مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ…الجزء السادس
يونيو 23, 2008
توضيح دور الأمم المتّحدة في إطار النّظام العالميّ الذي أخذت تبرز معالمُه-الجزء الثانى- ثلاث اتجاهات مقترحة لتفعيل دور الأمم المتحدة على المستوى العالمى موجهة فى :- أ/ إنعاش دور الجمعيّة العامّة… لا شكَّ أنَّ سُلطة القانون هي الأساس لأيِّ نظامٍ للحُكم. وأوَّل مؤسَّسة تعمل على نشر هذا القانون وإشاعته هي السُّلطة التَّشريعية. وبينما نجد أنَّ السُّلطة التَّشريعية، على المستويين المحليّ والوطنيّ، تنال الاحترام اللاّزم، فإنّها على المستوى الإقليميّ والدّوليّ تبعث على الرّيبة والخوف. بالإضافة إلى أنّ الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة كانت هدفاً للانتقاد لعدم كفاءتها، وبالرّغم من أن بعض التُّهم تفتقر إلى أساسٍ من الصِّحة، إلا أن هنالك أمرَيْن اثنَيْن على الأقلّ يضعفان من قدرة الجمعيّة العامّة على العمل بفاعليّة: أولهما: إنّ النّظام الحاليّ يُبالغ في تركيزه على سيادة الدّولة مما يضعنا أمام مزيجٍ غريبٍ من الفوضى الاجتماعيّة والسياسيّة الحفاظ على السِّيادة. وفي إعادة تشكيل هيئة الأمم المتّحدة، فإنّ نظامها التّشريعيّ وأسلوب التّصويت يحتاجان إلى تمثيلٍ أكثر دقّة لشعوب العالم ودُوَلِه. ثانيهما: قرارات الجمعية العامة ليست مُلزمة إلا إذا صادقت عليها الدُّول الأعضاء، واعتبرتها معاهدةً واتِّفاقية. وإذا كان النِّظام الحاليّ، الذي يضع سيادة الدّولة فوق كلِّ اعتبار، سيستبدل إلى نظامٍ يُعنى بمصالح بشرية واحدة مترابطة، فإنَّ قرارات الجمعية العامة المتعلقة ببعض القضايا المحدودة يجب أن تصطبغ تدريجياً بقوَّة القانون الذي يشتمل على نصوص للتَّنفيذ وأخرى للعقوبات.فنُقطتا الضَّعف هاتان مرتبطتان معاً. ذلك لأنّ معظم شعوب العالم تُبطِن مشاعر الشَّكِّ والرِّيبة تجاه الحكومة العالميّة، ولا تودُّ الخضوع لمؤسسة دولية ما لم تكن ممثَّلةً تمثيلاً حقيقيا صادقا.”
ب - تطويرُ دور تنفيذيّ هادف : إنّ أهمّ دور تنفيذيّ على المستوى الدّوليّ هو وضع ميثاق الأمن المشترك موضع التّنفيذ ويتطلّب الأمن المُشترك ميثاقاً مُبرماً بين الأمم يدعو إلى تنسيقٍ تامٍّ يقف أمام أيّ تهديدٍ يواجه الجماعة. وتعتمد فعاليّة الميثاق على مدى التزام الأعضاء بخير الجماعة، حتى لو كان ذلك بدافع من مصلحة ذاتية بعيداً عن الأنانيةّ.وضمن نطاق هيئة الأمم المتّحدة، فإنّ الدَّور التّنفيذيّ غالباً ما يأخذه مجلس الأمن، بينما تشاركه الأمانة العامة في الفعاليّات الأخرى. وكلاهما غير قادر على تنفيذ المهام المناطة به. فمجلس الأمن يعاني من عدم قدرته على اتّخاذ إجراءات حازمة، والأمانة العامة تئنُّ تحت ثقل مطالب الدُّول الاعضاء.
