حـــــــــوار مع أحد البهائيين العـــــــــــــــرب…
الهدف منه هو محاولة إزالة سوء الفهم حول الدين البهائي، كمواضيع مثل علاقة البهائية بإسرائيل، وإيما ن البهائيين بوحدانية الله.. وماهو مفهوم تتابع الرسالات السماوية … أعتقد انه من المفيد الإطلاع عليه والأستماع له لإزالة الشبهات التى يحاول الكثيرون فى المجتمعات الشرقية إلصاقها بالدين البهائــــــــــــى …
كنت أتمنى أن تكون السطور التى ستقرأها اليوم من صنع يدىّ، لكنها مما ملكت يمين الروائى حامد عبدالصمد ونشرها له موقع اليوم السابع الإخبارى، كنت أتمنى أن تتسع المساحة لنشر مقالته كاملة، لكنها للأسف لن تكفى إلا لنشر أغلبها، سأظل أتمنى (وهذه آخر أمنية) أن تتأمل مقالته جيدا قبل أن تختلف أو تتفق معها، وأن تترك إطلاق الأحكام على كاتبها وناقلها لما بعد إطلاق مدفع الإفطار.
«أنا مسلم إذن أنا زعلان. يبدو أننا معشر المسلمين قد صرنا مصابين بأنفلونزا مزمنة اسمها الزعل. فلا يمر يوم واحد دون أن نبدى فيه للعالم أننا واخدين على خاطرنا من الدنيا واللى فيها. وكأن مصائبنا الداخلية لا تكفينا كمصدر للنكد والعويل.
نفتش فى أخبار باقى العالم عن… راسم كاريكاتير يستهزئ بالرسول أو رجل عنصرى أوروبى تطاول على الإسلام والمسلمين أو نادى كرة قدم يدعى فى أغنية فريقه زورا وبهتانا أن نبينا لم يكن يفقه شيئا فى كرة القدم… صارت هذه الأخبار بمثابة طب نفس شعبى: نثور ونلعن ونتظاهر ونفرغ مخزون الغضب الذى بداخلنا فى الهواء ثم نعود إلى ديارنا ونستلقى على قفانا وكأننا فعلنا شيئا عظيما. وفى النهاية لا يستفيد إلا الديكتاتوريون فى بلادنا لأننا نبدد جهودنا فى مبارزة اللهو الخفى فلا تبقى لدينا طاقة من أجل التفكير فى التغيير.
صار من يقرأ الصحف العربية يظن أن العالم بصفة عامة والغرب بصفة خاصة ليس لهم شاغل سوانا، وكأنهم يستيقظون فى الصباح فيكون أول سؤال يطرحونه على أنفسهم هو: كيف نعكر دم المسلمين وننكد عليهم عيشتهم؟
دعونى أكون صريحا معكم: نحن لا نعنى أى شىء بالنسبة للغرب، فنحن لا ننافسهم فى الاقتصاد ولا نتفوق عليهم فى البحث العلمى، وكل ما يريدونه منا هو فقط ما تبقى من بترولنا حتى يخترعوا بديلا له.
ما عدا ذلك فلا نشغل من تفكيرهم سوى حيز بسيط وهو كيف يتجنبون شرورنا. بل نحن المهووسون بهم والمصابون بوسواس قهرى تجاههم. هم لا يفكرون فى إيذائنا وإنما يعيشون حياتهم الطبيعية وفق مبادئهم وبحثا عن مصالحهم ويدوسون بأقدامهم على من يقف فى طريقهم، وليتنا نفعل مثلهم.
… يعيش فى أوروبا ملايين المهاجرين من جميع الأجناس والديانات، وهم يقبلون أن الدين لا يلعب دورا كبيرا فى المجتمع. ومعظم هؤلاء المهاجرين – فيما عدا مجموعة من المسلمين ومجموعة من اليهود – لا ينتظرون من الأوروبيين احترام مقدساتهم فى كل قول أو فعل. أنا هنا لا أبرر أو أدافع عن إهانة قد تحدث ضد هذه المقدسات، ولكنى أحاول أن أوضح أن موجات الغضب الإسلامية فى مواجهة كل من يتعرض لمقدساتنا بالانتقاد أو الإهانة لا تأتى بنتائج إيجابية.
نعم قد تؤدى مظاهرات بعض المسلمين إلى إلغاء مسرحية أوروبية فيها انتقاد لاذع للإسلام أو سحب عمل فنى من السوق لأنه صور الكعبة بصورة غير لائقة، ولكن ذلك لا يعنى أن مَن أوقف المسرحية أو سحب اللوحة صار يحترم الإسلام فجأة. بل إنهم يفعلون ذلك لأسباب أمنية لأنهم يعرفون من واقع تجاربهم أن الإسلاميين قادرون على تصفية من يتعارض معهم.
… قد يكون الأوروبيون صاروا أكثر حذرا تجاهنا، لكن هذا الحذر نابع من الخوف وليس الاحترام، فأنت لا تستطيع أن تفرض على الآخرين أن يحترموك بالصراخ، ولكن بإمكانك أن تجبرهم على احترامك بإنجازاتك ومواقفك، تماما مثل الدلاى لاما زعيم البوذيين التبت الذى يحظى فى أوروبا بشعبية تفوق شعبية بابا الفاتيكان لأنه لم ينسق لاستخدام العنف ضد الاحتلال الصينى لبلاده ، بل يحث أتباعه دائما على ضبط النفس والتخلى عن العنف. وهو مع ذلك لم يتخل عن قضية بلاده ويجوب العالم لحشد الدعم لها.
أما نحن فما زلنا فى عيون غالبية الأوروبيين، إما مجرد حفنة بارود قابلة للاشتعال لأتفه الأسباب أو مجموعة من الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، فيجب ألا يستفزونا حتى لا نقذفهم بالحجارة. وهذا لم يخدم قضية واحدة من قضايانا، بل يساهم يوميا فى بُعدنا عن العالم وبُعد العالم عنا.
سألنى مرة صديق فنلندى: ما الفرق بين المتدين والمتعصب؟ قلت له: المتدين هو من يحب دينه والمتعصب هو من يكره دين الآخرين!
فى النهاية دعونى أقل بأسلوب خطابى مباشر: إن من يطالب الآخرين باحترام مقدساته، لابد أن يكون نفسه مثالا لاحترام مقدسات الغير.
انظر حولك عزيزى القارئ المسلم ثم فتش فى ضميرك أولا كيف تنظر لبقرة الهندوسى وتمثال بوذا والأناجيل وكتاب أقدس البهائى! هل فكرت مرة واحدة أن أسلوبك فى الكلام عن مقدساتهم قد يجرح مشاعرهم؟
(عزيزى القارئ المسلم.. اوعى تكون زعلت! رمضان كريم)
وصلتني علي روز اليوسف مؤخراً المجموعة القصصية القصيرة (عادل وسعاد في الحديقة) لإيهاب قاسم. وهي مجموعة تضم في طياتها 6 مجموعات قصصية متنوعة. ولقد اهتممت كثيراً بالقصة القصيرة الخامسة (عادل وسعاد في الحديقة) التي أراد صاحبها أن تكون هي عنواناً لمجموعته القصصية.
تحكي القصة بإيجاز: (يتعطل ميكروباص علي شريط القطار.. ولم تفلح جهود سائق الميكروباص في دفعه بعيداً عن المزلقان.. خاصة أن المزلقان كان مفتوحاً وأن جرس المزلقان ظل يضرب حتي أطاح القطار بالميكروباص حتي تضعضع.. وهرسه القطار تماماً. توافد رجال القرية ونساؤها يصرخون ويولولون علي المشهد المأساوي لاكتشاف من مات في هذه المأساة. لم يستطع رجال الإنقاذ أن يتبينوا أشلاء من دهسهم القطار.
ولقد ظل أهل عادل وسعاد في انتظار عودتهما من المدرسة.. غير أن سائق سيارة الإسعاف قد ترك لهما قطعة القماش علي الأرض مجمع فيها أشلاء عادل وسعاد بدون أي فصل عن بعضهما البعض.
