24 فبراير 2010

أيـــــــــام الهـــاء…

نشرت تحت تصنيف مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المحن, المخلوقات, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , , , , , , في 2:14 م بواسطة bahlmbyom

أمّا أيّام الهاء (الأيّام الزّائدة) الّتي تقع بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر (من يوم 26 شباط (فبراير) إلى نهاية اليوم الأوّل من آذار (مارس) فإنّها خصّصت لعمل الضّيافات والولائم للأحباء ولتقديم الهدايا وللعناية بالفقراء والمرضى إلخ.

مناجاة تتلى فى ايام الهاء…

يا إِلهِي وَنارِيْ وَنُوْرِيْ قَدْ دَخَلَتِ الأَيَّامُ الَّتِيْ سَمَّيْتَها بِأَيَّامِ الهَاءِ فِيْ كِتابِكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ صِيامِكَ الَّذِيْ فَرَضْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى لِمَنْ فِيْ مَلَكُوتِ الإِنْشاءِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتِلْكَ الأَيَّامِ وَالَّذِينَ تَمَسَّكوا فِيها بِحَبْلِ أَوامِرِكَ وَعُرْوَةِ أَحْكامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ مَقَرًّا فِيْ جِوارِكَ وَمَقامًا لَدى ظُهُورِ نُورِ وَجْهِكَ،أَيْ رَبِّ أُولئكَ عِبادٌ ما مَنَعَهُمُ الهَوى عَمَّا أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، قَدْ خَضَعَتْ أَعْناقُهُمْ لأَمْرِكَ وَأَخَذُوا كِتابَكَ بِقُوَّتِكَ وَعَمِلُوا ما أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَاخْتارُوا ما نُزِّلَ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّهُمْ أَقَرُّوا وَاعْتَرَفُوا بِكُلِّ ما أَنزَلْتَهُ فِيْ أَلْواحِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْرِبْهُمْ مِنْ يَدِ عَطائِكَ كَوْثَرَ بَقائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ مَنِ انْغَمَسَ فِيْ بَحْرِ لِقائِكَ وَفازَ بِرَحِيقِ وِصالِكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ المُلُوكِ وَراحِمَ المَمْلُوكِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ ما لا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنَ الَّذِينَ طافُوا حَوْلَكَ وَيَطُوفُونَ حَوْلَ عَرْشِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ .

وايام الهاء ..هى ايام سعادة وفرح للبهائيين مع المحيطين بهم فيقومون بدعوة الأقارب والأصدقاء والجيران للمودة والتعارف من منطلق اننا جميعنا كبشر اثمار لشجرة واحدة وقطرات لبحر واحد …ولهذا لابد لنا كشركاء فى انسانية واحدة ان نتعايش مع بعضنا البعض بغاية المودة والأحترام والأئتلاف فتنوعنا هو الذى يثرى الأنسانية جمعاء..تنوعنا هو الذى سيؤدى بنا الى حضارة افضل قائمة على الوحدة فى التنوع …

وتبدأ هذه الأيام من يوم 26 فبراير الى 1 مارس . يحتفل العالم البهائي في هذه الأيام بأيام الهاء وهي أيام مباركة، ولها دلالة عظيمة في الدين البهائي، ويتبع التقويم البهائي السنة الشمسية التي تتألف من 365 يوما و5 ساعات و50 دقيقة، وتتألف السنة البهائية من ويتكون من  19 شهرا وكل شهر 19 يوما وبالتالي فالسنة 361 يوما والأيام الزائدة تكون 4 ايام في السنة البسيطة و5 في السنة الكبيسة، وتقع هذه الأيام المباركة قبل الشهر الأخير من السنة البهائية وهو شهر الصيام (شهر العلاء) حيث تبدأ السنة البهائية في 21 من مارس الذي يصادف ايضا عيد النيروز..

الصّيام

إنّ الشّهر التّاسع عشر الّذي يلي ضيافات أيّام الهاء هو شهر الصّيام.  وخلال الأيّام التّسع عشر يكون الصّيام بالامتناع عن الأكل

والشّرب من الشّروق حتّى الغروب.  وحيث أنّ شهر الصّيام ينتهي بيوم الاعتدال الرّبيعي في آذار (مارس) فإنّ الصّيام يقع دائمًا في نفس الفصل وهو الرّبيع في نصف الكرة الشّمالي والخريف في نصف الكرة الجنوبي، فلا هو بواقع في حرارة الصّيف الشّديدة ولا في برودة الشّتاء القاسية ممّا يجعل الصّيام شاقًّا.  وبالإضافة إلى هذا ففي هذا الفصل تكون الفترة بين الشّروق والغروب متساوية تقريبًا في جميع أنحاء المعمورة أي من السّاعة السّادسة صباحاً حتّى السّاعة السّادسة مساءً.  وليس الصّيام مفروضًا على الأطفال والمرضى والمسافرين والشّيوخ والعجزة والحوامل والمرضعات.

وقد ثبت أنّ مثل هذا الصّيام السّنوي المفروض بموجب الأحكام البهائيّة نافع صحيًّا.  وحيث أنّ حقيقة الصّيام البهائيّ ليست في الإمساك عن الطّعام المادي بل في ذكر الله الّذي هو الطّعام الرّوحانيّ لذا فحقيقة الصّيام البهائيّ لا تقتصر على الامتناع عن الطّعام المادي الّذي يساعد على تطهير الجسد ولكنّه يوجّه النفوس إلى الانقطاع عمّا سوى الله فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-

“الصّيام رمز.  الصّيام يعني الامتناع عن الشّهوات.  الصّيام المادي رمز عن ذلك الامتناع وشيء يذكّر الصّائم به.  بمعنى أنّ الإنسان عندما يمتنع عن الشّهوات الماديّة عليه أنْ يمتنعَ عن الشّهوات النفسيّة والنّزوات، لكنْ مجرّد الامتناع عن الطّعام لا تأثير له على الرّوح بل إنّه مجرّد رمز وشيء يذكر.  وبدون هذا لا أهميّة له.  فالصّيام لهذا الهدف لا يعني الامتناع التّام عن الطّعام.  بل القاعدة الذّهبيّة الخاصّة بالطّعام هي أنْ لا يأكل المرء كثيرًا ولا

يأكل قليلاً.  فالاعتدال ضروريّ.  وهناك في الهند طائفة تمسك عن الطّعام أقصى إمساك وتقلّل طعامها تدريجيًّا إلى أنْ تصلَ بالعيش على لا شيء تقريبًا، وهذا يؤثّر كثيرًا على ذكائها.  ولنْ يكونَ المرء أهلاً لخدمة الله بعقل ضعيف وجسد ضعيف قد أضعفهما الامتناع عن الطّعام فصار لا يستطيع رؤية الأمور رؤية واضحة”([1]).


([1])     مترجم عما كتبته المس استيفينز في مجلة الأسبوعين حزيران (يونيو) 1911.

21 فبراير 2010

اتفاق الدين والعلم…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, النهج المستقبلى, النضج, الأرض, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم, حقيقة الوجود tagged , , , , , , , في 2:11 م بواسطة bahlmbyom

الدّين والعلم…

(من خطابات عبدالبهاء فى باريس)

النزّاع بين العلم والدّين منشأه الخطأ في الفهم…

إنّ أحد تعاليم بهاءالله الأساسيّة هو أنّ العلم الحقيقيّ والدّين الحقيقيّ يجب أن يكونا دائمًا على وفاق تامّ، فالحقيقة واحدة وكلّما ظهر نزاع فسببه الخطأ فى الفهم لا الحقيقة.  ولطالما كان هناك نزاع بين ما يسمّى العلم وما يسمّى الدّين على مدى العصور.  ولكنّنا إذا نظرنا إلى ذلك النّزاع تحت ضوء الحقيقة الكاملة استطعنا أن نقتفي الأثر الذى يدلّنا إلى أنّ سببه الجهل أو التعصّب أو التّظاهر أو الطّمع أو ضيق النّظر أو عدم التّسامح أو العناد أو ما شابه ذلك من الأسباب الّتي هي خارجة عن الرّوح الحقيقيّة للدّين والعلم كليهما، لأنّ روحيهما واحد.  فيخبرنا العالم هكسلي:

“إن أعمال الفلاسفة هي ثمار توجيه دينيّ بارز فيهم قبل أن تكون ثمار عقولهم.  وقد سلّمت الحقيقة قيادها إلى صبرهم وإلى حبّهم وإلى سلامة نواياهم وإلى نكرانهم ذواتهم قبل أن تسلّمه إلى براعة منطقهم” وكذلك يؤكّد العالم “بول” في الرّياضيّات: “إن الاستنتاج الهندسيّ في أساسه عمليّة مناجاة وابتهال من العقل المحدود إلى العقل اللاّمحدود التماسًا للنّور والهداية في مهامٍّ معيّنة”.

