مقالات الدكتور رؤوف هندى

 

من هو كاتب مقالات هذه الصفحة؟

هو أخى الحبيب، وصديقى الغالى استمتع بالحوار معه وبالقراءة له، نختلف أحياناً فى بعض الرؤى ولكن نتفق فى الكثير ، اردت ان أجمع البعض من كتاباته ومقالاته التى ارى فيها رؤي ثاقبة  وحلول إيجابية لمشاكل اجهدت عالمنا المعاصر ،وأثق انها ستحوز على أعجاب الكثير  من الفراء  والزائرين للمدونة والذين سيجدون أطروحات وافكار ترتقى بعالمنا الإنسانى ومجتمعاتنا الى مانصبوا اليه ونتمناه  ..تحياتى  ومحبتى واحترامى  اخى وصديقى الحبيب رؤوف.

وفاء هندى

https://www.youtube.com/watch?v=rCYgpWMu72M

 الهوية المصرية المفهوم والمعـنـى

هنالك نقص في الشعور بالمواطنة وفائض في الإحساس بالهويـة الدينية وهذا هو جوهرالأزمة الحقـيقيـة التي تلاشت وتوارت من خلالها الهويه المصرية بكل معانيها التاريخـية والإنسانـية فالهويـة المصريه هي الهـويه الوطنيـه وليست الهوية الدينيـة هـويـة تاريخ وحضـارة عـريقـة إمـتدت عـبر ألأف السنـيـن ونــشـأت عــلى ضفـتي النهرالخالد الذي لايزال يجري. مصرية كل واحد فينا تسبق ديانته وهذا ليس إقلالا من شـأن الديـن لكوننا جميعا من خلال اجدادنا المصريين في الأصل قبل أن نكون أصحاب ديانات وهذه هي الهويه المصرية الحقيقية التي يجب أن يتضمنها الدستور(الديانة مواطن مصري) فالدولة كيان إعـتـبـاري لاديــن لـها غــير الدسـتورالذي يجب أن يرى فيه كل مواطن مصري نفسـه دستورٌ منبثق من المواثيق والعهود الدولية تكفـل لكافة المواطنين المساواة والعدالة لا فرق بين أغلبية عددية وأقلية لا فرق بين غـنيّ وفقيرلا فـرق بيـن مـن يؤمن بدين ما أو من لايؤمن بديـن قـطّ . الإيمان الكامل بمعنى الـهويه المصريه هو الـذي يضمن قيام دولـة القانون والمواطنة وفيها لا يُـقهرأو يُستئصل مواطن لانه لا يَدين بدين الأغـلبـيـة أو لانـه لا يَدين بـدينِ قـط فالقانون والعِلم هي المعاييـر الحقيقيـة لتقـيـيم المواطن.إستيعاب المصريين للمعنى الحقيقي لهويتهم المصرية لن يجعل من كلمة المواطنة مصطلحا للديكور يُردد على ألسن مسئولي الدولة بل سيجعل منه واقعا ملـموسا في حياتنا اليومية لذا فجملة من الإجراءات الدستورية والقـانونيـة نحـن في إحـتيـاج إلـيهـا لتـفعـيـل وترسيــخ معنى الهويـة المصرية الحقيقية هذا إذا أردنا حقا قيام دولة الـقـانون والمواطنـة التي باتت ضرورة ملّحـة في ظل المتغيرات العالمية وثورة الأتصالات التي فاقت التصور والخيال وبات العالم معها قرية صغيرة مترابطة الاطراف وسقطت معها كل الحصانات القديمة ومن لم يدرك تلك الحقيقة فسوف يفقد الكثير من عـوامل البقاء بل قد يكون مهددا بالـتلاشي فالـتعايش في ظـل التنوع والتعدد الإنساني ضرورة من ضرورات العالم الجديد ولنأخذ من التـجربة الـهـندية مثلا فالــهنـد كـانت يوما ما شـريكة تاريخـيـة لنـا فأين الــهـند الآن وأيـن نـحــن !؟ فالهند باتت في صدارة المشهد العالمي كقوة سياسية واقـتصادية وعلمية مع العلم أن الـهــنـد ذات المليـار نسمة ويزيد بها مايقرب 1655 ديانة ومعتقـد واتباعها بالملايـين والكل يعيشون داخل منـظـومـة مجتمعيـة أسسـها غاندي العظيـم في تعاون وسلام وأمان واحترام المواطنين لكل الأديان والعقائد ورسّـخّ غاندي مفهوم الهوية الهندية في مواطنيه حتى باتت تولد مع جيناتهم وفصلَ غاندي الـديـن بـعـيـدا عـن إستراتيجيات الدولـة السياسية والإقتصادية والإعلامية والإقتصادية طبقا لمعاييرالدولـة المدنية الحديثة التي تُـعلي من قيـمـة العِـلم والقانون وأما دينـك أو معـتقـدك فـهو في مـنزلك أو دورعبادتك وطبقـا لـقانون إحترام الآخر والتعـايش معه وبهذه الأسباب باتت الهند في صـدارة المشهد العالمي . ضـعــوا  تـجربة غاندي موضع  الدراسـة والبحـث والـتـأمل . كلي يقـيـن أننـا لو استوعبنا معنى ومـغــزي الـهـويـة المصرية الحقيـقـيـة والتي سبـقـت أدياننـا فسوف نحقـق المستحيل ويـبقى الأمل طالما بـقيت الحياة

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2540&A=228531

———————————————————————————————————

الاهرام الكندي

انباء عن اعتزام الحكومة المصرية تعييـن عدد من الأقليات المصرية في البرلمـان القادم

51_20160521140347

ترددت مؤخرا أنباء عن اعتزام الحكومة المصرية لتعيين عدد من الاقليات في البرلمان المقبل ، وذلك استجابة لمطالب كثير من القوى المدنية والوطنية في مصر لتمكين الاقليات في البرلمان ، وتاكيدا لما يتادي به الدستور المصري الذي اكد على ترسيخ قيم ومفاهيم المواطنة ، التي تم تغييبها عمدا في ظل نظامين سابقين مستبدين اسقطهما الشعب المصري بثورتين عظيمتين ، ويرى كثير من النشطاء الحقوقيين أن هذه الخطوة لو اقدمت عليها الحكومة المصرية ستقل مصر نقلة نوعية نحو إرساء قواعد الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان في مصر ، وستؤكد على أن مصر دولة الحضارة تمتلك من التعددية الدينية والثقافية والحضارية التي تمكنها من الانطلاق نحو مستقبل مشرق يليق بهذا الشعب المصري العظيم ،خاصة وان كثير من الاقليات كانت قد شاركت بفاعلية
و تم الإستماع لوجهة نظرهم من خلال لجنة الخمسين برئاسة السيد عمرو موسى وقد أكد المشاركون من النخبة الوطنية المصرية في خلال ندوة “مصر المستقبل ” بأن مثل تلك الخطوة الجريئة المستنيرة سيكون لها بالغ التأثير وسيحسن الصورة العامة لمصر دوليا خاصة في مثل هذا الوقت الذي تطالب فيه مصر بعضوية غير دائمة مجلس الأمن الدولي ا وقد طالبت القوى الوطنية بالإسراع بوضع هذا التوجـه الحضاري ضمن قائمة توجهات مصر التي ستعلن للعالم خلال المؤتمرالعالمي الذي ستنظمه مصرالشهر القادم في العلمين ووجهت فيه الدعوة لبلدان العالم لدعم ترشيح مصر لعضوية مجلس الأمن .وناشدت القوى الوطنية المصرية الحكومة والجهات المعنيـة بهذا الشـأن بألا ترضخ للإعتراضات والمقاومات المحتملة التي تشنها بعض القوى الراديكالية التي ستحاول عرقلة هذا التوجه الحضاري كما فعلت سابقا في العديد من المواقف التي إتسمت بعداء ضد الأقليات المصرية .وكشفت مصادرلم تفصح عن ذكر اسمها أن الدكتور القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية الاسبق سيكون ممثلا عن الطائفة الأنجلية والسيدة ماجدة هارون رئيسة الطائفة اليهودية ستمثل الطائفة اليهودية والدكتور رؤوف هندي الناشط الحقوقي والمتحدث الرسمي باسم البهائيين في مصر سيكون ممثلا عن البهائيين المصريين سوف يأتون على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية البرلمان المصري القادم بالتعيين ، خاصة وان هذه الاسماء تلاقى دعما من المجلس الإستشاري لشئون الأقليات ومن بعض مسئولي الدولة التي تثمن مواقفهم الوطنية العديدة.

http://www.ahram-canada.com/82037#.Venw3dJVikq

—————————————————————————————

حوارات وتحقيقات رءوف هـنـدي:

 المرأة المصـريـة شـريك كـامل في بنـاء الحضـارة المصريـة                                                                                                               401 هي الـهويّـة الـمصـريـة الحقيقيـة التي كـان يـجب أن يـتـضمنهـا الدسـتور   خاص يالاقباط متحدون حـوار شامـل مع الدكـتـور رءوف هـنـدي البـهـائي الشهيـر عن المشـهـد العام المصري وكيف يـراه ونظرته للمستقبل،الهويّـة الـمصـريـة هي الـهويـة الوطنيـة ..  هـويـة حضـارة عمرهـا يزيد عن السبـعـة آلاف عـام ،الهويـة الوطنيـة المصـريـة تسـبق كوننـا أصحاب ديانات، الديـانـة : مــواطن مـصـري عبـارة كان يجـب أن يتـضـمنهـا الدستـور .. قـنـاة السـويس هي وديعـة الأجـداد للأبنـاء والأحفـاد،مشهـد توقيـع وثيقـة بدء حفـر قنـاة السويس الجديدة من اللحظـات التي لا تُـنسـى ، ومشـهد تسليـم السُلطـة بين فخامة الرئيس السيسي والمستشار عدلي منصـور أعـادَ للـدولـة هيبتهـا وشمـوخهـا.   لابد من إجراءات قانونيـة لجعـل الـمواطنـة واقعـا ملمـوسـا على أرض الواقـع والبرلمـان القـادم يجب أن يكون ممثلا فـيـه وعن طريق التعييـن كل الأقليـات المصريـة الدينيـة والعرقيـة فهذه خطـوة حضاريـة راقيـة، وقضيـة المرأة وتمكينهـا  يجـب أن ينظـر لهـا من خلال مبـدأ المواطنـة   المرأة المصـريـة شـريك  كـامل في بنـاء الحضـارة المصريـة والإنسانيـة والمرأة المصـريـة بـاتت أهم الأرقـام في معـادلـة الحيـاة الاجتماعية والسياسيـة في مصـر، أثـمّـنُ بكل تـقـديـر تـأكيـد الـرئـيـس السيسى الدائـم على عـدم تـهميـش أي طـائـفـة  من طـوائـف الـمجتـمع وهذا التزام من الـدولـة .. لابد من إعـادة النظـر في منـظومـة التعليـم /والدين الحقيقي جـوهـر وقـيـم إنسـانيـة وليس مـظاهر دراماتيكيـة .. الـتعـدد والتنـوع ثـراء للـفكر وثـراء لكل دوائـر التنـوع .. وغيرها من الـقـضـايـا الـهـامـة التي تحدث فيها الدكتور رءوف وإليكـم الحوار كـامـلا. على هامش الندوة  الثقافيـة  الـتي أُقـيـمـت في سـاقـيـة  الصـاوي تـحـت شـعـار ( الـمحـافـظـة علـى الـهويّـة الـمصـريـة ) وبـحضـور لـفيـف من الأدبـاء والـمفـكرين والمثقفـيـن الـمصـرييـن كان لقاؤنا مع الدكتور رءوف هندي البهائي المصري الشهير وأحد النُـخبـة المثقـفـة وصاحب قضـيـة البـهـائييـن المصـريين التي نالـت حيّـزا كبيرا إعلاميا وقانونيـا وكان لها انعكاسات إيجابيـة كثيرة على المجتمـع متعلقـة  بـقـضايا حرية العقيـدة والفكـر كأحد أهم ركـائـز حقـوق الإنسـان، .. وحـوارنا معـه اليوم يـعـدُّ استكمالا للقاء السابق معه قبل الاستفتاء على الدستور، ..  وقد وجهنا له العديد من الأسئلة عن المشهد الحالي في مصر وكيف  يراه ولاسيما بعد أن انتخبت مصر رئيسهـا واجتازت بنجاح مذهل الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق ، وقد استـطلعنا رأيه في المشهد العام  وكذلك تناول الحوار قضايا أخرى عديدة  وهامة  ..  وكعادته أصـرّ في البداية على التأكيد على  أن آرائـه وأفكاره ورؤاه تـعبّـر عن شخصـه فقط  ولا يجب أن تؤخذ على كونهـا معبرة عن العقل الجمعي للبهائيين المصريين .. وفـي مـسـتهـل  حـوارنـا  سـألنـاه عن معنـى الـهويّـة المصـريـة وهو الشعـار الذي تحملـه ندوة هذه الليلـة ،وقبل أن يجـيـب قال دعني في البدايـة أولا  أهنـأ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوليه منصب رئيس الجمهورية داعيا له  أن يوفقـه الله  ويؤيده على تحقيق كل آمال وطموحات الشعب المصري  من أجل حياة أفضل أكثر عدالة ومساواة  واستقرار.   وأضاف قائلا ويسعدني أيضا أن أتـذكـر بكل فخر واعتزاز الرئيس المستشـار الجليل عدلي منصور رئيس الدولة المنتهيـة ولايتـه فهو رجل دولة من الطراز الأول واجـهـة مشـرّفـة وقامـة دستورية وقانونيـة تحمّـل بكل اقتدار وصبـر عـبء لحظـات استثنائية خطيرة من تاريخ مصـر فشكرا لسيادة المستشار عدلي منصور وأما عن سؤالك بخصوص الهويـة المصـريـة فـأقول : الـهويّـة المصريـة هي الـهويّـة الوطنيـة وليسـت الهويّـة الدينيـة هي هويّـة تـاريخ وحضـارة عـريقـة امتدت عبـر آلاف السنيـن وأضـاءت التاريـخ الإنسـاني و نشـأت على ضـفتـيّ النهـر الخـالد ولايــزال النيـل يــجري وعليـه فمصـريـة كل واحـد فينـا تسـبق ديانتـه وتـعـلـو عليهـا وهذا ليس إقلالا من شــأن الدين لكن لكـوننـا جميعـا من خلال أجدادنا المصـرييـن في الأصـل قبل أن نـكـون أصحـاب ديـانـة   هذه هي الـهويّـة الـمصـريـة الحقيقيـة التي كـان يـجب أن يـتـضمنهـا الدسـتور الديـانـة مــواطن مـصــري .. بكل تـأكيد هنـاك مشـاهد كثيـرة في الشهور الأخيـرة أثـرت في نفسي ولكن هنـاك مشـهدين  سيظـلان عالقيـن في القلب والوجدان تـأثـرت بهما ككل مواطن مصـري يعشـق وطنـه  يأتي في مقدمتهـا مشهـد وثيقـة تسليـم الـسُـلّطـة يوم الاحتفال المهيب بتنصيـب فخامـة الرئيس عبد الفتاح السيسـي فقد كان هذا المشهد في غايـة الـرقيّ والتحضّـر فهو حدثٌ غير مسبـوق بـأرض الكنانـة وتقليـد غير معهـود لشعوب المنطقـة.   ففي هذا اليوم شعرتُ بعودة هيبـة الدولـة العميقـة العريقـة التي تمتـد جذورها إلى مايزيد عن السبعـة آلاف سنـة حضـارة ففي هذا اليوم أخذني كثيـرا مشهـد قلادة النيـل العظمـى وتكريـم أول رئيـس مصري تنتهـي ولايتـه وأبهرني تـألق وتلألأ قصـر القبـة الملكـي والبروتوكول الراقي لكل الوفود العالمية التي شاركتنا الاحتفال. هذا اليوم  8 يوليـو 2014  جعلني كمواطن مصـري أشعر بالفخـر والشموخ والكبرياء وهذا اليوم أثـبـتَ أن مـصـر عـصـيّـة على الانكسار .. والمشهـد الثاني الذي أبهرني يوم الثلاثـاء 5 أغسطس 2014 يوم قـيــام فخامـة الرئيس السيسـي بتوقيـع وثيقـة بـدء حفـر قنـاة السويس الجديدة لتكـون شـريانا إضـافيـا للخيـر في مصـر فقد كان المشهـدُ مـؤثرا ومعه تـراجعَ بنا الزمن في لمح البصـر لنشـاهد عبقـريـة وتضحيـات الأجـداد تتجـلى من جديد فـقـنـاة السويـس هي وديعـة الأجداد للأبنـاء والأحفـاد  .  وقد توجهنا للدكتور رؤوف  بسؤال عن أحد تصريحـاته السابقـة  والتي تركت إنطباعا شجيّـا في نفوس الكثيرين ممن قرأوه ومن مسئولي الدولة حين  صـرّحَ قبل استفتاء الدستور في حـديث  سابق معه بقولـه : ( ضـميـري يمنعـني من قـول نـعم لدستور أستئصلني قهرا في بعض مواده ولكن حُـبي لوطني وخوفي عليـه يمنعنـي من قول لا  في هذه الأوقات الحرجة الاستثنائية التي تمر بها مصر الغالية ) وسؤالنا هو ألا زلـت تعـتـز بهذه الكلمات ؟.. نعم لازلت أعتز وسأظل أعتز بهذه الكلمات التي خرجت مني وليدة اللحظة أثناء حديث   تليفوني مع أحد مسئولي الدولـة وهذا سـر صدقهـا وتـأثيرها .. وأضـافَ بـأنَ  مصر لاتـزال  تعيش تلك اللحظات الاستثنائية ولازلت أشعر بالخوف على وطني فالتحديات كثيرة  ونحن ندعو الله دوما أن يعبر بوطننا نحو الآمان والاستقرار.  ماذا أقول لمصر ؟ سؤال جميل ..  أقول لمصـر  تفـوت عليكي المحن ويمـر بيكي الزمن وأنت أغلى وطن وأنت أغلى مكـان .. أقول لمصر مهمـا كان في الكون ضلمه بكره فيه شمس طَـلعه وأنا بطبيعتي متفائل أعشق الأمل  في غدٍ أفضل ووطن أجمل ومصر أم الدنيـا  وهتبقى أد الدنيا  ولكن علينا بالعمل والاجتهاد وإعلاء قيمة   الوطن كمعنـى ومقـام .  بـكل تـأكيد أطلّـعت على تقـرير لجنـة الحريات الدينيـة بالكونجرس وبغضّ النظر عما حواها من حقائق أو عدم دقـة فأنا لا أعـوّل  كثيرا على مثل تلك التقارير لأنهـا تقاريـر مسـيّـسـة  ولها أغراض أخرى، وخاصة في تلك المرحلـة  ونحن نفـطن لذلك جيـدا وعليـه فوجهتنـا دائمـا للمجلس القومي المصري لحقـوق الإنسـان وتربطنـا به روابط جيدة منذ سنوات طويلـة والمجلس  يعـي تماما كل مشاكل المصريين البهائيين المتعلقـة  بحقوقهم المدنيـة ،ونـعمـل معا لإيجـاد حلـول بهدوء وبدون ضجيـج وفي الوقت ذاتـه  تربطنـا بمسـئولي الدولـة علاقات حسنـة  تسمح بمناقشة كل المشاكل والعمل على حلهـا في إطـار مبـدأ المواطنـة ،وتـجلـى ذلك في لـقـاء وفـد بهـائي مع السيد عمـرو موسـى رئيس لجنـة الخمسين للإطلاع على رؤيـة وأفكـار البهائيين في مـواد الدستـور وكان ذلك اللقاء هو الأول من نوعـه منذ مايزيـد عن الستين عاما يتـم فيه استقبال وفد بهـائي مع مؤسسة رفيعـة المستوى بمقـر مجلس الشـورى فكل مشكـلـة قابلـة للحوار وإيجاد حلول لها إذا  ماتـوفرت الإرادة السيـاسية للحل وهذا المنهج في مواجهـة مشاكل الأقليـات ضروري بل وحضـاري ولاسيمـا أن الرئيـس السيسـي يـؤكد دائمـا في كل أحـاديثـه على عـدم تهميش أي طـائفـة من طوائـف المجتمـع وهذا التزام من الدولـة .. نعم تـابعت وعن قُـرب فكرة مشروع قانون إلغـاء خانـة الديانـة من البطاقـة وهذا القانون في ظاهره قد يبدو جيـدا ولكن في حقيقـة الأمر هو قانون يشترط على المواطن إحضـار شـهـادة هـويّـة دينيـة متى طُـلِـبَ منه ذلك  فالمسلم  يستخرج تلك الشهادة من مشيخة الأزهر الشريف والمسيحي يستخرج تلك الشهادة من الكنيسـة فماذا عن بقيّـة المواطنين من غير المسلمين أو المسيحيين  ؟   فالمواطنين البهائيين مثلا مدوّن في شهادات ميلادهم وبطاقاتهم ( __ ) في خانة الديانة طبقـا لحُـكم قضائي بات نهائي فمن أين يحصـلون على تلك الشهادة وليس لهم جهـة رسميـة معترف بها في مصر !!  هذا القانون سيسبب مشاكل لمصرييـن كثيرين، وليس للبهائيين فقط وأنصح بإعادة النظر فيه أو إلغائه ولو كان هناك ضرورة من إصداره فيجب أن يكون مطلقـا غير مشروط  أو علينـا وضـع  آليات تنفيـذ تضمن العدالة وعدم القهر لأي مواطن مصري بغضّ النظر عن دينـه أو معتقـده  فليس من وظيـفـة الدولـة اختيار أديـان أو عقـائد لمـواطنيهـا بل وظيفـة الدولـة الرئيسـيـة هي حمـايـة حريـة العقـيدة والفكـر لكل مـواطنيهـا.  بكل تـأكيد نحن في احتياج لجملـةٍ من الإجراءات القانونيـة التي تجعـل المواطنـة واقعا ملمـوسا في حياتنـا بدءً من المناهج التعليمـة  وحتى تعيينات برلمـان مصر القادم يجب أن يـُمثـل فيه جميع الأقليات المصريـة سواء أكانت دينيـة أو عـرقيـه وهذا الإجراء الحضـاريّ سيعلـي من شــأن مصـر أمام العالم كمنـارة للحريـة واحتـرام التعدد والتنوع المجتمعي  وكلي أمـل وثقـة أن مصـر الغالية ستكون وطنـا لكل أبنائـه ينعم فيه الجميـع بالمساواة والعدالـة وعدم التمييـز أو التهميـش .. وعن  قضيـة المرأة وحقوقهـا أوضـح الدكتور رءوف  أنـه يجب أن ينظـر لتلك القضيـة الهامـة من خلال منظور أشمل وأعمق ألا وهو منـظور المواطنـة  فالمرأة  لها كافة الحقوق الغير منقوصة وعليها كامل الواجبات وعلينا الاعتراف بـأن المرأة المصرية باتت أعظم الأرقام  تـأثيرا في معادلة الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر، هكذا أثبتت كل الاحداث التي مررنا بها .. لا يجب النظر إلى قضايا المرأة من خلال أنها كائن ضعيف أو كونهـا أقـليـة فهذا خطـأ جسيم يقع فيه البعض .  المرأة شـريكـة الرجـل في بـناء الحضارة الإنسانيـة وبكل تأكيد المجتمعات التي لا تدرك ولا تستوعب دور المرأة الحضاري كشريك كامل متكامل في بناء الحضارة  هذه المجتمعـات خسرت و فقدت الكثير من مقومات بقائهـا بل وباتت مهددة بالتلاشي الحضاري  فالعالم الإنساني كـالـطــائـر ذي  الجناحين إحداها الرجل والآخـر المرأة وما  لم  يكن الجناحان قويين متكافئين متساويين فلن يقدر طائر الإنسانية  على التحليق في  سماء الرقيّ والتقدم وعلينا التـأمل والمقارنـة بين المجتمعات التي أدركت تلك الحقيقة والمجتمعات التي لاتزال نظرتها دونيـة للمرأة.   فالزمن لا يعــود للوراء علينا بتغيير ثقافة المجتمع الذكورية بدءً من منظومة تعليمية تحتاج إلى إعادة نظر إلى القوانين التمييزية العنصرية التي تـرّسخ ثقافة واضـطـهاد الـمرأة  ..نعم  بكل تـأكيد الخطـاب الديني يحتـاج إلى إعادة نظر ليكون خطابا يشجع على المحبة والتسامح والسلام ،وليس خطابا تحريضيا قد يـفتـك  بنسيج الوطن  والدين الحقيقي جوهر وقيـم إنسانيـة وليس مظـاهر دراماتيكيـة وقد أكـدَّ على هذه النقطة وفي أكثر من مناسبة فخامة الرئيس السيسـي.    علينا إدراك أن التعدد والتنوع الفكري والثقافي ثـراءٌ للمجتمع وثـراء لكل دوائـر التنوع ..  وأتمنى من مسئولي الدولة  وبعد  علاج قضية الأمن والاستقرار وانضباط الشارع أن تكون قضية التعليم  من أولويات المرحلة القادمة بكل ماتعنيه من شمولية الإصلاح فلا تقـدم بدون منظومـة تعليميـة راقيـة متحضّـرة  .. نعم أنا  تأثرت كثيرا بشخصيـة غـاندي مـؤسـس الـهـنـد الحـديـثـه .. فقد وضـع غاندي فلسفـة في الحياة بـاتـت الـهـنـد على أثـرهـا في صـدارة الـمشـهـد العالمـي اقتصاديا وسـياسيـا وعـلميـا. كـان رائـدا ل”لـسـاتـيـاغـراهـا”  وتعـنـي نـبـذ العـنف المجتمـعـي ..وأســسَ مجتـمـعـا للـتـعدد والتنـوع واحتـرام الآخـر والـوعي الكـامل بـأهميـة الـعـقل والعـلم والقـانـون وفـصـل الدين عن أستـراتيجـيـات الدولة وأيضـا  تـأثرتُ كثيرا بشاعر الهند العظيم طـاغور أول آسـيوى يحصل على جائزة نوبيـل في الآداب فقد وضع لبلاده أعظم منظومة تعليميـة لاتزال الهند تتبع خطـاها مع العلم أننا يوما ما كنا شركاء للهند فـأين نحن الآن  وأين هم ؟ سؤال يستدعي التـأمل والبحث.. نحن كبهائيين لا نعمل في السياسـة ولا نشترك في أحزاب سياسيـة ولا ننضم إليها ولا ندعمها  قولا أو عملا  ولكن هذا لايعني أننـا لا نشارك الوطن فعالياته وهمومـه  فنحن نشارك في العملية الانتخابية بكل مراحلها ولكن طبقا لقناعة كل إنسان وبدون توجيـه من أحـد .. أيضا قمنا بتقديم رؤيتنا  كبهائيين في رسالة بعنوان ( رسالة المصريين البهائيين لكل أبناء مصر ) وتحمل رؤانا وأفكارنا نحو كل مشاكل مصر من تعليم وتربية النشء والشباب  والاقتصاد وتمكين المرأة وترسيخ قيـم المحبـة والتسامح وكيفيـة خدمـة المجتمـع، وقدمنا هذه الرسالة لشخصيات بارزه في مصر كمشاركة منا وتفاعلا مع مشاكل الوطن ولاقت إستحسانا من معظم الشخصيات التي قدمناها لهم وأتمنى أن يلقي الإعلام مزيدا من الضوء على هذه الرسالة.    نعم أفتخر وأسعد بكل علاقاتي المجتمعية والإعلامية ومع شخصيات مصرية رائعة  ساعدوا البهائيين كثيرا لنيل حقوقهم المدنية والدستورية  إيمانا واقتناعا  منهم بـأن البهائيين مواطنون مصريون ولا يـجـب أن يـكـونـوا مواطنين مع إيقاف التنفيذ فكل الشكر والتقدير لهم  وهي دي  مـصـر الحقيقيـة. كـلي أمـل ورجـاء أن تعبر مصر وبـسرعـة  تلك المرحلة الصعبـة الاستثنائية حتى نـنـعـم جميعـا بالاستقرار والآمان وهذا سـوف يـحدث بـإرادة وسـواعد أبنـائهـا المخلصيـن وعلينا جميعـا أن نـعمـل ونـجتهـد من أجـل رفـعـة وعــزة وطنـنـا الـغـالي وأَهـيـمُ  بِــحُـلـمٍ  جـديـد  وأنـظـر لـغـدٍ آخـر يـنـشـد فيه الكـون والبشـر أنـشـودة  الـحــب  والـتـســامـح والــســلام  . وإلى هـنـا وانتهـى الـحوار الثـري مع الدكتور رءوف والذي حـضـره جـمـعٌ من المفكـرين والإعلاميـيـن والذين كـانت تبدو على ملامحهم علامات الإعجـاب والاستمتاع  لكـل ما طرحـه الدكتور من رؤى وأفكـار في غـايـة الرقـيّ والـتحضّـر .