يقول شهود العيان أن شيخ القرية وقسيسها قد حاولا الاتصال بشيخ الأزهر وبابا الكنيسة حتي يفتوهم في كيفية دفن الرفات المهروسة معاً والصلاة عليها، ولكن الاتصالات راحت سدي لأن البابا والشيخ كانا في حفل إفطار الوحدة الوطنية. وظلت الرفات.. والكل محتار كيف يصلون عليها وأين يدفنونها
وبعد رفض التربية علي الجانبين القيام بالدفن من دون فتوي واضحة؛ قرر والد عادل ووالد سعاد دفن الرفات في المكان الفاصل بين مقابر المسلمين ومقابر المسيحيين. ويقول شهود العيان أيضاً إن خطبة الجمعة ووعظة الأحد كانت متطابقة حيث ردد الشيخ والقسيس حكمة واحدة: لا تلعبوا معاً، لا تركبوا معاً، لا تضحكوا معاً حتي يمكننا دفنكم بالطريقة الصحيحة).
أعلم جيداً أن قصة الحادث الذي (يهرس) فيه القطار سيارة بمن فيها.. هي قصة ليست بجديدة.. تتكرر مراراً وتكراراً بدون أي مشاكل. ولكن القصة المذكورة تحمل العديد من الدلالات المهمة، وعلي سبيل المثال:
إن المسألة تحولت الآن في المجتمع المصري إلي التصميم علي الفصل الوطني بين الطرفين سواء في الحياة أو حتي في الموت. وإذا كان ما يحدث الآن هو فرز طائفي لا يمكن إنكاره بين الطرفين، فإن قصة (عادل وسعاد) تمثل ما يوشك أن يحدث بحيث يتم التفريق بين المصريين في الموت أيضاً ليس لشيء إيماني أو عقيدي بقدر ما هو أمر يعود للمناخ المنتشر الآن في الشارع المصري.
وجود نوع من أنواع الاتفاق الضمني غير المكتوب بين البعض من رجال الدين في مصر علي تأجيج المناخ الطائفي، واستخدام نصوص الدين في زيادة درجات الشحن الطائفي بين الطرفين. وهو الأمر الذي يحدث يومياً بدون أي حسم أو حزم من المؤسسات الدينية التي يتبعونها..
فنجد من يزدري الدين المسيحي هنا بحجة الرجوع إلي كتب السلف، ونجد هناك من يزدري الدين الإسلامي والقرآن الكريم بحجة كشف الحقيقة إن (عادل وسعاد في الحديقة) هي جرس إنذار للمستقبل القريب.
مازال البعض يسأل عن معجزات الرسل وراح البعض يصر بإلحاح على المعجزة التي اتى بها حضرة بهاء الله
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المعجزة تزيد من عظمة الرسول في شيء؟ وهل اذا علم بها الفرد فستكون مجالا للتصديق على احقية رسالته؟
لقد جاء كل رسول ومعه العديد من المعجزات ولكن هل المعجزات تهدي الخلق الى الخالق عز وجل؟
ان الموضوع المطروح هنا ليس لإنكار معجزات الرسل وانما لاثبات ان عظمة الرسالة الالهية يكمن في الدرر واللالئ المخزونة فيها.
ان اعظم معجزة للرسل هي الكتاب الذي نزل عليهم من الخالق عز وجل لان المبادئ والقيم الروحية العظيمة الموجودة في الكتب المقدسة تهدي البشر الى الطريق المستقيم فتخرج الناس من الظلمات الى النور وتبدل اراضي القلوب من غفلة الكفر والضلال الى سبيل الهدى والايقان.
(وأما أنت يإنسان الله فاهرب من هذا واتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة.) الكتاب المقدس.
(وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين. أولم يكفهم إنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون)العنكبوت 50-51
(سبحانك اللهم ياإلهي قد أقر كل عارف بالعجز عند عرفانك وكل عالم بالجهل تلقاء ظهورات علمك وكل قادر اعترف بالضعف عند ظهورات قدرتك) الآثار البهائية.
وفي هذا الشرح المبسط يمكننا الوصول الى المقصود من هذا الموضوع:-
1. ان معرفة الله سبحانه وتعالى تكون عن طريق الكتب المنزلة علي الرسل والتي نزلت للبشر لهدايتهم.
(أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة) الكتاب المقدس
(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)النحل 125
(رأس الدين هو ما نزل من عند الله واتباع ماشرع في محكم كتابه) الآثار البهائية
2. كثير من السحرة لديهم وسائل يعجز عن كنهها معظم البشر ومع ذلك لا يستطيع اي منهم ان يهدي فرد او يرشده الى الحق.
3.ان الكتاب المقدس هو الذي يدوم بين يدي الناس اما المعجزات فانها من الاثار البائدة والذكريات الماضية.
4.ان الكتاب يُِرسل الى جميع الاماكن ليراه كل طالب في كل زمان ومكان فنراه في اقاصي الارض من المشرق الى المغرب وينتقل من جيل الى الاجيال اللاحقة بخلاف المعجزات فهي محددة بالمكان والزمان وجموع من شاهدها فقط اما الكتاب فيبقى بين يدي الناس الى انقضاء دورة كل رسول.
5.ان السبب الاعظم لارسال الرسل هو ابتلاء العباد وتمحيص الافئدة وتخليص القلوب لتفريق الخبيث من الطيب والفاجر من البار والمؤمن من الكافر فكثير من الناس شاهدوا معجزات الرسل ولم يؤمنوا لان قلوبهم ظلت بعيدة عن النور الالهي ومنهم من ادعى على الرسل بالسحر والعياذ بالله.
(وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب…. او يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا) الاسراء 90-93
(وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) الاسراء 59
(الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين)آل عمران 183
ورغم أن القرآن الكريم يمتاز بقوة البلاغة والفصاحة الا ان اصل اعجاز الكلمات الإلهية انما في تبديل أراضي القلوب الميتة وأحياء الموتى من قبور الضلالة والهوى والصعود بهم الى اوج الفلاح والنجاح وامثال ذلك الصحابي عمر بن الخطاب اين كان وكيف اصبح بعد إيمانه بالاسلام وهدايته الى اليقين, لقد تبدل واصبح امير المؤمنين وغيره الكثير من المؤمنين الذين يعجز القلم عن ذكرهم.
وفي الآية الآتية دلالة عظيمة على ذلك, فقد نزلت في حق حمزة (سيد الشهداء) الذي خرج من ظلمات الجهل الى النور المبين وابي جهل الذي ظل في ظلمات الجهل والضلالة.
(أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)الانعام 122
• 1. لو كان سبب اعجاز القرآن الكريم فصاحته وبلاغته فهذان الوصفان لا يدركهما الا علماء هذا الفن وهم قلة من العامة فالامم الكثيرة التي امنت بالاسلام والتي ليس عندها فكرة عظيمة عن الفصاحة والبلاغة والتي اصلا لا تتحدث اللغة العربية وتجد صعوبة حتى في نطق حروفها لن تدرك هذا المطلب اصلا وماذا عن البسطاء والذين يمثلون الاغلبية وماذا عن الاميين مثال بلال بن رباح وغيرهم من اعاظم المسلمين الذين فدوا بارواحهم بكل خشوع وخضوع في سبيل الحق جل جلاله.
• 2. لو كانت حجة القرآن الكريم هي البلاغة والفصاحة لوجب على الجميع ان يتعلموا اصول وقواعد اللغة العربية حتى يصلوا الى شاطئ بحر المعرفة ويدركوا عظمة ما انزله الرحمن في الفرقان.
• 3. لا يوجد في القرآن الكريم من آيات تدل على ان معجزته هو الفصاحة والبلاغة انما هي الهداية والتي هي اعظم مطلب للروح كي تصل الانسانية الى شرف المقام الذي خلقت من اجله وهو عبادة الخالق عز وجل
(ولو أنزل هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله)الحشر21
(الا بذكر الله تطمئن القلوب)الرعد 28
(وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)سورة يوسف 111
البعض يقول ان معجزة القران هو النحو والصرف ولكن هذا الفن ايضا لم يتضح الا بعد سنوات طويلة من نزول القران ورغم ذلك فقد امن الكثير والكثير من المؤمنين الاوائل وفدوا بارواحهم في سبيل الله دون معرفة لهذا العلم.
معجزات الرسل ومعجزة حضرة الباب…
عندما اعلن حضرة الباب دعوته بانه المهدي المنتظر هاجت جموع الناس عليه وهو حال الناس عند ظهور كل رسالة جديدة. وفي سلسلة من النفي والحبس والاهانات الشديدة التي لا يحتملها بشر وقعوا على اعدامه رميا بالرصاص امام جموع غفيرة من الناس.
اما قائد الجند الذي اوكلوا له عملية الاعدام فقد تأثر بحضرة الباب وقال له اذا كان امرك الحق فمكني من عدم سفك دمك وتخليصي نفسي, فرد عليه حضرته”اتبع التعليمات التي أعطيت لك واذا كان مقصدك صادقا فان الله العلي القدير يمكنك من ان تتخلص من اضطرابك.”
وعندما جاء السجان ليقتاده الى محل الشهادة كان حضرته يكمل رسالة الى سكرتيره وعندها قال للسجان “إلى ان أكون قد أتممت كل ما أقوله… لا تقدر أي قوة أرضية أن تمنعني من ذلك”
وأُقتيد هو واحد تلاميذه المخلصين الى محل الشهادة واصطفت 3 مجموعات من العساكر قوام كل مجموعة 250 جنديا وانتهوا جميعا من اطلاق الرصاص عليهما وبعد ان انقشع الغبار كانت المفاجأة التي روعت جمهور الحاضرين, ان حضرته لم يكن موجودا وان صديقه يقف على الارض وهو يبتسم وعندما بحثوا عنه وجدوه يجلس في زنزانته يتمم الحديث الذي كان حارس السجن قد قطعه من قبل وعندها تفضل حضرة الباب ” إن حديثي قد انتهى فتقدم واكمل مقصدك” وفي هذا الوقت امتنع قائد الجند عن اتمام المهمه وعرف ان الله قد انقذه منها لخلوص نيته الصادقة والتي وعد حضرة الباب به اياها واوكلت المهمة لقائد اخر وفي هذا الوقت التفت حضرته الى جمهور الحاضرين وقال “أيها الجيل… لو آمنتم بي لأصبح كل واحد منكم مثل هذا الشاب يضحي بنفسه في سبيلي, وسيأتي اليوم الذي سوف تعترفون بي وفي ذلك اليوم لا أكون معكم”
وعندما اطلقوا النار ثانية صعدت روحيهما الى بارئها.
فهل يصدق ان 750 رصاصة تطلق على فرد ولا يتأذى جسده تصديقا لما قاله للسجان في المرة الاولى
وان يتحقق كلامه لقائد الجند بالخلاص من المهمة كما وعده ان كانت نيته خالصة
ان مرقد حضرته يقع على جبل الرب الذي بشرت به الرسل والانبياء من قبل وهو جبل الكرمل في حيفا بفلسطين.
،،، ولمزيد من المعلومات يمكن الدخول علىhttp://reference.bahai.org/ar/t/tb/
معجزات الرسل ومعجزة حضرة بهاء الله…
ان معجزة اي رسول هي الكلمة الالهية التي نزلت عليه من سماء العزة والاقتدارالتى تبعث النفوس الميتة من قبور الغفلة والهوى وتهدي الناس الى الطريق المستقيم.
أ- قام حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء بشرح الكثير من الامور ومنها:-
1-اثبات احقية حضرة بهاء الله وحضرة الباب من القرآن الكريم والانجيل والتوراة.
2-اثبات احقية سيدنا محمد من الانجيل والتوراة الموجودين حاليا بين يدي الناس.
3-اثبات احقية سيدنا المسيح من التوراة.
ب- اعلن انه لايمكن ان يؤمن اي فرد بالدين البهائي الا اذا امن بأحقية جميع الرسل.
فلو كان فرد بوذي على سبيل المثال واراد ان يصبح بهائيا فلن يقبل منه الا اذا امن بسيدنا موسى وسيدنا المسيح وسيدنا محمد.
ج- فسر الكثير من معضلات الامور التي اختلفت فيها الامم ولم يستطيعوا الوصول لتفسيرها
1- كمسألة صلب السيد المسيح.
2-والتحريف الوارد ذكره في القران الكريم.
3- وان سيدنا بوذا وسيدنا كريشنا هم ايضا مظاهر امر الله.
د- عندما كان حضرته منفيا في العراق ارسل مجموعة من العلماء رسولا الى حضرته طالبين منه معجزة تدل على صحة دعواه فطلب حضرته من الرسول ان يجتمع العلماء ويتفقوا على طلب معجزة معينة ويختموها في وثيقة وعليهم ان يكتبوا اقرارا بصحة الدعوة والايمان بها اذا تم الايفاء بالمعجزة ولكن للاسف اجتمع العلماء لمدة 3 ايام وشعروا بالخوف عجزوا عن التوصل الى حل وصرفوا الموضوع نهائيا.
صوماً يرقى بالإنسان … وممارسات روحانية تأخذ به الى اعلى المراتب…
الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو أيضًا امتناع عن معصية الله .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن
يدع طعامه وشرابه”، أي من لم يترك قول الكذب والعمل به فلا فائدة من صيامه.
ويقول كذلك: “كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش”، فالصيام ينقّي
القلب وعلى الصائم أن يلتزم بالأخلاق الطيبة والسلوك القويم .
ومن المهم أن نتذكر أنه على المسلم أن يتصف بالأخلاق الحميدة دائمًا وأن يستغل
شهر رمضان لتدريب النفس على هذه الأخلاق.
الاعتذار عن الخطأ والتسامح
يعتبر الصوم عنواناً لممارسة التسامح والغفران والصائم له ان يتحلّى بالأخلاق الكريمة
ويعامل الناس معاملة حسنة، وإذا أخطأ الصائم في حق أخيه ندم على ذلك وسارع بالاعتذار إليه.
عزيزي/عزيزتي: إذا أخطأت في حق صديق، جار، زميل أو أي شخص اغتنم فرصة
شهر رمضان وبادر بارسال بطاقةاعتذار إليه.
إن العالم اليوم يرزح تحت الكثير من المشكلات التى أصبحت عالمية فى طبيعتها مثل الفقر، البطالة, انتشار أسلحة الدمار، دور المرأة، الأمراض الفيروسية مثل أنفلونزا الخنازير والإيدز وغيرها، التجارة العالمية، الدين، التغيرات المناخية والتصحر، رفاه الطفل، الفساد، وحقوق الأقليات السكانية.
وبات من الواضح أنه لا يمكن إيجاد حل لأى من هذه المشاكل التى تواجه البشرية على نحوٍ كافٍ بصورة منعزلة عن بعضها البعض.
إن الرؤية غير الواضحة للحدود الفاصلة الوطنية فى وجه الأزمات العالمية أظهرت دون شك أن هيكل البشرية يمثل كياناً عضوياً واحداً كاملاً، ومنذ أكثر من ستين عاما وعقب الحرب العالمية الثانية والتى كانت الأشرس فى تاريخ البشرية تأسست الأمم المتحدة كبارقة أمل لتعطى رؤية لعالم أرهقته الحروب نحو تعايش سلمى مستدام، ووضع معيار جديد لاتحاد الشعوب والأمم المتنوعة فى ظل تكاتف شعوب الأرض على ذلك؛ درءا للمخاطر التى تواجهها شعوبهم.
إن إيجاد منظمة عالمية تحفظ الكرامة وتعمل على تحقيق المساواة فى الحقوق وضمان أمن كل الناس والأمم، يعد عملاً بطوليًّا فى فن الحكم على النطاق العالمى.
ولتقييم التجربة بعد مضى هذه السنوات فإن الأسئلة المثيرة التى طرحت فى مؤتمر سان فرانسيسكو تطرح نفسها من جديد: هل ساهمت فى توفير الأمن والازدهار ورفاه العالم؟ ما هى مسئوليات أمم العالم تجاه جيرانهم ومواطنيهم؟ ما القيم الأساسية التى يجب أن توجه العلاقات بين الأمم وفى داخل كل أمة لضمان مستقبل سلمى، و لماذا انقسم العالم على نفسه بشدة؟ ولماذا نجد المأساة العالمية التى تهاجم بعنف العلاقات بين الثقافات المختلفة والمذاهب والأديان والانتماءات السياسية والاقتصادية، والتمييز الواضح على أساس الجنس؟
للإجابة على هذه الأسئلة يجب أن نتفحص بشكل محايد المعايير القانونية والاقتصادية والقيم والصيغ الدينية، التى توقفت عن الترويج لرفاهية البشر، إن التقدم الذى حازه الرجال والأولاد على حساب النساء والبنات قد حدّ بشدة إبداع المجتمعات وطاقاتها للتقدم ومعالجة مشاكلها؛ وأشعل تجاهل الأقليات الثقافية والدينية جذوة التعصبات القديمة لدى الناس والأمم ضد بعضها البعض؛ وتتفجر النزاعات فى الدول الفقيرة؛ وأدّت الفوضى والتدفق الهائل للاجئين إلى ضيق البرامج الاقتصادية التى تعمل على انتشار الرخاء المادى، وخنقت الازدهار والتطور الاجتماعى والأخلاقى المطلوب للاستخدام العادل والمناسب للثروة.
لقد وضعت هذه الأزمات فى مواجهة الأمم المتحدة السؤال المحتوم حول القيم: ما القيم القادرة على إرشاد أمم العالم وشعوبه لتخرج من فوضى المصالح والعقائد المتنافسة نحو جامعة عالمية قادرة على غرس مبادئ العدل والإنصاف على كل المستويات فى المجتمع الإنسانى.
وفى هذا المنعطف فإن البحث عن القيم المشتركة– فى معزل عن تصادم الفئات المتشددة– هو شىء أساسى للعمل الفاعل، إن الاهتمام المقصور على الاعتبارات المادية ستفشل فى تقدير مدى تأثير المتغيرات الدينية والأيدلوجية والثقافية على الدبلوماسية واتخاذ القرارات، وفى محاولة التقدم إلى ما بعد ارتباط مجموعة الدول بواسطة العلاقات الاقتصادية إلى مستوى المسئوليات المشتركة لأمن ورفاهية كل من تلك الدول تجاه دولة أخرى، فإن مسألة القيم يجب أن تأخذ المكان الرئيس فى المشاورات بين الشعوب، وأن تحظى بالتفصيل والوضوح؛ فمثل هذه الجهود المنفردة على الرغم من كونها خطوة فى الاتجاه الصحيح إلا أنها لن توفر القاعدة الكافية لبناء جامعة دولية تشمل أمم العالم، ولا يمنح التعاون بمفرده الشرعية أو الضمان للنتائج الحسنة والصالح العام، وحتى تنجز وعود ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والمعاهدات اللاحقة والقرارات، لا يمكننا أن نبقى قانعين بالسلبية التى تطبع قبولنا بأفكار وآراء الآخرين حول المسائل العالمية؛ فالمطلوب هو، البحث النشط جماعيا عن تلك القيم المشتركة والمبادئ الأخلاقية التى سترفع من شأن كل امرأة ورجل وطفل بغضّ النظر عن الجنس أو الطبقة أو اللون أو الدين أو الرأى السياسى أو أى اختلافات على أى أساس كان وتطبيقها عمليا.
حين أصبح عمره 65 سنة اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء. في عام 2006 قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعى. حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة والتي قام بها السير مجدي يعقوب.
أجريت أول عملية لنقل القلب فى عام 1967 ، وكان أول من قام بها تاجر بقالة من جنوب أفريقيا اسمه لوى واشكانسكى ، وأجراها له الدكتور كريستيآن بارنارد الأشهر فى هذا المجال . وفى الثمانينيات بدأت تنتشر على نطاق واسع عمليات زرع الأعضاء البشرية ، ولم تعد تقتصر على زرع الكلية أو القلب ، بل أصبح الكثير منها شديد التعقيد والطموح ، مثل عملية أجريت فى 1988 لإعادة يد مقطوعة إثر حادث ، شملت بالطبع رتق كافة الأعصاب والأوعية الدموية المقطوعة . هذا بالإضافة لعمليات زرع القرنية وعدسة العين والكبد والبنكرياس والطحال والرئة والمبيض …إلخ . كما أصبح الممكن زرع منظم آلى لضربات القلب ، داخل التجويف الصدرى ، أو أجزاء آلية أخرى لأغراض محددة .
فى أغسطس 1989 احتفلت الأوساط العلمية والصحفية اللندنية ، بقيام جراح القلب مجدى يعقوب بالجراحة الألف له لزرع قلب ورئة . وراحت جميعها تتحدث عن نوعية الحالات التى كتبت لها حياة جديدة من إجراء هذا النوع من العمليات ، وراحت تعمم إحصائيات مفصلة عن عدد السنوات التى أضافتها العملية لحياة كل منهم .
نشرت جريدة الأهرام بتاريخ السبت 17 من ربيع الأول 1427هـ – 15 من أبريل 2006 م السنة 130 العدد 43594 مقالة بعنوان : ” ثورة في عالم جراحة القلب يبتكرها مجدي يعقوب
لندن ـ مراسل الأهرام
فيما يعد بداية ثورة طبية تفيد في علاج ملايين الأطفال, استعاد القلب المتضخم للطفلة البريطانية هنا كلارك حجمه الطبيعي مرة أخري, وعاد للعمل بكفاءة عادية, بعد10 سنوات من التوقف. وكانت هنا تعاني تضخما في القلب بنسبة200%, مما استلزم جراحة لزرع قلب جديد حين كانت تبلغ من العمر عامين, أجراها الطبيب العالمي المصري الأصل مجدي يعقوب, وقرر فريق الجراحة حينئذ الإبقاء علي القلب الأصلي وعدم استئصاله.
وخلال الفحص الدوري للطفلة في فبراير الماضي, اكتشف الأطباء أن القلب المريض عاد للنبض مرة أخري, بعد أن أسهم وجود القلب المزروع في استعادته لحجمه الطبيعي وتعافيه. ووفقا لآراء الأطباء, فإن حالة هنا قد تكون البداية لأسلوب جديد للعلاج, يقوم علي زرع جهاز ميكانيكي لمساعدة القلب المريض, حتي يتم الشفاء.
مجدي يعقوب ـ الذي تقاعد عن العمل ـ استأنف العمل مرة ثانية, لكي يشرف علي الحالة الصحية لهنا علي سبيل الاستثناء فقط.
والدة الطفلة عبرت عن سعادتها لقرار الدكتور مجدي, وقالت إنه بعث طمأنينة هائلة في قلبها.
تكـــــــــــريم جديد للدكتور مجدى يعقوب…
جريدة الأخبار 15/ 9/ 2006 م السنة 55 العدد 16974 عقد المؤتمر العالمي لعلاجات القلب مؤتمره السنوي في مدينة برشلونة الإسبانية. وحرص مشاهير أطباء القلب علي حضور هذا المؤتمر المهم، لطرح أو سماع آخر التطورات العلمية والاستكشافية في علاج القلب من مختلف الأمراض التي يمكن أن تصيبه.
وحضر من الأطباء المصريين 45 طبيبا حضروا هم أيضا ، وعلي رأسهم الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء .
وقال الدكتور كمال حليم : ‘إن مؤتمر هذا العام تميز بحضور مكثف من المهتمين بلغ عددهم نحو أربعين ألفا من الأطباء والباحثين والصيادلة والمهندسين الطبيين وممثلي شركات الأدوية، جاءوا من قارات الدنيا الخمس للمشاركة في تقديم الجديد في الأبحاث العلمية، والتعرف علي حاضر ومستقبل علاجات أمراض القلب.. وما أكثرها’ .
وفى مراسم الاحتفال بتكريم أشهر أطباء العالم في علاج أمراض القلب وجراحاته، الذين كان علي رأسهم الدكتور المصري العالمي مجدي يعقوب الذي فاز بالميدالية الذهبية تقديرا من المؤتمر لحامل لقب: ‘أكثر أطباء العالم إنجازا في عدد عمليات زرع القلب’، التي قام بها خلال مسيرته الطبية الطويلة.. وكيف حرصت الملكة الإسبانية ‘صوفيا’ علي تسليمه الميدالية الذهبية تقديرا من جانبها للتاريخ العلمي للدكتور مجدي يعقوب ، وللأعمال الخيرية الهائلة التي يقوم بها حاليا بعد أن توقف عن إجراء جراحات زرع القلب.
ولقد أشاد المؤتمر بما حققه الدكتور المصري مجدي يعقوب من الاهتمام بالعناية والرعاية لمرضي القلب من أطفال دول العالم الثالث، والمساهمة في إنشاء مستشفيات علاج قلوب الأطفال في العديد من الدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط، آخرها المستشفي الذي أقامه في مدينة أسوان، وساهم فيه من أمواله بمبلغ10ملايين دولار، وينوي أن يجري بنفسه الجراحات الحرجة لعلاج الخلل الخلقي لقلوب مرضي القلب من أطفال مصر دون مقابل.
تكريم د. مجدي يعقوب بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي لأطباء القلب، هو واحد من سلسلة الاحتفالات العالمية التي أقيمت علي مدي العقود العديدة الماضية للحفاوة بالدكتور يعقوب، ولعل أشهرها الحفل الذي أقيم لتكريمه في القصر الملكي بلندن، وقامت الملكة إليزابيث بمنحه لقب: ‘سير الجراحة’ ، وهو اللقب الذي ظل شاغرا لنحو 15عاما إلي أن تقرر منحه بإجماع الأصوات لأستاذ الجراحة المصري: د. مجدي يعقوب في عام.1977 م
مصر تفوق المعدلات العالمية فى الإصابة بأمراض القلب…
الأهرام 13/4/2007م السنة 131 43957 حذر جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب من انتشار أمراض القلب في مصر خلال السنوات الأخيرة بنسب تفوق المعدلات العالمية, بسبب العادات الغذائية الخاطئة, والتلوث, والتدخين, وعدم ممارسة الرياضة, بالإضافة إلي الإصابة بالحمي الروماتيزمية, والعوامل الوراثية.
وقال ـ في مؤتمر صحفي بجامعة المنصورة بحضور رئيس الجامعة الدكتور مجدي أبوريان ـ إنه يجري حاليا تنفيذ مشروع كبير لإعداد كوادر طبية مصرية قادرة علي استخدام أحدث وسائل تشخيص وعلاج أمراض القلب تحت رعاية مكتبة الإسكندرية, وإقامة مراكز متخصصة في كل من القاهرة, والإسكندرية, وأسوان, والمنصورة, ومعمل عالمي متقدم للخلايا.
وأشار إلي أن السنوات القليلة المقبلة, ستشهد طفرات مذهلة في علاج أمراض القلب, موضحا أنه يجري حاليا تخليق صمامات قلب من الخلايا الجذعية, ستتم تجربتها علي الإنسان خلال ثلاث سنوات, وكان الدكتور مجدي يعقوب قد قام بمناظرة35 حالة بمركز الأطفال بجامعة المنصورة.
ويقول د / مجدى يعقوب : مرضي القلب في مصر أكثر من أي مكان في العالم طبقا لخريطة منظمة الصحة العالمية, ومعها أيضا روسيا, والسبب أن المصريين عاداتهم في الطعام غير صحية ولايمارسون الرياضة, وثبت علميا أن عدم المشي يضر كثيرا بالقلب والصحة عموما, ويجب أن يمشي الانسان يوميا(5 أميال) أي نحو(9) كيلو مترات وأنا أضع جهازا يظهر لي المسافة التي أسيرها يوميا وبالرياضة. بالمشي. بالسباحة. بركوب دراجة, والهدوء, والموسيقي, تناول طعام مليء بالخضراوات مع قليل جدا من اللحم وبدون سمن, مع التوقف تماما عن التدخين.
مرض القلب تفاعل بين الوراثة والبيئة, تقريبا50% للوراثة و50% للعوامل الأخري, ومهم جدا أن يتعامل بشكل صحي وطبي مع العوامل الأخري من يعرف أن في عائلته مرض القلب, فليس معني أن هناك وراثة أن المرض سيتمكن منه, تقليل الخطر من الوراثة ممكن ببرنامج صحي جيد يعتمد علي الرياضة والاهتمام بنوعية الطعام.
ومريض القلب قادر علي أن يعيش حياة طبيعية حتي سن الــ90 او أكثر إذا اهتم بصحته والتزم بتعليمات طبيبه المعالج.
الفرح ينعش القلب, أما الحزن وخصوصا الكبت, الأبحاث العلمية أكدت أنه يؤثر سلبا في القلب, فمثلا هناك بحث في انجلترا علي موظفي الحكومة الذين أصيبوا بنوبات قلبية مقارنة بمن لم يتعرضوا لمثل هذه النوبات, هذا البحث أكد أن غالبية من أصيبوا بنوبات قلبية كانوا يعانون من كبت شديد وحزن وكآبة خصوصا في عملهم, فقد كان سؤال البحث: هل أنت سعيد في عملك؟ من أجابوا بأنهم يكرهون العمل ويكرهون الذهاب إليه حدثت لهم صدمة قلبية ومن أجابوا أنهم سعداء بالعمل ومتفائلون لم يتعرضوا لأزمات قلبية, فالعمل الكثير ليس مصيبة, ولكن العمل الكئيب مصيبة!
مجدي يعقوب أول مصري يحصل علي لقب سير من ملكة بريطانيا ورغم انشغاله الشديد وتنقله بين عواصم العالم وقضاء أغلب وقته في غرفة العمليات أو معامل الأبحاث وقال د / مجدي يعقوب بأنه عندما وصل الي لندن وجد من يقول انه لن يحقق شيئا لأنه أجنبي ولكن بالعمل والأمانة طالب الشعب البريطاني الملكة بأن تمنحه لقب سير .
أنا في مصر هذه المرة لان هناك مشروعين طبيين لعلاج وأبحاث أمراض القلب في أسوان والاسكندرية وأيضا لحضور مؤتمر د.شريف مختار عن الخلايا الجزعية للمخ ومرض هبوط القلب, ولإجراء عدد من جراحات القلب وأنا دائم الحضور لمصر لأن علي دينا لهذا الشعب العظيم ولمصر أم الدنيا, فهي جزء مني وأنا أعبر عن حبي للبلد بالعمل من أجل شفاء أي مصري.
ويقول عن الجديد في جراحات القلب : هناك تقدم كبير في جراحات القلب, أهمها توحيد علم الخلايا والجينات وعلم النانو تكنولوجي مع الجراحة وأطباء القلب في العالم يعملون معا من أجل مزيد من التقدم في هذا المجال في الوقت الحالي وفي المستقبل, وأيضا هناك تقدم في أبحاث صمامات القلب, فالمعتقد السائد قديما ان دور الصمام مجرد الفتح والاغلاق ولكن الابحاث بينت لنا أن له العديد من الوظائف تقوم بها خلايا مخصصة داخل الصمام , الأطفال مهمون جدا في مجال جراحة القلب لأن انقاذ طفل هو انقاذ مستقبل , والاطفال يعانون من التشوهات الخلقية ومن الحمي الروماتيزمية, وعمليات الاطفال مختلفة لان قلوبهم صغيرة جدا ويتحسنون بطريقة ممتازة وهناك عدد ضخم من الاطفال في العالم كله يحتاجون هذه العمليات, ومن مشروعاتنا في مصر مستشفي أسوان لخدمة الأطفال والمواطنين, وهناك قسم أبحاث في المستشفي خاص بأبحاث الجينات المسببة للتشوهات الخلقية في قلوب الأطفال, والمستشفيات المهمة لابد ان يكون فيها قسم أبحاث.