ولم يندّد أحد من عظماء الرّسل بأحدٍ من عظماء العلماء والعكس بالعكس، لكن اتّباع هؤلاء المعلّمين ممّن لا يستحقّون الإحترام، بسبب تمسّكهم بحرفيّة تعاليمهم لا بروحها، قد اضّطهدوا الرسّل الحديثين، وقاوموا كلّ تقدمّ علميّ، وعادوه عداءً مرًّا، فقد درس هؤلاء الأتباع نور الدّين الذي اعتبروه مقدّسًا دراسةً دقيقةً جدًا، وحدّدوا خصائصه ومميّزاته كما تراءت لبصائرهم الضّيّقة، وتوصّلوا إلى أنّ ذلك هو النّور الحقيقيّ الوحيد.  فإذا أرسل الله بفضله الّذي لا حدود له نورًا أكمل من أفق آخر واشتعل بذلك مشعل الديّن الإلهيّ فاشتعل اشتعالاً أشدّ سطوعًا من اشتعاله السّابق بيد حامل مشعل جديد، تراهم مذعورين حانقين بدلاً من أن يكونوا من المرحّبين بالنّور الجديد وبدلاً من تقديم شكرهم الجديد لذلك الأب السماويّ أب جميع الأنوار.  ولمّا كان النّور الجديد لا يتّفق مع تحديداتهم، ولا يملك اللّون التّقليدي الّذي ألفوه، ولا يشرق من أفق تقليدي عرفوه، لهذا ينادون بإطفائه بأي ثمن كان لئلاّ يضّل النّاس فى فيافي البدع والضّلال حسب زعمهم.  نعم إنّ الكثيرين من أعداء الرّسل هم على هذه الشّاكلة – قادة

عمى يقودون عميانًا ويقاومون الحقيقة الجديدة الكاملة في سبيل ما يعتقدونه الحقيقة الوحيدة.  وهناك أتباع آخرون  تدفعهم أنانيّاتهم إلى محاربة الحقيقة وإلى قطع طريق التّقدم بسبب عماهم الرّوحانيّ وركودهم العقليّ.

17 فبراير 2010

الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الافلاس الروحى, الانسان, تاريخ الأنسانية, حقبة, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , في 12:35 ص بواسطة bahlmbyom

بيان الجامعة البهائية العالمية بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز والمساواة بين الجنسين:

تحويل المواقف والسلوكيات وقد تم إعداده للدورة الاستثنائية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز.

نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية

25–27 يونيو/حزيران 2001

يزداد الاعتراف العالمي بالعلاقة بين وباء الإيدز وعدم المساواة بين الجنسين. وقد أخذت العدوى الجديدة لفيروس نقص المناعة/الإيدز في يومنا هذا، بالانتشار المتسارع بين النساء والفتيات أكثر منه  بين الذكور؛ وبالتالي، فإنّ العام الماضي شهد وقوع نصف الحالات الجديدة من الإصابة بالمرض بين الإناث. وفي الدورة الخامسة والأربعين للجنة “مكانة المرأة” والتي عقدت مؤخراً كان موضوع فيروس نقص المناعة/الإيدز أحد المسائل الرئيسة المتداولة، وقد برز مدى تعقيد التحديات التي تواجه هذه المسألة بروزًا أشد في الترابط الذي يتعذر إنكاره بين الإيدز ومشكلة مستعصية كالتعصب الجنسي. لا مجال لإنكار أهمية البحث والتعليم والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني. إلاّ أنّ هناك وعي متزايد بضرورة حصول تغيير عميق في المواقف -الفردية والسياسية والاجتماعية- إن أردنا وقف انتشار هذا الوباء وضمان مساعدة الذين أصيبوا وتأثروا به. سيركز هذا البيان على مجموعتين من أكثر فئات الجالية أهمية وحاجة للتمثيل في هذه المناقشات العالمية: الأولى فئة الرجال، بسبب السيطرة التي مارسوها على حياة المرأة وفقًا للتقاليد؛ والثانية فئة الجاليات الدينية والعقائدية، بسبب القدرة التي يمتلكونها للتأثير على قلوب أتباعهم وعقولهم.

من أجل الحد من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بين النساء، يجب حصول تغييرات ملموسة في المواقف والسلوكيات الجنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولكن لدى الرجال خاصة. كما أنه يجب مجابهة الأفكار المضللة بخصوص طبيعة الشهوة الجنسية الشرهة للرجال. كما يجب فهم العواقب الحقيقية التي تصيب النساء -والرجال أيضًا- من جراء ممارسة وإشباع الرغبات الجنسية خارج نطاق الزوجية فهمًا تامًا. فيعد تثقيف النساء والفتيات في غاية الأهمية، إلاّ أن الوضع الراهن المتمثل في عدم تساوي كفتيْ القوى بين الرجال والنساء قد يمنعهن من عمل ما هو في صالحهن.  بل في الحقيقة، أثبتت التجربة أن تثقيف النساء دون تثقيف الرجال في حياتهن، يضعهن في خطر أكبر من العنف. لذا فالمطلوب هو بذل الجهد لتثقيف كل من الفتيان والفتيات لاحترام أنفسهم وبعضهم البعض. لن تحسن ثقافة من الاحترام المتبادل حس احترام الذات لدى النساء والفتيات فحسب، بل الحس نفسه لدى الرجال والصبيان أيضًا، والذي بدوره سيؤدي إلى حس أكبر بالمسؤولية تجاه السلوك الجنسي.

لا يروج إنكار مساواة المرأة بالرجل مواقف وعادات سيئة لدى الرجال تؤثر على عائلاتهم وأماكن عملهم وقراراتهم السياسية وعلاقاتهم الدولية فحسب؛ بل إنه يسهم أيضاً بصورة جوهرية في انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز ويعيق تقدم المجتمع. لاحظوا كيف تتكاتف وتتآمر اللامساواة الاجتماعية المقبولة ثقافياً مع الهشاشة الاقتصادية لتترك النساء والفتيات في موقف لا يمتلكن معه القوة الكافية، أو أي منها، لرفض الممارسة الجنسية غير المرغوبة أو غير الآمنة. مع ذلك، ما أن تصاب النساء بفيروس نقص المناعة/الإيدز، حتى يتم وصمهن في الغالب على أنهن مصدر المرض ومن ثم يضطهدن اضطهادًا قد يكون عنيفًا في بعض الأحيان. وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية العناية بالمصابين بمرض فيروس نقص المناعة/الإيدز وبالأطفال الميتمين من جراء هذا المرض في أكثر الحالات على عاتق النساء. يجب الآن إعادة فحص الأدوار التقليدية المنسوبة لكلا الجنسين، والتي مضت عليها أجيال دون مساءلة، وذلك تحت ضوء من العدالة والشفقة. في النهاية، لا يستطيع شيء أقل من تحول روحاني جذري تحريك الرجال -والنساء أيضًا- للكف عن السلوكيات المسهمة في انتشار الإيدز. وتحوّلٌ كهذا هو من الأهمية للرجال كما هو للنساء بالدرجة تفسها، لأنه “طالما منعت النساء من بلوغ أقصى ما لديهن من إمكانات، سيبقى الرجال غير قادرين على بلوغ العظمة التي يستطيعون إدراكها.”(1)

ولمّا كانت رعاية جوهر البشرية الروحاني النبيل من إختصاص الدين دائمًا، لذلك تستطيع المجتمعات الدينية أن تلعب دوراً هاماً في إيجاد تغيير في القلوب وما يترتب عليه من تغيير في السلوكيات يجعل من الممكن حدوث استجابة فاعلة لأزمة الإيدز.