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=1996&A=166896
————————————————————————————————————————-

401                                                                                                 كلمة ونص

*الفاشية الدينية والفاشية السياسية

خــلــف كـل طــاغـيــة يــمـوت طــاغـيــةٌ جـديــد يُـــولــد وربـمـا أكـثــر بـطــشـــا !. الـفـاشـيــة الـديـنـيـة أشــد خــطـرا وفـتــكـا من الـفـاشـيــة الـسـيــاسـيــة !. الـقـانـون والـعِـلـم لا يـخـشـى كـليهـمـا !. والـظـلام لا يـقـهـر الـنـور !. حتـى وإن أدمـنَ القـطـيــع الـظـلمــة !

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2479&A=37653

 *الدولـة المدنـيـة !

هـي دولـة الـقـانـون والعِـلـم والـمـواطنـة … دولـة تـحـتـرم الـتـعـدد والـتـنـوع ( الثقـافي والسـيـاسـي والديـنـي )… وفـي الـوقـت نـفـسـه لا يُــســتــدعــى الديـن ونـصــوصــه ورجــالـه للـتـدخـل فـي أسـتـراتيجيـات الدولـة ( السياســة والتعليـم والإعــلام ) … ديـنُـك في مـنـزلك أو دور عـبـادتـك !

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2540&A=33545

*العالم الإنساني

 هـنـالك !. عـقـول لـديـهـا فــوبــيــا من تــاء الــتــأنـيـث !.. يـتـحـدثـون في الـظـاهـر عن درّة مـكـنــونـة وفي بـاطنهـم هي نـاقـصـة عـقـل وديـن !!! مـنـتـهـى الأزدواجـيـة والـجـهـل بـقــراءة عـصـر جـديـد !… الـــمــرأة هي أحــد جـنـاحــيّ طــائــر الـعــالـم الإنـسـانــي !

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=826&A=34483

———————————————————————————————————————-

القـتـل بـاســم الإلــه

401لقد بات من الواضح والضروريّ إذا شئنا أن نحافظ على كوكبنا الأرضيّ أن نسرع باستحداث إطارعالميّ حقيقي واعتماده لإصلاح الخلل القائم في الشئون الإنسانية الراهنة ومن المؤكد أن قادة العالم يدركون أن مشكلة الإرهاب في طبيعتها الحالية وأيدولوجيتها الراهنة عالمية النطاق ذو منبع واحد وتحتاج وبـصورة ملّحة إلى إيجاد حلول غير تـقليدية لإنقاذ أسرة العالم الإنساني التي تقـف الآن أمام منعـطـف خـطير يهـدد مصيرها وبقائها وعند هذا المنعطف يصبح الإخفاق أوالتقصير في القضاء على هذاالإرهاب الدموي مخالفا لكل مايمليه الضمير والمسئولية . يقول فولتير (إن الذين يجعلونك تعتقد بماهومخالف للعقل قادرون على جعلك ترتكب الفظائع ) !  القتل باسم الإله والذبح باسم الإله وسفك الدماء باسم الإله والحرق باسم الإله ولست أدري عن أي إله يتحدثون!وهذه هي المأساة بل الـمحنة الكبرى التي يـمربها العالم الإنساني اليوم والمؤشرات تشيرأن تلك الكارثة ستستمر لحقبة طويلة قادمة إنْ لم تُتخذ إجراءات مؤثرة وحاسمة يشارك فيها أعضاء الأسرة الإنسانية شركاء الحياة على هذا الكـوكب الأرضي الذي أسـاء إليه الإنسان كثيرا. فمن خَداع النظر إلى خداع السمع وقع الناس أسـرى الـخرافة والجهـل وتغـيـيب العقـل واقتـنعوا بأن هـناك من يملكون مفاتـيح الجنـة والنار لتسكين البشر فيها فبـاتوا يخشون الـتفـكير خوفا من سيــف التكــفيير وباتَ القتل وسـفك الدماء وسيـلةٌ للتقرب إلى الله وإرضائه من أجـل الفـوزبحورياته في جنتهم المزعومة فـيالها من مأساة وكارثة سيكتوي بنارها العالم الإنساني بأسره ولن تكون هناك دولة واحدة بمنأى عن أو مأمن من الإكتواء بنارالإرهاب الأسود الذي باتَ صناعةً وتجارة وبيزنس وحملة المباخر دائما جاهزون والعقول المغيّبةالتي تعيش في توابيت الماضي السحيق الظلامي أيضا دائما جاهزة للسمع والطاعة وشعوب الشرق هم اكبر صنّاع للطغاة.وبكل يقين أقول مالم تكُن هناك إرادة حقيقية يشارك فيها كل دول العالم عن قـناعة كاملة باستشعاركارثةأنها تواجه خطرا لايهدد مصالحها فقط بل بات يهدد وجودها وبقائها.                                                                                                      أناشد دول العالم وقادته أن يبدأوا فورا التريبات لعقدإجتماع عالمي من اجل البحث والتفكيروالتشاورلإيجاد رؤى جديدة وحلول شاملة غير نمطية لمواجهة هذا الخطر الدامي ألا هوالإرهاب باسم الإله الذي باتَ يهدد وجود وبقاء الإنسان بل والكوكب البشري بأسره .    لـقد آن الآوان أن يجلس قادة ومفـكرو وفلاسـفة العالم الإنساني لوضع حلول قانونية وإنسانية غيرتقليدية لمواجهة محنة كوكب أرضي بات كيانه ووجوده مهددا بالفناء.أن العالم الإنساني في احتياج لإستراتيجية عالمية شاملة تعتمدعلى نظريةالأمن الجماعي فالإرهاب الحالي وبنمطه المتطور وإيدلوجيته العقائدية الدموية لايمكن ان تواجهه دولة بمفردها مهماكان إمكانياتها وأنا هنا لاأتحدث عن إستراتيجية امنية فهي ومع أهميتها لن تكون كافية بـمفردها والأستراتـيجية الأمـنية هي مسئولية الدول بما لديها من اجهزة أمنية وجـيش وشـرطة كما يحدث حاليا في فـرنسا ومصـروغيرها من الدول التي ستضطر تحت وطأة الإرهاب الأسود أن تسلك ذات المنهج .واستراتيجية المواجـهـة الامنية تحتاج ايضا لتعاون معلوماتي من كافة دول العالم ومع اهميتها ولكنها ليست كافية بمفردها .   ماقصدته هـو المواجهة الفكرية من أجل تجفيف المنابع الفكرية لذلك الإرهاب اللعين بنمط جديد غيرتقليدي لذاأناشد قادة العالم وفي خطوة غيرمسبوقـة وخلال مؤتمر عالمي تنظمه الأمم المتحدة بإعلان مبدأ وحدة العالم الإنساني لمواجهة هذا الخطر الذي يحيط بأركان الكرةالأرضية وأرى أنه قد آنَ الاوان أن يكون للامـم المتحدة دورا فاعلا وجديدا بعيداعن الشجب والإدانة فهذا بات لايجدي في ظل هذا الإرهاب الأسود والفكرالدموي الرهيب فالأمـم المتحدة هي المـظلة الشرعية العالمية التي يستظل تحتها كل بلدان العالم يجب أن تتـخلى قليلا عن دورها السياسي ليحل محله دورا إجتماعيا تـنويريا عالميا من خلال إستراتيجية شاملة تهدف إلى تـجـفيف منابع الأرهاب الفكري ومحاربة الفـقر والجهل وتـطوير التعليم لترسيخ معاني القيم الإنسانية العليا ودعـم ثقافة التعـدد والتنوع والتسامح والمحبة ونبذ التعـصبات بكافة أشكالها وتكـون تلك الأستراتيجية التنويرية موجهة في الأساس لبلدان الـعالم الثالـث وعلى وجه التحديد الدول الشرق أوسطـية التي بات واضحا لكـل ذي بصيرة أن هذه الدول خارج دائرة الزمن الحقيقي بعيدة كل البعدعن قيم وأليات النهوض والتعامل مع امفاهيم العالم الجديد بل وفشلت كل مؤسساتها لمحاولة إصلاح وتثقيف مجتمعاتها فـفاقد الشيء لايـعطيـه ومن هنا كانت شعوب تلك البلدان مرتعا خصبا لنمو الفكر الإرهابي بكل انماطه العنف والتخلف والكراهية للآخر تحت ستارعباءة الدين وأنعكس آثارذلك على العالم اجمع ويقـول إيـنـشتاين : لايـمكنـنا حل مشكـلة باستـخدام العقـلية نفسها التي أنشأتها .    لذا أطالب بجملة من الإجراءات الـقانـونية الإجـبارية تـطبق على جميع الدول في الشرق الأوسط  لترسيـخ تلك المفاهيم من خلال مناهج تعليمية يضعها متخصصوا الامـم المتحدة وتحت إشراف دولي لخلق أجيال جديدة قادمة لاتكون فريسة لفكرالإرهاب الدموي الأسود. أناشـد قادة العالم أن يـبدأوا على الـفور وبروح يسودها الإصراروالتعاون والإيمان بقيمة الإنسان باتخاذ خطوات فاعلةعاجلة لإصلاح العالم من اجل المحافظة على كوكبنا الأرضي من الفناء والتلاشي ونصلي جميعا من أجل عالم يسوده الحب والتسامح والسلام .

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=755&A=231761

———————————————————————————————————————-

التغيير قانون كونيّ

        401     الخلـود ليس من سمة عالم الـوجود فالـمتغـيّر هو الثابت الوحيد في الكون أما الثبات فهو قاتل للتطـور  الإنساني فكل شئ في عالم الوجود له فترة صلاحية مثل الدواءإذا إنتهت فترة صلاحيتة يصبح بعـدها عديم الجدوى بل تناوله قد يسبب ضرراوفتكا وهذاهو قانون الموجودات ليس هـناك مايصلح لكل زمان ومكان وهذا يتناسق تماما مع التطور العضوي والحضاري للتاريخ الإنساني منذ آلاف السـنين بدءً من ظهور العائلة واتحادها ثم اتحاد القبيلة واتحاد المدينة ثم نشأة الدولة وقيام الامة فالعالم الإنساني شئنا أوأبينا في عملية نموونضوج مستمر منذ بدء الخليقة ستجبرنا في نهاية المطاف على الإعتراف بوحدة العلاقات الإنسانية وشمولها وإذاتأملنا برويّة هذا التقدم المذهل الذي احدثته ثورة الإتصالات التكنولجية العالمية وماأحدثته من تغييرات هائلة في الفكر والمفاهيم والثوابـت التي كان مجرد الأقـتراب منها من شبه المستحيلات نراها ثـورة ثقافية عالمية النطاق ستمهد الطريق وتفتح المجال لظهورحضارة جديدة سوف يستقبلها  العالم الإنساني نستطيع ان نطلق عليها حضارة كوكبة الجنس البشري .             ولذا فإن مايجري حولنا من تغييرات مذهلة وسريعة في سلوك وفـكرالبشر يحتّم علينا الإسراع بإعادة ترتيب أحوال الأسرة الدولية في جميع المناحي السياسية والإجتماعية والإقتصادية والروحية وهذا لن يأتي إلا بنظرة جديدة للعالم مدركين كـبشر وقادة ومفـكرين وفلاسفة أن التغـيير قانون الوجود الكونـيّ وان التطورالإنساني أحد أبرزوأهم سمات عالم الوجود ويفتح آفاقا جديدة من المعرفةوالوعي الإنساني وفي رأيي ان مانراه الآن من إضطراب شديد في احوال العالم الإنساني هو نتاج طبيعي لمرحلة الهدم والبناءوهي مرحلة يفرضها التطورالعضوي والفكري للجنس البشري ولكن لايزال الإنسان لايدرك ولا يعي أن هذه المرحلة ضرورية بل وحتـمية لتهيـئة الأرض لإستقـبال حضارة إنسانــية جـديدة تتـماشى وتتناغم مع ماوصلت إليه البشرية من مفاهيم ورؤى أبدعتها ثورة الإتصالات العالمية حيث باتَ الكون وطنا صغيرا والبشرسكانه هي مرحلة ورغم آلامها ستحلق بالبشرية في الاخيرنحو آفاق أرحب وأوسع واجم ل ولذا فإن الوعي العالمي بهذا المنظوربشقيه البناء والهدم سيقربنا وبشدة نحو الصورة الطبيعية المألوفة لهذا الكوكب بلونيه الأزرق والأبيض الذي يسبح في فضاء فسيح لامتناهي فيـعكس لنا صورة تخبرنا بجوهرنا كعالـم واحد على أرض واحدة غنيّ بالتعـدد والـتنوع ولذا فعلينا أن نفهم ونعي حركة التطور التاريخي الإنساني فنحن في مرحلة هدم كل الفكرالعتيق المحنّـط في توابيـت الماضي السحيق الظلامي والذي بات خارج دائرة ومعطيات الزمن الحقيقي وبات غير قادربل وعاجزعن تلبية طموحات وأمال العصر الجديد الذي بزغَ كنتيجة حتمية للتطور العضوي والعلمي والفكري للعالم البشري وهذا قانـون الموجودات منذ الاول الذي لأاول له ولذا فأنا عكس الكثيرين في  نظرتي التي دوما مصحوبة بالأمل والتفاؤل ففي رأيي ان الأضطرابات الراهنة والظروف المفجعه التي تمر بها الشئون الإنسانية حاليا هي مرحلة طبيعية من مراحل التطور العضوي والفكري لتهيئة أرض مابعد مرحلة الهدم  الذي يقود حتما في النهاية إلى بناء جديد ونظم جديد حوهره وعماده وحدة الجنس البشريّ ضـمن نـظام إجتماعي واحد وعالم واحد ووطن واحد تزول فيه السدود والحدود عالم واحـد حدوده هذا الـكوكـب الأرضي فلقد مرَّ الجنس البشري بمراحل من التطور تشبه المراحل التي تصاحب عادة عهد الطفولة والحداثة في حياة الفرد وهاهو الآن يمربمرحلة عاصفة من سنوات المراهقة ويقترب من سن الرشد والبلوغ يستوعب فيها حقيقة التغيير الحتمي كقانون إنساني عالمي النطاق والأثر وسوف يظهروعي جديد بفكر جديد لمفهوم المواطنة العالميـة التي هو نتيجة حتمية للتطور الفكري والعلمي والروحـي والثقافي للجنس البشريّ ففي جميع انحاء العالم تسعى الآن طاقات فكرية وإنسانية هائلة إلى التعبـير  عن نظرة جديدة للعالم للحد من الصراعات والمحـن الدمار الذي باتَ يـهدد كل جزء من المعــمورة  دون إستثناء هنالك نبضات متعـاظمة  منادية بالتحول في الفكر والتغيير في المنهج والرؤى ويجـب إستغلالها وتوظيفها في القضاء والتغلب على كل العـقبات أمام تـحقـيق مستقـبل أفـضل وأرقى للعالـم   البشـري ولابد من وجود إرادة عالمية تحفزها رؤية تُـجسد إزدهار ورفاهيـة العالم الإنساني.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2540&A=238311

———————————————————————————————————————-

مطلوب فـورا : ثـورة ثـقـافـيـة تـنـويـريـة

401هنالك من يظنون أنَّ الثورات هي تغييرأشخاص أوأنظمة سياسية ولكن من يرجع للتاريخ ويتأمل احداث التطورفيه يجدأن الثورات الحقيقية أولاوأخيرا تغييرعقول وأفكارحتى يتحررالسذّج من الأغلال الـتي يقدسونها والتاريخ أيضا يعلمنا أنَّ أحدا لم ينجح في مكافحة التخلف والفاشية والجهل إلا بثورات ثقـافـية تنويريةهائلةوضخمةيضرمهامفكرو ومثقفون وفلاسفة ليطيحوا بظلاميةعقول محنطةفي توابيت الماضي السحيق الظلامي هذه هي الثورات الحقيقية في التاريخ الإنـسان وغــيرذلك هي ليست ثورات بل هـي صراعات أوتصفية حسابات بين أيدولوجيات سياسية متصارعة متطاحنة وحملة المباخردائما جاهزون نحن في احتياج إلى ثورة ثقـافية تـنويرية ضخمة يشارك فيها المفكرون والمثـقـفون وبطيب خاطروحُــب وإصرارمن أجل ان ينقذوا مصرالغالية مما تعرضت له على مدارعقــود طويلة ماصية لأعـتى رياح التخلف والظلام ولم يكُن هناك للأسف مصدات لتلك الرياح التي خرّبت العـقول فأنتجت عن عـمد منظومة تعليمية فاشلة بكل المقاييـس في كل مناحيهاوانعكس ذلك على اجــيال برمتـها فباتَ المجـتمع يخاصم المنطق ويُدمن الخرافة ويُعادي العلم ويخاصم التطورالإنساني ويعشق دفء الـقطـيع حتى باتَ  من السهل اسـتنساخ أفراده ليصبح الجميع عجينة واحدة بلا مـلامح أو تفــكيرفيــكفي الآن وللأسـف أن تطلــق فكرة وتــنفـخ فيها إعلاميا ليسير ورائها الملايين وهم مغيـبون فنحن ونتيجةعـدم الاكتراث بقـيـمة العِلم وغـياب المشروع الإستراتيجي للتنوير باتَ مجتمعنا مدمنا للخرافة حتى الثمالة فهل يُعقل هذا ؟وإلى متي يظل هذا؟ وهل يلـيق بحضارة أنارت التاريخ الإنساني يوما أن يلـقى أحفاد صانعــو تلك الـحضارة هذا المصير؟تساؤلات مؤلمةعلى قلب كل مصري مخلص لوطنه ولكن دعونا نعترف أن تغيـيب الـعقـل وعدم الإكتراث بقيمة العلم وتكريس التواكل وعدم قدرتنا على التصالح مع انفسنا أولا ثم قبول الآخـر ثانيا وإدمان وفتاوى الظلام هو ماأفرزته ماكينة إنتاج التخلـف التي عملت بهمة ونشاط ولاتـزال تعـمل وياحسرتاه على أمة عندما تــتكاثف عليها سُحب التخـلف والظلام ولـكن مايعــطيني الأمل أن المخلصين من مفكري ومثـقـفي أبناء مصر الوطنيـين المخلصين وهـم الغالـبيـة يضعون يدهم على الأسباب ومن هـنا يـسهـل العلاج والإنقــاذ مطلوب فـورا عَلمنـة العقـل المصري ليصبح عقلا متـناغـما متصالحا مدركا لِمَ وصل إليه العالم من تقـدم وتحضّر ورقي وهذا لن يحـدث بتجديد خطاب ديني أوربط الماضي السحيق بالحاضروالمستقبل فيكفي أن نعلّم اطفالنا أن الدين جوهر وقيم وإنسانيةوليس مظاهردراماتيكيةوعليناأن نتذكر تلك الحقيقة الإنسانية التي قالها العبقريّ إينشتاين (لايمكننا حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي انشأتها)مطلوب فورا تنـقية الاجواء من تلك الرياح المتربة التي جاءت بتلك العقـول الظلامية من كهوف التخلف والظلام ليطلواعلينا فيسدوامنافذ الهواء ويحجبون ضوء الشمس ! مطلوب فورا ثورة تـثـقيـفيـة تنويرية شاملة تدعمها إرادة سياسية حقـيقـية مطلوب فورا نسف المنظومة التعـليمية القائمة حاليا فقد أثبتت فشلها مطلوب فورا منظومة تعليــمية جديدة تتواكب مع ثورة الإتصالات والتكنولوجية الحديـثة مطـلوب فورا خـلـق أجـيال جـديدة بأحلام جديدة وآمال جـديدة وطموحات جديدة ورؤى جديدة مطـلوب فورا خلق جيل جديــد يكون قادراعلى التفكــير كونــيّا والتـفعيـل محليا .أناشد وبإخلاص كل العلماء المصريين في الداخل والخارج أنا شد كل مثقفــي مصر الوطنيين أن يجتمعـوا فـورا وتحت مظـلة مـن أجل مصرلوضع تصور شامل من اجل ثورة تنويرية ثقافية تشمل مصركلها مدنها وقراها ونجوعها من أجل تغيـيرالعقـول والفكرفخلق جيل جديد أمل مصر الحقيقي.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2493&A=236264

————————————————————————————————————————

الديانـة مـصــري

401 الديانـة مصريُُ عبارة كنت أتمنى أن يتضمنها الدستور فهي تختصر وتعبّرعن تاريخ وهوية وطن يزيد عن سبعة آلاف سنة وهذه هي الهويّة المصرية الحقيقية وأعني الهويّة الوطنية وليست الهوية الدينية هوية تاريخ وحضارة عريقة أمتدت عبر آلاف السنين.  نشأت على ضفتي النهرالخالد ولا أبالغ حين أقول ان مصرية كل واحد فينا تسبق ديانته لكوننا جميعا من خلال أجدادنا المصريين في الأصل قبل أن نكون أصحاب ديانات ثلاثة نصَّ عليها الدستورالمصري وخيّرالقانون المواطن المصري في إختيارواحدة منها لتكون هويته الدينية في الأوراق الحكومية للدولة ضاربا عرض الحائط بأن هناك في العالم أديان أخرى ومعتقدات شتّى اكـثرإنتشارا من الديانات الثلاثة المنصوص عليها في الدستوروالتي لايمثل تابعوها غير 49 في المئة من أهل الاديان الاخرى وهذا معناه ببساطة أننا في حالة خصام وتنافـر وعـدم اعـتراف بأكثرمن نصف سكان العالم وهذا في علم الإجتماع السياسي كارثة بكل المقاييس فكيف لاتعترف بهوية الآخروفي ذات الوقت تطلب من العالم أن يعترف بك ويحترم معتقداتك ويتعاون معك ويستثمرفي بلدك! بكل المعاييروالمقاييس هناك تناقـض وتضارب في فكرنا ورؤيتنا وغاب عن المسئولين أن الدستورعـقد إجتماعي بين الدولـةوالمواطن وليس عقد ديني تختار فيه الدولة أديان ومعتقدات لمواطنيها فهذه ليست وظيفة الدولة بل العكس تماما فإن  وظيفة الدولة الرئيسية هو حماية حرية الفكر والمعتقـد لكل مواطن والغريب والعجيب أن هذا منصوص عليه في دستور 2014الذي توافق عليه الشعب فالمادة (64) تبدأ بعبارة (حرية العقيدة مطلقة.)وكنت أتمنى أن تكون مادة مستقـلة بذاتها وغـيرمصحوبة بحريـة ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الاديان السماوية والسؤال الذي يطرح نفسه الآن مالمقصود بالأديان السماوية ؟ من وجهة نظر الدستورالمصري هي ثلاثة فـقط (اليهودية والمسيحـية والإسلام) علي الرغم أن اليهودية كديانة لاتعـترف بالمسيحية أو الإسلام كـاأديان سماوية والمسيحية تعترف باليهوديةوكتاب العهد القديم ولكنها لاتعترف بالإسلام! وهذا المصطلح (الاديان السماوية) مثير للجدل هومن إختراع أهل الشرق ولكن في الامم المتحدة والـمواثيق والعهود الدولية يتم تناول مصطلح (الأديان العالمية والحضارات الروحية)إحتراما وتقديرا لكل معتقد ولكل اهل دين في العالم ولكل أديان البشر بدون تمييز أوتفريق لأن حرية العقيدة مطلقة وهذا مانص عليه الدستورالمصري ولكن حين ضاع وتاه المعنى وتلاشى المضمون باتت الدولة في مشكلة حقيقية مع كل  معتقدات العالم الأخرى واصطدمت بكل شدة مع المواثيق والعهودالدولية فالعقيدة في اللغةهي كل ماعُقِدَ في النفس ويصعب فكه هي قناعات معيّنة في قلب وفكرالإنسان يصعب فكها وتكون أكثررسوخا من مجرد فكرة أورأي أووجهة نظروالعـقيدة ليست بالضرورةأن تكون دينا ولكن كل قناعات الإنسان التي يصعب فكهاهي عقيدة وحرية إختيارالمعتقد ليس مرهونا بصحة أوخطأ هذا المعتقد من وجهة نظر رجال الدين أو بعدد معـتنقـيه فالإنسان قـيمة في ذاته وهو أعظم الأرقام في معادلة الوجود وله مطلق الحرية في إختيارمعتقده وفكره ومن هنا كان تأكيد المواثيق والعهود الدولية المعنية بحقـوق الإنسان على ضـرورة حـرية العـقـيدة التي هي حرية إنسانـية خالصة.  يولـد جـميع الناس أحرارا ..أما قمة التناقـض والعجب مع مفهوم(فـقط ثلاثة ديانات نعـترف بها) فتراه في المادة(65) والتي تنص على(حرية الفكروالرأي مكفولة.ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أوالتصويرأوغير ذلك من وسائل التعبير والنشر) فـكيف لمواطن بهائي مثلا يريد إستخراج اوراق حكومية وطبقا للدستور فله حق التعبيرعن ديانته بالقول أو الكتابة ويُفاجأ وطبقا لنفس الدستور بمنعه أورفـض طلبه ! كيف لمستثمر كوري أو صيني بـوزي الديانة والبوزية بالمناسبة الدين الاكثرانتشارا وعددا في العالم وهي من الاديان العالميةالتي تعترف بها الامم المتحدة وإحدى الحضارات الروحية التي أثْرت العالم الإنساني فـكيف للبوزي المقيم بمصر بصفه مستثمرويريد أن يمارس شعائره الدينـية كحق إنساني أصيل أن نقول له ( لأ معلش فوت علينا بكرة ممارسة الشعائـر الدينية لأصحاب الديانات السماوية الثلاثة) فهل هذا منطق عقلاني يتماشى ويتناغم مع ماوصل إليه العالم الإنساني من مفاهيم تحث على التعايـش وقـبول الآخر والتسامح !؟ من أجل مصر الغالية ومن أجل المحافظة عـلى صورتها الحضارية إبحثوا عن حلول تحفـظ حق كل إنسان في التعبير عن معتـقده (فالحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لاتمس المادة 54 من الدستور). إبحثوا عن حلول تـرّسخ لـمبدأ الـمساواة وعدم التمييز بسب الدين أو المعتقد أو الجنس أو اللون . إبحثوا عن حلول تـتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي شاركنا في صياغته ووافقنا عليه كما أتي في ديباجة الدستور والديباجة جزء من الدستور. الهوية المصرية والتي سبقت جميع الأديان التي وردت في الدستورهي الأبقى والاكثر شمولا وتحقيقا للعدالةوهذاليس إقلالا من شأن الأديان ولكن الديانة مواطن مصري تحقق المساواة في الحقوق والواجبات دون أي تمييـز.

المنتـدى الثقـافي للحريات تحت شعـار(للـتسـامح مـفهـوم أوسـع): التسـامح بمفـهومه الـشامل لم يـعُـد فضيلـة اخلاقيـة فحسـب بل باتَ ضرورة قانونيـة من متطلبـات عصر جديد لا مفـرّ فيه من تناغم وتكامل وتعايش كل الحضارات الروحية والإنسانية في إطار قانوني يفرض قبول التعدد والتنوع الثقافي والفكري والعقائدي.. التسـامح بمفهومه الشامل حددت ملامحه وثيقة اليونسكو الصادرة في عام 1995 حيث لا يحيا التسامح إلا في ظل التنوع والتعدد..التسامح بصيغته القانونية قادر على إخضاع القناعات الخاصة لأي إنسان بضرورة التعايش مع الآخر والقبول به.. طالبتُ في كلمتي بضرورة أن يكون التسامح بمفهومه الشامل مادة أساسية في المناهج التعليمية وأن يكون ركيزة أساسيـة في كل الحوارات المجتمعية السائدة..إدراك واستيعاب معنى المفهوم الشامل للتسامح كفيل بأن يجدد الفكروالعقل الجمعي للمواطنين وسينعكس ذلك بكل تاكيد نحو تجديد وتطوير منظورنا في شتى المناحيمن الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2540&A=2440200

—————————————————————————————————————————-

       12419230_973273122708037_5307136333151070002_o    من مُداخلتـي بالمنتـدى الثقـافي للحريات تحت شعـار(للـتسـامح مـفهـوم أوسـع): التسـامح بمفـهومه الـشامل لم يـعُـد فضيلـة اخلاقيـة فحسـب بل باتَ ضرورة قانونيـة من متطلبـات عصر جديد لا مفـرّ فيه من تناغم وتكامل وتعايش كل الحضارات الروحية والإنسانية في إطار قانوني يفرض قبول التعدد والتنوع الثقافي والفكري والعقائدي.. التسـامح بمفهومه الشامل حددت ملامحه وثيقة اليونسكو الصادرة في عام 1995 حيث لا يحيا التسامح إلا في ظل التنوع والتعدد..التسامح بصيغته القانونية قادر على إخضاع القناعات الخاصة لأي إنسان بضرورة التعايش مع الآخر والقبول به.. طالبتُ في كلمتي بضرورة أن يكون التسامح بمفهومه الشامل مادة أساسية في المناهج التعليمية وأن يكون ركيزة أساسيـة في كل الحوارات المجتمعية السائدة..إدراك واستيعاب معنى المفهوم الشامل للتسامح كفيل بأن يجدد الفكروالعقل الجمعي للمواطنين وسينعكس ذلك بكل تاكيد نحو تجديد وتطوير منظورنا في شتى المناحي.

————————————————————————————————————————–

كـلام فـي الـحُـب

 401 الـحـب تـجربـة وجـوديـة عميقـة مـجـدولـة بـأرق الأحـاسيس .. تـنتـزع الإنسـان من وحـدتـه الـقـاسيـة الـبـاردة لكي تـقـدم لـه حـرارة الحيـاة المشتـركة الدافئـة ..الـحُـب من اهم الاحداث التي يمـر بها الإنسان لأنه يـمـسُّ جوهره ووجوده ويجعلـه يشعـر وكـأنـه وُلِـدَ من جـديـد !.ولـكن الـحـبَ ليس دومـا حـروفـا مـذّهبـة ولاسـطورا بــرّاقـة ولا نغـمـة راقصـة !.الحب أقدار قد تـُخـبئ فـراقا وآلاما واحزانا لم تـكُـن في الـحسبـان ! والحب أسمى المشاعر الإنسانيـة وإذا حُـرمِتْ نفس من فيوضات الحب أظلمت وماتت وقد يكون الحب هو الشيء الذي لايجعـل الحياة تـدور ولكن الحب هو الشيء الذي يجعل الحياة تستحق أن نحييـاها والحب احتار في تفسيره الفلاسفة والمفكرون وعشاق الزمان فله صورواحاسيس مختلفة ومتعددة هو إحساس داخلي فطري في داخلنا ينمو ويعلن عن نفسه إذا واتته الظروف وهو ينبع دائما من داخل النفس البشرية هو تعلّق روح بروح وتـناغم نفس بنفس دون النظر لجمال جسد أوعيوب عاشق ومعشوق وإن لم تعشق عيوب من تحب فأنت لم تعشق ولم تحب أبدا ويقترن  بالحب احاسيس ومعـانٍ عديدة تشكّل دوما كل فصول قصص الحب بكل معانيه ولـذته وفرحه واحزانه وسهده وشجنه ولم يكن هناك عصرمن العصوروإلا كان للحب فيها أعلامٌ وأبطالٌ ورموزٌبمقامات شتّى وصورعِدة وفي عصرنا الحيث تغنّت كوكب الشرق بأجمل وأروع  وأسمى معاني الحب  فشدت في رائعتها ليلي ونهاري( الحب هو الود والحنيّة عمره ماكان غيره وظنون وأسيه.. الحب هواللي بامره هويتك وعمره لابإيدك ولا بأديا ..بالحب وحده إنت غالي عليا وبالحب وحده إنت ضيّ عنيا ) فـبهذه الكلمات التي أبدعها الشاعرعبد الفتاح مصطفى أضاف أبعادا في غاية الرقة والإحساس لمعنى الحب وصفاته وأعماقه ولكن في رأيي يـبقى الشاعرالرقيق جدا مرسي جميل عزيزفي رائعته ألف ليلة وليلة متفردا في وصف إحساس الحب بكل ماتحمله الكلمة من معان فقد جمع في وصف الحب كل المعاني التي تخطرولا تخطرعلى بال عاشق أومحب بإحساس متفرد وكلمات تنفذ إلى القلب والوجدان والأعماق ( الحب عمره ماجـرح ولا عمره بستانه طرح غيرالهنا وغـير الفرح..كلمة الحب اللي بيها تملك الدنيا ومافيها..واللي تـفتح كـنوز الدنيا ديه .. قولها ليا قولها للطيرللـشجرلـلناس لكل الدنيا قول الحب نعـمه مِش خـطيه الله محـبة الخير محـبة النور مـحبة) ! بهذه الكلمات التي تسمو بالنفس والوجدان نرى كيف امتزجت كل صور الحب الرومانسي والإلهى والصوفي في بوتقة واحدة ولِمَ لا فالحب هو الحياة والكون وأعتقد هذا الذي قصده الروائي العالمي بابلوكوبليو في رائعته(أســطورة الحب والحرية) التي تحكي رحلة فتاة تسعى لكشف اسرار الحياه والكون بدأت من الغابه بين يدي الساحرثم انتهت إلى قلبها حين اكتشفت أن الحب هو لغة الكون فبالحب وحده تستطيع أن تفهم الحياه والعالم بحثت عن الحب وعن رفيق روحها بين أشجار الغابه بين الطيور والورود بين الكواكب والنجوم لذا فأسطورة الحب والحرية ليست ليست رواية بل رحلة يقود فيها كوبيلو القارئ داخل أعماق النفس الإنسانية ليكشف أسرارها ويضيء جوانبها المعتمة عن طريق الحب.والحب يمتزج ويتلاحم وله سلطان أن يحمل كل كل مفردات قاموس الحب بل ويحتويها في أروع وأرق صورة في الوجود العشق والشوق والود والغرام والهيام والحنين والذكريات والوجد! فالعشق فِرط الحب وأعمقه والإنسان قد يحب مراتٍ ولكن لايعشق إلا مرة في واحدة في العمر والعمر لحظة قد لاتأتي أبدا  والشوق هو سفر القلب إلى الحبيب يأتي مع تنهدات الليل التي قد تخترق الزمن وتسافرعبر المسافات والودّ هو خالص الحب وأرقه وألطفه نـبعٌ من حنان لاينضب وأما الـهيام هو جنون العشق وهنا العاشق لايأكل ولايشرب ولاينام ويرى معشوقه في كل ماحوله (وأراكي في كـل ماحولـي حتى حين أغمضُ عيني أراكي)فكاد يجنُّ من فرط عشقه وأما الوجد فهو الحب الذي تـتبعه بع بعض المشقة والصعوبات فتمتلأ النفس حزنا وألما وأما الحنين فله رنين يدوي في أعماق العاشق والمحب وفي الغالب يرتبط بزمان ومكان وذكريات تظل منقوشة على جدارالقلب والعقل وفي رأيي أن أجمل الحب وأروعه أن نجد مايحبنا  فعلا على مانحن عليه أو بمعنى اكـثرشاعـرية يـحبنا بـرغـم مانحـن عليه .

حِـبـوا وغـنـوا وارقـصـوا واحـلـمـوا عـيـشــوا الـحيـاة والـحـب دي الـحـيـاه حــلــوه .

—————————————————————————————

يــعــنـي إيــه عـقـيـدة !؟

ب401قلم دكتور رؤوف هندي                                                                                                             العـقيدةهي كل ماعُـقِدَ في النفس والعقل والوجدان ويصعب فكه هي قناعات معيّنة في لدى الإنسان تكون اكثررسوخا من مجرد فكرة أورأي أووجهة نظروالعقيدة ليست بالضرورة ان تكون دينا ولكن كل فناعات الانسان التي يصعب فكهاهي عقيدةوالإنسان بصفته أعظم الأرقام في معادلةالوجود لذاجاءت حرية إختيار معتقده مطلقة ليس بمقدوردولة أوهيئةأومؤسسة مهماعلا قدرها وارتفع شانها أن تضع قيوداعلى حرية المعتقد لدي أي إنسان وليس بمقدوراحد ان يفتش في قلوب البشرلمعرفة حقيقة عقيدتهم فحرية العقيدة من هذا المنطلق الذي أقرته كل دساتيرالعالم بما فيها الدستورالمصري غير قابلة للنقاش أوالجدال فهي شعور إنساني متدفق بالحق في الوجودوالحياة والتفكيروالأعتقاد وحريةالعقيدة بناءعلى مااستقرت عليه وعرّفته المواثيق والعهود الدولية وأقرّته دساتيرالعالم هي حق إنساني وليس هبةً أومنحةً بل هوقانون الخلق والكون منذ الاول الذي لاأول له!يولدجميع الناس احرارا.وليس من وظيفة الدولة إختيارمعتقدات لمواطنيها بل وظيفةالدولة الرئيسية هي جماية حرية المعتقد لدى كل مواطن بدون تمييزأوتفريق أوتهديد أووصاية من أحد فحرية اختيارالمعتقد ليس مرهونا بصحةأوخطأ هذا المعتقد من وجهة نظررجال الدين فالإنسان قيمة في ذاته وله مطلق الحرية في اختيارمعتقده مادام ملتزما بالقانون ولم يضرأحدا وصحة المعتقدلايُقاس بعدد معتنقيه فهناك كثيرمن البشريفضّل أن يكون مخطئا مع الأغلبيه من أن يكون صائبا وحده فنحن احيانا نجد الآمان مع دفء القطيع وزفة الحشد. والمادة18من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تقول(لكل شخص الحق في التفكيروالضميروالدين وله الحق في إظهار دينه او أعتقاده سواء اكان ذلك فرديا او جماعيا وهذا الحق يشمل حرية الشخص في تغيير دينه اوأعتقاده)وقد عرّفتْ المحكمة الدستورية العليا في مصرحرية العقيدة على النحو التالي: حرية العـقيدة في أصلها  ألا يحمل الشخص على القبول بعقيدة لايؤمن بها أوالتنصل من عـقيدة دخلَ فيها أوالإعلان عنها(المحكمة الدستورية العليا طعن8 لسنة17قضائية جلسة 18مايو1996مكتب فني7) وفي دستور2014 تنصُّ المادة 64(حرية الأعتقاد مطلقة.) وقد ناديتُ كثيرا في مقالات عديدة ومن خلال مداخلات وندوات شاركت فيها أن تكون مادة حرية الأعتقاد منفـردة قائمة بـذاتها وليست مصحوبة بعـبارة(حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دورالعبادة لأصحاب الاديان السماوية)فكما أسلفنا قبلا أن المعتقد ليس بالضرورة ان يكون دينا فكان الرد من القائمين على صياغـة الدستور وقتها أن المادة64 جـزئـين منفصلين تماما وحريةالأعتقاد جاءت مطلـقةويبقى السؤال لماذا لم تُصاغ في مادة منفردة بذاتها؟ أخشى كثيرا ان تُفرغ المادة من مضمونها الإنساني العالمي.لذا فقد أعجبني كثيرا تصريح فخامة الرئيس السيسي للواشنطن بوست حيث قال:أنه يحترم كل الأديان ويحترم حريةا لفردفي اختارالعقيدة التي تناسبه حتى ولواختارانه لايؤمن بالله وقد ترك التصريح إنطباعا جيدا في الاوساط العالميةالمعنية بشأن الحقوق والحريات وتداولت مواقع عالمية كثيرةهذاالتصريح القيّم وعليه فهناك فرق كبيربين حرية العقيدة وحرية الفكر و حرية التعبير وإن كانت جميعها تمثل أسمى معاني الحريات الإنسانية في المجتمعات الراقية المتحضرة فحرية العقيدة هي حرية الإنسان المطلقة في اعتناق الدين أوالمبدأ اوالفلسفـة التي ارتضاها قلبه وضميره بدون ضغوطات ومن غيرتدخل من احد سواء أفراد أوجماعات اومؤسسات وحرية العقيدة تمنح الإنسان ممارسة معتقده او دينه في العلن والخفاء وحرية المعتقد الإنساني تمنح أيضا الإنسان الحق الكامل في تغييردينه اومعتقده الذي وُلِدَعليه من غيراختياره ولايجوزمعاقبة الإنسان أبداعلى استخدامه تلك الحرية فهذا منافي تماما لمباديء حقوق الإنسان واعتداء صريح على حريةالإنسان أما حريةالفكرأوالتفكيرفهي حرية الفرد ان يكون له أراءوأفكاروتصورات مستقلةعن جموع الناس وهنا كانت المادة18من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ضامنه وحامية لتلك الحرية ومعظم الدول المتقدمةوالعلمانية تكفل تلك الحرية في الفكربل هي إحدى مقومات نجاح وتقدم أي مجتمع يؤمن بأن التعدد والتنوع الفكري والثقافي والدينـي ثراءللمجتمع وثراء لكل دوائر التنوع أما حرية التعبير فهي حق الإنسان في التعبيرعن رأيه ومشاعره بحرية كاملة دون تدني في لغة الحوارأوالخروج عن الآداب والاخلاق أثناء الحوارفأي تجاوزلفظي في الحواريضع صاحبه تحت طائلةالقانون الذي يحترمه الجميع والدول التي قطعت شوطا كبيرانحوالحرية والديمقراطية بمكوناتها الأربع والتي تمتلك شعوبها قدرا كبيرا من الثقافة والعلم والدخل المادي المرتفع نراها تحترم جميع تلك الحريات وموجودة في دساتيرهاولكن الأهم مفعلة على أرض الواقع بجلاء شديد اما الدول التي لم تنل شعوبها قدرا من التعليم والثقافة والتنويروتعيش تحت وطأة الفقروالعوز ولاسيما في مناطق الشرق الاوسط فنرى معظم حكومات تلك الدول ثيوقراطية وديكتاتورية لاتولي إهتماما كبيرا بتلك الحريات وعليه فشعوبها أيضا ونتيجة للفقروالجهل هي بعيدة كل البُعد عن مفاهيم تلك الحريات الإنسانية الراقية وهنا يأتي دورالهيئات العالمية المعنية بالشأن الإنساني فلابد من خطة عالمية شاملة نابعة من كون البشر جميعا أخوة في عالم واحدوشركاء في وطن واحد ألا هوكوكبنا الأرضي فلابد من خطط متدرجة بجرعات تنويرية محسوبة بدقة من اجل نهوض وتثقيف وتنويرتلك الشعوب بخلوص نيّة إيمانا باهمية خدمة العالم الإنساني وأن هذا العمل المخلص من شأنه ان يطلق القدرات الكامنة في مقام الإنسان وتكشف عن مافُطِرعليه من نفيس الجوهر.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2626&A=255359
—————————————————————————————–

على هامش المنتدى الثقافي الذي أُقيم في دارالاوبرا تحت شعار(ماذ ايريدالمثقفون من الرئيس)

