ لدينا القناعة حول هذه النّقطة، يصبح في استطاعة جميع النّاس تحريكُ قُوىً اجتماعيّة بَنَّاءةً تُشجِّع الانسجام والتّعاون عِوَضاً عن الحرب والتّصارع، لأنّها قوى منسجمة مع الطّبيعة الإنسانيّة.

إِنَّ اختيار مثل هذا النَّهْج لا يعني تجاهلاً لماضي الإنسانيّة بل تفهُّماً له. والدّين البهائيّ ينظر إلى الاضطرابات الرّاهنة في العالم، والظّروف المُفجِعة التي تَمُرُّ بها الشّؤونُ الإنسانيّة على أَنَّها مرحلةٌ طبيعيّةٌ من مراحل التّطوُّر العُضْويّ التي تقود في نهاية الأمر، بصورةٍ حَتميّة، إلى وحدة الجنس البشريّ ضمن نظامٍ اجتماعيٍّ واحد، حدودُه هي حدود هذا الكوكب الأرضيّ. فقد مرّ الجنس البشريّ، كوحدة عضويّة مُتميِّزة، بمراحل من التّطور تُشبِه المراحل التي تُصاحب عادةً عهد الطّفولة والحداثة في حياة الأفراد. وها هو يمرّ الآن في الحِقبة الختاميّة للمرحلة العاصفة من سنوات المراهقة، ويقترب من سنّ الرُّشْد التي طال انتظار بلوغها.

إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث

التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.

ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.

- مقتطف من رسالة السّلامُ العَالميُّ وَعْدٌ حَقٌّ-

الصَّادِرِ عن بَيْتِ العَدْلِ الأعْظَمِ

والموجَّه إلى شعوب العالم

http://bahairesearch.com/

30 ديسمبر 2011

هل نأمل فى عام أكثر سعادة ونضجاً مما سبقـــــــه؟؟

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الدين, السلوك, انعدام النضج, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 2:59 م بواسطة bahlmbyom

كل عام والعالم أجمع بخيروسعادة…

 سويعـــــــــــــــات قليلة وينتهى عام2011 ليبدأ عاماً جديداً ..نتمنى من الله  ان يكون عــــاماً سعيداً على البشر ..عاماً تسعى فيه

الإنسانية نحو الرقى والنضج لتحقيق حضارة إنسانية واعية تخدم العالم الإنسانى كله.

 وعلينا الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.- رسالة السلام العالمى وعد حق-

 علينا ان نبذل مافى وسعنا للمساهمة فى صياغة الحضارة الإنسانية المرتقبة لتحقيق السلام والمحبة ..حضارة تحمل الخير والرقى للعالم اجمع..عام سعيد

24 ديسمبر 2011

تعزيز ثقافة التسامح والسلام المبنية على احترام حقوق الإنسان والتنوع الديني…..

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المناخ, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, الأمم المتحدة, الأنجازات, الاديان, التفكير, التدين, التعاون, الجنس البشرى, الخدمة, الدولة المدنية في 2:26 م بواسطة bahlmbyom

مبادرات للحوار العالمي الهادف إلى تعزيز ثقافة التسامح والسلام المبنية على احترام حقوق الإنسان والتنوع الديني…..

              ترحب الجامعة البهائية العالمية بدعوة مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان لتقديم مساهمتها في المبادرات التي تعزز ثقافة السلام المبني على احترام حقوق الإنسان والتنوع الديني.فإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة، فإن الجامعة البهائية العالمية تقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية.

إن الجامعة البهائية العالمية  قد قادت حملة عالمية لتوعية محافلها بأهمية  مفهوم حقوق الإنسان وذلك عن طريق تعليم ثقافة حقوق الإنسان بشكل منهجي وعن طريق تدعيم التوعية بحق الأفراد في حرية الدين والمعتقد عن طريق الأسترشاد بهذه المبادئ:

أولاً: ان الحرية في تبني العقائد عن طريق الاختيار الشخصي للفرد وفي تبديل هذه العقائد هي من السمات المميزة للضمير الإنساني، وهو مما يعزز بحث الأفراد عن الحقيقة. إن تشبث القانون الدولي بهذا الحق من شأنه أن يعزز مكانته في تأمين كرامة الكائنات البشرية. وفي انتهاك صارخ لهذا الحق فإن حكومات بعض الدول  قد حددت ديانات “متفق عليها” أو “سماوية” يسمح للناس باعتناقها. وعند التحول من هذه الديانات إلى ديانات “غير متفق عليها” فإن هذه الدول تكيل تهمة “الردة”- ذات عقوبة السجن أو الموت أحيانًا- والتي تؤدي إلى حرمان الأفراد من حقهم في اختيار معتقدهم. وبما أن كل حق من حقوق الإنسان مرتبط بالآخر فإن هذه الإنتهاكات لهذا الحق في حرية الدين أو العقيدة قد أثّرت على سائر الحقوق ومن بينها حق التعليم، العمل، الاجتماعات السلمية، المواطنة، الصحة، وأحيانًا الحياة نفسها.

