17 فبراير 2010

الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الافلاس الروحى, الانسان, تاريخ الأنسانية, حقبة, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , at 12:35 ص بواسطة bahlmbyom

بيان الجامعة البهائية العالمية بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز والمساواة بين الجنسين:

تحويل المواقف والسلوكيات وقد تم إعداده للدورة الاستثنائية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز.

نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية

25–27 يونيو/حزيران 2001

يزداد الاعتراف العالمي بالعلاقة بين وباء الإيدز وعدم المساواة بين الجنسين. وقد أخذت العدوى الجديدة لفيروس نقص المناعة/الإيدز في يومنا هذا، بالانتشار المتسارع بين النساء والفتيات أكثر منه  بين الذكور؛ وبالتالي، فإنّ العام الماضي شهد وقوع نصف الحالات الجديدة من الإصابة بالمرض بين الإناث. وفي الدورة الخامسة والأربعين للجنة “مكانة المرأة” والتي عقدت مؤخراً كان موضوع فيروس نقص المناعة/الإيدز أحد المسائل الرئيسة المتداولة، وقد برز مدى تعقيد التحديات التي تواجه هذه المسألة بروزًا أشد في الترابط الذي يتعذر إنكاره بين الإيدز ومشكلة مستعصية كالتعصب الجنسي. لا مجال لإنكار أهمية البحث والتعليم والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني. إلاّ أنّ هناك وعي متزايد بضرورة حصول تغيير عميق في المواقف -الفردية والسياسية والاجتماعية- إن أردنا وقف انتشار هذا الوباء وضمان مساعدة الذين أصيبوا وتأثروا به. سيركز هذا البيان على مجموعتين من أكثر فئات الجالية أهمية وحاجة للتمثيل في هذه المناقشات العالمية: الأولى فئة الرجال، بسبب السيطرة التي مارسوها على حياة المرأة وفقًا للتقاليد؛ والثانية فئة الجاليات الدينية والعقائدية، بسبب القدرة التي يمتلكونها للتأثير على قلوب أتباعهم وعقولهم.

من أجل الحد من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بين النساء، يجب حصول تغييرات ملموسة في المواقف والسلوكيات الجنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولكن لدى الرجال خاصة. كما أنه يجب مجابهة الأفكار المضللة بخصوص طبيعة الشهوة الجنسية الشرهة للرجال. كما يجب فهم العواقب الحقيقية التي تصيب النساء -والرجال أيضًا- من جراء ممارسة وإشباع الرغبات الجنسية خارج نطاق الزوجية فهمًا تامًا. فيعد تثقيف النساء والفتيات في غاية الأهمية، إلاّ أن الوضع الراهن المتمثل في عدم تساوي كفتيْ القوى بين الرجال والنساء قد يمنعهن من عمل ما هو في صالحهن.  بل في الحقيقة، أثبتت التجربة أن تثقيف النساء دون تثقيف الرجال في حياتهن، يضعهن في خطر أكبر من العنف. لذا فالمطلوب هو بذل الجهد لتثقيف كل من الفتيان والفتيات لاحترام أنفسهم وبعضهم البعض. لن تحسن ثقافة من الاحترام المتبادل حس احترام الذات لدى النساء والفتيات فحسب، بل الحس نفسه لدى الرجال والصبيان أيضًا، والذي بدوره سيؤدي إلى حس أكبر بالمسؤولية تجاه السلوك الجنسي.

لا يروج إنكار مساواة المرأة بالرجل مواقف وعادات سيئة لدى الرجال تؤثر على عائلاتهم وأماكن عملهم وقراراتهم السياسية وعلاقاتهم الدولية فحسب؛ بل إنه يسهم أيضاً بصورة جوهرية في انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز ويعيق تقدم المجتمع. لاحظوا كيف تتكاتف وتتآمر اللامساواة الاجتماعية المقبولة ثقافياً مع الهشاشة الاقتصادية لتترك النساء والفتيات في موقف لا يمتلكن معه القوة الكافية، أو أي منها، لرفض الممارسة الجنسية غير المرغوبة أو غير الآمنة. مع ذلك، ما أن تصاب النساء بفيروس نقص المناعة/الإيدز، حتى يتم وصمهن في الغالب على أنهن مصدر المرض ومن ثم يضطهدن اضطهادًا قد يكون عنيفًا في بعض الأحيان. وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية العناية بالمصابين بمرض فيروس نقص المناعة/الإيدز وبالأطفال الميتمين من جراء هذا المرض في أكثر الحالات على عاتق النساء. يجب الآن إعادة فحص الأدوار التقليدية المنسوبة لكلا الجنسين، والتي مضت عليها أجيال دون مساءلة، وذلك تحت ضوء من العدالة والشفقة. في النهاية، لا يستطيع شيء أقل من تحول روحاني جذري تحريك الرجال -والنساء أيضًا- للكف عن السلوكيات المسهمة في انتشار الإيدز. وتحوّلٌ كهذا هو من الأهمية للرجال كما هو للنساء بالدرجة تفسها، لأنه “طالما منعت النساء من بلوغ أقصى ما لديهن من إمكانات، سيبقى الرجال غير قادرين على بلوغ العظمة التي يستطيعون إدراكها.”(1)

ولمّا كانت رعاية جوهر البشرية الروحاني النبيل من إختصاص الدين دائمًا، لذلك تستطيع المجتمعات الدينية أن تلعب دوراً هاماً في إيجاد تغيير في القلوب وما يترتب عليه من تغيير في السلوكيات يجعل من الممكن حدوث استجابة فاعلة لأزمة الإيدز.

إن رؤساء المجتمعات الدينية والعقائدية على وجه الخصوص مجهزون للتعامل مع البعد الأخلاقي لأزمة الإيدز وذلك من ناحيتي الوقاية والعلاج. سيقل انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بقدر كبير في حال تعلم الأفراد احترام قداسة العائلة، بالإمتناع عن الممارسات الجنسية قبل الزواج ثم وفاء الزوجين بعضهم لبعض في فترة الزوجية، كما تؤكد عليه معظم الأعراف الدينية والعقائدية.

يُناشَد رؤساء الأديان وأصحاب العقائد الروحانية أيضًا ليستجيبوا بكل محبة وشفقة للمعاناة الشخصية الشديدة للمتأثرين، سواء بصورة مباشرة أوغير مباشرة، بأزمة الإيدز. إلاّ أن، ميل المجتمع ككل للحكم على المبتلين بهذا المرض ولومهم، أعاق روح الشفقة تجاه ضحاياه منذ بداية ظهور هذا المرض. وقد أدى ما تبع ذلك من إلصاق وصمة عار على المصابين بفيروس نقص المناعة/الإيدز حتى الآن إلى تعزيز مقاومة شديدة من قبل الأفراد المصابين ضد السعي وراء العلاج ومن جهة أخرى مقاومة المجتمع لتغيير المواقف والممارسات الثقافية اللازم تغييرها للوقاية من هذا الداء وعلاجه. وقد يكون حكم كهذا على الأفراد أشد بروزًا في المجتمعات الدينية التي تكافح من أجل المحافظة على مستوى راقٍ من السلوك الشخصي. إن أحد الأمور الروحانية التي تبدو متناقضة للناظر هي الواجب الفردي لكل مؤمن أن يتمسك بمعيار سام جداً من السلوك الفردي والقيام في الوقت ذاته بمحبة ورعاية غيره من القاصرين -لأي سبب كان- عن بلوغ ذلك المقام السامي. ما ينساه الناس كثيراً هو أن “السلوك الأخلاقي” لا يشتمل على امتلاك الوازع الفردي فحسب بل على امتلاك الشفقة والتواضع أيضاً. على المجتمعات الدينية والعقائدية أن تجهد دومًا لتخلص نفسها من المواقف التي تسعى للحكم على الغير، لتتمكن من ممارسة قيادة أخلاقية تشجع المسؤولية الفردية، والحب المتبادل للجميع، والجرأة لحماية الفئات التي هي عرضة للاستغلال في المجتمع.

إننا نرى بوادر الأمل في التزايد الملحوظ للتعاون والتحاور بين الأديان. ثم إن المجتمعات الدينية والعقائدية تعترف بصورة متزايدة بما تفضل به حضرة بهاء الله بقوله:

“إن جميع الأحزاب متوجهون إلى الأفق الأعلى وعاملون بأمر الحق”[1]. في الحقيقة، إنها تلك الطبيعة السامية للروح الإنسانية في مسيرها للتقرب من ذات الغيب المنيع الذي لا يُدرَك الذي هو الله -عز وجل- الذي يحفز ويهذب القدرة الإنسانية على بلوغ التقدم الروحاني والذي يترجم الى تقدم اجتماعي. ومع تزايد التحاور والتعاون والاحترام بين المجتمعات الدينية، ستتهاوى تدريجيًا الممارسات والتقاليد الثقافية والدينية التي تميز ضد النساء مهما كانت شديدة ومحصنة وستكون هذه خطوة أساسية في سبيل الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز.

والواقع إنّ الاعتراف بكون الأسرة البشرية عائلة واحدة له أثر في القلوب فتجعلها ترق، والعقول بأن تتفتح، ومواقف الرجال والنساء بأن تتحول جذريًا. وبواسطة هذا التحول سيصبح ممكنًا إيجاد رد فعل للأزمة العالمية لفيروس نقص المناعة/الإيدز يتسم بالتماسك والشفقة وكونه منطقيًا.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/01-0625ar.htm

الهوامش:

۱- من الآثار المباركة البهائية

وثيقة الجامعة البهائية العالمية رقم 0625-01

12 يناير 2010

من مدونة العدالة الأن…”إن هذا الدين مقاصدي”

Posted in مصر لكل المصريين, هموم انسانية, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التعصب, الحضارة الانسانسة, العلاقة بين الله والانسان, العالم, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق, علامات الهرج, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , at 1:03 ص بواسطة bahlmbyom

الزملاء والزميلات…

اليكم هذه المقالة الجميلة للمدون شريف عبد العزيز وصاحب مدونة … العدالة الأن …

لم أخفي على أحد أبدا أن مرجعيتي أصولية إسلامية وأن الدين يمثل عندي مرتكزا لا عدول عنه وأن عقيدتي متترسة بمادئ التوحيد، فلذا أؤمن بأن الإسلام خاتم الأديان وأنه العقيدة الصحيحة.

لم أخفي على أحد أني أقيس كثيرا من أفعالي وأقوالي بما أستند إليه من حكمة السنة النبوية ونقاء الأوامر القرآنية ، وأني أؤمن بأن الله العدل شرع للناس ما يصلح حالهم ويحقق مصالحهم ويخدم احتياجاتهم .
وفي المقابل لم أخفي أني أؤمن أن الدين جاء ليحرر الناس من الناس أولا ، فلا ينبغي لمسلم بعد اليوم أن يعبد رجلا كان أو امرأة حتى لو كان إماما مهيبا أو شيخا مفوها أو عالما متكلما ، فالكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب القبر النبوي الساكن في المدينة المنورة عليه الصلاة والسلام.

لم أخفي أني أؤمن أن هذا الدين جاء ليأخذ الإنسانية خطوات للأمام فلا ينبغي لأتباعه أن يجروه للخلف جرا ويقيدوا قيمه العظمي المؤسسة على العدالة والخلافة والقيام بالحقوق ، ويأخذونه إلي أزقة الأراء الفقهية بعد أن فتح الله به العقول والأفكار.
أؤمن بأن الله لا يحتاج إلى وسيط وأنه خلق قناة بينه وبين كل عبد ليتواصل معه أينما ووقتما شاء دون وصاية من مخلوق أيا كان هذا المخلوق.

كيف بدين جاء ليحرر العبيد ويعطي المرأة كثيرا من حقوقها ويحرم القتل والسرقة والاستلاب والعبث والفساد في الأرض ، كيف به يتحول أداة للظلم والتمييز بين الناس ؟
جاء ليعطينا جناحي حرية فأضحي صخرة جاثمة علي صدور المؤمنين به وغير المؤمنين به على السواء ؟ من صنع به هذا ؟ ومن له الحق في أن يسلب من دين الحرية حريته ومن دين العدالة إنصافه ومن دين الإنسانية إنسانيته ؟ من له الحق ؟

كل سيقف مشدوها ويقول : لست أنا ، وسأٌقول : بل أنا وأنت وأنت وأنتي وأنتم وأنتن وكلنا صنعنا هذا ، فلنفتح حوار محاسبة ومصارحة حتى يستنى لنا أن نعرف ماذا صنعنا بكلام الله الذي نقدسه نهارا ونطؤه ليلا باسم أي شئ حتى باسم الله ذاته وبكل كبر وكبرياء مقززين
لو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة مؤمنة به على شاكلة واحدة ، ولكنه لم يشأ ، وبالتالي لن يحدث أن تتوحد أمم الأرض على دين واحدة وملة واحدة وقد قضي الأمر وانتهي وهذا قضاء الله وقدره في من خلق. لو شاء لأكرههم علي دين واحد ..أي دين ..ولكنه لم يفعل وترك الحرية لبني الإنسان أن يختاروه أو يختاروا غيره. أن يؤمنوا به بأي شاكلة وأي منهج ثم هو يحاسبهم يوم القيامة على هذا.