51_20160521140347تحقيق وتقرير نــورا الـسـعــيــد                                           على هامش المنتدى الثقافي الذي أُقيم في دارالاوبرا تحت شعار(ماذ ايريدالمثقفون من الرئيس)والذي حضره لفيف من الكتّاب والمثقفين والمفكرين ورموزالمجتمع المصري من اجل تقييم واستخلاص نتائج لقاء الرئيس مع رموزالفكرالتنويري والثقافي في مصر كان حوارنا مع الدكتور رءوف هـندي البهائـي المصري الشهير وعـضو المجلس الإستشاري للأقليات وأحد النخبة الوطنية المثقـفة في مجال الحقوق الإنسانية والحريات تناول الحوارالمشهد العام في مصر وا لتطورات العالمية في شتى المجالات ووضعنا امامه نقاط الحواروالتي وافق عليها  جميعها إلا نقطـة واحد رفض وبشدة التطرق إليها وهي المتعلقة بأسباب إعتذاره عن قبول التعيين في مجلس النواب.                          في بداية الحوار أكد على انه فخور بكونه بهائي مصري معروف ولكن هذا لايعني أنه يعبّربأي حال عن أفكارالعـقـل الجمعي للبهائيين المصريين أوأنه يتحدث بإسمهم حيث اكدعلى أن كل أرائه وأفكاره تعبّرعن قناعته ورؤيته الخاصة. في مستهل حوارنا سألناه عن تـقييمه ومدى جدوى لقاء الرئيس مع المثقـفين؟   قال الدكتوررؤوف انه يؤيد وبشدة كل لقاءات الحواروالتشاورليس بين الرئيس والمثقفين فقط بل بين كل تعدد وتنوع المجتمع فالحواردوما ثراء للفكر وثراء لكل دوائر التنوع وأما عن لقاء الرئيس مع رموز الفكر الثقافي فهوبلاشك ضرورة من ضروريات التطوير المجتمعي فهناك قضايا عديدة ليس بإمكان احد ان يعب رعنها مثل رموز فكرنا الثقافي وهي قضايا هامه والبعض منها شائك فنحن الآن في عصرا لإنسان باتَ وأصبح كونيا أي موجود في اكثرمن بلد في وقت واحد وله إمكانية مستقلة على المعرفة والفهم والتعـبير والمشاركة والاعتقاد والإبداع وبلاشك هناك بعض المعوقات المجتمعية والقانونية التي تعوق هذا المفهوم بل وتحاربه مما يمنع تقدمنا نحو عالم أفضل واكثر رقيا فـتجديد الخطاب المجتمعي والحريات والحقوق وحماية حرية الإعتقاد والفكر والإبداع كلها قضايا في غاية الاهمية داخليا وعالميا والمثقـفون في لقاء الرئيس عبروا عنها برؤى رائعة واللقاء ذاته أسفرعن عدة قرارات تؤكدأهميته وفي طليعتها ان اللقاء سيكون متكررا للتقييم والمتابعة لما يتخذوه من توصيات يجب ان تفعّل على أرض الواقع  ونتجَ أيضا عن اللقاء ظهور مجموعات عمل ممن قابلوا فخامة الرئيس ومعهم آخرين لم يحضروا اللقاء ولكنهـم شاركوا في الإعداد له بالفكر والرؤى وهذا في حد ذاته خطوة هامة وغير مـسبوقة وأعتقـد مثل هـذه اللقاءات وعلى هذا المستوى الراقي سيكون له إنعكاسات وتأثيرات إيجابيةعديدة وجيّدةعلى المجتمع.   نعم بكل فخر وسرور شاركت في إحتفالية(عظيمات من مصر)الذي نظمه وأعدَّ له المجـلس القومـي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي وفي رأيي ان المرأة المصرية حقـقت نجاحات غير مسبوقة خلال العامين الآخرين وباتت المرأة المصرية رقما مؤثرا في الحياة المجتمعية السياسية في مصر وانعكس  ذلك على عدد ممثلات المرأة في مجلس النواب وعلينا ألا ننسى دورالمرأة المصريةعلى مدارالتاريخ فهي وبكل عزة شريكة في بناء الحضارة المصرية والإنسانية والمرأة المصرية قـسى عليها مجتـمع ذكوريّ لديه فوبيا من تاء التانيث ولكن ظلت جينات العبقرية والشموخ والكبرياء لملكات مصر عـبر التاريخ الطويل كامنة في أعماقها تستدعيها وبتلقائيـة في اللحظات الإستثناية من تاريخ مصرفـنساء مصر هن حفيدات الملكة حتشبسوت أعظم ملكات مصر.                                                  وبخصوص سؤال عن مشاكل الأقليات في مصرودور مجلس الأقليات والمثقفين فيها قال د. رؤوف أن مجلس الأقليات وكذا النخبة المثقفةعلى عِلم كامل بمشاكل الأقليات القائمة سواء الدينية منها أو العرقية وتعمل اطراف عديدة على محاولة إيجاد حلول لها ولكن طبقا لخطوات محسوبة بدقة فالبعض منها شائك ولها جذورمجتمعية وقانونية معقدة ولكن من خلال التواصل الهادئء المستمرمع مسئولي الدولة نحاول إيجاد حلـول لكل مشكلات الأقليات في إطـارالقانون والأستـفادة القـصوى من روح القانون وهـما إطـاران متلازمان لاغنى عنهما في حل المشكلات المتعلقة بالأقـليات والأهـم طبعا توافـرالإرادة السياسية الحقيقية لإيجاد حلول في تطبيق فعلي وعملي لمفهوم دولة المواطنة . وعن اهم التوصيات التي اصدرها المنتدى الثقافي للحريات والذي عُقِدَ في6مارس2016 تحت شعار   (للتسامح مفهوم أوسع)قال الدكتوررؤوف هندي قد صدرت عدة توصيات في غاية الاهمية وقد توافق عليها المشاركون جميعا وتم رفعها بالفعل للجهات المختصة واهم تلك التوصيات هي:                                       1_البدء فورا في صياغة مسودة مشروع قانون التسامح يشمل التعريف الشامل للتسامح منبثقا من النقاط الأربع للبند الاول من وثيقة منظمة اليونسكوالصادرة في 16 نوفمبر1995.                                                                                                                2_وجوب تنقية القوانين واللوائح من كل مايقيّد حريةالعقيدة والفكروالتعبيروالإبداع وفي كل مايتعارض  مع مفهوم التسامح الشامل التي حددته المواثيق والعهود الدولية.                                                                                                               3_إصدار تشريع يجرّم أي تمييز ضد المواطنين ويحاسب قانونيا كل من ثبتَ إرتكابه جريمة التمييز.                                                                                                                   4_مناشدة لجنة تطوير المناهج التعليمية بوضع مفهوم التسامح الشامل ضمن مناهج التعليم بجمـيع مراحلة وحتى الجامعه.                                                                     وقد استطلعنا رأيه في المشهد العام على الساحة المصرية حاليا وكيف يراه قال انه يشعر بالتفاؤل رغم الصعوبات التي لاتزال قائمة ولكن اهم مايلفت نظره هو عودة هيّبة الدولة والأمن في الشارع المصري وان هناك بلاشك قدر كبير من تغيير المفاهيم والتفاعل المجتمعي في مختلف المناحي وأسعدني جدا تلك المشاريع الكبرى التي تنجزها القوات المسلحة في مجال الإسكان المنخفض التكاليف . وكذلك في الامن الغذائي وأسعدني أيضا بدء عودة القوة الناعمة المصرية لإداء دورها الثقافي والتنويري المحتمعي من خلال المنتديات الثقافية في محافظات مصر كلهاوهنا أشيد بدور الدكتور سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصورالثقافة التي تلعب دورا مؤثراوهاما في إعادة بناء الفكرالمصري ولاسيما للاجيال الناشئة والشباب ولكن هذا لا يعني انه لاتوجد سلبيات علينا بذل مزيد من الجهد للتخلص منها وياتي في طليعتها وجوب الإهتمام بالعمل المخلص وضرورة تغيير المناهج التعليمية لتواكب تقدم العالم وضرورة إستيعاب مفاهيم العالم الجديدة حتى نتصالح ونتناغم مع كل الحضارات الإنسانية والروحية وهذا لن ياتي إلا باستيـعاب ثقافة إحترام وقبول الآخر وترسيخ مفهوم دولة المواطنة الحقيقية بجانب وجوب استيعاب المواطن لكل مشاكل الوطن العاجلة مثل قضية الإنفجارالسكاني مما يؤثر بالسلب على كل مشاريع التنمية.            وعن رؤيته للمشهد العالمي ككل وكيف يراه ويقرأه؟ قال الدكتور رؤوف بلاشك هناك إضطراب يزلزل أركان الشئون الإنسانية لم يسبق له مثيل من قبل وكثيرمن عواقبه وخيمة ومدمّرة والاخطارالتي تتكالب على الإنسانية فاقت التصور والخيال وأشاهد بوضوح عمليتان توام تسيطران الآن على شئون العالـم أسميها ( الهدم والبناء) إنهيار مؤسسات قديمة باتت أفكارها ومفرداتها بالية عفا عنها الزمن وفتح أبواب جديدة للفكر من جهة اخرى وكلما ازداد الوعي العالمي بهذا التوجه بشقيه البناء والهدم.  فـهذا سيقربنا بشدة لمفهوم ان البشر جميعا لابد له من الوحدة والأتحاد وأننا جميعا شعب واحد يعيش على أرض واحدة غنيِّ بالتنوع والتعدد وانا أرى ان الأضطرابات الراهنة والظروف المفجعة التي تمربها الآن الشئون الإنسانية هي مرحلة طبيعية من مراحل التطور العضوي الذي يقود حتما في النهاية إلى وحدة الجنس البشري ضمن نظام إجتماعي واحد حدوده الكوكب الأرضي وبنظرة اكثر عمقا أرى ان الجنس البشري كيان موحدلايتجزأ وكل فرد يولد فيه يكون أمانة بيد الجميع وهذه العلاقة بين الفردوالمجموعة تشكّل القاعدة الأخلاقية لمعظم بنود حقوق الإنسان ويجب أن تحدث مشاورات ومداولات حول مستقبل نظام عالمي جديد يطال عموم الجنس البشري.  فشئون العالم الإنساني في حاجة إلى إعادة ترتيب ويجب ألا تقتصر تلك المشاورات على القادة فقط بل العكس يجب أن تضم كل الفئات والأطـياف من مفكريـن وفلاسفة ومتخصصين في كل الشئون من اجل بث وعي جمعي لمفهوم المواطنة العالمية وقد يبدوكلامي للبعض محض خيال ولكني أؤكد ان السلام العظيم الذي تغنى به ذوو البصيرة في رؤاهم جيلا بعد جيل في متناول الجميع الآن إذا خلصت النيّة فلأول مرة في التاريخ  أصبح بإمكان كل إنسان وبفعـل ثـورة الاتصالات العلمية أن يتطلع بمنظار واحد إلى كوكبنا الأرضي بكل مايحتويه من شعوب متعددة مختلفة الألوان والاجناس.  وأود ان أضيف أن الخيار الذي يواجه سكان الأرض الآن هو خيار صعب وخطيربين الوصول إلى السلام والوحدة الإنسانية بعد تجارب لايمكن تخيلها من الرعب والهلع نتيجة تشبث البشرية بأنماط من السلوك تقادم عليها الزمن أو الوصول إليه بفعل إرادة التشاور والحوار بفكر جديد ومفردات عالمية إنسانية جديدة تنبذ جميع انواع التعصبات البغيضةعند هذا المنعطف الخطير في مصيرالبشرتقف الإنسانية الآن وبهذه المناسبة.  فانا أضع التجربة البهائية باعتبارها نموذجا حيّ لمثل هذا الأتحاد الموسع أعرضها نموذجا للدرس والبحث فهي جامعة عالمية تضم الملايين من البشر ينتمون أصلا إلى العديد من الدول والثقافات والمذاهب والطبقات ويشتركون جميعا بكامل المحبة والتناغم في سـد الحاجات الروحية والإجتماعية لشعوب بلاد كثيرة والتجربة البهائية تمثل تنوع واتحاد العائلة البشرية وتدير شئونها ضمن نظم من المبادئ المتطورة فادرسوها كنموذج للبحث والتحري ويستطيع كل مهتم اومسئول الرجوع إلى العديد من إصدارات الجامعة البهائية العالمية التي تحدثت بإسهاب عن هذا الشأن مثل (إزدهار الجنس البشري عام 1995)أو إصدار(منعطف التحول أمام كافة الامم1995).      وفي نهاية الحوارالثريّ توجهنا بالشكر والتقدير للدكتور رؤوف هندي احد أهم النخبة المثقفة في مصر على هذه الرؤية العالمية الشاملة التي نتمنى أن تجد صدى لدى المهتمين بالشأن الإنساني.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=257055&I=2637&S=10&M=V


المجلس الإستشاري للأقليات يدين بشدة حادث المنيا والذي يتنافي مع جميع القيم الأخلاقيـة والإنسانية

طالب بإنزال  العقاب القانوني الرادع على المذنبين والمتسببين في هذه الواقعة البشعة                              تقرير :إيمان الشوباشي                                                                                                              51_20160527121759     أدان بشدة المجلس الإستشاري للأقليات الحادث البشع الذي شهدته قرية الكرم بمحافظةالمنيا ضد سيدة مصرية مسيحية وصرّحت الدكتورة كامليا عبدالسلام سكرتيرعام المجلس والقائمة بعمل رئيس المجلـس بان هذا الحادث يتنافي مع جميع القيم الأخلاقية والإنسانية ويتنافى مع روح الأخوّة والتسامح التي نشأ عليها الشعب المصري وحذرت بأن أي تقاعس أوتهاون في مواجهة هذاالحادث الإجرامي فسوف يكون له عواقب وخيمة على النسيج المجتمعي وسيسهل تكراره على آخرين وتحت أسباب وحجج واهية. وناشدَ المجلس الحكومة باتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية فورا للقبض على المتورطين في هذا الحادث البشع الذي اساء لسمعة مصروكبرياءالامة وكرامتها وشددالمجلس على ضرورة إعمال نصوص القانون لردع كل معتدٍيحاول المساس بكرامة المرأة المصريةوشرفها كما شدد المجلس على ضرورةإنزال العقاب الرادع على المذنبين والمتسببين في هذه الواقعة الخطيرة ولابد من إعمال وإنفاذ أحكام القانون لضمان عدم تكرارمثل هذا الحادث وطالبت الدكتورة كامليا بعـقـد لقاءعاجل مع لجنة التشريعات بمجلس النواب للتعجيل بإصدارقانون تجريم التمييزضد المواطنين والذي كان المجلس قد تقدم به منذ عددة شهور.ومن ناحية اخري صرّحت الدكتورة كامليا بأن لجنة العلاقات العامة المنبثقة من مجلس الأقليات تتواصل حاليا مع أسرة الضحية المسنـة والضحايا الآخرين من اجل تقديم الدعم المعنوي والادبي والمادي لهم وقامت لجنة العلاقات العامة برئاسة الدكتورة منى عبدالكريم وعضوية كل من الدكتوررؤوف هندي والدكتورة هدى فؤاد سراج وبالتعاون مع أخرين بمجهودات جيدة بهذا الخصوص كما تُعدوترتب اللجنة الآن لعمل زيارات دعم ومساندة لكل ضحايا قريةالكرم بالمنيا . وذلك خلال اليومين القادمين وأضافت د. كامليا بأن المجلس وفي إطار عمله المستدام المجتمعي سيركز في المرحلة القادمة على العمل التثـقيفي التنويري  في محافظات ونجوع الصعيد ومن خلال قصور الثقافة لترسيخ مفاهيم التعايش في ظل التعدد والتنوع واحترام وقبول الآخر وناشدت د.كامليا المجلس القومي لحقوق الإنسان بأن يقوم بدوره الـمنوط به في متابعة حالات القهروالأضطهاد والتمييز سواء أكانت فردية أوجماعية والعمل على إتخاذ إجراءات فاعلة من اجل العمل على حلها. وفي ذات الوقت حذرت الدكتورة كامليا بضرورة توخي الحذروعدم الإنصياع للإشاعات المغرضة وغلق الطريق على من يحاول إستغلال حادث المنيا لإشعال فـتنة تـؤثرعلى لحمة النسيج المصري.

الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=257974&I=2643&S=10&M=V

——————————————————————————————————————–

الدكتور رؤوف هندي البهائي الشهير في حوارٍ حول مشروع قانون حذف خانة الديانة .. تحليل وأبعاد

ناهد الوكيل                                                                                                                                           51_20160521140347حول الجدل المثار تجاه مسودة مشروع قانون حذف خانة الديانة من بطاقة الرقـم القومي والذي تقدم به النائب علاء عبد المنعم المتحدث باسم إئتلاف دعم مصروأكثر من 60 نائبا بشأن تفعيل المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين وهي واحـدة من التوصـيات التي كان قد تقـدم بها المجـلس الاستشاري للأقليات لعـدة جهات مسئولة رفيعة المستوى ووسط هذا النقاش كان لابد من استطلاع آراء ورموز أطياف الشعب المصري.  وفي حفل إفطار العائلة المصرية كان اللقاء مع الدكتور رؤوف هندي عضو المجلس الاستشاري للأقليات وأحد أبرزالنُخبة الوطنية المثقفة في مجال الحريات والحقوق الإنسانية وصاحب اشهر قضـية حرية عقيدة وفكر في السنوات الاخيرة والمتعلقة بالحقـوق المدنية للبهائيين المصريين حيث استطـلعنا رأيه حول مسودة مشروع القانون محل الجدل والنقاش.  وفي الحقيقة ومن خلال اللقاء ألقى رءوف هندي الضوء على نقاط عديدة في غاية الاهمية غائبةعن دائرة النقاش الدائر وتجاهلها قد يفـرّغ القانون من هدفه ومضمونه بل قد تؤدي لمشاكل مجتمعية أكثر مما متواجد حاليا  قال الدكتوررؤوف:إن فكرة حـذف خانة الديانة من بطاقات الرقم القـومي ليست بجديدة بل أُثيرت منذ مايقرب من عامين والـفكرة في حد ذاتها رائعة بل هي إجدى الإجراءات لتفعيل المفهوم العام للمواطـنة وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين والجنس أواللون أوالعقيدة وحين ترتقي الفكرة لقانون من المفروض أن يسري على كل المواطنين فهنا يجب أخذ الحيطة والحذرمن بعض العبارات والكلمات التي قد يشملها نص القانون والتي قد تفـرّغ القانون من مضمونه بل وقد تـنسف المضمون ذاته فلايوجـد أخطر من القهر المقـنن فمنذ عامين تقريبا كانت هناك مسودة مشروع قانون لحذف خانة الديانة من الأوراق الرسمية للدولة وبطاقات الرقم القومي واستبشرالمواطنون خيرا ولا سيما الأقليات المصرية التي تعاني قهرا بسبب دينها أومعتقدها ولكن كان هناك في مسودة مشروع ذلك القانون عبارة في غايةالخطورة نصها كالاتي (منعا للتميز بين المواطنين تحذف خانة الديانة من كافة الأوراق الرسمية وبطاقات الرقم القومي على ان يقـوم المواطـن بإحضار شهادة هوية دينية حين تطلب منه بعض جهات ومؤسسات الدولة ذلك لترتـيب مركـز قانوني كالميراث والزواج وغيرها وتحدد اللوائح ذلك)فالمواطن المسلم قادرعلى إحضار شهادة هوية دينية من مؤسسة الازهر والمواطن المسيحي قادرعلى إحضار تلك الشهادة من الكنـيسة ولكن ماذا عـن بقـية الأقـليات المصرية كالشيعة واليهود والبهائيين وكل هؤلاء كمواطنين مصريين ليس لهم مؤسسات  رسمية في مصرتعترف بها الدولة فمن أين سياتي هؤلاء المواطنون بشهادات هويتهم الدينية !!وهناك أيضا نقطة اخرى في غاية الخطورة قد تضع كل المواطنين المصريين تحت رحمة المؤسسات الدينية فأي مؤسسة دينيةفي حال عدم رضاها عن مواطن ما لسبب ما وسواء أكان مسلماأومسيحيا فسوف يواجه صعوبات عديدة وصعبةفي الحصول على شهادة هويته الدينية وهنا تكريس وتفعيل خطير لدولة دينية بمفهومها الثيوقـراطي البحت ولا عـزاء للدولة المدنية التي دوما ينادي بها فـخامة الرئيس..أنا مع مضمون الفكرة بشرط صياغتها قانونيا في المطلق وليس مشروطا بعبارات تبيح للوائح عـقيمة بالية عـفا عليها الزمن وتخطاها وجديرة بنسف القانون من جذوره بل وإضافة أعباء وقهرمقنن على الأقليات المصرية وربما ايضا على الأغلبية.تفعـيل المواطـنة بمفهومها الواسع الشامل يحتاج إلى جُـملة من الإجراءات الدستورية والقانونية وتحتاج إلى إرادة سياسية حقيـقية لتقعيل دولة مدنية حقيـقية معيار التقييم فيها للمواطن هو القانون والعلم.  وفي رأيي ان الأهم من حذف خانة الديانة هو تغيير العقل الجمعي للمصريين من أجل خلق مجتمع متسامح لديه القدرة على التعايش وقبول الاخرفي ظل التعدد والتنوع الفكري والثقافي والديني في إطار إحترام الجميع لبعضهم البعض ومن هنا فـتطـويـر المناهج التعليمـية والدور الفعال لـقصور الثقافة وإحياء قيمة القوى الناعمة المصرية كلها عوامل فاعلة وهامة ومؤثرة في تغـيير ثقافة المجتمع وجعله مجتمعا قادراعلى التعايش في ظل تنوع وتعـدد الأسرة المحلية ومن ثم الأسـرة الإنسانية. لذا اناشد بكل الحب والثقة والامل في غد أفضل لجنة التشريعات بمجلس النواب أن ينظـروا لذلك القانون بكل أبعـاده ومنحنياته واثاره واضعين مصلحة كل المواطنين المصريين وبغض النظرعن اديانهم ومعتقداتهم موضع الإهتمام فهم نواب ووكلاء كل المصريين.  وكذلك أناشد لجنة حـقوق الإنسان بالمجلس برئاسة الصديـق العزيز الأستاذ محمد انورالسادات أن تكون مشاكل الأقليات المصرية على قائمةأولياته وإهتمامته وينظر بعين التدقيق لكل توصيات مجلس الأقليات وانا لديَّ اليقـين بمدى تعاطفه مع مشاكل الأقـليات المصرية وبتجربتي معه أؤكد ذلك. وأخيرا أقول الهوية المصرية هي الهـوية الوطـنية وليست الهوية الدينية..هوية تاريح وحضارة عريقة إمتدت عبرألاف السنين ونشأت على ضفتي النهر الخالد .. ومصرية كل واحد فينا تسبق ديانته وهذا ليس إقلالا من شان الدين ولكن لكوننا جميعا ومن خلال اجدادنا المصريين في الأصل قبل ان نكون أصحاب ديانات وهذه هي الهوية المصرية الحقيقية التي كان يجب أن يتضمنها االدستور. إحذفـوا خانة الديانة واكتبوا بدلا منها الديانة مواطن مصري.            وفي نهاية هذا اللقاء الثري اكدَّ الدكتور رؤوف هندي أن أرائه وأفكاره تحمل رؤيته الخاصة جدا وليست بالضرورة أن تكون معبرة عن البهائيين المصريين أوأقلية دينية اخرى، فهي رؤية مواطن مصري لديه خبرات متراكمة في هذا المجال ومؤمن إيمانا كاملا بالمواطنة كمعنى وهدف ومضمون وإن كان يسعدني ويشرفني كوني بهائيا معروفا.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=260831&I=2663&S=10&M=V


السيد جوزيف تسانج كين سكرتير عام لجنة حقوق الإنسان الأفريقية يقابل محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

يـزو مـصـر حـاليـا وفـد اللـجنـة الأفـريـقـيـة لـحقـوق الإنسـان والـشعـوب بـرئاسـة السيـد جـوزيـف تـسـانـج كـيـن ستكرتيـر عـام اللـجنـة الـدوليـة الأفـريقيـة المسـئولـه عن مـراجعـة وتـقـييـم وضـع حقـوق الإنسان في البلدان الأفريقيـة وتقديـم الـتوصيـات القانونيـة والتي تكـاد تـرتقـي لمقـام طلبـات واجـبة الـتـنـفـيـذ .. الـتقـي الوفـد بالسفيـر محمـد فـايق رئيس المجلس القـومي لحقوق الإنسان ثم التقـى بوفـد من مجلس الأقـليـات .. سـعـدتُ وشـرفـتُ كـوني أحد الاعضـاء الذين قـابلـوا اللـجنة الأفريقية الدولية .. اللـقـاء تنـاول مواضيعـا في غـاية الأهميـة تـمس كل الأقـليـات الـمصـريـة .. الـحـريـة شــعــور إنـسـانـي مـتـدفـق بـالـحـق في الـوجـود والحيـاة وحـقـوق الإنسـان كـونـيـة ولـيـسـت هـبـةً ولا مـنـحـةً من أحـد ! يـولـد جـمـيـع النـاس أحــرارا !                                http://www.copts-united.com/Article.php?A=261315&I=2667&S=10&M=V