ثانيًا: إن حق الحرية في الدين والمعتقد مرهون بكشف الأفكار الجديدة وبالقدرة على مشاركة المعلومات وتبادلها. ولما كان هذا الحق لا يستطيع شرعيًا أن يمتد ليغطي الأفعال التي تغذي الكراهية فإن الدولة لا تستطيع أن تمنع النقد والنقاش الصادق حول مسائل الاعتقاد الديني.

إن إقرار القوانين العادلة التي تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق للمؤمنين وغير المؤمنين على السواء، ذكورًا وإناثًا، هو الذي من شأنه أن يرسي الأساس المتين لمجتمع سلمي مزدهر. كما أن النظام القضائي المستقل هو عامل جوهري في عملية إدارة القضايا الخاصة بإثارة الكراهية الدينية.

فحيثما طُرحت أراء متعارضة حول الدين، تكون مسئولية الدولة أن تكفل حق الرد. فعلى أقل تقدير يجب على كلا الطرفين أن يملك الحق في الاستجابة، وذلك بأسلوب سلمي وقانوني حتى يتسنى للعموم أن يصلوا إلى استنتاجاتهم الشخصية. تستدعي سياسة وقائية طويلة الأمد لمحاربة ازدراء الأديان والعقائد، التركيز على تربية الأطفال أولاً وقبل كل شيء. وعلى وجه الخصوص تشمل هذه التربية إمدادهم بأدوات السؤال بشكل سلمي والمناقشة بشكل متماسك والمشاركة الحرة في توليد المعرفة. فبهذه الطريقة يمكن أن يعد جيل كامل لمواجهة قوى الجهل والتعصب التي تنخر في بنية المجتمع الفكرية والإجتماعية.

وبالإضافة إلى الدول، تقع على عواتق قادة الأديان مسئولية عظمى لمنع الممارسات الإزدرائية حتى لا يصبحوا هم أنفسهم عوائق في طريق السلم والتفاهم المشترك. بل عليهم أن يرشدوا أتباعهم، قولاً وفعلاً، إلى التعايش السلمي مع أولئك الذين يفكرون ويتصرفون بطريقة مختلفة. ففي مجتمع متعدد الأديان لا بد من الاعتراف بأن الالتزامات المفروضة على جامعة دينية معينة هي ليست ملزمة لأشخاص لا ينتمون إلى هذه الجامعة ما لم يكن مضمون هذه الالتزامات متجاوبًا مع حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا.

وأخيرًا فإن التدابير القانونية وحدها لن تكون قادرة على استئصال النزعات التدميرية نحو العنف والتفرقة وخصوصًا عندما تنحاز هذه التدابير لحماية جماعة من المؤمنين على حساب جماعة أخرى تُضطهد بنحو مماثل. لقد سعت الجامعة البهائية العالمية إلى المساهمة في خلق ثقافة من الإحترام وتبادل المعرفة من خلال توجيه جهود محافلها المركزية لدعم مبادئ البحث المستقل عن الحقيقة والتمسك بالنظام العالمي لحقوق الإنسان وخلق بيئة – ثقافيًا وقانونيًا – يصبح العقل البشري من خلالها حرًا في المعرفة وحرًا في الإيمان.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/07-0626.htm

 
نشكر مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة على هذه الفرصة لتقديم هذه المشاركة.

13 ديسمبر 2011

أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحـــــــــــد..

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التفكير, التدين, التعاون, الجنس البشرى, الحماية, الحياة, الخدمة, السلوك, الصراع والاضطراب, الضمير, العلاقة بين الله والانسان في 6:52 م بواسطة bahlmbyom

أضواء على مقـــــــــالة ثرية جداً…

          نعم أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحد ، و أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

وأن التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل الراقيـــــــــة.

ما أحوجَ البشر الى أن يعرف بعضهم أديانَ بعض…

الاربعاء, 30 نوفمبر 2011
عبده وازن

عندما أنجز أبو الفتح الشهرستاني، «مؤرخ الأديان والمذاهب في القرون الوسطى» كما يُسمى، موسوعتَه «الملل والنحل»، كتب في المقدمة يشرح أنّه أراد أن يجمع «المصادر والموارد لأرباب الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل»، وأن يقتنص «أوانسها وشواردها» في مختصر يحوي «جميع ما تديَّنَ به المتديِّنون وانتحله المنتحلون»، وغايته أن يكون هذا المختصر «عِبرة لمن استبصر، واستبصاراً لمن اعتبر». وإذا كانت القرون الوسطى مثّلت حالاً من الاضطراب الديني والفتنة شرقاً وغرباً، فما تراه يكون واقع القرن الحادي والعشرين الذي شهد في مفتتحه الصدمة الأعمق (11 ايلول) بين الشرق والغرب، حضارياً ودينياً وسياسياً؟ هذا القرن الحالي، الذي قال عنه أندريه مالرو إنّه سيكون قرناً دينياً، عاود طرح السؤال الديني جذرياً، وكانت بعض المقولات قد مهّدت له،ومنها مقولة «صدام الحضارات» و «نهاية التاريخ» وسواهما.

