24 أغسطس 2016

من أجل الدين والوطن والإنسان: اطلقوا سراح البهائيين.!

Posted in مقام الانسان, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الألام, الأنجازات, الاديان, الدين البهائى, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 11:20 م بواسطة bahlmbyom

انها كلمة انصاف من انسان أدرك معنى الإنسانية…انسان أدرك معنى التعايش وقبول الآخر وقيمتهما الفعلية فى تطور المجتمعات…ليس لنا إلا الشكر لوجود مثل هذه الشخصيات التى تضفى جلالاً وجمالاً وقيماً راقية فى مجتمعاتهم بل وفى العالم اجمع شكراً لك د.صادق القاضي

د. صادق القاضي

 2  (إلى “أنصار الله” والمؤتمر، والمجلس السياسي الأعلى في ظل شرعية البرلمان)
لتعرفوا ماذا يعني اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، بسبب معتقدهم، تأملوا في العدوان الذي تعرضت، وما زالت تتعرض له اليمن، بحجة أن بعض أبنائها شيعة وروافض ومجوس.!
حجة بدائية قذرة، عكست الوجه المنحط للعدوان، في رؤيته الظلامية للاختلاف المذهبي، وتوظيفه الانتهازي لقداسة الدين، وطهارة المشاعر الدينية، في الصراعات السياسية الخالصة.
هذا ما قد يفهمه العالم من اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، الأمر نفسه، مع فارق أن هؤلاء البهائيين لا يتدخلون بالسياسة، ومسالمون لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.!!
ثمّ، يا أصحاب العقول، ورجال الدولة، وقادة المجتمع، وصناع السياسة:
– ما هو العقل في القبض على مجموعة من المسالمين البهائيين، في حين تعج اليمن، بتجار السلاح، وعصابات الموت، ومرجعيات الفتن، والمخربين والمخبرين للأجانب، والمندسين والخلايا الإرهابية النائمة والصاحية؟!
– ما هي الشجاعة والرجولة في القبض على مجموعة من الأطفال والشباب العُزّل، في حين تطفح اليمن بآلاف القتلة، واللصوص، والعصابات الإجرامية، والدواعش، والمليشيات الدينية المسلحة.؟!
– ما هي السياسة في القبض على أتباع دين يحرم على أتباعه:(التدخل في الأمور السياسية، أو الانضمام إلى الأحزاب)؟!.
– ماهي مصلحة الدولة في اعتقال مواطنين أسوياء، من أركان دينهم:( وجوب طاعة الدولة في كل الامور، إلا في انكار العقيدة).؟!
– ماهي مصلحة المجتمع في اعتقال بعض أفراده الذين يرفعون مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).؟!
قبل أشهر، وبالتحديد في “السبت/ ١٤ نوفمبر/٢٠١٥م” تشرفت، أنا وكثير من المثقفين والحقوقيين والأكاديميين.. بحضور حفل أقامته “الطائفة البهائية” في صنعاء، للإعلان عن نفسها، لأول مرة في اليمن.
كان الحفل بسيطا ولافتا، ونظرا للسياقات الأمنية والاستقطابات الدنية والطائفية والفكرية المحتدمة والمتأججة بشكل غير مسبوق، اعتبرت الأوساط الثقافية والفكرية في اليمن وخارجها، اعتبرت الحدث سابقة نوعية للتسامح والتعايش الديني في البلاد، ونقطة إيجابية مشرفة للحوثيين الذين سمحوا بهذا الإشهار الديني في ظل سيطرتهم على صنعاء.
لكن ما حدث مؤخرا، من اعتقال لأعضاء الطائفة البهائية، يمثل انتكاسة حقيقية في سجل السلطة السياسية، ووصمة عار في تاريخ الأطراف الحاكمة فيما يتعلق بحرية التفكير والتعبير والاعتقاد ..!!
هل انتصر العدوان، من هذه الثغرة الخطرة للحرية، ونجح من خلال الغزو الفكري، وعدوى الشمولية والأحادية، في النيل من اليمن، وتحقيق ما فشل عن تحقيقه من خلال الحرب.!؟
هل نجح أرباب التطرف والتزمت والإرهاب.. في جعلنا مثلهم أعداء للحرية والتنوع الديني والمذهبي، واستلاب شخصيتنا اليمنية المرادفة للتسامح والتعايش والانفتاح على التنوع والتعدد والاختلاف!؟.
غير أن القضية قد لا تكون أكثر من تصرف غير مسئول، بدافع تقليد سخيف أعمى لدول أخرى عنصرية شمولية تقوم باضطهاد البهائيين، لمجرد أنهم أسوياء لدرجة تجعلهم يبدون مختلفين بشكل إيجابي مقلق..!!
وربما، لأن الظاهرة البهائية جديدة على اليمن، هناك شك بفرضية مستهلكة منتهية الصلاحية، تربطهم بإسرائيل، لمجرد أنهم يصلّون باتجاه منطقة دفن فيها أحد رجالهم، قبل أكثر من قرن من إنشاء دولة إسرائيل في الأرض المحتلة!
المهم: يا رجال الرجال وعقلاء العقلاء.. يحق لكم أن تخافوا وتقلقوا من كل شيء إلا الحرية الدينية.!.
لم تحدث جريمة في العالم طوال التاريخ بسبب هذه الحرية.!.
من أجل الحقيقة والحرية والعدالة.. اطلقوا المعتقلين البهائيين.
..1118_00
لمن تهمه التفاصيل: (قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابيةهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.                                                                                                                 كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..
وللأمانة لقد أشادوا بحسن معاملة الأمن القومي لهم في السجن. وأكدوا أن الغرف التي سجنوهم فيها مريحة من حيث نظافة المكان، والفراش وسلامة دورات المياه.. الخ الخ
المضحك أن ادارة الأمن القومي أرسلت مرشدين للجلوس مع البهائيين، ومن معهم من المعتقلين، ووزعوا عليهم ملازم السيد حسين بدرالدين الحوثي، وألقوا عليهم محاضرة طويلة بأهم ما قاله عن القرآن الكريم، والذي مضمونه حرية العقيدة وعدم شرعية حكم الردة، بحسب ما تؤكده ملازم السيد !!
لاحظوا: اعتقلوا البهائيين بسبب دينهم، وفي السجن ألقوا عليهم محاضرة عن حرية العقيدة؛ ولكي يفرج عنهم يجب إحضار ضمانة والتوقيع على التزام خطي بعدم ممارسة أي انشطة دينية بهائية..!! كأن الغاية الإساءة لأنصار الله وتشويه مسيرتهم!!).
الصراحة ثمة أعضاء من المكتب السياسي لأنصار الله أستنكروا بشدة ما تعرض له البهائيون من انتهاك وتعسف وتقييد لحرياتهم، مؤكدين دعمهم وتضامنهم والسعي الحثيث للإفراج عنهم في اسرع وقت دون أي التزامات أو شروط)

 

18 أغسطس 2016

توقفوا عن إزاء الآخر باسم الدين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدولة, الدين البهائى, الصراعات, دعائم الاتفاق في 7:31 م بواسطة bahlmbyom

1(نعم قيمة الوطن انك تجد فيه العدالة اكثر من اى مكان آخر..قيمة الوطن ان تجد فيه الحب اكثر من اى مكان آخر.. وعندما يخلو الوطن من الحماية والعدالة والحب يصبح المواطن غريباً                                                                                                                            قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابية تهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.
FB_IMG_1471208379047كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..