13495440_1036298463072169_5094949395727864851_oويلتقي بوفد المجلس الاستشاري للأقليات للإطلاع على أعماله وتوصياته  تقرير مــروى الـسـعـيـد   يزور مصر حاليا السيد حوزيف تسانج كين سكرتيرعام اللجنة الأفريقية المسئولة عن مراجعة وتقييم   وضع حقوق الإنسان في البلدان الأفريقية وترسيخ قـيم الديمقراطية ونشرالوعي المجتمعي والثقافي بقبول التعدد والتنوع والتسامح وقد تقابل تسانج والوفـد المصاحب له صباح أمس الأحد 19يونيو.  السفيرمحمد فايق رئيس المجلس القومي لحقـوق الإنسان وقدأوضح رئيس الوفد الأفـريقي ان زيارته لمصر تمهـد إلى قدوم فـريق عمل متخصص في مجال الحريات العامة معني بعملية تقييم سيرعملية حقوق الإنسان في مصر لمدة عام يتم فيها وضع رؤى وتصورات عملية لكل المشاكل التي لاتزال عالقة والإستفادة القصوى من مختلف التوصيات ذات الشأن والقادرة على إيجاد حلول جيدة واضاف تسانج كين أن الألية الأفريقية للمراجعة (APRM)قد أقرت البرامج والخطط للدول الأفريقية التي إنضمت طواعية إلى الآلية وتضم 35 دولة وشكلت هياكل إدارية لمساعدة عملية تقدم حقوق الإنسان سواء أكان ذلك عن طريق منظمات المجتمع المدني أومؤسسات أخرى استشارية تقـدم الدعم والتوصيات للدولة لمساعدتهاعلى القيام بدورها على اكمل وجه في مجال الحريات وحقوق الإنسان طبقا للمواثيق والعهود الدولية وقد إجتمع الوفد الأفريقي في الثامنة من مساء أمس الأحد بوفد المجلس الإستشاري للأقليات للإطلاع على أعماله واهم توصياته التي قدمها للمؤسسات المصرية في مجال حقوق الإنسان ودوره التثقيفي في مجال الحريات وقيمها العلياوقد ضم الوفد الدكتورة كامليا عبد السلام سكرتير عام المجلس والقائمة بعمل رئيس المجلس والدكتورة منى عبد الكريم والدكتور رؤوف هندي والدكـتورة هدى فؤادسراج أعضاء لجنة العلاقات العامة المنبثقة من المجلس وضمت ايضا المستشار خالد ربيع وقد استغرق اللقاء الهام مايقرب من الساعة ونصف إطـلع فيها الوفد الأفـريقي على أعمال وفاعليات وتوصيات المجلس للجهات المسئولة بالدولة خلال العام الماضي وقد ظهرت علامات الرضا على الوفد الأفريقي.  وأشاد بالدورالفعال الذي يقوم به مجلس الأقليات في مجالي الحريات والتثقيف وقام بتوجيه دعوة للوفد بزيارة مقر اللجنة في بانجول غامبيا ومن المعروف أن وزارة الخارجية هي المنوط لها تنظيم لقاءات وبرنامج تلك الزيارة ومن المقررأن يلتقي تسانج والوفدالأفريقي بالسيد سامح شكري وزيرالخارجية لبحث عدة امور إدارية لاتزال عالـقة بخـصوص التصديق على عدة بروتوكلات وبعدها سيلتقي الوفد الأفريقي لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان برئاسة النائب محمدانور السادات.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=261315&I=2667&S=10&M=V

——————————————————————————————————————–

حضارة العولمة
بقلم د. رؤوف هندي

images (1)
مصطلح العولمة (Globalization)من الناحية العملية يمكن تعريفها بعالمية تداول راس المال والأفكارومن الناحية النظرية يعني ان يترابط بنو البشرمن سكان كوكب الأرض ببعضهم البعض فيفيد كل منهم الآخرولاسيما ان المعوقات الطبيعيةوالمعرفية التي منعت الاتصال بينهم فيما مضى قد تلاشت وأضبحت وسائل الاتصال التكنولجية أسهل وأسرع فلماذا إذن لانتفاعل مع بعضنا البعض في ظل أسرة إنسانية ثرية بتنوعها تعيش على كوكب واحد شركاء في صيانة عالمنا وازدهاره والأرتقاء به لذا فإن العولمة من منظور اخر تعني عملية تحويل أو تغيير لوضع إجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أو ثقافي محدود بحدود الدولة السياسية إلى وضع غير محدود ليشمل العالم كله كوطن واحد لذا فإن العولمة في إحدى معانيها هي الانتقال من المحلية والقومية الضيقة إلى العالمية الواسعة في تنوعهاوتعددها ومن نظام تخطيط السوق المحلي إلى نظام سوق حرة بلا قيود منفتح على العالم ومن ثقافة ضيقة محـليـة إلى ثقافة عالمية ومن   فخرك لحب وطنك فقط إلى قدرتك على حُب العالم اجمع ومن تعصب إلى جـنس وعرق معيّن إلى إنفتاح وتقبّل للآخرومن تعصب بغيض إلى العقلانيةوالتسامح بمفهومه الواسع الشامل وإذا تاملنا هذا التقدم المذهل في ثورة الاتصالات العالمية الذي يجري من حولنا والذي جعل العالم يبدو كقرية صغيرة أو وطـن واحد نراه يحتّم علينا الإسـراع بإعادة ترتـيب احوال العالم الإنساني في جـميع المناحي السياسية والأقتصادية والثقافية والإجتماعية وهذا لن يتاتى إلا بنظرة جديدة للعالم والبشريـة هذه النظرة تتلخص في أن نعي وندرك ونحلل مانراه الآن من تطورعلى كافة الأصعدة والمجالات وليس بالضرورة ان نفهمه على انه من إفرازات عصرالعولمة وحدها ولكنه ايضا نتيجة طبيعية لعملية التطور الحتمية للجنس البشري فانهيارحواجزالاتصال بين كافة أرجاء دول المعمورة وماأدى إليه من اكتشاف مابداخل الدول امام تقـنية المعلومات والاتصالات التي فاقـت التصور وبالتالي ضعـفت قـدرات اي دولة على إخفاء أي تجاوزات تجري فيها بل وبات كل إنسان يملك إمكانية مستقـلة على المعرفـة والتـفكـير كونيا والتفعـيل محليا وكان لإنعـدام فرص الاخـتيار لأي دولة سواء سياسيا أو اقـتصاديا في ظـل ذلك الأرتباط الدولي العالمي وأسواق المال العالمية فـلم يعد بإمكان اي دولة الآن ان تختار نظاما مركـزيا يعتمد على الدولة وسطوتها وإلا تعرضت للخنق التدريجي كما لم يعُد بمـقـدوراي دولة في ظل إنفتاح السموات الفضائية أن تختار نظاما سياسيالايحترم أوفي الحد الادني يراعي حقوق الإنسان والتي باتت قضية عالمية شاملة بل وفي ظل العولمة بات مايخص دولة بعينها امرا يخص العالم بأسره وفي إطار ثورة الإتصالات العلمية المذهلة تراجعت حواجزالحصانة أي حصانة الدول كلها في بسط سيادتها على أقليمها وقد أدى ذلك إلى زعـزعة الأرتـباط التقـليدي بين الدولة وأرض الدولة ولذلك فإن الأرض التي كانت تمثل موضـوعا ورصيدا للسيادة الوطـنية أصبحت خارج دائرةإهتمام الدول ذاتها حيث اجـبرتها ظروف ومتطلبات   السوق والتجارة العالميةوتلاشي العديد من المفاهيم التي عفاعنها الزمن إلى القبول بتلك التوجهات العالميةوهكذا فإن التراجع والتقلص والانهيارفي الحواجزالتي أوردناها سابقا تؤكدعلى ملامح التغيرالحاصل في مقومات أي دولة(الشعب والأرض والسيادة) وعليه أستطيع القـول أننا على وشك أن نغادرعصر الدولة بمفهومها القديم النمطي(القومية اوالوطنية) إلى عصر(مابـعـد الـدولة‘) أو‘عالم اللادول‘عالم تزول فيه الحدود والفواصل والحواجز وتبدو الأرض كوطن واحد والبشر سكانه وفي رأيي أن ثورة الإتصالات العلمية والتكنولجية والمعلوماتية الحادثة الآن هي ثورة ثـقافـية مهولة تمهد الطريق وتفسح المجال لظهورحضارة جديدة سوف يستقبلها الجنس البشري نستطيع ان نسميهـا بحضارة (كوكبة الجنس البشريّ)أو حضارةالعولمة تدعمها وتدفعها ثورة ثقافية علمية ذات قوة بناء متجددة ومتسارعة ومهما حاول البعض ان يقف امام حركة وجريان تلك الثورة والحضارة الجديدة فلن يستطيع بل وقد يكون معرضالامحال للتلاشي والزوال بفعل حركةوقوة التطورالحضاري العلمي للجنس البشري فالتارخ الإنساني يؤكد أن كل حضارة جديدة ظهرت في عالم الوجود لابد ان تسبقها وتواكبها ثورة ثقافية فكرية وهذا مادفعني أن أؤكد ان البشريةعلى وشك استقبال حضارة جديدة بكل مايعنيه هذا المصطلح من أبعاد ومعان ٍوستكون أهم ملامح تلك الحضارة الجديدة بزوغ قيم إنسانية وروحيةعالمية ومتجددة فلأول مرة في التاريخ البشري باتَ في إمكان كل إنسان ان يتطلع بمنظارواحد إلى هذاالكوكب الأرضيّ بأسره بكل مايحتوي من شعوب متعددة ومتنوعةومختلفةالألوان والثقافات والاجناس وهذا بكل تاكيد سيقودنا إلى مرحلة قادمة من التطورليست ببعيدة لبزوغ مفهوم المواطنة العالمية ويقربنا بـشدة نحوالصورة الطبيعية المألوفة لهذا الكوكب بلونيه الازرق والأبيض الذي يسبح في فضاء أسود شاسع فسيح لامتناهٍ فـيعكس لنا صورة تخبرنا بحقيقـتنا كشعب واحد يعـيش على أرض واحدةٍ غنيٍّ بالـتنوع والتعدد وهذه الصورة تنبأنا أيضا أن الجنس البشري كيانٌ موحد لايتجزأوعليه فكل فرد يولد فيه يكون أمانة بيدالجميع وهذه العلاقة بين الفردوالمجموعة تحمل مفهوماإنسانيا جديدا وتشكل القاعدة الاخلاقية المتطورة لمعظم بنود ومواثيق حقوق الإنسان وفي رأيي أنّ الإضـطرابات الراهـنة والظروف المفجـعة التي تمر بها الشئون الإنسانية حاليا هي مرحلة طبيعية من مراحل تطور الجنس البشري الذي سيقود حتما في النهاية إلى بزوغ وشروق حضارةالعولمة في ثوبها الجديد ألا وهووحدةالجنس البشري ضمن نظام إجتماعي واحد حدوده هذا الكوكب الأرضيّ والمتأمل سيرى بجلاء أن هناك عمليتن توأم تتحكمان في مجريات امورالعالم فانهيارالمؤسسات القديمة بما تحمله من تراث عفا عليه الزمن وفي ذات الوقت فتح ابواب جديدة للفكروالرؤى يزداد زخما لذا فإن الوعي العالمي بهاتين العمليتين بشقيها البناءوالهدم سيخفف بكل تاكيد من المشاكل الإجتماعية العالمية التي لاتزال قائمة في اماكن مختلفة من العالم وفي مقدمتهاالتعصب العرقيّ والتطرف الديني والإرهاب واتساع مدى العنف وتفشي سرطان المادية المطلقة والتفكك الأسري وانعدام العدالة وتعاظم الفساد السياسي لهي مشاكل تدل على تدني الاوضاع في العالم وتجعلنا نسرع بعملية البناء في إطار مفهوم جديد متطورللقيم الإنسانيةوالروحية وأفدح خطـأ يمكن أن يرتكبه قـادة العالم في هذه المرحلة الحاسمة أن يدعو الازمات تلقي بـظلال الشك والريبة على النـتائج النهائية لعمليتي الهدم والبناء التي تدور رحاها الأن في العالم فأمامنا عالم يـفنى ويموت وعالم جـديد يولد لذا فإني أناشد وبكل قوة قيام حملة عالمية لتعزيز وترسيخ الـقيم الإنسانية العليا يشارك فيها كل القادة والمهتمين بالشأن الإنساني من مفكرين وفلاسفة لتطويرالتعليم في شتى بقاع العالم وإدخال البعد الاخلاقي الإنساني في مناهج تعليم الاطفال والنشء وقد يتطلب ذلك عقد المؤتمرات العالميةونشرالمواد التعليمية المناسبة لمفهوم عصرالعولمة الجديد إلى جانب العديد من النشاطات المساندة الأخرى والتي تمثل مجتمعة خير إستثمار لجيل المستقبل الذي عليه استقبال حضارة عالمية جديدة باتت على وشك الشروق بعد ان لاحَ فجرُها.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2680&A=263150#

—————————————————————————————————————————-

منتدى(الحريات في البلدان الأفريقية)يختتم أعماله
تحقيق مروى السعيد

منتدى(الحريات في البلدان الأفريقية)يختتم أعماله بمناشدة وزير العدل بضروروة لقاء ممثلي الأقليات المصرية للإستماع إلى مشاكلهم التي لاتزال عالقة .. المنتدى يدين بشدة مايحدث في المنيا ويصفها بجرائم العنف الديني وليست بفتنة طائفية ويطالب بوقفة حاسمة وعاجلة للدولة !               13495440_1036298463072169_5094949395727864851_o    أُخـتِتـم أمس أعمال منتدى(الحريات في البلدان الأفريقية) والذي أُقـيم تحت رعاية الآلية الأفـريـقـية للمراجعةوالتقييم(APRM)من اجل المساعدة في تقدم عملية حقوق الإنسان في البلدان الأفريـقـية للاستفادة القصوى من مختلف التوصيات ذات الشأن والقادرةعلى إيجاد حلول قانونية جيدة للـمشاكـل التي تمس حريات المواطنين وحقوقهم وقد استمرت أعمال المنتدى يومين كاملين وحضره مـندوبـون عن وزارةالعدل والتعليم والداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأةوالـمجلس الإستشاري للأقليات بجانب بعض منظمات المجتمع المدني المرخصة وعدد من المثقـفـين الـمصريـين والمهتمين بشأن الحريات وانهى الـمنتدى اعماله بعددة قرارات أهـمها مخاطـبة وزارة العـدل من اجـل سرعة صدورقوانين تشريعية لكل التوصيات التي كان مجلس الأقليات قد رفعها إلى لجـنتي التـشريـع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.  حيث طالب المنتدى بسرعةإصدارقانون تشريعي يجرّم أي تميـيز بين المواطنين بسبب الدين أوالجنس أوالعرِق أوالمعتقد يحاسب بموجبه من يثبت إرتكابه جريمة التمـييز ضد اي مواطن.  كما طالب المنتدى بسرعة اتخاذ إجراءات فاعلة لتشكيل مفوضيةعليا لمكافحة التـمييز بين المواطنين وتنقية القوانين المصرية من كل مايقيّد حق المواطن في حريةالعـقيدة والإعـلان عنها وحرية ممارسة الشعائر الدينيةوقد طالب الأستاذ احمدعبدالعـظيم المحامي الحقوقي في كلمته مـندوب وزارة العدل بإعلان جدول زمني محدد لتفعيل تلك التوصيات كما طالب لجنة حقوق الإنسان بـمجلس النواب بوضع تلك التوصيات على اجـندة عملها العاجل في دورة المجـلس الحالية . وفي كلمتها قـالـت الدكتورة منى عبد الكريم عضوالمجلس الإستشاري للأقـليات أن هناك تقاعـس وتباطـؤ لامبرر له في تفعيل بعض التوصيات الهامة القادرة على ترسيخ المواطنةالحقيقية وإقامة دعائم الدولة المدنية التي يطالب بها الرئيس ووجهت الشكر لمندوب وزارة التعليم لإستجابته لتعديل بعض المناهج التعـليمية     التي تشجع قيم التعدد والتنوع في المجتمع وطالبت بـمزيد من التعـديلات في العام الدراسـي المـقـبل .   وفي كلمته طالب الدكتوررؤوف هندي عضو مجلس الأقليات والبهائي الشهير بضرورة إتخاذ كافـة الإجراءات التشريعيةمن اجل جعل المواطنة بكل ماتعنيه من قيم عليا واقعا ملموسا في حياتنا فهي للأسف لاتزال كلمة للديكور تتردد على ألسن وشفاة المسئولين وأضاف أنه لايجب ان يكون هـناك أغلبية مستقوية بزفة الحشدأوأقلية مستضعفة تشعربالقهروطالب بإصلاح الداخل حتى لايتجرأعـلينا الخارج وتقدم باقتراح للمنتدى بضرورة قيام وزيرالعدل بلقاء ممثلي الأقليات المصرية سواءالدينـية أوالعرقية وبدون تمييزللإستماع عن قرب لكل المشاكل التي يعاني منها الأقليات المصرية ولاتـزال عالقةوضرورةالعمل الجاد على إيجاد حلول لتلك المشاكل وقد وافق المجتمعون بالمنتدى بما فيهـم مندوب وزارة العدل على ذلك الإقتراح الهام وتم تدوينه كقرارإجماع للمنتدى وإرسال برقية عاجـلة لوزيرالعدل تناشده تفعيل القرارواتخاذ خطوات عملية للقاء ممثلي الأقليات المصريةوالاستماع لهـم وطالب ممثل مركزالقاهرة لدراسات حقوق الإنسان شيخ الازهربالتراجع عن تصريحاته التي اساءت لحرية المعتقد والتي قد يتخذهاالمتطرفون سندا للتطرف والعنف والتمييز وطالب في إقـتراح إرسـال برقية عاجلة لشيخ الازهر تحمل هذا المعنى.  ولكن لم يحظَ إقتراحه بالموافقة المطلوبة وأكـد المنتدى  على رفضه لكل محاولات الصلح العرفي التي يحاول البعض تمريرها وطالب المنـتدى بتفـعيل دولـة القانون وعلى الحكومةسرعةاتخاذ كافةالإجراءت القانونية لتقديم المتورطين في الاحداث الإجـرامية الطائفيةالاخيرة للعدالة النافذة العاجلة. وحذرّالمنتدى أنّ أي تقاعس أوتهاون في مواجهة تلك الأحداث سيكون له إنعكاسات خطيرةعلى وحدة نسيج وتماسك المجتمع وأدان المنتدى بالإجماع أحداث قـرية طهنا الجبل بالمنيا والتي وقعت مساء يوم17يولية 2016والتي أسفرت عن مقتل وإصابة ثـلاثة    من أسرةالقس متاؤس نجيب وأكدالمنتدى على أن مايحدث في المنيا ليس فتنة طائفيةبل هي جرائم عنف ديني مخطط وممنهج لها وقد تتكررومع آخرين ويجب وضع منفذوها فورا تحت عقاب القانون الرادع والعاجل كماأعرب المنتدى عن قلقه الشديد من تكرارتلك الجرائم ضد الأقباط في المنيا تحديدا وعلى مسئولي الدولة الإنتباه لذلك والتدخل الحاسم والسريع لوضع حد لتلك الجرائم التي تضركثيرا بمصرداخليا وخارجيا.وفي نهاية أعمال المنتدى تم إرسال برقيات عاجلة بما انتهى إليه المنتدى من قرارات وتوصيات إلى المؤسسات والوزارات التي حضرت وشاركت فعاليات.                                                                                                                                      شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=265624&I=2696&S=10&M=V


على هامش الملتقى الثقافي لتأهيل الشباب حوارٌ مع الدكتور رءوف هندي حول مقاله وورقته البحثية (حضارة العولمة)وقضايا أخرى هامة