نعم كثير من المسلمين – وأنا منهم – أرهقهم الاستعلاء والكبر والتجبر على خلق الله بحجة أن الاسلام هو الحق وأن الدين عند الله الإسلام وأن المؤمنون هم الأعلون. أخذوا الأيات التي جاءت في سياقات عدة لتكون شعارات في سياق متحد ، وهم بذلك خانوا القرآن خيانة عظمى وجعلوا من الله إلها طاغيا وظالما ومن قبل صنعت هذا بني إسرائيل لما استكبروا باصطفاء الله لهم فعبثوا وعاثوا في الأرض فسادا ورغم انتقام الله منهم الثابت نصا في القرآن وفي التوراة إلا أنهم يحسبون أنهم شعب الله وخاصته ، وها هم هؤلاء المسلمين يصنعون الشئ ذاته ، وعلى الرغم من أنهم يسبون بني إسرائيل إلا أنه يبدو أن بني إسماعيل لم يحيدو كثيرا عن سنة بني إسرائيل العنصرية المتحيزة …صهاينة يهود ..و”صهاينه” مسلمون .
التشريعات الإسلامية المتعددة التي كانت يوما مطبقة لغرض ما ومقصد ما ، أصبحت مقدسة أكثر من الله ، فالناس يريدون أن يعودوا بالتاريخ إلى الوراء

كان هناك رق ، وكان نظاما جائرا بكل مقياس ، وكان العبد والأمة ممتلكا لا قيمة له ولا حق ، جاءت الشريعة اليهودية ثم المبادئ المسيحية ثم الشريعة الإسلامية لتنظم العلاقات بين السيد والعبد . وانفرد الإسلام بتشريعات ” انتقالية ” عبقرية لتحويل حالة ( السيد – العبد ) من علاقة مالك وملك ، إلى إنسان وإنسان، وفتح ابواب العتق بكل وجه وبكل شاكلة وجعل العدالة مقياسا للعلاقة ، ونظمها وجعل للسيد والعبد حقوقا متبادلة لا يتأتى لواحد منهما المطالبة بحقه حتى يعطي الأخر حقه أولا . لكنه تشريع انتقالي بكل حال فهو يحمل صفات متعددة منها :تضيق منابع الرق في الأساس فبعد أن كانت مفتوحة ، اصبح مصدرها الاسر في الحرب وبشروط قاسية ومحددة ، ثم فتح مصارف التحرير من الرق حتى أصبح التحرر منه شيئا يسيرا ومنه المكاتبة بين العبد و سيده ومنها أن بيت المال ينفق علي هذه المكاتبة إن كان العبد معسورا ، ومنها تكفير اليمين ، ومنها التكفير عن اتيان الزوجة في نهار رمضان ، ومنها التوبة عن ضرب وجه العبد بعتقه فورا وهكذا
كل هذه الملامح تؤكد أنه انتقالي وفي زمان لم تكن فيه جنسيات ولاجوازات سفر ولا علاقات دولية ومواثيق ولا مواطنة مبنية على الأرض والجغرافيا ، ثم ماذا ؟

لو بعث نبينا اليوم، ولم يكن في الأرض رق ، أترى كنا رأينا في القرآن او السنة ذكر للرق ؟

أيعقل ان يتحدث أي فقيه اليوم ليقول هيا نعيد الرق كما كان حتى نستطيع تطبيق تشريعاته التي كتب فيها مئات الفقهاء ؟
وينسحب الأمر على كثير من التشريعات التي انتهت تاريخيا كلها فلا سياق لها على الاطلاق ومنها الجزية والذمة وغزو الأرض من أجل الدعوة للاسلام ، كل هذا انتهى بانتهاء زمان التوسعات الامبراطورية المبنية ولاءاتها علي العقيدة مثالها الدولة الرومانية المسيحية والفارسية المجوسية والصينية البوذية او غيرها

في زمان الدولة ذات الحدود ، وجوازات السفر ، والأرض المحدودة والموارد المحدود ، لماذا يجب ان يكون المسلم أفضل من غيره في الدولة التي يعيش فيها ؟

ومن يعطي الحق لمسيحي في امريكا أن يكون خيرا مني لأني مسلم ادفع الضرائب مثله واحترم القانون مثله وابني في البلد مثله وانتخب ، واقرر مصيري وادعو لعقيدتي كما يدعو لعقيدته ، ومن حقي أن اكون رئيسا في امريكا حسب القانون الامريكي لان الدين ليس هو المقياس بل الكفاءة والقدرة والامانة وغيرها من اشتراطات حقيقية …ثم ماذا ؟
من يعطي الحق لهندوسي في الهند ان يكون خيرا من مسلم من اهل الهند ؟ بأي حق ؟

ومن يعطي المسلم في مصر الحق أن يكون خيرا من مسيحي او بهائي او غيره في بلده وكلهم مولود في نفس الارض وكلهم لهم الحق فيها ؟

عقد المواطنة أكثر عدالة من أي عقد سابق لأن العقود السابقة كانت لها سياقات مختلفة ، أكثر عدالة لأنه يمنح الكل نفس الحقوق ويلزم الكل بكل الواجبات ، وهو عقد ملائم لما نحن فيه وهو أكثر استيعابا لما سبق وأكثر اكتمالا منه .
إن كنت – يا مسلم – لا تطيق أن يظلمك ظالم في أي مكان على الارض من منعك من نشر عقيدتك وممارسة حقوقك كاملة كمواطن في أي دولة من دول الارض والتي تمثل فيها الاقلية العددية ، فأنت أولى بهذا في البلد التي تشكل فيها انت الاغلبية الساحقة . مالا ترضاه لنفسك لا ترضاه لغيرك وبدون استثناء .

ياخذني البعض الى حوارات فرعية ليتحدثون عن إباحة الزنا والشذوذ الجنسي ويلوحون بعصا التخويف من فتح الباب علي مصراعيه علي مثل هذه التصورات وينسون ان الامور مختلفة تماما فلا معنى للقياس فإنه فاسد ، فأنا اتحدث عن حق الذي يعيش جوارك لماذا تفضل أن تكون احسن منه مسلوب منه حقوق كثيرة وأنت تمتلك أكثر منها ؟

ضع نفسك مكانه وقل لي كيف تشعر ؟
لما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية لم أقبل من أي شخص أن يقلصني إلى مواطن من الدرجة الثانية ولو بالكلمة أو الايماءة…مثلي مثله ، حقي حقه ،واجبي واجبه ، ودوري دوره.

لم أقبل أن يضع متعصبا مسيحيا ورقة علي محله تمنع دخول المسلمين ولم اقبل ان تضع مصرية متعصبة ورقة على محلها لمنع دخول الجزائريين ، فكلاهما متعصب مقيت وكلاهما يخالفان القيم البسيطة في دين كل منهما ، هذا المسيحي القمئ الذي يرفض دخول أمثالي الى محله داعيا لنبذي في المجتمع الامريكي لا حق له ولا دين ولا قيم ، وتلك المصرية المسلمة القميئة التي رفضت دخول الجزائريين الي محلها صفعت دينها صفعة اضرت بعقيدتها هي شخصيا فقد انحطت انسانيا ودينيا ووطنيا مثلها مثل المسيحي المتعصب الذي صنع صنيعة شر في امريكا
بات روبرتسون الانجيلي العجوز الذي يشتم النبي فيقول انه مغتصب أطفال مثله مثل المعلق الكروي الاحمق الذي يقول ان الشعب الجزائري همجي مثله مثل الصحفي القاتل التابع للحزب الوطني الذي حرض علي حرق بيوتات البهائيين احياءا بما فيهم من اطفال ونساء في احد قرى الصعيد .

كلهم سواء ، كلهم يحرضون على الكراهية والتحريض على الكراهية ولو لفظا يؤثر في عقول الناس ويتراكم هذا حتى يعيش في العقل الباطن ليصل الي درجة التمييز في المواصلات والاسواق والعمل وفي الشوارع وفي السكن
المسيحي الذي لا يعين غير مسيحيين مثل المسلم الذي لا يسكن في عمارته غير المسلمين مثل المصري الذي يترك جزائريا بريئا في الشارع يتم ضربه مثله مثل اليهودي الذي يقصف عشوائيا فيذبح طفلة ويشوهها

كلهم سواء وكلهم يرتكبون جرائما ضد الانسانية وكلهم سقطوا من صهوة القيم التي يتمحكون بها ويفتخرون بها لفظا ولا يطبقونها ولا قيمة لها في حياتهم
الذين يميزون ضد المطلقات والارامل ومرضي الايدز ويحتقرون اصحاب الاعمال المتواضعة كلهم يقعون في نفس الخندق وكلهم سقطوا سقوطا ذريعا ولا قيمة لمبادئهم المعلنة

عقد الذمة هذا في افضل اشكاله هو عقد بين مسلم وغير مسلم ، وفي مصر نحن مصريون ، والصفة التي تربط بيني وبين اي شخص اخر هو جنسيتي وليس ديني، فأنا أعطي الحق لكل صاحب حق لانه صاحب حق وليس لان دينه وافق ديني أو خالفه.
كل ما كتب في عقد الذمة يصلح لزمن الذمة وما صلح منه في هذا الزمن يمكن الاستفادة منه ولكن اي علاقة مبنية على مانح من دين ومستقبل من دين اخر لا عدالة فيها في دولة لها حدود وقومية

لو جاءني مسيحي امريكي يقول لي انا اضمن لك الحماية لاني مسيحي وانت مسلم في هذا الزمان لركلته في أم دبره وقلت له خذ افضالك بعيدا عني ، انا وانت سواء في بلدنا هذه ، انا ربما اعمل افضل منك واحترم القانون اكثر منك واخدم البلد اكثر منك ، ثم تحميني انت ؟ الذي يحميني هو القانون المنظم لكل شئ ، لا احتاج حماية منك ، اتريد ردي للوراء قرونا ؟ اذن افضل ان تعود لتركب حمارا وترسل رسائلك بالحمام الزاجل وتحفر بئرا وتتبرز خلف هذا الجبل وربما حينها افكر فيما تقول.

الدين الذي جاء ففتح للعبيد ابواب حرية ، ورفع المرأة لمستوى الانسان ، ومنع وأد البنات ، وقنن قوانين واقعية تتعامل مع الوضع السائد لخلق افضل وضع منه باقل مظالم واكثر حقوقا ، هو دين قدم البشرية خطوات الى الامام…ولذا فهو دين المقاصد وانه لحق وأنه ليأمر بالعدل …وما ينبغي لمؤمن بهذا الدين ان ينكب على وجهه بعد اليوم … عزتك في التزامك بحقوق الاخرين ولم يطلب منك احد ان تخفي عزتك بإسلامك وعقيدتك وايمانك بانها الدين الحق  وكرامتك في احترام كرامة الاخرين ولم يطلب منك احد ان تتنازل عن حقك في اي شئ لو ظلمك احد
وهويتك ترتسم واضحة بافعالك كالقميص يغطي الجسد الحسن فيكون حسنا

وليست رداءا جميلا على جسد ناحل ضعيف
البحث عن الهوية على حساب الحقوق يذهب بالهوية والحقوق

والبحث عن الحقوق على حساب الهوية يعلي الحقوق …والهوية
هذا إيماني وإسلامي وانسانيتي ….فليقبلها من يقبلها وليرفضها من يرفضها …فقد اتسقت اليوم مع نفسي فلم أرنى إلا أكثر رضا واقرب لله خطى ولو سخط الناس …..وإن الله لا يظلم ..ولكن الناس ..أنفسهم يظلمون.

http://www.facebook.com/profile.php?id=508316973&v=feed#/notes/ibn-abdel-aziz/n-hd-ldyn-mqdy-wnh-lymr-bldl-lftn-lfy-zm-ljzr-wqwq-lbhyyn/246680037979

sherif abd el aziz

24 نوفمبر 2009

اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الافلاس الروحى, الانسان, التفسيرات الخاطئة, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, علامات الهرج, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , at 2:14 م بواسطة bahlmbyom

ألم يحن الوقت لوقف العنف بكل صوره وأشكاله ؟ الا يعد العنف صورة من صور التفكير الطفولى للبشرية ؟ الم يحن الوقت للوحدة والتألف حتى ترتقى البشرية الى المرحلة التى رسمها الخالق لنا من نضج وتطور ووحدة ووئام وسلام ؟ ألم نصل بعد الى المفهوم الأمثل وهى ان البشرية طائر يحلق له جناحين احدهما الرجل والأخر المرأة ؟؟؟ فبدون اى من هذين الجناحين   تصبح البشرية عاجزة عن التحليق… وفاء هندى

العنف ضد المرأة…

حسين درويش العادلي

تحليل رائع لحالة العنف موثقة بالأحصائيات…للأستاذ حسين درويش

توطئة

رغم الجهد الرئيس الذي تُقرّه الأديان والمذاهب الإنسانية في تأكيد الرحمة والرأفة والرفق بين بني الإنسان، ورغم حجم الأضرار التي تكبدتها الإنسانية جرّاء اعتماد العنف كأداة للتخاطب والتمحور، ورغم أنَّ أي إنجاز بشري يتوقف على دعائم الإستقرار والسلام والألفة.. رغم هذا وذاك ما زالت البشرية تدفع ضرائب باهضة من أمنها واستقرارها جرّاء اعتماد العنف كوسيلة للحياة.

إنَّ رواسب المنهج الهمجي العدواني ما زالت عالقة في أذهان وسلوكيات البعض منّا في التعاطي والحياة وذلك على أرضية منهج العنف المضاد للآخر والفاقد للسماحة والرحمة، وإنها مشكلة قديمة جديدة لا تلبث أن تستقر في ساحتنا الإنسانية كل حين لتصادر أمننا الإنساني وتقدمنا البشري، فرغم التطورات الهائلة في الذهن والفعل الإنساني بما يلائم المدنية والتحضّر.. إلاّ أنه ما زلنا نشهد سيادة منهج العنف في تعاطي بني البشر وبالذات تجاه الكائنات الوديعة كالمرأة، وإنه توظيف مقيت ذلك الذي يوظّف مصاديق القوة لديه ليُحيلها إلى تجبّر وسيطرة من خلال العنف القسري المُمارس ضد الأضعف.

إنَّ دراستنا هذه تُسلّط الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة كأسباب ونتائج لإشاعة الوعي الإنساني والوطني تجاه مخاطر هذه الظاهرة وإفرازاتها الكارثية، سيما وأنَّ المرأة العراقية كانت وما زالت المتضرر الأكبر من العنف السياسي الذي جسده نظام الطاغية صدام حسين سواء تمثل بعنف التصفيات المباشرة للنساء المعارضات أو بسبب استخدامهنَّ كوسيلة للضغط على ذويهن أو بسبب أنماط العنف الإجتماعي والإقتصادي والقيمي الذي وقعت ضحيته المرأة العراقية طوال عهود الاستبداد.

وتشير الدراسة إلى أن العنف هو من أكثر العوامل المسببة للوفيات للفئة العمرية ما بين 15 و 44 عاماً، وتتفاوت النسب بين الذكور والإناث حيث تبلغ لدى الذكور 14% أما الإناث فتبلغ 7%. كما توضّح الدراسة أنَّ الذكور عادة ما يتم قتلهم بواسطة أشخاص غرباء، أما النساء فغالباً ما يتعرضنَّ للقتل على أيدي أزواجهن أو شركائهن.  لقد أشار التقرير إلى التكاليف الطبية والقانونية والقضائية والأمنية الباهظة بالإضافة إلى الأضرار النفسية وفقدان القدرة على الإنتاج، وجاء فيه: إن السلفادور تنفق 4.3% من ناتجها الإجمالي القومي على التكاليف الطبية المرتبطة بالعنف بينما تنفق البرازيل 1.9% وبيرو 1.5%.

أما في الدول الصناعية فالتكلفة مرتفعة للغاية، ففي أستراليا مثلاً تتكبد الدولة خسائر مالية لا تقل عن 837 مليون دولار سنوياً، أما في الولايات المتحدة فتبلغ الخسارة 94 مليار دولار سنوياً.

العنف ضد المرأة


سلوك أو فعل موجّه إلى المرأة يقوم على القوة والشّدة والإكراه، ويتسم    بدرجات متفاوتة من التمييز والإضطهاد والقهر والعدوانية، ناجم عن علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة في المجتمع والأسرة على السواء، والذي يتخذ أشكالاً نفسية وجسدية متنوعة في الأضرار.

ويتنوع العنف ضد المرأة بين ما هو فردي (العنف الأنوي) ويتجسد بالإيذاء المباشر وغير المباشر للمرأة باليد أو اللسان أو الفعل أياً كان، وبين ما هو جماعي (العنف الجمعي) الذي تقوم به مجموعة بشرية بسبب عرقي أو طائفي أو ثقافي والذي يأخذ صفة التحقير أو الإقصاء أو التصفيات، وبين ما هو رسمي (عنف السلطة) والذي يتجسد بالعنف السياسي ضد المعارضة وعموم فئات المجتمع.

وحينما تقع المرأة ضحية الاضرار المعتمد جرّاء منهج العنف فإنها تفقد إنسانيتها التي هي هبة الله، وبفقدانها لإنسانيتها ينتفي أي دور بنّاءٍ لها في حركة الحياة. إنَّ من حق كل إنسان ألا يتعرض للعنف وأن يُعامل على قدم المواساة مع غيره من بني البشر باعتبار ذلك من حقوق الإنسان الأساسية التي تمثل حقيقة الوجود الإنساني وجوهره الذي به ومن خلاله يتكامل ويرقى، وعندما تُهدر هذه الحقوق فإنَّ الدور الإنساني سيؤول إلى السقوط والاضمحلال، والمرأة صنو الرجل في بناء الحياة وإتحافها بالإعمار والتقدم، ولن تستقيم الحياة وتُؤتي أُكلها فيما لو تم التضحية بحقوق المرأة الأساسية وفي الطليعة حقها بالحياة والأمن والكرامة، والعنف أو التهديد به يقتل الإبداع من خلال خلقه لمناخات الخوف والرعب الذي يُلاحق المرأة في كل مكان.

إنَّ العنف على تنوع مصاديقه كالعنف الشخصي والمنزلي وعنف العادات والتقاليد الخاطئة وعنف السلطة وعنف الحروب.. يتطلب تشريعات قانونية وثقافة مجتمعية تحول دون استمراريته لضمان تطور المجتمع بما في ذلك الحق في اللجوء لسبل الإنصاف والتعويض القانوني، والحصول على التعليم والرعاية الصحية، والحماية من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.

اليوم الدولي للقضاء على العنف والواقع الفعلي…

أعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة (القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر1999).

وقد درج أنصار المرأة على الاحتفال بيوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر بوصفه يوماً ضد العنف منذ عام1981، وقد استُمد ذلك التأريخ من الإغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرابال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكية، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفاييل تروخيليو 1936-1961.

ورغم التطورات الكُبرى التي شهدها واقع المرأة دولياً منذ ذلك التأريخ، إلاّ أنه ما زال العنف يلطخ جبين الإنسانية باعتباره وصمة عار في سجل المدنية الإنسانية، فواقع الإنسانية يقول: إنَّ من بين كل ثلاث نسوة في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الإكراه على الجماع أو لصنوف أخرى من الاعتداء والإيذاء!! وهناك أكثر من 60 مليون أنثى حُرمن من الحياة فأصبحن كالنساء (المفقودات) في العالم اليوم من جراء عمليات الإجهاض الانتقائية الرامية إلى التخلص من الإناث وجرائم قتل البنات في المهد!! ولا يمر عام إلا وتتعرض الملايين من النسوة للإغتصاب على أيدي الأخلاء أو الأقرباء أو الأصدقاء أو الغرباء أو أرباب العمل أو الزملاء في العمل أو الجنود أو أفراد الجماعات المسلحة!!

أما العنف العائلي فقد صار هو الآخر بلاء مستوطناً في جميع أنحاء العالم والأغلبية الساحقة من ضحاياه هم من النساء والفتيات، ففي الولايات المتحدة- مثلاً- تشكّل النساء نحو 85 في المائة من ضحايا العنف المنزلي.

وتُشير آخر الدراسات أنَّ العنف ظاهرة عامة لكافة الطبقات المجتمعية والثقافية وأنه أسلوب مُعتمد في التعاطي مع المرأة لدى المجتمعات النامية والمتطورة، فعلى سبيل المثال تؤكد الأرقام أنَّ:

47% من النساء يتعرضن للضرب في الأردن بصورة دائمة.

95% من ضحايا العنف في فرنسا من النساء.

8 نساء من عشر ضحايا العنف في الهند.

وفي استطلاع شمل 3000 رجل كرواتي اعترف 85% منهم بأنهم ضربوا نساء سواء خارج العائلة أو داخلها.

وفي مصر تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء للضرب من قبل الزوج مرة واحدة على الأقل خلال الزواج.

كما أكّدت المنظمة الدولية للمرأة ‏ (‏يونيغم‏)‏ أنَّ أشهر صور العنف الموجه ضد النساء في أماكن مختلفة من العالم في الوقت الحالي هي عمليات الختان حيث تتعرض‏120‏ مليون فتاة سنوياً لعملية ختان.

وتُشير بيانات منظمة العفو الدولية إلى بعض أوجه العنف المُمارس ضد المرأة والذي يتخذ صوراً مختلفة، منها:‏

- عمليات الإغتصاب، إذ تتعرض له ‏700‏ ألف إمرأة سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

- نسبة عمليات قتل النساء على أيدي أزواجهن ‏50%‏ من إجمالي عمليات القتل في بنغلاديش‏.‏

- في بريطانيا يتلقى رجال الشرطة مكالمة كل دقيقة من النساء اللاتي يتعرضن للعنف داخل المنزل، يطلبن المساعدة‏.‏

- في جنوب أفريقيا تتعرض ‏1411 إمرأة يومياً للإغتصاب‏،‏ وهو من أعلى المعدلات في العالم‏.‏

- والصورة الأخيرة من العنف الموجه للمرأة على مستوى العالم هو العنف في سوق العمل‏،‏ حيث تمارس النساء مهنة الخدمة في المنازل‏،‏ أكدت ذلك دراسة أعدتها جامعة كولومبو جاء فيها أنَّ سريلانكا تعد من أكثر دول العالم تصديراً للعاملات المنزليات وأنَّ ‏25%‏ من السريلانكيات واجهن مشاكل من خلال ممارسة هذه المهنة مثل الاعتداء عليهن أو عدم دفع أجورهن‏.‏

كما أكدت وزارة العمل السريلانكية أنَّ عدد الخادمات العائدات من الخارج بعد تعرضهن للإيذاء يبلغ يوميا ً‏50‏ خادمة ويرجعن في حالة من المعاناة والإنهيار التام‏.‏

العُنف كوسيلة

يُتخذ العنف وسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي أو مستواهُنَّ الثقافي والإقتصادي أو انتمائهُنَّ الفكري والسياسي، وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب بهدف تجريد المرأة من آدميتها واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها، أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل فكثيراً ما يجدن أنفسهم عرضة لخطر الاعتداء أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية.

مظاهر العُنف

تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي،

أنماط العنف…

1- العنف الأُسري: والناجم عن التوظيف السّيء للقوة تجاه الأضعف داخل كيان الأسرة، وهو أكثر أنماط العنف شيوعاً، وغالباً ما يكون ضحاياه من النساء والأطفال داخل الأسرة، وتشير بعض الإحصائيات في بلدان كثيرة من العالم أنَّ 20- 50% من النساء ممن شملهن البحث قد تعرضن للضرب من قبل الزوج.

2- العنف الإجتماعي: والناجم عن النظرة القاصرة للمرأة كوجود ودور ووظيفة. إنَّ التعصب لبعض الأفكار والطروحات والعادات والتقاليد التي تحط من قيمة المرأة أدّى لتعرض المرأة لأشكال من القهر والاضطهاد، وتارة تتعرض للعنف في مجال عملها من قبل الرئيس أو الزملاء في العمل كالإهانة والتحقير وتقليل الأجر أو مصادرته في بعض الأحيان، وتارة يتم طردها من العمل إن لم يتم استغلال أنوثتها.

3- العنف السياسي: الناجم عن تلازم النظرة الدونية للمرأة كإنسانة مع حرمانها من مكانتها الوطنية ضمن الدولة الحديثة، ويتمثّل باعتبارها كائناً لا يستحق المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية .

أسباب العنف…

يمكن إرجاع العنف إلى الأسباب التالية:

1- النظرة القيمية الخاطئة والتي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة كإنسانة كاملة الإنسانية حقاً وواجباً..

2- التخلّف الثقافي العام وما يفرزه من جهل بمكونات الحضارة والتطوّر البشري الواجب أن ينهض على أكتاف المرأة والرجل على حدٍ سواء ضمن معادلة التكامل بينهما لصنع الحياة الهادفة والمتقدمة.

3- التوظيف السيء للسلطة سواء كان ذلك داخل الأسرة أو الطبقة الاجتماعية أو الدولة، إذ يقوم على التعالي والسحق لحقوق الأضعف داخل هذه الأُطر المجتمعية.

4- قيمومة التقاليد والعادات الاجتماعية الخاطئة التي تحول دون تنامي دور المرأة وإبداعها لإتحاف الحياة بمقومات النهضة.

5- ضعف المرأة نفسها في المطالبة بحقوقها الإنسانية والوطنية والعمل لتفعيل وتنامي دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

6- الاستبداد السياسي المانع من تطور المجتمع ككل والذي يقف حجر عثرة أمام البناء العصري للدولة والسلطة.

7- انتفاء الديمقراطية بما تعنيه من حكم القانون والمؤسسات والتعددية واحترام وقبول الآخر..

8- ثقل الأزمات الاقتصادية الخانقة وما تفرزه من عنف عام بسبب التضخم والفقر والبطالة والحاجة، ويحتل العامل الاقتصادي 45% من حالات العنف ضد المرأة.

9- تداعيات الحروب الكارثية وما تخلقه من ثقافة للعنف وشيوع للقتل وتجاوز لحقوق الإنسان، وبما تفرزه من نتائج مدمرة للاقتصاد والأمن والتماسك والسلام الاجتماعي.

10- الآثار السلبية للتدهور التعليمي والتربوي والصحي والبيئي الذي يشل نمو وتطور المجتمع بكافة شرائحه.

نتائج العُنف…

إنَّ من أهم النتائج المُدمّرة لتبني العنف ضد المرأة، ما يأتي:

- تدمير آدمية المرأة وإنسانيتها.

- فقدان الثقة بالنفس والقدرات الذاتية للمرأة كإنسانة.

- التدهور العام في الدور والوظيفة الإجتماعية والوطنية.

- عدم الشعور بالآمان اللازم للحياة والإبداع.

- عدم القدرة على تربية الأطفال وتنشئتهم بشكل تربوي سليم.

- التدهور الصحي الذي قد يصل إلى حد الإعاقة الدائمة.

- بغض الرجل من قِبَل المرأة مما يولّد تأزماً في بناء الحياة الواجب نهوضها على تعاونهما المشترك.

- كره الزواج وفشل المؤسسة الزوحية بالتبع من خلال تفشي حالات الطلاق والتفكك الأُسري، وهذا مما ينعكس سلبياً على الأطفال من خلال:

- التدهور الصحي للطفل.

- الحرمان من النوم وفقدان التركيز.

- الخوف، الغضب، عدم الثقة بالنفس، القلق.

- عدم احترام الذات.

- فقدان الإحساس بالطفولة.

- الاكتئاب، الاحباط، العزلة، فقدان الأصدقاء، ضعف الاتصال الحميمي بالأسرة.

- آثار سلوكية مدمّرة من قبيل استسهال العدوان وتبني العنف ضد الآخر، تقبّل الإساءة في المدرسة أو الشارع، بناء شخصية مهزوزة في التعامل مع الآخرين، التغيب عن المدرسة، نمو قابلية الانحراف.

التصدي للعنف

إنَّ محاربة العنف- كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية – عملية متكاملة تتآزر فيها أنظمة التشريع القانوني والحماية القضائية والثقافة الإجتماعية النوعية والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الديمقراطي، فعلى أجهزة الدولة والمجتمع المدني بمؤسساته الفاعلة العمل المتكامل لاستئصال العنف من خلال المشاريع التحديثية الفكرية والتربوية السياسية والاقتصادية،

كما لابد من اعتماد سياسة التنمية البشرية الشاملة لصياغة إنسان نوعي قادر على الوعي والإنتاج والتناغم والتعايش والتطور المستمر، وهي مهمة مجتمعية وطنية تتطلب إبداع البرامج والمشاريع الشاملة التي تلحظ كافة عوامل التنمية على تنوع مصاديقها السياسية والإقتصادية والحضارية.

كما أنَّ للتوعية النّسوية دور جوهري في التصدي للعنف، إذ لابد من معرفة المرأة لحقوقها الإنسانية والوطنية وكيفية الدفاع عنها وعدم التسامح والتهاون والسكوت على سلب هذه الحقوق.

كما أنَّ للنُخب الدينية والفكرية والسياسية الواعية أهمية حاسمة في صناعة حياة تقوم على قيم التسامح والأمن والسلام.

وأيضاً لا مناص من العمل على توافر البنى التحتية لنمو المرأة وتطورها الذاتي كقيام المؤسسات التعليمية والتثقيفية والتأهيلية الحديثة التي تساعد على شرح وتبسيط الموضوعات سواء كانت موضوعات تربوية أو صحية أو اجتماعية أو سياسية لضمان تقدمها السريع.

وللإعلام دور كبير في صناعة ثقافة متطورة تجاه المرأة كوجود ورسالة ودور إنساني ووطني، وعليه يقع مسؤولية مضاعفة لخلق ثقافة الرفق والرحمة في العلائق الإنسانية الخاصة والعامة،

20 نوفمبر 2009

بمناسبــــــة اليوم العالمي للطفل…

Posted in المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, الأفئدة, التعصب, عهد الطفولة tagged , , , at 3:16 م بواسطة bahlmbyom

images

حقــــــــــاً فالطفل ابو الرجــــــــــل…

يستدعي الاهتمام بحقوق الإنسان والدفاع عنها…

أولا : الاهتمام بحقوق الطفل باعتبارها  نقطة  الانطلاق والقاعدة الأساسية للتعامل مع حقـوق الإنسان، فأطفال اليوم سيصبحون مواطني الغد ، فإذا لم يدركوا حقوقهم كأطفال فإنه من الصعب أن يدركوها في المراحل التالية. ان حقوق الطفل هي أهم وسيلة حديثة يمكن للأمم المتحدة استخدامها لتحقيق حقوق الإنسان. وتضمين حقوق الطفل في مناهج الدراسات الاجتماعية أمر ضروري وأساسي لتربية المواطنة القائمة على :-

images1

المشاركة، وفهم الذات، بالإضافة إلى أنها وسيلة لتدريب الطلبة على التفكير. ان الأطفال الذين يعرفـون حقوقهم، ويشاركـون في صنع القرارات كمـواطنين في مدارسهـم، أكثر دعمـا وتمسكا بالديمقراطيـة.

  • · الإرهاب يبدأ من المنزل..

تعني الديمقراطية  احترام الآخر وسيادة الحوار وبالتالي الابتعاد عن العنف في التعاطي مع الآخرين … لكن غياب الديمقراطية  بسبب من سيادة الرؤيا أحادية الجانب أو الشعور بامتلاك الحقيقة المطلقة وبالتالي انعدام الاعتراف بالآخر، قاد و يقود أولئك الذين يعتقدون بأنهم أصحاب الحقيقة المطلقة من الآباء تجاه الأبناء أو الرجال تجاه النساء أو أصحاب الأعمال تجاه الأجراء أو الحكام تجاه المواطنين، يعتقدون بان كل من يخالف رأيهم هو عاق وفاسد وشيطاني أو مجرم وخائن وخارج عن الصف وبالتالي فإنه من الضروري إيقافه بكل السبل مهما كانت بشاعتها بما في ذلك التخلص منه جسدياً. إن المعاملة القاسية للأطفال هي واحدة من أسوأ مظاهر العصر الحديث ومهما تطورت البشرية فإنها ستظل موسومة بالعار ما دام هناك طفل واحد على وجه الأرض يتلقى معاملة قاسية مهما كانت المبررات والظروف والأسباب. وتتفق معظم قوانين العالم على أن جميع من هو دون سن الثامنة عشرة يعتبروا أطفالاً ويعاملوا بناءً على ذلك وبهذا فإنه:لا يجوز تقديمهم للمحاكمة أو قبول شهاداتهم أو إيداعهم السجن العادي، ويعاملوا معاملة خاصة في حال اعترافهم أو ارتكابهم جنحة أو جناية ،لا يجوز استخدامهم أو إجبارهم على العمل مهما كان طبيعة العمل ونوعه ، معظم قوانين العالم تلزم ذويهم بإرسالهم إلى المدارس وتعاقب الوالدين في حال الامتناع ، لا يجوز تعريضهم للمعاملة القاسية الجسدية أو الإيذاء النفسي ، تركز معظم قوانين العالم على تحريم زج الأطفال بالصراعات العسكرية والاقتتال بين الجماعات والدول.

http://www.afka.org/Salam%20Kuba/Salam%20Kubba050713.htm

وقد أصدرت الأمم المتحدة شرعة حقوق الطفل،بموجب قرار الجمعية العمومية الصادر بتاريخ 20-11- 1959م ،ونظراً لارتباط تلك الشرعة بمناسبة اليوم العالمي للطفل،يسر صفحة “بينات” أن تقدم لكم نصها الكامل.