لعلّ الكتاب الذي وضعه المفكّر والباحث سهيل بشروئي بالتعاون مع الباحث مرداد مسعودي وعنوانه «تراثنا الروحي: من بدايات التاريخ الى الأديان المعاصرة» (دار الساقي، ترجمه عن الإنكليزية محمد غنيم) يمثل خيرَ مدخل الى قراءة المرحلة التاريخية الراهنة، دينياً وفكرياً، سعياً الى إيجاد أجوبة عن الأسئلة المطروحة بإلحاح، لا سيما عقب حادثة 11 أيلول التي أعادت المسألة الدينية الى جذورها وأقامت جداراً جديداً بين الحضارتين الإسلامية والغربية، بعدما سعت حركات تنويرية الى هدم هذا الجدار طوال عقود. وبدا الكتاب، في صدوره بالعربية بعد إصداره الأول في الولايات المتحدة بالانكليزية، كأنه يمثل «العِبرة» التي تحدّث عنها الشهرستاني، عسى المؤمنين –وغير المؤمنين– من العرب يتّعظون ويعتبرون ويشرعون في التحاور وفهم الاختلاف الذي كان سمة من سمات الوجود على هذه الأرض.

شاء سهيل بشروئي ومرداد مسعودي وسائر الباحثين الذين عاونوهما في التأليف والكتابة (مايكل درافيس، جيمس مادييو ومايكل روسو)، أن يكون الكتاب موسوعة «ميسّرة» في متناول القراء، الجادين منهم والعاديين، وكذلك الباحثين والكتّاب والطلاب الجامعيين. لكنّ ما يميّز هذه «الموسوعة» الصغيرة، أنّها أكاديمية المنحى، رصينة، عميقة في تحليلها، علمية في تأريخها. وقد تكون المراجع والمصادر المثبتة في صلب النصوص دليلاً على مرجعيّتها العلمية التي لا تهاون حيالها، فالمَراجع والمصادر لم تُجمَع على الهامش، بل كانت جزءاً من النص نفسه، توضِّح وتشهد وتؤكد وتدعم… لكنّ أكاديمية الكتاب ورصانته لا تثقلان قراءته البتة، ولا تلقيان بوطأتهما على القارئ، فالباحثان أدركا أنهما يضعان كتاباً يجمع بين السرد التاريخي والعرض الفلسفي المقتضب، تماشياً مع عصر المعلوماتية الذي يقتضي الإيجاز.

والسمة البارزة في هذا الكتاب، وفي إمكان القارئ أن يستخلصها عندما ينهي قراءته، أنّ نصوصه لا تنحاز الى دين دون آخر، ولا تبشر بدين أو تدافع عن عقيدة، ولا تفضل فلسفة دينية على فلسفة أخرى، فهذا الكتاب كان في الأصل مشروعاً أكاديمياً أو مَساقاً دراسياً القصد منه تطوير منهاج الدراسات الدينية وتحديثه ليتلاءم مع الثقافة الراهنة. وهذا الطابع الجامعي جعله يترسّخ في حقل الأديان المقارنة، وهو حقل واسع وعميق، تتلاقى فيه الأديان وتتحاور، وتتآلف وجهات النظر والأفكار والرؤى، حتى وإن اختلفت ظاهراً وفي التفاصيل. وليس مستغرباً أن يستهل الباحثان المقدّمة بـ «ترسيخ» مفهوم التنوّع، الذي هو شكل من أشكال الوحدة، والذي يصفانه بكونه «استجابة» متعدّدة للحقيقة السامية واللامتناهية، فهدف الدين هو «وعي قدسية الحياة وعمق أسرار الوجود»، والبحث عن المقدّس هو توق داخلي الى التكامل والسمو والاتحاد. والاهتمام بالمقدس صفة لازمت حياة الإنسان منذ بداية التاريخ (المدوَّن)، وهي تؤكد رسوخ البُعد الروحاني في الطبيعة البشرية. وكان المؤرخ أرنولد توينبي خلُصَ الى أنّ الدين يمثل القوة الكامنة في صميم الثقافات البشرية، وتوصل الى نتيجة مفادها أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري، واعتبر أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

نظرة واحدة الى العالم..

ولعلّ النظرة العامة للكون التي تتقاسمها الشعوب والأديان تمثل «خريطة» للأساس المشترك الذي يقوم عليه التراث الديني في العالم، فالدين كلّ واحد، لا يمكن تجزئته، بحسب ما يقول العالم فريدريك شلايماشر، وكلّما ازداد المرء تعمّقاً في فهم الدين تأكدت له وحدة العالم الديني، ولعلّ هذا ما نادى به الحلاج، المتصوّف الإشكالي عندما تحدّث عن جدلية الجذر والفروع، وكذلك المتصوّف الكبير ابن العربي، الذي اختصر الأديان كلّها في «دين الحب». وهذه المقولة (دين الحب) يسمّيها العالم الهنغاري إرفين لازلو (صاحب نظرية «الوعي الكوكبي») «المحبّة الكلية الشاملة غير المشروطة للإنسانية بأسرها»، وكان قد قال بـ «توسيع الهوية الشخصية» ورفعها الى «مستوى شمولي».