             حوار مروى السعيد                                                                                                                 12419230_973273122708037_5307136333151070002_o   على هامـش فعاليات الملتقى الثاني لتأهيل وتـثقـيف شباب المستـقـبل والـمندرج تـحت دورة الـبـرنامج الرئاسي لإعـداد الشباب للقيادة المستقبلية والذي يهدف لإنشاء قاعـدة شبابـية بـفـكر تـنويري متناغـم ومتصالح مع الحضارات والثقافات الأخرى كان لـقاؤنا مع الدكتور رؤوف هندي احد أبـرزالمحاورالهامة   في مجال الحريات والحقوق الإنسانية ولاسيما المتعلق منها بحرية العـقـيدة والـفكر وكان د. هندي قد تقـدم بـورقـة بحثية بعنوان (حضارة العولمة)أثارت جدلا ونقاشا ولاقت حيّزا كبيرا من الاهتمام وسط النخبة المثقفة وخـاصة بعد قرار المؤسسة السويسرية(بروهلفتسيا) الوثقية الصلة باليونسكو بترجمة مقال الدكـتوررؤوف (حضارة العولمة)والذي تم نـشره في يونيو2016 في اكثرمن مـوقع إلى اللغـة الإنجليزية إقـتناعا منهم برؤيةعالمية يحويها المقال وفي ذات الوقت قوبل المقال من بعـض المثقـفـين بتشكـك وهـجوم فهم يرون ان المقال قد يُـفهم منه دعـوة لتفـتيت الاوطان فكان لابد من لـقاء مع كاتب المقـال وصاحب الورقة البحثـية في الملتقى لإلـقاء الضوء حول ماأثيرمن جدل وفي بـداية حوارناالذي امـتـد لساعتين وشمل قـضايا عديدة وهـامة وجه الدكتوررؤوف الشكر للمجلس الأعلى للثقافة لرعايته الملتقى ولـدوره الريادي التنويري ثم أعرب عن بالغ سعـادته بحالة الحراك الـفكري الذي أثاره المقـال والورقـة البحثية التي حوت في الأساس فكرة المقال وقال هندي أن المقال لم يـشِرأبدا إلى فكرة تفتيت الاوطان بل كل ماتحدثت عنه أننا بسبب وكنتيجة لثورة الاتصالات التكنولوجية الغير مسبوقة تراجعت حواجز الحصانة للدول كلهاولم يعُد بمقـدور أي دولة من بسط سيادتهاعلى أراضيها بالمفهوم التقـليدي القديم وأشرت ان ثورةالأتصالات العلميةوالمعلوماتيةوتقنيتها فاقت التصوروالخيال وهي في مضمونها تحول نحو العالمية كعقيدة فالإنسان باتَ قادراعلى التفكير كونيّا والتفعيل محليا وألمحـتُ بأن البشريـة ونتيجة تلك الثورة الثقافية العلمية فهي على وشك استقبال حضارةجديدة أطلقتُ عليها في المقال والورقة البحثيةحضارةكوكبةالجنس البشريّ تتخطى المفهوم القديم لمصطلح الدولة بل سنعيش في عالم مابعـد الدولة او عالم اللادول عالم تزول فيه الحدود والحواجز والفواصل بين الدول ليصبح العالم كأنه وطـن واحـد والبشرسكانه وهذا لايعني أبدا دعوة أورغبة لتفتيت الدول وزوالها بل هورصد لواقع عالمي قائم فرض مفاهيم جديدة ومتطلبات ملّحة لعصر جديدعلينا إدراكها واستيعابها والتعايش معها من اجل استقبال تلك الحضارةالجديدة التي لاحَ في الأفق فجرها فعندما تكون(الأرض وطن واحدوالبشرسكانه) وهوقـول بالـمناسبة لحضرة بهاءالله مؤسس الدين البهائي تنبأ به منذ مايزيدعن160 عام وهومفهوم سيّرسخ فكرةالمواطنةالعالميةكنتيجة مباشرة لتقارب العالم وتحوله إلى بيئةواحدةيتجاور ويتحاورفيهاجميع البشر فالمحبة الشاملة لأهل العالم لاتستثني محبة الإنسان لوطنه ولا يستهدف إطفاء شعلة حُب وطن وطمس هويته ولن يتجاهل هذاالمبدأ خصائص الشعوب أوتلك السمات المتصلة بالعِرق والتاريخ واللغة والتراث والمتعلقة بكل امةوخيروسيلةلخدمة مصلحةالجزء في مجتمع شمولي عالمي هي خدمة مصلحة المجموع وفي رأيي أن محبة الإنسان لوطنه كمفهوم لابدوأنه سيتطورويرتقي ليشمل محبة العالم الإنساني ككل بل وخـدمته وفي رأيي ان فكرةالمواطنة العالمية كملمح من حضارة العولمة هي أبرز ماقدمته في المقال أو الـورقة البحثية وأعي تماما مصطلح جديد على أجندة الثقافة المصرية لذا فانا متفهم تماما لكل اختلاف وجهات النظروالرؤى بل وسعيد بها.وفي سؤال عن النتائج المتوقعة بخصوص اقتراحه المتعلق بلقاء وزيرالعدل بالأقليات المصرية والذي تمت الموافقةعليه بالإجماع في المنتدى الحقوقي للبلدان الأفريقية قـال الدكتور رؤوف :                                                                                                           بالفعل كان قد تم إرسال برقية لوزير العدل من اجل مقابلة وفـود الأقـليات المصرية العرقـية والدينية للإستماع لمشاكلهم التي لاتزال عالقة ولكن ليس من وظيفتي متابعة إجراءات ولكن علمت بأن الـوزير  قـد أجرى بالفعـل مقابلات مع بعض وفودالأقـليات وأتمنى ان يقابل ممثلي جميع الأقليات وبدون تميـيز.  وفي سؤال حول رؤيته الحالية لوضع المواطنة والحريات والأقليات في مصر قال هندي للأسف هـناك معوقات كثيرة ولايزال مصطلح المواطنة كمعنى ومضمون كلمة للديكور تردده شفاة المسئـولين لـزوم الـشو الإعلامي ولكن على أرض الواقع هناك تمييز بين المواطنين بسبب الدين والعـقيدة وهناك قـهـر مـقـنن واضطهاد لبعض المصريين ممن لايدينون بدين الأغلبية لذلك يلزم جملة مـن الاجراءات على الحكومة إتخاذها لترسيخ دعائم وأسس دولة مدنية حديثة هذا إذا كانت جادة ولديها الإرادة السياسية الحقـيقية لحماية حرية الفكروالعقيدة لكل مواطنيها وان تكون المعاييرالحقـيقية لتقييم المواطنين هـو القانون والعلم وعلى الحكومة أن تقف على مسـافة واحدة تجاه كل معـتقـدات مـواطنيها في رأيي ان الحريةالتي تنتج خياراوتمنع أخرهي حرية زائفةولايمكن من وجهة نظري إعتبارإعتناق دين الأغلبية حرية إلاإذا كان تركة ممكنا وامنا وبحرية وأن الاخرايضا يعيش بحرية وامان ويـقـول نلسون ماندلا الحريات الإنسانية في المعتقد لايمكن ان تُعـطى على جرعات فالإنسان إما ان يكون حرا أو لايـكـون ويـؤسفني انه في الوقـت الذي أتحدث فيه عن المواطنة العالمية لاتـزال الأقـليات في بـلداننا العـربية تعـاني من سـلب أبسط حقوق المواطنة فنرى هناك تعنت وقهرواضطهاد بل وسجن في بعـض البلدان لمواطنين كل تهـمتهم انهم لايدينون بدين الأغلبية على الرغم من احترامهم للقانون وخدمتهم لبلادهم فـمتى سندرك انه يتحتم علينا وفورا التصالح مع ثقافات وحضارات ومعتقدات أهل العالم بل والتعايش معها في ظل التعـددوالتنوع وقبول الأخروهي مقومات باتت لامفرمن الأعـتراف بها وضـرورة لنهضة الامم فالعالم قد تغيرت مفاهيمه وتوجهاته ومن لم يدرك المتغيرات فسيكون خارج المنظومة الإنسانية والعالمية وحينها ربما يفـقد مقـومات البقاء ويكون مهـددا بالتلاشـي والـزوال . وبخصوص سؤال عن الثورات التي شهدتها المنطقة في السنوات الاخيرةوأثرها على وضعيةالحريات قـال دكتوررؤوف هناك اعتقاد وتصور خاطئ لدى البعض الذين يظنون ان الثورات هي تغـيير أشخاص أونوعـية أنظمةولكن مصطلح الثورات في عِلم الإجتماع السياسي هـوتغـييرالعـقل الجمعي لأمة من الامم نحوالتنويروالرقيّ والازدهارهذه هي الثورات الحقيقية ثورات ثقافية تنويرية يضرمها المفكرون والفلاسفة فـتغـيروتطيح بظلامية العقول وتقفز بالأمم نحو التقدم والرقـيّ وهذه هي الثورات الحقيقية في التاريخ الإنساني كما حدث بالضبط في عصرالنهضة بأوربا وغيرذلك ليس بثورات بل هي صراعات وتصــفية حسابات بين أيدولوجيات سياسية متصارعة وفي رأيي اننا فـي احتياج لثورة ثقافية تنويرية في ربوع ونجوع وقرى مصركمـشروع استراتيجي شامل يأتي في مقدمة اولويات المرحلة الحالية يقتضي وجود إرادة سياسية حقيـقية لتحقـيق ذلك الحلم والامـل وإعادة النظر وبجرأة في منظـومة التعـليم بكل مراحلهـا وعناصرها مـع الإستعانة بالـخبرات العالميـة فـي هـذا المجال ولذا فـمطلوب فـوراعـلمنة العـقـل المصري ليـصبح مـتناغما متعايـشا قابلا للتصالح والتعامـل والخلـق والإبداع في ظـل متـطـلبات الزمـن الجديد مطـلوب فـوراخلق اجيال جديدة بامال وطموحات جديدة تدرك عالمية عصر نحن مرغـمين ان نتعايش معه وقد أشرت لذلك فـي مـقالي(مطلوب ثورة ثقافية تنويرية) الذي تـمت دراسـته في قـصـور الثقافة بعدد من محافظات وقرى مـصركاأحـد دعائم وروافـد تـثقـيف الـشباب.وفي سؤال عن مستجدات مشروع حـذف خانة الديانة المقدم من النائب علاء عبد المنعم باسم إئتلاف دعم مصر قال الدكتور رؤوف انه تـقابل  بالصدفة في إحدى المنتديات مع الصديق العزيزمحمد انورالسادات رئيس لجنةحقوق الإنسان بمجلس النواب وكان المستشاربهاء ابوشقة رئيس لجنـة التشريعات بالمجلس متواجدا وتحدثت معهما بإفاضة عن مشاكل عديدة قد تواجه الأقليات إذا صدرَالـقانون بهذه الـصورة وأبدواإهتماما كبيرا بكل ملاحظاتي التي وردت في حوارصحفي لي بخصوص هذاالموضوع وكماعلمت فإن النائب أنورالسادات قام بتوزيع نُسخ مصورة من حواري الصحفي على السادةالنواب في المجلس اثناء مناقشتهم للقانون واعتـقد من وجهة نظري الشخصيةأنه لن يتم الموافقة على هذاالقانون.  وفي سؤال بخصوص قانون بناء الكنائس الذي يتم مناقشته الأن قال دكتوررؤوف من مسمى القانون فهذا يخص الكنـيسة الام وحدها ولكننا في مجلس الأقليات كنا قـد تقـدمنا بمسودة مشروع قانون موحد للعبادة يضمن لكـل مواطـن ومقـيم حرية ممارسة شعائره الدينية وقد استلمه المستشاربهاءأبوشقة ووعد بدراسته وبحثه ولايزال قيد الدراسة والبحث.  وفـي سـؤال عن رأيه لأهم أحداث أولمبياد ريودي جانيرو2016قال هذاالحدث العالمي وحدّ الـبشرية وأضاف لقد أبهـرني حفـل الإفتتاح الذي أُقيم على ملعب ماركانا الشهير وسـط حضوركـوكبة لامعة من اكبرشخصيات العالم وقادة الحكومات وهو تجمع إنـساني رائع يدّل أن الـبشر قـادرون على الـتلاقي والوحدة والسلام وهي قيم إنسانية عُليا حرص الـحفـل المبهر أن يؤكدها واكثرمالفـت نظـري   حين تجـلت وتألقـت القيم الأخلاقية فـي أروع صورها في مـشهد العـداءة الأمريكية ديأجوستيو فبرغم  أنها كانت على بعد بضع دقائق من إنهاءالسباق والفوزلكنها توقفت وذهبت للإطمئنان على منافستها النيوزلندية حين سقطت مصابة فتجلى موقـف إنـساني مُبهرامام العالم كله وأعجبني جدا قـراراللجنة الأوليمبية الرائع بتأهيل العداءتين للدورالنهائي ترسيخا للقيم الأخلاقية والإنسانيةالتي تقام من أجلها الألعاب الأولمبية كما أبهرني جدا وبشعورمـن السعادة والفخرالمظهرالمشرف لفتيات مصر في السباحة التوقيعية فـقد قدمواعرضا مبدعا وراقيا وأهنأ كل شـبابنا الـذين حـصلواعلى مـيداليات ولكن أتمنى بكل تاكيد في الاولـمبياد القادمة ان تحقق مصرإنجازات اعظم وعن رؤيته لسير العملية الديـمقراطية بمصر قال الديمقراطية بمكوناتها الأربعة(العلمانية والعقد الإجتماعي وعصر التنويروالليبرالية) هي عـمليات متدرجةلايمكن تحقيقها بين عشية وضحاها والديمقراطية كحٌكم الأغلبية بالانتخابات فقط قد تتحول إلى ديكتاتورية الأغلبية وتؤدي إلى ضياع حقوق الأقليات والحريات أما الليـبرالية الديمقـراطية فـهي حٌـكم الأكفْاءوفيها إعلاء لقيمة الفرد وضمان الحريات العامة والخاصة وهي ليـبرالية دستـورية لايمكن أبـدا تعطيل الدستور فيها تحت أي مسمى وفيها فصل كامل للدين ونصوصه عن إستراتيجيات الدولة ولكن علينا ان نعلم ان هذه الديمقراطية التي أبدعها جون ستيوارت استغرق تحـقيقها في أوربا أربعة قرون وهذا معنى كلامي ان الديمقراطية عمليات متعددة وممتدة وتدريجية.وفي نهاية حوارنا الثري مع دكتور رؤوف هندي احد أبرز النخبة الوطنية المثقفة والتي تحمل رؤاه دوما أفاقا اوسع وأرحب نحو العالم وجهنا له الشكروالتقديرعلى هذا اللقاء على وعد بتكرار مثل تلك اللقاءات الثرية. التعليقات

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?A=273924&I=2740&S=10&M=V


الخروج عن القطيع

1

لعبت لوحةالخروج عن القطيع للفنان العالمي البولندي توماس كوبيرا دورا فعالا ومؤثرا في تغـيرالعقل الـجمعي لملايين من البشر في شتّى أنحاء العالم وكانت هذه اللوحة تحديدا صرخة مدويّة ودعوة للبشر للنبشِ في الأصول والموروثات والأساطير وإزالة الأقـنعة وفضح الأوهام التي انتقلت جيناتها للـبشرية عبرآلاف السنين كانت اللوحة صرخةً من اجل الشعارالذي رفـعه الفيلسوف الألماني إيمانيول كانط أحد عباقرة الفكرالتنويري حينما قال(كن جريئا في استخدام عقلك) ودعا الإنسان للخروج من حالةالقصور التي يبقى هوالمسئول عن وجوده فيها وهوحالة العجزعن استخدام الفكروالعقل لدى الإنسان دون قيادة الآخرين له وبالتالي انعدام القدرة على اتخاذ القرار وفقدان الشجاعة على ممارسة حرية تـفكيره خارج قيادةالآخرين ذلك هوالشعارالذي كرّسته وقصدته لوحة الخروج عن القطيع كن جريئا في استخدام عقلك ولاتـحوله إلى مستودع للأوهام والأساطيروإذا تاملنا برويّة لوحة المبدع توماس كوبيرا نجد القطيع في الـلوحة يأخذ شكل طـابور من الـبشر ملامحهم زرقاء كئيبة ومتجمدة أشـبه بقوالب الثـلج كـناية عن أنَّ نموهم قد توقف عند مرحلة ما كما أنهم مـتشابهون وبلا ملامح متنوعة نتيجة كون أفكارهم وعـقـولهم مقولبة ومسبقة الصنع والـثبات قاتل للـتطور الإنساني.    ولكن هـناك شيئا غريبا في اللوحة إنه الشخص المندفـع بقـوة إلى خارج القطيع فالـرسام لونّه بالأحمر أو ربما الأصـح أن نقول ان لـونه يـتحول شيئا فـشيئا إلى الأحمر لـون النار، ورمز الإصـرار والتحدي والتمردعلى القطيع الذي يشبه في اللوحة امـواج البحر كناية عن الجبروت والقدرة على البطش بكل من يحاول الخروج أوالتمردعلى الأعراف المستقـرة والـمتوارثة ونلاحظ رجلا إلى أقصى اليمين ويبدوأنه زعيم القطيع أو رمز السلطة الأبوية وهـو يـجاهـد مع مساعد له آخرعن يمينه للإمساك بالرجل الخارج عن المألوف وإعادته إلى حظيرة الـقطيع فيما هو يشق طريقه منطلقا بكل قوة للفكاك والإنعتاق من الأسرالذي ضاق به وتأمل قليلا تعبيرات وجه الرجل إنها مملوءة بالـمعاناة والألم عـيناه تصرخان لكن روحه تقاوم وعينه مثبّتة على شئ يراه من بعيد قد يكون حُلمه الذي يريد بلوغه وشـوقه لأنْ يصبح إنسانا حُـرا مختلفا ومتميزا عن بـقية القـطيع فالحرية في التفكير والأعتقاد هي شعور إنساني متدفـق بالحق في الحياة والوجود هي حق إنساني ليست هـبةً ولامنحةً من أحد والهارب من سجن القـطيع هو واحد من ملايـين البشرممن قضوا معظم حياتهم وهم يعتقدون بأنهم يدافعـون عن أفكار وقـناعات ومعـتقـدات راسخة ثـم اكـتشـف عندما قرر ان يكون جريئا في استخدام عـقله، أنه كان يدافـع عن أفـكار وتـصورات زرعها فـي عقله أناس أخرون يخشوّن ضياع السطوة والسيطرة على عـقول البسطاء ومن خِـداع النظر لخداع السـمع وقع ملايـين من البشر أسرى الخرافة وتغييب العقل والتفكير .   ولاسيما بين شعوب الشرق الحزين حـيث باتت شعوب تخاصم المنطق وتُعادي التطور وتخشى التفـكير لذا يسهل إستنساخ عقول أفرادها والتحكم فيها وقد مات رواة الـوهـم والخرافة ولكن أساطيرهم وأفكارهم لم تمُتْ بل جاثـمة على صـدورنا وعـقـولنا فـباتتْ شعـوب معـزولة في جبال الصمت شعوب أدمنتْ الـخرافة والتواكل شعـوب باتتْ تـخشى التفـكـيرخوفا من سيف التكفيير شعـوب تعرضت لكل رياح التخلف والظلام ولم تكُن هناك مصدات لهذه الرياح وقـصة الأمـس الظلامي تحتاج إلى نقطةٍ تختمها بل وتمحوها من صفحات التاريخ الإنساني حتى يتطـلع الناس إلى كتابة الكلمة الاولى في قصة مستقبل نُحيي فيه قيمةالعقل والعِلّم فلنتخذ من الرجل الخارج عن القطيع نبراسا ونورا وضوء أمل فاغـمضْ عـينيك واحلم وتحررمن قُبح الاوهـام والأساطـير والخرافات واطرق أبواب العـقل والتفكير والكون الجميل حتى ولو كان حُلما ستسمع فيه اجراس الأمل.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2763&A=278128

—————————————————————————————————————–

بدء فاعليات المنتدى التشاوري حول إنشاء مفوضية منع التمييز

R.jpgبمشاركة شخصيات عامة وتحت رعاية السفير محمد فايق تحت رعاية سعادة السفيرمحمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أُقيمَ المنـتدى التـشاوري حول إنشاء مفوضية منع التمييز بين المواطنين والتي نصت عليها المادة 53من الدستور وقد شارك في اعمال المنتدى شخصيات عامة معنية بهذا الأمر الحيوي والهام وكان من أبرز الحضور المشاركين من اعضاء مجلس النواب الأستاذ علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس والمستشاربهاءأبو شُقة رئيس اللحنة التشريعية والدكتور احمد سعيد رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأسامة هيكل رئيس لجنةالإعلام ومن الإعلاميين شاركت الدكتورةجيهان منصور ومنى سلمان وأسامةكمال ودينا عبدالرحمن والذي كان حضورها مفاجئة كبيرة. وشارك ممثلون عن وزارة العدل والداخلية والتعليم وبعض المواقع الإعلامية كما شاركت السيدة ماجدةهارون رئيسة الطائفة اليهـودية بمصروالدكتورة كامليا عـبدالسلام القائمة بعـمل رئيس مجلس الأقليات والدكتوررؤوف هندي البهائي الشهيرعـضو مجلس الأقليات وأحد أبـرز الشخصيات المحورية المعـنية بشئون الأقـليات سواء الدينية أوالعرقـية كما شارك نخبة من قادة الفكر وقيادات المجتمع المدني.  وقد افتتح السفير محمد فايق جلسة المنتدى حيث وجه الشكر والتحـية للحضور وأعـرب عن اسفة لعـدم قـدرته على تلبـية طلبات توسيع الجلسة ولكنه وعـدَ في المنتـديات المكملة بـزيادة العـدد ووجه شكرا خاصا للدكـتورة أنيـسة حـسونة عـضومجلس النواب على جهـدها وسعيها بشغف ودأب من اجل إقرار قانون المفوضية الخاص بالتمييز وقد طالب محمد فايق الحضور بألا تزيد مداخلتهم عن5دقائق وتكون مركزة ومحددة المطلب وفي كلمته وعدَ علاءعابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبدء فورا في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتفعيل إنشاء المفوضية الخاصة بـمنع التميـيـز ولاسيما أن هناك بالفعل حالات تمَّ رصدها حيث تعرض مواطنون بالفعل للتمييز بسب دينهم اومعتقدهم وقال الدكتوراحمد سعيد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بأنه يجب علينا الإسراع فعـليا نحو خطوات فاعلة لإنشاء المفوضية ولاسيما ان مصرحاليا تتعرض لموقف صعب متعلق بوجوب التوقيع وفوراعلى البروتوكول الخاص بالمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وقالت الدكتورة هدى عبد الكريم عضو مجلس الأقليات وممثلة سيلفان أوري رئيس المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان أن إنشاء مفوضية لمنع التمييزبين المواطنين يتناسق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ويؤكدعلى ان مصر لديها تقاليد قانونية عريقة وإرث قانوني ودستوري ضخم.  وفي مداخلةٍ هامة أثارت جدلا وحراكا كبيرا قالت الإعلامية اللامعة ديناعبدالرحمن علينا الإعتراف فعليا أن هناك تمييز وقهر لبعض أطياف الشعب المصري بسبب معتقدهم وفكرهم وأبدت اسـفها أنه في الوقـت الذي تتخذ فيه مؤسسات العالم الإنساني خطوات فاعـلة نحو تحقيق المواطنة العالمية للبشرية نعـجز نحن هنا في مصر عن تحـقيق المواطنة والمساواة والعدالة بين المصريين وطالبت بسرعة إنجاز إنـشاء المفوضية العامة لمنع التمييز وبعيدا عن تـدخل رجال الدين والمؤسسات الدينية إذا كنا فعلا نعيش في دولة مدنية ديمقراطية وطالبت وزارة التربية والتعليم بمراجعة مناهجها المتخلفة وناشدتْ وزارة الثقافة بإحياء قيمة ومعنى القوى الناعمة لأن العقول المصرية واقعةُ تحت قـصف فـكري متخلف ممنهج من قوى ظـلامية وليس هناك مـصدات لرياح الـتخلف وقد قاطـعها محمد فايق بحجة إنتهاء الوقت فتنازلت لها الدكتورة كاملياعبدالسلام عن وقتها.  لكي تكمل دينا مداخلتها حيث اضافت أن الهوية المصرية عمرها اكثرمن سبعة آلاف سنة وهي تـسبق زمنا جميع الأديان الثلاثة التي تعترف بها مصر فقط وكأن العالم ليس به معتقدات وحضارات روحية أخرى وأضافت ديناعبدالرحمن ان المادة 47 من الدستورالمصري تلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة وعن المواطنة والحريات قالت للأسف لاتـزال مصطلحات براقة فقط على صفحات الدستور وبعيدة كل البعد عن التطبيقات الحياتية ولابد من خطوات فاعلة وعملية وسريعة نتصالح بها مع انفسنا اولا ثم مع أهل العالم كله . وختمت كلامها بقول سقراط (الإنسانية ليست دينا إنما رتبة يصل لها بعض البشر). وفي مداخـلته استهـلَّ الدكتوررؤوف هـندي البهائي الشهـيروعـضو مجلس الأقليات كلامه بما أورده الدكـتور بطرس غالي في مذكراته حين قال   (سوء الحظ جعلني انتمي للأقليات في وطن غير متسامح لايقبل بثقافة التعـدد والتنوع) وقد طالـب هندي بتفعـيل كـل التوصيات التي كان مجلس الأقليات قد رفـعها إلى اللجان المسئولة بمجلس النواب وفي مـقدمتها سرعة إصدار قانون إنشاء مفوضية لمنع التمييز بين المواطنين وسرعة إصدار قانون تشريعي يُجـرّم أي تمييز بسبب الدين أو المعتقد أوالفكرأوالجنس أوالعِرقْ يحاسب بـموجبه من يثبت ارتكابه جـريمة تميـيز ضد أي مواطن وطالب هندي بتنـقـية القوانين المصرية من كل مايـقـيّـد حـق المواطن في حرية العـقـيدة والإعلان عنها وطالب الدكتور رؤوف بجعـل مصطلح  الـتسامح بمفهومه الواسع والشامل مادة أساسيـة في مناهج التعـليم وأضاف أننا إذا أدركنا واسـتوعبنا مفـهـوم التسامح كضرورة قانونية وإنسانية سيـؤدي ذلك إلى تجـديد الفكر والعـقـل الجـمعي للمصريين وسينعكس ذلك على تجديد منظـورنا في شتى المناحي وقد تنازلت الإعـلامية مـنى سـلمان عن مـداخـلتها لكي يـكمل الدكتور رؤوف كلمته والتي فيها عاتب وزارة العدل على عدم مقابلاتها لكل الأقليات المصرية كما تم الاتفاق في منتدى الحريات لكي تستمع عن قرب لمشكلات كثيرة لاتزال عالقة يعاني منها الأقليات في مصر وأبدى هندي اعتراضه على مصطلح (عنصريّ الامة) فهو كما قال مصطلح تميـيزي وعنصري بجدارة فـمصر تـنوع حضاري وثقافي متعـدد والمصريين جميعا يشكلون نسيجا وطـنيا واحدا وطـالب بإعادة النظرفي هذا المصطلح وعدم تداوله إعلاميا وكانت اخر المداخلات للإعلامي الكبيرأسامة كمال والذي ثمنَّ كل التوصيات التي وردت في كل المداخلات بدون تحفظ . وناشد مجلس النواب بسرعةإتخاذ إجراءات عاجلةونافذة نحو إنشاء مفوضية عدم التمييز وطالب بإعادة النظر فيما يسمى بقانون إزدراء الاديان فهو خطير وسيف مسلط على كل اصحاب فكروقال في نهاية كـلمته بأننا جـميعا يجب أن ندعم ونثمنّ قرارالدكتورجابرنصاربإلغاء خانة الديانة من تعاملات جامعة القاهرة مطالبا بقية الجامعات في مصر أن تحذو نفس الخطوة التي بدأها دكتورجابر كإجراء عـملي حقيقي لمنع التمـييـز. وفي نـهاية المنتدي قررالمجتمعون وبالإجماع رفع جميع التوصيات إلى مجلس النواب ولجنـته التشريعـية لإتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة نحو قانون إنشاء مفوضية لمنع وتجريم التمييز .

