Posts filed under 'الاديان'

التطور الروحي للجنس البشري.. الجزء الثانى

2/ مرحلة لابد من اجتيازها لينصهر الجميع في بوتقة واحدة…

تلك القوى من بناء وهدم مد وجزر هي مرحلة هامة وضرورية على طريق التطور الروحي للجنس البشري من أجل وصول الإنسانية نحو البلوغ والرشد ، فهي مرحلة الغليان التي ستؤدي في النهاية إلى أن ينصهر الجميع في بوتقة واحدة وهي مرحلة لا بد أن يجتازها إنسان هذا العصر حتى يتم استيعاب منهج تلك الحقبة الجديدة من عمر البشرية، فكما تم وبعد سلسلة من الأحداث غيرت مجرى التاريخ الروحي والمادي استيعاب منهج التوحيد في الماضي فإن ما يمر به عالم اليوم من أحداث موجعة وتطورات مدهشة متلاحقة سيؤدي حتما إلي استيعاب المنهج الجديد الذي يعبر ويتلاءم بلا شك مع طبيعة المرحلة التي تعيشها البشرية الآن، وعليه فإن الغليان الذي يحيط بعالم اليوم سيعمل بدوره على تطهير الإنسانية وإعدادها لاستقبال اليوم الذي سيتم فيه إعلان المنهج الجديد ألا وهو منهج العالمية ووحدة الجنس البشري ، ومعنى هذا أننا نعيش الآن في حقبة آلام ما قبل الولادة مباشرة وما يصحبها من أوجاع وانين ثم ما يلبث أن تحدث الولادة الجديدة ويظهر الجنين جليا مشرقا فتهدأ وتفرح الروح بمولودها الجديد ، وهذا الجنين المنتظر في أحشاء هيكل هذا العالم ما هو إلا هذا المنهج الجديد الذي على البشرية استيعابه والتحقق منه لأنه وعد كل الأزمنة والعصور ولأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالقانون الأزلي للتطور الروحي والحضاري للبشر.

إن المتأمل في تاريخ الحضارات الدينية التي أشرقت من سماء العزة وأنارت آفاق عالم الوجود وكانت سببا في تربية وترقية النوع الإنساني يجد أن الله جل شأنه لم يخلّد شريعة في الأرض ولو كانت هناك شريعة خالدة لكانت شريعة آدم أو شريعة نوح ولمَ تبدلت شرائع الله وتوالى تبديلها على مر الأزمنة والعصور من آدم وحتى محمد، فما الذي أوجب تبدل تلك وبقاء هذه ؟ إن التغيير والتبديل كان وسيظل من سنن الله قانونا أبديا أزليا منذ بدء الخليقة وإلى ابد الآبدين وذلك لأن الخلود ليس من سمة عالم الوجود.


Add comment غشت 21, 2008

التطور الروحي للجنس البشري..الجزء الأول

1/كل رسالة إلهية أفاض بها الرحمن قد أخذت بيد البشرية للارتقاء بهم في سفر تطور عالم الوجود ….

ذا تأملنا في بعثة رسل الله الذين أشرقوا وأناروا وجه البصيرة منذ الأول الذي لا أول له نجد أن كل رسالة إلهية أفاض بها الرحمن على عالم الوجود قد أخذت بقدر محسوب بيد البشرية للارتقاء بهم درجة في سفر تطور عالم الوجود ، وكما أن للحياة الطبيعية المادية دورات متتالية تتمثل في تعاقب فصولها وتؤدي إلى كمال واكتمال مظاهر جمالها ، فكذلك للحياة الروحية أيضا دورات تتمثل في تعاقب الأديان، ومن ثم أشرقت على البشرية حضارات دينية أضاءت العقول وهدت النفوس وارتقت بهم تدريجيا نحو الكمال والبلوغ ، وعليه فلا يعقل أنّ الجانب الروحي للحياة وهو الأصل والجوهر يكون اقل دقة وتنظيما من جانبها المادي، ولو تأملنا هذا التدرج في النشوء والارتقاء سواء أكان روحانيا أو طبيعيا نجد أن هذا هو القانون الكلي الإلهي الذي أبدعه البارئ القدير والذي به أسس وأنشأ هذا البنيان العظيم ، فالحبة لا تكون فجأة شجرة ولا تكون النطفة إنسانا دفعة واحدة بل بالنشوء والنمو والتدرج حتى نصل إلى حد الكمال والنضوج وهذا هو النظم الطبيعي الرحماني الذي سبقت ووسعت وشملت رحمته جميع الكائنات.