 بيان راقى يدعو إلى المحبة والتسامح والتآلف بين البشر …دعواتنا أن يستقيم ميزان العدل فى بلداننا العربية الحبيبة ليدركوا قيمة التنوع فى تطوير المجتمعات ويتوقفوا عن هذا الإرهاب الفكرى للآخر

بيان صادر عن الجامعة البهائية في اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواننا وأخواتنا الأعزاء :
نحن بهائيو اليمن ؛ لقد تربينا وعشنا على هذه الأرض المباركة وتعلمنا من تعاليمنا البهائية أن الوطن هو وطن القلوب والبهائي هو من يحب الإنسانية ويخدم الجميع و عليه أن يعمل على تحقيق الوحدة والسلام وأن ينثر الأخوة والمحبة بين الناس. ومن خلال هذه الرؤية عشنا حياتنا ونحن نستفيد من كل لحظة لتقديم خدمة لائقة لمجتمعنا وأبناء وطننا الغالي .. ومن هذا المنطلق قمنا بتنظيم مخيم للشباب من تاريخ 3 إلى 10 / أغسطس 2016م ، عبر مؤسسة نداء للتعايش والبناء ليعزز القيم الثقافية والأخلاقية والخدمية في الشباب غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل التطوعي وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس وصقل الجواهر الإبداعية الكامنة في منجم وجدان الشباب لخدمة المجتمع .
كانوا الشباب يقضون يومهم الختامي وهم يناقشون مبادراتهم الطوعية في مقر هذا المخيم في قاعة يمن جود للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية ؛ كما لو أنهم إقتحموا وكراً صعباً لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لإنقلاب عسكري . تم إعتقال 67 شاباً ( ذكور وإناث) وأطفال (بين 10-15 سنة) نصفهم بهائيين دون أدنى مراعات لحرمة النساء والأطفال .. ثم أخذوهم إلى سجن الأمن القومي وإلى يومنا الحالي ما زال الأغلبية منهم معتقلون هناك وبينهم ثلاثة سيدات لديهن أطفال صغار . كما لازالت عملية اعتقال وملاحقة البهائيين مستمرة حتى اللحظة. وهم لم يرتكبوا أدنى ظلما بل قلوبهم تفيض حباً لوطنهم ومواطنيهم و أفئدتهم تذوب شفقة على ما يمر به البلاد من حرب ودمار جعلهم يقدمون على رسم فكرة هذا المخيم الثقافي الخدمي و صرفوا جل أوقاتهم و تركوا أعمالهم وأسرهم وأنهمكوا لتوضيح فكرة البناء والخدمة لهؤلاء الشباب والذى أدى بهم إلى هذه الخاتمة المأساوية ؛ كما إن أعضاء الأمن القومي قاموا بالإتصال لعدد من البهائيين و طلبوا منهم الحضور لمقر الأمن القومي لإستلام زوجاتهم ومن ثم تم إعتقالهم ، وهناك من تم استدعائه للإستجواب لساعات قليلة ، فنهض مسرعا وتوجه إلى مقر الأمن القومي ؛ مطبقاً بذلك أحد أهم تعاليمنا البهائية بخصوص إحترام القانون والنظام؛ وإطاعة أوامر الحكومة ، وعدم التهرب أو التخفي أو التمرد من الجهات الرسمية ، ولكنه إلى اليوم لم يرجع إلى كنف أسرته .. لذا نحن ندين و نستنكر هذا العمل والأسلوب المشين الذي يتعارض مع جوهر جميع الأديان و حقيقة كل الثقافات و نناشدكم إخواننا و إخواتنا الأعزاء بكل أمل ونطلب منكم أن تمدوا لنا أيديكم وتساهموا في فك أسرهم و ترجعوهم لأسرهم الذين يعدون كل ثانية وهم يترقبون رجوعهم واللقاء بهم . ونتمنى أن تزال هذه الغمامة السوداء من سوء الفهم الذي ينشره البعض بغية تضليل الناس عن رؤية الحقيقة .. فنحن أتباع دين يهدف للسلام ووحدة الجنس البشري و يمنع ويحرم علينا حمل السلاح واستخدام الأدوات والآلات الجهنمية و يفرض علينا عدم التدخل في الشؤون السياسية وحتى التحدث عن الأمور الحزبية .. وما لنا هدف سوى إصلاح العالم والمساهمة في تهذيب الأمم بالخدمة والمرافقة الصادقة كما تفضل به حضرة بهاءالله : ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال ) و ( ليس الفخر من يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) ويعتبر هذا النداء دعوة للتعايش السلمي بين الناس و القيام الجماعي نحو بناء وإعمار هذا العالم المكتوي من حرارة الحرب والقتال .

وكما إننا نتألم بشأن فرد آخر من أفراد جامعتنا البهائية ألا وهو المسجون المظلوم / المهندس حامد كمال محمد بن حيدرة والذي تم إعتقاله من مقر عمله في شركة الغاز الطبيعي المسال في بلحاف في 3/ ديسمبر 2013م و ظل مختفياً عنا مدة التسعة اشهر وخرج بعده إلى السجن المركزي وعلمنا هناك أنه تم تعذيبه لا لأي ذنب ارتكبه سوى أنه بهائي .
و قد تحملت أسرته العديد من المصاعب و المحن كالتهديد و قطع معاشه عنهم ، وما أثقل على كاهلهم هو وجود معيلهم الوحيد قابعاً في السجن دون محاكمة .. والآن قرابة الثلاث سنوات يعيش في السجن بعيداً عن أسرته و يتم تأجيل محاكمته بدون سبب مقنع و نحن نعلم بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته فكيف يسجن حامد مدة ثلاث سنوات دون صدور أي حكم ..
و هنا أيضاً نطلب من القضاء اليمني تطبيق العدل والإنصاف اللذان يعتبران الدعامة الأساسية التي بنيت عليه الإسلام و نمد أيدينا لكم مواطنينا الأعزاء طالبين منكم الدعم والمساندة في الدفاع عن هذا المسجون و الإفراج عنه ومنع أيدي المتطاولين عنهم . وأن لا تسمحوا بأن تحرم زوجته وبناته الصغار من وجوده في حياتهم .

نطلب من الله القدير أن يمن على وطننا الغالي و شعبه الأبي بوافر خيره و بركته ويعينهم على التكاتف والتعاون لأجل بناء يمن حر بعيد عن جميع أنواع التعصب كي ينعموا الجميع بما أراده الله لهم ( بلدة طيبة و رب غفور) مع تقديم أبدع التحيات و وافر التقدير و الإحترام
البهائيون في اليمن

 

13 أغسطس 2016

تجميد الحقيقة الروحية في قالب الزمن..

Posted in آيات الله, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الإرادة, الافلاس الروحى, الحياة, الخيرين من البشر, الدنيا, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 8:28 م بواسطة bahlmbyom

محاولة تجميد الحقيقة…

إن أجيالاً من أهل الفقه واللاهوت قد وضعوا اليد على الدين وأقاموا من أنفسهم أوصياء عليه ، فكان عملهم ذلك خيانة دانتها النصوص المقدسة وحذرت منها بمنتهى الشدة . ومن سخريات القدر بالنسبة لأصحاب الفكر الحديث أن يلجأ أهل الفكر واللاهوت أولئك إلى استخدام ذلك التحذير نفسه الوارد في تلك النصوص فاستغلوه سلاحًا في أيديهم للقضاء على أي اعتراض يوجَّه إليهم بخصوص اغتصابهم السلطة الإلهية .7326810_orig

في واقع الأمر أن كل مرحلة جديدة من المراحل التي تتكشف فيها مظاهر الحقيقة الروحية قد تجمدت في قالب الزمن وفي حُلل براقة من حرفية الصور والتفاسير جُلها مستعار من ثقافات عفا عليها الزمن واستنفذت معاييرها الأخلاقية .

