Posts filed under 'الحضارى'

للطفل حق بالحياة والحرية والكرامة وهذا ما اقرته الاديان السماوية وإعلان حقوق الطفل عبر مسيرة الحياة الطويلة…

للطفل حق بالحياة والحرية والكرامة شأنه شأن الكبار لان آديمته تتساوى مع الكبار من ابناء البشر وهذا ما اقرته الاديان السماوية عبر مسيرة الحياة الطويلة، كما اقرته الاتفاقات الدولية كاعلان حقوق الطفل بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة (1386 د/14) المؤرخ في 20-11-1959 اذ ان شعوب الامم المتحدة تؤكد باستمرار ايمانها بحقوق الانسان الاساسية وكرامة الشخص الانساني والارتقاء بمستويات الحياة، وقد سبق هذا الاعلان، اعلان حقوق الطفل الصادر في جنيف 1924 الذي نص على حماية الطفل القانونية ورعاية حاجته بسبب عدم نضجه الجسمي والعقلي الى حماية وعناية خاصة اذ تم الاعتراف بهذين الاعلانين اي الاعلان الصادر في سنة 1924 والاعلان الصادر في سنة 1959 في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والنظم الاساسية للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية برعاية الاطفال والحكومات والمنظمات الاقليمية والمحلية فقد جاء في المادة(6) من الاعلان المذكور.
”لكل انسان اينما وجد الحق بان يعترف بشخصيته القانونية “.
كما سبقتها المادة(3) من الاعلان ذاته”لكل فرد الحق في الحياة وسلامة شخصه كما ورد في المادة (25/ ثانيا ) للامومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين وينعم كل الاطفال بالحماية الاجتماعية نفسها سواء كانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي او بطريقة غير شرعية. اذ اقر اعلان حقوق الطفل عشرة مبادئ جميعها تنص على حماية الطفل وان ينعم بطفولة سعيدة وتدعو هذه المبادئ الاباء والامهات والمنظمات الحكومية والمجتمعية الى الاعتراف بحقوق الطفل وحمايته، فقد نص المبدأ الاول: على ان يتمتع الطفل بحقوق لا تفرق او تميز بسبب العرق او اللون او الجنس او الدين او اي وضع اخر يكون به او لاسرته، في حين نص المبدأ الثاني وجوب تمتع الطفل بحماية خاصة بالتشريع وغيره من الوسائل لإتاحة الفرص والتسهيلات لنموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي في حين اقر المبدأ الثالث للطفل عند مولده حقاً في ان يكون له اسم وجنسية وهذا ما تناولته المادة (18) فقرة ثانيا من دستور جمهورية العراق 2005 اما المبدأ الرابع، ان يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وان يحاط هو وامه بالعناية والحماية الخاصتين قبل الوضع وبعده وتحقيق قدر كاف له من الغذاء والمأوى واللهو والخدمات الطبية وقد اكد المبدأ الخامس باحاطة الطفل المعاوق جسميا او عقليا او اجتماعيا بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة لمراعاة حالته وأشار المبدأ السادس حاجة الطفل لكي تنمو شخصيته بانسجام تام الى الحب والتفهم في ظل رعاية والديه ومسؤوليتهما (جو يسوده الحنان والامن المعنوي والمادي) فلا يجوز فصل الطفل الصغير عن امه الا بحالات استثنائية والواجب على المجتمع والسلطات العامة تقديم العناية الخاصة للاطفال المحرومين من اسرهم كتوفير مساكن لهم ومساهمة الحكومة للقيام بالنفقة عليهم واشار المبدأ السابع الى وجوب مجانية التعليم ورفع ثقافة الطفل على اساس تكافؤ الفرص وتنمية شعوره بالمسؤولية الادبية والاجتماعية وان يكون عضوا نافعا في المجتمع وتقع بالدرجة الاولى مسؤولية كل هذا على ابويه اما المبدأ الثامن، يجب ان يتمتع الطفل في جميع الظروف بين اوائل المتمتعين بالحماية والاغاثة وأقر المبدأ التاسع، ان يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الاهمال والقوة والاستغلال ويحظر الاتجار به ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الادنى الملائم ولا يجوز حمله على عمل او صنعة تؤذي صحته او تؤثر على تعليمه او تعرقل نموه الجسمي او العقلي او الخلقي واخيرا ركز المبدأ العاشر باحاطة الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي تدفعه الى التمييز العنصري والديني او اي شكل من التمييز وان يربى على روح التسامح والتفهم والصداقة والسلم والاخوة وان تكرس طاقته ومواهبه لخدمة اخوانه البشر.
ثم صدرت اتفاقية حقوق الطفل بموجب قرار الجميعة العامة للامم المتحدة (44 /25) المؤرخ في 20-11-1989 والبدء بتنفيذها في 2-9-1990 على وفق المادة (49) اذ وردت في الجزء الاول احدى واربعين مادة جميعها تنصب فيما ذكر في اعلان حقوق الطفل وكيفية تنفيذها من قبل الدول التي الزمت نفسها بها وكذلك الجزء الثاني التي اكدت فيه المادة (42) من الاتفاقية بنشر مبادئ الاتفاقية واحكامها من قبل الدول الاطراف بالوسائل الملائمة وقد احتوى هذا الجزء على 5 مواد في حين تضمن الجزء الثالث 9 مواد من المادة(46- 54) المتعلقة بفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول وكيفية الانضمام اليها وتعديلها وطريقة التحفظ عليها او الانسحاب منها، اما فيما يتعلق بالدستور”جمهورية العراق“ 2005 فقد ورد في نص المادة(29) منه:
اولا: الاسرة اساس المجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية، تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
ثانيا: للاولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم وللوالدين حق على اولادهم في الاحترام والرعاية لاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.
ثالثا: يحظر الاستغلال الاقتصادي للاطفال بصوره كافة وتتخذ الدولة الاجراءات الكفيلة بحمايتهم.
رابعا: تمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع.
كما تنص المادة(30) من الدستور على ما يأتي :
اولا: تكفل الدولة للفرد والاسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم.
ثانيا: تكفل الدولة الضمان الصحي والاجتماعي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم وينظم ذلك بقانون.
اما المادة(37) من الدستور فقد نص البند ثانيا منها على”تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني، كما نص البند ثالثا من المادة ذاتها على”يحرم العمل القسري(السخرة) والعبودية وتجارة العبيد(الرقيق) ويحرم الاتجار بالنساء والاطفال، والاتجار بالجنس اما التشريعات الوطنية الداخلية فقد اوجزنا القوانين العراقية التي تجسدت في بعض موادها حقوق الطفل ونوردها في الاتي:
اولا: قانون العقوبات العراقي ذي الرقم (111) لسنة 1969فقد خصصت المواد الاتية فيما يتعلق بحقوق الطفل والاسرة:
1. ورد في الفصل الرابع منه وتحت عنوان”الجرائم التي تمس الاسرة ونظمتها المواد(376- 380) والخاصة بمعاقبة الجرائم المتعلقة بالبنوة ورعاية القاصر وتعرض الصغار والعجزة للخطر وهجر العائلة.
2. نصت المواد(393- 404) من القانون في الباب التاسع والخاص بالجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة وبالفصل الاول على الاغتصاب واللواط وهتك الاعراض والتحريض على الفسق والفجر المنظم بالمادة (399) من القانون والفصل الثالث المنظم بالمواد(400- 404) جرائم الفصل الفاضح المخل بالحياء.
3. لقد عالجت المواد(421- 427) في الباب الثاني من الفصل الاول من القانون الجرائم الماسة بحرية الانسان وحرمته كالقبض على الاشخاص وخطفهم وحجزهم.
4. عالجت المادة (458) من القانون في الفصل الرابع منه الاحتيال بمعاقبة من ينتهز حاجة قاصر لم يتم الثامنة عشرة من عمره او استغل هواه او عدم خبرته وحصل على اضرار بمصلحته او مصلحة غيرة ويعتبر بحكم القاصر المجنون والمعتوه والمحجور باستمرار الوصاية عليه بعد بلوغه الثامنة عشرة.
ثانيا: كما نظم قانون رعاية القاصرين رقم(78) لسنة 1980 الاجراءات التي من شأنها الحفاظ على حقوق القاصر من بيع او شراء والحفاظ على امواله وتعنى مديرية رعاية القاصرين بجميع حقوق القاصر وحمايتها.
ثالثا: نظم قانون الاحداث ذي الرقم(76) لسنة 1983 من مواده الـ(113) كل ما يتعلق بشؤون الحدث وذلك للحد من ظاهرة جنوح الاحداث من خلال وقاية الحدث من الجنوح ومعالجة الجانح وتكييفه اجتماعيا وفق القيم والقواعد الاخلاقية لمجتمع مرحلة البناء الجديد كما نظم كيفية تأهيل الحدث والتعامل في حالة جنوحه بارتكاب جريمة او جنحة او مخالفة مابدء بالتحقيق معه وحتى ايداعه في مدرسة الفتيان.
رابعا: نظم قانون العمل ذي الرقم (71) لسنة 1987 في المواد (90- 97) كيفية حماية الاحداث في حال زجهم باعمال ما وبينت المادة (90) من القانون الاعمال التي لايجوز للجهة المعنية تشغيل الاحداث بها او حتى الاقتراب منها وذلك حفاظا على حياتهم اولا والحفاظ على شعورهم بالكرامة والكبر.
خامسا: اما قانون الرعاية الاجتماعية ذو الرقم(126) لسنة 1980 قد نظمت مواده الـ(160) بما يكفل للاسرة حياة كريمة لتفادي الآثار السلبية على الاسرة واولادهم وجعلها في وضع تستطيع معه الاسهام في البناء.

