وُلد حضرة بهاء الله في بلاد فارس في القرن التاسع عشر في أسرة عريقة مرموقة الجانب، وكان من البديهي أنْ يجد نفسه في بُحبوحة من العيش وقسط وافر من الثراء. إلاّ أنّه ومنذ زمن مبكّر لم يُبدِ اهتماماً بالسير على خُطى والده والدخول إلى بلاط الشاه، مُؤثِراً أن يصرف جُلّ وقته وإمكاناته في رعاية الفقراء والحدب عليهم. وفيما بعد سُجن حضرة بهاء الله وتم نفيه نتيجة اعترافه بدين حضرة الباب الذي قام يبشّر بدعوته عام ١٨٤٤ في بلاد فارس.
،وخلال السنوات الطويلة التي قضاها في السجن أنزل حضرة بهاء الله من الآيات الإلهيّة ما يقع في أكثر من مائة سِفْرٍ مجلّد. فأفاض علينا قلمه المبارك مجموعة من الألواح والبيانات احتوت الكتابات الصوفية، والتعاليم الاجتماعية والأخلاقية، والأوامر والأحكام، بالإضافة إلى إعلانٍ واضح صريح لا لبس فيه عن رسالته وَجَّهَه إلى الملوك ورؤساء الدول وحكامها في العالم.
إنَّ مفهوم الطبيعة الإنسانيّة في رسالة حضرة بهاء الله يقوم على التأكيد على كرامة الإنسان وما فُطر عليه من خُلُقٍ نبيل. وفي أحد آثاره المباركة يخاطب حضرة بهاء الله الإنسان بلسان الحقّ فيذكّره بمنشأه ومنتهاه: “يا ابن الروح! خلقتك عالياً، جعلتَ نفسك دانية، فاصعد إلى ما خُلقتَ له. ويصرّح في موضع آخر: “انظر إلى الإنسان بمثابة منجمٍ يحوي أحجاراً كريمة، تخرج بالتربية جواهره إلى عَرَصة الشهود وينتفع بها العالم الإنسانيّ.ويعود حضرة بهاء الله فيؤكد بأنَّ كلّ إنسان قادرٌ على الإيمان بالله، وكل ما هو مطلوب قَدرٌ من التجرد والانقطاع.
تحمّل حضرة بهاء الله جميع البلايا حتى تتحوّلَ النفوس لتصبح نفوساً سماوية، وتتحلّى بالأخلاق الرحمانية، وتسعى لتحقيق الصلح الأَكبر، لتؤيَّدَ بنفثات الروح القُدُس، فتظهر الودائع الإلهيّة المخزونة في الحقيقة الإنسانيّة، وتصبح النفوس البشرية مظاهر الأَلطاف الإلهيّة، ويتحقق ما جاء في التوراة بأنَّ الإنسان قد خلق على مثال الله وصورته. خُلاصة القول بأنَّ تَحَمُّل حضرة بهاء الله لهذه البلايا ما كان إلاّ لكي تستنير القلوب بنور الله، ويُعوَّض عن النقص بالكمال، ويُستعاض عن الجهل بالحكمة والمعرفة، ويكتسب البشر الفضائل الرحمانية، ويرتقي كل ما كان أرضياً ليجد سبيله في الملكوت السماوي، ويغتني كل ما كان فقيراً ليجد عزّته أيضاً في كنوز الملكوت السماوي.
صَعِدَ حضرة بهاء الله إلى الملكوت الأَعلى عام ١٨٩٢، وهو لا يزال سجيناً في فلسطين. وبعد مضي مائة عام على صعوده احتفلت الجامعة البهائية العالمية في عام ١٩٩٢ بالسّنة المقدسة تخليداً لتلك الذكرى المئوية المباركة. ففي شهر أيار (مايو) من ذلك العام اجتمعت في الأراضي المقدسة وفي رحاب ضريحه الطاهر وفود حافلة من آلاف البهائيين يمثلون ما يزيد على مئتي بلد ومنطقة، تعبيراً عن ولائهم له وتعظيماً لقدْره، وتبع ذلك في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه مؤتمر حافل في مدينة نيويورك حضره ما يقرُبُ من سبعة وعشرين ألفاً من أَتباعه. فاحتفل هؤلاء في جو من الإجلال والبهجة بذكرى إعلان حضرة بهاء الله لميثاقه المتين الذي صانَ وحدة صف المؤمنين منذ بزوغ فجر الدعوة الكريمة. كما صدر خلال ذلك العام المتميز “بيان” خاص كان الهدف منه تعريف الناس في كل مكان بسيرة حضرة بهاء الله وفحوى رسالته السمحاء.
‘‘‘ وفى هذا اليوم يقرأ البهائيــــــــون فى العالم كله لوح الزيارة ..وذلك فجر يوم التاسع والعشرين من شهر مايو فى الساعة الثالثة فجراًًً … ويمكننا الإستماع لهذا اللوح البديع على هذا اللينك…
ماذا يعنى إعلان الدعــــــوة البابية فى الدين البهائى؟؟
أعـــلان الدعـــوة البابيـــة…
بدأ التّاريخ البهائيّ بإعلان الدّعوة البابيّة بعد غروب شمس 22 مايوعام ١٨٤٤، وهي ذاتها تهيئة لقدوم دعوة أُخرى، تتحقّق بظهورها نبوءات الأنبياء والرّسل السّابقين، ألا وهي الدّعوة البهائيّة. وقد مهّدت الفرقة الشّيخيّة قبل البابيّة لهذا الحدث الجلل، بفضل عالمين جليلين من أئمة الشّيعة الإثني عشريّة. مرّت أحداث التّاريخ البهائيّ بمراحل عدّة لكلّ منها خصائص مميّزة، وإن كانت متّصلة بلا انفصام، بحيث لا يبين مدلولها الكامل إلاّ برؤيتها كوحدة متكاملة.
رسالة البشير أو البابيّة…
كانت دورة البشير أو المبشّر قصيرة المدى، لم تتعدَّ ثماني سنوات، ولكنها حفلت بآيات البطولة، وتجلّت فيها روح الفداء بالنّفس والنّفيس في سبيل الله. ويمكن، لإبراز مغزى أحداث هذه الدّورة، تقسيمها إلى ثلاث مراحل:
(مرحلة الكشف، ومرحلة الإعلان، ومرحلة الاستقلال.)
مرحلة الكشف…
جرت معظم أحداثها في مدينة شيراز، وأهمّها كشف النّقاب عن أمر حضرة الباب، وإنْ بقي أمره طوال هذه المرحلة، منحصرًا في عدد محدود من أتباعه، بينما كرّس حضرته جهده لتلقينهم تعاليم دعوته، وإعدادهم للمهام الجسيمة الّتي تنتظرهم، وتنتهي هذه المرحلة باجتماع حضرة الباب بتلاميذه الثّمانية عشر، وإبلاغهم مهام كلّ منهم، وأمرهم بالتّشتّت في أنحاء البلاد.
تفصيلاً لهذا الإجمال، نعود بالأحداث إلى تلاميذه السّيّد كاظم الرّشتي. في غضون عام من انتشارهم بحثًا عن “القائم“، التقى أحد أئمتّهم، الملاّ حسين بشروئي، بالسّيّد علي محمد، أحد تجّار وأعيان مدينة شيراز، الّذي دعاه إلى منزله. وسرعان ما انبهر الملاّ حسين بشخص مضيفه، إذ وجده فذًّا في رقّته ووقار شخصيّته، فريدًا في وداعته وصفاء سريرته، جذّابًا في حديثه، قويًّا في منطقه، يأسر مستمعيه بسحر بيانه. وفي الهزيع الأوّل من تلك اللّيلة الخامسة من جمادى الأولى ١٢٦٠ﻫ – الموافقة لليلة ٢٢ مايو (أيّار) ١٨٤٤م – كشف السّيد علي محمّد لضيفه النّقاب عن حقيقة كينونته: إنّه هو الباب – وهو لقب يبيّن أنّه مقدّمة لمجيء “من يظهره الله“ – ذات “الظهور“ الّذي بشّر بقرب مجيئه الشّيخان، أحمد الإحسائي وكاظم الرّشتي، وجاء ذكره في الدّيانات السّابقة بأسماء وأوصاف متباينة في ظاهرها، متوافقة في جوهرها وحقيقتها.
مرحلة الإعلان…
بدأ خطاب حضرة الباب إلى تلاميذه المرحلة الثّانية في تاريخ دعوته، مرحلة الإعلان، الّتي امتدّت فترتها حتى سجنه في قلعة ماه كوه. تميّزت هذه المرحلة باعتناق عدد من خاصة علماء الشّيعة الدّعوة البابيّة، وانتشار أمر حضرة الأعلى في أنحاء بلاد إيران، ولكن فشلت مع ذلك مساعيه للقيام شخصيًّا بإبلاغ الدّعوة للملك محمد شاه. كما شاهد ختام هذه المرحلة انضمام السّلطة المدنيّة إلى رجال الدّين في مقاومة هذه الدّعوة الجديدة، وصدور أمرها بسجن حضرة الباب.
مرحلة الاستقلال…
بدخول حضرة الباب إلى السّجن بلغت دعوته مرحلة الاستقلال. إذ أتاح السّجن له الوقت لشرح دعوته وبيان أهدافها، كما سهّل على المؤمنين الاتّصال به بعيدًا عن مكائد الأعداء، فتجلّى استقلال الدّعوة الجديدة، واجتمع أقطابها ببدشت لتأكيد هذا الاستقلال. انتهت هذه المرحلة الثّالثة بتآمر السّلطتين المدنيّة والدّينيّة على قتل حضرة الباب، ونجاحهما في تنفيذ مأربهما الشّنيع علنًا.
طَلْعَةُ الظّهور أو البَهَائيّة…
البهائيّة هي الإشراق الّذي هيّأت له الدّورة السّابقة. وأحداث الدّورتين مرتبطة، يتعذّر تحديد خطّ فاصل بينهما، إلاّ أنّ حضرة بهاءالله بيّن أنّ بعثته بدأت أيّام سجنه في سياه چال بطهران. ولكن لا يمكن تقسيم تاريخ هذه الدّورة بالبساطة الّتي اتّبعناها في الدّورة البابيّة، لأنّ أحداثها لا تقتصر على ما وقع منها في حياة حضرة بهاءالله فحسب، بل يشمل أيضًا ما أنجزه ابنه ومركز عهده حضرة عبدالبهاء، ومن بعده حضرة شوقي ربّاني حفيد حضرة عبدالبهاء ووليّ الأمر.
هل نفى حق مهنة التمريض فى بلادنا حق قدرهـــــــــا؟؟
عندما أتيحت لى الفرصة فى متابعة مهنة التمريض فى الغرب ..وجدت أنها من المهن العظيمة التى لانفيها حق قدرها فى مجتمعاتنا ..فالتمريض أساس النجاح للحالة ..وكذلك ينظر اليها نظرة إجلال وإكبار لما لدورها الحيوى فى التطور الصحى الدائم للمريض والوصول به الى طريق الأمان ..أعتقد أنه قد أن الأوان لمراجعة أنفسنا فى تقييم زتقدير الحق الإنسانى والمهنى للتمريض..
فطبيعة التمريض تعني أن أخلاقيات التمريض تميل لدراسة أخلاقيات الرعاية بدلا من ‘علاج’ من خلال استكشاف العلاقة بين الممرضة والشخص في مجال الرعاية. المحاولات المبكرة لتعريف الأخلاقيات في مجال التمريض أكثر تركيزا على الفضائل التي من شأنها أن تجعل ممرضة جيدة، بدلا من النظر إلى أي سلوك ضروري لاحترام حقوق الإنسان للشخص في الرعاية ومع ذلك، مؤخرا، أخلاقيات التمريض ساهمت أيضا نحو مزيد من واجب الممرضة احترام حقوق الإنسان للمريض وينعكس هذا في عدد من رموز المهنية للممرضين والممرضات. على سبيل المثال، كان هذاواضحا في آخر قانون من المجلس الدولي للممرضات.