إن دراسة الأديان والحوار بين الأديان هما «العلامة المميّزة للمرحلة المقبلة من تطوّر الانسانية…

التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل. وينطلق بشروئي ومسعودي من معطيات فلسفية ودينية توضح مفهوم التعدّدية: ليست التعدّدية وحدها الحقيقة التي تؤكد وجود التعدّد، بل هي التفاعل النشط مع التنوّع… التعدّدية ليست التسامح، بل السعي للتفاهم أيضاً، التعددية ليست النسبية بل الالتزام الفعلي، التعددية ليست التوفيقية بل احترام الاختلاف، التعدّدية تقوم على أساس الحوار بين الأديان…

وما يجدر التوقف عنده هو أنّ الأمور التي توحّد بين الأديان هي أكثر من الأمور التي تفرّق بينها. هذه حقيقة لا بد من الأخذ بها، ومن الأمور التي تساهم في هذا الفعل: الوحدة الأساسية للأسرة الانسانية، المساواة، قدسية الإنسان، قيمة المجتمع الإنساني، المحبة، نكران الذات، التعاطف، الإخلاص، قوّة الروح، الخير، مناصرة الفقراء والمظلومين…

الحوار الأحادي أو الانفرادي المتمحور حول الأنا والذات ليس بالحوار الحقيقي، ولا علاقة له به. الحوار الحقيقي هو الحوار مع الآخرين كما هم، وليس كما يرسمهم الآخرون في حوارهم الذاتي. وعندما نطبّق المبدأ القائل بأن على الإنسان أن يعامل الآخر (أو الآخرين) كما يحبّ أن يعامله الآخر (أو الآخرون) على نطاق شامل، يصبح هذا المبدأ (المعاملة بالمثل) منطلقاً للحوار المتبادل بين الأديان والثقافات. هذا المبدأ قالت به كلّ أديان العالم، حتى بدا أشبه بـ «القاعدة» التي تتكئ عليها هذه الأديان.

ليس الحوار بين الأديان مناظرة أو مبادلة للشعارات والمقولات الجوفاء، بل هو حوار ينبغي أن يقوم على الرغبة في العلم والمعرفة، فإذا لم يتعرّف المرء الى أديان الآخرين لا يمكنه أن يحاور هؤلاء الآخرين، فالحوار يجب أن يؤدّي الى التفاهم المتبادل والى التغيير من ثمّ. «سر الحوار هو العبور ثمّ العودة»، يقول المفكر جون بيوهرنز. والعودة هنا إنما هي عودة الى الذات مشبعة بـ «تجربة» الآخرين. ويمكن هذا النوع من الحوار أن يتطوّر الى ممارسة روحانية تثري سعي الإنسان وراء الحقيقة وتساعده على توسيع تصوّره للحقيقة.

للمزيد ….

http://international.daralhayat.com/print/334085

5 ديسمبر 2011

قواعد لابد من إتخاذها للقضاء على الفقر…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى في 2:09 م بواسطة bahlmbyom

هنــــــــــــاك قواعد إرشادية حول الفقر المدقع…


 حقوق الإنسان …
لكي يلعب جانب حقوق الإنسان دورًا فعالاً في تأسيس العدل كمبدأ منظّم للعلاقات الإنسانية، يجب أن يتحرر الإعلان عن حقوق الإنسان من الازدواجيات المزيّفة: إن مفهوم “الحقوق” لا يبرّر الفردانية المفرطة ولا يشيد بأن الدولة هي المصدر الوحيد لرخاء الإنسان. بل في الواقع، العلاقة بين الفرد والدولة هي علاقة أمانة. كل عضو من الجنس البشري يأتي إلى هذا العالم كأمانة على الكل، وذلك يتضمن العائلة والمجتمع والدولة والعالم. وهذه الأمانة هي التي تشكّل الأساس الأخلاقي لأغلب الحقوق الأخرى.(٥) من هذا المنطلق، فإن كامل عبء تخفيف حدّة الفقر لا يقع على أكتاف الدولة فقط، فجزء من المسئولية يتحمّلها الناس وعائلاتهم ومجتمعاتهم. وعندما تنشأ أوضاع الفقر وتستمر لأسباب اقتصادية وسياسية مختلفة، فإن القيم الإنسانية تساهم بدرجة متساوية في تفاقمها، ومنها تلك التي تتعلّق بالاندماج الثقافي، وحقوق المرأة، والتعليم، وحق الفرد في التقدم. وبالتالي فإن منهاج تخفيف حدة الفقر الذي يعتمد على حقوق الإنسان لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار مسئوليات جميع الأطراف المعنية في المجتمع.

قاعدة إرشادية جديدة: مساواة الرجل والمرأة 
بينما تشمل القاعدة الإرشادية “أ. مشاركة الفقراء” جزءًا خاصًا بالنساء الفقيرات، إلا أن عدد النساء الزائد باطراد بين فقراء العالم، بمن فيهن المسنات؛ والاعتداء المتواصل على حقوق الفتيات والنساء؛ والشح الكبير في نسبة تمثيل المرأة في الحكم على جميع المستويات؛ كلها أمور تتطلب وضع مبدأ مستقل بعنوان: “مساواة الرجل والمرأة”، هدفه توجيه كافة جهود تخفيف حدّة الفقر. وهدف هذا المبدأ ليس مجرد لفت الأنظار إلى الحالة المزرية للمرأة، ولكن أيضاً لتذكير الدول بأن مشاركة المرأة الكاملة والواثقة في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والأكاديمية والاجتماعية والفنية إنما هي ضرورة ملحة لمسار تنمية أكثر عدالة وسلميّة. ومشاركة المرأة بدورها تفتح الفرص أمام الرجال والأولاد للتميز كآباء وأزواج وعمّال وأفراد مجتمع وقادة بطرق ليست موجودة في يومنا هذا.

