إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري يقتضي ليس فقط وعيًا لدى الأفراد بهذا الأمر بل تأسيس وحدة الشعوب ثمَّ الحكومة العالمية وأخيرًا الحضارة العالمية. ونتيجة لذلك ليس كافيًا بأنْ يعترف العالم الإنساني بوحدته ثمَّ يستمر في حياته في عالم مفكك غاص بالخلاف والانحياز والتعصب والكراهية. علينا أنْ نعرب عن الاتحاد بواسطة بناء نظام اجتماعي عالمي متحّد مبني على المبادئ الروحانية. إنَّ تحقيق مثل هذا النظام يمثل الهدف الإﻟﻬﻲ المقدر لرقي الحياة الاجتماعية البشرية وتطورها:
“… إنَّ هدف الحياة للفرد البهائي هو ترويج مبدأ وحدة الجنس البشري. وإنَّ جميع بواعث حياتنا مرتبطة بحياة جميع الكائنات البشرية. فما ندعو إليه ليس خلاصًا فرديًا بل خلاص العالم بأكمله… وما نصبو إليه إنما هو حضارة عالمية تعتمد على سلوكيات ورد فعل الأفراد.