ومهما كانت قيمة بعض المفاهيم في أزمان غابرة من تطور وعي الإنسان وتقدمه مثل المفاهيم المتعلقة بقيامة الجسد ، أو بفردوسٍ ملئ بما طاب من ملذات الدنيا ، أو اعتقاد بالرجعة والتناسخ ، أو عجائب الإيمان بوحدة الوجود ، أو غير ذلك من المفاهيم الأخرى ، فإن هذه المفاهيم كلها صارت اليوم بمنزلة حواجز تفصل الناس بعضهم عن بعض ، وتثير الصراعات بينهم في عصرٍ أصبحت الأرض فيه وطنًا واحدًا بكل معنى الكلمة ، وصار لزامًا على البشر أن ينظروا إلى أنفسهم على أنهم سكان هذا الوطن . ويمكن للمرء في هذا الإطار أن يُقدِّر حق قدرها الأسباب التي من أجلها وجّه حضرة بهاء الله إنذاراته الشديدة اللهجة وتحذيراته بخصوص ما تقيمه العصبيات الدينية اللاهوتية والفقهية من الحواجز في سبيل أولئك الذين يبغون تفهم المشيئة الإلهية ، وفي هذا يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً :

{ قل يا معشر العلماء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم إنه لقسطاس الحق بين الخلق } [1]

وفي لوح وجهه حضرته إلى البابا بيوس التاسع يُخطِر فيه الحَبر الأعظم بأن الله في هذا اليوم قد        { خََزَنَ ما اختار في أواعي العدل . } كل ما اصطفاه من مبادئ الدين الدائمة التي لا تتغير { وألقى في النار ما ينبغي لها . } [2]

وإذا كان للعقل ان يتحرر مما أحيط بالمفهوم الديني من سياج كثيف أقامه أهل اللاهوت والفقه ، فإن بإمكانه حينئذٍ أن يسبر غور ما ورد في الكتب المقدسة من الآيات المعروفة فينظر إليها من خلال نظرة حضرة بهاء الله إلى هذه الآيات إذ يؤكد قائلاً :

{ إن اليوم ليس له مثيل ولن يكون ، لانه بمثابة البصر لما مضى من القرون والأعصار ، وبمثابة النور في الظلمات . }   [3]

    دين الله واحد

———————————————————————————————————————–

[1] الكتاب الأقدس فقرة 99 .

[2] بهاء الله – آثار قلم أعلى – ألواح نازلة خطاب بملوك ورؤساي أرض ( طهران – مؤسسة ملي – مطبوعات امري  124 بديع )

ص 88 .

[3] مقتطف من الأصل الفارسي ورد في ترجمة كتاب شوق أفندي إلى الفارسية بعنوان ” ظهور عدل إلهي ”  ترجمة نصر الله مودت

( ويلمت – لجنة امور احباي إيران 1985 )  ص 163 .

31 يوليو 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الخدمة, السلام, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:51 م بواسطة bahlmbyom

images1 إن القوة التي بواسطتها سوف تتحقق وحدة العالم الإنسانى والمبادئ السامية لتقد البشرية تدريجيًا هي قوة الوحدة والاتحاد ، ورغم أن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفادها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع . ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الإنسانية ويفتُّ من عضدها ما هو إلا الفرق و وعدم الاتحاد .

فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كل مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ، وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفث السموم في العلاقات بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إذًا بعد حدوث سلسلة من الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمّت معالجتها وحُلّت بصورةٍ أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال يُنظر إليه على أنه هدف يُرجى تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته ولست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا : لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها وتمّ تصديقها بصورة واسعة ؟

ولعل الجواب عن هذا السؤال هو أن السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليًا عاجزة كل العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبراتهم اختلافًا عميق الجذور .

وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تُمثِّل تقدمًا في التفكير في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدًا قبل عقود قليلة ماضية ، كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .

إن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها ويُنمي قدراتها التعليم والتربية إضافة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكم ذلك لن يحدث ما لم يصبح الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجوده قوة نافذة ومؤثرة في حياة المجتمع .

فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكن المحاولات الفذة لإعادة تنظيم المجتمع مدعومة بالمساومات السياسية من أن تُرجئ إلى أجل غير مسمى حدوث تلك الكوارث التي تلوح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي الكوارث التي لا ينكر خطرها إلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يُصرِّح حضرة بهاء الله قائلاً { إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلاً بين البشر وبين الطبيب الحاذق . فشاهِدوا كيف أوقعوا الناس بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجًا . } [1]

وحيث إن الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإن مصدره الواحد الكيد هو إحياء الدين وأثره الخيِّر في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاء الله أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي { السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيِّر الاتحاد وإشراقه . } [2] ويضيف أيضًا { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولا يُقوِّض أركانه مدى الزمان . } [3]

في صميم الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله إذًا دعوة إلى خلق مجتمع عالمي موَّحد يعكس وحدة الجنس البشري . ففي نهاية المطاف إن جلّ ما يمكن الجامعة البهائية أن تسوقه من الأدلة لإثبات صدق دعوة حضرة بهاء الله هو أُنموذج الوحدة والاتحاد الذي أنتجته تعاليمه . فالدين البهائي وهو يدخل القرن الحادي والعشرين إنما يُمثِّل ظاهرة فريدة لم يشهد العالم لها مثيلاً .

فبعد عقود من الجهد تفاوتت فيه طفرات النمو وفترات الدعم والاستحكام طويلة الأمد ، إضافة إلى ما جابهته الجامعة البهائية في أغلب الأحيان من نكسات وعوائق ، نجد هذه الجامعة الآن وهي تضم عدة ملايين من البشر يمثِّلون تقريبًا كل خلفية إثنية وثقافية واجتماعية ودينية على وجه الأرض ، يقوم هؤلاء على إدارة شئونهم الجماعية عن طريق مؤسسات تُنتخب انتخابًا ديموقراطيًا ، دون أي تدخُل من قِبل رجال الدين .

فآلاف المراكز المحلية التي غرست هذه الجامعة جذورها فيها موجودة في كل دولة وإقليم ومجموعة من الجزر ذات الأهمية ، وهي تمتد من القطب الشمالي إلى ” تيارا دل فويغو ” ومن أفريقيا إلى المحيط الهادي . ولعله من غير المحتمل أن يعارض أحد من الناس على علم بالشواهد المتوافرة ، الرأي الذي يؤكد أن الجامعة البهائية تؤلف أكثر المجموعات البشرية تنوعًا وأوسعها انتشارًا من الناحية الجغرافية ، إذا ما قورنت بأية مجموعات بشرية مماثلة على هذا الكوكب .

دين الله واحد

—————————————————————————————————————

[1] ن . م     ص 138 : 139 .

[2] مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله . ص 28 .

[3] ن . م     ص 148 .

16 يوليو 2016

هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ

Posted in هموم انسانية, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التفكير, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحياة, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 12:43 م بواسطة bahlmbyom

هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ….

289547-svetik{ إنَّ هذه الأصول والقوانين والنظم المحكمة المتينة مصدرها واحد وشعاعها شعاع نور واحد ، وكل ما اختلف منها كان حسب مقتضيات الزمان ومتطلبات القرون والأعصار . } [1]

ومن ثم يغدو الزعم أنَّ الاختلافات القائمة بين الأديان في الشعائر وقواعد السلوك والتصرف وغيرها من النشاطات الدينية تنفي حقيقة أن الأديان السماوية واحدة في أساسها يغدو هذا الزعم باطلاً لانه يتجاهل الغرض الذي من أجله أُنزلت هذه الأديان.

ولعل الأخطر من ذلك أن مثل هذا الزعم يتجاهل الفرق الأساسي القائم بين ما لايتغير ولا يتبدل من سمات الدين وبين سماته المؤقتة الآنية حسب الزمان والمكان.

فجوهر الدين رسالة أبدية ثابتة الأركان ، ووصف حضرة بهاء الله هذه الديمومة حين أعلن قائلاً  :       { هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ } [2]

فوظيفة الدين هي أن يمهد السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا . وأن يسبغ على تلك الروح استقلالاً ذاتيًا متعاظمًا في ما تتحلى به من المُثل والأخلاق لتتمكن من السيطرة على الدوافع الحيوانية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وفي هذا كله ليس ثمة تناقض بين التعاليم الأساسية التي تنادي بها الأديان قاطبة وتلك الإضافية التي يأتي بها كل دين لاحق من أجل هداية البشر ودعم تقدم مسيرته في بناء الحضارة الإنسانية .