إن رؤساء المجتمعات الدينية والعقائدية على وجه الخصوص مجهزون للتعامل مع البعد الأخلاقي لأزمة الإيدز وذلك من ناحيتي الوقاية والعلاج. سيقل انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بقدر كبير في حال تعلم الأفراد احترام قداسة العائلة، بالإمتناع عن الممارسات الجنسية قبل الزواج ثم وفاء الزوجين بعضهم لبعض في فترة الزوجية، كما تؤكد عليه معظم الأعراف الدينية والعقائدية.

يُناشَد رؤساء الأديان وأصحاب العقائد الروحانية أيضًا ليستجيبوا بكل محبة وشفقة للمعاناة الشخصية الشديدة للمتأثرين، سواء بصورة مباشرة أوغير مباشرة، بأزمة الإيدز. إلاّ أن، ميل المجتمع ككل للحكم على المبتلين بهذا المرض ولومهم، أعاق روح الشفقة تجاه ضحاياه منذ بداية ظهور هذا المرض. وقد أدى ما تبع ذلك من إلصاق وصمة عار على المصابين بفيروس نقص المناعة/الإيدز حتى الآن إلى تعزيز مقاومة شديدة من قبل الأفراد المصابين ضد السعي وراء العلاج ومن جهة أخرى مقاومة المجتمع لتغيير المواقف والممارسات الثقافية اللازم تغييرها للوقاية من هذا الداء وعلاجه. وقد يكون حكم كهذا على الأفراد أشد بروزًا في المجتمعات الدينية التي تكافح من أجل المحافظة على مستوى راقٍ من السلوك الشخصي. إن أحد الأمور الروحانية التي تبدو متناقضة للناظر هي الواجب الفردي لكل مؤمن أن يتمسك بمعيار سام جداً من السلوك الفردي والقيام في الوقت ذاته بمحبة ورعاية غيره من القاصرين -لأي سبب كان- عن بلوغ ذلك المقام السامي. ما ينساه الناس كثيراً هو أن “السلوك الأخلاقي” لا يشتمل على امتلاك الوازع الفردي فحسب بل على امتلاك الشفقة والتواضع أيضاً. على المجتمعات الدينية والعقائدية أن تجهد دومًا لتخلص نفسها من المواقف التي تسعى للحكم على الغير، لتتمكن من ممارسة قيادة أخلاقية تشجع المسؤولية الفردية، والحب المتبادل للجميع، والجرأة لحماية الفئات التي هي عرضة للاستغلال في المجتمع.

إننا نرى بوادر الأمل في التزايد الملحوظ للتعاون والتحاور بين الأديان. ثم إن المجتمعات الدينية والعقائدية تعترف بصورة متزايدة بما تفضل به حضرة بهاء الله بقوله:

“إن جميع الأحزاب متوجهون إلى الأفق الأعلى وعاملون بأمر الحق”[1]. في الحقيقة، إنها تلك الطبيعة السامية للروح الإنسانية في مسيرها للتقرب من ذات الغيب المنيع الذي لا يُدرَك الذي هو الله -عز وجل- الذي يحفز ويهذب القدرة الإنسانية على بلوغ التقدم الروحاني والذي يترجم الى تقدم اجتماعي. ومع تزايد التحاور والتعاون والاحترام بين المجتمعات الدينية، ستتهاوى تدريجيًا الممارسات والتقاليد الثقافية والدينية التي تميز ضد النساء مهما كانت شديدة ومحصنة وستكون هذه خطوة أساسية في سبيل الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز.

والواقع إنّ الاعتراف بكون الأسرة البشرية عائلة واحدة له أثر في القلوب فتجعلها ترق، والعقول بأن تتفتح، ومواقف الرجال والنساء بأن تتحول جذريًا. وبواسطة هذا التحول سيصبح ممكنًا إيجاد رد فعل للأزمة العالمية لفيروس نقص المناعة/الإيدز يتسم بالتماسك والشفقة وكونه منطقيًا.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/01-0625ar.htm

الهوامش:

۱- من الآثار المباركة البهائية

وثيقة الجامعة البهائية العالمية رقم 0625-01

12 فبراير 2010

عيد الحب…

نشرت تحت تصنيف مقام الانسان, القرون, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل, النضج, الانتهاء, التاريخ tagged , , , , , , , , , في 4:09 م بواسطة bahlmbyom

عيد الحب.. كل عام والجميع فى حب..

الحب تلك القيمة العظيمة التى تستطيع ان تغير مجرى العالم …حب الدين بسماحته المعهودة.. حب الوطن ..حب العالم ..حب البشر .. حب الخير للجميع ..حب العمل .. حب الأسرة .. نعم لو تمسكنا بحبنا لبعضنا البعض لتغير وجه الكون الى الأفضل والأحسن والأكثر سماحة.

وليس مهما الأحتفال بعيد الحب فى يوم معين .. فهو يوم رمزى للتفكر والتذكر بقيمة الحب فى حياتنا …


من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة…

‘‘عيد الحب’‘ أو ‘‘يوم القديس فالنتين’‘ عطلة يحتفل بها الكثير من الناس في كل أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام. وفي البلدان الناطقة باللغة الانجليزية، يعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم. وتحمل العطلة اسم اثنين من الشهداء (الشهيد) المتعددين للمسيحية في بداية ظهورها، والذين كانا يحملان اسم فالنتين. بعد ذلك، أصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي الذي أبدع في التعبير عنه الأديب الانجليزي جيفري تشوسر في أوج العصور الوسطى التي ازدهر فيها الحب الغزلي. ويرتبط هذا اليوم أشد الارتباط بتبادل رسائل الحب الموجزة التي تأخذ شكل “بطاقات عيد الحب”. وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث رسومات على شكل قلب وطيور الحمام وكيوبيد ملاك الحب ذي الجناحين. ومنذ القرن التاسع عشر، تراجعت الرسائل المكتوبة بخط اليد لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم طرحها بأعداد كبيرة.  وتشير الإحصائيات التي قامت بها الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ بليون بطاقة تقريبًا، وهو ما يجعل يوم عيد الحب يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد. كما توضح الإحصائيات التي صدرت عن هذه الرابطة أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقات في الولايات المتحدة الأمريكية.

عن القديس فالنتين..

“على الرغم من أن يوم الاحتفال بذكرى القديس فالنتين يعود إلى عهد بعيد، فقد تم اعتماده ضمن تقويمات معينة فقط لأنه بخلاف اسم القديس فالنتين الذي تحمله هذه الذكرى، لا توجد أية معلومات أخرى معروفة عن هذا القديس سوى دفنه بالقرب من طريق “فيا فلامينا” في الرابع عشر من شهر فبراير.”ولا يزال يتم الاحتفال بهذا العيد الديني في قرية بالتسان في جزيرة مالطا، وهو المكان الذي يُقال أن رفات القديس قد وُجدت فيه. ويشاركهم في ذلك الكاثوليكيون المحافظون من جميع أنحاء العالم ممن يتبعون تقويمًا أقدم من ذلك التقويم الذي وضعه مجلس الفاتيكان الثاني. وقد قام بيد باقتباس أجزاء من السجلات التاريخية التي أرّخت لحياة كلا القديسين الذين كانا يحملان اسم فالنتين، وتعرّض لذلك بالشرح الموجز في كتاب Legenda Aurea “الأسطورة الذهبية”.ووفقًا لرؤية بيد، فقد تم اضطهاد القديس فالنتين بسبب إيمانه بالمسيحية وقام الامبراطور الروماني كلوديس الثاني باستجوابه بنفسه. ونال القديس فالنتين إعجاب كلوديس الذي دخل معه في مناقشة حاول فيها أن يقنعه بالتحول إلى الوثنية التي كان يؤمن بها الرومان لينجو بحياته. ولكن القديس فالنتين رفض، وحاول بدلاً من ذلك أن يقنع كلوديس باعتناق المسيحية.ولهذا السبب، تم تنفيذ حكم الإعدام فيه. وقبل تنفيذ حكم الإعدام، قيل إنه قد قام بمعجزة شفاء ابنة سجانه الكفيفة. ولم تُقدم لنا الأسطورة الذهبية أية صلة لهذه القصة بالحب بمعناه العاطفي. ولكن، في العصر الحديث تم تجميل المعتقدات التقليدية الشائعة عن فالنتين برسمها صورة له كقسيس رفض قانونًا لم يتم التصديق عليه رسميًا يقال إنه صدر عن الامبراطور الروماني كلوديس الثاني؛ وهو قانون كان يمنع الرجال في سن الشباب من الزواج.وافترضت هذه الروايات أن الامبراطور قد قام بإصدار هذا القانون لزيادة عدد أفراد جيشه لأنه كان يعتقد أن الرجال المتزوجين لا يمكن أن يكونوا جنودًا أكفاء. وعلى الرغم من ذلك، كان فالنتين، بوصفه قسيسًا، يقوم بإتمام مراسم الزواج للشباب.وعندما اكتشف كلوديس ما كان فالنتين يقوم به في الخفاء، أمر بإلقاء القبض عليه وأودعه السجن. ولإضفاء بعض التحسينات على قصة فالنتين التي وردت في الأسطورة الذهبية، تناقلت الروايات أن فالنتين قام بكتابة أول “بطاقة عيد حب” بنفسه في الليلة التي سبقت تنفيذ حكم الإعدام فيه مخاطبًا فيها الفتاة – التي كان يشير إليها بأكثر من صفة – تارة كمحبوبته, Materials provided by American Greetings, Inc. to History.com وتارة كابنة سجانه التي منحها الشفاء وحصل على صداقتها [6] وتارة ثالثة بالصفتين كلتيهما.وقد أرسل فالنتين لها رسالة قصيرة وقعها قائلاً: “من المخلص لك فالنتين” Materials provided by

تقاليد الاحتفال بعيد الحب..

على الرغم من وجود مصادر حديثة شائعة تربط بين عطلات شهر فبراير غير المحددة في العصر الإغريقي الروماني – والتي يزعم عنها الارتباط بالخصوبة والحب – وبين الاحتفال بيوم القديس فالنتين، فإن البروفيسور جاك بي أوريوتش من جامعة كانساس ذكر في دراسته التي التي أجراها حول هذا الموضوع [7] أنه قبل عصر تشوسر لم تكن هناك أية صلة بين القديسين الذين كانوا يحملون اسم فالنتينوس وبين الحب الرومانسي. وفي التقويم الأثيني القديم، كان يطلق على الفترة ما بين منتصف يناير ومنتصف فبراير اسم “شهر جامليون” نسبةً إلى الزواج المقدس الذي تم بين زوس وهيرا.

وفي روما القديمة، كان لوبركايلي من الطقوس الدينية التي ترتبط بالخصوبة، وكان الاحتفال بمراسمه يبدأ في اليوم الثالث عشر من شهر فبراير ويمتد حتى اليوم الخامس عشر من نفس الشهر.  ومن الآراء الشائعة أن قرار الكنيسة المسيحية بالاحتفال بالعيد الديني للقديس فالنتبن في منتصف شهر فبراير قد يعبر عن محاولتها تنصير احتفالات لوبركايلي الوثنية.لم تستطع الكنيسة الكاثوليكية أن تمحو احتفال لوبركايلي شديد الرسوخ في وجدان الناس فقررت أن تخصص يومًا لتكريم السيدة مريم العذراء.[8]

عيد الحب في العصور الحديثة…

قام لي ايريك شميدت بتتبع التغيرات التاريخية التي طرأت على الاحتفال بعيد القديس فالنتين في الأربعينات من القرن التاسع عشر.[16] وقد كتب شميدت في مجلة Graham’s American Monthly في عام 1849 عن هذه التغيرات قائلاً: “لقد أصبح يوم القديس فالنتين عطلة قومية في البلاد على الرغم من أنه لم يكن كذلك في الماضي.” [17] وقد تم إصدار بطاقات عيد الحب بأعداد كبيرة من الورق المزين بزخارف الدانتيل لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت استر هاولاند – التي ولدت في عام 1828 وتوفيت في عام 1904 – هي أول من أنتج هذه البطاقات وقام ببيعها بعد ذلك بوقت قصير في عام 1847. وقد كانت تعيش في مدينة ووستر في ولاية ماسشوسيتس. وكان والد استر صاحب متجر كبير للكتب والأدوات المكتبية، ولكنها استلهمت أفكارها من إحدى بطاقات عيد الحب التي تم إرسالها إليها. ويوضح ذلك أن عادة إرسال بطاقات عيد الحب كانت موجودة في انجلترا قبل أن تصبح شائعة في أمريكا الشمالية.وتتضح عادة تبادل بطاقات عيد الحب في انجلترا في القصة القصيرة التي كتبتها اليزابيث جاسكل تحت عنوانMr. Harrison’s Confessions والتي تم نشرها في عام 1851.ومنذ عام 2001، قامت الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة بتخصيص جائزة سنوية تحمل اسم “جائزة استر هاولاند لأفضل تصميم لبطاقات المعايدة.” وتُقَدّر الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أرجاء العالم سنويًا يبلغ حوالي بليون بطاقة؛ الأمر الذي يجعل هذا اليوم يأتي في المرتبة الثانية بعدعيد الميلاد من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم تداولها فيه.وتشير تقديرات الرابطة إلى أنه في الولايات المتحدة الأمريكية ينفق الرجال في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء تقريبًا على شراء بطاقات عيد الحب.American Greetings: The business of Valentine’s day.[3] ومنذ القرن التاسع عشر، تراجعت الرسائل الموجزة المكتوبة بخط اليد إلى درجة كبيرة لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم إنتاجها بأعداد كبيرة.[18] وهكذا كانت تجارة إنتاج بطاقات عيد الحب في منتصف القرن التاسع عشر مؤشرًا لما حدث بعد ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية من تحويل فكرة عيد الحب إلى سلع تجارية يمكن التربح من ورائها.[2] أما في النصف الثاني من القرن العشرين، فقد امتدت عادة تبادل بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية لتشمل كل أنواع الهدايا؛ وهي هدايا يقدمها الرجال عادةً إلى النساء.تشتمل هذه الهدايا بصورة تقليدية على زهور(زهرة) وشيكولاتة يتم تغليفها بقماش الساتان الأحمر، ووضعها في صندوق على هيئة قلب.أما في الثمانينات من هذا القرن، فقد ارتقت صناعة الماس بمنزلة عيد الحب لتجعل منه مناسبة لإهداء المجوهرات.وارتبط هذا اليوم بالتهنئة الأفلاطونية العامة والتي تقول: “أتمنى لك عيد حب سعيد”. وعلى سبيل المزاح، يرتبط عيد الحب بالإشارة إلى “يوم العزّاب”. أما في بعض المدارس الابتدائية في أمريكا الشمالية، فيقوم الأطفال في هذا اليوم بتزيين حجرات الدراسة وتبادل بطاقات المعايدة وتناول الحلوى.وعادةً ما تذكر بطاقات المعايدة التي يتبادلها هؤلاء التلاميذ في هذا اليوم الصفات التي تجعلهم يشعرون بالتقدير تجاه بعضهم البعض. وقد أسهمت زيادة شعبية الإنترنت في مطلع الألفية الجديدة في ظهور تقاليد جديدة خاصة بالاحتفال بعيد الحب.وفي كل عام، يستخدم الملايين من الناس الوسائل الرقمية لتصميم وإرسال رسائل المعايدة الخاصة بعيد الحب، والتي تأخذ شكل: البطاقات الإليكترونية أو كوبونات الحب المصوّرة التي يتبادلها المحبون أو بطاقات المعايدة التي يمكن إعادة طبعها.

نماذج من بطاقات عيد الحب المصممة في منتصف القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين…

إحدى بطاقات عيد الحب من تصميم استر هاولاند تم إنتاجها حوالي عام 1850، والبطاقة مكتوب عليها: “Weddings now are all the go, Will you marry me or no”

قصيدة مكتوبة بخط اليد عنوانها “To Susana” ويرجع تاريخها إلى عيد الحب في عام 1850. وقد كتب القصيدة أحد الأشخاص يدعى كورك، وهو من ايرلندا.

إحدى بطاقات عيد الحب التي تحمل طابعًا كوميديًا تم إنتاجها في منتصف القرن التاسع عشر. والبطاقة مكتوب عليها: “R stands for rod, which can give a smart crack, And ought to be used For a day on your back.”

إحدى بطاقات عيد الحب تم إنتاجها في عام 1862، والبطاقة مكتوب عليها: “My dearest Miss, I send thee a kiss

9 فبراير 2010

الغيبة والتقلل فى العمل …

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, النضج tagged , , , , , , , , , في 2:56 م بواسطة bahlmbyom

رأس الإيمان هو التّقلّل في القول والتّكثّر في العمل، ومن كان أقواله أزيد من أعماله فاعلموا أنّ عدمه خير من وجوده، وفناءه أحسن من بقائه.

هل هناك علاقــــــــــــة بين التقلل فى القول والحــــــــد  من الغيبة ؟؟؟ من وجهة نظرى ارى انه كلما قلل الإنسان فى القول وأكثر من الأعمال المفيدة كلما نما روحانياً وقلت رغبته فى النميمة والغيبة… وهذه الأفعال اعتبرتها الأديان كلها من أكبر الأعمال إفساداً للمجتمعات .. ومن نتائجها المذمومة انها تؤدى الى هدم  الوحدة والأتحاد بين البشر.. ومع ذلك نمارس هذه الممارسات بشدة خاصة فى مجتمعتنا العربية مما يهدد وحدة المجتمع ونموه .

من مبادئ الدّين البهائيّ وحدة الجنس البشريّ. الاتّحاد هدف بعيد المدى أنهجتنا سبيله الأديان منذ القدم، فوطّدت أركان الأسرة، فالقبيلة، فدولة المدينة، فالأمّة، وعملت على تطوير الإنسان من البداوة إلى الحضارة، وتوسيع نطاق مجتمعه بالتئام شعوب متنابذة في أمّة متماسكة، إعدادًا ليوم فيه يلتقي البشر جميعًا تحت لواء العدل والسّلام في ظلّ وهدي الحقّ جلّ جلاله.

الاتّحاد هدف نبيل في حدّ ذاته، ولكنّه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل الكأداء الّتي تهدّد مستقبل البشريّة مثل حماية البيئة من التّلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، وإلحاح الحاجة إلى الإسراع بمشروعات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدّول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النّوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتّطرف اللّذين يهددان بالقضاء على الحريّات الفرديّة، كلّ هذه، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذر معالجتها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص على الصّعيد العالميّ.

ليس هناك شئ أسوأ على اساسات الوحدة والأتحاد ولاأخطر من الغيبة والنميمة فكليهما له من الأثر مايصدع اى جماعة ويخرب اى بنيان …

يتفضل حضرة بهاء الله …

” خلق  اللســـــــان لذكر الحق جور عليه ان يدنس بالغيبة ، او ينطق بكلمات تسبب حزن العباد وتكدرهـــــم “

” على السالك ان يعد الغيبة ضلالة وأن لايخطو بقدمه ابداً فى تلك الســــــــاحة لأن الغيبة تطفئ سراج القلب المنير وتميت حياة الفـــؤاد “

فلنعمل معـــــــاً على التغلب على هذه العادة المزمومة

… ولنشغل انفسنا بما هو هام لتطور مجتمعاتنا وتطورنا  على الصعيدين العملى والروحانى..ويجب ان ندرك ان الأغتياب لايثمر الا الخمود والجمود وهو من أسباب التفرقة وأعظم وسيلة للتشتيت…

7 فبراير 2010

نعم الفرد فى خدمة المجتمع…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى tagged , , , , , , , , , , , , في 2:19 م بواسطة bahlmbyom

تجربة رائدة ومؤثرة فى المجتمع.. ارجوا ان تكون لنا بمثابة الأنموذج الذى يجمعنا فى خدمة مجتمعاتنا العربية بعيداً عن الكره والضغينة والتعصب  … فماأجمل ان تحل قيم المحبة والأئتلاف بدلاً من  التعصب والحقد والكراهية…ماأحلى ان تكون مجهوداتنا من اجل التنمية والبناء بدلاً من الهدم والفناء…

وفاء هندى

الفرد فى خدمة المجتمع…

بسمه موسى

أولا أهنئ جميع القراء ومصر والعالم بالعام الجديد، والذى أتمنى فيه الخير والفرح والسعادة للجميع وبأن تشرق على عالمنا الكبير شمس الحقيقة ويسطع أنوار السلام. وفى بداية هذا العام أود أن أتشارك معكم بتجربة جميلة أتمنى أن تتحقق فى بلادنا. عندما كنت بالمملكة المتحدة، قابلت أحد طيور مصر المهاجرة، وهو أستاذ جامعى، طبيب واستشارى جراحة معروف، وهو أ.د نبيل مصطفى وذكر لى تجربة رائدة قام بها فى المقاطعة التى يعيش فيها. وقد عرض هذه التجربة مؤخرا فى حديث أمام اتحاد المصريين فى أوروبا قال فيه: منذ أن تقاعدت عن العمل فى مجال الطب.

ولأنه أصبح لدى فائض من الوقت وما زال لدى الطاقة للعمل، فقد قررت مواصلة خدمة المجتمع بطريقة أخرى .صادف ذلك عام 2003م حيث كانت طبول الحرب تقرع بقوة واقترب العد التنازلى لغزو للعراق. ويأس العالم من المحاولات لتفادى الغزو، ولم يكن لدى الفرد العادى فى أى مكان فى العالم القدرة على القيام بأى عمل واقعى لتفادى الكوارث المرتقبة.
خطر على بال مجموعة أصدقاء كان د. نبيل رائدهم، أن يدعوا لاجتماع يشمل ممثلين عن الأديان ليلقى كل ممثل كلمة قصيرة فى موضوع “السلام العالمى ووحدة العالم” من منظور تعاليمهم الدينية الخاصة بهم. وأدهش المجموعة حرارة الاستجابة لهذه الدعوة، إذ وجدوا عددا كبيرا من رجال الأديان يرغب فى الحضورممثلين عن أديانهم.

تقدموا لعمدة البلدية بدعوة للاجتماع ووافقت البلدية وسمحت لهم باستخدام القاعة العامة بها. رتبوا البرنامج على أساس أن يكون المتحدثون بالترتيب التاريخى لديانتهم حتى لا يكون هناك أى قلق من ناحية وجود أى تفرقة فى الترتيب. فكان الترتيب للمتحدث الزردشتى ثم اليهودى ثم الهندوسى فالبوذى واليهودى ثم المسيحى والمسلم والسيخ وأخيرا البهائى وألقاه د نبيل مصطفى. ساد الاجتماع روح عالية من الروحانية، وكان الحديث من الحضور منصب على وجوب الاستمرار فى هذا المجهود، بحيث لا يكون مناسبة عابرة، بل عملا استمراريا. فعقدوا اجتماعا ثانيا لدراسة المشروع بالتفصيل وفى النهاية أعلن العمدة عن إقامة “منتدى الأديان لمنطقة ألمبردﭺ ” Elmbridge Multifaith Forum ووقع الاختيار بالرئاسة على د نبيل مصطفى.

