Posted by: bahlmbyom | 28 مايو 2008

هل للدين دور فى بناء حياة المجتمعات الأنسانية ؟

 

تنبهنا كتابات حضرة بهاء الله الى أهمية  الدين كأساس لكل النظم والعلاقات التي ترتبط بحياتنا اليومية سواء كان ذلك بين أفراد العائلة الواحدة أو مع باقي أفراد المجتمع . ويحثنا في نصائحه ان يكون الدين مرجعا لنا ومحركنا في كل شؤون الحياة اليومية و يحذرنا من أن نغفل تربية أطفالنا شرط ان يكون ذلك بالإعتدال وبدون إفراط قد يؤدي الى عكس المرغوب فيه إما في ردة فعل ضد الدين بسبب التشدّد والتزّمت، وإما في انتشار التعصبات . ويحثّنا أيضا أن نرجع الى الدين في تأسيس العدالة الاجتماعية لتحقيق الاستقرار والسلام، وأن يظهر تمسّكنا بقيم وأحكام ديننا عن طريق الأعمال والخدمة والحسنات وليس بترديدها على الشفاه. فقد أصبح من الممكن الآن أن ننظر الى العالم البشري بنظرة عامّة شمولية وهو يناضل بعناد وإصرار خلال مراحل انتقاله التدريجي من مرحلة سنين المراهقة الى مرحلة النضوج الى ما ينبغي له ويليق به ولمّا كان هكذا إنجازات، أصبح من اللائق أن يـُعامـَل أفراد ُه معاملة الشخص الناضج الذي يتبوّأ مسؤلياته عن فهم وإدراك لأهميتها ويتمسك بالأحكام الإلهية عن ايمان بفوائدها وقيمتها في إصلاح العالم دون ان يحتاج لمن يجبره على اتباعها أو يـَعـِظه أو يذكـّره . ويكون هو نفسه الآمر بالمعروف لنفسه وناهيها عن المنكر.

يتفضل حضرة بهاء الله… فى الكلمات المكنونة…

“ رأس الإيمان هو التّقلّل في القول والتّكثّر في العمل، ومن كان أقواله أزيد من أعماله فاعلموا أنّ عدمه خير من وجوده، وفناءه أحسن من بقائه”.

 

“يا ابن التّراب.. الحقّ أقول: أشدّ العباد غفلةً من يجادل في القول، ويبتغي التفوّق على أخيه، قل يا أيّها الأخوة، بأعمالكم تزيّنوا لا بأقوالكم”                                                       

 

“يا ابن أمتي.. من قبل كانت الهداية بالأقوال، أما اليوم فإنّها بالأفعال فلتصدر الأفعال قدسيّة من هيكل الإنسان ذلك لأنّ النّاس في الأقوال شركاء. أمّا أحبّاؤنا فقد انفردوا بالأفعال الطّاهرة المقدّسة، إذاً فاسعوا ما وسعكم في أن تمتازوا عن جميع النّاس بأفعالكم كذلك نصحناكم في لوح قدسٍ منير”

                                                                                                    

كن في النّعمة منفقًا، وفي فقدها شاكرًا، وفي الحقوق أمينًا، وفي الوجه طلقًا، وللفقراء كنزًا، وللأغنياء ناصحًا، وللمنادي مجيبًا، وفي الوعد وفيًّا، وفي الأمور منصفًا، وفي الجمع صامتًا، وفي القضاء عادلاً، وللإنسان خاضعًا، وفي الظّلمة سراجًا، وللمهموم فرجًا، وللظمآن بحرًا، وللمكروب ملجًا، وللمظلوم ناصرًا وعضدًا وظهرًا، وفي الأعمال متّقيًا، وللغريب وطنًا، وللمريض شفاءً، وللمستجير حصنًا، وللضّرير بصرًا، ولمن ضلّ صراطًا، ولوجه الصّدق جمالاً، ولهيكل الأمانة طرازًا، ولبيت الأخلاق عرشًا، ولجسد العالم روحًا، ولجنود العدل رايةً، ولأفق الخير نورًا، وللأرض الطّيبة رذاذًا، ولبحر العلم فلكًا، ولسماء الكرم نجمًا، ولرأس الحكمة إكليلاً.

                             – من منتخباتي آز آثار حضرة بهاء الله ص182 -


الردود

  1. كل ما نحتاجه الآن هو الدين لاعادة بناء البنيه التحتيه لحضارة الانسان المصرى. ندعو الله أن ينور طريق المصريين بجمال دينه حتى يرتقى المصريين و ينهض وطننا بين الاوطان المتقدمه.

  2. عزيزنى سلمى نعم ماتحتاجه البشرية اليوم هو روح الأديان السمحة العطرة البعيدة عن الكره والتعصب والبغضاء ماأحوجنا حقا” الى التطبيق الفعلى لروح الدين…

  3. يتفضل حضرة بهاء الله:
    َإِنَّ الدِّينَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالْحِصْنُ الْمَتِينُ لِحِفْظِ أَهْلِ الْعَالَمِ وَرَاحَتِهِم إِذْ إِنَّ خَشْيَةَ اللهِ تَأْمُرُ النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُم عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَوْ احْتَجَبَ سِرَاجُ الدِّينِ لَتَطَرَّقَ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَامْتَنَعَ نَيِّرُ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ عَنِ الإِشْرَاقِ وَشَمْسُ الأَمْنِ وَالاطْمِئْنَانِ عَنِ الإِنْوَارِ. شَهِدَ وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ كُلُّ عَارِفٍ خَبِيرٍ


اترك رداً

ردك:

التصنيفات