إن مفهوم تعاقب المظاهر الإلهية يفرض الاهتمام كل الاهتمام بالاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ  نوره . وكان لفشل غالبية البشر مرةً بعد أخرى في هذا المضمار نتائج تمثَّلت في أن جماهير غفيرة من الناس حُكم عليها بأن تخضع قسرًا للتمسك الشديد بالطقوس وتكرار مجموعة من الشعائر والوظائف الدينية عفى عليها الزمن واستنفذت أغراضها ، وباتت الآن مجرد عائق في سبيل أي تقدم معنوي . ومما يؤسف له في الوقت الحاضر أنّ فشل الاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ نوره قد أدى إلى الإقلال من أهمية الدين والاستخفاف به . وفي اللحظة التي كانت الإنسانية تتطور تطورًا جماعيًا إذ واجهت تحديات عصر الحداثة ، كان مَعين الروحانية التي كانت الإنسانية تستقي منه وتعتمد عليه أصلاً في تنمية شجاعتها الأدبية وتنورها الفكري ، ينضب بسرعة ويتحول مادة للسخرية والتهكُّم . وقد حدث ذلك في بادئ الأمر على مستوى الأوساط  صاحبة القرار في توجيه المجتمع ، ثم انتقل إلى أوساط متسعة الحلقات  ضمَّت عامة الناس . ومما لا يدعو إلى كثير من الاستغراب هو أن هذه الخيانة التي تمثِّل أبشع أنواع التنكر للأمانة وأكثرها ضررًا والتي عانتها الإنسانية وزعزعت ثقتها ، قد نجحت على مدار الزمن في تقويض الأسس التي يقوم عليها الإيمان بالذات . ولهذا يحث حضرة بهاء الله مرة بعد أخرى أولئك الذين يقرأون كتاباته على أن يفكروا مليًا في الدروس التي لقنَّها تكرار فشل الاعتراف بالمظهر الإلهي عند بزوغ فجر رسالته.

 

                                                                                         دين الله واحد

                                                                                        النظرة البهائية لمجتمع عالمي موحد

 

[1] ن . م    صـــ 184  .

[2] بهاء الله – الكتاب الأقدس –  ( كندا – مطبعة كيوبكور – 2000 ) فقرة 182 .

30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

2 يونيو 2016

صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع

Posted in هموم انسانية, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الإرادة, الانسان, البهائية, البهجة, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 12:02 م بواسطة bahlmbyom

إن التوزيع العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء يمثل عاملاً مكملاً من عوامل إقامة علاقات مؤسسة على العدل – علاقات تشكل أساساً نحو خير الأفراد والأسر والمجتمعات وتنميتهم. لا جدال،

فيdiversity1 هذا الوقت، في أن المساواة بين الرجال والنساء – التي تنعكس بنحو جزئي من خلال الشراكة المتكافئة والعادلة في المسئوليات – قد صارت في متناول اليد وفي أمس الحاجة إليها. إنه على الرغم من أن الكثير من حكومات العالم قد إلتزمت بتحقيق شراكة متساوية بين الرجال والنساء داخل الأسرة وفي المجتمع وفي الحياة العامة، إلا أن أفراداً ما زالوا يناضلون ضد أساليب الهيمنة والعنف المتأصلة التي تمثل كثيراً من مظاهر التفاعل البشري.يطرح هدف اقتسام المسئوليات أسئلة عن طبيعة الحياة الإنسانية والغرض منها، وكيف توفر تلك الطبيعة وذلك الغرض التوضيح لمجال المسئوليات وتخصيصها. تسترشد الجامعة البهائية العالمية بإدراكها للنبل الجوهري لكل كائن بشري وبقدرته على أن يتطور روحياً وعقلياً وعلى أن يصبح مصدراً لدعم الآخرين ومساندتهم. فنحن نرى كل فرد حائزاً على مواهب نفيسة يمكن لها، من خلال التربية، أن تنمو وتنعكس على الخير العام. إضافة إلى ذلك، لمّا كان الرجال والنساء متفاوتين جسمانياً فإن هويتهم الروحية متساوية، إذ إن الروح ليس لها جنس. إذاً فعلى كلٍ أن يلعب دوره في الكفاح من أجل صالح الآخرين وفي المحصلة من أجل خلق نظام اجتماعي يعزز المصلحة الروحية والمادية لكل الناس.في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري.                                                                                                      وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من 12-15 عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجن                    إن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف .                                                                                                         إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. 6d019c08f81a908f80701ff2ff6c53eeوتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.أحد الأمثلة على تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع يتمثل في ، والذي يركز على النساء والفتيات القبليات ذوات الحظوظ السيئة. فالمعهد يتبنى اتجاهاً دورياً للإمداد ببرامج تدريبية شمولية (روحية وجسمانية) تعلّم الرجال والنساء وتشجعهم على ابراز المساواة في المنزل وفي المدرسة وفي العمل وفي الجماعات وفي الحياة المدنية والدينية. يتبنى المنهاج توجهاً ثقافياً حساساً ينشد استئصال السلوكيات المتجذرة التي توطد العلاقات العنيفة والقمعية. وعلى الرغم من أن المنهاج يتعامل مع قضايا مثال تعاطي الكحول بكثرة والعنف والأيدز والاستغلال، والتي تعتبر جميعها على أنها مجرد أعراض وليست المشكلة ذاتها، فإن الهدف الأساسي هو مخاطبة القيم والتوجهات القائمة والتي تمثل عوائق أمام تأسيس علاقات أكثر عدلاً. فالمواضيع التي يتناولها المنهاج تشمل: المشاركة في المسئوليات الأبوية، المساواة بين الزوج والزوجة، تعليم الفتيات، واتخاذ القرار بأسلوب غير عدائي، وخدمة المجتمع. إن الأزواج الذين أتموا المنهاج قد لمسوا إحساساً عظيماً بوحدة الأسرة، والتقليل أو التوقف الكامل للعنف البدني، وقدرة أعظم على التعبير عن أرائهم في المنزل وفي الحياة العامة، وممارسة المزيد من التشاور معاً لحل المشاكل الأسرية.وفي الختام فإننا نشجع الحكومات المجتمعة على:-                                                                                                 -أن تعتبر الأبعاد الروحية والأخلاقية للتوجهات والتفاعلات التي شكلت التقسيم غير العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء.                                                                                                          – أن تأخذ في الاعتبار الأدوار التي يجب أن يضطلع بها الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع والتفاعل فيما بينهم لإيجاد صيغة عادلة لتوزيع المسئوليات.                                                               – أن تولي اهتماماً خاصاً بتربية وتعليم الشباب من سن 12-15 سنة الذين غادروا الطفولة وهم بصدد تغييرات عميقة، وذلك في الاتجاهين العقلي والأخلاقي.                                                                   – أن تأخذ في الاعتبار الإستفادة من مهارات وإمكانيات المنظمات المؤسسة على أسس دينية للعمل نحو تغيير في التوجهات والسلوكيات.

—————————————————————————————————————-

.تقرير الجامعة البهائية العالمية إلى الدورة 53 لمفوضية الأمم المتحدة حول وضع المرأة.الفكرة: التوزيع العادل للمسئوليات بين النساء والرجال، بما فيها رعاية مصابي مرض الإيدزنيويورك28 فبراير 2009

1 The United Nations Food and Population Fundصندوق الأمم المتحدة للغذاء والسكان.

2. The United Nations Development Fund for Womenصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة.3. في 2007 بدأ الصندوق بمجهودات مكثفة لتعزيز شبكات الاتصال بين منظمات قائمة على أسس دينية لتعزيزالاهتمامات المشتركة من قبيل وباء الأيدز، العنف المبني على الجنس، إعطاء مسؤوليات وسلطات أوسع للنساء، إنقاص معدل وفيات الأمهات، والمؤازرة في الأزمات الإنسانية

26 مايو 2016

ذكرى صعود حضرة بهاء اللـــــه ” فجر 29 مايو 1892″…

Posted in لوح مبارك, مقام الانسان, آيات الله, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأديان العظيمة, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى, حقيقة الوجود, حضرة بهاء الله في 4:09 م بواسطة bahlmbyom

 وُلد حضرة بهاء الله في بلاد فارس في القرن التاسع عشر في أسرة عريقة  مرموقة الجانب، وكان من البديهي أنْ يجد نفسه في بُحبوحة من العيش وقسط وافر من الثراء. إلاّ أنّه ومنذ زمن مبكّر لم يُبدِ اهتماماً بالسير على خُطى والده والدخول إلى بلاط الشاه، مُؤثِراً أن يصرف جُلّ وقته وإمكاناته في رعاية الفقراء والحدب عليهم. وفيما بعد سُجن حضرة بهاء الله وتم نفيه نتيجة اعترافه بدين حضرة الباب الذي قام يبشّر بدعوته عام ١٨٤٤ في بلاد فارس.