انتهت قصة تجربة أردت أن أعرضها للقراء علنا نستطيع فيه كمجموعة أفراد أن ننفذها حتى تتوارى نزعات التعصب ويسود التسامح والمحبة ومعة سيعلوا حس الرقى والنظافة والجمال لتطوير المجتمع والمحافظة على موارده الطبيعية وتنظيف البيئة المحيطة وزرع شجرة أمام كل دار فعلينا كأفراد أن نتعايش مع مجتمعنا وأن نؤدى واجبنا نحوه آملين التوفيق والنجاح. فلكى يكون لنا حقوق فعلينا ايضا التزامات، وأن نرسخ فى أذهاننا فكرة أن الفرد فى خدمة المجتمع قبل أن يكون المجتمع فى خدمة الفرد.

كانت أهداف المنتدى هى: التشجيع على التواصل والالتقاء بين الأديان والعمل على إذابة العزلة بين المجتمعات الدينية المتباينة، الدعوة لاجتماعات دورية تجمع ممثلين عن الأديان المختلفة للتشاور فى الأمور بهدف إقامة خدمات محلية من أجل المجتمع، مساعدة الهيئات التطوعية المحلية فى أعمالها حتى تشمل هذه الخدمات ممثلين من الأديان فى أداء خدماتها مع بث الروحانية والقيم الدينية فى هذه الخدمات، إقامة مناسبات تشمل الفئات الدينية مع العلمية والاجتماعية والفنون، وذلك لإذابة الفوارق بينها وإتاحة الفرص للاستفادة من جميع هذه الفئات فى هذه الأعمال المشتركة، تقديم أنفسهم للمجلس البلدى كمنتدى وكنقطة اتصال وتواصل، منح الفرصة للأهالى من كافة الأعمار للمشاركة فى العمل المؤدى إلى تقارب الأديان، وأخيرا وضع المنتدى كهيئة يعلمها الجميع سواء من الأهالى أو الجهات الرسمية من أجل الحصول على المعلومات أو المشورة فى الشئون الدينية.
حظى المشروع بنجاح فاق كل آمال المجموعة وانضم إليهم أكثر من مائة عضو يمثلون جميع الأديان بل أيضا العديد من الطوائف الدينية. وتم تدشين موقع على الإنترنت خاص بهم، ثم بدأوا برنامجا منتظما لزيارة أماكن العبادة المختلفة إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية إلى آخره. وبعد كل زيارة كان الوفد يقوم بتحرير ملخص عن الزيارة وما تعلموه ثم يتم نشره بعد مراجعة من مسؤولى دور العبادة بصحة البيانات فى موقع المنتدى الإلكترونى ثم فى النشرة الدورية المطبوعة. وسوف يقوموا بإصدار ملخص جامع لهذه الزيارات فى كتيب صغير يستطيع الفرد أن يحصل منه على المعلومات الأساسية لكل الأديان وأماكن العبادة لها بالمنطقة.
ثم تطور المشروع بعدما ذاعت الفكرة فى كافة المناطق المجاورة ليس فقط فى ألمبردﭺ بل أيضا فى مقاطعة سارى بل، وربما فى منطقة جنوب شرق إنجلترا. وقد كلف د.نبيل مصطفى من ضمن اللجنة المكلفة بإعادة قيام منتدى الأديان فى هذه المنطقة South East England Faith Forum. إلى جانب هذا فقد طلب منه المجلس البلدى إقامة منتدى آخر لخدمة المساواة والتعددية والآن هو يرأس منتدى “المساواة والتعددية لبلدية ألمبردﭺ” Elmbridge Equality and Diversity Forum. من خلال هذا المنتدى إستطاع التواصل ليس فقط فى المجال المحلى، بل أيضا فى مجال هيئة المساواة وحقوق الإنسان الأهلية، وأقيم عدد من ورش العمل نجحت فى إدخال عنصر المسؤولية الفردية على تقارير الهيئة التى كانت تتحدث فقظ على الحقوق وليس الواجبات والالتزامات أيضا.
ثم أصبحت الفكرة أكثر نضجا ودخلت حيز تنفيذ مشاريع خدمة المجتمع , فقد أقام المنتدى العديد من المشاريع الصغيرة لخدمة المجتمع، وخاصة فى الأحياء الفقيرة وساعدهم فى ذلك الحصول على المنح من الجهات المانحة المختلفة خاصة بعد ان سجلت كهيئة خيرية مستقلة. وكان أحد أسباب النجاح أن كل هؤلاء الأفراد كانوا يعملون سويا من أجل خدمة المجتمع الذى يعيشون به تحت مبدأ احترام بعضهم بعضا ولا يحاول أى منهم جذب أى عضو آخر إلى دينه أو طائفته. فالحرية مطلقة لكل فرد.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=173631

5 فبراير 2010

هل من مجيب؟؟؟

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, الأنجازات, الأديان العظيمة, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, الخيرين من البشر, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , , , , , , , , في 2:10 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 3 فبراير 2010

http://www.ahram.org.eg/66/2010/02/03/4/5951.aspx

نحو خطاب ديني مستنير‏!‏

بقلم: القس‏/‏ رفعت فكري سعيد

نظرا لأن الخطاب الديني يعد من أقوي الخطابات وأكثرها سماعا وتأثيرا وقراءة وإيمانا منه بأهمية وخطورة الخطاب الديني في تشكيل عقول الجماهير وتحريكها‏,‏ دعا الرئيس حسني مبارك ــ في الاحتفال بعيد الشرطة هذا العام ــ إلي تجديد الخطاب الديني ليكون خطابا مستنيرا‏.‏

ومما لاشك فيه أن العالم العربي صار في هذه الأيام العصيبة أحوج ما يكون إلي هذه الدعوة‏,‏ فالخطاب الديني من شأنه أن يصنع إما أصدقاء للحضارة أو أعداء لها‏,‏ وقد حان الوقت لترجمة دعوة الرئيس مبارك وتفعيلها علي أرض الواقع وتحويلها من القول إلي الفعل‏,‏ وحتى يسهم الخطاب الديني في صناعة أصدقاء للإنسانية والحضارة يجب أن يتسم بالآتي‏:‏

أولا‏:‏ يجب أن يؤكد الخطاب الديني مبدأ التنوع الخلاق في المجتمع‏,‏ وأن يدعو لمبدأ الحوار بين مختلف الطوائف والتيارات‏,‏ مؤصلا قيم التسامح الاجتماعي التي تؤسس لقبول المغايرة‏,‏ وحق الاختلاف‏,‏ وكذلك يجب أن يسهم في إشاعة حقوق المساواة التي ترفض وتنقض كل ألوان التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني أو الطائفي أو الاعتقادي‏.‏

ثانيا‏:‏ يجب أن يدعم الخطاب الديني ثقافة التسامح واللطف وينبذ ثقافة الإرهاب والعنف‏,‏ فخطاب العنف التكفيري تتحول كلماته إلي مولدات للعنف الفكري أو المعنوي‏,‏ وبالتالي فهذا الخطاب يدعو كل من يستمع إليه إلي ترجمة رمزية العنف اللغوي إلي جدية الفعل المادي للإرهاب الذي لا يتردد في إراقة الدماء دون تفرقة بين مذنبين وأبرياء‏.‏

ثالثا‏:‏ يجب أن يخلو الخطاب الديني من نبرة التعصب حيث إن التعصب بالكلام هو أولي درجات التعصب والإيمان المبني علي التعصب هو الذي يفضي إلي جميع أشكال التمييز الديني‏,‏ وبنظرة واقعية لما نعاني منه في عالمنا العربي‏.‏

