لوح الرضوان من الألواح المباركة والمنزلة على حضرة بهاء الله رسول هذا العصر 1817م-1892م ومؤسس الدين البهائى.
يعتبر يوم 21 ابريل اعظم الاعياد البهائية وهو “عيد الرضوان” والذى يوافق ذكرى الإعلان العلنى للدين البهائى فى حديق الرضوان عام 1863- المعروفة بالحديقة النجيبية -
” أى رب ياإلهى كلما أُريد أن افتحَ لسانى بِبَدائعِ أذكارِ عِز وَحدانيتكَ أو أُحركَ َشَفتى بِما أَلهمتنِى من جَواهرِ أَسرارِ ُصنعِ فَردَانِيتكَ أُشاهدُ بأن كلَّ شيىءٍ كانَ ناطقاً بثناءِ نفسكَ وَذاكراً ببدائعِ ذِكرك”.
ويستقبل ملايين البهائيين فى العالم هذه الايام بالفرح والسرور . كل عام و البشـــر فى كل االبلاد وفى ربوع العالم بخير وسمو ورفعة وسلام وحب للإنسانية وإليكم أقدم تهنئة خاصة ممتلئة بالحب والأمنيات العميقة فى ان يكون عيداً سعيداً ..
إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.
التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج….
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.
ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".