،وخلال السنوات الطويلة التي قضاها في السجن أنزل حضرة بهاء الله من الآيات الإلهيّة ما يقع في أكثر من مائة سِفْرٍ مجلّد. فأفاض علينا قلمه المبارك مجموعة من الألواح والبيانات احتوت الكتابات الصوفية، والتعاليم الاجتماعية والأخلاقية، والأوامر والأحكام، بالإضافة إلى إعلانٍ واضح صريح لا لبس فيه عن رسالته وَجَّهَه إلى الملوك ورؤساء الدول وحكامها في العالم.

إنَّ مفهوم الطبيعة الإنسانيّة في رسالة حضرة بهاء الله يقوم على التأكيد على كرامة الإنسان وما فُطر عليه من خُلُقٍ نبيل. وفي أحد آثاره المباركة يخاطب حضرة بهاء الله الإنسان بلسان الحقّ فيذكّره بمنشأه ومنتهاه: “يا ابن الروح! خلقتك عالياً، جعلتَ نفسك دانية، فاصعد إلى ما خُلقتَ له. ويصرّح في موضع آخر: “انظر إلى الإنسان بمثابة منجمٍ يحوي أحجاراً كريمة، تخرج بالتربية جواهره إلى عَرَصة الشهود وينتفع بها العالم الإنسانيّ.ويعود حضرة بهاء الله فيؤكد بأنَّ كلّ إنسان قادرٌ على الإيمان بالله، وكل ما هو مطلوب قَدرٌ من التجرد والانقطاع.

تحمّل حضرة بهاء الله جميع البلايا حتى تتحوّلَ النفوس لتصبح نفوساً سماوية، وتتحلّى بالأخلاق الرحمانية، وتسعى لتحقيق الصلح الأَكبر، لتؤيَّدَ بنفثات الروح القُدُس، فتظهر الودائع الإلهيّة المخزونة في الحقيقة الإنسانيّة، وتصبح النفوس البشرية مظاهر الأَلطاف الإلهيّة، ويتحقق ما جاء في التوراة بأنَّ الإنسان قد خلق على مثال الله وصورته. خُلاصة القول بأنَّ تَحَمُّل حضرة بهاء الله لهذه البلايا ما كان إلاّ لكي تستنير القلوب بنور الله، ويُعوَّض عن النقص بالكمال، ويُستعاض عن الجهل بالحكمة والمعرفة، ويكتسب البشر الفضائل الرحمانية، ويرتقي كل ما كان أرضياً ليجد سبيله في الملكوت السماوي، ويغتني كل ما كان فقيراً ليجد عزّته أيضاً في كنوز الملكوت السماوي.

صَعِدَ حضرة بهاء الله إلى الملكوت الأَعلى عام ١٨٩٢، وهو لا يزال سجيناً في فلسطين. وبعد مضي مائة عام على صعوده احتفلت الجامعة البهائية العالمية في عام ١٩٩٢ بالسّنة المقدسة تخليداً لتلك الذكرى المئوية المباركة. ففي شهر أيار (مايو) من ذلك العام اجتمعت في الأراضي المقدسة وفي رحاب ضريحه الطاهر وفود حافلة من آلاف البهائيين يمثلون ما يزيد على مئتي بلد ومنطقة، تعبيراً عن ولائهم له وتعظيماً لقدْره، وتبع ذلك في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه مؤتمر حافل في مدينة نيويورك حضره ما يقرُبُ من سبعة وعشرين ألفاً من أَتباعه. فاحتفل هؤلاء في جو من الإجلال والبهجة بذكرى إعلان حضرة بهاء الله لميثاقه المتين الذي صانَ وحدة صف المؤمنين منذ بزوغ فجر الدعوة الكريمة. كما صدر خلال ذلك العام المتميز “بيان” خاص كان الهدف منه تعريف الناس في كل مكان بسيرة حضرة بهاء الله وفحوى رسالته السمحاء.

‘‘‘ وفى هذا اليوم يقرأ البهائيــــــــون فى العالم كله  لوح الزيارة ..وذلك فجر يوم التاسع والعشرين من شهر مايو فى الساعة الثالثة فجراًًً …

“لوح الزيارة”

أَلثَّنآءُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْ نَفْسِكَ الْأَعْلَى وَالْبَهآءُ الَّذِي طَلَعَ مِنْ جَمَالِكَ الْأَبْهَى عَلَيْكَ يَا مَظْهَرَ الْكِبْرِيَاءِ وَسُلْطَانَ الْبَقَاءِ وَمَلِيْكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، أَشْهَدُ أَنَّ بِكَ ظَهَرَتْ سَلْطَنَةُ اللّهِ وَإِقْتِدَارُهُ وَعَظَمَةُ اللّهِ وَكِبْرِيَائُهُ، وَبِكَ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الْقِدَمِ فِي سَمآءِ الْقَضآءِ وَطَلَعَ جَمالُ الْغَيْبِ عَنْ أُفُقِ الْبَدَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ بِحَرَكَةٍ مِنْ قَلَمِكَ ظَهَرَ حُكْمُ الْكافِ وَالنُّونِ وَبَرَزَ سِرُّ اللّهِ الْمَكْنُونُ وَبُدِئَتِ الْمُمْكِناتُ وَبُعِثَتِ الْظُّهُوراتُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ بِجَمالِكَ ظَهَرَ جَمالُ الْمَعْبُودِ وَبِوَجْهِكَ لَاحَ وَجْهُ الْمَقْصُودِ وَبِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ فُصِّلَ بَيْنَ الْمُمْكِناتِ وَصَعَدَ الْمُخْلِصُونَ إِلَى الذُّرْوَةِ الْعُلْيا وَالْمُشْرِكُونَ إِلَى الدَّرَكاتِ السُّفْلى، وَأَشْهَدُ بِأَنَّ مَنْ عَرَفَكَ فَقَدْ عَرَفَ اللّهَ وَمَنْ فازَ بِلِقائِكَ فَقَدْ فازَ بِلِقآءِ اللّهِ، فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَبِآياتِكَ وَخَضَعَ بِسُلْطانِكَ وَشُرِّفَ بِلِقآئِكَ وَبَلَغَ بِرِضائِكَ وَطافَ فِي حَوْلِكَ وَحَضَرَ تِلْقَاءَ عَرْشِكَ. فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَأَنْكَرَكَ وَكَفَرَ بِآياتِكَ وَجاحَد بِسُلْطَانِكَ وَحارَبَ بِنَفْسِكَ وَاسْتَكبَرَ لَدى وَجْهِكَ وَجادَلَ بِبُرْهَانِكَ وَفَرَّ مِنْ حُكُومَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ فِي أَلْواحِ الْقُدْسِ مِنْ إِصْبَعِ الْأَمْرِ مَكْتُوبًا. فَيا إِلَهِي وَمَحْبُوبي فَأَرْسِلْ إِلَيَّ عَنْ يَمِينِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ نَفَحاتِ قُدْسِ أَلْطَافِكَ لِتَجْذِبَنِي عَنْ نَفْسِي وَعَنِ الدُّنْيَا إِلّى شَطْرِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُحِيطًا، عَلَيْكَ يَا جَمَالَ اللّهِ ثَنَاءُ اللّهِ وَذِكْرُهُ وَبَهَاءُ اللّهِ وَنُورُهُ، أَشْهَدُ بِأَنَّ مَا رَأَتْ عَيْنُ الإِبْدَاعِ مَظْلُومًا شِبْهَكَ كُنْتَ فِي أَيّامِكَ فِي غَمَراتِ الْبَلَايَا، مَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَمَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ سُيُوفِ الْأَعْداءِ وَمَعَ كُلِّ ذَلِكَ أَمَرْتَ النَّاسَ بِمَا أُمِرْتَ مِنْ لَدنْ عَلِيمٍ حَكِيمٍ، رُوْحِيْ لِضُرِّكَ الْفِدَاءُ وَنَفْسِي لِبَلَائِكَ الْفِدَاءُ أَسْئَلُ اللّهَ بِكَ وَبِالَّذِينَ اسْتَضَائَتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ أَنْوارِ وَجْهِكَ وَاتَّبَعُوا مَا أُمِرُوا بِهِ حُبًّا لِنَفْسِكَ أَنْ يَكْشِفَ السُّبُحَاتِ الَّتِي حَالَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ وَيَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ الْمُتَعالِي الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. صَلِّ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى السِّدْرَةِ وَأَوْرَاقِهَا وَأَغْصَانِهَا وَأَفْنَانِهَا وَأُصُوْلِهَا وَفُرُوعِهَا بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنى وَصِفَاتِكَ الْعُلْيا ثُمَّ احْفَظْهَا مِنْ شَرِّ الْمُعْتَدِينَ وَجُنُودِ الظَّالِمِينَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ الْقَديرُ، صَلِّ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى عِبَادِكَ الْفَائِزينَ وَإِمَائِكَ الْفَائِزاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. – بهاءالله (۱)