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2811&A=287001


التـسامح ضـرورة قـانـونيـة و انسانية

one-worldالتسامح لم يعُـد فضيلة إنسانية وأسلوب اخلاقي راقي فـحسب بل باتَ ضـرورة قانـونـية من مـتطـلبات عـصر العولمة حيث لامـفرمن تناغـم وتعايش وتآخي كل المـجتمعات ومن هنا فالـتسامح في ظل عـالم جديد فرضته ثورة الأتصالات التكنولوجية العالمية وأصـبح لكل مواطن إمكانية مستقلة على المعرفة بل بـاتَ لكل إنـسان في أرجاء المعمورة القدرة على التفكيركونيا والتفعيل محليا.في ظل كل هذه المتغيرات العالمية والتي جعلت تقريبا الكوكب الأرضي وطننا واحدا والبشرسكانه كان لابد من تطورجديد لمفهوم التسامح فلم يعُد فقط فضيلة اخلاقية بل باتَ ضرورة قانونية ترسمها وتحـدد ملامحها مواثيق وعـهـود دولية فالتسامح بمفهومه الشامل لايحياإلا في ظل التعدد والتنوع الفكري والديني والعقائدي والسياسي والثقافي فالتعـدد والتنوع ثراء للفكر الإنساني وثراء لكل دوائر التنوع. وقد مرَّ مفهوم التسامح بصيغ وتراكيب وانماط مختلفة من حيث البساطة والتعـقـيد والـتشعب والامتداد بوحيّ من التطـور الحضاري والثـقافي والعلمـي للجـنس البـشريّ والمجتمعات الإنسانـية وذلك في إطـار الزمان والمكان والـمراحـل التاريخية لتطورالجـنس البشري.                                وُلِدت كلمة التسامح Tolerance في القرن السادس عشر إبان الحروب والصراعات الدينـية التي عرفتها أوربا بين الكاثـوليك والبروتـستانت حيث انـتهى الكاتولـيك للـتسامح مع البروتستانـت وبشكل متبادل وقررا التعايش بسلام ثم أصبح التسامح يُمارس تجاه كل الاديان والمعتقدات الاخرى وفي القرن التاسع عشرإنتشر هذا المفهوم ليشمل مجال الـفكر والإبداع وحرية التعبـير ويضمن جوانب إجتماعية وثقافـيـة تؤكد جميعها على إحترام وقبول التنوع والتعدد بكل أبعاده ويعدَُ هذا المفهوم أحد أهم سـمات ومكونات المجتمع الديمقراطي الحقيقي ومن هنا فإن مفهوم التسامح يسجل حضوره في عمق التجربة الإنسانية ويأتي في طليعـتها تلك التجـربة القاسيـة والمؤلـمة التي عاشتها أوربا في صراعات دـينية طائفية فمن رحم المأساة والمعاناة والقهروُلِد مفهوم التسامح وجاء في قاموس اللاروس الفرنسي ان التسامح يعني إحترام حرية الآخر وقناعته وطرق تفكيره وآرائه السياسية والدينية والعقائدية وقـبول الآخر بعيداعن التسلط أوالقـهرأو العنف. ويعـتبر (كتاب رسالة في التسامح ) لجون لوك الـفيلسوف الإنجليزي الشهيرومضة نور نحوعالم إنسانـي أفضل وأجمل حيث أكدعلى انه لاسبيل امام البشرية إذا أرادات أن تعيش في سلام ووئام إلا بإعلاء قيمة التسامح بمفهومه الشامل من إحترام كل المعتـقـدات والتنوع والتعدد الفكري والثقافي والإجتماعي وكان له الفضل ان يتخطى مفهوم التسامح حـدود الدين ليقترن بحرية الفكروالإبداع والتعبير. ومع التطورالإنساني وبزوغ ثورةالإتصالات العلميةوالتكنولوجيه بات مفهوم التسامح ومبادئ حقـوق الإنسان العامة والخاصـة والديمقـراطية بمكوناتها والسلام العـام ضمن وثيـقة عالمية واحدة كاإعلان مـبادئ عـامة صدرت في 16 نوفمبر 1995 أرتقـت بمفهـوم التسامح إلى صورة وصيغة قانونية تتطلب الحماية من المجتمع الدولي حيث ورد في البند الاول من هذه الوثيقة التاريخيةالصادرة عن اليونسكو بصدد معنى التسامح ومفهومه عدة محـاورهامة نستطيع تسليـط الضـوء عليهـا لنفهم مغزاها (أولا)  قبول تنوع وتعدد ثقافات عالمنا واحترام هذا التنوع (ثانيا)التسامح موقف يقوم على الإعتراف بالحقوق العالمية للفرد والحريات الأساسية للآخـر. (ثالثا)التسامح هو مفتاح حقوق الإنسان والتعددية السياسية والثقافية والفكرية والديمقراطية. (رابعا) إن تطـبيق التسامح يعني ضـرورة الاعتراف لكل فـرد بحقه الكامل في حرية إختيار معـتقـداته والتعبيرعنها والقبول بأن يتمتع الآخربالحق نفسه ويعني بأن لاأحد يفرض آراءه على الآخرين بالقـهر أو العنف . والمتأمل برويّة يجد أن التسامح بصيغـته القانونية قادرعلى إخضاع القناعات الخاصة لأي إنسان بضرورة الحياة المشتركة القائمة على الإحترام والتعاون والتكامل والتسامح وهذا المفهوم النبيل الراقي لايستند إلى أساس التساهل ولا الشهامة أوالضعـف أوالمنّ من أحد بل يستـند على قيمة وقـامة الإعتراف بالتعـدد والـتنوع الإنساني فالإنسان هو أعـظم الأرقام في معـادلة الوجـود وهوقـيمة في ذاتـه وعليه فمن اجل عالم أرقى وأعظم ومن اجل أن يكون لدينا كمصريين القـدرة على فهم متطـلبات العصر الجديد أناشد وأطالب مسئولي التربية والتعليم بوضع مفهـوم التسامح الواسع الشاسع ضمن منظـومة تحسين وتطوير المناهج التعليمية بكل مراحلها حتى لانكون منفـصلين عن واقعـنا العالمي والإنـساني.  وفي رأيي أننا إذا أدركـنا واستوعـبنا المفهوم الواسع للـتسـامح سيؤدي ذلك وبطريقة مباشرة وفعـالة إلى تجديد الفكر والخطاب للعقـل الجمعي لكل المصريين وسينعكس ذلك بكل تاكيد على تجديد وتطوير منظورنا في كل المناحي

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2815&A=287769


على هامش منتدى(المواطنة والتعليم وحقوق الإنسان) حوارٌ هام مع الدكتور رؤوف هندي البهائي الشهير تناول العديد من القضايا51_20160521140347

عى هامش منتدى (المواطنة والتعليم وحقوق الإنسان) والذي عُقِدَ بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر تحت رعاية المجلس القومي لحقـوق الإنسان كان لقاؤنا مع الدكتور رؤوف هندي البهائي الشهـير وعـضو مجلس الأقليات وقد تطرق الحوار لعـدة قـضايا هامة شملها المنتدى وقضايا أخرى تـمـس الأقليات المصرية سواء أكانت الدينية أوالعِرقية وكان سؤالنا الأول حول مداخلته في المنتدى.  فـقال الدكتور رؤوف أنه طالب وزارة التربية والتعليم وبمشاركة المؤسسات المعنية بترسيخ وتفعيل ثقافة المواطنة وذلك بإعداد مادة جديدة تسمى (التربية الوطنية وحقوق الإنسان) يتم تدريسها في مراحل التعليم الأساسي والعالي وهذه المادة تضمّن التعريف بماهية ومعنى حقوق الإنسان والإعلان العالمي والمعاهدات الدولية المتعلقة بها والتي وقّعت عليها مصر حتى يدرك الجميع اهمية وضـرورة تـقـبّل التعايش في ظل التعدد والـتنوع الثقافي والفكري والعـقائدي بين جميع المواطنين في شتّى المناحي والمجالات.  وأعرب عن امله أنْ لاتلقى المادة الجديدة نفس مصير مادة (التربية القومية)التي تُدرّس بشكل غير جدي مما خلق أجيالا بعيدة كل البعد عن روح الإنتماء للوطن بل طالبتُ بأن تكون المادة مادة رسوب ونجاح وتقييمها يجب ان يكون نظريا وشفويا وعمليا وأثني د.هندي كثيرا على الأستاذ علاءعابد عضو مجلس النواب ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس لتأييده ودعمه للمقترح.  وأضاف الدكتور رؤوف انه طالبَ باستحداث مادة (الكمالات الإنسانية) ُتدّرس بدون تـفـريق أوتمييز أو فصل بين الطلاب وخصوصا في مرحلة الطفولة والنشأ لترسيخ القيم الإنسانية العليا في جوهـرالـنشأ وهي الـحق والخير والجمال بما يشمله من قوى ناعمة رائعة تستطيع خلق اجيال جديدة تتذوق الفنون التي لها عظيم الأثر في إمكانية تغيير العقل الجمعي وتحديث لغة الخطاب المجتمعي الذي مال مؤخرا نحـو العنف والـقـبح نعم هناك مفهومان الأول هو(مواطنة التعليم)والآخرهو(تعليم المواطنة)فالمفهوم الاول يفرض علينا أن يكون منهج التعليم نابعا من هوية مصرالتاريخية الحضارية وكيف أنها حضارة أنارت وجنة العالم الإنساني وألانسمح للثقافة السائدة لتلك التيارات المتخلفة الظلامية والدخيلة علي مجتمعنا في غفلة من الزمن أن تؤثرفي هويتنا المصرية التي أجازت وأباحت التعدد والتنوع الحضاري والثقافي على مر تاريخ مشرق إمتد لما يـزيد عـن السبعة آلاف سنة وهذه الثقافة الظلامية الدخيلة هي التحدي الأكبر لتحقيق المفهوم الثاني الهام ألا وهو(تعليم المواطنة)بكل قيمها الإنسانية من تعـايش ومساواة وعدالة وتصالح مع النفس والآخرين فندرك اننا لانعيش بمفردنا على هذا الكوكب الأرضي بل عـلينا إحترام الآخر والقبول به في ظل منظـومة إنـسانية تحميها مواثـيق دولية ومعاهدات عالمية وهذا كله حين يتم إدراكه واستيعابه منذ مرحلة النشأ سيأخذنا وبسهولة (للـمواطـنة العالمية) فيجب علينا بل وليس امامنا من خيار سوى مواجهة هذه التحديات الظلامية التي هبت علينا والوافدة من الخارج بما تحملة من سمات هي ليست في الأساس في مقومات الشخصية المصرية. وفي سؤال عن عما يردده البعض من ضرورة تطبيق النظام العلماني بمصر وتعارض ذلك مع ثوابت المجتمع الدينية قال الدكتور رؤوف علينا أن نفهم اولا مالمقصود بمصطلح العلمانية.فالعلمانية وقبل أن تكون أحد مكونات وأسس الديمقراطية الأربعة هي سـلوك إنساني متحـضّر راقي باتت مبادئها ضرورية لنهضة أي مجتمع فـهي تكفل الحريات وترّّسخ قيم التعدد والتنوع الثقافي والفكري والعقائدي والعلمانية لاتلغي الدين كما يدعي البعض بل العكس تماما العلمانية تحرر الدين من الإستغلال والأستبداد وتحرر المؤمنين والغيرمؤمنين من عبودية أدعاء البعض بأنهم يملكون مفاتيح الجنة والنار لتسكين البشر فيها والعلمانية تؤكد على أن العلم والقانون هي المعايير الوحيدة لتقييم المواطن والعلمانية تقف على مسافة واحدة من جميع المعتقدات ويتم فيها تماما فصل الدين عن إستراتيجيات الدولة التعليم والإعلام والأقتصاد والسياسة ولنأخذ الهند مثلا وهي التي يوما ما كانت شريكتنا أيام نهرو العظيم فأين نحن الآن وأين الهند التي باتت في صدارة وطليعة المشهد العالمي إقتصاديا وسياسيا وعلميا على الرغم ان الهند بها 1652 دين وعِرق وبها 1677 لهجو ولغة ولكن بفضل غاندي العظيم مؤسس الهند الحديثة والتي وضع للهند فلسفة خاصة باتت على أثرها في صدارة المشهد فهو رائد ومؤسس الساتياغراها والتي تعـني نبذ العنف المجتمعي وأكد على احترام جميع العقائد وأسسَّ لقيمة التنوع والتعدد وفصل الدين تـماما عـن إستراتيجيات الهند وأكد أن القانون والعلم هي معايير تقييم المواطن أما دينك أومعتقدك فهو في منزلك أو دور عبادتك خلال منظومة قانونية صارمة تـحترم تعايـش الجميع وفي رأيي أن تلك الـقيم وبعضّ النظرعن مسماها باتت لامفر من تطبيقها إذا أردنا نهضة الوطن. وفي سؤال بخصوص حفل  أفتتاح (مشرق الأذكار البهائي) بسنتياجو شيلي والذي تم في اكتوبر 2016وماذا يعني وإلى ماذا  يشير هذا المكان؟ قال الدكتوررؤوف نعم تم إفتتاح مشرق أذكار بشيلي خلال حفل تدشين عالمي في الفترة من 13 إلى 16 أكتوبر 2016 ويـشير ويدل chile-bahai-temple-in-june

مصطلح مشرق الأذكار في الدين البهائي إلى مؤسسة روحانية وإنسانية ذو خدمات إجتماعية متنوعة ومترابـطة أي انه مجمّع أبـنية ومؤسسات مكرّسة لحُسنْ رقي المجتمع روحانيا وإجتماعيا ويوفر حاجات تربوية واجتماعية فيـحتوي مثلا على  مركز للعبادة وعيادات طبية وصيدلية ودار للأيتام والعجزة ومراكز تدريب أجتماعية وحرفية للإرتقاء بمستوى البشر ويوجد مشرق أذكار في كل قارة وآخرفي جزيرة ساموا وفي شيلي الآن احدث مشرق أذكار تم إفتتاحه ومشارق الأذكار تـفتح أبـوابها أمام جـميع الناس ويستـفـيد من خدماتها المجتمعـية والروحية جميع البشر بدون تفريق أو تمييز وبغضّ النظر عن أديانهم اومعـتقـداتهم فهدفها الأساسي هـو تدعيم اواصر الوحدة والأتحاد بين أبناء البشر وهو مكان للدعاء تُقرأ وتُتلى فيها الكتب المقدسة من خلال ترتيل هادئ وقور بتأمل وتفكر مع احترام كامل لكل التنوع والتعـدد في جو روحاني يسمو بالوجدان ويكرّس لمفهوم المحبة والأتحاد بين البشر ومشارق الأذكار البهائية ذات طبيعة هندسـية ومعمارية خاصة ومميزة محاطة بالحدائق والممرات المائية البديعة وفي المستقبل عندما يمتلك كل مجتمع مشرق أذكار ستكون إحدى سمات حياة المجتمع الروحية والإجتماعية فاجتماع الناس وقـت الأسحارأي بين الفجر وبعد شروق الشمس بساعتين للدعاء معا وكل بلغته ومعتقده وبما يؤمن من أيات والجميع في غاية الوقار والخشوغ سينعكس ذلك المشهد الراقي على حياتهم وسلوكهم .  وقد استطلعنا رأي الدكتور رؤوف عما تردد عن وجود خلاف ولأول مرة بين اعـضاء مـجلس الأقـليات بخصوص طلب المحمكة الأفريقية من مصر سرعة التوقيع على البروتوكول الخاص بالمحكمة.  فقال  لايوجد خـلاف بين اعـضاء مـجلس الأقليات وتعدد الرؤى داخل المجلس ظاهرة صحية ولاتدعوللقلق وكل ماهناك أنه لم يتم حتى الآن بحث الموضوع بمجلس الأقليات ولذا فالمجلس لم يستقر حتى الآن على رأي أو رؤية بخصوص طلب المحكمة الأفريقية لمصربسرعة التصديق على بروتوكول المحكمة وأن ماصرّحت به الدكتورة كامليا يحمل وجهة نظرها الشخصية وهي رؤية بلاشك لها كامل التـقـدير والأحترام وانا أرى ضرورة التريث والدراسة المستفيضة والتشاورمع متخصصين في القانون الدولي للإستقرارعلى رأي يحفظ قـيمة مصر الحـضارية امام العالم وفي ذات الوقـت يفوّت الفرصة على من لديهم سوء نـيّة تجاه مصر ولاسيما في ظل الظروف الإستثنائية والصعبه التي يمر بها الوطن .هذا وقـد علمت مصادرنا المطلعة أن الخارجية المصرية تدرس بجدية واهتمام مقترح قـيّم كان قد عرضه الدكتوررؤوف في منتدى الحريات في إفريقيا وقد تقـوم بتفعـيله وقد رفض هندي التعقيب على ذلك إلا أنـه قال أن موضوع تصديق مصر على بروتوكول المحكمة الأفريقية شائك ويحيط به مشاكل قانونية وسياسية متشعبة وقد يتطلب جهات سيادية لحسمه.وقبل نهاية الحوار أكدَّ هندي على نقطتين هامتين حيث قال أن تغيير العقل الجمعي للمصريين نحو الرقيّ والحداثة هي قضية مصير وبقاء لوطن من أجل خلق مجتمع متسامح لديه القدرة على التعايش وقبول الأخر في ظل التعدد والتنوع الفكري والثـقافـي والديني في إطار منظومة قانونية تفرض إحترام الجميع لبعـضهم البعـض ومن هنا فتطوير المنـاهـج التعليميـة بما يتلائم مع مفردات ولغة العصر وإحياء قيمة الدور الفعال لقصور الثقافة في المحافظات وإحياء قيمة القوى الناعمة المصرية كلها عوامل فاعلة ومؤثرة في تغيير ثقافة المجتمع ومن ثم تغيير لغة الخطاب المحتمعي ليكون مجتمعا قادرا على التعايش والإبداع في ظل تنوع الأسـرة المحلية ومن ثم الأسرة الإنسـانية.  وفي نهاية الحوار الثري توجهنا بالشكر للدكتور رؤوف هندي على وعـدٍ بلقـاء أخر مع مطلـع الـعـام الجديـد.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2830&A=290605


الـقـوة الناعـمة
401بـقـلـم الدكـتـور رءوف هـنـدي                                                                                                         الـقوة  كلمةٌ كثيرا ما تُـذكر عند متابعة الأحداث الجارية في العالم، من أقصاه إلى أقصاه. معاني كثيرة هي تلك التي تتوارد في الأذهان للقوة فـفي الفيزياء تعرف القوة على أنها مؤثر يؤثر على الأجسام فيسبب تغيراً في حالتها أو اتجاهها أو موضعها أو حركتها في حين أن الـقوة في معناها التقليدي تعني البطش والإرغام والقهر وإصدار الأوامر، أو القدرة على عمل الأشياء.وبتعـبير أدق فإن القوة هي القدرة على التأثـير في سلوك الآخرين للحصول على النتائج التي يتوخاها المرء. وعلى المستوى الدولي فيقترن معنى القوة بالقوة الصلبة ( الأسلحة، والمعدات العسكرية، والتكنولوجيا المرتبطة بها)، لكن حتى أعتى القوى التدميرية كالقنابل الذرية اليوم باتت غير ذات فائدة كبـيرة لأنها تـتسبب في دمار لاتـقدر الدول على تحمل تـبعاته، ولا تكلفة استخدامها للقنابل النووية، وبهذا فقد كان أحد الخبراء الدوليين دقيقاً عندما وصف القنبلة الذرية أنها “عضلات مربوطة” ولكن لايؤمن شرها أواستمرارسكونها. واليوم مع التفجرالمعرفي الكبير الذي بات مبهراً في الكم الهائل من المعرفة التي أبدعها العقل البشري في شتى الميادين والمجالات الإنسانية والـتطبـيقـية فقد بات للقـوة معـنى آخر يـتمثـل في ما يـُطلق عليه القوة الناعمة (soft power).                                                                                                                                                                                     تعريف القوة الناعمة:                                                                   51_20170112193718                                القوة الناعمة هو مصطلح صاغه في التسعـينيات من القرن الماضي عـميد مدرسة كيندي للدراسات الحكومية بجامعة هارفرد، ورئيس مـجلس المخابرات الوطني ومساعد وزير الدفاع جوزيف س.ناي حيث يعرفها على أنها: القدرة على الحصول على ما يُراد عن طريق الجاذبية، بدلاً من الإرغام أوالقهر. فالقوة الناعمة تستخدم نوع مختلف من من العمل (وهي ليست قوة القسر ولا المال) لتوليد التعاون، وهي الانجذاب إلى القيم المشتركة، والعدالة، ووجود الإسهام في تحقيق تلك القيم والأهداف كما تعني القوة الناعمة أن يكون للدولة قوة فكرية ومعنوية من خلال ما تجسده من أفكارومبادئ وقيم إنسانية . ومن خلال دعمها للحريات والـثقافة والـفنـون والإبداع مما يـؤدي بالآخرين إلى احترام هذا الأسلوب والإعجاب به ومن ثم اتباع مصادره وروافده .  والأن ومع ثورة الإتصالات العلمية في مجال تكنولـجـيا المعـرفة والمعـلومات فـقـد انهـارت حواجزالأتصال والحصانة بين الدول والشعوب في كافة أرجاء المعمورة وهذا طارَ بنا وبدون ان نشعرإلى عصرجديد ألا وهو كوكبة الجنس البشريّ عالم تزول فيه الحدود وتبدو الأرض كوطن واحد والبشر سكانه وباتَ الإنسانُ كونـيّا أي مـوجود في أكثر من بلد يستـقي وينهل من حضارات ثـقافية مـتـنوعة ومتعددة وهذا جعل الإنسان قادرا على التفكير كونيا والتفعيل محليا وظهر بجلاء مصطلح القوة الناعمة لأول مرة كتعبير عن النفوذ حيث باتَ بمقدور الآداب والفنون والإبداع الفكري تغيّـرالعقل الجمعي للملايين من أبناء البشر. ولااكون مبالغا حين أقول أن القوة الناعمة بما تملكه من نفوذ وتأثير أوجدت وخلقت حالة جديدة بين الدول وهو مايُعرف بالدبلوماسية الرشيقة ومن هنا نرى مصطلح القوة الناعمة باتَ يفرض نفسه عبر وسائل الإعلام والمنتديات الثقافية والفكرية وقد أكدتْ جميع الدراسات البحثية في هذا الشأن وهي تعتمد على استطلاعات رأي دقيقة أنه إذا كانت القوة الناعمة لبلد ما مـتمثلة في آدابه وفنونه وإبداعاته وعـقيدته الآيدولـوجية جذابة راقية تحترم التنوع والتعدد ولها القدرة على التعايش والتناغم مع حضارات العالم المتنوعة ، فإن الآخرين يحترمون توجهه بل يكون لديهم الرغبة أن يـتبعـونه باستـعداد أكبروعن طيب خاطر واقتناع .فالكثير من القوة الأمريكية الناعمة أنتجتها هوليود، وهارفرد، وبرمجيات المايكروسوفت، ومشاهير الرياضة. ومن مصادر القوة الناعمة أيضا لأي بلد فـنونها المحلية وموسـيقاها وتاريخهـا وآثـارها وهويـتها الحضارية ، والتـقدم في مجال الحريات والعلامات التجارية الرائدة ، والجامعات العريقة، ومقدار ماحصلتْ عليه تلك الدول من جوائز نوبل، والمجهودات العلمية والبحثية التي تخدم أسرة العالم الإنساني والمسرح ، والسينما، بل والأطعـمة الشعـبية الشهـيرة تعد مصدرا من مصادر الـقوة الناعمة التي استطاعت وباقتدار ومع بـزوغ ثورة الإتـصالات العلمية والمعلوماتيـة أن تغيّر موازين القوى بمفهومها التبالي القديم حيث بات اليوم مختلفا عن ذي قبل على الأقل من الناحية المعرفـية، ودخل اليوم مفهوم القوة الناعمة كمصطلح في السياسات الدولية، وباتت القوة الناعمة مصدرا من مـصادر التغيير على المستوى المحلي والدولي، والجميل في الأمر أن القوى الناعمة لم تعد حكرا على الدول المتـقدمة، أوالـدول التي تمتلك الـقوة العسكرية الصلبة، بل خرج تأثـير القوة الناعمة عن سيطرة الحكومات لأنها ليست نتيجة عمل الحكومي بل هي في أكثرها ناتج عن متغيرات مفاهيم العصرالجديد وألياته العلمية الرهيبة ولاأكون مبالغا حين أقول أن القوة الناعمة بما تملكه من مفاهيم وخصائص إنسانية راقية ومتطورة قادرة على فعل السلام العام بين الشعوب.  وفي حالتنا المصرية يتردد كثيرا الآن مصطلح(تجديد الخطاب الديني) وتـنقـيته من شوائب كثيرة علقت به وهنا يحدث تصادم مؤلم بين رؤى واتجاهات عديدة ومتشعبة بين معارضٍ ومؤيد وليس لمقالي رغبة في الخوض فيها ولكني أقـول إن إحيياء القوة الناعمة المصرية بكل مصادرها وروافدها الحضارية والثقـافـية والـفنية والتي تمـتد جذورها عبر سبعة آلآف سنة ويزيد إذا خلصتْ النيّةوتوافرت إرادة سياسية حقيقية فهي قادرة على تغييرالعقل الجمعي الثقافي للمصريين الذين تعرضوا للأسف لأعتي رياح التخلف والخرافة والجهل ولم يكن هناك مصدات لتلك الرياح التي هبّت علينا في غـفلة من الزمن أهملنا فيها بقصد وغير قصد فعل وتأثيرأعظم قوة ناعمة حضارية مصرية نشأت على ضفاف النهرالخالد.إن إحيياء القوة الناعمة المصرية قادرة بلا شك على تغـييـر العقل الجمعي ومن ثـم قادرة على تغـييـر لغة الخطاب والفكر المجتمعي نحو الأرقى والحداثة ليكون مجتمعا متصالحا مع ذاته ومع الآخر ولديه القدرة على التناغم والتصالح والتعايش مع كل تـنـوع وتعـدد محلي وعالـمي فالقـوة الناعـمة وحدها قادرة على إزالة الـقُبـح الذي تراكـم فأفـسد المشاعر وقـتل الإبداع وخلق فكرالإرهاب. فياأيتها القوة الناعمة متشوقون للجمال الكامن فيكي متشوقون للإبداع في كل مستوياته وألوانه كافة.
شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2874&A=297900