وها هى بعض الأضواء على كفية نشأة مهنة التمريض وطبيعتها الإنسانية …
فلورنس نايتينجيل (بالإنجليزية: Florence Nightingale) (م. 12 مايو1820 – و. 13 أغسطس1910) كانت رائدة التمريض الحديث تعرف باسم “سيدة المصباح” أو “السيدة حاملة المصباح”. ممرضة بريطانية خلال حرب القرم فيما بين 1854 و1856
أعمال فلورنس نايتينجيل…
ولدت فلورنس نايتينجيل في بلدة فلورنسابإيطاليا عام 1820 م وكانت من عائلة غنية تؤمن بتعليم المرأة[1] وتعتبر نايتينجيل على نطاق واسع مؤسسة التمريض الحديث .
في عام 1851 تعلمت التمريض في مدرسة الكايزروارت وكانت تؤمن بأهمية وضرورة وضع برامج لتعليم التمريض وبرامج لتدريس آداب المهنة وأن تكون هذه البرامج في أيدي نساء مدربات وعلى أخلاق عالية يتحلين بالصفات الحميدة.
اهتمت فلورنس بالنظافة وقواعد التطهير، وبتمريض الصحة العامة في المجتمع وتعتبر أول من وضع قواعد للتمريض الحديث وأسس لتعليم التمريض ووضعت مستويات للخدمات التمريضية والخدمات الإدارية في المستشفيات.
وصفت فلورنس نايتينجيل الممرضة في مذكراتها بالصفات التالية:-
يجب أن تبتعد عن الأقاويل والإشاعات
يجب ألا تتحدث عن مرضاها أو أسرارهم
أن تكون أمينة على مرضاها
لا تتأخر على المرضى عند تنفيذ طلباتهم حيث أنهم يضعون حياتهم بين أيديها
أن تكون دقيقة الملاحظة رقيقة المعاملة حساسة لشعور الغير
حرب القرم…
تطوعت فلورانس نايتينجيل في حرب القرم عام 1854 وقامت بتمريض الجنود في الجيش، ونتيجة لمجهوداتها في الحرب تبرع لها الشعب الإنكليزي بالنقود لتنشئ مدرسة لتعليم الممرضات في مستشفى سان توماس St.Thomas’s Hospital بإنجلترا وكانت فلورانس تنتقى طالباتها بدقة، ومنذ إنشاء مدرسة فلورانس نايتينجيل اعتبر التمريض مهنة* يجب التدريب عليها ووضع خطة تعليمية لها، وكذلك اعتبرت أن التمريض فن وأن الممرضات لا يتعاملن مع رخام أو حجارة ولكنهن يتعاملن مع آدميين أحياء لهم احتياجات ولهم شخصيات وطباع مستقلة وكان من ضمن عباراتها عن التمريض “أن التمريض يمرض أجساما حية وأرواح”
ساهمت حرب القرم أيضاً في ميلاد ما عُرف فيما بعد بمنظمة الصليب الأحمر الدولي، فقد نشأت هذه المنظمة الإنسانية من وحي ما قامت به الممرضة الإنجليزية “فلورنس نايتينجيل” من أعمال إنسانية خلال هذه الحرب كمتطوعة لتضميد جراح الأسرى والمصابين من المقاتلين[2].
السيدة حاملة المصباح…
أُطلق عليها لقب “السيدة حاملة المصباح”، لأنها كانت تخرج في ظلام الليل إلى ميادين القتال، وهي تحمل مصباحاً بيدها، للبحث عن الجرحى والمصابين لإسعافهم، ولم يكن ما لقيته هذه السيدة العظيمة من المعاملة على يد العسكريين بأحسن حال مما لقيه منهم المراسلون الحربيون.