https://www.youtube.com/watch?v=iQy1ep5o16E&list=PL6XoJ_leduiuqiyipO94vLaxoxAwRqlcj

 

 

 

21 مايو 2016

ذكرى اعلان دعوة حضرة الباب

Posted in النهج المستقبلى في 12:36 م بواسطة bahlmbyom

“يا أهل الأرض اسمعوا نداء الله … لقد جاءكم النور من الله بكتاب هذا على الحقّ بالحقّ مبيناً لتهتدوا إلى سبل السلام.”(٢)

y140

كان المجتمع الفارسي آنذاك يرزح تحت وطأة انهيار خُلُقي واسع في مداه، فأَعلن حضرة الباب في هكذا جوّ أَنَّ أساس الإحْياءِ الروحي والتقدم الاجتماعي هو “الحبّ والرأفة” وليس “الشدة والسطوة،”(٣) فأثار ذلك الإعلان الأمل والانفعال لدى طبقات المجتمع كافة، وسرعان ما اجتذبت دعوة حضرة الباب تلك الآلاف من المؤيّدين والأتباع.

ورغم أنَّ اسم التاجر الشاب كان سيد علي محمد، إلاّ أنه اتخذ لنفسه لقب “الباب.” وبيّن حضرة الباب بأنَّ مجيئه لم يكن إلاّ مدخلاً تَعبُره الإِنسانيّة نحو ذلك الظهور الإلهيّ الذي ينتظره البشر في كلِّ مكان. أما الموضوع الرئيس الذي تناوله كتاب البيان – وهو أم الكتاب بالنسبة للظهور البابي – فكان الظهور الوشيك لرسول ثانٍ يبعثه الله، يكون أعظم شأناً من حضرة الباب نفسه، ويحمل رسالةً جديدة لبدء عهد من العدل والسلام، وهو ما وعد به كلٌّ من الدين الاسلامي واليهودي والمسيحي، بالإضافة إلى كلّ دين عالمي آخر اعتنقه البشر.

حين أشار حضرة الباب إلى ذلك الرسول القادم استخدم عبارة رمزيّة وَصَفَتْهُ بأنّه “مَنْ يُظْهِرُه الله”. وأَكّد استقلالية ذلك الرسول وسيادته الكاملة فصرّح “بأنّه لا يستشار بإشارتي ولا بما نزل في البيان.”(٤) كما وضّح حضرة الباب أيضاً الهدف الرئيس لرسالته هو فقال: “إنَّ الهدف من هذا الظهور، وكلّ ما سبقه من الظهورات الأخرى، ليس إلاّ الإعلان عن مجيء مَنْ يُظْهِرُه الله وبعث رسالته.”(٥) وبما أنَّ جوهر الإنجازات الإِنسانية كافة موجودة في تعاليم هذا الظهور الإلهي الموعود فإنَّ “الدين كلّه يكمن في نصر ذلك الظهور ودعمه.”(٦) ولقد اعتبر حضرة الباب أنَّ التاريخ الإِنساني قد بلغ نقطة تحوّل رئيسة، وكان هو بمثابة “صوت الصارخ الذي كان ينادي في بريّة البيان”(٧) بأنَّ الإِنسانية بدأت بالدخول في مرحلة نضجها الجماعي.

ناشد حضرة الباب في كلِّ ما كتب، أتباعَه ليكونوا يقظين حتى إذا أظهر الموعود نفسه بادروا إلى إعلان الإيمان به. وحثّ أتباعه أيضاً على أن يشاهدوا الأمور بأعين أفئدتهم منزّهين أنفسهم عن كل وهم:

“قل إِنّما الآخرة أيام من يظهره الله، لا تجعلُنَّ شيئاً من أوامر الله موهوماً عند أنفسكم ولْتَرَوُنَّ كلَّ شيء ما قد خلقه بأمره بأَعْين أَفئدتكم مثل ما أنتم بأَعْين أَجسادكم تُبصرون.”(٨)

أكَّد حضرة الباب لأتباعه مراراً عِظَمَ مقام “من يُظهره الله” وسموَّ مكانته، وأراد لهم أنْ يكونوا لائقين للمثول بين يديه حين ظهوره، فسنّ لهم نمطاً للحياة وقواعدَ للسلوك تتصف بالعفّة والطهارة والقداسة ونبل الأخلاق. وأهاب بالرعيل الأول من أتباعه وتلاميذه التقيّد بتلك القواعد الأخلاقية التي لم تشهد لها الإِنسانية مثيلاً قبل ذلك:

“اغسلوا قلوبكم عن أدران الشهوات في هذه الدنيا واجعلوا زينتكم فضائل الملأ الأعلى… والآن قد أتى الوقت الذي لا تصعد فيه الأَعمال إلى عرشه الأعلى إلاّ إذا كانت طاهرةً نقيةً، ولا تكون مقبولة لديه إلاّ إذا كانت خاليةً من آثار الدَّنس…”(٩)

وردت إشارات عدة بقلم حضرة الباب بالنسبة لشخصيّة “مَنْ يُظهره الله،” منها مثلاً قوله في موضعين مختلفين:

“طوبى لمن ينظر إلى نظم حضرة بهاء الله ويشكر ربّه فإنّه يَظهر ولا مردَّ له من عند الله في البيان…”(١٠)

“إذا أشرقت شمس البهاء عن أفق البقاء أنتم فاحضروا بين يديّ العرش…”(١١)

رَبَّنا اعْصِمْنا بِفَضْلِكَ عَمَّا يَكْرَهُ رِضَاكَ، وَهَبْ لَنَا ما أَنْتَ تَسْتَحِقُّ بِهِ، وَزِدْ لَنَا بِفَضْلِكَ وَبَارِكْ، وَاعْفُ عَنَّا ما اكْتَسَبْنَا، وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَاصْفَحْ عَنَّا بِجَمِيلِ صَفْحِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُتَعَالِي القَيُّومُ، وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ ما فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ وَسَبَقَتْ مَغْفِرَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ. وَلَكَ المُلْكُ وَبِيَدِكَ الخَلْقُ وَالأَمْرُ وَفِي يَمِينِكَ كُلُّ شَيْءٍ وَفِي قَبْضَتِكَ مَقَادِيرُ العَفْوِ، تَعْفُو عَمَّنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ إِنَّكَ أَنْتَ العَفُوُّ الوَدُودُ، لاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِنْ شَيْءٍ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ دُونَ ذلكَ. رَبَّنا اعْصِمْنَا بِحَوْلِكَ وَأَدْخِلْنَا فِي لُجَّةِ بِدْعِكَ وَهَبْ لَنَا ما أَنْتَ تَسْتَحِقُّ بِهِ. إِنَّكَ أَنْتَ المَلِكُ الفَضَّالُ المُتَعَالِي المَودُودُ. – الباب 