والسؤال الهام الذى يطرح نفسه هل نطبق هذه البنود الواجبة التنفيذ فى مجتمعاتنا العربية ؟؟؟ ام مازال التعصب والمصالح الشخصية وكره الآخر وعدم تقبله تحول دون ذلك ؟؟؟

عموما” مازال للحديث بقية وسنشاهد نماذج حية لخرق هذه البنود سنتحدث عنها لاحقا”…


Add comment يوليو 10, 2008

ماذا لو سادت هذه المبادئ النبيلة العالم الأنسانى….-الجزء الأول-

اولا” يلزمنا تعريف كلمة مبادئ من المنظور البهائى :

        نعني بالمبادئ تلك الأصول المستخلصة من الآيات والألواح المنزّلة في هذا الدّورالجديد، والّتي يعتبرها البهائيّون هاديًا لهم وتوجيهًا إلهيًّا يحدّد معالم الشّوط الحاليّ من المسيرة الإنسانيّة، ويجدون فيها الأساس الّذي ستشاد عليه الحضارة العالميّة المقبلة.  فالمبادئ بهذا التّصوّر هي بمثابة أهداف تدور حولها وتسدّد إليها جهود وموارد وإمكانات كلّ من الأفراد والجماعات على السّواء.                                                                                                                                                               من المبادئ الّتي جاء بها الدّين البهائيّ:

- مبدأ وحدة الأديان ودوام تعاقبها.  وينطلق هذا المبدأ من حقيقة ما فتئت تزداد وضوحًا، وهي أن الأديان واحدة في أصلها وجوهرها وغايتها، ولكن تختلف أحكامها من رسالة إلى أخرى تبعًا لما تقتضية الحاجة في كل زمان، وفقًا لمشكلات العصر الّذي تُبعث فيه هذه الرّسالات للبشريّة في كل طور من أطوار تقدّمها، مطالب وحاجات تتناسب مع ما بلغته من رقّي ماديّ وروحانيّ، ولا بدّ من ارتباط أوامر الدّين ونواهيه بهذه الحاجات والمطالب. يؤمن البهائيّون إذًا بأن الحقائق الدّينيّة نسبيّة وليست مطلقة، جاءت على قدر طاقة الإنسان وإدراكه المتغيّر من عصر إلى عصر، لا على مقدار علم أو مكانة الأنبياء والمرسلين.  ويؤمن البهائيّون أيضًا باتّحاد الأديان في هدفها ورسالتها، وفي طبيعتها وقداستها، وفي لزومها وضرورتها، ولا ينال من هذه الوحدة، كما رأينا، تباين أحكامها أو اختلاف مناهجها.  لهذا لا يزعم البهائيّون أن دينهم أفضل الأديان أو أنّه آخرها، وإنّما يؤمنون أنّه الدّين لهذا العصر.                                                                             -   ومن مبادئ الدّين البهائي السّعي إلى الكمال الخلقي، فالغاية من ظهور الأديان هي تعليم الإنسان وتهذيبه.  ما من دين حاد عن هذا الهدف الجليل الّذي ينشد تطوير الإنسان من كائن يحيا لمجرّد الحياة ذاتها، إلى مخلوق يريد الحياة لما هو أسمى منها، ويسعى فيها لما هو أعزّ من متاعها وأبقى، ألا وهو اكتساب الفضائل الإنسانيّة والتّخلّق بالصّفات الإلهيّة تقرّبًا إلى الله.  والقرب إليه ليس قربًا مكانيًّا أو زمانيًّا، ولكن قرب مشابهة والتّحلّي بصفاته وأسمائه.  ويفرض هذا المبدأ على البهائيّ واجبين: واجبه الأوّل السّعي الدائب للتّعرّف على ما أظهر الله من مشرق وحيه ومطلع إلهامه.  وواجبه الثّاني أن يتّبع في حركته وسكونه، وفي ظاهره وباطنه ما حكم به مشرق الوحي.  فالعمل بما أنزل الله هو فرع من عرفانه، ولا يتمّ العرفان إلاّ به.  وليس المقصود بعرفان الإنسان لصفات الله التّصوّر الذهنيّ لمعانيها، وإنّما الاقتداء بها في قوله وعمله وفي ذلك تتمثّل العبوديّة الحقّة لله تنزّه تعالى عن كلّ وصف وشبه ومثال .           

   - ومن مبادئ الدّين البهائي  تعاون العلم والدّين في خلق الحضارات وحلّ ما أشكل من معضلات الحياة.  فالدّين هو المصدر الأساسيّ للأخلاق والفضائل وكلّ ما يعين الإنسان في سعيه إلى الكمال الرّوحانيّ، بينما يسمح العلم للإنسان أن يلج أسرار الطّبيعة ويهديه إلى كيفيّة الاستفادة من قوانينها في النّهوض بمقوّمات حياته وتحسين ظروفها.  فبهما معًا تجتمع للإنسان وسائل الرّاحة والرّخاء والرّقي مادّيًّا وروحانيًّا.  هما للإنسان بمثابة جناحي الطّير، على تعادلهما يتوقّف عروجه إلى العُلى، وعلى توازنهما يقوم اطّراد فلاحه.  إن مال الإنسان إلى الدّين دون العلم، سيطرت على فكره الشّعوذة والخرافات، وإن نحا إلى العلم دون الدّين، سيطرت على عقله المادّيّة، وضعف منه الضّمير. واختلافهما في الوقت الحاضر هو أحد الأسباب الرّئيسيّة للاضطراب في المجتمع الإنسانيّ، وهو اختلاف مرجعه انطلاق التّفكير العلميّ حرًّا، مع بقاء التّفكير الدّينيّ في أغلال الجمود والتّقليد.                                                                                                     ومن مبادئ الدّين البهائيّ نبذ جميع التّعصّبات. فالتّعصّبات أفكار ومعتقدات نسلّم بصحتها ونتّخذها أساسًا لأحكامنا، مع رفض أي دليل يثبت خطأها أو غلوّها، وعلى هذا تكون التّعصّبات جهالة من مخلّفات العصبيّة القبليّة. وأكثر ما يعتمد عليه التّعصب هو التّمسك بالمألوف وخشية الجديد، لمجرد أن قبوله يتطلّب تعديلاً في القيم والمعايير الّتي نبني عليها أحكامنا. فالتّعصّب نوع من الهروب، ورفض لمواجهة الواقع. بهذا المعنى، التّعصب أيّا كان جنسيًّا أو عنصريًّا أو سياسيًّا أو عرقيًّا أو مذهبيًّا، هو شرّ يقوّض أركان الحقّ ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعّم قوى الظّلم ويزيد سيطرة حريّته قوى الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصّب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حرّيّته في الحكم الصّحيح. ولولا هذه التعصّبات لما عرف الناس كثيرًا من الحروب والاضطهادات والانقسامات. إنّ البهائية بإصرارها على ضرورة القضاء على التّعصّب، إنّما تحرِّر الإنسان من نقيصة مستحكمة، وتبرز دوره في إحقاق الحقّ وأهمّية تحلّيه بخصال العدل والنّزاهة والإنصاف.http://www.bahai.com/arabic/