الحق في التعليم والثقافة …
لتقدم أي مجتمع، يجب أن يتمتع سكانه بحرية المعرفة والإبداع والاعتقاد. أولاً: علماً بأن المعرفة يمكنها توفير الوسائل اللازمة لتخفيف حدّة الفقر وتحقيق أهداف أخلاقية سامية من العدل والكرامة الإنسانية، يجب على الدولة العمل لضمان نشر وإعلاء وتطبيق المعرفة لتصبح بُعدًا هامًا في جميع جوانب الأنشطة الإنسانية. إن غياب التعليم يؤدي إلى استنزاف خطير للقدرة العقلية والإبداعية والأخلاقية التي يحتاجها البشر بشدة لإيجاد الحلول للمشاكل الراهنة. فقد علّق أحد المشاركين في المناقشات بالتالي: “… من يكتسب المعرفة يحظى بالقوة. لذلك يجب أولاً الاستثمار في التعليم حتى يحصل الجميع على المعرفة والقدرة على تحليل ما يجري حولهم من الأمور”. ثانياً، يجب أن تكون الإنجازات الثقافية والعلمية التي يصل إليها البشر وتطبيقاتها في متناول الجميع. ثالثاً، يجب تأييد وحماية حرية الدين والعقيدة لأن حق اعتناق العقائد ومشاركتها مع الآخرين وتغييرها هو أساس بحث الفرد عن المعنى وهو أمر جوهري لحماية كرامته.

حق العمل …
يجب أن يكون توفير العمل الهادف حجر أساس الجهود المبذولة لتخفيف حدّة الفقر. ولكن في نفس الوقت، لا يجب أن يكون هذا العمل مجرد وسيلة للحصول على البضائع الاستهلاكية المتوفرة أو وسيلة للإنفاق على المنتجات، لذا يجب إعادة النظر في معنى ودور العمل. فالعمل على أقل تقدير هو وسيلة لتقّدم وتنمية حرفة الفرد وتقوية شخصيته وتحقيق ذاته ومقدرته على خدمة الآخرين. ونجد اليوم أن الشباب مابين عمر ١٥ و ٢٥ يشكلّون حوالي نصف البالغين في ١٠٠ دولة ضعيفة اقتصاديًا (٦)، لذا يجب أن تؤخذ قدراتهم الإبداعية ومشاركتهم الفكرية والأخلاقية في رفاهية بلدهم في عين الاعتبار وتكون في صميم سياسة اتخاذ القرار.
ويوحي استمرار وجود الفقر المدقع مع استمرار نمو الثراء الفاحش في أجزاء من العالم، بأن المشكلة يجب أن تُعالج منهجياً: إن مسئولية جميع الأطراف— المجتمع الدولي، الحكومات، الأعمال، الإعلام، المجتمع المدني، العائلة والفرد — يجب أن تُحدد بوضوح. وحتى يصبح العدل هو المبدأ المنظِّم للحياة الجماعية، يجب أن تترسخ هذه المبادئ قانونيًا وأخلاقيًا على حد سواء: يجب مساعدة الدول ومحاسبتها فيما يتعلق بالجهود الذي تبذلها تجاه الفقراء، وفي الوقت نفسه يجب أن تترسخ القيم الأساسية على المستوى الشخصي حتى يصبح الدافع وراء سلوك الفرد حسّه بالمسئولية تجاه الآخرين وليس الخوف من عواقب خرق القانون.

                                من بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالميـــــة

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-September-2007.htm

1 ديسمبر 2011

نظـــــــــــرة شاملة حول الفقر وحقوق الإنســــــــان..

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, الأمم المتحدة, الأخلاق, الحماية, الضمير, الظلم, تطور العالم في 2:04 م بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

                     قواعد إرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان….

ملاحظات الجامعة البهائية العالمية على القواعد الإرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان التي قُدمت إلى مكتب المفوض السامي بالأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان

١ سبتمبر ٢٠٠٧
نيويورك

ترحب الجامعة البهائية العالمية بفرصة تقديم ملاحظاتها بخصوص مسودة القواعد الإرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان(۱)بالرجوع إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم ٢/٢ حول “حقوق الإنسان والفقر المدقع”.(۲) إننا نشيد بمجلس حقوق الإنسان لاتخاذه هذه الخطوة الهامة لمواجهة الفقر من منظور حقوق الإنسان – حيث تُربط جهود تخفيف حدّة الفقر بمسألة العدالة والواجب وليس الإحسان. وبهذه الطريقة تتبلور القاعدة الأخلاقية للجهود المبذولة في مجال تخفيف حدة الفقر، وتتضح القيم الباعثة على هذه الجهود كما نص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي ضوء تطبيق العدالة كمبدأ منظم لنشاط الإنسان، تتقدم الجامعة البهائية العالمية بعرض ملاحظاتها على مسودة “المبادئ الإرشادية”.
وإستجابة لدعوة الأمم المتحدة باشتراك من عاش ظروف الفقر أو من تأثر بها مباشرة، نظمت الجامعة البهائية العالمية حلقات نقاش في الجامعات البهائية في عشر دول(۳) على امتداد خمس قارات، وسوف تستمر في متابعة ما يرد من نتائج عن هذه المناقشات والتعلم منها. ويتضمن هذا البيان النتائج الواردة إلى الآن من جيانا وناميبيا والبرازيل.

تعريف الفقر ..
إن تعريف الفقر والعلاج المطلوب للقضاء عليه يعتمدان على افتراضات حول طبيعة الإنسان وهدف التنمية، أو بنظرة أشمل هدف الحضارة ذاتها. وفي حين عرضت الأمم المتحدة، خلال إعدادها للنقاط الأساسية لهذا المشروع، تعريفًا متعدد الأوجه للفقر (٤)، أضاف عليه المشاركون في حلقات النقاش هذين المفهومين:

(أ) اعتبار الفقر مشكلة جميع البشر وليس فقط مشكلة الفقراء،

(ب) الأهمية والدور الأساسي لوجود “هدف” و”مغزى” في حياة الإنسان. فإلى جانب مفهوم الحرمان من الموارد والفرص، تم وصف الفقر مبدئياً بتعابير غير مادية: بين الفقراء اقتصاديًا بدا الأمر “حالة ذهنية”، ودرجة من عدم إدراك الشخص لقدراته و”ماهية كرامته”، وحرمان من قدرة التأثير على وضعه الخاص، والافتقار إلى المعرفة، وعدم القدرة على المطالبة بحقوقه. وبخصوص هؤلاء القادرين اقتصادياً، أشار المشاركون إلى مفهوم “فقر الروح” وهو الجهل باحتياجات هؤلاء القاطنين بالجوار، وفقدان “القدرة على الشعور بالنقم والخجل” من “أحوال البؤس” و”الحرمان التام” المحيطة بهم. أما الذي يحيا حياة “الثراء” فلم يُعرّف فقط بمن يطور ظروفه الشخصية ولكن أيضاً من يساعد الآخرين على البقاء والعيش بكرامة، مع رؤية لتعزيز رفاهية جميع البشر.
تَعتبِر الجامعة البهائية العالمية الفقر عرضًا في نظام العلاقات الاقتصادية والاجتماعية — سواء في العائلة أو المجتمع أو الدولة أو العالم — يروج لمصلحة فئة صغيرة على حساب الأكثرية. لهذا يجب أن ترسخ جذور الطرق العلاجية لهذه المسألة المعقدة في نهج منظم يعالج بصورة مباشرة القيم الهدّامة والضارة التي تقود تصرفات البشر وأخلاقهم وقراراتهم. وعلى ضوء هذا المنظور…

“نتصوّر الفقر على أنه غياب للموارد المادية والاجتماعية والأخلاقية، فجميعها ضرورية لخلق ظروف تساعد على تنمية القدرات الأخلاقية والمادية والإبداعية للأفراد والمجتمعات المحلية والمؤسسات. “

             http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-September-2007.htm

  القواعد التى لابد من أتباعهـــــــــــــــا …أنظر الجزء الثانى

22 نوفمبر 2011

الكفاح من أجل العدالة…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأباء, الأخلاق, التوعية, التعصب, الجامعة البهائية, الحياة, الخدمة, الديمقراطية, السلوك في 5:29 م بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري

                في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من ١٢-١٥ عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي ٢٠٠٨، على سبيل المثال، حققت كل من “اليونيفبا” (UNFPA)ا(۱) و”اليونيفيم”(UNIFEM)ا(٢) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(٣) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.

تقرير الجامعة البهائية العالمية إلى الدورة ٥٣ لمفوضية الأمم المتحدة حول وضع المرأة.
الفكرة: التوزيع العادل للمسئوليات بين النساء والرجال، بما فيها رعاية مصابي مرض الإيدز.
نيويورك
٢٨ فبراير ٢٠٠٩

15 نوفمبر 2011

عبقريـــــة أينشتاين…

نشرت تحت تصنيف مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأخلاق, التفكير, الجانب الإيجابى, الحياة, العلم, العمل, دعائم الاتفاق في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

عبقريـــة أينشتاين…

 لا يختلف أحد منا على عبقريته فهو  صاحب النظرية النسبية التى غيرت نظرتنا للعالم هذا بجانب 300 نظرية علمية أخرى

                   قد تكون  هذه النصائح مفيدة…

1. المثابرة كنز لا يقدر بثمن:

يقول أينشتاين: ” ليست الفكرة في أني فائق الذكاء، بل كل ما في الأمر أني أقضي وقتاً أطول في حل المشاكل! ”فيعتبر أينشتاين أن العبقرية عبارة عن 1٪ موهبة و99٪ عمل واجتهاد. فلا يوجد عباقرة بالفطرة بل يوجد مجتهدون يسعون لتحقيق ما يؤمنون به لأنفسهم ولمن حولهم، ولا يفشل حقاً إلا أولئك الذين يكفون عن المحاولة!وتذكر أنك إن أردت أن تبحث عن الفرص فابحث عنها وسط الصعوبات!

2. اتبع فضولك:

يقول أينشتاين: ” ليس لدي أي موهبة خاصة. لدي فقط حبي للاستطلاع! ”فلا تمنع نفسك من السؤال ولا تتوقف عنه،

3. المعرفة تأتي من الخبرة:

يقول أينشتاين: ” المعرفة ليست المعلومات، فمصدر المعرفة الوحيد هو التجربة والخبرة “.فالمعرفة ليست مجرد مجموعة من المعلومات التي يمكن لأي منا الحصول عليها دون أي جهد يذكر، بل المعرفة الحقيقية هي العمل باجتهاد لاكتساب الخبرات.وبنفس المعنى له كلمة معبرة جداً يقول فيها أن التعليم هو كل ما يتبقى لنا بعد أن ننسى كل ما أخذنها في المدرسة!

4. تعلم قواعد اللعبة أولاً:

يقول أينشتاين: “عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولاً، ثم عليك أن تتعلم كيف تلعب أفضل من الآخرين”وله مقولة أخرى بنفس المعنى يقول فيها أننا بمجرد أن ندرك حدود إمكانياتنا تكون الخطوة التالية هي السعي لتخطي هذه الحدود. فلا يستطيع تحقيق المستحيل إلا أولئك الذين يؤمنون بما يراه الآخرون غير معقول!

5. ابحث عن البساطة:

يقول أينشتاين: “إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد!”فأي أحمق يستطيع أن يجعل الأمور تبدو أكبر وأكثر تعقيداً، لكنها تحتاج للمسة من عبقري لتبدو أبسط

6. الخيال أكثر أهمية:

يقول أينشتاين: “الخيال أهم من المعرفة. بالخيال نستطيع رؤية المستقبل”كما أن الخيال هو الدافع الذي يحفزنا لنطور أنفسنا بالابتكار والتجدي

7. ارتكب الأخطاء:

يقول أينشتاين: “الشخص الذي لا يرتكب أي أخطاء لم يجرب أي شيء جديد“!وله كلمة أخرى يقول فيها أن الطريقة الوحيدة لعدم ارتكاب الأخطاء هي عدم القيام بأي أشياء جديدة!

8. عِش اللحظة:

يقول أينشتاين: ” لا أفكر أبداً في المستقبل، لأنه سيأتي قريباً في كل الأحوال “!

9. ابحث عن القيمة:

يقول أينشتاين: ” لا تكافح من أجل النجاح، بل كافح من أجل القيمة ”

10. لا تتوقع نتائج مختلفة:

يقول أينشتاين: “الجنون هو أن تفعل نفس الشيء مرة بعد أخرى وتتوقع نتائج مختلفة!”فلا يمكننا حل المشاكل المستعصية إذا ظللنا نفكر بنفس العقلية التي أوجدت تلك المشاكل. ولأينشتاين وجهة نظر غريبة بعض الشيء في حل المشاكل فيقول: “إذا كان لدي ساعة لحل مشكلة سأقضي 55 دقيقة للتفكير في المشكلة، و5 دقائق للتفكير في حلها!”

11 نوفمبر 2011

مـــيلاد حضرة بهاء الله…

نشرت تحت تصنيف لوح مبارك, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المبادىء, النجاح, النضج, الأنسان, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى في 1:46 م بواسطة bahlmbyom

“الأَقْدَسُ الأَمْنَعُ الأَعْظَم”

قَدْ جَاءَ عِيْدُ الْمَوْلُودِ وَاسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ جَمَالُ اللهِ الْمُقْتَدِرِ الْعَزِيزِ الْوَدُودِ، طُوبَى لِمَنْ حَضَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَدَى الْوَجْهِ

وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَرْفُ اللهِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ، قُلْ إِنَّا أَخَذْنَا الْعِيْدَ فِي السِّجْنِ

الأَعْظَمِ بَعْدَ الَّذِي قَامَ عَلَيْنَا الْمُلُوكُ، لا تَمْنَعُنَا سَطْوَةُ كُلِّ ظَالِمٍ وَلاَ تَضْطَرِبُنَا جُنُوْدُ الْمُلْكِ، هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْمَحْمُوْدِ، قُلْ هَلْ تَضْطَرِبُ كَيْنُوْنَةُ الاطْمِئْنَانِ مِنْ ضَوضَاءِ الإِمْكَانِ، لاَ وَجَمَالِهِ الْمُشْرِقِ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، هَذِهِ سَطْوَةُ اللهِ قَدْ أَحَاطَتْ كُلَّ الأَشْيَاءِ وَهَذِهِ قُدْرَتُهُ الْمُهَيْمِنَةُ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، تَمَسَّكُوا بِحَبْلِ الاقْتِدَارِ ثُمَّ اذْكُرُوا رَبَّكُمُ الْمُخْتَارَ فِي هَذَا الْفَجْرِ الَّذِي بِهِ أَضَاءَ كُلُّ غَيْبٍ مَكْنُوْنٍ، كَذَلِكَ نَطَقَ لِسَانُ الْقِدَم فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ فُكَّ الرَّحِيْقُ الْمَخْتُومُ، إِيَّاكُمْ أَنْ تَضْطَرِبَكُمْ أَوْهَامُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ أَوْ تَمْنَعَكُمُ الظُّنُونُ عَنْ هَذَا الصِّرَاطِ الْمَمْدُوْدِ…..

ولادة حضرة بهاء الله ونشأته

مقتطفات من خطابة حضرة عبد البهاء….

      ولد حضرة بهاء الله فِي اليوم الثّاني من شهر محرّم عام ١٢٣٣ هجريّة  -الموافق 12 نوفمبر 1817م- فِي طهران وفي محلّة بوّابة شميران… وقد تعلّقت بِهِ والدته تعلّقًا شديدًا بحيث لم يكن يهدأ روعها من الحيرة فِي أطواره المباركة، فكَانَتْ تقول مثلاً إنّ هذَا الطفل لا يبكي أبدًا ولا يصدر منه ما يصدر عادة من الأطفال الرّضّع كالعويل والصّراخ والبكاء والجزع وعدم القرار، وخلاصة القول مضت فترة حتى فطم وكان

 لوالده تعلق عظيم بِهِ، وكان يدري مدى عظمة الجمال المبارك وعلوّ مناقبه ومقام مظهريّته المقدّسة، والبرهان عَلَى ذلك أنّه قد شيّد قصرًا ملوكيًّا فِي قرية تاكور الَّتِي كَانَتْ ملكًا له، وكان الجمال المبارك يقضي معظم فصل الصّيف فِي ذلك القصر، وكان قد كتب المرحوم الميرزا (أي والد حضرة بهاء الله) فِي موقع من مواقع ذلك القصر بخطّ يده وبقلم جليّ هذين البيتين (ما معناهما):

عند وصولك إلى عتبة المحبوب قل لبيك حيث لا مجال هناك “للسَّلام” أو “لِعَلَيْك”

هَذَا هو وادي العشق فأَوقِفْ خُطاك احترامًا هَذِهِ الأرضُ أرضٌ مقدّسة فاخلع نعليك

         وقد حكى عبدالبهاء أكبر أولاد بهاءالله  التّفاصيل الآتية عَنْ أوائل أيّام حياة والده فقال ما ترجمته:

“كان منذ طفولته شفوقًا سخيًّا للغاية، وكان محبًّا للعيشة فِي الأرياف، فكان يقضي أغلب أوقاته فِي البساتين أو الحقول، وكَانَتْ له قوّة جاذبيّة خارقة يشعر بها الجميع، فكان النّاس يلتفّون حوله كما كان الوزراء ورجال البلاط يحبّون مجالسته، وكذلك كان يحبّه الأطفال. ولما بلغ السّن الثّالثة عشرة أو الرّابعة عشرة اشتهر بدرايته الواسعة وعلمه الغزير، فكان يتكلّم فِي أيّ موضوع ويحلّ أيّة معضلة تعرض عليه، ويتباحث فِي المجامع مع العلماء، ويفسّر المسائل الدّينيّة المعضلة، وكان الكلّ ينصتون إليه بكلّ ارتياح.

ولمّا بلغ سنّ الثّانية والعشرين، توفّي والده، وأرادت الحكومة أن تسند إليه منصب والده فِي الوزارة، كما هي الحال فِي إيران، ولكنّ بهاءالله لم يقبل ذلك المنصب، وعندئذ قال رئيس الوزراء: “اتركوه لنفسه فإنّ هذا المنصب لا يليق به، فإنّ له غرضًا أسمى تحت نظرِه، ولا أقدر

أن أفهمه، ولكنّني مقتنع بأنّ مهمّة سامية قد قدّرت له، فإنّ أفكاره ليست كأفكارنا، فاتركوه لنفسه”.

،،، وبهذه الكلمات وصف المستشرق إِدوارد غِرانفيل براون، الأستاذ بجامعة كمبريدج، حضرة بهاء الله حين تشرف بزيارة حضرته عام ١٨٩٠ في سجن عكا في فلسطين:

وإنما الوجه الذي رأيته، لا أنساه ولا يمكنني وصفه، مع تلك العيون البرّاقة النافذة التي تقرأ روح الشخص. وتعلو جبينه الوَضّاح العريض القدرة والجلال… فلم أك إذ ذاك في حاجة للسؤال عن الشخص الذي امتثلت في حضوره، ووجدت نفسي منحنياً أمام من هو محطّ الولاء والمحبة التي يحسده عليهما الملوك، وتتحسر لنوالهما عبثاً الأباطرة!”

            وكان حضرة بهاء الله حينها رهين السجن طال نفيه عن وطنه لمدة قاربت الأربعين عاماً، وكانت رسالته آنذاك يحيط بها الغموض بسبب القيود المفروضة عليها، والدعوات المغرضة التي يطلقها أعداؤها. أما اليوم فيعترف الملايين من أتباعه المؤمنين في أرجاء العالم كافة بأنه صاحب الرسالة الإلهيّة لهذا العصر والمربّي الرّوحي لأهل هذا الزمان…

إنَّ رسالة حضرة بهاء الله لهذا العصر هي في الأَساس رسالة العدل والوحدة والاتّحاد..

 فقد كتب يقول: “أحبُّ الأشياء عندي الإنصاف،”وكرّر القول في موضعين آخرين بأن “العالم وطن واحد والبشر سكّانه” وبأنَّه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلاّ بعد ترسيخ دعائم الاتِّحاد والاتِّفَاقِ.”هذا ما وصفه الرّحمن من دواء ناجع لشفاء علل العالم.

الصفحة التالية

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.