وعن نقل الأعضاء قال : أود ان أوضح للجميع ان زرع الأعضاء لابديل له بالنسبة لعدد كبير من المرضي رغم وجود علاجات كثيرة, وإذا لم يتم زرع أعضاء لهؤلاء المرضي فسيموتون, والمرضي الذين أقصدهم مرضي القلب والكلي والكبد والأمر الثاني انه لاتوجد دولة تستطيع مساعدة دولة أخري لان هناك نقصا في الأعضاء مقارنة بالمحتاجين لزراعة أعضاء في كل دولة,وهناك علم ممكن أن يساعد هؤلاء المرضي, لكن لابد ان يتعاون الناس جميعا, ويتبرع الشعب لينتفع أفراده.
واهتمام الاعلام وصناع الرأي بهذا الموضوع يجب الا يكون موسميا أو علي فترات ولكن بصفة مستمرة لمصلحة الشعب, ويقومون بتعريف الناس بالمناقشات مع رجال الدين ويسعون لايجاد رأي عام مؤيد, والحكومة تساعد ليس بالتمويل المادي ولكن بالتشريعات ايضا, فالاطباء والعلماء هم آخر جزء في هذه القضية رغم انهم جزء مهم, فهم لايقدمون هذه الخدمة لأنفسهم ولكن للشعب, ولابد ان تتعاون معهم كل الفئات: رجال الدين وصناع القرار وصناع الرأي, ودور الأطباء أن يشرحوا بعض الجوانب العلمية في هذا الموضوع ومنها( موت المخ)
فجميع دول العالم باستثناء دولتين أو أكثر منهما مصر, يقولون ان الانسان اذا مات مخه فقد مات, وطبيا معروف ان موت المخ معناه نهاية حياة الانسان, ومن حق كل انسان ان يقرر وهو حي انه اذا مات فلا مانع لديه من مساعدة الآخرين بكل حب, أنا شخصيا شقيقي جمال الذي يكبرني بعدة سنوات كان يتحدث طوال حياته في هذا الموضوع , وأوصي أولاده بأن يوافقوا علي التبرع بأعضائه إذا مات, وفي رحلة بألمانيا أصيب في رأسه وحدث له نزيف في المخ ومات مخه وتبرع بأعضائه, لابد ان يتحدث الناس في هذا الموضوع طوال الوقت ويعلنوا رغبتهم في مساعدة الآخرين دون خوف, ونعرف ما هو الموت وما هي الحياة, لابد من النقاش حول هذه القضية, وليس اغلاقها أو اعتبارها( تابو) وإذا تحدثنا حولها فسنصل الي حل.
لمــــــــــــاذا تخصص مجدى يعقوب فى عمليات القلب؟؟
والدي كان جراحا وانا صغير في السن كنت أرغب ان أعمل جراح مخ أو قلب ولكن عندما توفت عمتي الصغري أوجيني وكان عمرها21 سنة بسبب ضيق في صمام القلب حزن والدي عليها جدا جدا, خاصة انها تركت بعد رحيلها ابنتها وهي صغيرة جدا وقال: حرام ان تموت شقيقتي بهذا المرض خاصة ان هناك جراحات بالخارج كان من الممكن ان تنقذها, فقلت انا أريد أن أتخصص في هذه الجراحات, وتخصصت ولو كانت عمتي موجودة كان انقاذها سهلا جدا, فالعملية التي كانت تحتاجها بسيطة جدا.
وقال السير مجدي يعقوب: إن فكرة تأسيس هذا المعهد البحثي في أسوان, جاءت بعد أن لاحظ انتشار مرض الحمي الروماتيزمية الذي يصيب قلوب المصريين, مشيرا إلي أنه سيعمل مع فريق من الخبراء البريطانيين, بالإضافة إلي شباب الأطباء المصريين, الذين سيتم اختيارهم عن طريق نشر إعلانات بالصحف, وستتاح لهم فرصة التدريب علي أحدث ما وصل إليه العلم,مؤكدا أنه سيتولي تدريبهم بنفسه. ويضيف الدكتور مجدي قائلا: إنه لأول مرة يتم الاتفاق مع مكتبة الإسكندرية علي تأسيس معهد علمي بها لعلاج مرض تضخم عضلة القلب, عن طريق الجينات الوراثية, وكشف عن أنه اتفق مع الدكتور أحمد زويل علي تأسيس مجلس علمي يحاول إعادة العقول المهاجرة إلي حضن الوطن الأم, للمساعدة في إحداث نهضة علمية وطنية.
د/ مج يعقوب : إنشاء أكبر مركز عالمي للقلب فى اسوان
أعلن الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب عن إنشاء أكبر مركز عالمي للأبحاث والتدريب والعلاج فى مجال أمراض القلب بمدينة أسوان الجديدة والذي سيضم أكبر مدينة علاجية متكاملة لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية لغير القادرين بالتعاون مع المؤسسات والمراكز المصرية والعالمية المتخصصة في هذا المجال ، بحسب ما نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط .
وقال يعقوب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاثنين بمركز القلب بمستشفى أسوان التعليمي: “إن المركز الجديد سيحقق شراكة حقيقية لتطوير وتدريب الكوادر المصرية المؤهلة”، لافتا إلى أن إنشاء المركز يتوازى مع إقامة مركز القلب المتميز بمستشفى أسوان التعليمي لخدمة المواطنين بصعيد مصر وأفريقيا بتكلفة إجمالية 40 مليون جنيه مساهمة من وزارة الصحة ومؤسسة سلاسل الأمل الإنجليزية التي يرأسها مجدي يعقوب.
وأضاف أنه من المقرر أن يقوم خلال الأسبوع القادم بعقد لقاء مع الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور أحمد زويل والدكتور فاروق الباز يتم خلاله مناقشة أخلاقيات البحث العلمى ، مؤكدا أنه سيتعاون مع الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل فى العلوم لعمل الصدمات القلبية باستخدام “النانو تكنولوجى “.
وأشار يعقوب إلى أنه سيتم البدء فى استخدام علم الجينات فى مصر فى الحالات التى تتعلق بهذا المجال بعد أن تم استخدام هذا العلم فى بريطانيا ، مشددا على ضرورة توفير الدعم المعنوى لتعميق الانتماء لدى المواطنين وتحفيزهم على مثل هذه المشروعات الطبية .
ماأروع كلمـــــــة حق يقولها إنســــــــان منصف … ماأجمل موقف منصف لشخص لايعرفك ولاتعرفه ولاتربطك به إلا انه أخ او أخت لك فى الإنسانية …اليك الصحفية الفاعلة أبعث اليك بشكر خال من الغرض أو التأثيرعليك …إنه الشكر على موقف منصف ابسط مايوصف به انه ضد التيار السائد أى ضد الكره والتعصب والأحساس السلبى بإمتلاك الحقيقة المطلقة …إليك اهدى لك ارق التحيات….
وفاء هندى
رؤوف هندى: «سآخذ حقوقى بالقضاء».. وبسمة موسى:« البهائية تحض على طاعة أولى الأمر»
«الاستقواء بالخارج» خارج حسابات البهائيين فى مصر…
الخميس، 13 أغسطس 2009 – 16:28
المحاكم وحبالها الطويلة طريق البهائيين
كتبت ناهد نصر
//
«لو عاوز أستقوى بالخارج، ماكنتش استحملت خمس سنوات أمام المحاكم» بعبارة واحدة لخص الدكتور رؤوف هندى موقفه من فكرة الاستعانة بالخارج للحصول على حقوق طفلتيه فى بطاقة شخصية تثبت أنهما مواطنان مصريان، بهائيان.
