Posted by: bahlmbyom | 1 مايو 2008

الوحدة والاتِّحاد في التّنوّع والتّعدّد..

إِنَّ المسألة الأولى التي يجب حلّها هي كيفيّة تغيير العالم المُعاصر، بكلّ ما فيه من أنماط الصّراعات المتأصِّلة وجَعْلُه عالماً يَسُوده التّعاوُن والانسجام. فالنّظام العالميّ لا يمكن تثبيته إلاّ على أساس الوعي وعياً راسخاً لا يتزعزع بوحدة الجنس البشريّ، هذه الوحدة التي هي حقيقةٌ روحيّة تؤكِّدها العلوم الإنسانيّة بأسرها.  إِنَّ علم الإِنسان، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم النّفس – هذه العلوم كلّها تعترف بانتماء الإنسان إلى أصلٍ واحد، رغم أَنَّ المظاهر الثّانويّة لحياته تختلف وتتنوَّع بصورة لا حصر لها ولا عدّ. ويتطلَّب إدراك هذه الحقيقة التّخلِّي عن التّعصّبات بكلّ أنوعها عِرقيّة كانت أو طبقيّة، أو دينيّة، أو وطنيّة، أو متَّصلةً باللّون أو بالجنس أو بمستوى الرُّقيّ الماديّ.  وبمعنىً آخر تَرْك كلّ ما قد يُوحي إلى فئة من البشر بأنَّها أفضل شأناً أو أسمى مرتبةً من سواها.  إِنَّ القبول بمبدأ وحدة الجنس البشريّ هو أول مطلبٍ أساسيّ يجب توفُّره في عمليّة إِعادة تنظيم العالم وإدارته كوطن واحد لأبناء البشر أجمع.  والقبول بهذا المبدأ الرّوحيّ قبولاً عالميَّ النّطاق ضروريٌّ بالنّسبة لأيّة محاولة ناجحة لإِقامة صَرْح السّلام العالميّ.  وبناءً على ذلك يجب إعلانه في كلّ أنحاء العالم، وجعله مادَّةً تُدرَّس في المدارس، كما ينبغي المثابرة على تأكيده وإِثباته في كلّ دولة تمهيداً لإِحداث ما ينطوي عليه من حوُّل عضوي في بُنْيَة المجتمع.

http://reference.bahai.org/ar/t/uhj

 

 

 


اترك رداً

ردك:

التصنيفات