والدورة الإلهية التي بدأها آدم وختمها المصطفى الحبيب كان هدفها ومنهجها تعليم التوحيد وكان أهم معالمها الأحاديث والأمثال والنبؤات وعليه فقد كانت تلك الدورة الروحية والتي امتدت آلافا من السنين وأسس بنيانها وأقام صرحها رسل وأنبياء اصطفاهم الله وأرسلهم للعباد كان كل واحد منهم يضيف ويستكمل حلقة من حلقات سلسلة التطور الروحي للبشرية من أجل إعدادها لاستقبال دورة أشمل وأعم لها منهجها ومعالمها الجديدة، وعليه فإن إثبات وحدانية الله مثلا يأخذها جميع أهل الأديان باختلاف عقائدهم ومذاهبهم كقضية مسلم بها سبق إثباتها والغوص في أعماقها خلال الأدوار الإلهية السابقة ،فما كان صالحا للإنسان في تاريخه الأول لا يمكن أن يصلح له ويوافق مطالبه ويلبي احتياجاته ويحقق طموحاته في هذا اليوم وذلك لأن الحياة الإنسانية عبارة عن مراحل وأدوار كل لها خصائصها وكل لهاسماتها فمنذ وقت كانت البشرية تجتاز دور الطفولة وفي وقت آخر دور الشباب أما اليوم ونحن على مشارف استقبال قرن جديد ومع هذا التقدم التقني والعلمي .

الذي سيطر على جميع المجالات والفروع وجعل العالم قرية صغيرة متحدة الأطراف والأركان لهي شواهد تدل على أننا نعيش مرحلة جديدة من تاريخ تطور البشرية المادي الذي يجب أن يصحبه تطور روحي ضروري لتقنين وهداية هذا التطور المادي الخطير،والمتأمل يجد أننا نعيش في مرحلة أهم ما يميّزها هو هذا السباق الملحوظ من مد وجزر في الشئون الإنسانية مما أدى إلى حدوث تغييرات سريعة متلاحقة وكأنها ريح عاتية تعصف بما يصادفها من أنظمة قديمة بالية ناهيك عن ذلك الانفتاح الهائل في تقبل الأفكار المتعلقة بقيام مجتمع عالمي واحد وميل جميع الأطراف التي كانت بينها حروب ومنازعات إلى إيجاد حلول سلمية لصراعها، وأيضا تسابق جميع الدول والحكومات حتى ولو اختلفت الدوافع والأسباب إلى عقد المؤتمرات العالمية التي تحتضن قضايا إنسانية معاصرة مثل حقوق الإنسان والبيئية ونزع أسلحة الدمار الشامل وغيرها من إيجابيات تلك المرحلة، وفي الوقت ذاته نشعر بأثر تلك القوى الهدامة التي تصارع التغييرات الإيجابية والمتمثلة في انتشار ظاهرة الحروب العرقية وازدياد الإرهاب العالمي وانتشار آفة المخدرات وظهور أمراض جديدة فتاكة والتلوث البيئي والتطرف الديني ناهيك عن المشاكل الاقتصادية العالمية والتي تعاني منها معظم البلدان بالإضافة إلى إنهيار الخلق الإجتماعي والذي أصبح سمة من سمات هذا العصر مما لا نستطيع أن نغض النظر عنه وانهماك البشر في الشئون المادية والدنيوية وما ترتب على ذلك من انطفاء شمعة الدين في نفوس الناس ومن ثم كان الانهيار الأسرى ثم الإجتماعي وبالتالي العالمي يقابل ذلك أيضا وفي نفس الوقت تلك الاكتشافات العلمية المدهشة وما تحقق وحده في مجال علم الاتصا لاتفاقالوصف والخيال .