وموقف الدكتور رؤوف هندى ينسحب على الجماعة البهائية فى مصر، منذ أن وضعتهم الدولة ضمن حساباتها فى الستينيات وحتى الآن. «نحن ملتزمون بطاعة أولى الأمر، ونعلم أن الحكومة فى صفنا» عبارات أكدت بها الدكتورة بسمة موسى أحد أشهر الوجوه البهائية فى مصر أن البهائيين لم يفكروا فى أى وقت من الأوقات أن تكون قضيتهم ضمن أوراق الضغط الخارجى على مصر. وسواء اقتنعت أنت بحق البهائيين فى اعتناق ما يشاءون، أم كان لك رأى آخر، فإن هذا الملمح فى علاقة البهائيين بالدولة لن يغيب عنك.
ولك فى هذا المثال أسوة حسنة، ففى حين كانت منازل البهائيين تحترق فى الشورانية بسوهاج بسبب حلقة من برنامج الحقيقة دعا فيها الصحفى جمال عبدالرحيم لقتل البهائيين، وتكفيرهم لم تخرج تصريحات الدكتورة بسمة موسى عن «نثق فى القضاء المصرى العادل» كما لم تخرج تحركات البهائيين بالتعاون مع عدد من المنظمات غير الحكومية فى مصر عن وقفات احتجاجية أمام مكتب النائب العام، ومناشدات للدولة لحمايتهم من موجة التطرف والكراهية ضدهم.
وبنظرة للوراء، وبالتحديد منذ قرر الرئيس عبدالناصر إغلاق المحفل البهائى فى الستينيات، بإيعاز من السوريين وبدعوى أن لهم أذرعا خفية تمتد إلى إسرائيل، لم يحدث أن سلكت الجماعة البهائية فى مصر أى طريق آخر بخلاف اللجوء للقضاء، وأمام الحبال الطويلة لساحات المحاكم، كان رد الفعل الوحيد للبهائيين هو «الانتظار»، ثم معاودة «الانتظار».
حاول مثلاً أن تستحث الدكتورة بسمة على الكلام، قل مثلاً ألا تشعرون بالملل وفقدان الأمل من طول الانتظار فتجيبك «نعلم أن الدولة ستستجيب لمطالبنا» اسـألها مثلاً ألا تعتقدين أن إجباركم على قضاء كل هذا الوقت دون إثبات معتقدكم فى البطاقة الشخصية يعكس إهمالاً أو تقصيراً من جانب المسئولين، فتقول «الدولة أعلم بالظروف، وتعرف الوقت المناسب لكل خطوة»، واسألها هل تشعرون بالخوف من الكلام، فستجدها تقول لك «مطالبنا مشروعة، وقانونية، ونخشى المتطرفين، وليس الحكومة».
الأمر نفسه إذا أنت حاورت الدكتور رؤوف هندى، الذى قضى سنوات طويلة فى المحاكم لإثبات حق ابنتيه فى بطاقة شخصية، وهو يقول ركزت جهودى فى القضية على أربعة محاور أولها القضاء المصرى، ثم منظمات حقوق الإنسان المصرح لها بالعمل فى مصر، ثم الإعلام، وأخيراً الشخصيات الليبرالية المؤمنة بحرية العقيدة. ثم يقول «لا أجد سبباً فى الاستقواء بالخارج طالما يعطينى القضاء المصرى حقى فى النهاية، حتى لو بعد خمس سنوات».
وفيما يواصل البهائيون مشوارهم القضائى فى صمت منذ عقود، فجرت بطاقات الرقم القومى أزمة حاول الكثيرون فى الداخل والخارج استخدامها إلا البهائيين أنفسهم. فالبطاقة غير مسموح فيها سوى بالديانات الثلاث الرسمية، وبالتالى هم مجبرون على كتابة دين لا يخصهم، أو الامتناع عن استصدار بطاقة شخصية من الأساس، وفى كل المناسبات كان البهائيون يكررون «نعانى من موت مدنى، ومصالحنا متوقفة، ونطالب بتصحيح الموقف» دون أن يزيدوا على ذلك من عبارات الشجب والإدانة شيئاً يذكر.
وحاولت العديد من الجماعات والمنظمات فى الداخل والخارج إدخال قضية البهائيين إلى أجندتهم، أو تسريب بعض مما فى أجندتهم للبهائيين، لكن دون استجابة. فتناولت قضيتهم منظمات قبطية بالخارج محاولة الربط بين قضايا الأقباط، وقضايا البهائيين فى مصر بحسبة أن كليهما يصب فى إطار حرية المعتقد، لكن البهائيين ظلوا على حالهم، وفى حالهم.
وتناولت قضيتهم منظمات غير حكومية مصرية وفى الإطار نفسه داعين إياهم للوقوف على المنصة والكلام، فكان البهائيون يحضرون مرة، ويغيبون مرات معتذرين عن الدعوة.
وفيما سيطرت حكايات وقصص المتنصرين، والمتأسلمين، وأقباط المهجر، على الشاشات والمواقع، مشعلين حرائق الفتنة بين الحين والآخر، لم تظهر على السطح حكاية لبهائى واحد طلب اللجوء للخارج بسبب الاضطهاد الدينى.
الدكتور رؤوف هندى يفسر الأمر بأن البهائيين جماعة سلام لا جماعة سياسة، والدكتورة بسمة موسى تؤكد أن «البهائية تحض على الطاعة»، بينما يلمح نبيه الوحش المحامى، وأحد أشهر من طاردوا البهائيين بقلبه، ولسانه، ودعاواه القضائية «إنها التقية يا سيدى، وصمتهم شر يراد به باطل» ويحدثنا عن مخططات سرية للبهائيين لا يألو على نفسه جهداً لفضحها. وما بين هذا وهؤلاء يبقى «الخارج» خارج حسابات الجماعة البهائية فى مصر.
لمعلوماتك…
◄2009 قام مسلمون بحرق منازل أسر البهائيين بقرية الشورانية.
هل سيستجيب العقل للمغزى من هذه الحكايات؟؟ هل سندرك اننا جميعنا ابناء هذا الوطن نكون نسيجه دون تفرقة … دون اولوية لأحد على احد من اجل الدين او العقيدة او اللون… هل سنستجيب للأختيار الأخلاقى الذى يدعونا الدين اليه فى حب الآخر وأحترامه ؟؟ ام سنستمر فى هذا الأتجاه الذى ليس له إلا مصير واحد!!!
وفاء هندى
حكــــــــــــايات طائفيــــــــــــــــة…
د. خالدمنتصر
الفتن الطائفية والحرائقالعنصرية مظاهر واضحة لمشاعر مدفونة كالنار تحت الرماد، ولن يحل هذه المشاعرالمكبوتة إلا إعلانها وتوضيحها والاعتراف بوجودها وعدم تجميلها بماكياج موائدالوحدة الوطنية وعناق الأيدى فى مؤتمرات التسامح، ففى الدولة المدنية تسود المساواةلا التسامح، هذه المعانى استدعيتها حين سمعت قصتين من الواقع المصرى الذى يموربالطائفية البغيضة فى تلافيف وعيه ولا وعيه، الذى تسممت آبار المحبة فيه برصاصوزرنيخ عدم قبول الآخر.
الحكاية الطائفية الأولى منصناعة أهم مؤسسة لتشكيل العقل المصرى وهى مؤسسة التعليم، فعند إعلان وزارة التربيةوالتعليم نتيجة الثانوية العامة «قسم علمى علوم»، كان الترتيب المعلن، الذى اعتمدتعليه كل الجرائد والفضائيات فى تكريمها، هو الترتيب التالى: الأول رنا أبوبكر محمدمحيى الدين ومجموعها 409 ورقم جلوسها 1650219 والأول مكرر رامى عماد يونان صادقبالمجموع نفسه ورقم جلوسه 1650205، وهما للمصادفة من المدرسة نفسها «المنياالثانوية التجريبية لغات»، ونظام الوزارة فى الترتيب التكرارى يمنح الأولوية دائماًللترتيب الأبجدى، وهذا الترتيب يجعل رامى عماد هو الأول وليس الأول مكرر، وإذاجعلنا الأولوية للسن، فالأصغر هو رامى، وإذا جعلنا الأول طبقاً لرقم الجلوس فرامىهو الأول أيضاً!!.