Add comment مايو 24, 2008

التوجه بالصلاة والدعاء من اجل الجنس البشرى …

PRAYER FOR MANKIND

إنَّ وحدة الجنس البشري تعني أيضًا بأنَّ لجميع البشر مواهب وقدرات إﻟﻬﻴﺔ معطاة.  فالاختلافات الجسمانية مثل لون الإنسان أو تركيبة شعره او اصله هي أمور ثانوية وليس لها أية علاقة بامتياز أو أفضلية أية مجموعة عرقية على الأخرى. التعاليم البهائية ترفض جميع النظريات التي تقول بوجود أفضلية عرقية لأنَّه ثبت أنَّه نتيجة تصور خاطئ وجاهل فأنَّ الجنس البشري مكوّن أساسًا من أصل واحد ولكن التعصب والجهل وحب السلطة والغرور كان السبب في منع الكثير من الناس من معرفة وقبول وحدانية هذا الأصل ويؤمن البهائبون إنَّه لابد ان بسعى البشر الى   تغيير هذا الوضع وإيجاد وعي وإحساس عالمي بمبدأ وحدة الجنس البشري. ويجب ان نعلم بأنَّ الوحده  العضوية التي هي الإنسان قد مرّت من خلال عمليات نمو وتكامل مشتركة تحت العناية الإﻟﻬﻴﺔ. وكما أنَّ عضوًا ما يتدرج في مراحل مختلفة ويتطور تدريجيًا للوصول إلى البلوغ، كذلك الجنس البشري فإنَّه يتدرج في الوصول إلى مرحلة بلوغه  . 


4 comments مايو 21, 2008

مراحل تطوّر حياة المجتمع الإنسانيّ على ظهر هذا الكوكب الأرضي…

لإِنجازُ مثلُ هذه الأهداف يستلزم توفُّر عِدَّة مراحل عند تعديل المواقف والاتِّجــاهات الوطنيّة والسّياسيّة، هذه الاتِّجاهات والمواقف التي باتت الآن تَميل نحو الفوضى في غياب قواعد قانونيّة مُحدَّدة أو مبادئ قابلة للتّنفيذ والتّطبيق على مستوى عالميّ ومن شأنها أن تُنظِّم العلاقات بين الدّول.  ومِمَّا لا ريب فيه أَنَّ عصبة الأمم، ثم هيئة الأمم المتّحدة، بالإضافة إلى العـديد من التّنظيمات والاتِّفاقيَّات التي انبثقت عن هاتَيْن الهيئتَيْن العالميّتَيْن قد ساعدت دون شكّ على تخفيف حدّة بعض الآثار السّلبيّة للنزاعات الدّوليّة، ولكنها أَيضاً برهنت على أَنَّها تعجز عن منع الحروب والصّراعات، فالواقع أَنَّ عشرات الحروب قد نَشِبَت منذ انتهاء الحرب العالميّة الثّانية، وأَنَّ العديد منها لا يزال مُسْتَعِرَ الأُوار.لقد كانت الوجوه البارزة لهذه المشكلة ظاهرةً للعَيان في القرن التّاسع عشر عندما أَصْدَر بهاءالله مقترحاته الأولى بصدد تأسيس السّلام العالميّ.  وعرض بهاءالله مبدأ الأمن الجماعي أو الأمن المشترك في بياناتٍ وجَّهها إلى قادة العالم وحُكَّامه.  وقد كتب شوقي أفندي مُعلِّقاً على مَغْزَى ما صرًّح به بهاءالله بقوله: “إِنَّ المغزى الذي يكمن في هذه الكلمات الخطيرة هو أَنَّها تشير إٍلى أَنَّ كَبْحَ جِماح المشاعر المتعلقة بالسّيادة الوطنيّة المتطرِّفة أَمرٌ لا مناص منه كإجراءٍ أوَّلي لا يمكن الاستغناء عنه في تأسيس رابطة الشّعوب المتّحدة التي ستَنْتَمي إليها مُستقبلاً كلّ دول العالم.  فلا بُدَّ من حدوث تطورٍ يَقودُ إلى قيام شَكْلٍ من أشكال الحكومة العالميّة تخضع لها عن طِيبِ خاطرٍ كلّ دول العالم، فتتنازل لصالحها عن كلّ حقّ في شنّ الحروب، وعن حقوقٍ مُعيَّنة في فرض الضّرائب، وعن كلّ حقّ أَيضاً يسمح لها بالتّسلُّح، إِلاَّ ما كان منه يَكفي لأغراض المحافظة على الأمن الدّاخلي ضمن الحدود المَعْنيَّة لكلّ دولة.  ويدور في فَلَك هذه الحكومة العالميّة قوّةٌ تنفيذيّة دوليّة قادرة على فرض سلطتها العليا التي لا يمكن تحدِّيها من قِبَل أيّ مُعارضٍ من أَعضاء رابطة شعوب الاتِّحاد.  يُضاف إلى ذلك إِقامة بَرلَمان عالميّ يَنتخِب أعضاءَه كلّ شعب ضمن حدود بلاده، ويَحْظَى انتخابُهم بموافقة حكوماتهم الخاصّة، وكذلك تأسيسُ محكمة عُليا يكون لقراراتها صِفَة الإِلزام حتى في القضايا التي لم تكن الأطراف المَعنيَّة راغبةً في طرحها أمام تلك المحكمة… إِنَّها جامعةٌ عالميّة تزول فيها إلى غير رجعة كلّ الحواجز الاقتصاديّة ويقوم فيها اعتراف قاطع بأنَّ رأس المال واليد العاملة شريكان لاغِنَى للواحد منهما عن الآخر، جامعةٌ يتلاشى فيه نهائيّاً ضجيج التّعصّبات والمُنازعات الدّينيّة، جامعةٌ تنطفئ فيها إِلى الأبد نار البغضاء العرقيّة، جامعةٌ تَسُودها شِرْعَةٌ قانونيّة دوليّة واحدة تكون تعبيراً عن الرّأي الحصيف الذي يَصِل إليه بعنايةٍ مُمثِّلو ذلك الاتِّحاد، ويجري تنفيذ أحكامها بالتّدخُّل الفوريّ من قِبَل مجموع القوات الخاضعة لكلّ دولة من دول الاتِّحاد.  وأخيراً إِنَّها جامعةٌ عالميّة يتحوَّل فيها التّعصّب الوطني المتقلِّب الأهواء، العنيف الاتِّجاهات، إلى إِدراكٍ راسخٍ لمعنى المواطِنيَّة العالميّة – تلك هي حقّاً الخطوط العريضة لصورة النّظام الذي رَسَمَه مُسبَقاً بهاءالله، وهو نظامٌ سوف يُنْظَر إليه على أنَّه أَينع ثمرةٍ من ثمرات عصرٍ يكتمل نُضْجُه ببطء”.


Add comment مايو 5, 2008

السلام العالمى اصبح هو الطريق الوحيد امامنا…

ليس امامنا الا السعى بكل مانمتلك من روحانيات وسلوكيات راقية  لمكافحة هذه الأفة من التعصب والكره وكذلك التشبث بأنماط سلوكية تنقل الأنسانية الى مرحلة ارقى واعظم مما نحن عليه الأن… تنقل البشرية من مرحلة الطفولة  الى مرحلة البلوغ الفكرى والروحى ….

ولهذا لم استطع ان اترك هذا الحدث فى نقابة الصحفيين  دون التعليق عليه فما حدث من قلة تحاول جاهدة فرض  فكرها  الأحادى الأتجاه الذى يتسم بالبلطجة والقهر والقمع تجاه الآخر الذى يختلف -مجرد الأختلاف معهم فى العقيدة او الفكر او اولويات الحياة- محاولين اتهام الآخر بالكفر والفسق والفجور دون اى سند مستدعيين النعرة التى تيدو دينية ولكنها بعيدة كل البعد عن الدين بل الدين برئ من مثل هذه الأفعال ….دون اى تحرى للحقيقة التى من المفترض ان تكون اساس الأديان …. دون اى حوار هادئ خالى من التعصب ذلك التعصب المقيت الذى اودى بنا الى مانحن عليه من سلوك واخلاق اذا ماأستمــرت ستعصف بنا وتلقى بنا فى غياهب الظلمة والتخلف والنسيان…ادعوكم لمشاهدة هذا الحدث المقيت المخالف لـــكل الأعراف والمبادئ والسلوكيات التى يحاول هؤلاء الفئة التشبث بها معلنين انهم فقط اصحاب الجنة الألهية التى ورثوها من الخالق عز وجل، متصورين ان ماسواهم يتسمون بالكفر. وليس امامنا الا الدعاء لله ان يخلصنا من هذه الأمراض التى مع الأســـف اصبحت سمـــــة لدى الكثيرين واصبحت  سلوكا” بل يحاولون ان يجعلونه منهجا” لهذا الشعب السمح الذى ترك لهذه الفئة ان تتحكم فيه بأفكار ومحتوى وثقافة   مدمرة ليست من مــــكونات حضارتنا العريقة ولا من سمــــات ادياننا السمحــــة العطرة…..التى لـــولا مبادئها لأصبحنا فى صحراء الكره والبغض للآخر… هذا الآخــــر هو شريكى فى الأنسانية …هو رفيقى فى بناء النهج الحضارى..هذا الآخر الذى لولا تنوعه واختلافه ماتقدمنا انسانيا” وحضاريا”…

يمكنكم مشاهدة الحدث مصورا بواسطة رامى رؤوف فى نقس الصفحة  bahlmbyom.video…..بعنوان مصر لكل المصريين


Add comment أبريل 15, 2008

السلام العالمى وعد حق…

images-peace-4.jpg2317-create-peace.jpg

 

1- مرحــلةٌ طبيعيّةٌ من مراحل التّطوُّر العُضْويّ

انتهينا من خلال مجموعة من المقالات المتسلسلة الى ان هناك نهجا” جديدا يجب ان نرسمه معا لكى نخط طريق المستقبل ومن اساسيات هذا النهج ان نؤمن انه لاسبيل للترقــى والتقدم الا بأدراك قيمة السلام للعالم الأنسانى وسنتابع معا” خلال سلسلة المقالات القادمة اهــمية دور الانسـان فى السعى  وراء تحقيق هذا الحلم … والدّين البهائيّ ينظر إلى الاضطرابات الرّاهنة في العالم، والظّروف المُفجِعة التي تَمُرُّ بها الشّؤونُ الإنسانيّة على أَنَّها مرحــلةٌ طبيعيّةٌ من مراحل التّطوُّر العُضْويّ التي تقود في نهاية الأمر، بصورةٍ حَتميّة، إلى وحدة الجنس البشريّ ضمن نظامٍ اجتماعيٍّ واحد، حدودُه هي حـدود هذا الكوكب الأرضيّ.      

       ولنتشارك معا” هذه الرسالة علها تجد الصدى المناسب فى قلوبنا وعقولنا…

 إلى شعوب العالم،

إنَّ السّلام العظيم الذي اتَّجهت نحوه قلوب الخَيِّرين من البشر عبر القرون، وتَغَنَّى به ذَوو البصيرة والشّعراء في رؤاهم جيلاً بعد جيل، ووعدت به الكتب المقدًّسة للبشر على الدّوام عصراً بعد عصر، إنًّ هذا السّلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها.  فلأوّل مرّة في التّاريخ أصبح في إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس.  والسّلام العالميّ ليس ممكناً وحسب، بل إِنّه أمر لا بدَّ أن يتحقّق، والدّخول فيه يمثِّل المرحلة التّالية من مراحل التّطوّر التي مرَّ بها هذا الكوكب الأرضيّ، وهي المرحلة التي يصفها أحد عظماء المفكّرين بأنها مرحلة “كَوكَبَة الجنس البشريّ”.  إنَّ الخيار الذي يواجه سكّان الأرض أجمع هو خيار بين الوصول إلى السّلام بعد تجارب لا يمكن تخيُّلها من الرُّعْب والهَلَع نتيجة تشبُّث البشريّة العنيد بأنماطٍ من السّلوك تَقادَم عليها الزّمن، أو الوصول إليه الآن بِفعْلِ الإرادة المنبثقة عن التّشاور والحوار.  فعند هذا المنعطَف الخطير في مصير البشر، وقد صارت المعضلات المستعصية التي تواجه الأمم المختلفة هَمّاً واحداً مشتركاً يواجه العالم بأسره – عند هذا المنعطف يصبح الإخفاق في القضاء على موجة الصّراع والاضطراب مخالفاً لكلّ ما يُمليه الضّمير وتقصيراً في تحمُّل المسؤوليّات.

على أن ثمة ملامح إيجابيّة تدعو إلى التّفاؤل، ومنها التّزايد المُطَّرِد في نفوذ تلك الخطوات الحثيثة من أجل إحلال النّظام في العالم، وهي الخطوات التي بُوشِر باتّخاذها مبدئيّاً في بداية هذا القرن عبر إنشاء عُصْبَة الأمم، ومن بعدها هيئة الأمم المتّحدة ذات القاعدة الأكثر اتِّساعاً.  ومن الملامح الإيجابيّة أيضاً أَنَّ أغلبيّة الأمم في العالم قد حقَّقت استقلالها في فترة ما بعد الحرب العالميّة الثّانية، مِمَّا يشير إلى اكتمال المرحلة التّاريخيّة لبناء الدّول، وأَنَّ الدّول اليافعة شاركت قريناتها الأقدم عهداً في مواجهة المسائل التي تهمّ كلّ الأَطراف.  ثم هناك ما تَبعَ ذلك من ازدياد ضخم في مجالات التّعاون بين شعوب ومجموعات، كانت من قَبْلُ منعزلةً متخاصمة، عبر مشاريع عالميّة في ميادين العلوم والتّربية والقانون والاقتصاد والثّقافة.  يُضاف إلى كلّ هذا قيام هيئات إنسانيّة عالميّة في العقود القريبة الماضية بأعدادٍ لم يسبق لها مثيل، وانتشار الحركات النّسائيّة وحركات الشّباب الدّاعية إلى إنهاء الحروب، ثم الامتداد العَفْوي المتوسِّع لشبكات مُتنوِّعة من النّشاطات التي يقوم بها أُناس عاديّون لخلق التّفاهم عبرالاتصال الشّخصيّ والفرديّ.إنَّ ما تحقّق من إنجازات علميّة وتقنيّة في هذا القرن الذي أُسبِغَتْ عليه النِّعَم والهِبات بصورةٍ غير عاديَّة، يَعِدُنا بطَفْرَةٍ تَقَدُّميّةٍ عُظْمَى في مضمار التّطور الاجتماعيّ لهذا الكوكب الأرضيّ، ويدلّ على الوسائل الكفيلة بحلّ المُشكلات الواقعيّة التي تُعاني منها الإنسانيّة.  وتُوفِّر هذه الإنجازاتُ بالفعل الوسائلَ الحقيقيّة التي يمكن بها إدارةُ الحياة المُعقَّدة في عالمٍ مُوَحَّد.  إِلاّ أَنَّ الحواجز لا تزال قائمة.  فالأمم والشّعوب، في علاقاتها بعضها مع بعض، تكتنفها الشّكوك، وانعدام التّفهّم، والتّعصّب، وفقدان الثّقة، والمصالح الذّاتيّة الضّيِّقة.


Add comment أبريل 1, 2008

Bahlmbyom’s بحلم بيوم

shrine_bab1.jpgBahlmbyom’s    بحلم بيوم

  من منا لايتوق لفكرة السلام العالمى؟

     من منا لايتمنى وحدة العالم الانسانى ؟؟

    من منا لايرغب ان يكون له دورا فى بناء مجتمع انسانى واحد عالمى النطاق ….. منهجى الرؤى…. روحانى السلوك… علمانى القاعدة يدعو الى ازدهار العالم اجمع دون النظر الى اللون او الجنس او العقيدة ؟؟؟


4 comments مارس 23, 2008

7-من يخط معى طريق المستقبل؟؟؟

14.jpghaifa2002.jpgholly-5.jpg

 7-النهج المستقبلي للمفهوم الحضاري

إنّ النهج المستقبلي للمفهوم الحضاري الذي رسمه بهاء الله في آثاره الكتابية يتحدّى معظم ما يفرضه الزمن الحاضر على عالمنا من الآراء التي تبدو وكأنها دائمة الأثر لا تتغير.  ولكن الطفرة التي حدثت خلال قرن النور قد فتحت الباب أمام قيام عالم من نوع جديد.  وإذا كان التطور الاجتماعي والارتقاء الفكري تحققا في الواقع بفعل عقل مدبّر يحدد السلوك والأخلاق ملازم للوجود وكامن فيه، ينهار عندئذ الجزء الأكبر من النظرية التي تتحكم في الأساليب المعاصرة لصنع القرار.  وإذا كان الوعي الإنساني في طبيعته روحيّ الأساس – وهو الأمر الذي أدركته دائماً بالبداهة الأغلبية الساحقة من البشر العاديين – فإن مستلزمات نموّ هذا الوعي وتطوره لا يمكن فهمها أو معالجتها عن طريق تفسير للحقيقة يخالف، بكل عناد وتصلّب، ذلك الرأي القائل بأن حقيقة الوجود في الأساس روحانية في طبيعتها.          إن مبدأ الفردية، أو تمجيد الذات، الذي انتشر في معظم أنحاء العالم هو أكثر جوانب الحضارة المعاصرة عُرضةً للتحدي من قِبل ما جاء به بهاء الله من مفهوم حضاري للمستقبل.  فقد أدى شعار “السعي من أجل السعادة” الذي غذّته إلى حد كبير القوى الثقافية – من أمثال الإيديولوجية السياسية والنُّخبة الأكاديمية والاقتصاد الاستهلاكي – أدى إلى خلق شعور تنافسي عدواني تجاه الآخرين، وبعث إحساسًا لا حدود له بسيادة الحق الشخصي.  وكانت النتيجة المعنوية المترتّبة على ذلك ضارة بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء، ومدمرة من حيث تفشّي الأمراض والإدمان على المخدّرات وغيرها من الآفات التي باتت مألوفة في نهاية القرن.  إن مهمة تحرير الإنسانية من خطأ جوهري وشامل تدعونا إلى التساؤل حول بعض فرضيّات القرن العشرين المتأصلة بالنسبة لما هو حق وما هو باطل.          فما هي إذًا بعض هذه الفرضيات التي تحتاج إلى الشرح والتحليل؟ لعل أبرزها الاقتناع القائل بأن الوحدة والاتحاد غاية مثالية بعيدة المنال، وربما مستحيلة، إلا بعد حل عدد كبير من النزاعات السياسية، وبعد تلبية الاحتياجات المادية وتصحيح الإجحافات والمظالم بشكل أو بآخر.  إلا أن بهاء الله يؤكد أن القضية نقيض ذلك؛ فهو يقول بأن الآفة الرئيسية التي تصيب المجتمع وتخلق العلل التي تشلّه هي انقسام الجنس البشري وانعدام وحدته رغم تميزه بالقدرة على التكاتف والتعاون.  فقد اعتمد تقدم الجنس البشري حتى اليوم على مدى ما تحقق من وحدة العمل والتعاون في أزمان مختلفة ومجتمعات متعددة.  إن التشبث بالاعتقاد القائل بأن الصراع ظاهرة متأصلة في الطبيعة الإنسانية، وليس حصيلة مجموعة معقدة من السلوك والعادات المكتسبة، من شأنه أن يفرض على القرن الجديد خطأ كان في الماضي أكثر العوامل المنفردة مسؤوليّة في إعاقة الجنس البشري إعاقة خطيرة.  ولقد نصح بهاء الله القادة المنتخبين بقوله: “يا أصحاب المجلس في هناك وديارٍ أخرى! تدبّروا وتكلّموا فيما يصلح به العالم وحاله لو أنتم من المتوسّمين.  فانظروا العالم كهيكل إنسان، إنه خُلق صحيحًا كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة”.        هناك تحدّ معنويّ ثان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية الوحدة، طرحه القرن الماضي بإلحاح متزايد.  فيؤكد لنا بهاء الله بأن العدل والإنصاف أحب الأشياء عند الله.  فالإنصاف يمكّن الفرد من رؤية الحقيقة بعينه هو لا بعيون الآخرين، ويضفي على عملية اتخاذ القرارات الجماعية السلطة التي وحدها تضمن وحدة الفكر والعمل.  فمهما كان النظام الدولي الذي تمخضت عنه أحداث القرن العشرين وتجاربه المروعة باعثًا على الرضى، فإن ديمومة تأثيره ستعتمد على ما ينطوي عليه ضمنًا من المبادئ وقواعد الأخلاق.  وإذا كان العالم الإنساني جسمًا واحدًا غير قابل للتجزئة، فإن السلطة التي تمارسها هيئاته الحاكمة تمثل في الأساس سلطات الوصيّ المؤتمَن على ما أوكل به.  فكل مولود جديد بمثابة أمانة في عنق المجموع.  وهذه الخاصيّة للوجود الإنساني هي التي تشكل الأساس الفعلي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق ذات العلاقة.  فالعدل والاتحاد أمران متبادلان في فعليهما، وقد كتب بهاء الله في هذا الصدد يقول: “العدل سراج العباد فلا تُطفئُوهُ بأرياح الظُّلم والاعتساف المخالفة، والمقصود منه ظهور الاتحاد بين العباد.  وفي هذه الكلمة العليا تموّج بحر الحكمة الإلهية، وإنّ دفاتر العالم لا تكفي تفسيرها”.        عندما يلتزم المجتمع الإنساني بهذه القواعد وغيرها من المبادئ الخُلقية، رغم ما يبديه من التردد والمخاوف تجاه هذا الالتزام، فإن أفضل الأدوار التي يتيحها للفرد هو دور القيام بخدمة الآخرين.  ولعل من متناقضات الحياة أن الذات الفردية تنمو وتتطور، في المرتبة الأولى، عن طريق الالتزام بالأهداف الأسمى التي تُنسي الفرد ذاته، حتى ولو إلى حين.  وفي عصر يكون فيه المجال مفتوحًا أمام الناس بكل فئاتهم، ومهما كانت أحوالهم، للإسهام الفعلي في صياغة شكل النظام الاجتماعي نفسه، يكتسب مبدأ خدمة الآخرين أهمية جديدة.  إن تمجيد أهداف كحبّ تملّك الأشياء وإثبات وجود الذات، كأنهما غاية من غايات الحياة، يعد إذكاءً للجانب الحيواني في الطبيعة الإنسانية بشكل خاص.  فلم يعد بمقدور رسالات الخلاص الذاتية بمضمونها السطحي أن تلبي ما تصبو إليه الأجيال التي أدركت بعمق الإيمان أن أي تحقيق للخلاص مسألة تتعلق بهذا العالم مثل تعلقها بالعالم الآخر.  في هذا الصدد ينصح بهاء الله قائلاً: “أن اهتمّوا بما يحتاجه عصركم، وتداولوا مركّزين أفكاركم في متطلباته ومقتضياته”.          وجهات النظر هذه لها نتائج بعيدة الأثر بالنسبة لإدارة شؤون البشر.  فمن الجليّ، على سبيل المثال، أن الدولة ككيان سياسي، رغم ما حققته من إنجازات ماضية، إذا استمرت في سيطرتها في تحديد مستقبل العالم الإنساني والتأثير فيه، فإن تحقيق السلام سوف يتعطل وتتفاقم البلايا وتزداد المعاناة التي سوف تصيب شعوب الأرض.  أما بالنسبة لحياة العالم الإنساني الاقتصادية، فإنه مهما عظُمت الخيرات التي تأتي بها العولمة، يبقى واضحًا أن مسيرة العولمة قد خلّفت أيضًا مراكز وتجمعات لا مثيل لها لقوى الطغيان والاستبداد يجب إخضاعها لسيطرة الديمقراطية الدولية إذا أُريد لملايين لا تحصى من البشر تجنّب الفقر واليأس.  وبالمثل، فإن الطفرة التاريخية في تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، والتي تشكل وسيلة فعالة في دعم النمو الاجتماعي وتعميق حسّ الجماهير بإنسانيتها المشتركة، قادرة أيضاً وبالقوّة نفسها على تحريف وتشويه الحوافز الخيّرة وتجريدها من سلامة نواياها، وهي الحوافز الضرورية لخدمة هذا المسار أيضًا. 


Add comment مارس 9, 2008

6- من يخط معى طريق المستقبل؟؟؟

19.jpghb.jpg

6-حقبة التاريخ الموشكة على الانتهاء

في تقديرنا لأهمية التحولات التي جاءت بها حقبة التاريخ الموشكة على الانتهاء، لا يجمل بنا تجاهل الظلمة التي صاحبتها، وأبرزت للعيان ما تحقق من انجازات.  وكان من مظاهر تلك الظلمة إبادة متعمّدة لملايين من البشر الذين لا حول لهم ولا قوة، ثم اختراع أسلحة الدمار الشامل واستخدامها، أضف إلى ذلك رواج العقائد المذهبية التي قضت على الحياة الروحية والفكرية لدى شعوب بأكملها، وأضرار لحقت بالبيئة الطبيعية على هذا الكوكب بلغت من الجسامة ما قد تستغرق معالجة آثارها قرونًا عدة.  وأخيرًا ما حاق بأجيال الطفولة من أذى بليغ لا يمكن حصره أو تحديده، وقد نشأت وترعرعت على الاعتقاد بان العنف والفحش والأنانية من مقوّمات الحرية الشخصية.  تلك هي مجرد الآفات الأكثر وضوحًا في قائمة الشرور التي لا مثيل لها في التاريخ، والتي سيورِث زماننا دروسها عبرةً للأجيال اللاحقة وقد طهّرتها الآلام.          إن الظلام، على أية حال، ليس ظاهرة تتمتع بنوع ما من البقاء والوجود، أو إلى حد أقل بالاستقلالية.  والظلام ليس قادرًا على إطفاء النور أو حجبه، لكنه يحدد تلك البقاع المظلمة التي لم يصلها النور أو التي لم تتعرض للإضاءة الكافية.  وعليه، فإنه بدون شك سيُقيّم حضارة القرن العشرين مؤرخو عصر أكثر نضوجًا ونزاهة.  أما الوحشية التي اتّسمت بها الطبيعة الحيوانية التي انفلت زمامها في تلك السنوات العصيبة، وبدت وكأنها تهدد بقاء المجتمع، لم تمنع في واقع الحال ذلك التفتح المستمر للطاقات الخلاقة التي يملكها الوعي الإنساني.  بل إن ما حدث هو العكس؛ فمع تعاقب سنوات القرن أفاقت جموع متزايدة من الناس لتكتشف كم كانت الولاءات التي اعتنقتها فارغة، وكم كانت المخاوف التي كبّلتهم حتى بضع سنين ماضية أوهاماً واهية.          يصف بهاء الله نقطة التحول هذه في مسيرة الحضارة الإنسانية قائلاً: “إنه يوم لا مثيل له! فهو بمثابة البصر بالنسبة للقرون والعصور الماضية، كما أنه نور يبدّد ظلام الأيام فالقضية من هذا المنظور ليس موضوعها ظلامًا طمس التقدّم الذي تم إنجازه في السنوات المائة غيرالاعتيادية التي بلغت نهايتها الآن، وإنما القضية هي طرحٌ للسؤال: كم من المعاناة والدمار ينبغي علينا – نحن البشر – أن نكابد قبل أن نتقبّل بصدق وأمانة تلك الطبيعة الروحية التي تجعل منا أمّةً واحدة؟ ومتى نستجمع شجاعتنا ونخطط لمستقبلنا في ضوء ما وَعَيْنَاه وتعلمناه من العبر والدروس القاسية؟  


Add comment مارس 9, 2008

5-من يخط معى طريق المستقبل؟؟؟

n6845633141_2452.jpg

 5-لابد من ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق.

لاسبيل لأزدهار الجنس البشرى وتطوره وترقى العالم الانسانى بدون ترسيخ دعائم الأتحاد والأتفاق بين بنى البشر.

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها.  فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.           ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ.  فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا.  فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.  أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها.  ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي.  ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها.  فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول.  وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.


Add comment مارس 6, 2008

Previous Posts


حقيقة الوجود

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

من يخط معى طريق المستقبل؟

ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة الأرض الأضطرابات الراهنة الأفئدة الاديان الانتهاء الانسان البهائية التاريخ التعصب الجنس البشرى الحضارى الدين البهائى السلام الصراعات الصراع والاضطراب العالم العلاقة بين الله والانسان القرن العشرين الكوكب الارضى المبادىء المسقبل النضج النظام العالمى النهج المستقبلى حقبة حقيقة الوجود دعائم الاتفاق عهد الطفولة هموم انسانية

Blog Stats

prosperity of the human kind

أحدث التدوينات

من يخط معى طريق المستقبل؟

وفاء on اين هذا من احترا…
Smile Rose on اين هذا من احترا…
bahlmbyom on ان مايحدث اليوم …
salma on ان مايحدث اليوم …
O God, my God Video on O God, my God
nosa on مُنعطفُ التَّحَ…
bahlmbyom on إعلان الأمم المت…

أحسن مشاركات

التصنيفات

البهائية-السلام-المستقبل-الهوية-المستقبل