Add comment غشت 16, 2008

شمس الحقيقة …

الله والإيمان والخلود…

إنّ هدف الحياة الدّنيويّة التي يعيشها الإنسان من منظور الدين البهائي هو أن يَجهد كلّ فرد منّا في عمله على تنمية الفضائل والصّفات الخلقيّة الكامنة في جوهر ذاته. فقد وصف حضرة بهاء الله الإنسان بأنه مَنجَم غنيّ بالجواهر التي لا تقدّر بثمن إذ يتفضّل قائلاً: “انظر إلى الإنسان بمثابة منجم يحوي أحجاراً كريمة تخرج بالتربية جواهرُه إلى عرصة الشهود وينتفع بها العالم الإنساني. ولكن هذه الجواهر المكنونة أو الصفات الكامنة لا يمكن استخراجها من منجمها أو تطويرها وصقلها إلا بتوجّه الإنسان إلى الله وابتغاء مَرضاته. وعلى الرغم من أن هذه المهمّة الجسيمة تبقى من واجبات الفرد ومسئوليته وحده، فطالما بعث الله بالهداية إلى بني البشر يرشدهم كيفيّة تحقيق مسئوليتهم هذه فضلاً وكَرَماً منه على عباده. ولذا فإن المفهوم البهائي للطبيعة الإنسانية وحقيقة الروح هو في أساسه مفهوم يوحي بالخير والأمل، كما هو الحال بالنسبة لنظرة الدين البهائي إلى الحياة وهدفها وما ينتظر الإنسان من حياة بعد الموت. يؤمن البهائيون بأن لا إله إلا الله الخالق العزيز لهذا الكون. فقد أظهر الله نفسه لبني البشر على مَرّ الأزمنة والعصور عبر سلالة من الأنبياء والرسل الذين أسّس كلٌّ منهم ديناً عظيماً. ولقد ضمّت هذه السلالة من الرسل إبراهيم وكريشنا وزرادشت وموسى وبوذا وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. ويكشف لنا هذا التعاقب من رُسل الهداية الربّانيّة عن “خطّة إلهية” واحدة متّصلة الحلقات هدفها هداية البشر إلى عبادة الخالق العظيم وتنمية طاقاتهم الروحيّة والفكريّة والخلقيّة. فلقد كان الهدف الإلهي دائماً هو تنمية هذه الفضائل والخصال الحميدة عند كل إنسان وتمهيد الطريق أمام تقدّم الحضارة الإنسانية لتعمّ العالم أجمع.


Add comment غشت 10, 2008

قل الله يكفى عن كل شئ … وعلى الله فليتوكل المتوكلون

الدين البهائي

إن الديانات السماوية وإن تعددت وتباينت بأسمائها وفي شرائعها، فإنها متحدة في جوهرها في دين واحد هو دين الله من قبل ومن بعد. فالرسالة السماوية إنما هي القوة الباعثة على حياة الروح وصُنْع الحضارة الإنسانية. وتتكرّر وظيفة دين الله باسم جديد في كل مرحلة من مراحل تاريخ الجنس البشري. فهو كالشمس تطلع لِتَهَبَ الحياة المادية ثم تغيب، كذلك فإن شمس الحقيقة الدينية تطلع لِتَهَبَ الحياة الروحية ثم تغيب بتقدير إلهي، وبها يتألّق جوهر الإنسان المودعة فيه الفضائل الإلهية لتنبت في أراضي القلوب سنبلات المحبة والتسامح والمودة والإخاء حتى يعيش المجتمع الإنساني كما أراده الله له. وعليه، فإن الحقيقة الدينية نسبية وليست مطلقة بالنسبة لعالم الإنسان، فتأتي على قدر استعداد الإنسان وإدراكه المتطور من عصر الى عصر لا على قدرة الرسل الكرام في عطائهم. لذلك فإن الحقيقة الدينية متّصلة وليست منفصلة. وكل رسالة سماوية إنما هي باب الرحمة الإلهية والهدى أمام البشرية، وإشراق شمس الحقيقة الدينية من جديد لتبشر بعصر جديد من حضارة إنسانية قادمة تقوم على التوازن الروحي والمادي معا، وتواكب التطور الفكري والاجتماعي للجنس البشري.إن سُنّة الله في خلقه قضت بتتابع الرسل منذ بدء الخليقة، ولن تجد لسُنّة الله تبديلا ولن تجد لسُنّته تحويلا. ذلك لأن جميع الديانات السماوية متحدة في أصلها متفقة في أهدافها ومقاصدها ووظائفها وفي ضرورتها ومكمّلة لبعضها البعض في الأخذ بيد البشرية في مراحل نموها نحو النضوج الفكري والروحي، وإن اختلفت في شرائعها تبعاً لضروريات الحياة المتغيرة ومقتضيات الزمان. وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه عقيدة الفرد البهائي وهو الإيمان بوحدانية الله ووحدة رسله ووحدة الجنس البشري، وباستمرار الوحي الإلهي لأن باب الرحمة الإلهية لا يمكن أن يغلقه مَنْ هو أرحم الراحمين أمام إنسانية خُلِقت لتحمل حضارة إنسانية دائمة التطور.


