20 فبراير 2017

أيام الهاء

Posted in لوح مبارك, مقالات, آيات الله, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, السعادة, الصوم فى الدين البهائى, ايام الهاء في 8:49 م بواسطة bahlmbyom

2

ايام هاء سعيدة على كل العالم….

يحتفل العالم البهائي في هذه الأيام بأيام الهاء وهي أيام مباركة، ولها دلالة عظيمة في الدين البهائي، ويتبع التقويم البهائي السنة الشمسية التي تتألف من 365  يوما و5 ساعات و50 دقيقة، وتتألف السنة البهائية من 19 شهرا وكل شهر 19 يوما وبالتالي فالسنة 361 يوما والأيام الزائدة تكون 4 ايام في السنة البسيطة و5 في السنة الكبيسة، وتقع هذه الأيام المباركة قبل الشهر الأخير من السنة البهائية وهو شهر الصيام (شهر العلاء) حيث تبدأ السنة البهائية في 20 من مارس الذي يصادف ايضا عيد النيروز.
وحرف الهاء يساوي في الأبجدية 5 وهو أكبر رقم يمكن للأيام الزائدة في السنة البهائية أن تصل إليه، وهذا الحرف له دلالات روحية أكبر من ذلك، وهذه الأيام مخصصة لإقامة الولائم والزيارات والاكثار من العطف على الفقراء والمساكين وزيارة المرضى.
وبهذه المناسبة العظيمة ندعو الخالق عز وجل أن يعم السلام علىى العالم وتسود المحبة والأمن والأمان في كل ريوع الكون.

للأستماع للوح ايام الهاء ستجدونه عبر هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=Re_bgj4ZTNE

بسمی الاعظم
“يا إلهی و ناري و نوري قد دخلت الايّام الّتی سمّيتها بأيّام الهاء فی كتابك يا مالك الاسماء و تقرّبت أيّام صيامك الّذی فرضته من قلمك الأعلی لمن في ملكوت الانشاء * أی ربّ أسألك بتلك الايّام و الّذين تمسّكوا فيها بحبل أوامرك و عروة أحكامك بأن تجعل لكلّ نفس مقرّاً في جوارك و مقاماً لدی ظهور نور وجهك * أی ربّ أولئك عباد ما منعهم الهوی عمّا أنزلته فی كتابك قد خضعت أعناقهم لامرك و أخذوا كتابك بقوّتك و عملوا ما أمروا به من عندك و اختاروا ما نُزّل لهم من لدنك * أي ربّ تری انّهم أقرّوا و اعترفوا بكلّ ما أنزلته فی ألواحك * أی ربّ أشربهم من يد عطائك كوثر بقائك ثمّ اكتب لهم أجر من انغمس فی بحر لقائك و فاز برحيق وصالك * أسألك يا مالك الملوك و راحم المملوك أن تقدّر لهم خير الدّنيا و الآخرة ثمّ اكتب لهم ما لا عرفه أحد من خلقك ثمّ اجعلهم من الّذين طافوا حولك و يطوفون حول عرشك فی كلّ عالم من عوالمك، انّك أنت المقتدر العليم الخبير”

12 فبراير 2017

المطلوب تغيرات عميقة على مستوى الفرد والمجتمع ودول العالم

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأرض, الافلاس الروحى, البيئة, السلام, السعادة, الضمير, بيئة صحية, تطور العالم, حلول مقترحة في 12:26 م بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

ستتطلب الإستجابة للتغير المناخي تغيرات عميقة على مستوى الفرد والمجتمع ودول العالم. وسيكون هؤلاء على علم بلا شك، من خلال مواصلة التقدم في ميادين العلم والتقنية والاقتصاد والسياسة. ولاستكمال عمليات التغيير الجارية فعلاًَ، نأخذ في الاعتبار السبل الملموسة التي نستطيع من خلالها تطبيق مبدأ وحدة الجنس البشري تطبيقاً ميدانياً في المستويات المذكورة أعلاه والتي يستطيع فيه هذا المبدأ حشد الزخم والدعم والقدرات الفكرية من أجل أساليب مواجهة أكثر تكاملاً وعدالة للتحدي الماثل أمامنا.

على صعيد الفرد: إشراك الأطفال والشباب

إن أحد المكونات الرئيسة لحل تحدي التغير المناخي هو غرس القيم والمواقف والمهارات التي تؤدي إلى أنماط عادلة ومستدامة من تفاعل الإنسان مع البيئة. وتكمن أهمية شغل الأطفال والشباب في أن هذه الفئة ستستلم دفة القيادة والتصدي للتحديات الهائلة والمعقدة للتغير المناخي في العقود المقبلة. ففي سن مبكرة يمكن تشكيل عقليات وعادات جديدة بفعالية أكبر. وقد تم تسليط الضوء على الدور المهم للتثقيف والتوعية العامة في إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ (UNFCCC)اا(۱۱) وكذلك في عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة (٢٠٠٥ – ٢٠١٤٤) والذي يعزز التكامل في “كل من المبادىء والقيم والممارسات المتعلقة بالتنمية المستدامة في جميع جوانب التعليم والتعلم”.(۱۲)

Image result for environmental pollution

وهذا يعني، من الناحية العملية، أنه يجب توفير المناهج الدراسية نفسه للفتيات والفتيان، مع إعطاء الأولوية للطفلة التي ستتولى يوماً ما مهمة تثقيف الأجيال المقبلة. على المنهج الدراسي نفسه أن يسعى لتطوير الأطفال في القدرة على التفكير بلغة النظم والعمليات والعلاقات وليس من حيث التخصصات المنعزلة. والواقع أن مشكلة التغير المناخي قد برهنت بقوة على الحاجة إلى نهج متكامل ومنتظم. كما يجب إعطاء الطلاب المهارات الملموسة لترجمة هذا الوعي إلى عمل. ويمكن تحقيق ذلك – إلى حد ما – من خلال إدماج عنصر من الخدمة العامة في المناهج، مما يساعد الطلاب على تطوير قدرتهم على المبادرة بالبدء في المشاريع، وإلهامهم على العمل، والمشاركة في صنع القرار الجماعي، ورعاية حسهم بالكرامة والقيمة الذاتية. عموماً، على المنهج الدراسي أن يسعى جاهداً إلى دمج الاعتبارات النظرية والعملية، وكذلك ربط المفاهيم المتعلقة بالتقدم الفردي مع الخدمة للمجتمع الأوسع.(۱۳)

على صعيد المجتمع المحلي: تعزيز المساواة بين الجنسين وتشجيع الحوار بين العلم والدين.

“يقع على عاتق المجتمع المحلي التحدي المتمثل في توفير المحيط المناسب لتتم عملية صنع القرار في جو من السلام ويتم توجيه القدرات الفردية نحو العمل الجماعي. أحد أكثر التحديات الاجتماعية التي تزعج المجتمعات المنتشرة في جميع أنحاء العالم هو تهميش النساء والفتيات – وهي حالة تتفاقم بفعل تأثير التغير المناخي. فحول العالم، تقع المسؤولية العظمى على النساء لتأمين الغذاء والماء والطاقة لأغراض الطبخ والتدفئة. إن ندرة الموارد الناجمة عن التغير المناخي تضاعف عبء المرأة ويترك لها وقتاً أقل لكسب الدخل أو الالتحاق بمدرسة أو رعاية الأسرة. وعلاوة على ذلك، فإن الكوارث الطبيعية تلحق ضرراً أشد وطأة على النساء نظراً لعدم الحصول على المعلومات والموارد، وفي بعض الحالات، عدم قدرتهن على السباحة أو قيادة السيارة أو حتى الخروج من المنزل بمفردهن. إلاّ أنه سيكون من الخطأً وصم النساء بأنهن الضحية أو أنهن مجرد أعضاء في المجتمع يفتقدن للموارد الكافية؛ فربما يشكلن أكبر مصدر للطاقات الكامنة غير المستغلة في الجهد العالمي للتغلب على تحديات التغير المناخي. إن مسؤولياتهن في الأسر، والمجتمعات المحلية وكذلك في عملهن كمزارعات ومدبّرات لشؤون الموارد الطبيعية يضعهن في موقع فريد لتطوير الاستراتيجيات للتأقلم مع الأحوال البيئية المتغيرة. إن ما لدى النساء من علم وحاجات مميزة وخاصة بهن يعد متمماً لما لدى الرجال، ويجب بحسب ذلك أخذه بعين الاعتبار في جميع مجالات إتخاذ القرار على مستوى المجتمع المحلي. فمن جراء العلاقة بين الرجال والنساء والتشاور الحاصل بينهم يمكن ابتكار الاستراتيجيات الأكثر فاعلية للتخفيف من الأعباء والتكيف مع الظروف. Image result for environmental pollution
في ضوء هذا الواقع، يجب على الأمم المتحدة إيلاء مزيد من الاهتمام بالأبعاد الجنسانية التغير المناخي. إذ لا يشير الإطار الرئيسي القانوني ولا العلمي الذي يوجه مفاوضات تغير المناخ – أي الـ UNFCCC والتقرير التجميعي للجنة الحكومية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة – إلى أي من الجنسين. فللشروع في معالجة هذا الوضع، نناشد الأمم المتحدة والدول الأعضاء أن يشتمل ردهم للتغير المناخي ومفاوضاتهم الحالية والمستقبلية بخصوص إتفاقيات التغير المناخي على بعد يتعلق بالجنسين. كخطوة أولى ونقطة إنطلاق، نقترح أن تشتمل التقارير الوطنية إلى الـUNFCCC على عنصر يتعلق بالجنسين؛ إن تواجد خبراء بشؤون الجنسين في وفود الـ UNFCCC سيعزز تحليل مسألة الجنسين إلى درجة أعلى. إلاّ أنه يجب عدم تحديد الجهود الرامية إلى إعطاء هذا البعد الخطير للتغير المناخي الاهتمام اللازم، لمجرد تدابير مخصصة. بدلاً من ذلك، يجب دعمها بجهود رامية إلى إدراج وإعلاء صوت المرأة في جميع ميادين النشاط الإنساني وذلك لتهيئة الظروف الاجتماعية لتحقيق التعاون المثمر والابتكار إلى أقصى حد.(۱٤)

ونظراً للقدرة الهائلة للجاليات الدينية ورؤسائها على تعبئة الرأي العام وانتشارها الواسع في المجتمعات النائية في مختلف أنحاء العالم، فهم يتحملون دوراً ثقيل العبء لا مفر منه في مضمار التغير المناخي. وبشتى المقاييس، فقد قامت أعداد متزايدة من الجاليات الدينية بإعطاء أصواتها ومواردها بصورة مستمرة لجهود تخفيف آثار التغير المناخي والتأقلم معها – فهم يعملون على تثقيف جماهيرهم، وتزويدهم بأساس ديني وأخلاقي للعمل، ويقودون أو يشاركون في الجهود المبذولة على المستويات الوطنية والعالمية.(۱٥) إلاّ أنه، يجب الآن أداء هذا الدور وإظهاره في سياق حوار يسعى لإعادة إقامة العلاقات الودية بين المحادثات الجارية بين العلم والدين. فقد حان الوقت لإعادة فحص هذا الإنشقاق الثنائي المعزز بشدة بين نظامي المعرفة بجدية تامة. فنحن في حاجة لكليهما لتعبئة وتوجيه الطاقات البشرية لحل المشكلة المطروحة: تيسر المناهج العلمية حل المشاكل بطريقة موضوعية ونظامية، في حين يُعنى الدين بالميول المعنوية التي تحفز العمل من أجل الصالح العام. وفي عصر يتوق لتحقيق العدالة والمساواة، يجب تفحص العقائد الدينية بدقة متناهية. فالعقائد التي تشجع على الاستبعاد الاجتماعي والسلبية أو عدم المساواة بين الجنسين، سوف تفشل في إشراك شعوب العالم وإذكاء اهتمامهم، في حين أن صفات العدل والرحمة والأمانة والتواضع والكرم – وهي مشتركة بين جميع الأعراف الدينية – ستكون مطلوبة أكثر من غيرها وبصورة عاجلة، وذلك لصياغة أنماط الحياة المجتمعية المتطورة.

على الصعيدين المركزي والعالمي: بناء أسس العمل التعاوني

تتحمل الحكومات، على المستوى الأساسي، مسؤولية التقيد بالالتزامات المعلنة والالتزام بسيادة القانون. وهذا المستوى من الالتزام ضروري لغرس الثقة وبناء العلاقات بين الدول، لا سيما حين شروع الحكومات بالتفاوض بشأن اتفاقية عالمية جديدة حول التغير المناخي. إن الاهتمام بسلامة عملية التفاوض في حد ذاته يمثل تدبيراً آخر لكسب الثقة. كما يجب ضمان أن تشمل المفاوضات كل الأطراف المعنية – أي فئتي الاقتصاد الصناعي والنامي اللذين يمثلان شواغل التخفيف من التبعات والتكيف على التوالي.

Related imageفي حين أنه من المسلم به أن أي سياسة فعالة للتغيير المناخي يجب أن تكون متجذرة في منظور عالمي، وحتى هذا التوسيع في نطاق المسؤولية لم يحرك الحكومات بنحو كاف لتقوم بالعمل اللازم. يجب أن يتطور هذا المنظور الآن ليعكس الترابط الأساسي والمصير المشترك للبشرية والذي ظل يكافح لفترة طويلة جداً ضد النظرة العالمية التي ركزت على السيادة والهيمنة والمنافسة. تؤشر الجهود الرامية لإعادة صياغة مفهوم السيادة من كونها حق تام إلى كونها مسؤولية، إلى أن تحوّلاً في الوعي نحو درجات أعلى من التضامن العالمي قد بدء بالفعل(۱٦). ومن المؤكد أن حل مشكلة التغير المناخي يفوق قدرات وموارد أي دولة واحدة، بل يتطلب التعاون الكامل من جانب جميع الدول كل وفقاً لإمكانياتها

إن الحكومات بحاجة الآن إلى التوصل إلى اتفاق يتناسب مع المشكلة المطروحة والتي تلبي إحتياجات المجتمعات الأكثر تعرضاً لآثار التغير المناخي. ويحتاج الإتفاق إلى وضع الأطر المؤسسية المطلوبة(۱۷) وكذلك إنشاء الآليات الدولية القادرة على تعبئة الموارد المالية، وتسريع الابتكار اللازمين للانتقال إلى مجتمع منخفض الكربون. تحتاج الدول الأكثر تقدماً اقتصادياً أن تظهر قيادتها بما يتماشى مع مسؤولياتها التاريخية وقدرتها الاقتصادية، وأن تلتزم بتخفيضات كبيرة في الانبعاثات. أما الدول النامية، وفي نطاق قدراتها وتطلعاتها التنموية، فعليها أن تسهم في الجهود الرامية إلى الانتقال إلى مسارات التنمية الأنظف. هذا هو الوقت المناسب للقادة في جميع مجالات النشاط البشري للمارسة نفوذهم لتحديد الحلول التي تُمكّن البشرية من مواجهة هذا التحدي، وبالتالي رسم مسار مستدام لتحقيق الازدهار العالمي.

Image result for environmental pollution

لقد قيل الكثير عن ضرورة التعاون من أجل حل التحدي المناخي والذي لا يسع أي دولة أو مجتمع أن يحلها بمفرده. يسعى مبدأ وحدة الجنس البشري الوارد في هذا البيان إلى تجاوز مفاهيم النفعية التعاونية لترسيخ تطلعات الأفراد والمجتمعات المحلية والدول بتلك التي تُعنى بتقدم الإنسانية. من الناحية العملية، يؤكد هذا البيان أن المصالح الفردية والوطنية تُخدم على أفضل وجه عندما تكون مترادفة مع تقدم الكل. وإذ يتلاقى الأطفال والنساء والرجال والجاليات الدينية والعلمية وكذلك الحكومات والمؤسسات الدولية، على هذه الحقيقة، فسوف نقوم بأكثر من مجرد تحقيق استجابة جماعية لأزمة التغير المناخي. سنبدأ في نموذج جديد عن طريق الوسائل التي تمكننا من فهم هدفنا ومسؤولياتنا في عالم مترابط؛ سنأتي بمعيار جديد يُقَيَم على أساسه التقدم البشري؛ سنأتي بنوع من الحكم كله وفاء للعلاقات التي تربط بيننا كأعضاء جنس بشري واحد.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

النص الإنجليزي:

Seizing the Opportunity: Redefining the challenge of climate change
BIC Document #08-1201
Category: Social Development

2 فبراير 2017

تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, الكوكب الارضى, المفاهيم, المياه, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأنسان, البيئة, التعاون, السلام, العلم, انعدام النضج, احلال السلام, بيئة صحية في 9:47 م بواسطة bahlmbyom

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

الجزء الأول

أصبحت المناقشات الدائرة حول التغير المناخي(۱) جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي حوار واع بعد أن كان مجالاً منحصراً على العلماء والمفاوضين فقط. تفيد تقديرات موثوقة بأن الاحتباس الحراري في العالم” قطعي الحصول” وذو ارتباط مباشر بالنشاط الإنساني(۲)؛ وأنه يشكل “أعظم فشل شوهد على الإطلاق من ناحية النطاق في السوق”(۳)؛ وأنه يمثل “المَعلم الأعظم في التحديات التي تواجه التطور البشري في القرن الحادي والعشرين”(٤) – كل هذه شدّت انتباه الحكومات والشعوب على حد سواء.(٥) ومع ذلك فإن البحث عن حلول للتغير المناخي قد كشف عن محدودية طرق التعامل التقليدية سواء التقنية أو المختصة بصنع السياسات، وأثارت أسئلة صعبة حول العدالة والإنصاف والمسؤولية والالتزام. وبينما تصارعت المجتمعات المحلية وصانعو السياسات في مختلف أنحاء العالم مع هذه الأسئلة، فقد أوصلونا جميعاً إلى عتبة فرصة هائلة. إنها فرصة لاتخاذ الخطوة التالية في عملية الانتقال من حالة تَعَامُل على الساحة العالمية تكون فيها الدولة هي النواة المركزية إلى أخرى تتأصل جذورها في الوحدة التي تربطنا كساكني محيط حيوي واحد، ومواطني عالم واحد وأعضاء حضارة إنسانية واحدة. إن ما ترتكز عليه مساهمة الجامعة البهائية العالمية هي بيان طبيعة هذه الخطوة وأهميتها وبعض وسائل تحقيقها لشق طريق للخروج من مواجهة تحدي التغير المناخي. Related image

لقد زودتنا عقود من البحث والدعوات وصنع السياسات بقاعدة علمية قوية لاتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي، كما أنها عملت على زيادة وعي الجمهور ووفرت قواعد ومبادىء لتوجيه عملية صنع القرار. بناء على هذا الأساس، شرعت حكومات العالم في جهد تفاوضي هائل يرمي إلى رسم مسار العمل التعاوني بشأن التغير المناخي.(٦) وتتركز المحادثات على رؤية مشتركة طويلة الأجل من أجل العمل التعاوني، بالإضافة إلى هدف عالمي طويل الأمد لخفض الانبعاثات، والذي من المقرر أن يتم من خلال التخفيف من التغير المناخي، والتكيف مع آثاره، وتعبئة الموارد التقنية والمالية. كما تسعى هذه العملية إلى تمهيد الطريق للبلوغ إلى النتائج المتفق عليها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي (UNCCC) عام ۲۰۰۹.(۷) ومع استمرار المفاوضات لوضع القوانين والآليات التي تحدد كيفية مساعدة الحكومات للدول المعرضة للخطر ونهج هذا التحدي العالمي، سوف يُختبر صدق عزيمة المجتمع الدولي لمعالجة هذا الخطر المشترك المتمثل في التغير المناخي، بصورة شاملة وعادلة.

ومع ذلك، تتضح الحاجة إلى اتباع نهج جديد يركز على مبادئ العادلة والإنصاف لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي تفاقمت بسبب التطرف في الغنى والفقر. وقد أبرز الحوارُ الديناميكي والمتنامي حول الأبعاد الأخلاقية(٨) للتغير المناخي، دورَ الإستقصاء الأخلاقي في التغلب على بعض أعظم التحديات من جهة الصعوبة والارتباط بالعمليات.(٩) من ضمن الأسئلة الأساسية التي يسعى الحوار للإجابة عليها: من هو المسؤول عن آثار التغير المناخي؟؛ من سيدفع كلفة الأضرار؟؛ كيف سيتم تعيين المستوى المرغوب لتركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي؟؛ ما هي الإجراءات التي ستضمن تمثيلاً عادلاً في عملية صنع القرار؟؛ وإذا كانت الدول تتحمل مسؤولية الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كيف تنقل هذه المسؤولية إلى مختلف الوحدات الحكومية والمنظمات والأفراد والجهات الفاعلة غير الحكومية؛(۱۰) إذاً ليس التحدي القائم أمام الجامعة العالمية تحدياً تقنياً فحسب بل أخلاقياً أيضاً، والذي يتطلب تحولاً في الأفكار والسلوكيات يؤدي بهيكلنا الاقتصادي والاجتماعي لتوسيع نطاق فوائد التطور على الناس كافة.

Image result for environmental pollution للمساهمة في هذا الحوار المهم، فإننا نؤكد على أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. يشكل هذا المبدأ أكثر من مجرد دعوة للتعاون؛ وإنما يسعى إلى إعادة صياغة وتشكيل أنماط من التفاعل البشري عفا عليها الزمن واتسمت بكونها غير عادلة، لتحل محلها أنماط أخرى تعكس الروابط والعلاقات التي تجمعنا كأعضاء جنس بشري واحد. يجب ألا يكون أي إعتبار جاد لموقع هذا المبدأ في العلاقات الدولية مجرد إقدام نظري غير تطبيقي؛ إذ أن هذا هو القَدْر المطلوب من البحث التحليلي وضمان التعهد اللازمين للمضي قدماً بأخلاقيات تتسم بالتماسك تكفي لحل أزمة التغير المناخي. إن أردنا التقدم إلى أبعد من مجرد جامعة عالمية يدفعها نظام حسابي اقتصادي ومنفعي في مجمله، إلى حيث يتشارك الكل في المسؤوليات لهدف ازدهار جميع الشعوب، يجب على هذا المبدأ أن تتغلغل جذوره في وجدان الفرد. فبهذه الطريقة نصل إلى الأجندة العالمية الأشمل – والتي تشتمل على التغير المناخي، إستئصال الفقر، المساواة بين الجنسين، التنمية وما شابه ذلك – والتي تسعى للإستفادة من الموارد البشرية والطبيعية معاً بطريقة تيسر لترقي وإزدهار الناس كافة.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

16 يناير 2017

منهج مونتيسوري

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, ماريا مونتسورى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأفئدة tagged , في 12:17 م بواسطة bahlmbyom

منهج مونتيسوري … منهج تعليمي يعتمد على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، وقد أرست دعائمه الدكتورة مونتيسوري من خلال دراساتها وبحوثها وتطبيقاتها الميدانية، معتبرة أن العملية التربوية يجب أن تهتم بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية، والعقلية، والروحية، والجسدية الحركية وتقوم على نظريات لتنمية الطفل.Image result for montessori classroom

منهج مونتيسوري يعمد لأن يكون هدف التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ليس فقط تلقين الطفل بحقائق ومعلومات، ولكن يعتمد على تعزيز الرغبة في التعليم والاستكشاف، مشيرة إلى أن المنهج استندت فلسفته التعليمية على فلسفة محورها أن التعليم يجب أن يكون متماشيًا مع طبيعة الطفل ومجالات فلسفتها، ومستمدة فكرته من دراسة علمية للطفل وفهم عميق لعمليات التطور والتعلم لديه.

Related image

هذا وتتسم أدوات مونتيسوري بأنها قادرة على القيام بهذا الدور المزدوج بشكل واسع، بالإضافة إلى قدرتها على تلبية غرضها المباشر والمتمثل في إعطاء المعلومة بعينها للطفل.

Image result for maria montessori curriculumكما يمكن تقديم نظام المونتيسوري كنظام متكامل من حيث تطبيق الفلسفة كاملة التي تنمي الانضباط الذاتي لدى الطفل وتساعد على تنمية طفل سوي ومتوازن، بالإضافة إلى تقديم جميع الأدوات التعليمية التي بدورها تحفز الطفل على التعلم وتنمية جميع مهاراته المختلفة.وبهذا يتم الوصول إلى الغاية في غرفة الصف الخاصة وفق منهج مونتيسوري بطريقة السماح للطفل باختبار متعة التعلم باختياره ولتعويده عليها.

ماريا مونتيسوري

ماريا مونتيسوري ولدت ماريا مونتيسوري في  وسط ايطاليا عام 1870 – وبعد معاناة وكفاح  أصبحت أول امرأة فيايطاليا تتأهل كطبيبة وكان أول أعمالها المهمة مع الأطفال المعاقين عقلياً، ثم درست أعمال الطبيبين جان إيتارد وإدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين ومن أهم الأعمال التي تأثرت بها كانت أعمال جان جاك روسو ويوهان هاينرتش بستلوتزي وفريديك فروبل.

أسست مدرسة للمعاقين أسمتها أورتو فرينكا وعملت مديرة لها ومكثت سنتين في إدارة المدرسة وقد طبقت مبادئ سيجوان في تربية ذوي الإعاقات العقلية، نجحت نجاحاً باهراً أدى بها إلى الاعتقاد بأن هناك أخطاء كبيرة في طرق وأساليب التربية المتبعة في تعليم العاديين من الأطفال فتعجبت قائلة:

بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي المعاقين كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال في ذلك المستوى الضعيف من التعليم

لذلك فإن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين لنجحت نجاحاً باهراً لهذا صممت أن تبحث الأمر وتدرسه من جميع الوجوه..

maria    lire_1000_maria_montessori

ولقد ضمت تجاربها ومعرفتها هذه بخلفيتها كطبيبة وتأثرها بالتربويين المجدين لتشكل نظرية منفردة في التعليم أصبحت تعرف فيما بعد “منهج مونتيسوري” وقد توصلت في نهاية المطاف وبعد سنوات من الدراسة إلى الاعتقاد بأن التربية الذاتية هي القاعدة الأساسية لكل طرق التدريس أي أن الطفل يقوم بنفسه بالعمل حسب قدرته وميوله وأخذت تدريجياً تخترع الطرق الجديدة التي تجعل الطفل يعلم نفسه.

وتعتبر أفكار مونتيسوري هي مزيج متوازن بين العقلانية والعملية ومن خلال البيئة المعدة توجد هناك إمكانية التحكم فيما يتعلمه الطفل ومن خلالها يكون هناك إمكانية تقديم بعض المعرفة ومن ناحية أخرى تمكنت من خلال الأدوات التعليمية أن تقدم للطفل المعرفة عن طريق حواسه واكتسبت كذلك أفكار أخرى من الحركة التقدمية مثل حرية الاختيار والحركة ودور المعلم في عدم التدخل وفي قيامه بالقيادة نحو التعلم وليس التقليد المباشر.

لقد شملت أدوات مونتيسوري اكتساب انتباه واهتمام الطفل، وتسهيل عدد الاستجابات التي يتعين على الطفل عملها والمحافظة على اهتمام الطفل من خلال تشجيعه وتزويد الطفل بمعلومات حول النقاط الأساسية لتمكين الطفل من معرفة ما يجب عمله وتوفير نموذج للمهمة.

وهكذا ولدت بيوت الأطفال في عام 1906 في حين أن رياض الأطفال ولدت مع فروبل عام 1840 م. رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات . توفيت ماريا في هولندا عام 1952 م, ومن المؤسسات التى تهتم بفلسفة الطريقة وأدواتها داخل الوطن العربى مؤسسة نانانيس التعليمية.

مؤلفاتها

  • من الطفولة إلى المراهقة.

  • المرشد في تعليم الصغار.

  • التربية من أجل عالم جديد.

  • التعليم من أجل السلام.

  • العقل المستوعب.

  • الطفل في الأسرة.

  • القوة الإنسانية الكامنة.

  • اكتشاف الطفل.

  • سر الطفولة.

  • طريقه مونتيسوري المتقدمة.

  • تدريب الطفل.

1 ويتضح أن مونتيسوري كانت على انسجام  مع روح العصر من التعاليم والمبادئ  وأن كلا ًمن أفكارها واعمالها أظهرت أقتناعا وتطبيقاً للمبادئ القادرة على تغيير العالم الى الأفضل  من  وحدة العالم  الإنسانى، والمساواة بين الجنسين، واتفاق العلم والدين.   لها الاكتشافات مع الأطفال وعرض أنهم يضطلعون بدور رئيسي في تطور المجتمع البشري وفي نهاية المطاف يتم النهوض  بالسلام اهتمت ماريا مونتسورى بتطوير القوى الروحانية للطفل على اختلاف التنوع الدينى والثقافى.

من اشهر كلماتها…

*أكبر دليل على نجاح المعلم … هو أن تكون الطفل قادرا على العمل فى حالة عدم وجوده كما لو كان موجوداً تماماً”

                                                                                                                                                         *أبدا مساعدة الطفل بالمهمة الذي تشعر انه لا يمكن أن ينجح .

*تأسيس سلام دائم يتم عن طريق التعليم وعن طريقه سيتمكن العالم ان يحفظ نفسه من الحروب.

عاشت د. ماريا منتسورى حياة حافلة بالأقدامات العلمية واسست منهجاً عالمياً عبقرياً يطبق فى الكثير من بلدان العالم خاصة دول العالم الحديثة وتوفيت فى النرويج عام 1952 بعد ان أسست فى الهند برنامجاً رائعاً عن علاقة تأسيس السلام العالمى بالتعليم….رحم الله هذه الأنسانة والباحثة والمفكرة العظيمة.

6 يناير 2017

تقدير قيمة الوحدة والعدالة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات في 7:17 م بواسطة bahlmbyom

 

12650965983_eeecff5d4e قد يمثل الجسم البشري، بما يتميز به من تعقيد وتنسيق، النموذج الأصدق للتكامل بين ثقافات العالم وشعوبه. ففي داخل هذا الكائن، تتعاون ملايين الخلايا التي تتنوع تنوعاً فائقا في أشكالها ووظائفها، لتجعل من وجود الإنسان أمرا ممكنا. فكل خلية صغيرة تؤدي دورها منذ نشأتها في الحفاظ على صحة الجسم، إذ ترتبط كل منها بعملية من الأخذ والعطاء تمتد طوال الحياة. وبنفس المنطق، تثير الجهود المبذولة في أنحاء العالم لبناء المجتمعات مُستَرشَدة بقيم التعاون والمعاملة بالمثل انطباعات مُحيِّرة تدحض القول بأن الطبيعة البشرية تتسم أساساً بالأنانية، وتنحو إلى التنافس وتدفعها اعتبارات مادية. والوعي المتنامي بالصفات البشرية المُشتَرَكة الكامنة تحت سطح هوياتنا المختلفة يعيد تعريف العلاقات القائمة فيما بيننا كشعوب، وكأمم، وكرعاة مُشتَرَكين لبيئتنا الطبيعية. وسواء كنا نُقابَل بمعارضة عنيدة في بعض المجتمعات، أو بترحيب في أماكن أخرى كمتنفس من القهر الخانق، فقد أصبح هناك فهم بأننا جميعاً جزء من أسرة بشرية لا تتجزأ وأصبح هذا المعيار هو أساس الحكم على جهودنا الجماعية.  وفي هذه الفترة الانتقالية صوب نظام اجتماعي جديد، تحشد عمليات التكامل الاجتماعي زخماً، جنباً إلى جنب مع عمليات التفسُّخ ذات الصلة. ويؤدي انهيار الأسس الأخلاقية، والمؤسسات البالية، والشعور بالخيبة إلى إشاعة اللانظام وتراجع النظام الاجتماعي، في الوقت الذي تُقِيم فيه قوى التكامل أسساً جديدة للتعاون وتحوِّل طبيعة العمل الجماعي ونطاقه. ومما يبرهن على وجود هذه العمليات التكاملية نمو الشبكات الاجتماعية التي تَيَسَّر إقامتها بفضل أمور منها تكنولوجيا المعلومات، والتوسع في اكتساب الحق في التصويت والمشاركة الرسمية في الحكم؛ واتباع نُهج جماعية في توليد المعرفة ونشرها وانتشار التثقيف وتزايد الوعي بشأن الترابط بين البشر؛ ونشوء آليات جديدة للتعاون الدولي. وبالمثل، باستطاعة المرء أن يميز بين عمليات صنع القرارات الناشئة التي تتسم على نحو متزايد بالشمول والوحدة والعدل، والتي تتحدى التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات التي يتزايد الترابط فيما بينها.                                                                                                                – في هذا السياق، تود الجامعة البهائية الدولية عرض تجربتها مع عملية جماعية لاستطلاع الآراء يُطلَق عليها المشورة، تتخذ أساسا للمداولات وصنع القرارات في الطوائف البهائية. والمشورة نهج لاستطلاع الآراء الجماعي على نحو يوحِّد ولا يفرِّق. ويجري تشجيع المشاركين على التعبير عن أنفسهم بحرية عند انخراطهم في مناقشات، مع مراعاة الالتزام بالوقار والتهذيب في ذلك. ولا بد من تنحية المواقف والآراء التي يعتنقها المرء جانباً فيما يتعلق بالمسألة قيد المناقشة – فحالما تُطرح فكرة للمداولة، تنقطع صلتها بالشخص الذي أعرب عنها، بل تصبح مورداً متاحاً للجماعة، لها أن تقبله أو تعدِّله أو تتغاضى عنه. ومع تطور عملية المشورة، يسعى المشاركون إلى تحديد المبادئ الأخلاقية المتعلقة بالمسألة قيد المناقشة وتطبيقها. وقد تشتمل هذه المبادئ على المساواة بين الرجل والمرأة، والإشراف على البيئة الطبيعية، والقضاء على التعصب، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع. وخلافا للنهج التي تتبع المواجهات أو الجدالات التحزبية، يسعى هذا النهج إلى تحويل المداولات في اتجاه مركز جديد، ويقودها بعيداً عن المطالبات والمصالح المتنافسة صوب ساحة المبادئ، حيث الأرجح أن تظهر الأهداف ومسارات العمل الجماعية على السطح وتسود.                      – يجلب التنوع في منظورات الأفراد وفيما يسهمون به في المناقشات قيمة كبرى. ويُستَغَل التنوع في إغناء عملية تبادل الآراء والتداول الجماعيين. والسعي بنشاط إلى التماس آراء أولئك الذين يُستَبعَدون تقليدياً من عملية صنع القرارات لا يزيد من مجموعة الموارد الفكرية فحسب، بل يعزز أيضاً من الثقة والإدماج والالتزام المتبادل اللازمين للعمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يلعب تقدير قيمة التنوع وتشجيع الأقليات دوراً في تحديد شكل الإجراءات المتبعة في انتخاب مجالس الإدارة المحلية (وتُسمى المحافل الروحانية المركزية) في الطوائف البهائية: في حالة التعادل في الأصوات، يُمنَح المنصب لمرشح الأقلية.                

                                                                                                       – بيد أن التنوع في المنظورات في حد ذاته لا يوفر للمجتمعات وسيلة لتجاوز الاختلافات أو لتخفيف حدة التوترات الاجتماعية. ففي إطار المشورة، ترتبط قيمة التنوع ارتباطاً وثيقاً بهدف تحقيق الوحدة. وهذه ليست وحدة في صورتها المثالية، لكنها وحدة تعترف بالاختلافات وتعمل على تجاوزها من خلال عملية التداول القائم على المبادئ. إنها الوحدة في إطار التنوع. وفي الحين الذي تختلف فيه وجهات نظر المشاركين أو فهمهم للمسائل قيد المناقشة، فهم يتبادلون هذه الاختلافات ويستطلعون ماهيتها على نحو يوحّد فيما بينهم في إطار المشورة، ومن منطلق الالتزام بالعملية وبالمبادئ التي تَستَرشِد بها. وفي البيئات التي تُقَوَّض فيها المجتمعات بسبب الطوائف، والفصائل السياسية، والجماعات المتنازعة، والتمييز المُخندَق فيها، بما يتركها معرَّضة للاستغلال والاضطهاد، يتعين تعزيز الوحدة المبنية على العدالة، والدفاع عنها باعتبارها صفة من صفات التفاعل البشري. وينطبق مبدأ “الوحدة في إطار التنوع” أيضاً على الطريقة التي يجري بها تنفيذ القرارات التي تتخذها هيئة المشورة: يُدعى جميع المشاركين إلى دعم القرار الذي تتوصل إليه الجماعة بغض النظر عن الآراء التي أعربوا عنها خلال المناقشات. فإن جانَب القرار الصواب، سيتعلم جميع المشاركين من قصوره، وسيقومون بإجراء التنقيح اللازم.        – تقوم مبادئ عملية المشورة وأهدافها على أساس فهم بأن البشر أساساً نبلاء، وأنهم يمتلكون القدرة على التفكير المنطقي ولهم ضمير، ولديهم قدرات على استطلاع الآراء، والتفاهم، والتعاطف، والخدمة من أجل الخير العام. وفي غياب هذا المنظور، كثيراً ما تحجب تعابير نمطية مثل “المهمشين” و “الفقراء” و “المستضعفين”، بما تنطوي عليه من تركيز على الاحتياجات وأوجه النقص، هذه الصفات والقدرات الإنسانية. ولا شك أن عملية المشورة يجب أن تُعالِج الاحتياجات والمظالم الكامنة وراء أوجه النقص هذه، إلا أنه يجب على الأفراد، بوصفهم مشاركين في عملية المشورة، السعي لأن يرى كل منهم الآخر في ضوء ما هو متأصل فيهم من نبل وإمكانات. ويجب أن تُتاح لكل منهم الحرية لممارسة قدرات التفكير المنطقي وتحكيم الضمير؛ وللإفصاح عن آرائهم؛ وللسعي بأنفسهم وراء الحقيقة والمعنى؛ ولرؤية العالم من منظورهم الشخصي. وبالنسبة للكثيرين ممن لم يختبروا هذه الحريات، تساعد المشورة على بدء عملية يصبحون تدريجياً في إطارها دعاة لتطورهم الذاتي ومشاركين في الحضارة العالمية مشاركةً كاملةً.                                                         – تشير التجربة التي اختبرتها الطائفة البهائية في أنحاء العالم، المقيمة في 188 بلداً و 45 إقليماً، إلى أن عملية المشورة هي عملية تصلح للتطبيق على نطاق شامل، وليست حكراً في تطبيقها على ثقافة أو فئة أو جنس أو نوع جنساني معيَّن. ويسعى البهائيون إلى تطبيق مبادئ المشورة داخل أسرهم، وطوائفهم، ومؤسساتهم، وأعمالهم، وهيئاتهم المنتخبة. وكلما ازدادت هذه الممارسة صقلا، وأتاحت للمشاركين الوصول إلى مستويات أعلى من التبصر والفهم بشأن المسائل قيد النظر؛ وعززت المزيد من وسائل التعبير البناءة؛ ووجهت المواهب والمنظورات المتنوعة صوب الأهداف المشتركة؛ وحققت التضامن في الفكر والعمل؛ ورسخت العدالة في كل مرحلة من مراحل العملية. ومن أجل تطوير هذه العمليات التكاملية وتطبيقها في أنحاء العالم، وتمكينها من أن تؤتي ثمارها بالفعل، سيلزم دعمها بالجهود الرامية إلى توفير التعليم الشامل للجميع، وإصلاح أساليب الإدارة، والقضاء على التمييز، وعلى الغنى الفاحش والفقر المدقع، وإلى تشجيع استخدام لغة دولية مساعدة لتيسير التواصل فيما بين جميع الشعوب والأمم. وستؤدي هذه الجهود إلى تكوين أشكال من التكامل الاجتماعي تتسم بالوحدة والعدل، تسعى جميع الشعوب من خلالها إلى العمل معاً لبناء نظام اجتماعي جديد.                                                                                                                         – نختتم البيان بأن ندعوكم إلى المشاركة في عملية تعاونية لاستطلاع الآراء من خلال النظر في الأسئلة التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات المتعلقة بالطبيعة البشرية والتنظيم الاجتماعي التي تستند إليها الأنماط المتعارضة في التداول وصنع القرارات (على سبيل المثال: الجدال، الدعاية، التحزب، إلخ)                                                                                                          ما هي وجهات النظر المنبثقة عن الطبيعة البشرية التي تؤدي إلى إنشاء أنماط للتداول وصنع القرار تتسم بالتبادلية والمعاملة بالمثل والتعاون؟ كيف يمكننا تعزيز عمليات التداول التي تشجع حرية التعبير وتَبْني الوحدة فيما بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يلزم أن تكون موجودة لدعم عمليات للتداول وصنع القرارات تتسم بقدر أكبر من الشمول؟ ما هو دور القيادة والسلطة في توحيد عمليات التداول وصنع القرارات؟ ما هي الأمثلة الأخرى للعمليات التكاملية لصنع القرارات؟ فيما يتعلق بالتكامل الاجتماعي: كيف يمكن حل التوترات الاجتماعية في إطار يحقق التوحيد؟ كيف نضمن أن زيادة الوعي بالظروف الظالمة التي تؤثر على مجموعة معينة ومعالجة تلك الظروف لا تعزز من أوجه التمييز التي تؤدي إلى الفرقة؟ وكيف نضمن أن التشديد على قيمة الوحدة لا يقوي من عادات القبول والخضوع السلبية، بل يعزز من الإرادة التي تناصر العدالة؟

1 يناير 2017

ما يحتاجه العالم اليوم

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الافلاس الروحى, الانسان, الاديان, البهائية في 7:40 م بواسطة bahlmbyom

“إ ّن ما يحتاجه العالم اليوم من علاج يشفي آلامه وأوجاعه لن يكون نفس العلاج الذي
قد يحتاجه عالم الغد . إ ذا اهتموا اهتماما عظيما بمقتضيات زمنكم وركِّزوا مداولاتكم
حول مطالبه وحاجاته اُلملحة . ”
منتخباتي . ص 138

one-world

إن الحاجات الماسة والمطالب اُلملحة  لهذا العصر الحديث من تاريخ الخبرة الإنسانية التي دعا حضرة بهاء الله قادة العالم من أهل السياسة والدين في القرن التاسع عشر إلىتلبيتها ، قد تمَّ الآن تبنيها إلى حد بعيد – أو تمَّ اعتبارها مثُلًا عليا في أقل تقدير –
من قبل منخَلف هؤلاء القادة أو من قبل أصحاب الفكر التقدمي في كلِّ مكان .
ولم يكد القرن العشرون يصل إلى ايته حتى أصبحت المبادئ التي كانت مدة عقود
قليلة تعتبر سابًقا خياليةً ولا أمل في تحقيقها عمليا ، عمدَة البحث والنقاش اليوم في
المداولات المتعلقة بشئون العولمة . وقد أيدت هذه المبادئ والأبحاث والاكتشافات
العلمية وما توصلت إليه من نتائج اللجان المفوضة صاحبة النفوذ ، وهي اللجان التي تجد عونا ماليا سخيا ، وباتت هذه المبادئ تقود نشاطات الوكالات ذات النفوذ على
المستويات العالمية والوطنية والمحلية . وخصص محصول ضخم من المنشورات العلمية بلغات عديدة للبحث عن وسائل عملية لتنفيذ تلك المبادئ ، وحظيت هذه
البرامج التي اقترحتها تلك الأبحاث باهتمام وسائل الإعلام في القارات الخمس .
ولكن معظم هذه المبادئ – وياللأسف- يستهان به على نحو واسع ، ليس من قبل
المعروفين من أعداء السلام  فقط ، بل من قبل أوساط تعلن التزامها هذه
المبادئ أيضا . ولسنا بحاجة إلى دليل قاطع يقنع بصلاحية هذه المبادئ ومطابقتهالمقتضى الحال ، إذ المطلوب وجود اقتناع معنوي له من القوة ما يجعله
قادرا على تنفيذ تلك المبادئ ، إنها القوة المعنوية التي ُأثبتت بالدليل القاطع أنَّ
منبعها الوحيد الذى اعتمدت عليه عبر التاريخ كان الإيمان بالله . وفي وقت متأخر من الزمن وعند باكورة ظهور الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله ، كانت ا لسلطات الدينية لا تزال
تتمتع بنفوذ اجتماعي على قدر كبير من الأهمية . وعندما تحرك العالم المسيحيImage result for sun rises
ليقطع صلته بمبدأ اعتنقه بلا تساؤل
طوال ألف سنة ، وليعالج أخيرا موضوع تجارة الرقيق والشرور النابعة منها ، توجه المصلِّحون البريطانيون الأوائل إلى الكتاب المقدس يستلهمون مثلُه العليا وتعاليمه السامية .
وفي خطاب أدلى به رئيس الولايات المتحدة لاحًقا و حدد فيه الدور الرئيسي الذي كان لتجارة الرقيق في إشعال نار الصراع في أميركا أنذر قائلا ( كلُّ نقطة دم أسالها السوط سيكون ثمنها نقطة دم أخرى يسفكها السيف  ) وكما صح القول قبل ثلاثة آلاف سنة كذلك يصح اليوم (كما جاء في التوراة ) “أحكام الر ب حق عادلةُ كلُّها”
غير أن ذلك العهد كان يقترب سريعا من انيته.
وجاءت الحرب العالمية الثانية لتتبعها انقلابات وثورات لم تتمكَّن خلالها شخصية ذات نفوذ كشخصية المهاتما غاندي من استلهام القوة الروحية من الدين الهندوسي لتعبئة الصفوف د عما لجهوده في القضاء على العنف والقتال الطائفي في شبه القارة الهندية.
ولم يكن قادة الجامعة الإسلاميةهناك أسعد  حظا في التأثير على أتباعهم في هذا الأمر.

                                                                                                       دين الله واحد

21 ديسمبر 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in النهج المستقبلى في 10:48 م بواسطة bahlmbyom

إن القوة التي بواسطتها سوف تحقق تطور العالم ونضجه  تدريجيا هي قوة الوحدة والاتحاد ،

unity   ورغم أ ّن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفاداها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع .
ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص  دم الإنسانية ويفت من عضدها ما هو إلا الُفرقة وعدم الاتحاد .
فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كلِّ مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ،
وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفثت السموم في العلاقات
بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إ ذا بعد حدوث سلسلة من
الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمَّت معالجتها  وحّلت
بصورة أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال ينظر إليه على أنه هدف يرجى
تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها
ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته وليست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا :                             لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها و ّ تم تصديقها بصورة واسعة ؟
ولعلَّ الجواب عن هذا السؤال هو أنَّ السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن
المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليا عاجزة كلِّ العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي
يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبر ام اختلاًفا عميق الجذور .
وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تمثِّل تقدما في التفكير
في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدا قبل عقود قليلة ماضية ،
كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .
إ ّن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها وينمي قدرها التعليم
والتربية إضافًة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكن ذلك لن يحدث ما لم يصبح
الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجود قوة نافذًة ومؤّثرًة في حياة البشر .
فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية
الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكَّن المحاولات الفذَّة
لإعادة تنظيم الأنظمة مدعومة بالمساومات السياسية من أن ترجئ إلى أجل غير مسمى
حدوث تلك الكوارث التي تلو ح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي
الكوارث التي لا ينكر خطرها إ ّلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يصرح حضرة
بهاء الله قائلا” إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب
والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلا بين البشر وبين الطبيب
الحاذق . فشا هدوا كيف أوقعوا الناس جميعًا بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم
عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجا . ”
وحيث إنَّ الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإنَّ مصدره الواحد الأكيد هوإحياء الدين وأثره الخير في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاءاالله                                                                Image result for unity is strength   أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي ” السبب الأعظم والوسيلة الكبرىلظهور نير الاتحاد وإشراقه . ”        ويضيف { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولايقوض أركانه مدى الزمان .} “

11 ديسمبر 2016

الإرهاب

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الإرهاب, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب في 3:01 م بواسطة bahlmbyom

الإرهاب

نستيقظ كل يوم على حادث إرهابى بشع ’تدمى له القلوب وتدمع له الأعين ولايستطيع العقل ان يستوعبه ! لماذا كل هذا الكره؟ كيف تحول العقل الإنسانى الى ماكينة مريضة بالعداء والكره للآخر تستبيح ماحرمه الله وتقتل أرواح بدم بارد ؟ لماذا هذا الجنون الذى يحدث فى كل بقعة فى العالم ليحصد ارواح الآلاف بل الملايين من الأبرياء بلا ضمير ولا تفكير؟Image result for ‫الأرهاب‬‎

يرى البعض ان من أحد الأسباب التي تجعل شخص ما إرهابياً أو مجموعة ما إرهابية هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، كانت اقتصادية أو  فكرية عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير. ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل من حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية.

  الإرهاب والاستخدام المنهجي للإرهاب، وخصوصاً كوسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي. والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة والحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها

و بسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم هذه العبارة غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى. الجدير بالذكر أن المسيحيين قد عانوا منه بسبب إستهداف الجماعات المتطرفة لهم وأيضاً الإسلام في الوقت الراهن قد نال نصيب من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكمها صراعات دولية وإقليمية.Image result for ‫الأرهاب‬‎

اكد الكاتب المحلل السياسي اللبناني قاسم محمد عثمان ان تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة وقد وضع الكاتب نفسه تفسير لمعنى كلمة الإرهاب ووصفه انه العنف المتعمد الذي تقوم به جماعات غير حكومية أو عملاء سريون بدافع سياسي ضد اهداف غير مقاتلة ويهدف عادة للتأثير على الجمهور.

العمل الإرهابي عمل قديم يعود بنا مئات السنين ولم يستحدث قريباً في تاريخنا المعاصر. ففي القرن الأول وكما ورد في العهد القديم، همت جماعة من المتعصبين على ترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة على شرق البحر المتوسط وفي القرن الحادي عشر، لم يجزع الحشاشون من بث الرعب بين الأمنين عن طريق القتل، وعلى مدى قرنين، قاوم الحشاشون الجهود المبذولة من الدولة لقمعهم وتحييد إرهابهم وبرعوا في تحقيق أهدافهم السياسية عن طريق الإرهاب.

ولاننسي حقبة الثورة الفرنسية الممتدة بين الأعوام 1789 إلى 1799 والتي يصفها المؤرخون بـ”فترة الرعب”، فقد كان الهرج والمرج ديدن تلك الفترة إلى درجة وصف إرهاب تلك الفترة “بالإرهاب الممول من قبل الدولة”. فلم يطل الهلع والرعب جموع الشعب الفرنسي فحسب، بل طال الرعب الشريحة الارستقراطية الأوروبية عموماً.

قامت بعض الدول بابتكار مصطلح الحرب على الإرهاب بشتى الوسائل الممكنة (حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية) وتهدف إلى القضاء على الإرهاب والدول التي تدعم الإرهاب. بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة دور فيها وشكلت هذه الحرب انعطافة وصفها العديد بالخطيرة وغير المسبوقة في التاريخ لكونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية بكونها متعددة الأبعاد والأهداف.وفى رأيى انه ان الأوان لوضع خطة اساسها مشاركة جميع الدول فى التغلب عبى الإرهاب قوامه المشورة والحوار والأستماع لجميع الأراء واقشة الحجة بالحجة ووضع برامج توعية منذ الصغر تبدأ فى المدارس للتوعية بأهمية السلام وطرحه كأيديولوجية بديلة للحرب والكره المنتشرين فى العالم الأن…كفى كره وغض وعلينا بتغيير المدخلات حتى نحصل على نتائج مختلفة.Image result for unity in diversity

“إن الوقت قد حان لكي تواجه القيادات الدينية ،بكل صد ق ودون أدنى مراوغة ، معنى الحقيقة القائلة إن الله واحد ، وإن الدين أيضاً دين واحد برغم تعدد ما تصوغه الثقافات من تعابير وما يسهم به البشر من تفاسير” وعند ادراك البشر لهذه الحقيقة سيتغير بالتأكيد مايعتريهم من اتجاهات ورغبة لقتل الآخر لأعتقادهم ان مالديهم فقط هو الحقيقة الوحيدة الصحيحة.

 

 

 

9 ديسمبر 2016

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, اليوم العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 9:11 م بواسطة bahlmbyom

 1تعرّف حقوق الإنسان على أنها الحقوق والحرّيات المستحقّة لكلّ شخص مجرّد كونه إنسان، ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، وبإقرار هذه الحريات فإن الإنسان يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان،يحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي عام 1950، اعتمدت الجمعية العامة القرار 423 (د – 5) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية للاحتفال بـ10 كانون الأول/ديسمبر سنويا بوصفه يوم حقوق الإنسان.

%d8%b1%d8%a4-%d8%b1%d8%b12-300x168 يدعو اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام الجميع إلى الدفاع عن حقوق إنسان ما! إن مسؤولية إحترام حقوق الإنسان تقع على عاتق حميع الناس. ويجب على كل واحد منا القيام بعمل ما. قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق أحد اللاجئين أو المهاجرين، أو أحد الأشخاص ذوي الإعاقة أو إمرأة، أو احد الأشخاص من السكان الأصليين، أو أحد الأطفال، أو أحد الأسخاص من أصل أفريقي، أو أي شخص آخر يعاني من خطر التمييز أو العنف .

يجب أن نؤكد من جديد على أهمية إنسانيتنا المشتركة. يمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا أينما تواجدنا، سواء في الشارع، أو في المدرسة، أو في أماكن العمل، أو في وسائل النقل العام، أو في صناديق الاقتراع، ووسائل الإعلام الاجتماعية.

إن الوقت المناسب هو الآن. “نحن الشعوب” يمكن أن نتخذ موقفا للحقوق. ، يمكننا ومعا أن نتخذ موقفا للبشرية

جمعاء إنه يبدأ مع كل شخص منا. لذا قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق شخص لاجئ أو مهاجر، أو أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، أو أحد الأشخاص من المثليين، أو لحق إمرأة، أو طفل، أو لحقوق الشعوب الأصلية، أو أقلية، أو أي شخص آخر يعاني من التمييز أو العنف.

يمكن تصنيف حقوق الإنسان الأساسية إلى:

الحقوق الشخصية: وتكفل حقوق السلامة الشخصية حق الإنسان في الحياة، والحرية، والتمتع بالأمان، وحرية الأديان والأفكار.  %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82

الحريات المدنية: تتضمن حق الشخص في المشاركة بالحكم وحقه في الزواج والتنقل.

الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: تضمن حق الشخص بالحصول على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي. فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم.

دعواتنا ان يحل السلام والوئام أرجاء المعمورة وينعم الإنسان بحقوقه فى كل مكان وتنعم جميع الكائنات بالحياة الآمنة والرفاهة ونرى الأرض الجنة التى نصبو اليها ونتمناها.

3 ديسمبر 2016

تقدم الحضارة يحتاج إلى مساهمة كل إنسان

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأزمة, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحياة, الخدمة, احلال السلام في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

مداخلة شفهية من الجامعة البهائية العالمية إلى مجلس حقوق الإنسان، الجلسة السادسة.، 20 أيلول /سبتمبر 2007م                                                                                                                                      diverse-home-banner-74956393_medium_a

 تود الجامعة البهائية العالمية أن تبدي إعجابها بالمجلس الموقرلتنظيمه مناقشة المبادرات التى تهدف إلى تأكيد تداخل منظور الجنس فى جدول أعماله بطريقة منهجية منظمة.ونهنئ السادة الأعضاء على عرضهم المتميز ونتطلع إلى المناقشات التي ستنطلق هنا والتي بلا شك سوف تستمر ما بعد انعقاد هذه الجلسة. نحن نؤمن يقيناً بأن تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين (بالرغم من التقليل من شأنه) هو من أهم مطالب السلام.إن ما يعمل على إيقاف الحروب فى واقع الأمر هو مشاركة المرأة التامة والمتساوية في شؤون العالم ودخولها مضامير القوانين والحكومة بثقة وجدارة.تعمل الجامعة البهائية العالمية دون كلل على تحرير المرأة، من خلال تقوية آليات العمل المختصة بالجنس في الأمم المتحدة وأيضاً من خلال تأييد البرامج وتفعيل جهود المؤسسات القومية ذات العلاقة فى هذا المجال. وبينما تقومون بالعمل الهام المتمثل بضمان دمج منظور الجنس، بأسلوب منهجي منظم، في برنامج المجلس، قد ترغبون في اعتبار المبادئ التالية: يحتاج تقدم الحضارة إلى مساهمة كل إنسان. وحتى تتمكن النساء من المساهمة الشاملة فى شؤون العالم، يجب أن تعطى لهن الأدوات الضرورية، مثل المستوى التعليمى والفرص المتكافئة التي حرمنHummingbird-640x268 منها غالباً.تستطيع النساء من خلال التعليم أن تقدمن مساهمات فريدة فى خلق نظم عالمي عادل: نظم يتسم بالحيوية والتعاون والانسجام، ودرجة من التعاطف لم يحظى به العالم فى تاريخه. وكذلك فالمساواة بين الرجل والمرأة تحتاج لأن تُفهم كجانب هام لمبدأ أوسع فى معناه: هو الوحدة الإنسانية.وعندما يُفهم منظور تساوي الجنسين بأنه وجه من أوجه الوحدة الإنسانية، ينبغي أن يتم تبنيه، لا كمتطلب للعدل فحسب، بل كشرط أساسي للسلام والرخاء.ولا شيء أقل من رؤيا ملزِمة للسلام، والتزام بالقيم التي ينبغي أن يؤسس عليها، يمكن له أن يمتلك القوة لحفز التغيرات الثورية في السلوك الفردي وفي تركيبات المؤسسات والتداخل الديناميكي بين الأفراد، وهي الأمور المطلوبة لكافة العاملين في مجال تقدم المرأة. يقع مبدأ الوحدة الإنسانية في صميم النصح الذي يدعونا إلى معاملة الآخرين كما نود أن نعامَل. فإذا أردنا إرساء قواعد العدل والسلام والنظم في عالم تحتاج عناصره لبعضها البعض، يجب أن يقود هذا المبدأ كافة التعاملات وخاصة تلك التي تجري بين الرجال والنساء.فلو دقق النظر في معاملة المرأة من منظور هذا الميزان الخلقي، فإننا دون شك سنبتعد عن العديد من الممارسات التقليدية والدينية والثقافية.إذاً يتضح أن على الرجال والنساء أن يعملوا سوية، بالاحترام المتبادل، لضمان تأسيس السلام العالمي والتطور المستدام. وإذ يتقدم المجلس في مضمار أعماله، تقترح الجامعة البهائية العالمية اتخاذ الخطوات الكفيلة بتقدم المرأة ليس بالشعارات من خلال مناقشاتكم فحسب، بل في طريقة عملكم أيضاً وذلك لضمان المساهمة الكاملة للنساء في سائر مداولات مجلس حقوق الإنسان.BIC Document # 07-0920

الصفحة التالية