رابعا‏:‏ يجب ألا يكون الخطاب الديني متحجرا علي تفسير بعينه‏,‏ بل يجب علي كل من يقوم بتفسير النصوص الدينية أن يتحرر من تعصبه ويعترف بأن هناك تأويلات أخري‏,‏ ومن ثم يجب عدم إلغاء الآخر المختلف في التأويل أو فصله أو شلحه أو تجريمه بما ينزله منزلة المخطئ أو الكافر الذي يستحق الاستئصال المعنوي والمادي‏,‏ فالأصوليون وحدهم هم الذين يتوهمون أنهم وحدهم الفرقة الصحيحة المستقيمة الرأي التي تحتكر الرأي‏,‏ وكل مختلف عنهم أو مخالف لهم يعتبر ضمن الهراطقة‏,‏ ولهو في هوة الفرق الضالة والمضللة التي لا مصير لها سوي النار‏,‏ أما الناضجون‏,‏ وغير المتعصبين فهم الذين يقولون للمغايرين لهم لنتعاون فيما اتفقنا عليه‏,‏ ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه‏!!‏

خامسا‏:‏ يجب أن يتحرر الخطاب الديني من الانحياز للميراث التقليدي الاتباعي خصوصا المتشدد‏,‏ فلا يجوز إهمال الميراث العقلاني الفلسفي‏,‏ ولا يجوز إقصاء الموروثات المغايرة لها في المنحي والمخالفة لها في الاتجاه‏,‏ بل يجب أن يكون الخطاب الديني منفتحا مفكرا لا منغلقا مكفرا‏!!‏

سادسا‏:‏ يجب أن يخلو الخطاب الديني من السخرية والهزء من معتقدات وإيمانيات الآخرين‏,‏ فلا يجوز لأحد أن يهزأ من معتقدات وإيمانيات الآخرين المغايرين له‏.‏

سابعا‏:‏ بات من المهم أن يتصالح الخطاب الديني مع المستقبل‏,‏ وكيف له أن يتصالح مع المستقبل‏,‏ وهو لا يزال في مخاصمة حتى مع الحاضر؟‏!!‏ فالخطاب الديني لا يزال غارقا في الماضي السحيق البعيد‏,‏ حيث القصص والحكايات والروايات التي عفا عليها الزمن منذ زمن‏!!‏

ثامنا‏:‏ بات من اللازم أن يتصالح الخطاب الديني مع التفكير العلمي‏,‏ فالخطاب الديني في عالمنا العربي لا يزال غارقا في الخرافات والخزعبلات التي لا يقبلها عقل‏,‏ ولا يقرها منطق‏.‏

تاسعا‏:‏ إننا في حاجة ماسة إلي خطاب ديني يتلامس مع الواقع المعاش ويناقش قضايا الناس اليومية والحياتية‏,‏ ومن هنا لابد أن يؤكد الخطاب الديني أن الحياة في سبيل الله هي الجهاد الحقيقي‏,‏ إن الجهاد الحقيقي هو إصلاح أنفسنا من دواخلنا بإيجاد ديمقراطية حقيقية واحترام لحقوق الإنسان في عالمنا العربي‏,‏ الجهاد الحقيقي هو تطوير التعليم‏,‏ ومحاربة الجهل والأمية‏,‏ وهو الصدق مع الله والنفس‏.‏ إن الجهاد الحقيقي ليس في تقتيل الأطفال وترويع الآمنين‏,‏ وتفجير البشر وترميل النساء‏,‏ ولكن الجهاد الحقيقي هو مواجهة العدو بجيوشه المستعمرة وجنوده وقواته المسلحة ومعسكراته المدججة بالسلاح ليس بغرس ثقافة الموت‏,‏ ولكن بحب الحياة وبالعلم‏,‏ وبالتقدم وبالاستنارة‏,‏ إننا نحتاج في عالمنا العربي إلي خطاب ديني يدعو إلي الجهاد السياسي الذي دعا إليه العالم المصري الجليل الدكتور أحمد زويل‏,‏ فالجهاد السياسي هو الجهاد الحق الذي يعمل لأجل إيقاف الظلم والظلمة‏,‏ وبالجهاد السياسي يمكننا رد كل مسلوب وكل مغتصب‏.‏

وختاما إننا نريد خطابا دينيا موضوعيا معتدلا‏,‏ مرسخا لقيم الحب والتسامح‏,‏ رافضا لنشر ثقافة الإرهاب والعنف‏,‏ نريد خطابا نابذا للفرقة‏,‏ والتعصب داعيا لقبول الآخر المغاير واحترامه‏,‏ نريد خطابا متسامحا يدعو للحوار مع الآخر المختلف بدلا من رفضه وتجنبه‏,‏ إننا نري لمن يستمع للخطاب الديني أن يكون بعد سماعه له مفكرا لا مكفرا‏,‏ وأن يكون صديقا للإنسانية وللحضارة وليس عدوا لهما‏,‏ فهل من مجيب؟‏!!‏

3 فبراير 2010

لمحـــــــات عن د. زويل فى حديثه الأخير على قناة دريم 2…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الجنس البشرى, العالم, انهيار نظامه الاقتصادى, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

لمن لم يستطع مشاهدة التسجيل الرائع مع الدكتور زويل…

_YouTube results for الدكتور أحمد زويل فى حلقة خاصة مع محمود سعد و منى الشاذلى على قناة دريم 2 الثلاثاء 2 فبراير 2010




حلقة أقل ما يقال عنها إنها رائعة، حيث نجح برنامج “العاشرة مساء” فى استضافة د.أحمد زويل العالم المصرى الحاصل على جائزة نوبل، فى حلقة تاريخية جمعت الإعلاميين الكبيرين محمود سعد ومنى الشاذلى، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات، مرت كالبرق الخاطف فى وجبة إعلامية دسمة.

أكد زويل أنه يفتخر بكونه مسلما عربيا، وأنه متابع جيد لما يحدث فى مصر وليس بعيدا عما يدور من أحداث، وأنه يلتقى غالبا بالعديد من الشخصيات المصرية العظيمة عبر الخارجية المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك العديد من الأسماء اللامعة فى كافة المجالات، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الترتيب، حيث إن الشىء غير المرتب لابد وأن ينتهى بفوضى.

وأضاف زويل: لكى ترقى الأمة لابد أن تمتلك ثلاثة أشياء لا غنى عن أحدها، أولها الدستور، ثم الثقافة، وأخيرا التعليم الجيد، مشيرا إلى أن السياسة لا تغرد منفردة، بل يمكن للعلم الفيزيائى أن يحكم العالم.

وشدد زويل فى حواره مع الإعلاميين الكبيرين على ضرورة العودة إلى أصول اللغة العربية والتمسك بقواعدها، معبرا عن استيائه لهؤلاء الهاجرين للغتهم العربية..

ثم تطرق زويل للحديث عن الجينات، مؤكدا أن الإنسان يمتلك حوالى 30 ألف جين، إلا أن هذه الجينات قد تتأثر بالعوامل الخارجية، مثل التلوث وأشعة الشمس وغيرها من العوامل. وقال زويل إنه تعلم بين ربوع مصر وداخل جدران جامعاتها العريقة، مؤكدا أن التعليم الحكومى هو أفضل أنواع التعليم على الإطلاق، وأنه أثناء عمله معيدا بالجامعات المصرية كان شديد الحرص على شرح الدروس للطلبة، وكان المألوف فى أسئلة الامتحان يومئذ هى أسئلة “اكتب ما تعرفه عن … “، إلا أنه عندما سافر إلى أمريكا فوجئ بأن أسئلة الامتحانات تختلف عن ذلك تماما، حيث تكون غالبا اختياراً من متعدد ..

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=185217

2 فبراير 2010

أضواء عن مباراة مصر والجزائر… “لكن من وجهة نظر أخــرى”

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, الأرض, الأضطرابات الراهنة, التاريخ, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , , , في 2:36 م بواسطة bahlmbyom

بالرغم من فرحتى الشديدة لحصول مصرنا الحبيبة على بطولـــــــة كأس الأمم الأفريقية ..إلا ان هذه المقالة أجتذبتنى كلماتها فوجدت انه من الرائع ان نتشارك محتواهـــــا سوياً.