الديباجة…

لما كانت شعوب الأمم المتحدة، في الميثاق، قد أكدت مرة أخرى إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الشخص الإنسانية وقيمته، وعقدت العزم على تعزيز التقدم الإجتماعي والارتقاء بمستويات الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الأمم المتحدة قد نادت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بأن لكل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، من دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي، أو الأصل القومي، أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر.

ولما كان الطفل يحتاج، بسبب عدم نضجه الجسدي والعقلي إلى حماية وعناية خاصتين، وخصوصاً إلى حماية قانونية مناسبة سواء قبل مولده أو بعده.

وبما أن ضرورة هذه الحماية الخاصة قد نص عليها في إعلان حقوق الطفل الصادر في جنيف عام 1924 واعترف بها في إعلان حقوق الإنسان وفي النظم الأساسية للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية برعاية الأطفال؛ وبما أن للطفل على الإنسانية أن تمنحه خير ما لديها؛ إن الجمعية العامة تصدر رسمياً “إعلان حقوق الطفل” هذا لتمكينه من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها، لخيره وخير المجتمع، بالحقوق الحريات المقررة في هذا الإعلان، وتدعو الأباء والأمهات، والرجال والنساء كلاً بمفرده، كما تدعو المنظمات الطوعية والسلطات المحلية والحكومات القومية إلى الاعتراف بهذه الحقوق والسعي لضمان مراعاتها بتدابير تشريعية وغير تشريعية تتخذ تدريجاً وفقاً للمبادئ الآتية:

المبدأ الأول

يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان، ولكل طفل بلا استثناء أن يتمتع بهذه الحقوق من دون أي تفريق أو تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر يكون له ولأسرته.

المبدأ الثاني

يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة، وأن يمنح، بالتشريع وغيره من الوسائل، الفرص والتسهيلات اللازمة لإتاحة نموه الجسدي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نمواً طبيعياً سليماً في جو من الحرية والكرامة، وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية.

المبدأ الثالث

للطفل منذ مولده حق في أن يكون له أسم وجنسية.

المبدأ الرابع

يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكون مؤهلاً للنمو الصحي السليم، ولهذه الغاية، يجب أن يحاط هو وأمه بالعناية والحماية الخاصتين اللازمتين قبل الوضع وبعده. وللطفل حق في قدر كاف من الغذاء والمأوى واللهو والخدمات الطبية.

المبدأ الخامس

يجب أن يحاط الطفل المعوَّق جسدياً أو عقلياً أو اجتماعياً بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته.

المبدأ السادس

يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية منسجمة النمو، مكتملة التفتح، إلى الحب والتفهم، ولذلك يراعى أن تتم تنشئته إلى أبعد مدى ممكن، برعاية والديه وفي ظل مسؤوليتهما، وفي كل الأحوال في جو يسوده الحنان والأمن المعنوي والمادي، فلا يجوز إلا في ظروف استثنائية، فصل الطفل الصغير عن أمه، ويجب على المجتمع والسلطات العامة تقديم عناية خاصة للأطفال المحرومين من الأمومة وأولئك المفتقرين إلى كفاف العيش. ويحسن دفع مساعدات حكومية وغير حكومية للقيام بنفقة أطفال الأسر الكبيرة العدد.

المبدأ السابع

للطفل حق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانياً وإلزامياً، في مراحله الابتدائية على الأقل، وأن يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة وتمكينه، على أساس من تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وحصافته وشعوره بالمسؤولية الأدبية والإجتماعية، ومن أن يصبح عضواً مفيدًا في المجتمع.

ويجب أن تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولون عن تعليمه وتوجيهه، وتقع هذه المسؤولية في الدرجة الأولى على أبويه.

ويجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة للعب واللهو، الذين يجب أن يوجها نحو أهداف التعليم نفسها، وعلى المجتمع والسلطات العامة السعي إلى تيسير التمتع بهذا الحق.

المبدأ الثامن

يجب أن يكون الطفل في جميع الظروف، بين أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة.

المبدأ التاسع

يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال، ويحظر الاتجار به على أية صورة .

ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الأدنى الملائم، ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤذي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسدي أو العقلي أو الخلقي.

المبدأ العاشر

يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلى التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، وأن يربى على روح التفهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب والسلم والأخوة العالمية، وعلى الإدراك التام لوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة إخوانه البشر.

4 أغسطس 2009

أحمد زويل من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة…

Posted in المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الانسان, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, السلام, انهيار نظامه الاقتصادى, انهاء الحروب, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , at 6:10 ص بواسطة bahlmbyom

أحمد زويل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أحمد حسن زويل
Ahmad Hasan Zewail
أحمد حسن زويل (يسار الصورة)

أحمد حسن زويل (يسار الصورة)
ولدَ في 26 فبراير 1946 (1946-02-26) (العمر 63)
دمنهور، مصر
القومية مصريأمريكي
مجال البحث الكيمياء، الفيزياء
اشتهر بسبب Femtochemistry
الجوائز جائزة نوبل في الكيمياء (1999)

أحمد حسن زويل (26 فبراير 1946 – )، كيميائي مصريأمريكي حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1999. ولد في دمنهور في جمهورية مصر العربية.

محتويات

//

إنجازاته

من أبرز إنجازات العالم المصري أحمد زويل هو ابتكاره لنظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها و عند التحام بعضها ببعض والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هى فيمتو ثانية هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية أي (عشرة مرفوعة للقوة -15) . وقد ساعدت علي التعرف علي الكثير من الأمراض بسرعة كما أن له العديد من براءات الاختراع للعديد من الأجهزة العلمية. و من أهم منجزاته هو أنه أصبح عضواً في الأكاديمية الأمريكية للعلوم في سن الثلاثة و الأربعين.

الجوائز التي حصل عليها

  • جائزة ألكسندر فون همبولدن من ألمانيا الغربية و هي أكبر جائزة علمية هناك .

  • جائزة باك وتيني من نيويورك.

  • جائزة الملك فيصل في العلوم و الفيزياء سنة 1989 .

  • جائزة في الكيمياء سنة 1993.

  • جائزة بنجامين فرانكلين سنة 1998م على عمله في دراسة التفاعل الكيميائي في زمن متناهي الصغر (Femto-Second) يسمى femtochemistry.

  • جائزة نوبل للكيمياء لإنجازاته في نفس المجال سنة 1999. نص قرار الأكاديمية :

  • الجائزة الأمريكية ( أهداها الرئيس بيل كلينتون )

  • انتخبته الأكاديمية البابوية ، ليصبح عضوا بها و يحصل على وسامها الذهبي سنة 2000 .

  • جائزة وزارة الطاقة الأمريكية السنوية في الكيمياء .

  • جائزة ” كارس ” من جامعة زيورخ ، في الكيمياء و الطبيعة ، و هي أكبر جائزة علمية سويسرية .

  • انتخب بالإجماع عضوا بالاكاديمية الأمريكية للعلوم .

  • وضع اسمه في قائمة الشرف في الولايات المتحدة الأمريكية .

  • كرمته مصر ، و حصل على عدة جوائز مصرية منها قلادة النيل العظمى وهي أعلى وسام مصري ، و أطلق اسمه على بعض الشوارع و الميادين

  • الرئيس الأمريكي باراك أوباما إختاره ضمن مجلسه الإستشاري للعلوم والتكنولوجيا.

كتب الدكتور زويل

يوجد كتابان معروفان للمؤلف وهما :

  1. كتاب رحلة عبر الزمن .. الطريق إلى نوبل

  2. كتاب عصر العلم : وقد تم اصدراه في سنة 2005 وخلال عام وتم طباعة 5 طبعات منه ، حيث نفذت الطبعة الأولى منه خلال ساعتين من اصداره.

حاليا

يعيش البروفيسور زويل حالياً في سان مارينو بولاية كاليفورنيا، و هو أستاذ كرسي لينوس باولينج في الكيمياء الفيزيائية و أستاذ الفيزياء في كالتيك ، وهو متزوج من السيدة ديما زويل (الفحام) وهي ابنة العلامة شاكر الفحام و تعمل طبيبة، وتم اختياره ليكون عضواً في المجلس الاستشاري في جامعة الملك عبد الله للعلوم و التقنية في المملكة العربية السعودية .

اقرأ أيضا

مرجع

وصلات خارجية

قائمة الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء

ليبسكوم (1976) · بريغوجين (1977) · ميتشل (1978) · براون / فيتيغ (1979) · برغ / جيلبرت / سانجر (1980) · فوكوي / هوفمان (1981) · كلوغ (1982) · توبي (1983) · ميريفيلد (1984) · هاويتمان / كارل (1985) · هرشباش / لي / بولانيي (1986) · كرام / لين / بيدرسن (1987) · دايسنهوفر / هوبر / ميتشل (1988) · ألتمان / كتش (1989) · كاري (1990) · إرنست (1991) · ماركوس (1992) · موليس / سميث (1993) · أولاه (1994) · كروتزن / مولينا / رولند (1995) · كورل / كروتو / سمالي (1996) · بوير / والكر / سكو (1997) · كوهن / بوبل (1998) · زويل (1999) · هيغير / ماكديرميد / شيراكاوا (2000)

زويل فى مكتبة الإسكندرية: مصر تعانى جموداً وتحجراً.. ونظام «الترقيع» فى السياسات «مش هيجيب فايدة»…

كتب يوسف العومى ورجب رمضان ٣١/ ٧/ ٢٠٠٩

قال العالم المصرى الحائز على جائزة نوبل فى العلوم التكنولوجية الدكتور أحمد زويل: «إن التعليم فى مصر يعانى من مشكلات خطيرة، لا يمكن التغلب عليها بنظام الترقيع فى المنظومة والسياسات، لأن ده مش هيجيب فايدة أبدا»، مشيراً إلى أن مصر لن تشهد أى طفرة حضارية إلا إذا جوّدت التعليم والبحث العلمى لديها.

وأضاف زويل، الذى يعمل مستشاراً علمياً للرئيس الأمريكى باراك أوباما: «لابد أن تعود مصر لسابق عهدها لتكون تاج الشرق الأوسط من جديد، لكن هذا لن يتحقق إلا بتطوير مدارسها وتغيير طريقة وأسلوب التعليم التلقينى الحالى، خاصة أنها لم تعد مناسبة فى ظل العصر المعلوماتى الحالى»،

لافتاً إلى أنه يستحيل أن تكون جامعة بها ١٢٥ ألف طالب وطالبة وتحرز تقدماً وتعليماً مميزاً، خصوصاً أن الفلوس فى مصر «زى الرز» – حسب تعبيره – لكنها بتروح وتيجى شأنها شأن البترول.

وتابع، خلال ندوة عقدها فى مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع غرفة الفنادق السياحية، مساء أمس الأول، تحت عنوان «رحلة إلى المستقبل»: «لكن ينبغى أن نهتم بالثروة البشرية، خاصة أن مصر مليئة بالعناصر الممتازة على المستويات السياسية والعلمية والاقتصادية».

ورداً على سؤال للدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد، حول الدور الذى يمكن أن يقدمه زويل لتغيير مستقبل مصر قال العالم المصرى: «أنا مقتنع اقتناعاً كاملاً بأن مصر قادرة على إحداث نقلة حضارية كبيرة، وسبق أن قلت هذا الكلام للرئيس مبارك ورئيس الوزراء، بشرط تجويد نظام التعليم والبحث العلمى»، معرباً عن أمنياته بأن تدخل مصر دور النهضة العلمية الحديثة بفكر وأسلوب جديدين.

وأضاف زويل، خلال الندوة التى أدارها الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية، وحضرها وزيرا التعليم العالى والبحث العلمى والتعاون الدولى: «نحن فى مصر نعانى جموداً وتحجراً وعدم وجود رؤية واضحة فيما يتعلق بحرية الإبداع»، منتقداً ما وصفه بـ«الجمود الذى يسيطر على المصريين ويحجمهم عن التعرف على الاكتشافات العلمية الحديثة فى العالم بحجة الدين».

وتابع: «إحنا مضيّعين وقتنا وجهدنا فى الأيديولوجيات، فهذا ناصرى، وذاك وفدى، وذلك اشتراكى» مشيراً إلى أن هذا الأمر «ليس معقولاً»، ولابد من الانتباه إلى أمور أفضل وأوقع بكثير من هذا مثل الحلم بالصعود إلى الفضاء والوصول الى سطح القمر.

وانتقد العالم المصرى «تجاهل الإعلام» لأى اكتشافات علمية حديثة، مقابل الاهتمام فقط بالأيديولوجيات، خصوصاً أن مصر بها أشياء عظيمة – حسب قوله – لو تم توجية الاهتمام إليها «هتكسر الدنيا كلها»، مثل الطاقة الشمسية والسيلكون الموجود فى الصحراء المصرية.

وقال زويل: «مازلت متحمساً لمشروعى المفضل، وهو إنشاء جامعة للعلوم التكنولوجية فى مصر»، لافتا إلى أن الدولة التى لديها إرادة وتقدم وعزيمة وحضارة هى التى لا تعتبر البحث العلمى عبئاً عليها على الإطلاق، فضلاً عن ضرورة تقديم الدعم الاقتصادى والسياسى والثقافى له.

وأضاف: «أعلم جيداً ما يجرى فى مصر، وما تعانيه من مشكلات جعلت الكثير من الشعب المصرى فاقداً للأمل، وهو ما أراه كارثة بالنسبة لمصر بالذات، لأننا لن نستطيع إحراز أى تقدم أو تطوير على الإطلاق».

20 يوليو 2009

مواجهة التعصب والعنصرية والكراهية‏!‏

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, النهج المستقبلى, النضج, الأنسان, الصراع والاضطراب, الصراعات, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , at 9:43 ص بواسطة bahlmbyom

فى مقـــــــــالة عميقة للدكتور عبد المنعم السعيد … هل يستجيب العـــقل  للصوت الهادئ الرصين الذى يشع فكراً راقياً  بدلاً من الصراخ والعويل …هل نستجيب لمحاولات مفكرينا للأخذ بالأسباب للتطور والترقى بدلاً من السقوط تحت مخالب التعصب والكراهيـــــــة ؟؟؟

قضايا و اراء…

44786 ‏السنة 133-العدد 2009 يوليو 20 ‏27 من رجب 1430 هـ الأثنين

مواجهة التعصب والعنصرية والكراهية‏!‏
بقلم‏:‏د‏.‏ عبد المنعم سعيد

http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=opin2.htm&DID=10014

‏هل يمكن إضافة جديد لكل ما كتب حول استشهاد الدكتورة مروة الشربيني منذ يوم الثالث من يوليو الجاري عندما حدثت الكارثة المروعة لمقتلها في مبني محكمة الاستئناف في مدينة دريسدن الألمانية؟ وهل الحادث من الأهمية المركزية إلي الدرجة التي تدفع جانبا موضوعات محورية تخص رفاهية وتقدم الشعب المصري خاصة بعد التغطية الإعلامية الكثيفة للحادث؟ والإجابة في الحالتين هي بالإيجاب‏,‏ لأن مرور بضعة أسابيع علي الواقعة الإجرامية ربما يجعلنا ليس أقل لوعة وإنما أكثر قدرة علي وضع ما جري ضمن إطاره الصحيح الذي يجعلنا‏,‏ ويجعل العالم‏,‏ يتعلم الدرس الصحيح‏,‏ بحيث يقود في النهاية إلي منع حوادث مماثلة‏.‏ وبالطبع فإن مقتل النفس البشرية لا يوجد ما يقابله ثمن‏,‏ بل إنه في الحكمة الإلهية كمن قتل الناس جميعا‏,‏ إلا أن للمسألة ما هو أكثر عندما تكون الواقعة سببا في سلسلة من عمليات القتل والانتقام والفرقة بين بني الإنسان‏.‏ وفي الإطار التاريخي الذي نعيشه فإن هناك من يعيش علي إذكاء صراع الحضارات‏,‏ ومن يجد متعة في صدام الثقافات‏,‏ ومن يري مصير بلادنا وقد تباعد عن مصير العالم ومدنيته الإنسانية‏.‏

وبرغم أن الحزن كان عاما ولم يستثن أحدا في مصر خلال الأسبوعين الماضيين علي الشهيدة وما جري من إصابة بالغة لزوجها‏,‏ ويتم لابنها‏,‏ إلا أن تحليل الواقعة جري في اتجاهين‏.‏ الأول مضي وراء نظرية المؤامرة وصاغ منها أن العرب والمسلمين مستهدفون في الدول الغربية‏,‏ وأن هناك مسئولية علي الجانب المسلم بالرد علي التطرف السائد في الغرب بتطرف مضاد له في الاتجاه ومساو له في السرعة‏.‏ وقد عبر عن الخشية من هذا المعني والد المجني عليها د‏.‏علي الشربيني في حواره علي قناة العربية الفضائية قائلا‏’‏ لا أريد أن يكون مقتل ابنتي دافعا لموجة من العنف والعنف المضاد‏’.‏ ولكن ذلك لم يفت في عضد هذا الاتجاه كثيرا‏,‏ حيث لم يكتف بالتركيز علي استخدام الجريمة لكي تكون صفة للغرب كله وموقفه من العرب والمسلمين‏,‏ وإنما ذهب إلي اتهام كل من يريد علاقة علمية‏,‏ أو علاقة منفعة من تجارة أو استثمار أو تكنولوجيا‏,‏ بأنه يشكل‏’‏ طابورا خامسا‏’‏ يستحق الاستئصال داخل بلادنا‏,‏ لأنه بالهوي أو بالمصلحة جزء من المنظومة الغربية‏.‏

وللحق فإن أصحاب هذا الاتجاه كان لديهم الكثير من المعلومات التي تعزز منطقهم‏,‏ فحادث الدكتورة مروة الشربيني ليس الأول من نوعه‏,‏ بل إن هناك العشرات والمئات من المصريين والمصريات وآلاف العرب والمسلمين‏,‏ تعرضوا إلي حوادث مشابهة‏.‏ كما أن مدن دريسدن وروستوك اشتهرت بأنها تضم النازيين الجدد وشهدت معظم الجرائم التي حدثت للأتراك في ألمانيا‏.‏ وبالتالي‏,‏ يعد هذا الحادث عاكسا وليس كاشفا لمأزق الوجود العربي والإسلامي في المحيط الغربي‏,‏ حيث تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من أعمال العنف التي يتعرض لها المسلمون في أوروبا فيما عرف بـ‏’‏ الإسلاموفوبيا‏’,‏ سواء في بريطانيا أو اسكتلندا أو الدنمارك أو بلجيكا وغيرها‏,‏ خلال السنوات الماضية‏.‏ و في تحقيق نشرته‏’‏ الأهرام‏’‏ بعنوان‏’‏ ضحايا العنصرية‏’,‏

أوضحت فيه أن الإحصاءات الرسمية في فرنسا تشير إلي‏480‏ جريمة عنصرية وكراهية موجهة للجاليات العربية والإسلامية‏,‏ التي تنتمي إلي دول شمال إفريقيا‏,‏ وهي تمثل‏68%‏ من نسبة الجرائم ضد الأجانب بين عامي‏2006‏ و‏.2008‏ كما شهدت بريطانيا‏329‏ واقعة تمييز ضد المسلمين خلال تلك الفترة‏.‏ وفي السويد‏,‏ سجلت خلال عامي‏2006‏ و‏2007‏ بلاغات عن‏458 جريمة كراهية ضد المسلمين‏,‏ وفي هولندا شهد عاما‏2006‏ و‏2007‏ ما يقرب من‏144‏ حادث عنف ضد المسلمين‏.‏ وتشير بيانات وزارة الداخلية الألمانية لعام‏2008‏ إلي استمرار ارتفاع عدد الجرائم التي ارتكبها اليمين المتطرف في ألمانيا والتي بلغت‏20422‏ مسجلة بذلك زيادة بنسبة‏16%‏ علي عام‏.2007‏

كما ذكر تقرير نشرته صحيفة‏’‏ دي تسايت‏’‏ الألمانية الأسبوعية أن هيئات مكافحة الجريمة رصدت خلال العام‏2006‏ نحو‏12238‏ جريمة ذات دوافع دينية متطرفة من بينها‏726‏ جريمة عنف‏,‏ وكان عام‏2005‏ قد شهد ارتكاب‏10271‏ جريمة ذات خلفية دينية متطرفة من بينها‏588‏ جريمة عنف‏.‏ وخلال تنظيم فعاليات كأس العالم لكرة القدم‏2006,‏ طالب سياسيون ألمان بإطلاق صفة‏’‏ مناطق خطيرة علي الأجانب‏’‏ علي أنحاء معينة في ألمانيا بسبب احتمال تعرض الأجانب الزائرين لها لجرائم بسبب ارتفاع مستوي معاداة الأجانب‏,‏ مما أثار نقاشا حادا حول مسئولية الدولة في محاربة ظاهرة اليمين المتطرف‏.‏

أما الاتجاه الثاني فيري أن ما حدث يعبر عن وجود اتجاه عنصري متطرف قائم في ألمانيا‏,‏ بل وأوروبا‏,‏ وموجه ضد الجميع‏,‏ وهو امتداد لتصاعد الهجمة الإيديولوجية والثقافية والإعلامية التي شنتها قوي المحافظين الجدد والمسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة ضد الدول العربية والإسلامية‏.‏ ووفقا لهذا الاتجاه‏,‏ فإن مروة الشربيني هي شهيدة العنصرية والإرهاب وليست شهيدة الحجاب والإسلام‏,‏ عبر تصاعد نزعات العنصرية التي تغذيها جماعات الكراهية‏,‏ ليس ضد المسلمين والعرب فقط وإنما ضد الأجانب أيضا‏,‏ فهو ضد كل ما هو وافد وأجنبي‏,‏ خاصة من لون بشرة يختلف عن الجنس الآري‏,‏ فالعداء للأجانب لدي العنصريين الألمان لا يفرق بين مسلمة ترتدي الحجاب ومسلمة لا ترتديه‏.‏ ولعل ذلك هو ما يفسر ازدياد عدد العرب والمسلمين في الدول الغربية بوجه عام‏,‏ حيث تشير الإحصائيات المتاحة إلي أنه يوجد في فرنسا‏6‏ ملايين مسلم‏,‏ الأمر الذي جعل الإسلام هو الديانة الرسمية الثانية بعد الكاثوليكية‏.‏

كما بلغ عدد المسلمين في ألمانيا‏4‏ ملايين من أصل‏82.21‏ مليون ألماني‏,‏ وفي بريطانيا تجاوز عدد المسلمين فيها مليونا و‏700‏ ألف مسلم‏,‏ وفي إيطاليا تجاوز عدد المسلمين المليون وفي هولندا تجاوز عددهم‏900‏ ألف مسلم‏,‏ وفي اليونان‏700‏ ألف مسلم‏,‏ وفي بلجيكا‏600‏ ألف مسلم‏,‏ وفي السويد نصف مليون‏,‏ وفي النمسا قرابة نصف مليون‏,‏ وفي سويسرا‏400‏ ألف مسلم‏,‏ وفي أسبانيا‏400‏ ألف مسلم‏,‏ وفي الدنمارك قرابة‏200‏ ألف مسلم وفي فنلندا‏60‏ ألفا‏,‏ بالإضافة لوجود مئات الآلاف من المسلمين في دول أوروبية أخري‏,‏ ويصل العدد الإجمالي للمسلمين في أوروبا إلي‏26‏ مليون مسلم‏.‏

والحقيقة‏ -‏ وفق هذا الاتجاه‏-‏ فإن ثمة ازدواجا في المعايير العربية والإسلامية تجاه العنف أو الإرهاب الذي يحدث للعرب والمسلمين في الخارج‏,‏ وللأجانب في الدول العربية والإسلامية‏.‏ وبرغم أنه لا يوجد استطلاع موثق يوضح موقف المجتمعات العربية من الممارسات الإرهابية‏,‏ لكن هناك قطاعات يعتد بها من الرأي العام العربي تلقي ترحيبا وتجد تأييدا‏.‏ وهناك أمثلة عديدة علي ذلك مثل قتل الرهائن الغربيين في العراق بواسطة جماعات الخطف التي مارست أبشع صور الإرهاب في العراق والذبح بالسيف وبث صور الإطاحة بالرقاب ليراها دول العالم قاطبة‏,‏ أو كما يقال مزحا‏’‏ الذبح علي الطريقة الإسلامية‏’,‏

علاوة علي استهداف الأجانب في عمليات إرهابية سواء التي شهدتها مصر أو السعودية أو اليمن أو الأردن أو المغرب أو دول عربية وإسلامية أخري‏.‏ بل إن ما لا يقل خطورة عن ذلك أن العنف العنصري القائم علي الكراهية للآخر المختلف في الدين أو المذهب أو العرق من الشيوع في العالمين العربي والإسلامي إلي الدرجة التي تجعل كل صاحب ضمير يفهم القضية في إطارها العالمي باعتبارها مواجهة بين المؤمنين بالحفاظ علي سلامة النفس البشرية‏,‏ وبين هؤلاء الذين لا ينظرون لها إلا باع تبارها جزءا من منظومة خاصة يرونها الأعلي والأرقي‏.‏ وربما لم تكن هناك مصادفة أنه في الوقت الذي قام فيه القاتل الألماني ذو الأصول الروسية بطعن الشهيدة مروة الشربيني كان هناك في العراق من يهدمون الكنائس ويقتلون المسيحيين‏,‏ بجوار عمليات القتل المتبادل بين الشيعة والسنة‏,‏ وشهدت بلدان عربية أخري حوادث قتل مروعة علي أساس من اختلاف في العرق حتي ولو جري الاتفاق علي الدين والمذهب‏.‏

المسألة إذن هي أن العنصرية والكراهية قد ضربت بجذورها في مناطق كثيرة من العالم‏,‏ ربما نتيجة انتشار الصور النمطية بين الشرق والغرب‏,‏ أو بسبب الصراعات القديمة بين الأديان والمذاهب والتي تتجدد مسمياتها‏,‏ ولكن السبب الأعظم هو أن هناك من يغذيها‏,‏ ويسعي إلي صب الزيت علي النار كلما لاحت الفرصة حينما تستخدم التيارات المتعصبة أفعالا وأقوالا تأتي من شبيهاتها علي الجانب الآخر حتي تبرهن علي وجهة نظرها‏.‏ وفي أحيان أخري فإن القضية برمتها تستخدم في إطار السياسة قضية الهجرة كأداة انتخابية خاصة في وقت انتشرت فيه البطالة‏;‏ أما في الشرق فإنها تستخدم كوسيلة من أدوات التصفية المادية أو المعنوية للتيارات السياسية والاجتماعية المنادية بالحداثة والمجتمع المدني والتطور الديمقراطي‏.‏

مواجهة هذا التيار دائما تأتي من الداخل سواء كان هذا الداخل في المجتمعات الغربية أو المجتمعات العربية والإسلامية‏,‏ حيث يصير من واجب كل مجتمع أن يقوم بعملية المجاهدة الذاتية لتيارات التعصب والكراهية داخله‏,‏ لأن ذلك ينزع عن الطرف الآخر أقوي مسببات وجوده‏.‏ ومن يعلم فربما يأتي اليوم الذي يتحد فيه بني الإنسان لمواجهة هذا التيار علي الجانبين سواء من خلال منظمات دولية مثل الأمم المتحدة‏,‏ أو حتي منظمات جديدة توقف هذا المد الجنوني الذي بات يستعيد ذكريات أليمة للبشرية عاشتها وقادتها إلي حرب عالمية كبري‏.‏

لعن الله الفتنة ولعن من أيقظها‏!!.‏

20 يونيو 2009

الرعاية الصحية الأولية ومنح السلطة للنساء…

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, البهائية, الحضارة الانسانسة, عهد الطفولة tagged , , , , , , , at 7:57 ص بواسطة bahlmbyom

المرأة

الرعاية الصحية الأولية ومنح السلطة للنساء…

إعداد: إيثل ج. مارتينز

___________________________________________________________

“ستحقق السعادة للجنس البشري عندما يقوم الرجال والنساء بتنسيق جهودهم والتقدم معاً بالتساوي، فكل منهما مكمل ومساعد للآخر.”

عبد البهاء[a]

___________________________________________________________

المرأة 2

إن مهمة إنقاذ حياة ملايين النساء والفتيات، اللواتي يمُتن كل عام عبر أنحاء العالم بسبب أمراض      يمكن الوقاية منها، لهي مهمة صعبة وشاقّـة. إن الأذى الناتج عن موت العديد من النفوس دون وجه حق يمكن الآن تبديله إلى أمل لأن الحاجة إلى رعاية صحية جيدة وحياة نوعية متطورة لجميع الإناث هو ما ينادي به المجتمعات والمسؤولون عن الصحة والباحثون والفاعلون السياسيون.

في جميع المجتمعات، إن السياسات الاقتصادية، مثل تلك التي تستعبد النساء في أعمال ووظائف ذات أجور منخفضة وتحت ظروف خطرة، وأيضاً خطط التنمية في هذه المجتمعات، مثل تلك التي تستولي على الأراضي الزراعية والتي هي وسيلة كسب العيش وتستبدلها بمحاصيل نقدية، لها تأثير عميق على الحالة الصحية للنساء وعلى عائلاتهم. فأكثر الأمهات، اللواتي يكُنّ مسؤولات لوحدهن عن إعالة الأسرة، لا يحملن أعباء المشاكل الاقتصادية فقط، بل يحملن أيضاً عبء نتائج الصراعات الأهلية وتدهور البيئة. كما يتم في معظم الأحيان تجاهلهن من طرف الأنظمة التي تقدم الخدمات الصحية والاجتماعية والتي يتحكم فيها الرجال، بالإضافة إلى منعهن من الاستفادة على نفس النحو من الخدمات المختلفة.

حتى في نطاق العائلة نفسها، توجد الفوارق بسبب التعصبات والتحيزات الاجتماعية والثقافية. على سبيل المثال، قد يؤدي تفضيل الابن إلى إعطاء الابنة كمية أقل من الطعام. ويُنتظَر أيضا من الفتاة أن تعمل أكثر مع وجود فرصة أقل لها للتعليم والرعاية الصحية بالمقارنة مع الفتى. وكنتيجة لذلك، غالباً ما تكون الفتيات غير مستعدات للزواج وإنجاب الأطفال، مع ذلك يقمن بذلك قبل أن يصبحن جاهزات من الناحية الجسمانية والنفسية والمادية لتحمل مسؤولية ذلك. فإن الزواج السابق لأوانه غالباً ما يؤدي إلى بدء حلقة خطيرة من سوء التغذية، حيث أن الأمهات اللاتي تحت الوزن الطبيعي ينجبن أطفالاً بنفس تلك المواصفات وبهذا يكونون في خطر المعاناة من الحرمان الغذائي والتعليمي. وبالتالي، فإن المشاكل التي تواجه النساء والفتيات، يجب معالجتها على جميع المستويات: في العائلة، في الجامعة، وضمن المجتمع ككل.

منظمة الصحة العالمية (WHO)

إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن الصحة العالمية هي منظمة الصحة العالمية (WHO)، التي تأسست سنة 1948، ولديها الآن أكثر من 170 دولة مشاركة. دستور الـ(WHO) يعرّف الصحة على أنها “حالة من الرخاء الجسماني والنفسي والاجتماعي وليس فقط غياب المرض والضعف”. تقوم الكثير من المنظمات الآن بإضافة بُعد رابع للصحة، ألا وهو التقدم والرخاء الروحاني. إن التحدي المُوالي الذي يواجه الـWHO هو الاعتراف بأن هناك عائق عظيم يمنع الحق في التمتع بالصحة ألا وهو أن يكون جنس المولود أنثى. إن دستور الـWHO يصرّح: “إن التمتع بأعلى مستوى من الصحة هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان دون النظر إلى العرق، أو الدين، أو الاعتقاد السياسي أو الحالة الاقتصادية والاجتماعية”. يجب إضافة الجنس (رجل/ امرأة) إلى هذه القائمة.

إن تطوير الحالة الصحية في جميع أنحاء العالم مهمة ضخمة وتحتاج إلى تعاون على مستوى عالمي. ولتسهيل هذا التعاون، قامت الـWHO بتأسيس اجتماع سنوي مدته أسبوعين في جنيف. خلال هذا المجلس الصحي العالمي، يجتمع ممثلون من الدول الأعضاء لتبادل المعلومات، وتقاسم التجارب، والتشاور حول مواضيع تتعلق بالصحة، وابتكار خطط عالمية. وبفضل هذه المشاورات والمحادثات السنوية، فإن فهم وإدراك الـWHO لأفضل الطرق الكفيلة بتعزيز ودعم الصحة في كل أنحاء العالم يستمر في النمو والتطور.

خلال العقود الثلاثة الأولى، لم تحقق منظمة الصحة العالمية ((WHO سوى القليل من التقدم نحو هدفها من أجل تحقيق عالم سليم يخلو من الأمراض. في عام 1977، دعا المدير العام لـ WHOإلى وضع استراتيجية جديدة، مُقرّاً بأنه بالرغم من أن خطط الرعاية الصحية المتبعة في العالم الصناعي –الذي يمتلك مستشفيات كبيرة، والعقاقير والأدوية العلاجية- قد تم تصديرها إلى الدول النامية لمدة ثلاثين سنة، إلا أن صحة العالم لم تتطور. بل ازدادت سوءاً في الحقيقة.

في تلك السنة، اتخذ المجلس الصحي العالمي قراراً بأن الناس في كل مكان يجب أن يتمتعوا بالخدمات الصحية التي تمكّنهم من أن يعيشوا حياة اجتماعية واقتصادية منتجة مع حلول نهاية هذا القرن. هذا الهدف يسمّى (الصحة للجميع مع حلول سنة 2000)

(HFA/ 2000).

الرعاية الصحية الأولية (PHC)

ظهرت الخطة المتبعة لتحقيق هدف (الصحة للجميع) عام 1978 في مؤتمر تاريخي انعقد في آلماتا، والتي هي جزء من الاتحاد السوفياتي سابقاً. لقد تكفل صندوق الطفولة الدولي التابع للأمم المتحدة UNICEF، ومنظمة الصحة العالمية (WHO) بهذا المؤتمر. قبل بدء المؤتمر في آلماتا، قامت الـWHO بتحديد ثمانية عناصر معروفة لدى تسعة برامج صحية ناجحة. لقد تم اختيار الكلمات “الرعاية الصحية الأولية PHC” لوصف العناصر الثمانية المترابطة التالية:

  1. 1.      التعليم حول المشاكل الصحية الشائعة وما يمكن فعله لمنع هذه المشاكل والتحكم فيها.
  2. 2.      الرعاية الصحية للأمهات والأطفال ومن ضمن ذلك التخطيط العائلي.
  3. 3.      دعم وتعزيز التغذية الجيدة.
  4. 4.      التطعيم ضد الأمراض المعدية الخطيرة.
  5. 5.      مخزون كافي من الماء النظيف.
  6. 6.      تعزيز الصحة العامة الأولية.
  7. 7.      الوقاية من والتحكم في الأوبئة المستوطنة المحلية.
  8. 8.      العلاج المناسب للأمراض والجروح الشائعة.

تؤكد الرعاية الصحية الأولية على أن الوقاية خير من العلاج. إنها تعتمد على المساعدة الفردية في المنزل، والمشاركة الجامعية، والتكنولوجيا التي تكون مقبولة ومناسبة ويمكن تحمل نفقتها من قبل الناس. إنها تجمع بين المعرفة العلمية الحديثة والتكنولوجيا الصحية المعقولة من جهة وبين عادات وممارسات صحية تقليدية فعالة من جهة أخرى. الأمر الذي يهم النساء هو أن فعالية الرعاية الصحية الأولية ((PHC تعتمد بشكل كبير على تقبل الجامعة للعاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية، والتي أكثرهم من النساء، اللواتي في أغلب الأحيان يتم انتخابهن واختيارهن محليا بمشاركة الجامعة.

هناك مفاهيم أساسية أخرى تم استنباطها من الدراسة، ملخصة في النقاط التالية:

  1. 1.      ينبغي للرعاية الصحية الأولية أن تكون متوافقة مع نمط حياة السكان.

2.  يجب أن تلبّي هذه الرعاية احتياجات الجامعة المحلية وأن تكون جزءاً لا يتجزأ من النظام الوطني للرعاية الصحية.

  1. 3.      لزوم دمج وتوحيد الخدمات الوقائية والتعزيزية والتأهيلية لفائدة الفرد، والأسرة والجامعة.

4.  يجب تحمل مسؤولية أغلب الخدمات الصحية بواسطة عمال مدربين على نحو مناسب من ضمن الجالية أو الجامعة كلما كان ذلك ممكنا.

  1. 5.      إن التوازن بين هذه الخدمات يجب أن يختلف طبقاً لاحتياجات الجامعة، ويمكن أن يتغير بمرور الزمن.
  2. 6.      يجب إشراك السكان المحليين في عملية تأسيس وتنفيذ أنشطة الرعاية الصحية.

7.  يجب أن تكون القرارات بشأن احتياجات الجامعة وحلول مشاكلها مبنية على أساس حوار مستمر بين الناس وأخصائيو الصحة الذين يخدمونهم.

لم تكن هذه المفاهيم جديدة ، ولكن لم يتمّ دمجها مع بعض كجزء من خطة شاملة إلاّ سنة 1977. و اعتماداً على النتائج النوعية من بعض الدول التي تمّ فيها تطبيق المبادئ وكانت مؤثرة وفعالة، تم اقتراح الرعاية الصحية الأولية في آلماتا كالبديل الوحيد، وقد اتفقت السلطات الصحية العليا في العالم على هذا الأمر. فقد قامت بتبني الرعاية الصحية الأولية ((PHC كخطة أساسية لتلبية الاحتياجات الصحية لغالبية سكان العالم.

لهذا فإن طرق المداواة المتبعة والمقبولة سابقاً انقلبت رأساً على عقب، في آلماتا. إن الأدوية العلاجية ستحتل المرتبة الثانية بعد الوقاية في المستقبل. كما أن جميع ممثلي الدول الحاضرين، قاموا بتوقيع “إعلان آلماتا” وتعهدوا بالرجوع إلى أوطانهم للبدء بتوجيه التبرعات لمصلحة الرعاية الصحية الأولية، والانتقال من المراقبة المركزية إلى المراقبة الإقليمية والمراقبة المحلية. كانت هذه التغييرات جذرية وصارمة، وكانت، في حالة تنفيذها، ستفوض السلطة للناس حتى يعتنوا بصحتهم. ولكن مثل هذا الانتقال المفاجئ في التفكير والعمل، سيتطلب أمراً لم يكن دائماً متوقعاً حدوثه بسرعة: الإرادة السياسية.

لقد أظهر التقييم الذي تم إجراؤه عام 1983، بأنه مع وجود الإرادة السياسية، فإن الأفراد المسؤولين عن خير وسعادة الأمة من الناحية المادية والنفسية والاجتماعية لم يكونوا يملكون المال الكافي لإجراء تطورات عظيمة دون اللجوء إلى المساعدة. ولهذا في عام 1985 قامت منظمة الصحة العالمية WHO)) بدعوة المنظمات غير الحكومية ((NGOs لمساعدة الحكومات على تحقيق أهداف آلماتا. في البداية قام الكثيرون بالاستجابة، عن طريق التعاون مع الحكومات المركزية لتدريب عمال الرعاية الصحية الأولية المنتخبين من جامعاتهم.

في عام 1989، وبمشاركة العديد من المنظمات غير الحكومية (NGOs)، تم نشر كتيّب “حقائق تتعلق بالحياة”، بواسطة صندوق الطفولة العالمي التابع للأمم المتحدة UNICEF، منظمة الصحة العالمية ((WHO، منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة UNESCO، وصندوق المساعدة السكانية التابع للأمم المتحدة UNFPA، بحيث تمّ في هذا الكتيّب تجميع المعلومات الهامة والحيوية المتعلقة بصحة الطفل والأسرة والتي قرروا بأن لكل عائلة في العالم الحق في معرفتها. تمّت مراجعة هذه المعلومات كلياَ وبكل دقة عام 1993 على ضوء أحدث الأبحاث، ويوجد الآن 8 ملايين نسخة مطبوعة بأكثر من 175 لغة وموزعة في أكثر من 100 دولة. لقد أصبح كتيب “حقائق تتعلق بالحياة” هو الأساس للجهود المبذولة في مجال التعليم الصحي من طرف الخدمات الصحية المركزية في برامج المنظمات الغير حكومية في الرعاية الصحية الأولية، وصفوف محو الأمية للكبار.

ذكر في كتيب “حقائق تتعلق بالحياة” بأن الأعباء التي تتحملها النساء عظيمة جداً. ومع ذلك، فإن أدوار كل من الذكر والأنثى في العديد من الثقافات لها جذور عميقة تمتد إلى العادات والتقاليد، وعادة ما تظل باقية ودائمة بسبب سلوك كل من النساء والرجال. فإذا كان من اللازم تغيير هذه الأدوار، يجب على كل من النساء والرجال أن يوافقوا على هذا التغيير، ثم عليهم أن يقرروا معاً بشأن إعادة توزيع المسؤوليات. لقد تم التركيز على أهمية المشورة في هذا الموضوع من طرف أخصائيين ذكور في مجال الصحة والذين تم إجراء مقابلة معهم بعد انتهاء مؤتمر طبي في تنزانيا، حيث تمّ التأكيد على أهمية إشراكٍ أكبر للرجال في حماية صحة أطفالهم. وقد قالوا: “عندما نحاول القيام بهذا الأمر، تعتقد زوجاتنا بأننا نتدخل في عملهـن.”

منذ مؤتمر آلماتا، تمتعت الرعاية الصحية الأولية بالتقدم المتواصل وعانت في نفس الوقت من بعض النكسات الخطيرة، ولكنها جلبت منافع هامة للنساء في المناطق التي تمّ تنفيذها فيها. ونظراً لِكون الرعاية الصحية الأولية تعتمد بشكل كبير على مساهمة النساء، خصوصاً في منطقة يتم فيها التعليم الصحي، فإن هذا الأمر يزيد من ثقتهن بأنفسهن ويمنحهن السلطة لخدمة جامعاتهن بطرق متعددة.

  1. 1.      عن طريق تحسين صحة النساء وصحة عائلاتهن.
  2. 2.      عن طريق تدريب النساء، ليصبحن مانحات للرعاية ومعلمات للصحة.
  3. 3.      عن طريق وضعهن في مواقع المسؤولية.
  4. 4.      عن طريق تشجيع المبادرات الفردية.

إن الأمثلة التالية المأخوذة من تجارب في الرعاية الصحية الأولية في كل من إفريقيا والهند، توضح كيف يتمّ منح السلطة للنساء حتى يشاركن بثقة أكبر في تشكيل حياة جامعاتهن.

أمثلة على الرعاية الصحية الأولية في أفريقيا.-

إن الرعاية الصحية الأولية تعتمد بشكل كبير على مدى مساهمة النساء فيها. لقد قيل بأن العمال الحقيقيين للصحة القروية هم أولئك القائمين على الولادة التقليدية traditional birth attendants . قال أحد القائمين على الولادة التقليدية “نحن نقوم بهذا الأمر بكل بساطة”. حيث “تتم الولادة، ثم نقوم بغسل المرأة والطفل، يلي ذلك صيحات وتهاليل الفرح وبعد ذلك نرجع إلى المنزل”.

يُقر القائمون على الولادة التقليدية TBAs ، سواء المدربين منهم أو غير المدربين،  بأن الجهل أمر خطير. فالعديد من الأمهات أو الأطفال يموتون أثناء عملية الولادة، والعديد من الذين ينجون من الموت يصابون بتشوهات جسدية وعقلية. تقول الـWHO : “يمكن تجنب حدوث هذه المآسي إلى حد كبير”. ساعدت برامج الرعاية الصحية الأولية في تقليل معدلات وفيات الأمهات والأطفال والأمراض المصاحبة للولادة، عن طريق تزويد القائمين على الولادة التقليدية TBAs بتسهيلات وتدريبات للرعاية الصحية الأولية، وعن طريق تزويد الأمهات بالرعاية قبل فترة الولادة، وأخيراً بتعزيز وتشجيع معايير صحية بسيطة.

قد يستلزم بعض الوقت بالنسبة لشخص لم يكن له دور فعال في خدمة المجتمع حتى  يبدأ بتحمل تلك المسؤولية فيما بعد، ولكن النتائج قد تكون مُرضية بعد طول الانتظار. يحكى بأنه كانت هناك امرأة بطيئة التعلم في البداية، ولكن بعد ستة أشهر من عودتها من التدريب الذي استفادت منه ، بدأت بمدّ يد المساعدة للجامعة. بعد ذلك وفي اجتماع أقيم في جامعتها، قام موظفو الدولة (في القطاعات الزراعية والتعليمية) بمدحها وثنائها، قائلين بأنهم قد تعلموا الكثير منها، ويتساءلون عن سبب عدم تدريب النساء كعمال في مجال الزراعة أو التعليم، لأن هذه الأعمال ضرورية للمساعدة في تقدم ورقي الجامعة.

إن الاستثمارات الصغيرة في مجال التربية الصحية للنساء لها فوائد وأرباح كبيرة. إحدى النساء العاملات في مجال الصحة والمشارِكة في دورة دراسية تنشيطية، أحضرت معها كيسا من الجزر وقدمته للمنسق ثم قالت: “لقد اقترحتَ أن يكون لكل واحد منا حديقة خضر في منزله حتى نكون قادرين على إطعام عائلاتنا. بعد التدريب، حصلتُ على البذور من قسم الزراعة وقمت بزرع حديقة منزلية. وخصصت كذلك قطعة من الأرض لزراعة الجزر، وقمت ببيعها في السوق حتى أدفع الرسوم الدراسية لابني.” (من المتأمل أن تقوم بنفس الأمر عندما تصل ابنتها إلى سن المدرسة.)

يعتبر العاملون في مجال الصحة أفراداً ذوي مكانة مرموقة في جامعاتهم. تقول إحدى النساء: “قبل أن يتم تدريبي كعاملة في مجال الصحة، لم يُعرني أحد أي اهتمام، ولكنهم الآن يستمعون إلي في شأن ما تعلمته. نحن جميعاً نعمل معاً، وأصبحت الآن شخصاً ذا مكانة وشأن.”

أمثلة على الرعاية الصحية الأولية في الهند

تقدم الرعاية الصحية الأولية (PHC)  للعديد من النساء اللواتي يعشن في القرى، الفرصة الأولى للالتحاق بالتعليم. قام شخص بتنظيم برنامج لمدة عشرة أيام حول الرعاية الصحية الأولية للنساء من القرى المجاورة. مع أن ذلك كان خلال موسم الحصاد، إلا أن 30 امرأة تقريباً شاركن كل يوم، ومعظمهن غير متعلمات. قالت إحدى النساء: “لن أغيب يوماً واحداً عن هذه الحصص. عندما كنت فتاة صغيرة، لم تستطع أمي تحمل نفقات إرسالي إلى المدرسة. والآن أنا أتلقى التعليم.”

إن المحادثات التي تتم بشأن الرعاية الصحية الأولية تمكن النساء من الدخول في عملية اتخاذ وتنفيذ القرارات التي تؤثر على الجامعة. قام أحد العاملين في الرعاية الصحية الأولية بالمساعدة في ترتيب اجتماع مسائي حول تنمية الجامعة، في إحدى القرى الجبلية. وعلى منصة عالية في منزل يعيش فيه ثيران، أخذت المحادثات مجراها، بجلوس الرجال في جهة واحدة من الغرفة، بينما النساء على الجهة الأخرى. في البداية، كان الرجال هم الذين يسيطرون على المحادثات. ثم سألت امرأة عجوز: “هل يجب علينا أن ننتظر أربع عشرة سنة أخرى حتى نحصل على غطاء لتغطية بئرنا؟”. كما كان واضحاً، قبل أربع عشرة سنة، قامت إحدى الوكالات بتقديم المال لتوصيل أنابيب الماء من أعلى الجبل إلى خزان ماء، ولكن المال نفذ قبل تغطية الخزان. أشارت النساء إلى أن قذارة وأوساخ الطيور المارة فوق الخزان كانت تلوث الماء ويتسبّب ذلك في مرض الأطفال. بعد مشاركة كلًٍّ من الرجال والنساء في تلك المحادثة المثمرة، قررت الجامعة، في احتفال ديني، جمع المال لشراء غطاء للخزان. قالت النساء بأنهن سيقدمن المساعدة، ولكنهن تساءلن عما سيحدث في حال عدم قدرتهن على جمع المال الكافي. لقد قيل لهن عن وجود نادي للخدمات في البلدة المجاورة، وكان هذا النادي مستعداً لتقديم المساعدة لأية قرية راغبة في بذل الجهد من اجل تنمية تلك القرية. وبعد مرور سنة، حصلت تلك القرية على نظام جديد للماء.

إن سوء المعاملة الناتجة عن شرب الكحول هي مشكلة صحية كبيرة في دول العالم. اتخذت هذه النسوة خطوة جماعية جريئة لمنع بائعي الكحول من المجيء إلى القرية. وقام رئيس المنطقة بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى البائعين، ولكن الرجال كانوا يلتقون بهم في الصباح الباكر في حقل ذرة. في صباح أحد الأيام، وعندما أتى البائعون، صاحت النساء وهن يخرجن من أماكن اختبائهن في الحقول وأخذن يلوّحن مهددات بسكاكينهن. وكنتيجة لهذا التصرف، فر البائعون في رعب وخوف.

استنتاج

إن الرعاية الصحية الأولية لا تحدث تغييراً على المستوى المحلي فقط، بل لها تأثير أيضاً على التخطيط الصحي في المستويين الوطني والعالمي. في عام 1986، تم اتخاذ خطوة حاسمة نحو إبراز أهمية التخطيط الصحي القومي وملامح هذا التخطيط. خلال الاجتماع الصحي العالمي التاسع والثلاثين (World Health Assembly)  المنعقد في جنيف، تم إجراء محادثات تقنية حول دور التعاون المشترك بين القطاعات في الخطط القومية لتوفير الصحة للجميع. من بين الذين شاركوا، والذي زاد عددهم عن الخمسمائة شخص، كان يوجد ستة وثلاثون من وزراء الحكومات وصانعي القرار من مجالات ذات أهمية كبيرة للصحة، من بينها العدل والصحة؛ الزراعة، الغذاء والتغذية؛ التعليم، الثقافة، المعلومات وأنماط الحياة؛ وتطهير البيئة والماء، والإٍسكان والصناعة. فقد كان توسيع قاعدة المشاركة في محادثات السياسة الصحية القومية تقدماً مفاجئاً وعظيماً.

إن المؤشرات الدالة على التغيير تتزايد في مداها لتصل المستوى العالمي، وتمتد لتشمل جميع القطاعات و المستويات. كثير من هذه التغيرات لها صلة مباشرة بالصحة، بينما التغيرات الأخرى لها تأثيرات كامنة وهائلة على الصحة والرعاية الصحية. تحتاج الرعاية الصحية الأولية لأن تتأقلم مع ظروف متعددة على المستويين المحلي والقومي. إذا قامت أي دولة بتأسيس قاعدة صلبة للرعاية الصحية الأولية، فإنها ستكون قادرة على تلبية احتياجات سكانها الأكثر احتياجاً للمساعدة والرعاية، وفي نفس الوقت، ستقوم بمنح السلطة لأكثر مواردها البشرية إهمالاً، وهن النساء.

لقد كانت ايثل ج. مارتينز في مجال الرعاية الصحية الأولية للمحتاجين لمدة أربعين سنة تقريباً. وقد حصلت على شهادة الماجستير في التعليم من جامعة كاليفورنيا، بيركيلي (University of California Berkeley)  عام 1957، ثم على الدكتوراه في الطب الوقائي الاجتماعي من جامعة ساسكاتشوان (University of Saskatchewan)  عام 1973.  لقد عملت سابقاً مع وكالة التنمية العالمية الكندية ( Canadian International Development Agency)، US/AID، منظمة الصحة العالمية (WHO)، Health and Welfare Canada، وهي حالياً رئيسة مجلس رؤساء انتردلتا للاستشارة الإدارية العالمية. لقد قامت الدكتورة مارتينز بنشر العديد من المقالات في الصحف والمجلات على المستوى الدولي والعالمي عن مواضيع تتعلق بالتربية الصحية، الرعاية الصحية الأولية، تنمية الجامعة ووسائل الاتصال. كما ساهمت الدكتورة مارتينز في تأسيس وكالة الصحة العالمية البهائية وعملت كمستشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية للجامعة العالمية البهائية.

] هذه المقالة تم نشرها في The Greatness Which Might Be Theirs ، وهي مجموعة من التأملات والملاحظات حول برامج وخطة عمل المؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة حول المرأة: المساواة، التنمية والسلام، تم نشره للتوزيع في المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة في بيجينج، وفي اجتماع المنظمات غير الحكومية الموازي له في هوايرو (Huairou)، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995.[


[a] Abdu’l-Baha: Promulgation of Universal Peace , Page 182

18 يونيو 2009

حمـــــــــاية حقـــــوق المـــــــرأة…

Posted in مقام الانسان, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, انهيار نظامه الاقتصادى, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, عهد الطفولة tagged , , , , , , , at 9:09 ص بواسطة bahlmbyom

حقوق المرأة

حـمـاية حـقـوق المـرأة…

وثيقة أعدتـها الجامعة البهائية العالمية للمؤتمر العالمي حول حقوق الإنسان جدول أعمال رقم 11: الأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات المعاصرة والتحديات الجديدة للفهم والإدراك الكامل لحقوق الإنسان لكل من المرأة والرجل، بالإضافة إلى الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات غير قادرة على حماية أنفسها.

فيينا، النمسا

14 – 25 يونيو 1993

________________________________________________

” يجب أن تكون هناك مساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

لأن عالم البشرية تعم جناحين: الرجل والمرأة. إذا أصاب أحد الأجنحة خلل أو عيب وأصبح غير قادر على الطيران، سيحد هذا من قوة الجناح الآخر، وبهذه الطريقة سيصبح الطيران أمراً مستحيلاً.”

عبد البهاء[a]

___________________________________________________

إن الجامعة البهائية العالمية مسرورة بالفرصة التي أتيحت لها لمخاطبة البند الحادي عشر من جدول أعمال هذا المؤتمر العالمي التاريخي. إننا نأمل أن تستمر الاعتبارات الشاملة لحقوق المرأة في جميع الاجتماعات المستقبلية من أجل تقدم وازدهار حقوق الإنسان، كما نؤيد القرار الذي تبنته اللجنة المسؤولة عن وضع المرأة في جلستها المنعقدة عام 1993 والتي تدعو وتحث فيها على الأخذ بعين الاعتبار حقوق المرأة وكل ما يتعلق بها تحت جميع البنود المذكورة في جدول أعمال المقترح للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان.

إن استمرار وزيادة العنف الموجه ضد النساء، سواء من الناحية الشخصية أو من طرف المؤسسات، يمكن نسبته بشكل كبير إلى الحرمان التقليدي للنساء من عمليات التنمية واتخاذ القرارات. نحن بحاجة إلى إجراء تعديل كبير في نظرة البشرية ككل، عن طريق الأخذ بالاعتبار القيم العالمية والمبادئ الروحانية. إننا بحاجة إلى تشريع القوانين حتى يساعد في التعبير العملي لمبدأ تساوي الجنسين وأيضاً للحدّ من الظلم الذي يواجهه النساء.

إن العنف ضد المرأة على المستوى المحلي هي السمة السائدة للكثير من النساء حول العالم، بغض النظر عن الجنس، والطبقة، والخلفية التعليمية. في العديد من المجتمعات، فان المعتقدات التقليدية السائدة بأن النساء يشكلن عبئاً، تجعلهن أهدافاً سهلة للغضب. وفي مواقف أخرى، عندما يتدهور الوضع الاقتصادي وينكمش، يصب الرجل جام غضبه وإحباطه على المرأة والأطفال. ما زال العنف ضد النساء قائماً ومستمراً في جميع أنحاء العالم، لأنه لا يعاقَب عليه.

تحقيقاً للعدالة يجب إعادة النظر، في المعتقدات والعادات التي تلعب دوراً في اضطهاد النساء. وعندما يتم فهم هذا الأمر بطريقة صحيحة، فان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة سيؤدي إلى ظهور تغيير في جميع العلاقات الاجتماعية، بحيث يسمح لكل شخص أن يقوم بتنمية مواهبه وقدراته الفريدة. إن الاستفادة من قوى الجميع سيعزز ويساعد في الوصول إلى بلوغ المجتمع. فكلما أصبح مبدأ المساواة مقبولاً لدى الناس، أوجب على الوالدين، والمدارس، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية (NGOs) تحمل مسؤولية نقل هذا التحدي إلى الجيل القادم.

إن الأسرة هي الوحدة الأساسية التي تتكون منها المجتمع: يجب على جميع أفرادها أن يتلقوا التعليم وفقاً لمبادئ روحانية. يجب حماية حقوق الجميع، وتدريب الأطفال على احترام أنفسهم واحترام غيرهم. وطبقاً للآثار البهائية، فانه ” يجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة المستمرة على ثبات واستقرار روابط الأسرة ، وعدم انتهاك حقوق أي فرد من أفرادها.”

إن التعليم القائم على أسس روحية ليس أمراً ضرورياً من أجل حماية المرأة فحسب، ولكنه في الحقيقة ضروري لتنمية وتعزيز الاحترام لجميع الناس، حتى يتم حفظ شرف وكرامة البشر، وبهذه الطريقة ينمو لدينا نظام عالمي يؤيد جميع الحقوق البشرية. إن الجامعة البهائية العالمية واثقة بأن غرس القيم الروحانية  ستؤثر على عملية تغيير الأفراد والمؤسسات ، بحيث تضمن احترام حقوق الإنسان لجميع طبقات المجتمع.

من خلال المجالس الإدارية المحلية والمركزية المتواجدة في أكثر من 165 دولة، فان الجامعة البهائية تعمل بطرق متعددة من أجل تغيير وتبديل وضع المرأة والطريقة التي ينظر فيه إليها. من الأمثلة الجديرة بالاهتمام، هو التعاون بين الـ UNIFEM  والجامعات البهائية في كل من بوليفيا، والكاميرون، وماليزيا وكلها تهدف إلى تطوير وتحسين وضع النساء القرويين عن طريق استخدام وسائل تقليدية، كالموسيقى والرقص، لإثارة المحادثات، حول دور المرأة. إن خبرات جامعتنا وتعاليم حضرة بهاء الله تجعلنا واثقين بأن عالمنا مقدر له أن يتجه إلى ما يتعدى الوضع الحالي حتى يصل إلى الوضع الذي يتمتع فيه جميع أفراد العائلة البشرية – بدرجة متساوية – من الفهم الكامل لحقوقهم الإنسانية.

] هذا المقال نشر في موضوع بعنوان The Greatness Which Might Be Theirs ، وهي مجموعة من التأملات على جدول الأعمال وخطة عمل المؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة حول المرأة: المساواة، التنمية والسلام، وقد نشر في المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة في بكين، وفي الوقت نفسه نشر في اجتماع المنظمة غير الحكومية في هوايرو (Huairou)، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995.[


[a] Abdu’l’Baha, Promulgation of Universal Peace, Page 318

14 يونيو 2009

وحدة العلاقات الإنسانيّة وشُمولِها…

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الأرض, الانسان, البهائية, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, السلام, الصراعات, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة at 7:03 ص بواسطة bahlmbyom

لقد بات  انعدام الاتِّحاد خطراً داهماً لم يَعُدْ لدول العالم وشعوبه طاقةٌ على تحمُّله…

اتحاد

إِنًّ التّفاؤل الذي يُخالِجنا مصدره رؤيا تَرتسِم أَمامنا، وَتَتَخطَّى فيما تَحْمِله من بشائر، نهايَة     الحروب وقيامَ التّعاون الدّولي عبر الهيئات والوكالات التي تُشكَّل لهذا الغرض.  فما السّلام الدّائم بين الدّول إِلاَّ مرحلةً من المراحل اللازمة الوجود، ولكنَّ هذا السّلام ليس بالضرورة، كما يؤكِّد بهاءالله، الهدف النّهائي في التّطوّر الاجتماعيّ للإنسان.  إِنَّها رؤيا تتخطَّى هُدْنَةً أَوَّليَّةً تُفْرَض

على العالم خَوْفاً من وقوع مَجْزَرة نَوَويَّة، وتتخطَّى سلاماً سياسيّاً تَدْخُله الدّول المُتنافِسة والمُتناحِرة وهي مُرْغَمة، وتتخطَّى ترتيباً لتسوية الأمور يكون إِذعاناً للأمر الواقع بغْيَةَ إحلال الأمن والتّعايُش المشترك، وتتخطَّى أيضاً تجارب كثيرةً في مجالات التّعاوُن الدّولي تُمهِّد لها الخطوات السّابقة جميعها وتجعلها مُمكِنةً.  إِنَّها حقّاً رؤيا تتخطَّى ذلك كلّه لتكشف لنا عن تاج الأهداف جميعاً، أَلاَ وهو اتِّحاد شعوب العالم كلّها في أُسْرَةٍ عالميّة واحدة.

لقد بات الاختلاف وانعدام الاتِّحاد خطراً داهماً لم يَعُدْ لدول العالم وشعوبه طاقةٌ على تحمُّله، والنّتائجُ المترتِّبة على ذلك مُريعةٌ لدرجةٍ لا يمكن تصوُّرها، وجليَّةٌ إلى حدٍّ لا تَحتاج معه إلى دليل أو برهان.  فقد كتب بهاءالله قبل نيِّف وقرن من الزّمان قائلاً: “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إِلاّ بعد ترسيخ دعائم الاتِّحاد والاتِّفاق”.  وفي الملاحظة التي أبداها شوقي أفندي بأنَّ “البشريّة تَئنُّ متلهِّفةً إلى تحقيق الاتِّحاد وإِنهاء استشهادها الذي امتدّ عبر العُصور”.  يَعُود فيُعلِّق قائلاً: “إِنَّ اتِّحاد الجنس البشريّ كلّه يُمثِّل الإشارة المُميِّزة للمرحلة التي يقترب منها المجتمع الإنسانيّ الآن.  فاتِّحاد العائلة، واتِّحاد القبيلة، واتِّحاد “المدينة – الدّولة”، ثم قيام “الأُمَّة – الدّولة” كانت مُحاولات تَتابَعَت وكُتِب لها كاملُ النّجاح.  أَمَّا اتِّحاد العالم بدوله وشعوبه فهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه بشريّة مُعذَّبة.  لقد انقضى عهد بناء الأُمَم وتشييدِ الدّول.  والفَوْضَى الكامنة في

النّظريّة القائلة بسيادة الدّولة تتَّجه الآن إلى ذِرْوتها، فعالمٌ يَنْمُو نحو النّضوج، عليه أن يتخلَّى عن التّشبُّث بهذا الزَّيْف، ويعترف بوحدة العلاقات الإنسانيّة وشُمولِها، ويؤسِّس نهائيّاً الجهاز الذي يمكن أن يُجسِّد على خير وجه هذا المبدأ الأساسي في حياته”.

إِنَّ كلّ القوى المُعاصرة للتّطور والتّغيير تُثْبِت صِحَّة هذا الرّأي.  ويمكن تَلَمُّس الأَدلَّة والبراهين في العديد من الأمثلة التي سبق أن سُقْناها لتلك العَلامات المُبشِّرة بالسّلام العالميّ في مجال الأحداث الدّوليّة والحركات العالميّة الرّاهنة.  فهناك جَحافِل الرّجال والنّساء المُنْتَمِين إلى كلّ الثّقافات والأَعراق والدّول في العالم، العامِلين في الوكالات الكثيرة والمُتنوِّعة من وكالات الأمم المتّحدة، وهم يُمثِّلون “جهازَ خِدْمَةٍ مَدَنيَّة” يُغطِّي أرجاءَ هذا الكوكب الأرضي، وإِنجازاتهم الرّائعة تَدُلّ على مدى التّعاوُن الذي يمكن أن نُحقِّقه حتى ولو كانت الظّروف غير مُشجِّعة.  إِنَّ النّفوس تَحِنُّ إلى الاتِّحاد، وكأنَّ رَبيعَ الرّوح قد أَهلَّ، وهذا الحنينُ يُجاهِد ليتجسَّد في مؤتمرات دوليّة كثيرة يَلتقي فيها أشخاصٌ من أصحاب الاختصاص في ميادين مختلفة من النّشاطات الإنسانيّة، وفي توجيه النّداءات لصالح المشاريع العالميّة المتعلقة بالطّفولة والشّباب.  والحقيقة أَنَّ هذا الحنين هو أصل حركات التّوحيد الدّينيّة، هذه الحركات الرّائعة التي صار فيها أَتباع الأَديان والمذاهب المُتخاصِمة تاريخيّاً وكأنَّهم مشدودون بعضهم إلى بعض بصورةٍ لا مجال إلى مقاومتها.  فإلى جانب الاتِّجاه المناقِض في مَيْل الدّول إلى شنّ الحروب

وتوسيع نطاق نفوذها وسُؤْدَدها، وهو اتِّجاهٌ تُقاوِمه دون كَلَل وبلا هَوادَة مسيرةُ الإِنسان نحو الاتِّحاد، تَبْقَى مسيرةُ الاتِّحاد هذه من أَبرز مَعالم الحياة فوق هذا الكوكب الأرضيّ سَيْطَرَةً وشُمولاً في السّنوات الختاميّة للقرن العشرين.

إِنَّ التّجربة التي تُمثِّلها الجامعةُ البهائيّة يمكن اعتبارها نَموذجاً لمثل هذا الاتِّحاد المُتوسِّع.  وتَضُمُّ الجامعة البهائيّة ثلاثة أو أربعة ملايين تقريباً من البشر يَنْتَمون أَصلاً إلى العديد من الدّول والثّقافات والطّبقات والمذاهب، ويشتركون في سلسلة واسعة من النّشاطات مُسْهِمين في سدّ الحاجات الرّوحيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة لشعوبِ بلادٍ كثيرة.  فهي وحدةٌ عُضويّة اجتماعيّة تُمثِّل تنوُّع العائلة البشريّة، وتُدير شؤونها ضمن نظام من مبادئ المَشُورة مقبولٍ بصورة عامَّة، وتعتزّ بالفَيْض العظيم كلّه من الهداية الإلهيّة في التّاريخ الإنسانيّ دون أيّ تمييز بين دين وآخر. وقيامُ مثل هذه الجامعة دليلٌ آخر مُقْنِع على صِدْقِ رؤيا مُؤسِّسها بالنّسبة لوحدة العالم، وبرهانٌ إِضافي على أًنَّ الإنسانيّة تستطيع العيش ضمن إطار مُجتمعٍ عالميّ واحد لديه الكَفاءَةُ لمواجهة جميع التّحدِّيات في مرحلة النُّضْج والرَّشاد.  فإذا كان للتجربة البهائيّة أي حظٍّ في الإسهام بشَحْذ الآمال المتعلّقة بوحدة الجنس البشريّ، فإِنَّنا نكون سعداءَ بأن نعرضها نَموذجاً للدّرس والبحث.

وحينَ نتأمَّل الأَهميّة القُصْوَى للمهمَّة التي تتحدَّى العالم بأسره، فإِنَّنا نَحني رُؤوسنا بتواضُع أمام جَلال البارئ سُبْحَانَه

وتَعَالَى، الذي خلق بفضل محبَّته اللاّمُتناهية البَشَرَ جميعاً من طِينةٍ واحدة، ومَيَّز جوهر الإنسان مُفضِّلاً إِيَّاه على المخلوقات كافة، وشرَّفه مُزَيِّناً إِيًّاه بالعَقْل، والحِكْمَة، والعِزَّة، والخُلود، وأسبغ عليه “المِيزة الفريدة والمَوهِبة العظيمة لِيَبْلُغَ محبَّة الخالق ومَعرِفتَه”، هذه الموهبة التي “يجب أن تُعَدَّ بمثابة القوّة الخلاَّقة والغَرَض الأصيل لوجود الخليقة”.

نحن نؤمن إِيماناً راسخاً بأنَّ البشر جميعاً خُلِقوا لكي “يَحْمِلوا حضارةً دائمةَ التّقدُّم” وبأَنَّه “ليس من شِيَم الإنسان أن يسلك مسلك وحوش الغاب”، وبأنَّ الفضائل التّي تَليق بكرامة الإنسان هي الأَمَانةُ، والتَّسامُحُ، والرَّحْمَةُ، والرَّأْفَةُ، والأُلْفَةُ مع البشر أَجمعين.  ونَعُود فنؤكِّد إيماننا بأن “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان، وسموّ ما قُدِّر له على هذه الأرض، وما فُطِرَ عليه من نفيس الجَوْهَر، لسوف تَظْهَر جميعها في هذا اليوم الذي وَعَدَ به الرَّحْمن”.  وهذه الاعتبارات هي التي تُحرِّك فينا مشاعر إيمانٍ ثابتٍ لا يتزعزع بأنَّ الاتِّحاد والسّلام هُمَا الهَدَفُ الذي يمكن تحقيقه ويسعى نحوه بَنو البشر.

ففي هذه اللحظة التي نَخُطّ فيها هذه الكلمات تَتَرامى إلينا أصوات البهائيّين المليئةُ بالآمال رغم ما لا يزال يتعرَّض له هؤلاء من اضطهادٍ في مَهْد دينهم.  فالمَثَل الذي يضربه هؤلاء للثّبات المُفْعَم بالأمل يجعلهم شُهوداً على صحَّة الاعتقاد بأَنَّ قُرْبَ تحقيقِ حُلْمِ السّلام، الذي راوَدَ البشريّة لمُدَّة طويلة من الزّمان،

أصبح اليوم مشمولاً بعناية الله سُلْطَةً ونفوذاً، وذلك بفضل ما لرسالة بهاءالله من أثرٍ خلاّق يبعث على التّغيير.  وهكذا نَنْقُل إِليكم هُنَا ليس فقط رؤيا تُجسِّدها الكلمات، بل نَستحضِر أَيضاً ما لِفعل الإيمان والتّضحية من نفوذٍ وقوّة.  كما نَنْقل إليكم ما يُحِسّ به إِخواننا في الدّين في كلّ مكان من مشاعر الرّجاء تلهُّفاً لقيام الاتِّحاد والسّلام.  وها نحن ننضمّ إلى كلّ ضحايا العدوان، وكلّ الذين يحِنّون إلى زَوال التّطاحُن والصّراع، وكلّ الذين يُسْهِم إِخلاصُهم لمبادئ السّلام والنّظام العالميّ في تعزيز تلك الأهداف المُشرِّفة التي من أَجلها بُعِثَت الإنسانيّة إلى الوجود فَضلاً من لَدُن الخالق الرَّؤُوف الوَدُود.

إِنًّ رغبتنا المُخْلِصة في أن ننقل إليكم ما يُساوِرنا من فَوْرَةِ الأَمل وعُمْق الثّقة، تَحْدُونا إلى الاستشهاد بهذا الوَعْد الأَكيد لبهاءالله: “لسوف تَزُول هذه النّزاعات العديمة الجَدْوَى، وتَنْقَضِي هذه الحروب المُدمِّرة، فالسّلام العظيم لا بُدَّ أَنْ يَأْتِي”.

بَيْتُ العَدْلِ الأَعْظَم

30 أبريل 2009

قصــــــــــة رمزية تدعونا للتأمل وإعادة حساباتنا…

Posted in مقام الانسان, المسقبل, النضج, الافلاس الروحى, الانتهاء, الاديان, انعدام النضج, حقيقة الوجود, عهد الطفولة tagged , , , , , , , at 6:47 ص بواسطة bahlmbyom

6

images3

كان لملك في قديم الزمان 4 زوجات
كان يحب الرابعة حبا جنونيا ويعمل كل ما في وسعه لإرضائها….
أما الثالثة فكان يحبها أيضا ولكنه يشعر أنها قد تتركه من أجل شخص آخر
الثانية كانت هي من يلجأ إليها عند الشدائد
وكانت دائما تستمع إليه وتتواجد عند الضيق….
أما الزوجة الأولى
فكان يهملها ولا يرعاها ولا يؤتيها حقها
مع أنها كانت تحبه كثيرا وكان لها دور كبير في الحفاظ على مملكته. مرض الملك وشعر باقتراب أجله ففكر وقال :
أنا الآن لدي 4 زوجات ولا أريد أن أذهب إلى القبر وحيدا فسأل زوجته الرابعة:
أحببتك أكثر من باقي زوجاتي
ولبيت كل رغباتك وطلباتك
فهل ترضين أن تأتي معي لتؤنسيني في قبري ؟< BR>
فقالت: مستحيل
وانصرفت فورا بدون إبداء أي تعاطف مع الملك.
فأحضر زوجته الثالثة
وقال لها :أحببتك طيلة حياتي فهل ترافقيني في قبري ؟
فقالت :بالطبع لا : الحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك
فأحضرالزوجة الثانية
وقال لها :
كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي
وساعدتيني فهلا
ترافقيني في قبري ؟
فقالت :
سامحني لا أستطيع تلبية طلبك ولكن أكثر
ما أستطيع فعله هو أن أوصلك إلى قبرك
حزن الملك حزنا شديدا على جحود هؤلاء الزوجات
وإذا بصوت يأتي من بعيد
ويقول :
أنا أرافقك في قبرك
أنا سأكون معك أينما تذهب..
فنظر الملك فإذا بزوجته الأولى
وهي في حالة هزيلة ضعيفة مريضة
بسبب إهمال زوجها لها فندم الملك على سوء رعايته لها في حياته
وقال :
كان ينبغي لي أن أعتني بك أكثر من الباقين
ولو عاد بي الزمان لكنت أنت أكثر من أهتم به من زوجاتي الأربعة
….
….
في الحقيقة أحبائي الكرام
كلنا لدينا 4 زوجات
الرابعة
الجسد : مهما اعتنينا بأجسادنا وأشبعنا شهواتنا
فستتركنا الأجساد فورا عند الموت
الثالثة
الأموال والممتلكات : عند موتنا ستتركنا وتذهب لأشخاص آخرين الثانية
الأهل والأصدقاء : مهما بلغت تضحياتهم لنا في حياتنا
فلا نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتنا.

61

الأولى
العمل الصالح : ننشغل عن تغذيته والاعتناء به
على حساب شهواتنا وأموالنا
وأصدقائنا مع أن اعمالنا
هي الوحيدة التي ستصحبنا عند صعودنا الى العالم الآخر .

يا ترى إذا تمثل عملك لك اليوم على هيئة إنسان

كيف سيكون شكله وهيئته ؟؟؟

…هزيل ضعيف مهمل ؟ أم قوى مدرب معتنى به؟

… أعتقد انه سؤال يستحق التفكر وتحضير الإجابة له

الصفحة السابقة · الصفحة التالية

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.