عاد الزوج من عمله
فوجد أطفاله الثلاثة أمام البيت
يلعبون في الطين بملابس النوم
التي لم يبدلوها منذ الصباح
وفي الباحة الخلفية
تبعثرت صناديق الطعام
وأوراق التغليف على الأرض
وكان الباب الأمامي للبيت مفتوحاً ..
أما داخل البيت فقد كان يعج بالفوضى
فقد وجد المصباح مكسوراً
والسجادة الصغيرة مكومة إلى الحائط
وصوت التلفاز مرتفعاً
وكانت اللعّب مبعثرة
والملابس متناثرة في أرجاء غرفة المعيشة
وفي المطبخ كان الحوض ممتلئا عن آخره بِالأطباق
وطعام الأفطار ما يزال على المائدة و كان باب الثلاجه مفتوحاً على مصراعيه
صعد الرجل السلم مسرعاً
وتخطى اللعب و أكوام الملابس باحثاً عن زوجته
كان القلق يعتريه خشية أن يكون أصابها مكروه
فُوجئ في طريقه ببقعة مياه أمام باب الحمام
فألقى نظرة في الداخل ليجد المناشف مبلله
والصابون تكسوه الرغاوي
وتبعثرت مناديل الحمام على الأرض
بينما كانت المرآة ملطخه بمعجون الأسنان
اندفع الرجل إلى غرفة النوم
فوجد زوجته مستلقية على سريرها تقرأ روايه…
نظرت إليه الزوجة وسألته بابتسامه عذبه عن يومه!!
فنظر إليها في دهشة وسألها :ما الذي حدث اليوم؟؟
ابتسمت الزوجة مرة أخُرى وقالت:
كل يوم عندما تعود من العمل تسألني بأستنكار
ما الشيء المهم الذي تفعلينه طوال اليوم…أليس كذلك يا عزيزي
فقال : بلى
فقالت الزوجَه:
حسنا أنا لم أفعل اليوم ما أفعله كل يوُم!!
الرسالة..
من المهم جداً أن يدرك كل إنسان
إلى أي مدى يتفانى الآخرون في أعمالهم
وكم يبذلون من جهد لتبقى الحياة متوازنه
بشقيها و هما
.(الأخذ..و..العطاء).
حتى لايظن أنه الوحيد الذي يبذل جهوداً مضنيه
و يتحمل الصعاب و المعاناة وحده
وحتى لاتغره سعادة من حوله و هدوئهم
فيظن أنهم لم يفعلوا شيئاً
ولم يبذلوا جهداً مَن أجل الوصول
إلى الراحَه و السعادة
________
قلوبنا تدمى..وعيوننا تبكى ..وعقولنا فى حالة شلل لاتستطيع تصديق مايحدث فى مصرنا !!
ماذا تريدون ان تفعلوا بنا وبوطننا ؟؟ماذا بعد؟؟ ماهو السيناريو الذى تسعون الى تطبيقه لحرق هذا الوطن بمن فيه ؟؟؟
لابد من إعادة كاملة ..وصياغة جديدة ..وتقييم منطقى علمى لما يحدث.. ماهى النتيجة إذا استمر الوضع على هذا المنوال؟؟؟ تصور مرعب…
فبجانب الدعاء والتوسل لله لكى نعبر هذه المأسى والمحن علينا بصياغة جديدة وحلول علمية لما يحدث ..حقيقة مايحدث الأن أغرب من الخيال ..لايمكن لعقل واعى ان يستوعب مايحدث.. اين قيمنا ومبادئنا التى علينا ان نتحلى بها؟؟اين التسامح والمحبة والعمل الراقى الناضج ؟أين رغبتنا فى التطور نحو عالم أفضل؟؟؟
“فإن الغاية من ظهور الأديان هي تعليم الإنسان وتهذيبه. ما من دين حاد عن هذا الهدف الجليل الّذي ينشد تطوير الإنسان من كائن يحيا لمجرّد الحياة ذاتها، إلى مخلوق يريد الحياة لما هو أسمى منها، ويسعى فيها لما هو أعزّ من متاعها وأبقى، ألا وهو اكتساب الفضائل الإنسانيّة والتّخلّق بالصّفات الإلهيّة تقرّبًا إلى الله. والقرب إليه ليس قربًا مكانيًّا
أو زمانيًّا، ولكن قرب مشابهة والتّحلّي بصفاته وأسمائه.