إنَّ الدور الذي قام به حضرة الباب تجاه ظهور حضرة بهاء الله يشبه في بعض وجوهه ما قام به يوحنا المعمدان تجاه تأسيس الدين المسيحي. كان حضرة الباب المبشّر بحضرة بهاء الله، وكانت وظيفته تمهيد السبيل لمجيء حضرة بهاء الله. وطبقاً لذلك، فإنَّ تأسيس الدين البابي لهو في الحقيقة مرادف لتأسيس الدين البهائي، وإنَّ هدف رسالة حضرة الباب تَحَقَّقَ عندما أعلن حضرة بهاء الله في عام ١٨٦٣ بأنَّه الموعود المنتظر الذي أعلن عنه حضرة الباب. وأكّد حضرة بهاء الله فيما بعد هذا الرأي في أحد ألواحه حين وصف حضرة الباب بأنه كان “[منادياً] باسمه و[مبشّراً] بظهوره الأعظم الذي ارتعدت له فرائص الأمم وسطع النور به من أفق العالم.”(١٢) فقد سجّل ظهور حضرة الباب في التاريخ الديني ختام “كور النبوّة” و”بداية” الكور الذي “سوف تتحقّق فيه كل النبوءات.”

ومع ذلك يجدر بنا أنْ لا ننسى أنّ حضرة الباب أسَّسَ ديناً مستقلاً قائماً بذاته، خاصاً بدعوته هو، عُرِفَ بالدين البابي. فبَعَث هذا الظهور الديني جامعة من المؤمنين مليئةً بالحيويّة والنشاط، وانبثق عنه وحيٌ من الآيات والآثار المقدسة، ومَهَرَ التاريخَ ببصماته الخاصة المُمَيَّزَةِ التي لا تُمحى. وتشهد الآثار البهائية المقدسة بأنَّ “عظمة حضرة الباب لا تكمن فقط في أنَّ الله قد بعثه ليبشّر بهذا الظهور الأعظم، بل وأكثر من ذلك لكونه ظهر بالقدرة والسيادة ذاتهما الكامنتين في كلّ ظهور إلهي يتمتع بالقوة والعزم، فمَلَكَ بصولجان رسالته المستقلة مُلكاً لم يُضاهِهِ فيه أحدٌ من الرسل والأنبياء السابقين.”(١٣) وقد تمكّن حضرة الباب حقاً من القيام بدورٍ يذكّرنا بما قام به الرسل والأنبياء الأولون، إذ أطلق دعوة الإصلاح الخلقي والروحاني في المجتمع الفارسي، وأصرّ على رفع المستوى الاجتماعي للمرأة وتحسين أوضاع الفقراء والمعْوزِين. ولكن – على عكس مَنْ سَبَقَهُ من الذين نظروا إلى المستقبل البعيد إلى يوم تمتلئ الأرض بـ”معرفة الرب”(١٤) – تمكّن حضرة الباب من أن يقيم الدليل بفضل ظهوره بأنَّ فجر نور “يوم الله” قد بدأ ينبثق.

موصدةً بدت قلوبُ وعقول أولئك الذين وجّه إليهم حضرة الباب دعوته، فكانوا وكأنهم أسرى عالم فكري تجمّد على حاله دونما تبديل منذ القرون الوسطى. فكانت الإجراءات والقواعد التي سنّها لمعالجة انهيار الحياة الروحية، ناهيك عن إعلاء شأن العلم والتربية وتشجيع دراسة العلوم النافعة، كل هذه الأفكار بدت آنذاك ثوريّة للغاية مهما كان المعيار الذي نُِقيمُه للحكم عليها. وهكذا استطاع حضرة الباب بإِعلانه عن دين جديد مساعدة أتباعه كي يتحرّروا من التقاليد الفكرية الاسلامية الموروثة، وعبّأَ صفوفهم استعداداً لمجيء حضرة بهاء الله.

وصفَ الملاّ حسين البشروئي، أحد علماء الدين المرموقين في بلاد فارس، الأثر الذي تركه في نفسه ذلك اللقاء الأول حين مَثُلَ بين يديّ حضرة الباب: “شعرت بقوة وشجاعة خُيِّل إليّ معهما أنني أستطيع أنْ أقف وحيداً لا أتزعزع في وجه العالم كلّه بكل شعوبه وحكّامه. وبدا لي أنَّ الكون لا يزيد على حفنة من التراب في يدي. وحَسِبتُ أنني صوتُ جبريلَ المتجسّد يَهيب بالناس جميعاً أنْ أفيقوا فإِنَّ نور الصبح قد لاح.”(١٥)

كان لدعوة حضرة الباب تأثير بالغ أَحدث تحوّلاً وتغييراً في النفوس، وتحقّق ذلك أساساً عبر رسائله وتفاسيره وكتاباته العقائدية والصوفية. أما البعض، كالملاّ حسين، فقد استمعوا إليه شخصياً يحدّثهم ويتحفهم ببديع بيانه. ووصف أحد أتباعه ما كان للباب من صوت مؤثّر فقال: “كان صوت حضرة الباب وهو يُملي تعاليمه وقواعد إيمانه مسموعاً بوضوح في سفح الجبل الذي كان يردد هو والوادي صوته، وكانت نغمة ترتيل الآيات تفيض من فمه وهي تشنّف الأسماع وتخترق القلوب والأرواح، وتتحرك لندائه قلوبنا من أعماقها.”(١٦)

اتّسم الإعلان عن الدعوة الجديدة بالشجاعة والإقدام، وهي الدعوة التي رسمت للبشر رؤية مجتمع جديد في كل نواحيه، فأصاب الفزع المؤسسات الدينية والمدنيّة على حدّ سواء. وسرعان ما تعرّض البابيون للاضطهاد والتعذيب نتيجة لذلك. فأُعدم الآلاف من أتباع حضرة الباب في سلسلة من المجازر الفظيعة. وسجّل عدد من المراقبين الغربيين الشجاعة المعنوية الخارقة التي أبداها البابيون وهم يواجهون حملة العنف والاضطهاد هذه. وتأثّر المفكرون الأوروبيون كإرنست رينان، وليو تولستوي، وساره برنارد، والكونت غوبينو، أبلغ الأثر لهذه المأساة الروحيّة التي دارت رَحَاهَا في بلد خيّم عليه الظلام. وأصبحت أخبار حضرة الباب موضوع حديث المنتديات الفكرية والأدبية الأوروبية بصورة متكرّرة. وحَمَلت تلك الأخبار البطولة التي تحلَّى بها أتباعه، وحكت عن سيرته العطرة ونبل تعاليم رسالته. وانتشرت قصة الطاهرة، تلك الشاعرة العظيمة والبطلة البابية، انتشاراً واسعاً كقصة حضرة الباب نفسه – فهي التي خاطبت جلاّديها حين استشهادها بجرأة قائلة: “تستطيعون قتلي بأسرع ما تريدون، ولكنكم لن تستطيعوا إيقاف تحرير المرأة.”(١٧                                       

ABN News

                 

لوح الناقوس:

هُوَ الْعَزِيزُ

هَذِهِ رَوْضَةُ الفِرْدَوْسِ ارْتَفَعَتْ فِيهَا نَغْمَةُ اللّٰهِ المُهَيمِنِ الْقَيُّومِ، وَفِيهَا اسْتَقَرَّتْ حُورِيَاتُ الخُلْدِ مَا مَسَّهُنَّ أَحَدٌ إِلَّا اللّٰهُ الْعَزِيزُ الْقُدُّوسُ، وَفِيهَا تَغَرَّدَ عَنْدَلِيبُ الْبَقآءِ عَلَى أَفْنَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى بِالنَّغْمَةِ الَّتِي تَتَحَيَّرُ مِنْهَا الْعُقُولُ، وَفِيهَا مَا يُقَرِّبُ الْفُقَرآءَ إِلى شَاطِئِ الْغَنآءِ وَيَهْدِي النَّاسَ إِلى كَلِمَةِ اللّٰهِ وَإِنَّ هَذَا لَحَقٌّ مَعْلُومٌ، بِسْمِكَ الْهُوْ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْهُوْ يَا هُوْ، يَا رَاهِبَ الْأَحَدِيَّةِ اضْرِبْ عَلَى النَّاقُوسِ بِمَا ظَهَرَ يَوْمُ اللّٰهِ وَاسْتَوَى جَمَالُ الْعِزِّ عَلَى عَرْشِ قُدسٍ مُنِيرٍ، سُبْحَانَك يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ، يَا هُوْدَ الْحُكْمِ اضْرِبْ عَلَى النَّاقُورِ بِاسْمِ اللّٰهِ الْعَزِيزِ الْكرِيمِ بِمَا اسْتَقَرَّ هَيْكَلُ الْقُدْسِ عَلَى كُرْسِيِّ عِزٍّ مَنِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ، يَا طَلْعَةَ الْبَقَآءِ اضْرِبْ بِأَنَامِلِ الرُّوحِ عَلَى رَبَابِ قُدْسٍ بَدِيعٍ بِمَا ظَهَرَ جَمَالُ الْهُوِيَّةِ فِي رِدَاءِ حَرِيرٍ لَمِيعٍ، سُبْحَانَك يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ، يَا مَلَكَ النُّورِ انْفُخْ فِي الصُّورِ فِي هَذَا الظُّهُورِ بِمَا رَكِبَ حَرْفُ الْهَآءِ بِحَرْفِ عِزٍّ قَدِيمٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ، يَا عَنْدَلِيبَ السَّنَاءِ غَنِّ عَلَى الْأَغْصَانِ فِي هَذَا الرِّضْوَانِ عَلَى اْسْمِ الْحَبِيبِ بِمَا ظَهَرَ جَمَالُ الْوَرْدِ عَنْ خَلْفِ حِجَابٍ غَلِيظٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ يَا بُلْبُلَ الْفِرْدوْسِ رِنِّ عَلَى الْأَفْنَانِ فِي هَذَا الزَّمَنِ الْبَدِيعِ بِمَا تَجَلَّى اللّٰهُ عَلَى كُلِّ مَنْ في الْمُلْكِ أَجْمَعِينَ…..

http://www.almunajat.com/05_Bab_Declaration-4.htm

 

30 أبريل 2016

المفهوم الحقيقى للإنسان الخلوق

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, الخدمة, السلام, السعادة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

إن الطرق التقليدية للتربية الأخلاقية غالبًا ما كانت تميل إلى ترويج مفهوم سلبي عن الإنسان الخلوق: أن تكون إنسانًا جيدًا معناه أن تبتعد عن المشاكل. والسؤال هنا، كيف يستطيع هذا الإنسان الجيد أن يصبح عنصرًا فعالاً في المجتمع وينهمك بكل وعي وفعالية في أعمال تعزز التحول الفردي والاجتماعي؟ أولاً وقبل كل شيء حتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يتحلى بقدرات معينة تمكّنه من القيام بأعمال أخلاقية. إن معرفة العمل الأخلاقي بحد ذاتها ليست كافية، فحتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يطبق ما يعرفه، وبالتالي فإن القدرات التي تمكن الفرد من معرفة الأمور الأخلاقية وتطبيقها هي ذات أهمية أساسية في تنمية القيادة الأخلاقية.لكل قدرة من القدرات وظائف وخصائص خاصة بها وتتكون من خليط معين من المفاهيم أو المبادئ، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. هذه الوظائف والخصائص تساعدنا في الحصول على فهم أشمل للقدرات المذكورة أدناه. مثلاً: دعونا ننظر إلى القدرة على المشاركة بفاعلية في المشورة. ما هي الفضائل التي يجب أن يتحلى بها القائد حتى يتمكن من المشاركة بفاعلية في المشورة؟ ما هي المفاهيم أو المبادئ التي يجب عليه فهمها؟ ما هي أنماط التفكير التي عليه اتخاذها حتى يشارك بشكل فاعل في المشورة؟ وما هي المهارات التي يجب أن يكتسبها حتى يتمكن من المشاركة بشكل فاعل في المشورة؟ الخليط المميز لهذه العناصر داخل كل فرد يخلق لديه القدرة على القيام بأنواع معينة من الأعمال.عند القيام بتطوير عملية تعلّم منهجية ومنظمة أو برنامج تدريبي للقيادة الأخلاقية فإن أول وأهم مهمة هي تحديد مجموعة القدرات اللازمة التي ينوي هذا البرنامج تنميتها. أما المهام اللاحقة فتستلزم تحليلاً لعناصر كل قدرة (الفضائل، والمفاهيم، وأنماط التفكير، والمهارات) والتي بدورها تمدنا بالتركيز اللازم لإعداد وتصميم عناصر المنهج واختيار الأساليب التعليمية المناسبة التي تساعد في تسهيل العملية التعليمية.قائمة القدرات التالية تتضمن تلك القدرات التي تعتبر أساسية للقيادة الأخلاقية الفاعلة. وربما عندما يتمكن الأفراد الذين يعملون في المؤسسات غير الحكومية من تنمية هذه القدرات فإنهم سيمكّنون مؤسساتهم من لعب دور القيادة الأخلاقية الهام في عملية التحول نحو حضارة عالمية مستدامة.هذه القدرات لم يتم سردها حسب أهميتها، وليس من المفترض اعتبارها قائمة شاملة للقدرات، بل هي ببساطة تمثل تلك القدرات التي تعتبر ضرورية للقيادة الأخلاقية. ننصح جميع الذين يصادفون هذه القائمة باستخدامها وتهيئتها حسب مؤسساتهم الخاصة وأن يستمروا في إدخال التحسينات.كل قدرة من القدرات المذكورة أدناه تتكون من عدد معين من المفاهيم، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. للحصول على فهم أوضح لكل قدرة على الفرد أن يسأل نفسه الأسئلة التالية:                       ما هي الفضائل الضرورية لتنمية قدرة معينة؟ ما هي المفاهيم التي يجب ادراكها لتنمية قدرة ما؟ ما هي المواقف (attitudes)التي يجب أن يتحلى بها الفرد لتنمية القدرة؟ وما هي المهارات اللازمة لقدرة معينة؟                                                                1372834682_159319509_nTPb  “القدرة على تشجيع الآخرين وإدخال البهجة إلى قلوبهم.· أن يُشَرِّب الفرد أفكاره وأعماله بالمحبة.· أن يكون ذو رؤية وتشجيع الآخرين على ذلك.· إدارة المرء لشؤونه ومسؤولياته بصدق وأمانة.· تقييم المرء لنقاط ضعفه وقوته دون تدخل “الأنا”.· محاربة الفرد لميوله الأنانية بالتوجه إلى هدفه الأسمى في الحياة.· القيام بالمبادرة بطريقة خلاقة ومنضبطة.· إدامة الجهد والمثابرة في التغلب على العقبات.· فهم علاقات السيطرة أو الهيمنة والمساهمة في تحويلها لعلاقات خدمة واعتماد وتعاون متبادليْن.· العمل كعامل محفز لتأسيس العدل.· الانخراط في تمكين الفعاليات التعليمية سواء كطالب أو كمعلم.· التعلم من التقييم المنهجي والمنظم للفعاليات والقيام بذلك ضمن إطار متطور ومتين.· التفكير بشكل منهجي ومنظم لإيجاد الحلول.· المشاركة بشكل فاعل في المشورة.· بناء الوحدة مع تعزيز التنوع.· الخدمة في مؤسسات المجتمع بطريقة تشجع هذه المؤسسات على حث وتمكين الأفراد الذين تقوم بخدمتهم على التعبير عن مواهبهم في خدمة الإنسانية.

Original English article:Moral Leadership

https://www.bic.org/about/about-us#QEUVblOTyheFZqJ7.97

الصفحة التالية

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.