وعندما نســـأل انفسنا سؤالا” محددا” هل تحقق الحرب اية نتائج ايجابية لأى من الأطراف المتطاحنة ؟؟؟
هل حققت اي من هذه الحروب على مر العصور ماتمناه او سعى اليه الأنسان ؟؟
هل لم يكن امامنا بدائل ليصيغ الأنسان حياته وحياة اخوانه على ظهر كوكبنا الأرضى بطريقة افضل مما نحن عليه الأن؟؟
هل نتحمل وزر مايحدث من تدمير وانتهاكات لحقوق أطفالنا وفلذات اكبادنا هل لم يكن هناك آلية اخرى غير تلك الطريقة الوحشية التى تودى بحياة الألاف بل والملايين من تلك الورود الرقيقة التى كان من المفترض ان نتعامل معها على انها كنوز وهبها لنا العاطى عز وجل كى تحيا وتنعم بدفء الحياة بل والأهم ان تشارك فى تنمية اوطانهم ومجتمعاتهم وعالمهم الإنسانى…
من يتحمل وزر مايحدث ؟؟؟
عقولنا القاصرة … ام اطماعنا الغير محدودة… ام مصالحنا الشخصية .. دون النظر للنتائج متعللين فى ذلك بقيم قد تبدو انها قيم عظيمة لكنها فى النهاية لاتساوى موت طفل او تشويه شاب او تدمير لبنية مجتمع بأكمله لم يعد له القدرة على الحياة بحدها الأدنى …
من يتحمل وزر مايحدث لأوطاننا وتراجعها عن ركب الحضارة والعلوم التى اصبحت الأن هى القاعدة التى لايستطيع مجتمع ان ينهض دون الأخذ بأسبابها … من يتحمل تعاسة الشعوب والمجتمعات التى تخوض هذه الحروب المدمرة والتى تعصف بهم وبأمالهم الى اسفل الدركات ؟؟؟
من يتحمل اعباء التجديد والبناء بعد ان اخذ الهدم بكل اسباب الحياة؟؟
صديقى قبل ان تجيب ارجوا ان تتوقف لحظة لتتأمل هذا الفيلم عن معاناة الاف الأطفال فى العالم اجمع ولاندرى لماذا !!
، ثم تتصور الحياة بلا حروب … بلا تعصبات عرقية ومذهبية او سياسية …دون كره او بغض لبعضنا البعض … اعلم انه قد تكون إجابتك ان ماأقوله او اطرحه درب من الخيال ..ولكنه بديل قائم التفيذ ..نعم لو غيرنا مابأنفسنا… لو تخلينا عن انماطنا السلوكية التى اودت بنا الى ماتحن عليه الأن ومع الأسف مصرين على التمسك بها…
هل من حقنا ان نحلم معا” مثل هذا الحلم الذى لن يتحقق إلا بتكاتفنا جميعا” … نحن سكان هذا الكوكب الذى وهبه الله لنا ومع الأسف لم نصنه او نحافظ على سلامته ولا سلامة من فيه ..
هل نسعى معا” لإزدهار الجنس البشرى ورفاهيته بعد ان جربنا الخراب والشقاق والمحن والحقد والتنافس المؤدى الى هذا الهلاك بكافة انواعه ومختلف صوره؟؟؟
مازال يملأنى الأمل بل والثقة ان هذه الأمانى ممكنة التحقق….. نعم ممكنة التحقق…
إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.
إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.
التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج….
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.
ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".
من المبادئ الّتي جاء بها الدّين البهائيّ مبدأ وحدة الأديان ودوام تعاقبها. وينطلق هذا المبدأ من حقيقة ما فتئت تزداد وضوحًا، وهي أن الأديان واحدة في أصلها وجوهرها وغايتها، ولكن تختلف أحكامها من رسالة إلى أخرى تبعًا لما تقتضية الحاجة في كل زمان، وفقًا لمشكلات العصر الّذي تُبعث فيه هذه الرّسالات. للبشريّة في كل طور من أطوار تقدّمها، مطالب وحاجات تتناسب مع ما بلغته من رقّي ماديّ وروحانيّ، ولا بدّ من ارتباط أوامر الدّين ونواهيه بهذه الحاجات والمطالب. فالمبادئ والتّعاليم والأحكام الّتي جاء بها الأنبياء والرّسل، كانت بالضّرورة على قدر طاقة النّاس في زمانهم وفي حدود قدرتهم على استيعابها، وإلاّ لما صلحت كأداة لتنظيم معيشتهم والنّهوض بمداركهم في مواصلة التّقدم نحو الغاية الّتي توخّاها خالقهم.