السلام العالمى وعد حق..

أبريل 25, 2008

7 - نُقْطَتَان تَستدعِيان التَّكرار والتّأكيد…

 

 

 النّقطة الأولى هي أَنَّ إِنهاء الحروب والقضاء عليها ليس مُجرَّد إِبرام مُعاهدات، أو توقيع اتِّفاقيَّات.  إِنَّ المَهمَّة معقَّدة تتطلَّب مُستوىً جديداً من الالتزام بحلّ قضايا لا يُرْبَط عادةً بينها وبين موضوع البحث عن السّلام.  ففكرة الأَمن الجماعي أو الأمن المشترك تُصبح أَضْغاثَ أحلام إِذا كان أساسُها الوحيدالاتِّفاقات السّياسيّة.  أَمَّا النّقطة الثّانيّة فهي أَنَّ التّحدِّي الأَساسي الذي يُواجِه العامِلين في قضايا السّلام هو وجوب السُّمُوِّ بإطار التَّعامُل إِلى مستوى التّقيُّد والمُثُل بشَكْلٍ يَتَميَّز عن أُسْلوب الإِذعان للأَمر الواقع.  ذلك أَنَّ السّلام في جوهره يَنْبُع من حالةٍ تتبلور داخل الإنسان يَدْعَمها موقفٌ خُلُقِيّ وروحيّ.  وخَلْقُ مثل هذا الموقف الخُلُقِيّ والرّوحيّ هو بصورة أساسيّة ما سوف يُمكِّننا من العثور على الحلول النّهائيّة.

        وهناك مبادئ روحيّة يَصِفُها البعض بأنها قِيَمٌ إنسانيّة يمكن عن طريقها إيجاد الحلول لكلّ مشكلة اجتماعيّة.  وعلى وجه العموم، فإِنَّ أيّة مجموعة بشريّة صادقةِ النّوايا تستطيع وضع الحلول العمليّة لمشكلاتها.  ولكنَّ توفُّر النّوايا الصّادقة والخبرة العمليّة ليست كافيةً في غالب الأحيان.  فالمِيزة الرّئيسيّة لأي مبدأ روحي تتمثَّل في أنّه يُساعدنا ليس فقط على خلق نظرة إلى الأمور تَنسجِم مع ما في قَرارة الطّبيعة الإنسانيّة، بل إِنّه يُولِّد أيضاً مَوْقِفاً، وطاقَة مُحَرِّكةً، وإرادةً، وطُموحاً – وكلّ ذلك يُسهِّل اكتشاف الحلول العمليّة وطُرُق تنفيذها.  ولا ريب في أَنَّ قادة الحكومات وجميع من بِيَدهم مقاليد السّلطة سيدعمون جهودهم في سبيل حلّ المشكلات إِذا سَعَوا في بادئ الأمر إلى تحديد المبادئ وتعيينها، ومن ثمّ الاهتداء بهَدْيِها.

 

Entry Filed under: البهائية, السلام, النضج, النهج المستقبلى, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة, هموم انسانية. وسوم: , , , , , , .

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


حقيقة الوجود

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

من يخط معى طريق المستقبل؟

ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة الأرض الأضطرابات الراهنة الأفئدة الاديان الانتهاء الانسان البهائية التاريخ التعصب الجنس البشرى الحضارى الدين البهائى السلام الصراعات الصراع والاضطراب العالم العلاقة بين الله والانسان القرن العشرين الكوكب الارضى المبادىء المسقبل النضج النظام العالمى النهج المستقبلى حقبة حقيقة الوجود دعائم الاتفاق عهد الطفولة هموم انسانية

Blog Stats

prosperity of the human kind

أحدث التدوينات

من يخط معى طريق المستقبل؟

وفاء on اين هذا من احترا…
Smile Rose on اين هذا من احترا…
bahlmbyom on ان مايحدث اليوم …
salma on ان مايحدث اليوم …
O God, my God Video on O God, my God
nosa on مُنعطفُ التَّحَ…
bahlmbyom on إعلان الأمم المت…

أحسن مشاركات

التصنيفات

البهائية-السلام-المستقبل-الهوية-المستقبل

الأرشيف

التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج....

إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".

من يخط طريق المستقبل؟

التاريخ

أبريل 2008
الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
« مارس   مايو »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  

بحلم بيوم

مدونات مفضلة

مدونات اخرى

المنتديات البهائية





www.bahai.org

روابط