ج-محكمةٌ دوليَّةٌ لها سُلطتُها الأقوى : في أيِّ نظامٍ لإدارة شؤون العالم، من الضَّروريّ وجود سلطةٍ قضائية قويّة تدعم باقي السّلطات، وتحافظ على التّوازن بينها، وتحقّق العدالة وتصونها. إنّ الدّافع لخلق مجتمع تسوده العدالة كان من بين القوى الأساسيّة على مرّ التّاريخ. ولا شكّ أنّ حضارة عالميّة دائمة لا يمكن تأسيسها إلاّ على قواعد متينة من العدل.إنّ العدل هو القوّة الوحيدة التي باستطاعتها أن تُترجم بزوغ وعي الإنسانيّة بوحدة الجنس البشريّ إلى إرادة جماعية يمكنها، بكلِّ ثقة، من بناءِ حياة المُجتمعات الإنسانية على هذا الكوكب. إنّه عهد، يشهد شعوب العالم، وهي تستزيد من حصولها على المعرفة باختلاف أنواعها وعلى الأفكار بتنوُّع أشكالها، سيجد أنَّ العدل سيفرض مبدأ حيوياً للنّظام الاجتماعيّ النّاجح.فعلى المُستوى الفرديّ، فإنَّ العدلَ والإنصاف هما قدرةُ الإنسان على التَّمييز بين الخطأ والصَّواب. وبالمنظار الإلهيّ، كما يؤكده حضرة بهاء الله، فهو “أحبُّ الأشياء” الذي يدعو كلّ فرد أن يرى “الأشياء” بعينه “لا بعين العباد” وأن يعرفها بمعرفته “لا بمعرفة أحد في البلاد”.والعدلُ، عند الجماعة، هو نبراسها في اتّخاذ قرارها. ذلك لأنه السّبيل الوحيد نحو تحقيق وحدة الفكر والعمل. وبعيداً عن إثارة روح القصاص المتسربلة بالعدل، كما كان في الماضي، فإنّ العدل هو التّعبير العمليّ للحقيقة القائلة بأنّه في سبيل تطوُّر الجنس البشريّ فإنَّ مصالح الفرد ترتبط ارتباطاً وثيقاً وحتميّاً بمصالح المُجتمع. وحتى يكون العدل هاديَ المجتمع الإنسانيّ في تعاملاتـه، لا بدّ من توفير جوٍّ من المشورة يسمح بدراسة الخيارات وتفحّصها، بالحياد اللازم، واتخاذ الإجراءات التنفيذية المناسبة. وفي جوِّ كهذا، تتنحّى جانباً مؤثّرات النّزعات المتأصّلة نحو التّلاعب والانحياز في عمليّة اتّخاذ القرار..
ج-محكمةٌ دوليَّةٌ لها سُلطتُها الأقوى : في أيِّ نظامٍ لإدارة شؤون العالم، من الضَّروريّ وجود سلطةٍ قضائية قويّة تدعم باقي السّلطات، وتحافظ على التّوازن بينها، وتحقّق العدالة وتصونها. إنّ الدّافع لخلق مجتمع تسوده العدالة كان من بين القوى الأساسيّة على مرّ التّاريخ. ولا شكّ أنّ حضارة عالميّة دائمة لا يمكن تأسيسها إلاّ على قواعد متينة من العدل.إنّ العدل هو القوّة الوحيدة التي باستطاعتها أن تُترجم بزوغ وعي الإنسانيّة بوحدة الجنس البشريّ إلى إرادة جماعية يمكنها، بكلِّ ثقة، من بناءِ حياة المُجتمعات الإنسانية على هذا الكوكب. إنّه عهد، يشهد شعوب العالم، وهي تستزيد من حصولها على المعرفة باختلاف أنواعها وعلى الأفكار بتنوُّع أشكالها، سيجد أنَّ العدل سيفرض مبدأ حيوياً للنّظام الاجتماعيّ النّاجح.فعلى المُستوى الفرديّ، فإنَّ العدلَ والإنصاف هما قدرةُ الإنسان على التَّمييز بين الخطأ والصَّواب. وبالمنظار الإلهيّ، كما يؤكده حضرة بهاء الله، فهو “أحبُّ الأشياء” الذي يدعو كلّ فرد أن يرى “الأشياء” بعينه “لا بعين العباد” وأن يعرفها بمعرفته “لا بمعرفة أحد في البلاد”.والعدلُ، عند الجماعة، هو نبراسها في اتّخاذ قرارها. ذلك لأنه السّبيل الوحيد نحو تحقيق وحدة الفكر والعمل. وبعيداً عن إثارة روح القصاص المتسربلة بالعدل، كما كان في الماضي، فإنّ العدل هو التّعبير العمليّ للحقيقة القائلة بأنّه في سبيل تطوُّر الجنس البشريّ فإنَّ مصالح الفرد ترتبط ارتباطاً وثيقاً وحتميّاً بمصالح المُجتمع. وحتى يكون العدل هاديَ المجتمع الإنسانيّ في تعاملاتـه، لا بدّ من توفير جوٍّ من المشورة يسمح بدراسة الخيارات وتفحّصها، بالحياد اللازم، واتخاذ الإجراءات التنفيذية المناسبة. وفي جوِّ كهذا، تتنحّى جانباً مؤثّرات النّزعات المتأصّلة نحو التّلاعب والانحياز في عمليّة اتّخاذ القرار..
Entry Filed under: الأرض, البهائية, الصراعات, النهج المستقبلى. وسوم: قرارات الجمعية العامة, محكمةٌ دوليّةٌ, المجتمعات الانسانية, السُّلطة التَّشريعية،, سيادة الدّولة.

Leave a Comment
Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed