Posted by: bahlmbyom | 11 يوليو 2009

فى ذكـــرى وفاة رمز من رموز التنوير فى عالمنا…

محمد عبده

فى ذكرى وفاة إمام التجديد الشيخ محمد عبده

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=218466

كتب ماهر حسن ١١/ ٧/ ٢٠٠٩

هو واحد من أئمة التجديد فى العصر الحديث فى مجال الفكر الإسلامى، وأحد دعاة الإصلاح والنهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ وممن أسهموا فى تحرير العقل العربى من الجمود الذى أصابه لقرون إنه محمد بن عبده بن حسن خير الله والذى نعرفه باسم الإمام محمد عبده والمولود فى سنة ١٨٤٩م فى قرية حصة شبشير بمركز طنطا فى محافظة الغربية وقد ولد لأب كردى وقيل تركمانى وأم مصرية تنتمى إلى قبيلة «بنى عدى» العربية،

ثم نشأ فى قرية صغيرة من ريف مصر هى قرية «محلة نصر» بمحافظة البحيرة أرسله أبوه إلى الكُتّاب ثم إلى جامع السيد البدوى لكنه لم يتجاوب مع المقررات الدراسية الجامدة فقرر أن يترك الدراسة ويتجه إلى الزراعة وأصر أبوه على تعليمه فهرب إلى بلدة قريبة فيها بعض أخوال أبيه.

وهناك التقى بالشيخ «درويش خضر»- خال أبيه- الذى كان له أكبر الأثر فى تغيير مجرى حياته.

واستطاع الشيخ «درويش» أن يعيد الثقة إلى محمد عبده فعاد إلى الجامع الأحمدى، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر عام ١٨٦٥م ونال منه شهادة العالمية سنة ١٨٧٧م تأثر الشيخ «محمد عبده» أيضا بالشيخ حسن الطويل الذى وجهه إلى العلوم العصرية كما تأثر بجمال الدين الأفغانى وبعد أن نال «محمد عبده» العالمية قام بالتدريس فى الأزهر و»دار العلوم» و«الألسن» وكتب للصحافة

وحينما تولّى الخديو «توفيق» وجاء «رياض باشا» رئيسا للنظار أراد إصلاح «الوقائع المصرية»، واختار الشيخ محمد عبده لهذه المهمة، فضم «محمد عبده» إليه «سعد زغلول»، و«إبراهيم الهلباوى»، وغيرهما وأحدث نقلة منهجية فيها.

وفى «المدرسة السلطانية» بيروت. كتب فى الصحافة اللبنانية وبعد محاولات لـ«سعد زغلول»، والأميرة «نازلى»، و«مختار باشا»، صدر العفو عن «محمد عبده» سنة ١٨٨٩م وعاد إلى مصر وتم تعيينه قاضيًا أهليًا فى محكمة بنها، ثم الزقازيق، ثم عابدين،

ثم عين مستشارًا فى محكمة الاستئناف سنة ١٨٩٥م وعندما تُوفى الخديو «توفيق» سنة ١٨٩٢م وتولى الخديو عباس استطاع إقناعه بخطته الإصلاحية التى تقوم على إصلاح الأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية وفى عام ١٨٩٩م تم تعيينه مفتيًا للبلاد، ولكن علاقته بالخديو لحقها التوتر،

فبدأت الدسائس تُحاك ضد الإمام وبدأت الصحف تشهر به فاستقال من الأزهر فى سنة ١٩٠٥م وثقل عليه المرض وما لبث أن تُوفى بالإسكندرية ( فى مثل هذا اليوم) ١١ يوليو ١٩٠٥م.

موقف الإمـــــــام من الآخــــــــــر…

المقتطف التالي هو من كُتيّب بعنوان “عبد البهاء”
تأليف الدكتور زين نور الدين زين
الجامعة الأمريكية في بيروت، تشرين الثاني 1971، ص 8-10

كتبت عدة مقالات في جرائد ومجلات عربية مختلفة في الشرق الأوسط عن مزايا وأوصاف وأعمال حضرة عبد البهاء من قِبَل الذين تشرفوا بمقابلته، ونسرد هنا على سبيل المثال مقتطفات من بعض هذه المقالات :


http://albahaiyah.global-et.com/arabic/ab_ar.htm

إن حضرة عبد البهاء في أحدى زياراته الى بيروت والأرجح أنها كانت في سنة 1883 اجتمع بالشيخ محمد عبده، ” الأستاذ الإمام ” وهو من أكابر علماء مصر وسورية وكان فقيهًا نيّرًا منفتحًا على الفكر الديني المتحرر وقد أصبح فيما بعد مفتي الديار المصرية. فكتب الأمير شكيب ارسلان، الكاتب المعروف والأديب المشهور والملقّب بأمير البيان، فصلاً عن الأستاذ الإمام تحت عنوان ” نبذة ثانية من سيرته في بيروت ” قال فيه:” لم يكن يطرأ على بيروت أحد من معارفه أو من الأعيان المشهورين إلا وقام بسنة السلام عليه وقد يُجله ويحتفي به ولو كان مخالفًا له في العقيدة ولم أجده احتفل بأحد أكثر من احتفاله بعباس أفندي ألبها وكان يكرم في عباس أفندي العلم والفضل والنبل والأخلاق العالية وكان عباس أفندي يقابله بالمثل”. (1)

وأما محمد رشيد رضا، صاحب مجلة ” المنار” الشهيرة، ففي سياق حديثه مع الشيخ محمد عبده عن البهائية، كتب يقول :
“ثم سألته عن عباس أفندي وقلت أسمع انه بارع في العلم والسياسة وأنه عاقل يرضي كل مجالس. قال: “نعم إن عباس أفندي فوق هذا، انه رجل كبير، هو الرجل الذي يصح إطلاق هذا اللقب ( كبير ) عليه”. (2)

ومن كبار المصريين الذين أتوا من القاهرة الى الإسكندرية ليتشرفوا بحضور حضرة عبد البهاء كان العالم الأزهري الشهير الشيخ علي المؤيد صاحب جريدة “المؤيد” الواسعة الانتشار. فبعد رجوعه الى القاهرة بوقت وجيز كتب مقالاً ونُشر في “المؤيد” في يوم الأحد، 16 اكتوبر 1910 وعنوانه ” الميرزا عباس أفندي ” قال الشيخ علي المؤيد في مقاله:
“وصل الى الاسكندرية … ميرزا عباس أفندي كبير البهائية في عكا بل مرجعها في العالم أجمع … وهو شيخ عالم  وقور متضلع في العلوم الشرعية ومحيط بتاريخ الاسلام وتقلباته ومذاهبه… واتباعه يحترمونه الى حد العبادة والتقديس … وكل من جلس اليه يرى رجلاً عظيم الاطلاع حلو الحديث جذابًا للنفوس والارواح يميل بكليته الى مذهب ” وحدة الانسان” وهو مذهب في السياسة يقابل مذهب ” وحدة الوجود” في الاعتقاد الديني،  تدور تعاليمه وارشاداته حول محور ازالة فروق التعصب للدين أو للجنس أو للوطن او لمرفق من مرافق الحياة الدنيوية “.

رحــــــــم الله هذا الرمز العظيم الذى نتمنى ان نقتضى به  فى حياتنا ويكون أنموذج  لنشر المحبة والأتحاد واحترام الآخر  .


اترك رداً

ردك:

التصنيفات