واكتمل الغيظ والإحباط حينتسلم رامى شهادته من محافظ المنيا ووجد نفسه الثانى!، وبالطبع ترجم هذا الترتيبطبقاً للديانة، وهذا قانون جديد اخترعته وزارة التربية والتعليم وهو ترتيب المسلمأولاً ثم المسيحى، وهو الترتيب الطائفى غير المعلن فى وزارة تتطرف فكرياً يوماً بعديوم، ويصيبها الفيروس الطالبانى موسماً بعد موسم.
الحكاية الطائفية الثانية عاشأحداثها صديقى د. عماد صبحى، استشارى التغذية وعلاج السمنة، وهو رجل دمث الأخلاقهادئ النبرة، وكثيراً ما أرسل إليه مرضى ممن يستشيروننى فى علاج البدانة، وصلتالدكتور عماد رسالة على موقعه الإلكترونى، تصرخ فيها سيدة مسلمة من أنها قررتالانتحار لأن زوجها يكره البدانة وقد حاولت جميع المحاولات للريجيم وفشلت..
تأثر الرجل بدموعها المسكوبةعبر الإنترنت وقرر د. عماد مساعدتها سواء بالإيميل أو بالتليفون أو بالكشف مجاناًفى العيادة.. فوجئ الرجل برد لم يتوقعه، ما ديانتك حتى يطمئن قلبى؟!!، فالسيدة لايستطيع ضميرها أن يسمح لها بالتواصل علاجياً حتى ولو على النت بطبيب مسيحى، فهو فىعرفها غير مؤتمن على أسرارها!!، أحبط الرجل واكتشف لأول مرة فى حياته أن تواصله معالمرضى مازال ناقصاً شرط الديانة حتى يؤتمن على علاج المسلمات.
السؤال الذى يفرض نفسه: متى عرفمجتمعنا هذا القبح الأخلاقى وهذه العنصرية المقيتة.. لماذا بدأنا نسمع نبرة تضييقالطريق وعدم المصافحة ورفض تناول طعامهم والتهرب من تعيينهم.. إلخ، تعلو وترتفع منجديد، ألم نكن مسلمين فى العشرينيات والخمسينيات والستينيات حين كان مكرم عبيد ينجحفى الانتخابات لأنه وفدى، لم يسأل أحد عن ديانته، وحين كان هناك وزير يهودى، وحينكنا نسيجاً واحداً لا يعرف اللورد كرومر المسلم فينا من المسيحى إلا إذا ذهب الأولإلى الجامع والثانى إلى الكنيسة؟!
نعم كنا مسلمين دون نفاق ودونصراخ والأهم دون تمييز.
لوحظ ان هناك عدم دراية جيدة بقرار السيد وزير الداخلية الصادر بتاريخ 14-4-2009 للسادة وسائل الإعلام والسادة الصحفيين ولذا وجب إيضاحه بوضعه فى المدونة لمن يرغب فى الإطلاع ومعرفة نص القرار ….
(قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009م والذى نشر بالوقائع المصرية يوم 14 ابريل2009 م والذى يقضى باستخراج بطاقة رقم قومى للبهائيين مدون شرطة بخانة الديانة) ، وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قامت بعرض القرار تفصيلياً…
مصر: قرار بإنهاء التمييز ضد البهائيين في الوثائق الثبوتية
القرار يوقف التحيز الرسمي ضد أتباع الديانات “غير المعترف بها”
(القاهرة، 15 إبريل/نيسان 2009) – قالت كل من منظمة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم إن القرار الجديد الصادر عن وزارة الداخلية المصرية بالاعتراف بحق أتباع الديانات “غير المعترف بها” في الحصول على الوثائق الثبوتية الضرورية والخدمات الأساسية هو خطوة إيجابية تأخرت كثيراً. ويضع القرار نهاية للسياسة الرسمية التي قامت على إجبار المصريين البهائيين على ادعاء اعتناق الإسلام أو المسيحية.
وقد نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر في 14 إبريل/نيسان نص القرار، الذي وقعه وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي في 19 مارس/أذار الماضي، ودخل القرار حيز النفاذ صباح اليوم. وقد أصدر الوزير القرار بعد ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بتأييد حق أعضاء الأقلية البهائية في مصر في استخراج الوثائق الرسمية، كبطاقات الهوية وشهادات الميلاد، دون الكشف عن معتقداتهم الدينية أو الاضطرار إلى ادعاء أنهم مسلمون أو مسيحيون.
وقال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “بصدور هذا القرار تكون وزارة الداخلية قد أقدمت على حل مشكلة خطيرة كانت هي السبب في نشأتها من الأصل. وسنراقب على مدى الأسابيع القادمة كيف سيقوم المسئولون بتنفيذ التعليمات الجديدة لنتأكد من تطبيقها بسرعة ودون تعقيدات.”
وكان الحكم النهائي الذي أصدرته المحكمة في دعوى أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قضى بإنهاء سياسة تعسفية طبقتها مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية على مدى الأعوام التسعة الماضية، وحرمت بموجبها جميع المصريين البهائيين من الحصول على أي من الوثائق الثبوتية الضرورية ما لم يصرحوا باعتناقهم لواحدة من الديانات الثلاث المعترف بها، وهي الإسلام أو المسيحية أو اليهودية.
يذكر أن الوثائق الثبوتية ـ وخاصة شهادات الميلاد وبطاقات الهوية ـ إلزامية لجميع المصريين، ولا يمكن بدونها الحصول على التعليم أو التوظيف أو الزواج أو تسجيل الأطفال وتطعيمهم ضد الأمراض، أو ممارسة أي من المعاملات اليومية الأساسية كإنشاء حساب مصرفي، أو الحصول على رخصة قيادة، أو تلقي المعاش أو الميراث، أو الدخول في أي تعاملات تجارية.
وينص القرار الوزاري (رقم 520 لسنة 2009) على إدخال فقرة جديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الأحوال المدنية الصادر عام 1994. وسيكون على مسئولي مصلحة الأحوال المدنية بموجب التعديل وضغ علامة شرطة (ــ) أمام الخانة المخصصة للديانة في الوثائق الثبوتية الرسمية لجميع المصريين الذين يملكون مستندات تثبت انتماءهم أو انتماء آبائهم إلى معتقدات دينية بخلاف الديانات المعترف بها من الدولة. ويعني التعديل في الواقع أن البهائيين وغيرهم من أتباع الديانات “غير المعترف بها” لن يكون عليهم تسجيل معتقداتهم في الأوراق الثبوتية.
وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية الحكومة على ضمان ألا تؤدي القواعد الإجرائية التي سيطبقها موظفو مصلحة الأحوال المدنية إلى تأخيرات غير مبررة أو إلى وضع عقبات تعيق قدرة المصريين البهائيين على الحصول على هذه الوثائق الضرورية.
إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.
إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.
التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج….
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.
ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".
من المبادئ الّتي جاء بها الدّين البهائيّ مبدأ وحدة الأديان ودوام تعاقبها. وينطلق هذا المبدأ من حقيقة ما فتئت تزداد وضوحًا، وهي أن الأديان واحدة في أصلها وجوهرها وغايتها، ولكن تختلف أحكامها من رسالة إلى أخرى تبعًا لما تقتضية الحاجة في كل زمان، وفقًا لمشكلات العصر الّذي تُبعث فيه هذه الرّسالات. للبشريّة في كل طور من أطوار تقدّمها، مطالب وحاجات تتناسب مع ما بلغته من رقّي ماديّ وروحانيّ، ولا بدّ من ارتباط أوامر الدّين ونواهيه بهذه الحاجات والمطالب. فالمبادئ والتّعاليم والأحكام الّتي جاء بها الأنبياء والرّسل، كانت بالضّرورة على قدر طاقة النّاس في زمانهم وفي حدود قدرتهم على استيعابها، وإلاّ لما صلحت كأداة لتنظيم معيشتهم والنّهوض بمداركهم في مواصلة التّقدم نحو الغاية الّتي توخّاها خالقهم.