وفاء هندى

هذا الكلام المنطقى من الكتابات الراقية لعزت القمحاوى
انه فكر يصعب على المتاجرين بالأديان ان يتقبلوه
أن تتدين  فأنت حر، أن تمارس طقوسك الدينية وتعاويزك فانت حر،
اما ان تعزو النجاح فى العمل الدنيوى الى تمسكك بدينك فهذا أمر لا يصنع غير الأساطير
د.ياسر العدلَ

الهوس الديني الذي أصاب المصريين وصل إلي أبعاد ستخرج مصر من العصر ومن التاريخ ….


فضيلة الشيخ المدرب

عزت القمحاوي
30/01/2010
جلست مساء الخميس لمشاهدة مباراة مصر والجزائر، لا لأنني أحب الكرة؛ بل لأنني أكره الكره والكراهية، وأتحسب لامتداد نار التأهل لكأس العالم إلى التأهل لكأس أفريقيا. لكن كل شيء مر في سلام، ومن هذا السلام نستطيع أن نحدس خطورة الإعلام؛ فمبجرد أن توقف النظامان المتشابهان عن قضم الأصابع المتبادل وغير المجدي، سارت الأمور سيراً حسناً!
فرح المصريون بالنصر في بطولة أخرى، ورضي الجزائريون باقتسام المجد مع المصريين، وأحصى الحكم الحازم عدد الأهداف وعدد المخالفات، لكنه لم يحص عدد سجدات المنتخب المصري، لكننا شاهدنا في تلك المباراة وما قبلها كيف تغلغل الدين في حياتنا إلى حد الشعوذة.
***
مرة أخرى تكشفنا الكرة!
وبعد المعركة بين البلدين على التأهل لكأس العالم، التي أخرجت أسوأ المكبوت في الشعبين، جاءت معركة التأهل لكأس أفريقيا، لتضعنا مجدداً أمام ذاتنا المشروخة بأداء المدرب حسن شحاتة ولاعبيه.
وقد استهل المدرب، الناجح حقا،ً البطولة بتصريحات علق فيها حيثيات ثقته بفوز منتخبه على إيمان اللاعبين، حيث أكد أنه توخى في اختيارهم أن يكونوا من ‘الملتزمين دينياً’.
ولا نعرف لماذا لم يشكل شحاتة فريقاً من شيخ الأزهر والمفتي ومجموعة من واعظي الفضائيات إذا كان ‘الالتزام الديني’ هو الطريق للفوز؟!
‘الالتزام’ مصطلح جديد شائع في أوساط المتأسلمين. واللغة تفضح؛ فالمصطلح لا يشير إلى التقوى أو إلى ما في الإسلام من رحابة إنسانية، بل يشير إلى السير على صراط الالتزام الشعائري بالفروض والطقوس. لكنه في الوقت نفسه مصطلح للفرز والنبذ. ومن غير المتوقع أن ينتبه حسن شحاتة إلى وجود قبطي ‘ملتزم’.
في كل الأحوال، هو يتحدث عن تشكيلة فريق مسلم، حتى ولو بالصدفة. وقد كان المدرب والهداف السابق موهوباً في عدم التوفيق، عندما تحدث عن ‘الالتزام’ ومرر الكرة بشكل احترافي للإعلام الغربي، ليفتح باباً للحديث عن عدم وجود قبطي في المنتخب، خاصة وأن هذه التسديدة جاءت بعد أحداث نجع حمادي المخجلة.
وصار على مدرب المنتخب المصري أن يدافع عن مقاصده السياسية والدينية بدلاً من الحديث حول خططه التدريبية، وصار على مصر كلها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الأقباط، مثلما كان عليها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الجزائريين والعرب الآخرين بعد موقعة الجزائر التي قادها لاعبون سابقون في الفضائيات وإعلاميون توافه وشركات تجارية دخلت المولد لتبيع وتربح تحت الشعار النازي ‘مصر فوق الجميع’ الذي رفعته على دعايات الرعاية للمنتخب!
الآن، بفضل فضيلة المدرب حسن شحاتة الذي يطلب المدد من رسول الله في مباراة كرة، لم تعد مصر التي فوق الجميع مصراً واحدة، بل صارت أمصاراً أولها للمسلمين ‘الملتزمين’ وثانيها للمسلمين غير الملتزمين وثالثها للأقباط، وقد كانت مصر الثالثة هذه الشغل الشاغل لقنوات التليفزيون الغربية وعلى رأسها الأمريكية CNN.
وليست المشكلة فيما سيقوله الناس عن مصر، بل فيما صارت عليه فعلاً.
حسن شحاتة ولاعبوه مواطنون مصريون من الغالبية التي جعلها بؤس التعليم وبؤس السياسة هكذا. ولأن كرة القدم صارت فوق كل شيء؛ فإن لاعبيها صاروا نجوم مجتمع، يتصدرون الإعلام بوصفهم مصادر للأخبار والتعليقات على المباريات، وعندما يهن العظم منهم ويخرجون من الملاعب تستوظفهم الفضائيات لتقديم البرامج الحوارية، يقودون الرأي العام من دون تأهيل أو رخصة فيداهمون القيم والمنطق.
والمتأمل لتصريحات وسلوك اللاعبين المصريين في الملاعب يرى العجب. لا يحرز أحدهم هدفاً حتى يخر ساجداً على الأرض، وبعد المباراة يقف أمام الكاميرا لا يتحدث عن جهده وجهد زملائه ولكن ليخلط مجموعة من التمتمات حول الأفعال الإلهية غير المتسقة في أزمانها:’الحمد لله رب العالمين إن شاء الله ربنا وفقنا’.
وأصبحت تسمية ‘منتخب الساجدين’ تنافس لقب ‘منتخب الفراعنة’ الذي يحمله المنتخب المصري من باب الاعتزاز بالذات (في مواجهة الآخرين فقط).
التدين ليس عيباً، لكن العيب هو ما يرمز إليه السلوك الذي يمنع اللاعب من الفرح للحظة، بجهده الإنساني وبساعات التدريب الشاقة التي تحملها، كما أن تعليق النجاح على التوفيق الإلهي يمنع المحاسبة على الفشل، لأنه بالمعيار نفسه يعود إلى عدم التوفيق الإلهي.
وقد سئمنا العودة إلى التاريخ الإسلامي نفسه لإثبات كيف كانت الكفاءة المهنية هي المعيار الوحيد لاختيار شخص لمهمة عملية، وربما لم يتح الوقت ولن يتاح للمدرب الموهوب حسن شحاتة لكي يقرأ ويعرف أن أطباء الخلفاء والعلماء المقربين منهم كانوا دائماً من اليهود والمسيحيين والملحدين.
لا ضرورة للتاريخ، ولا ضرورة للوقوف الدائم على أرضية الدين وشواهده؛ فمصر التي نرجوها لأبنائنا دولة يجب أن تكون حديثة، تصان فيها حقوق المواطنة، لأن هذا الشكل من الدول هو الأكثر قدرة على الحياة، وهو الأكثر فائدة لصون الكرامة الإنسانية والسعادة على هذه الأرض.
قد يتصور البعض أن من ينتصرون لدولة المواطنة يريدون مناكفة الإسلام والإسلاميين؛ ولهذا يدافعون عن حرية الأديان الأخرى وحرية الإلحاد، وهذا الاتهام يقف خلفه بؤس عقلي أو لؤم طبع؛ فالدولة المدنية دولة لحرية المسلم أيضاً، يستطيع فيها أن يمارس هويته الإسلامية أفضل بمليون مرة من دول التلفيق السياسي القائمة الآن، التي تزج بشبابها في السجون إذا واظبوا على صلاة الفجر، لكنها تتحدث ديناً هي وتليفزيوناتها وبرلماناتها، ومدربو منتخباتها!

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.