فالتّعصب أيّا كان جنسيًّا أو عنصريًّا أو سياسيًّا أو عرقيًّا أو مذهبيًّا، هو شرّ يقوّض أركان الحقّ ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعّم قوى الظّلم ويزيد سيطرة حريّته قوى الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصّب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حرّيّته في الحكم الصّحيح. ولولا هذه التعصّبات لما عرف الناس كثيرًا من الحروب والاضطهادات والانقسامات.
فلننظر الى مايحدث فى مصرنا ؟؟ أنه ابعد ماكون عن مبادئ اى دين .. أنه فيروس مدمر سيأتى على الأخضر واليابس لو تركنا له المجال للإنتشـــــــــــار ..لابد ان نفيق سريعاً مما يحدث وإلا ستكون العاقبة علينا وعلى أبناءنا وأحفادنا وسنفقد وطناً لنا جميعاً من أجل لاشئ..أفيقوا ..أفيقوا أفيقوا…ان أساس مايحدث هو اتعصب…هل من صرخة عقل أمام هذه الآفة الغاشمة التى تجتاح بلادنا الأن؟؟؟
حقيقة مجموعة من الكلمات المضيئة التى تدعونا للتفكر والتأمل فى أهمية تطبيقها فى حياتنا ..شكراً للصديقة التى بعثت لى بهذه النصائح الغالية..خالص محبتى
وصايا إلى أولادي…
(1)
لا تتوقع من نبتة الصبّار أن تثمر لك التفاح.
حاول أن تعرف أصل الأشياء وماضيها، كي لا يصدمك المستقبل معها!
(2)
حاول أن لا تتحدث كثيراً عندما تغضب..
حاول أن تسيطر على الكلمات، ولا تجعلها هي التي تسيطر عليك..
فأغلب الكلمات التي تُقال في لحظات الغضب هي كلمات غبيّة!
(3)
الشرف – يا ولدي – ليس في الجسد فقط، كما يظن بعض أهل الشرق!
الشرف في الكلمات، والوعد، والعمل، والحب.
لا تكن شريفاً في أمر ما، وأقل شرفاً في أمر آخر!
كن شريفاً في كل أمور حياتك.
(4)
ابتسم دائماً..
فالابتسامة: تطيل العمر، وتفتح الأبواب المغلقة، وتصنع لك
القبول قبل أن تطرح أفكارك، وتجعل ملامحك أجمل وأطيب.
(5)
لا تصدق الفقيه المسيّس..
ولا تثق بالسياسي المتفيقه.
الأول كاذب، والثاني مراوغ!
(6)
بإمكانك أن تدور العالم كله دون أن تخرج من بيتك!
بإمكانك أن تتعرف على الكثير من الشخصيات الفريدة دون أن تراهم!
بإمكانك أن تمتلك “آلة الزمن” وتسافر إلى كل الأزمنة.. رغم أنه لا وجود
لهذه الآلة الخرافيّة!
بإمكانك أن تشعر بصقيع موسكو، وتشم رائحة زهور أمستردام، وروائح التوابل
الهندية في
بومباي، وتتجاذب أطراف الحديث مع حكيم صيني عاش في القرن الثاني قبل الميلاد!
بإمكانك أن تفعل كل هذه الأشياء وأكثر، عبر شيء واحد: القراءة.
الذي لا يقرأ.. لا يرى الحياة بشكل جيّد.
فليكن دائماً هنالك كتاب جديد بجانب سريرك ينتظر قراءتك له.
(7)
لا تحتفل لوحدك.
(8)
عندما تدخل في عراك مع أحدهم.. لا تشتم والدته..