Add comment غشت 3, 2008

اإختيارالأماكن والحدائق البهائية المقدسة بواسطة -لجنة التراث العالمى لليونسكو- من عجائب الدنيا…

باريس، كيبيك -08 تموز/يوليو -2008- أدرجت ثلاثة مواقع جديدة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، خلال أعمال الدورة 32 للجنة التراث العالمي المنعقدة حاليا في كيبيك كندا. ومنها  الأماكن البهائية المقدسة في حيفا والجليل الغربي  لما توفره من شهادة عن تقليد الحجة البهائي والإيمان العميق. وهي تحصي ما مجموعه 26 مبنى وصرحاً وموقعاً في 11 مكاناً في عكا وحيفا. ترتبط الأماكن بمؤسسي الديانة البهائية، ويُذكر من بينها ضريح بهاء الله في عكا وضريح الباب في حيفا. كما يشمل الموقع بيوتاً وحدائق ومقبرة ومجموعة واسعة من الأبنية الحديثة التي شيِّدت تبعاً للأسلوب الكلاسيكي الحديث، وتستخدَم للشؤون الإدارية وإيواء المحفوظات، وتعدّ مركزاً للبحوث. وُلدت الديانة البهائية عام 1844 مع إعلان دعوة الباب، نبيّها، في مدينة شيراز الإيرانية. وعلى أثر اغتيال الباب في عام 1850، أمضى مؤيده، بهاء الله، آخر 24 عاماً من حياته في منطقة الجليل الغربي، وعمل على جمع وتصنيف الكتابات الدينية التي أصبحت تشكل أساساً لديانته.  ومن المعروف ان نصف مليون زائر قاموا بزيارة المقامات المقدسة فى العام الماضى ومعظمهم من السائحين الذين يرغبون فى رؤية الحدائق و المقامات على وجة الخصوص الموجد فيها رفات حضرة الباب والتى تطل على مدينة حيفا و خليج حيفا و خلفها البحر الابيض المتوسط واكثر من 000و80 من هؤلاء الزوار دخلوا منطقة المقامات و خلعوا احذيتهم و مشوا بهدوء فى الغرف القريبة من الموقع المدفون فية حضرة الباب – البعض اراد أن يلقى نظلرة خاطفة و الكثير منهم تريث لقراءة الأدعية ومناجاة لحضرة بهاء اللة التى تزين أحد الجدران و دخلوا فى عملية التأمل و الدعاء وهناك بعض الكاثوليك وبمجرد دخولهم المكان ركعوا على ركبتيهم وبرنامج الحجاج البهائيين عبارة عن: تسعة ايام زيارات للمقامين و المرشدين المرافقين معهم علقوا وقالوا ان لكل زائر  رد فعل مختلف و متنوع – البعض منهم لا يقوى على الذهاب الى المقامات مباشرة عند وصولهم ويشعرون انهم أقل شأنا من هذا المكان (اى لا يستحق الدخول الية او التواجد فيه)والبعض الآخر يشعر انة مشدود للمقامات بمغناطيس و منجذبا” اليه - والبعض الآخر يذهب و يدخل ثم يمكث بعض لساعات و البعض الآخر يمكث مدة اربعة دقائق فقط - انهم يمكثون حسب احتياجاتهم للبقاء. ويعد مقام حضرة بهاء الله انه أقدس مكان فى هذه الأرض - بالنسبة للبهائيين – انه المكان الذى يتوجه اليه كل مصلى فى كل صلاة.
،، يمكننا التعرف على تلك الأماكن المقدسة من خلال  الفيديو المرفق اعلاه ….


Add comment يوليو 15, 2008

البنود الخاصة بشأن إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية…من فاعليات هيئة الأمم المتحدة

-اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/135 المؤرخ في18  كانون الأول/ديسمبر 1992

هل نحلم بذلك اليوم التى تطبق وتفعل  فيها بنود هذا الأعلان على سكان هذا الكوكب دون التمييز بينهم  …فهم جميعا” شركاء فى هذا الكوكب …ينتمون الى جنس واحد وأصل واحد مهما كانت اختلافاتهم وتنوعهم فى العقيدة اواللغة اوا لثقافة  ….هل نؤمن ان مايحدث اليوم من صراعات بين بنى البشر ليس إلا  نتيجة التعصب والكره … ليس إلا نتيجة المصالح الشخصية لأفراد قليلة … هل نستطيع ان نصل الى قناعة روحية اننا جميعا”سكان هذا الكوكب اثمارا” لشجرة واحدة وأوراقا” لغصن واحد…هل نستطيع ان نترك الخلق للخالق فليس من حق أحد ان يدين الآخر ويقيمه ويحرمه من حقه فى الأختيار والتفكير وإعمال عقله الذى خصه الخالق به … دعونا نناقش هذه البنود ونتصور انها ملزمة التطبيق لكل البلدان ترى ماذا ستكون النتيجة المتوقعة؟

المادة 1
1. على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.
2. تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.  

   المادة 2
1. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.
2. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.
3. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.
4. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ علي استمرارها.
5. للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.                                                                                                   

المادة 3
1. يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.
2. لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.                                                                                                 

المادة 4
1. على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.
2. على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.
3. ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.
4. ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.
5. ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.                                                                         

المادة 5
1. تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.
2. ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.                                                                           

المادة 6
ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وذلك، في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.                                                           

المادة 7
ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز احترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان.                                     

