Posted by: bahlmbyom | 12 اغسطس 2008

عالم واحد… حلم واحد … شعار دورة الألعاب الأولمبية بالصين2008 رسالة للأنسان للتكامل والوئام…

تحت عنوان (أنا.. وأنت) يشيد الناقد حسن المستكاوي في مقال له بصحيفة ((الاهرام)) المصرية بحفل الافتتاح قائلا ” إنها الصين القوة العظمي التي صنعت حاضرا يقف علي حضارة تعود إلي أكثر من أربعة آلاف عام‏..‏ قدمت بكين في الافتتاح حفلا مبهرا‏،‏ مزج بين التاريخ والمستقبل‏،‏ وأوضح كيف لعب الورق والحبر دورا في صياغة تلك الحضارة‏، ‏ وتلك الثقافة‏،‏ وكيف لعب الاتصال بالعالم واكتشافه بالتجارة عبر طريق الحرير‏،‏ وقوافل الجمال تلك القوة الاقتصادية المذهلة علي مر العصور‏.

المبهر في حفل الافتتاح‏،‏ بجانب الفكر والرؤية‏،‏ كان تلك الدقة في حركة المجموعات‏،‏ وعدم الشعور بالملل علي الرغم من طول الزمن‏،‏ وقد شارك في أداء البرنامج ما يقرب من‏20‏ ألف شاب وفتاة‏،‏ والصينيون كعادتهم نجحوا في الحفاظ علي تفاصيل الحفل‏،‏ فظلت سرية‏،‏ وكانت ذروة المفاجأة أسلوب إيقاد الشعلة الأوليمبية في عش الطيور‏،‏ ويؤكد كاتب المقال أنه لا يوجد نجاح بلا تدريب‏،‏ وبلا تعب‏،‏ وبلا مذاكرة‏،‏ فحتي تصميم الميداليات الأوليمبية تم اختياره من بين‏ 265‏ تصميما من استراليا والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا والصين‏، ‏ والتصميم يعكس الروح الأوليمبية والثقافة الصينية‏،‏ أما أغنية الدورة وهي بعنوان (أنت وأنا) فهي حوار موسيقي بين المغني الصيني ليو هوان‏،‏ومغنية الأوبرا البريطانية سارة برايتمان‏،‏ ومدة الأغنية ثلاث دقائق‏،‏ وقد أجرت اللجنة المنظمة مسابقة استمرت خمس سنوات لاختيارها‏،‏ من بين‏98871‏ أغنية‏.

(الاوليمبياد درس في الجغرافيا والسلام) ” ان العالم أجمع أمضى ساعات لا تنسى في مشاهدة تحفة رائعة تمثلت في فعاليات افتتاح أولمبياد بكين..ساعات مرت كلمح البصر على الحضور في الملعب والمشاهدين خلف الشاشات في أنحاء العالم”.

” الأجمل في حفل الافتتاح تمثل في التركيز على أن المشاركين عالم واحد جمعهم عش الطيور، يتنافسون بروح رياضية بعيدة عن الخلافات والاختلافات…لا تخضع للون ولادين…الكل جاء من أجل التعارف واللقاء ولا ضير في تنافس من أجل الذهب”، مشيرا الى أن المقصورة الرئيسية جمعت 90 رئيس دولة وحكومة وهو ما شكل 4 أضعاف من حضروا أولمبياد أثينا قبل 4 أعوام فيما مرت خلال طابور العرض أسماء دول لم نسمع بها من قبل وكأننا في درس من الجغرافيا.

الجديد الذي ترجمه الصينيون على أرض الواقع عندما قدموا نموذجا جديدا لعروض حفلات الافتتاح في الأولمبياد عندما حولوا أرضية الملعب التحفة لمسرح متحرك في واقعة هي الأولى من نوعها، وعلى غير العادة كانت التكنولوجيا حاضرة من خلال الصوت والضوء في تحول جديد في الأسلوب الصيني الذي اعتاد على الكم البشري، ليمتزج حفل الافتتاح بكل العوامل والعناصر التي جعلت من حفل افتتاح الألعاب التاسعة والعشرين نموذجا صينيا بحتا.

أن إيقاد الشعلة الأولمبية أصبح تقليدا خاصا تتنافس عليه الدول المنظمة للألعاب الأولمبية والكل يسعى لتقديم ما هو خارق للعادة على اعتبار أن مراسم إيقاد الشعلة الأولمبية التي لا تستغرق سوى ثوان معدودة هي أكثر اللحظات واللقطات إثارة وأهمية، ويمضي فيقول ” من هنا كان التحدي الأكبر أمام الصينيين متمثلا في البحث عن أسلوب جديد لإيقاد الشعلة الأولمبية التي ستبقى مضاءة حتى لحظة إسدال الستار على الدورة يوم 25 المقبل.. وبالفعل كانت لحظة إيقاد الشعلة مسك الختام لحفل الافتتاح، عندما قام أحد أبرز الأبطال الأولمبيين الصينيين بإيقاد الشعلة وهو معلق في الهواء على ارتفاع تخطى120 مترا”.

  وفى نهاية هذا العمل الفنى امبهر الرائع الجمال والذى كان شعاره عالم واحد… حلم واحد … اتســــأل الا نستطيع ان نجعل من هذا الشعار اسلوبا” وهدفا” لحياتنا نحن بنى الانسان ليحل الســـلام محل الحرب.. والوئام محل الخلاف… مستخدمين ادوات جديدة تعتمد على التعددية والوحدة فى التنوع والتكامل البعيد عن التنافس المرضى  ليعيش الأنسان فى عالم واحد محققا” انشودة السلام العالمى…

              انه ليس حلما” بعيد المنال … بل هو واجب علينا ان نحذو نحو هذا الأتجاه.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات