12 مارس 2010

التربيـــــــــــة الأخـــلاقيـــــــــة…

نشرت تحت تصنيف قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المحن, المسقبل, النضج, الأديان العظيمة, البهائية, التعصب, الجنس البشرى, انعدام النضج, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 7:20 م بواسطة bahlmbyom

أكتســـــــــــــاب الكمـــــــــالات الروحــــــــــانية..

مقتطفات من خطبة دكــتور فـــرزام أرباب…- الجزء الأول-

أن أرواحنا في رحلتها القصيرة في هذا العالم الفاني وصولا إلى عالم البقاء يجب أن تعمل عملا عظيما لتطوير واكتساب الكمالات الروحانية .

نحن نعلم المثل الجميل الذي شبهنا به حضرة عبد البهاء وكأننا في رحم الأم حيث يكتسب الجنين صفات خاصة ينمو ويتطور ويكتسب الملكات التي يحتاجها لهذا العالم فينمو لديه العينين والتي بالطبع    لا يحتاجها في الرحم , ينمو لديه الأذنان للسمع والأرجل للمشي . وبنفس الطريقة في هذا العالم نحن نطور ملكاتنا التي نحتاجها للعالم الآخر  وهذه الملكات مثل البصيرة  الروحانية , والمفاهيم الروحانية وتسمى كلها بملكات روحانية . فكما أننا بحاجة إلى قوى جسمانية وقدرات عقلية وذهنية كذلك نحتاج للحب والثقة والصدق والشفقة والحنان والكرم والسخاء , وجميع هذه الصفات التي نكتسبها تعرّف الروح وتستمر مع الروح في رحلتها الأبدية , لذلك نحن نربط التعليم والسلوك الأخلاقي مع تلك الصفات والفضائل.

نحن بحاجة إلى أن نفكر في هذه الحقيقة بأن رحلة الروح تبدأ على هذا الكوكب , أرى أنه من المفيد أن نسأل أنفسنا لماذا يجب أن أبدأ من هنا ؟

الأجوبة كثيرة وبكل تأكيد أننا نمر وبحكمة بأسباب خلقتنا ولكن أحد الاستنتاجات التي نصل إليها سريعا هو أن تفاعلنا في هذا العالم والعلاقات التي نبنيها والمعاناة والآلام والاختبارات , المحن , الفرح والعواطف كل هذه الصفات والمعاني المختلفة التي نتعرض لها خلال أقامتنا في هذا العالم ضرورية وجوهرية لاكتساب الكمالات الروحانية .

من الواضح أنه إذا نبدأ الحياة هنا فهذا هو المكان الذي يجب أن نطور فيه كمالاتنا الروحانية بالرغم من أننا يجب أن نتغلب على ما نواجهه وننقطع عن الدنيا , فيجب أن نفعل شيئا هنا , وهذا يعنى أن تطورنا الروحاني لا يمكن أن نعتبره شيئا ذاتيا خاصا لكل فرد منا فنحن لسنا في جزيرة منعزلة , فلا نستطيع أن نقول أن الهدف من حياتي هو معرفة الله وتطوير الروح وسوف أقوم بتحقيق ذلك بنفسي عن طريق الدعاء والتأمل  والقيام بأعمال الخير , ولكن بصورة أخرى تلك الأشياء لن تتحقق كلها بسبب أنها وجدت  وإلا لما كان لنا من حاجة لأن نأتي إلى هذا العالم بنظام معين لنكون قادرين على اكتساب  الكمالات الروحانية والتطور الذي نحتاجه في رحلتنا نحو العروج والقرب من الله . لذا فأن هذا العالم والمجتمع الذي نخلقه هو جزء أساسي للتطور الروحاني لكل فرد منا .

نحن كبهائيين غالبا ما ننسى كم أن نشاطاتنا في المجتمع ومساهمتنا في بناء المجتمع مظهر أساسي في تطورنا الروحاني . نحن نتكلم أيضا عن كثير من التقاليد الدينية والذين يفكرون بأن لاشيء يهم سوى أن أطور نفسي وأطور علاقتي بالله وأن أكتسب الكمالات , كأننا يمكننا فصل ذلك عن البيئة أو المجتمع الذي نعيش فيه .

النقطة الأولى : التي أود أن أذكرها هي أنه على الرغم من اكتسابنا للكمالات الروحانية وتطويرها شئ يخصنا إلا أن هذا التطور يدخل ضمن التطور الروحاني لهذا المجتمع والعالم الذي نعيش فيه .

النقطة الثانية : أن تفاعلنا مع المجتمع والبيئة التي نعيش وننمو ونتطور فيها نخلق بيئة متطورة غير موجودة وهى نقطة جديرة بالتأمل والتفكير , عندما ننمو في المجتمع فأحد الخصائص الجوهرية لتطورنا أن نعمل على تغيير البيئة التي نعيش فيها .

فالبيئة لا تبقى ثابتة لكي ننمو ونعيش عليها فالتطور الروحاني لكل فرد منا يعنى أن نعمل على نمو وتطوير البيئة الاجتماعية .

2 يوليو 2009

وجهة النّظر البهائيّة حول طبيعة الطّفل…

نشرت تحت تصنيف مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل tagged , , , , , , , في 8:00 ص بواسطة bahlmbyom

child1

childs2 الفروق الفطريّة في طبيعة الكائنات…

إنّ وجهة النّظر البهائيّة حول طبيعة الطّفل ترى أنّ الطّفل ليس شمعًا يصّب في قوالب مختلفة حسب الأشكال الّتي يريدها المعلّم، بل إنّ الطّفل منذ بدايته له خصائص أعطاها الله، وله شخصيّة فرديّة يمكنها أنْ تتطوّر إلى أحسن ما ينتفع به بأسلوب معيّن، وذلك الأسلوب فريد من نوعه في كلّ حالة من الحالات، ولا يتشابه إنسانان في القابليّات والمَلَكات. ولا يحاول المربي الصّحيح أنْ يصبّ طبيعتين متفاوتين في قالب واحد. والواقع أنّه لا يحاول أنْ يصبّ أيّة طبيعة في أيّ قالب. بل يرمي بكلّ احترام إلى تطوير قدرات النّاشئين فيشجعهم ويحميهم ويمدّهم بالتّغذية والمعونة الّتي يحتاجونها، ويشبه عمله عمل البستاني الّذي يرعى النّباتات المختلفة، فأحد النّباتات يحبّ أشعة الشّمس السّاطعة، والآخر يحبّ الظّل البارد الظّليل، وأحدها يحبّ أن ينمو فوق حافّة مجرى مائيّ، والآخر يحبّ تربة جافّة، وأحدها ينمو فوق تربة رمليّة شحيحة، والآخر ينمو فوق تربة صلصاليّة غنيّة، لكنّ كلّ واحد منها يجب أنْ ينالَ ما يحتاجه، وإلاّ فإنّ كمالاته لا يمكن أبدًا أنْ تظهرَ وتتجلّى. ويقول حضرة عبدالبهاء في “لوح التّربية” ما ترجمته:-

إنّ الرّسل كذلك يؤيّدون الرّأي القائل بأنّ التّربية لها منتهى الأثر في البشر، ولكنّهم يقولون أنّ العقول والإدراكات متفاوتة في الأصل في فطرتها. وهذا أمر بديهي لا يقبل الإنكار، حيث نلاحظ أنّ أطفالاً من عمر واحد ومن وطن واحد ومن جنس واحد بل وحتّى من عائلة واحدة وتحت تربية شخص واحد ولكنّهم مع كلّ هذا لهم عقليّات متفاوتة وإدراكات متباينة، فاحدهم يرتقي رقيًّا سريعًا وثانيهم يكتسب نور العلم بصورة بطيئة وثالثهم يبقى في دركات الانحطاط، فالخزف مهما ربّيته لا يصبح لؤلؤًا برّاقًا، والصّخر الأسود لا يصبح جوهرة مشرقة، والحنظل والزقوم لن يصبح بالتّربية شجرة مباركة. وهذا يعني أنّ التّربية لا تبدّل جوهر الإنسان إلا أنّ لها تأثيرًا كلّيًا وتخرج إلى عالم الشهود بقوّتها النّافذة كلّ ما هو مكنون في حقيقة الإنسان من الكمالات والاستعدادات. (۱)

التّربية الأخلاقيّة…

إنّ الأمر الهام جدًا في التّربية هو التّربية الأخلاقيّة. وهنا تكون القدوة اكثر نفوذًا من العقيدة. فحياة الآباء وأخلاقهم وكذلك حياة المعلّمين والرّفاق المعاشرين عوامل مؤثّرة لها فعلها ولها أهميّتها ولها أثرها.
إنّ رسل الله هم عظماء المربين للعالم البشري، وإنّ نصائحهم وقصص حياتهم يجب أنْ ترسخَ في عقل الطّفل حالما يستطيع الطّفل إدراكها وبصورة خاصّة كلمات حضرة بهاءالله المربي الأعلى للإنسانيّة الّذي أنزل المبادئ الأساسيّة الّتي يجب أنْ تشاد عليها مدنيّة المستقبل فيتفضّل في الكتاب الأقدس بالنّص:-

“علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار، ليقرأوا ألواح الرّحمن بأحسن الألحان في الغرف المبنيّة في مشارق الأذكار”.

العلوم والفنون والصّنائع

إنّ تعلّم العلوم والفنون والصّنائع والحرف النّافعة ضروريّ وهام، فيقول حضرة بهاءالله في لوح التّجليات ما ترجمته:-

“إنّ العلم بمثابة الجناح لعالم الوجود، وبمثابة المرقاة لسموّه، وإنّ اكتساب العلم واجب على كلّ إنسان، ولكنّ المقصود بالعلوم هو العلوم الّتي ينتفع بها أهل الأرض لا العلوم الّتي تبدأ بالكلام وتـنتهي بالكلام. وللعلماء وللمخترعين فضل عظيم على أهل العالَم … والعلم في الحقيقة كنز حقيقيّ للإنسان وسبب لعزّته ونعمته وفرحه ونشاطه وبهجته وانبساطه”.

أخذت هذه المقتطفات من: بهاءالله والعصر الجديد – مقدمة لدراسة الدين البهائي – صفحة ٢٠٤ – ٢٠

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.