المادة 8
1. ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.
2. لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
3. إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
4. لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي.                                                                                                  
 

المادة 9
تساهم الوكالات المتخصصة وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.


Add comment يونيو 25, 2008

مشرق الأذكار…نموذج عملى لتطبيق مبدأالوحدة فى التنوع للعالم الأنسانى….

إن مشرق الأذكار هو من أعظم مؤسسات العالم الإنساني، وهي ترمز إلى الأتحاد بين البشر للتوجه بالدعاء إلى الله. فرغم كونه مكانا للعبادة لكل الأديان والعقائد إلا انه ترتبط به أبنية إضافية  ومشروعات-مستقبلية- من مستشفى وصيدلية ومَضيَفة ومدرسة للأيتام   تحت إشراف إدارة منتظمة كفوءة  لخدمة المجتمعات الأنسانية على اختلاف اصولها او عقائدها او اجناسها. 

ينفرد كل مشرق أذكار بطابعه المعماري الخاص إلا انهم جميعا يشتركون بوجود حدائق تلتف حول المبنى المكون من تسعـــــة جوانب تحمل قبة هائلة كرمز للتعبيرعن وحدة البشر وووحــدة الأديان تحت مظلة الخالق…

 طوبى لمن توجّــه الى مشــرق الاذكار في الاسحــار ذاكـــراً متذكّراًمسـتغفراً واذا دخل يقعد صامتا لاصغآء ايات الله الملك العزيز الحميد. قل مشرق الاذكار انّه كلّ بيت بني لذكري في المدن والقرى كذلك سمّي لدى العرش ان انتم من الــعارفين.
                                       حضرة بهاء الله – كتاب الاقدس –فقرة 115 - ص68

يا ملأ الانشآء عمّروا بيوتاً باكمل ما يمكن في الامكان باسم مالك الاديان في البلدان وزيّنوها بما ينبغي لها لا بالصّور والامثال. ثمّ اذكروا فيها ربّكم الرّحمن بالرّوح والرّيحان الا بذكره تستنير الصّدوروتقرّ الابصار.

                                           حضرة بهاء الله – كتاب الاقدس -فقرة31 – ص19


1 comment يونيو 7, 2008

3- رؤية الدين البهائى للحياة

 فالعصر الراهن في أشدّ الحاجة إلى الأمْن والاطمئنان والوفاق والائتلاف، وقد جاءت رسالة حضرة بهاء الله لسدّ هذه الحاجة الملحّة. ورغم أنّ الرسالات الإلهيّة التي سبقت رسالة حضرة بهاء الله قد أسهم كلّ منها في دفع عجلة التقدّم الإنساني نحو النضج الروحي والاجتماعي، فإنّ حضرة بهاء الله تمكّن من بَعْث قوىً تهدف إلى خلق مجتمع عالميّ متّحد العناصر يتمتّع بالأمن والسلام. وممّا يجدر ذكره أيضاً أنّه رغم أنّ الهداية مستمرة عبر المظاهر المتتابعة إلى أزل الآزال - وباستمرارها يستمر أيضاً النموّ الروحي للإنسانيّة- فنحن لا نزال نمرّ بالمرحلة الختاميّة من بناء النظام الاجتماعي للحياة على هذا الكوكب. وبالنسبة لأهميّة هذه المرحلة الهامّة يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً: “إنّ هذا اليوم ليس كمِثله شيء فهو بمثابة البَصَر بالنسبة للقرون والعصور الماضية، وبمثابة النّور بالنسبة لظلام هذه الأيّام.” ضمّن حضرة بهاء الله إعلانه عن المبدأ الأساسي لوحدة الجنس البشري الخطوط العريضة لمجموعة من القواعد والمبادئ الاجتماعية قال عنها إنّها سوف توجّه نموّ المجتمع وازدهاره في المستقبل. فشدّد على مَحوِ كلّ نوع من أنواع التعصّب، مؤكّداً بأنّ البشر كافة من أصل واحد وبوتقة واحدة، وأنّ أيّ اعتقاد بامتياز فئة من الناس على أخرى اعتقاد باطل لا أساس له من الصحة. أما المساواة الكاملة بين الرجال والنساء في نظر الله فمبدأ ينبغي على المجتمع الاعتراف به وتطبيقه بصورة فعّالة. ويضيف حضرة بهاء الله أنّ الوقت قد حان لإقامة العدل في الشؤون الإنسانيّة كافّة، ويولي اهتماماً كبيراً في كتاباته بمسؤولية المجتمع لضمان العدالة الاجتماعيّة لكل الفئات التي يتكوّن منها. وكان لهذا الاهتمام بموضوع العدالة الاجتماعية علاقة وثيقة بواجب الوالدين في تربية أولادهما وبناتهما وبالتأكيد على مسؤولية المجتمع في ضمان نشر التعليم العام وتوفير وسائله ليكون في متناول الجميع. لذا كان على كلّ إنسان استفاد من فرص التربية والتعليم أن يتمعّن في كلّ الأمور “ببصر حديد” ويسعى إلى تحرّي الحقيقة بكامل الحريّة. ويتحتّم أيضاً الاستفادة من إمكانات العلم والدين إذا أريد لشعوب العالم تنمية قدراتها ورفعها إلى المستوى الذي يمكّنها من مواجهة المشكلات الرّاهنة. وحيث يتوقّف التقدّم الاجتماعي ويتعطّل يمكن توفير الوسائل الحافزة على إحداث تغييرات ذات جدوى بالاعتماد على إجراء المشورة لاتخاذ القرارات اللازمة: “فالمشورة تزيدنا يقظةً وانتباهاً وتبدّل الظنّ باليقين. وأخيراً لا بدّ من قبول مبدأ الأمن الجماعي وبناء المؤسّسات التنفيذيّة للحكم والإدارة للمحافظة على استمرار الاستقرار والسلام في العلاقات الدوليّة وصيانتها. يحدّثنا حضرة بهاء الله بكلّ دقّة وتفصيل عن الحياة ومغزاها وعن الحياة بعد الموت، وفي حديثه هذا يخاطب بصورة خاصة الفرد السالك سبيل العرفان، وبصورة عامة يخاطب الجنس البشري الذي قد أنهكته المشكلات والأزمات وبات في أشدّ الحاجة إلى الهدوء والهداية والأمل. فحدوث التغيير الروحاني والأخلاقي، وإنهاء مظاهر الصراع والظلم والمعاناة بالنسبة لمجموعات متعدّدة من الناس، وأخيراً مجيء حضارة عالمية يسودها الأمن والسلام –كلّها تطورات يَعِدُنا حضرة بهاء الله بأنّها ليست فقط ممكنة التحقيق، بل سوف تتحقّق لا محالة. ولا يترك لنا حضرة بهاء الله شكّاً بأنَّ اليوم هذا هو اليوم الموعود: “اليوم يوم الفضل الأعظم والفيض الأكبر فكلّ إنسان في هذا اليوم مشمول بذلك الفضل وهذا الفيض،   وينبغي عليه أن يغترف من “بحر الفيوضات الإلهية هذه دونما اعتبار آخر. إِنّه يوم يبدأ فيه تاريخٌ للإنسانية جديد يلتئم   فيه شملها لتصبح شعباً واحداً وأسرةً واحدةً، وهو اليوم الذي ينادي فيه “اللاهوت” بأعلى صوت “طوبى لك يا ناسوت بما جُعِلتَ موطئ قدم الله ومقرَّ عرشه العظيم.

   “ إنّه حقّاً اليوم الذي فيه “سوف يُطوى بساط هذا العالم ليُبْسَطَ مكانه بساطٌ آخر، إنَّ ربّك لهو الحقّ علاّم الغيوب.                                                                                http://info.bahai.org/arabic/teachings.html                                      


2 comments يونيو 5, 2008

2- رؤية الدين البهائى للحياة….

يوضّح حضرة بهاء الله بأنّ هناك علاقة وطيدة بين الأبعاد الروحيّة والعمليّة في حياة الإنسان. ويؤكد على أهميّة بناء البيئة الاجتماعيّة لتنمية القدرات الفرديّة والجماعيّة، أي قدرات الروح والعقل. ويرى أنّ البشر “خُلقوا لإصلاح العالم وبَعْثِ حضارة إنسانيّة دائمة التقدم والازدهار، معتبراً أنَّ عُمدة المساعي الإنسانية ينبغي أن يكون في طلب “العلم والعرفان. وقد أثنى على “العلوم والفنون والصنائع” وأصحابها، واصفاً العلم بأنه “بمنزلة الجناح للوجود ومرقاة للصعود، تحصيله واجب على الكلّ… ومن جملة إرشاداته قوله “ابتغوا أمراً بين الأمرين. فحثّ الناس جميعاً على “الاعتدال في كلّ شيء… فكلّ أمر تجاوز حدّ الاعتدال لا خيرَ فيه ولا نفع.” وكما يعتمد عالم الطبيعة لنموّ الحياة فيه على أشعة الشمس المولّدة للحرارة والطاقة، كذلك تعتمد النفس البشرية في تحقيق آمالها والوصول إلى تكاملها على المشيئة الإلهيّة كلما اختار سبحانه وتعالى أنْ يوجّه مجرى التاريخ الإنساني. فالقوة الخلاّقة الكامنة في الرسالات الإلهيّة هي التي تُحيي القدرات الروحية والأخلاقية في الطبيعة الإنسانية. فبدون هذه القوة الإلهيّة تمسي الطبيعة الإنسانيّة سجينةً لغرائزها، تكبّلها الاعتبارات الثقافية المُتحَجِّرة التي لا تخضع لسنن التطور والتغيير. ويصف حضرة بهاء الله شرائعه وأحكامه وتعاليمه بأنّها “الرحيق المختوم” و”روح الحيوان لمن في الإمكان،” ويشير إليها قائلاً: “أوامري سرج عنايتي… ومفاتيح رحمتي.إن الإنسان هو أرقى المخلوقات، يمتلك في طيّات ذاته القدرة على أنْ يعكس الصفات والكمالات الإلهية، بالإضافة إلى أنّ روح كل إنسان مطبوع عليها أبداً صورة خالقها. ويبيّن حضرة بهاء الله بأنّ الروح “آية إلهيّة وجوهرة ملكوتيّة عَجِز كلّ ذي علم عن عرفان حقيقتها وكلُّ ذي عرفان عن معرفتها.” فالإنسان هو الوحيد من بين المخلوقات كافة الذي يمكنه معرفة الله، هذا إذا أدرك طبيعته الروحانية: “ليصعدن بذلك إلى مقر الذي خلق في كينوناتهم من عرفان أنفسهم.”فالبحث عن الحقيقة إذاً ليس فقط حقّاً يتمتع به كلّ إنسان، بل واجبٌ عليه أيضاً. وحيث أنَّ الكمالات الإلهيّة لا حدود لها، كذلك لا نهاية لنموّ النفس العاقلة، وتتأثر هذه النفس في رقيّها وعلوّ مقاماتها تأثّراً بالغاً باستفادتها من الفرص الروحانية المتاحة لها في الحياة الدنيا. فاكتساب الصفات والفضائل الروحانية مثل التواضع والرأفة والتسامح والرحمة والأمانة والكرم، تهيّئ الروح وتُعدّها في رحلتها نحو نور الخالق للدخول في رحاب مُلكه. ويؤكد حضرة بهاء الله مصير الروح بعد الموت فيقول: “فاعلم أنّه يصعد حين ارتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيّره القرون والأعصار ولا حوادث العالم، وما يظهر فيه ويكون باقياً بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره يذكِّر حضرة بهاء الله بأنَّ كلّ البشر، بغضّ النظر عن أعراقهم وعقائدهم يخضعون لإله واحد ويستظلّون بظلّ سماء واحدة: “إنّ جميع الأحزاب [يعني المذاهب والأديان] يتوجّهون إلى الأفق الأعلى ويأتمرون بأمر ربّ العُلا. فمؤسّسو الأديان في العالم كبوذا وموسى وزرادشت والمسيح ومحمد عليهم الصلاة والسلام، كلّهم ينتمون إلى طبيعة واحدة، ويشتركون في تحقيق هدف واحد. والأثر الذي تركه هؤلاء على الوعي الإنساني كان أثراً متزايداً نتيجة تتابع الأديان وظهورها. فكلّ ظهور لاحق استطاع أن يأتي بقسط من الحقيقة أوفر من السابق، وذلك حسب تطوّر القدرة البشرية على استيعابها. وبينما بقي الدافع الروحي في الأساس على حاله، تغيّرت الشرائع والأحكام المتعلّقة بأحوال المجتمع وظروفه والتي جاءت بها المظاهر الإلهيّة السابقة، لتُوافق مطالبَ بشرية دائمة النموّ والتطوّر. وبالاختصار فإنَّ نُظُم العالم الدينيّة ليست إلاّ انعكاساً لخطّة إِلهيّة واحدة يتابع الله الكشف عنها في أوقات معيّنة:                                                ”هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ”.

وتبدو الإنسانيّة مدفوعة قدماً نتيجة تلك العلاقة التي تزداد عمقاً مع الخالق، فنشاهدها في تطوّرها الاجتماعي عَبر العصور تمرّ بمراحل عدة تشبه إلى حدٍّ بعيد مراحل الطفولة ثم الحداثة ثم البلوغ من عمر الإنسان، وها هي الآن تدخل مرحلة نضجها الجماعي. ولعل أعظم التّحدّيات في طَوْر النّضج هذا أن تمتلك كل الشعوب في العالم وعياً كاملاً بالوحدة التي تربطهم كأسرة إنسانيّة واحدة وطنها هذه الأرض التي نعيش عليها. ويدعونا حضرة بهاء الله جميعاً بقوله:                                                                                                                                 

               “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتّحاد والاتّفاق.


Add comment يونيو 3, 2008

1- رؤية الدين البهائى للحيــاة…

جميعنا نعلم انه لكى نحصل على نتائج مختلفة فلابد ان تتغير المدخلات ، فلقد وصلنا الى مانحن عليه الأن بسبب تمسكنا بأنماط سلوكية وأعتناقنا لأفكارا” فقدت حكمتها ونجاعتها ولكننا مصرين على الثبات عليها فكانت النتائج التى نراها فى العالم كله الأن … هلا من محاولات ورؤى جديدة لتغيير مدخلات حياتنا . لقد أكّد حضرة بهاء الله مراراً في كتاباته أنَّ هدف الله الرئيسي في إظهار مظهر أمره إحداثُ تحوّل في الحياة الروحية والمادية للمجتمع الإنساني: “… المقصود من كلّ ظهور التغييرُ والتبديلُ في أركان العالم سرّاً وجهراً وظاهراً وباطناً. إذ إنّه لو لم يتغيّر أمورات الأرض بأي وجه من الوجوه فإنّ ظهور المظاهر الكلّيّة يكون لغواً وباطلاً. لقد قام حضرة بهاء الله باستنباط الجذور العميقة للدافع الإنساني ففتح للبشرية آفاقاً جديدة لتحقيق الإنجازات الروحية والفكرية والثقافية، وفي ذلك سار حضرة بهاء الله على الدّرب الذي سار عليه كلٌّ من إبراهيم وكرشنا وبوذا وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من الرسل الذين بعثهم الله. ويحثّ على الارتقاء لمقام أراده الله للإنسان كما هو وارد في الكلمات التالية إذ يقول: “خلقتُك عالياً… فاصعد إلى ما خُلقتَ له، وكذلك: “إِنَّ الغاية التي من أجلها ظهر الإنسان من العدم إلى الوجود هي إصلاح العالم وخلق الألفة والاتحاد بين البشر. وهو يهيب بالناس جميعاً فيقول: “اجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم وغدكم أحسن من أمسكم. فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزّينة والثروة والمال… اجتنبوا التّكاهُل والتّكاسُل وتمسّكوا بما ينتفع به العالم من الصغير والكبير… إن التّغيير الذي يدعو إليه الدين البهائى يستهدف أخلاق كلّ إنسان ومسلكه الشخصي بالإضافة إلى المجتمع ونظامه. إنّه تغيير يحضّ على التعاون والمودة، ويضبط السلوك، ويقيم العدل. وحين رَبَط حضرة بهاء الله بين النموّ الروحي والسلوك الشخصي للإنسان أكّد أنَّ فتح مدائن القلوب يكون بجنود الأخلاق والأعمال، ونادى “يا قوم زيّنوا لسانكم بالصدق ونفوسكم بالأمانة، إيّاكم يا قوم لا تخونوا في شيء كونوا أُمناء الله بين بريّته وكونوا من المحسنين. وجعل خدمة العالم الإنساني غاية حياة الفرد وهدف كلّ تنظيم اجتماعي. ونصح الكلّ بألا “ينشغلوا بأنفسهم بل يفكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم. وأخيراً أكّد قائلاً: “لم يزلِ الدينُ الإلهيّ والشريعةُ الربانيّة السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتحاد وإشراقه، ونموّ العالم وتربية الأمم واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهيّة. http://info.bahai.org/arabic/teachings.html

(more…)


2 comments يونيو 1, 2008

Previous Posts


حقيقة الوجود

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

من يخط معى طريق المستقبل؟

ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة الأرض الأضطرابات الراهنة الأفئدة الاديان الانتهاء الانسان البهائية التاريخ التعصب الجنس البشرى الحضارى الدين البهائى السلام الصراعات الصراع والاضطراب العالم العلاقة بين الله والانسان القرن العشرين الكوكب الارضى المبادىء المسقبل النضج النظام العالمى النهج المستقبلى حقبة حقيقة الوجود دعائم الاتفاق عهد الطفولة هموم انسانية

Blog Stats

prosperity of the human kind

أحدث التدوينات

من يخط معى طريق المستقبل؟

وفاء on اين هذا من احترا…
Smile Rose on اين هذا من احترا…
bahlmbyom on ان مايحدث اليوم …
salma on ان مايحدث اليوم …
O God, my God Video on O God, my God
nosa on مُنعطفُ التَّحَ…
bahlmbyom on إعلان الأمم المت…

أحسن مشاركات

التصنيفات

البهائية-السلام-المستقبل-الهوية-المستقبل

الأرشيف

التعصب والحرب والاستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج....

إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق "القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان"، وتُظهِر "سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض" وتَكْشِف عن "ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر".

من يخط طريق المستقبل؟