فأسوأ الأمهات في العالم لا تستحق الشتم.
طبعاً.. هذا لا يعني أنني أدعوك لشتم والده!
(9)
لا تسخر من أحلام الناس.. مهما كانت غريبة.
ولا تتنازل عن أحلامك.. مهما كانت صعبة.
لا طعم للحياة دون أحلام.
(10)
عندما تحب.. أحب كأنك أول وآخر العشاق في هذا العالم.
وعندما تكره.. حاول أن تكره بعدل!
ولا تكن فاجراً في خصومتك.. فالنبلاء ينصفون حتى أعداءهم.
(11)
بعض الناس.. يحاولون -وبغباء- أن يتباهوا بأخطائهم!
إيّاك -يا ولدي- أن تتباهى بأخطائك.
(12)
كن صريحًا ومرحًا.. ولكن انتبه!
لا تقطع هذا الخيط الرفيع بين الصراحة والوقاحة..
وبين الفكاهة والسخرية من الناس.
(13)
الحرية: هبة من ملك الملوك، ورب السماء، منحها لكل البشر..
فلماذا تتنازل عنها لأحد عبيده على الأرض؟!
حافظ على حريتك كما تحافظ على حياتك.. فلا قيمة للحياة دون حرية.
(14)
عليك أن تؤمن بشيء..
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية.
(15)
أجّل فرحك عندما يكون مَن هم حولك حزانى لأمر ما ..
وخبّئ أحزانك في مكان قصيٍّ عندما يفرح الجمع حولك.
(16)
في هذا العالم تختلف وجوه الناس، ولغاتهم، وعاداتهم، وأديانهم، وثقافاتهم..
ولكن، تأكّد أن البشر الأخيار في كل مكان..
وتذكّر أنهم جميعًا -مهما اختلفت أشكال أنوفهم- يستنشقون نفس الأكسجين
الذي تستنشقه، وعندما ينزفون -مهما اختلفت ألوانهم- جميعهم دماؤهم حمراء.
أحب الناس الخيّرين في أي مكان في هذا العالم، وأنحز إليهم بقلبك..
ولا تكن عنصريًّا وتكرههم لاختلافهم عنك.
هل تقبل أن يكرهوك لاختلافك عنهم؟!
(17)
عندما تداهمك لحظة ضعف.. حاول أن تكون لوحدك.
(18)
في تعاملك مع الناس يا بني:
تذكّر أن أسهل الأغصان كسرًا هي الأغصان الصلبة ..
كن غصنًا لينًا وأخضرَ.
(19)
عندما ترى أن الحوار -حول قضية ما- يتّجه إلى التعصب والاحتقان ..
حاول أن تخرج منه بهدوء، فبعد قليل سيبدأ تبادل الشتائم!
إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.
إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.
التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج….
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.
ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".
من المبادئ الّتي جاء بها الدّين البهائيّ مبدأ وحدة الأديان ودوام تعاقبها. وينطلق هذا المبدأ من حقيقة ما فتئت تزداد وضوحًا، وهي أن الأديان واحدة في أصلها وجوهرها وغايتها، ولكن تختلف أحكامها من رسالة إلى أخرى تبعًا لما تقتضية الحاجة في كل زمان، وفقًا لمشكلات العصر الّذي تُبعث فيه هذه الرّسالات. للبشريّة في كل طور من أطوار تقدّمها، مطالب وحاجات تتناسب مع ما بلغته من رقّي ماديّ وروحانيّ، ولا بدّ من ارتباط أوامر الدّين ونواهيه بهذه الحاجات والمطالب. فالمبادئ والتّعاليم والأحكام الّتي جاء بها الأنبياء والرّسل، كانت بالضّرورة على قدر طاقة النّاس في زمانهم وفي حدود قدرتهم على استيعابها، وإلاّ لما صلحت كأداة لتنظيم معيشتهم والنّهوض بمداركهم في مواصلة التّقدم نحو الغاية الّتي توخّاها خالقهم.