لوحات الفنان بـيكـار تُـزيّن أسوان عاصمة الـثقافة والإبداع .. والـفنان التشكيلي احمد عـبد الجـواد

حسين بيكار يرسم
يشرح التفاصيل في برنامج صباح الخير يامصر.. والدكتور رؤوف هندي البهائي الشهير يثّمن قـرار وزير الثقـافة ويطالـبه بإنشاء مـتحف بإسم بـيكار.       كان من أبرز وأهم ما أسفر عنه مؤتمر الشباب الذي عُـقِـدَ في أسوان بحضور فخامة الرئيس السيسي هو قـرارالرئيس بجعل مدينة اسوان عاصمة ثقافية للجمال والإبداع ومن هنا كان قرار وزير الثقافة بإعادة صياغة الأعمال الفنية للفنان المصري العالمي البهائي حسين بيكار والمتضمنة لوحاته الـفنية الخالدة المتعـلقة بأسـوان والنوبـة والأقـصر وذكر الـفنان التشكيلي أحمد عبد الجواد في برنامج صباح الـخـير يامصر بتاريخ الأحـد 12 فبراير أن سعادته بالغة ولاتوصـف لقرار إعادة صياغة الأعمال الفنية للفنان العالمي الراحل حـسين بيـكار والاحتفال بذلك في اسوان التي أُخـتيرت كعاصمة للثقـافة والإبداع للعـام الجاري وأضاف ان بيكار كان قـد كُلِّفَ من قبل أيام وزير الثقافة الأسبق الراحل ثروت عكاشة لتسجيل إنقاذ اليونسكو لمعبد فـيلة في فترة الستينات من خلال ريـشته المميزة المصنفة ومكث بيكار على أثـر هذا التكليف شهورا طويلة في اسوان والأقـصر والنوبة واختلط بأهلها وتراثها وبـيئتها وانعـكس ذلك على ريشته العبقرية وسجلّ ذلك الحدث على أروع مايكون مما كان له إثركبير في حصوله على جائزة الدولة التقديرية رغم الصعوبات العقائدية . واشار الفنان التشكيلى احمد عبد الجواد ان مخزون بيكارالفنى جاء بسبب زياراته ورحلاته العالمية والتى سجلها بريـشته من خلال لوحات تعبرعن الحياة الـيومية لهذه الشعوب وعاداتهاواكد ان هذه الاعمال قـادرة على الارتقاء بذوق النشأ المصرى،وأضاف أن حسين بيكار شخصية فـنية منفردة وقدم فـن البورتريه بشكل مختلف وتفاعل مع الوجوه التى قدمها من خلال هذا الـفن الجميل واكد ان اعادة صياغة اعماله سـيتم بعـمل نماذج كبيرة وجداريات ضخمة يعمل فيها شباب الفنانين بكل همة ونشاط وهى تحتاج لتمويل تتبناه وزارة الثقـافة وأكد الفنان الـتشكيلى أحمدعبدالجواد ان حـسـين بيكار قدم مخـزون ثقافى كبـيـر من خلال تسجـيـل الإرث الشعبى وتاريخ مصر عندما كان يخط بريشته كل العادت والـفلـكلور بشكل مستمر فى رحلاته الـمحلية وطالب الـفنان احمد عبد الجواد بعمل جداريات كبيرة فى الميادين من انتاج بـيكار وكل الفنانين لان الفن مرآة المجتمع وتفاعله وهو مثال لحبهم للـوطن ودعوة لتجديد الانـتماء عند الاطفال والشباب عن طريق الفـن الذى يعـتبر نـور المجتمع والذى يمكن ان ينشط الـسياحة لان مصر بوابة للعالم كله من خلال حضارتها العريقـة التى تُـعتـبراقدم وأعرق حـضارة وأكبرموروث حضارى فى العالم موجود بارضها.وقد استطلعنا رأي الدكتور رؤوف هندي البهائي الشهير عن هذه الخطوة من قِبل وزارة الثقافة وطلبنا منه بطاقة تعريفـية مختصرة عن بـيكار فـقال:           حسين بـيكار(2 ينايرعام 1913- 16نوفمبر2002) فـنان تـشكيلي مصري من اصل قـبرصي تـركي  وله تصنيف عالمـي ولوحاته وخطوطه معروفه مميزة وريشته الفنيّة لها عبق الفن الجميل الراقي الإنساني وقد ُولد حسين أمين بيكار في الأسكندرية بحي الأنفـوشي بالإسكندرية والتحق بكـلية الفنون الجميلة سـنـة 1928وكانت وقتها تـسمى مدرسة الـفـنون العـليا وكان عـمره آنذاك 15عامًا، لـيكون من أوائل الـطـلبة المصريين الذين التحقوا بها. درس في البدايات على أيدي الأساتذة الأجانب حتى عام 1930، ثم تـتـلمذ  على يـد الفنان أحمد صبري وعقب التخرج عمل في تأسـيـس متحـف الـشمع وساهم في أعمال ديـكورات ولوح المعرض الزراعي.وأضاف الدكـتور رؤوف أن بيكار متعدد المواهب الفنية وعازف موسيـقى رائع للعـود كما كـتب رباعـيات وخماسـيات زجلية تمتـلئ حكمة وبلاغة ودعوة للـسلام والآخاء، وظـل معطاء طوال حياته، ومعلما للكـثير من الأجيال. وهو صاحب مدرسـة للـفـن الصحفي وصحافة الأطـفال بصـفة خاصة، بل هو رائـدها الأول أما لوحاته الزيـتـية فـقـد وصلت للعالـمية وتـمـيـزت بمسـتواها الـرفـيع في التـكوين والـتـلوين وقوة التعـبيـر، فهو فـنان مرهف حساس ، وناقد فني شاعري الأسلوب عمل بدارأخبار اليوم ومدرسا في الفنون الجميلة وساهم في إصدار مجلة السندباد الشهـيرة وهو من الرعيل البهائي الأول في مصر وتعرض لمشاكل كـثيرة بسبب عـقـيدته وحصل على : وسام العلوم والفـنون من الطبقة الأولى من الحكومة المصرية عام1972 ثم جائـزة الدولة التـقـديـرية في الـفـنـون من المجلـس الأعلى للـثقـافـة عام 1980وتبرع بالـقيمة المادية للجائزة للدولة لإنفاقها على الأيتام والمشاريع الخيرية ثم جائزة الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 2000 وتبرع بقيمتها أيضا للدولة وأضاف هندي أنه يثمّنُّ قرار وزيـر الثـقافة لإعادة صياغة أعمال الـفـنان العالمي بيكـار والتي هي في منظوري ثرورة فـنية حضارية يـجب الحفاظ عليها ولاتقـدر بثمن لإن الفنان بيكـار صعب تكراره وناشد وزير الثقافة بالتفكير في عمل متحف فني تشكيلي بإسم بيكار تضم أعمال ذلك الفنان العبقري وتحفظها من الضياع أوالسرقة فأعمال بـيكارفي رأيي من أعظم القوة ناعمة القادرة على تغيير العقل الجمعي والخطاب المجتمعي نحو الـرقيّ والسموّ.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2905&A=302854


الـثـابـت والـمـتـغـيّـر
بقلم الدكتور رؤوف هـنـدي

صورة تعبيرية

إذا تأمـلـنا عالم الـوجود منذ بدء الخليقة نجد أنرؤوفه محكوم بمجموعة من الـقوانين والـسُنن التي تـتحكم في مساره وتطوره الحضاريّ والإنسانيّ ويأتي في طليعة تلك القوانين السرمديّة قانون التغيير والمتغير.
فليس هـناك ثابت في عالم الوجود بل المتغير هو الثابت الوحيد في الكون وكل شئ لمس عالم الوجود أو وطأت قدماه عالم الوجود له فترة صلاحية وزمنية ينتهي بعدها ويتلاشى ويصبح عديم الجدوى والتأثير كالدواء الذي له فترة زمنية محددة التأثير يصير بعدها تناوله خطرا وضررا فالخلود ليس من سمة عالم الـوجود وهـذه ركيزة هامة أخرى في قانون هذا الوجـود العـظيم لذا فالتغـيير والتجديد والتطوير هي دعائم أزلـية مـنذ نشأة الكون والثبات قاتل للتطور الإنساني وضد سُنن الحياة والطبيعة الإنسانية والحـضارية للأشـياء وإذا سلّمنا جدلا بأنَّ الأديان هي عـقيدة ثابتة بالمطلق لاتخضع لـقانون الوجود مع أنها في الأصل جاءت لأهل عالم الوجود وهي صالحة لكل زمان ومكان بما يخالف ويتعارض مع سريان حركة التاريخ والتـطور فإذا سلمنا مضطرين لذلك لذا فالدين يجب أن يظل في إطار الشأن الخاص للفرد ولايجب إقحامه في خضّم متغيرات الكون والحياة والتطور الإنساني بكل تـنوعه وتعـدده وحضاراته الثقافـية في شتى أركان الأرض وإلا سيكون الصدام مدويّا ومؤلما!    فالعِلم مثلا هو الذي حمل البشرية من دياجير عصور الـظلام السحـيقة وانطلق بها نحوعوالم الرقيّ والتقدم المذهل ونظرياته تخضع للتبديل والتطويروالتغييروطموحاته لاحدود لها وأثاره تعبر الحدود والآفاق وينعم بها أهل عالم الوجود كله بغضّ النظرعن مسميات عقائدهم وأوطانهم فركيزة المتغير في العِلم بكل فلسفته وطموحاته بعيدة كل البعد عن ركيزة الثابت المطلق في الدين لذاففصل الثابت عن المتغيّرضرورة يجبرنا عليها قانون الوجود والكون الفسيح فكيف يجتمع الضدان !والـسياسـة لعبة مصالح ومتغيرات بين الدول بعضها البعض فهي فن الممكن وفن إدارة الصراعات والمصالح وبعيدة كل البعد عن الثابت المطلق للأديان وبما يجب أن تحمله من قيم روحيةوإنسانية لبناءجوهرالإنسان فكيف أيضا يجتمع الضدان!ومع بزوغ ثورة الاتصالات العلمية المذهلة والتي جعلتْ العالم قريةً واحدة مـتحدة ظهرَعـصر جديد بقيم ومبادئ ومتطلبات جديدةألا وهو عصر العولمة والذي فيه باتَ رأس المال العالمي التأثير جبروت يستطيع ان يؤلف التاريخ ويتحكم بمسار الثالوث الخطير(الدين والعلم والسياسة) والغرب أدرك واستوعـب ببراعة قانون المتغير الكوني واستطاع خلال معركة شرسة وقاسية بين أطراف الثالوث أن يـستخلص هويّة ومتطلبات العالم الجديد فقد فطنوا إلى أن صناعة الـمستقبل تبدأ قبل حدوثه وحـدث كل هذاونحن لاندري شيئا عن آليات ماحدث ولن ندري!وأستطيع القول أن المسيحية واليهودية استطاعا تسوية خلافتهما التاريخية مع العِلم وقبلا التعايش السلمي معاً كلٌ في إطـاره وخصائصه ودائرته وفصلوا تماما الثابـت عن المتغـيّر والنتيجة واضحة جليّة في شتى المناحي فأين هم وأين نحن.    فهناك فروق تُقـدر بآلاف السنوات الضوئية!    فلايزال هناك للأسف من يرمون بالعقل في جُب الخرافة والأساطير تحكمهم كتب ألموتي مـن ألف عام ويزيد ويصرون على الاصطدام بكل ماهوحضاريّ وعصريّ بدءً من الإعلان العالمي لحقـوق الإنسان وحتى الاكتشافات العـلمية فهم غير قادرين على استيعاب وإدراك قانون المتغير الكوني فباتوا خارج دائرة الزمن الحقيقي بلاعنوان بلاهوية بلا جوهربلا مستقبل بلا ملامح تفكير! فالشأن العام للمجتمعات في العالم أجمع يحكمه قانون المتغـيّر بما يتناسب مع التطور الإنساني لتحقيق إزدهارالجنس الـبشري.    وبما يتناغم مع قيم التعدد والتنوع الثقافي والعقائدي ضمن منظومة التسامح وقبول الآخر بين أعضاء الأسرة الإنسانية وأرجو ألا يُفهم من كلامي أنه دعوة لترك الأديان بالعكس تماما فالدين يجب أن يبقى مصدرا لبناء جوهر الإنسان وتحسين عموم الأخلاق وفي رأيي أن العِلم والدين كقيم وجوهر يمكنهما التعايش في إئـتلاف كل في إطاره وضمن خـصائصه وفي حدود دائـرته من أجل خدمة العالم الإنـساني وتحـقيق رفاهـيته وسلامه.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2933&A=307566


rالدكتور رؤوف هندى 31 مارس 1955 جرّاح فم وأسنان خريج جامعة القاهرة سنة 1980 وعمل بالخليج لمدة 19 سنة متواصلة وهو واحد من أبرز وأشهر البهائيين المصريين اللى ظهروا على الساحة المصرية وله فعاليات مجتمعية كبيرة ويـعـدُّ من النخبة الثقافية المصرية المعروفة . علماني الفكر بهائي الديانة.

هو صاحب قضية البهائيين المصريين المتعلقة بحقوقهم المدنية والدستورية حيث ظلت تلك القضية الشهيرة في محاكم قضاء مجلس الدولة مايزيد عن الثمان سنوات بدءً من عام 2002 وخاض فيها الدكتور رؤوف هندي معارك قانونية وإعلامية شهيرة نال على أثرها حكما قضائيا باتا من الإدارية العليا بإلزام الدولة كتابة ( ___ ) أمام خانة الديانة للمصريين البهائيين دون إلزامهم بكتابة أحد الديانات الثلاثة المعترف بها في مصر ..

هو شحصية مفوهة اللسان ومعروف لدى الاوساط الثقافية والإعلامية ويرتبط بعلاقات واسعة ومتشعبة في الوسط الإعلامي والثقافي ومعروف بمواقفه الداعمة للدولة وتم ترشيحة للتعيين اكثر من مرة في البرلمان المصري ولكنه رفض الإنخراط في العمل السياسي حيث ان الدين البهائي يحرّم على اتباعه العمل في السياسة أو قبول مناصب سياسية ..

عضو المجلس الإستشاري للأقليات المصرية وكاتب متميز في العديد من المواقع الإعلامية ودوما مقالاته تحمل فكرا جديدا ومتميزا وأشهر مقالاته حضارة العولمة والتي تم ترجمته إلى اكثر من لغة ومقال الهوية المصرية ثم مقال مطلوب ثورة ثقافية تنويرية ومقال الخروج عن القطيع الذي لاقي نجاحا كبيرا وتم نشره في اكثر من موقع ثقافي وعُقدِتْ منتديات عدة متعليقة بهذا المقال تحديدا كما أثار مقاله الشهير ( التغيير قانون كـونيّ) جدلا واسعا في الأوساط الثقافية. حصل على عددة دورات إعلامية في مركز الاهرام الأستراتيجي والجامعة الأمريكية ساعدته كثيرا على نجاحه الإعلامي كما حصل على دورة حقوق إنسان تخصصية من جامعة القاهرة.

وله اكثر من مائة لقاء إعلامي معظمها إبان مجرى القضية البهائية في المحاكم معظمها برامج شهيرة مع إعلاميين كبار حيث عمل مع وائل الإبراشي في برنامجه الشهير الحقيقة الذي يعد أول برنامج شهير يبرز القضية البهائية على سطح المجتمع المصري وفي أوربت عمل مع عمرو اديب وريم ماجد ودينا عبد الرحمن وريهام السهلي والإعلامية الكبيرة منى الحسيني التي كرّست له 33 حلقات كاملة في برنامجها الشهير (نأسف للإزعاج ) ويقال أن الرئيس السابقحسنى مبارك كان من متابعي هذه الحلقات حيث واجه رؤوف هندي في هذه الحلقات كل من القمص عبد المسيح بسيط والشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ونجح رؤوف هندي في هذه الحلقات بالذات من تحويل قضية البهائيين من صراع عقائدي إلي قضية حرية فكر وعقيدة لكل المواطنين . وهو ضيف أساسي وشهير في معظم المنتديات الثقافية والمؤتمرات التي تتعلق بالحقوق والحريات في داخل وخارج مصر وهو معروف بمواقفه الوطنية المساند بقوة لمؤسسات الدولة ويرتبط بعلاقات حسنة مع مسئولين كثيرين على مختلف الأصعدة وينسب له الفضل كنتيجة للقضية البهائية التي كان مدعيا قانونيا فيها إلى ظهور حالة من التغيـير الثقافي المجتمعي نحو قضايا الأقليات في مصـر فمن رحم القضية البهائية وتوابعها ظهرت إيجابيات كثيرة في قضايا أخرى مثل قضية العائدين للمسيحية أو قضايا المتنصرين كما ينسب له الفضل في انتشار البهائية بمصر وظهورها على السطح الإعلامي ويُحسب له موقفه الوطني حين رفض أثناء سير القضية البهائية في المحاكم وطالت المدة في القضاء بصورة ملحوظة وبات اولاده مهددين في الإستمرار في التعليم لعدم وجود شهادات ميلاد معهم فعرضت عليه سفارة كندا وهولندا إعطاء اولاده الجنسية الاجنبية ولكنه رفض وبشدة وصمم على حصول اولاده التوأم عماد رؤوف هندي ونانسي رؤوف هندي على شهادات ميلاد مصرية مثبت بها ديانتهم كبهائيين برغم أقاويل كثيرة أٌثيرت حول إستقوائه بالخارج في هذه القضية ولاسيما أن اجهزة عديدة رصدتْ اجتماعات له كثيرا بالسفارة الأمريكية ولكنه نفي تماما موضوع إستقوائه بالخارج حين صرّح في احد البرامج التليفزيونيه أنه لو كان حقا يستقوي بالخارج لِمَ مكث في محاكم مجلس الدولة مايقرب من الثمان سنوات بالإضافة لسنتين أخرتين لتنفيذ الحُكم البات لصالحه واضاف ايضا أنه فعلا قد ذهب للسفارة الأمريكية للإجتماع بلجنة الحريات وحقوق الإنسان بالكونجرس الامريكي ولكنه لم يكن لوحده فقد ضم الإجتماع كل الأقليات المصرية الأخرى مسيحيين وشيعة وأمازيغ ويهود وممثل عن وزارة العدل المصرية ايضا كان متواجدا.

وقد فوجئ الوسط الإعلامي والحقوقي لتواجده في حفل خطاب الرئيس اوباما بجامعة القاهرة تلبية لدعوة وجهتها إليه السفارة الامريكية تقديرا لدوره المجتمعي في مجال الحريات وإصراره على اللجوء للقضاء لنيل حق دستوري لأولاده وكان من ضمن المتواجدين في المكان المخصص لضيوف السفارة الامريكية وقد لفت تواجده نظر المدعوين ولاسيما حين إجتمعت به هوما عابدين سكرتيرة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية في ذلك الوقت للإطلاع على مجريات القضية البهائية وحقوقهم المدنية المتعلقة بهذا الشأن وقد اعرب حينها في عددة وسائل إعلامية عن عدم ارتياحه في إجتماعه بهوما عابدين التي كانت تسأل في امور لاتعنيها على حسب وصفه وبعدها رفض عددة مرات دعوة لجنة الحريات بالكونجرس الامريكي للإجتماع به حين زياراتها لمصر وأصر ان حقوق البهائيين المدنية شأن مصري داخلي ويفضل التعامل مع مؤسسات الدولة المصرية لحلها ومن هنا ترسحت علاقة البهائيين بقوة مع المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان وارتبط بعلاقة صداقة قوية مع الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس ومن بعده السفير محمد فايق ولاتزال تلك العلاقة قائمة مما جعل مسئولو الدولة الكبار يثمنون ذلك الموقف له وانعكس ذلك على علاقته الجيدة بمؤسسات الدولة المختلفة وعلى أثرها كانت تُوجه له الدعوات للمشاركة في كل المناسبات الكبرى ومؤتمرات الحوار الوطني وقد استقبله عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لكتابة الدستور ومعه وفد بهائي للإستماع إلى رؤية البهائيين حول الدستور وكان ذلك اللقاء هو الاول من نوعه منذ مايقرب الستين عاما يتم فيه استقبال مؤسسة سيادية لوفد بهائي

وتمت له أيضا توجيه دعوة لحضور إحتفال تنصيب الرئيس السيسي بقصر القبة وفي إحتفالات إفتتاح قناة السويس وقد ساعد إرتباطه بعلاقات عديدة في الوسط الإعلامي والثقافي على تشعب علاقته المجتمعية التي كرسها بالكامل لجعل البهائية رقما هاما مجتمعيا وحقوقيا ونجح في ذلك لحد كبير ولاسيما ان سماته الشخصية وثقافته وتصريحاته المتوازنة الهادئة ومواقفه الداعمة للدولة هيأتْ لذلك النجاح . وقد ارتبط بعلاقات قوية مع الشاعر الراحل احمد فؤاد نجم والذي حضر معه ثلاث مرات في محكمة القضاء الإداري إثناء نظر القضية البهائية كدعم ملحوظ لحقوقه المدنية وارتبط ايضا بالدكتور محمد نور فرحات الفقيه الدستوري الكبير والذي لازمه في أحد البرامج الفضائية كدعم لحقه المدني وله ايضا علاقه مميزة مع الدكتور خالد منتصر وإبراهيم عيسى وسارة علام شلتوت مسئولة الإعلام والاخبار باليوم السابع وبسنت موسى الصحفية مديرة تحرير موقع الٌأقباط المتحدون الشهير وعلي رجب الصجفي وناهد الوكيلونجيب جبرائيل رئيس منظمة الأتحاد المصري لحقوق الإنسان والدكتور طارق حجى والأستاذ سيد القمنى والإعلامي جرجس بشرى ورباب كمال والإعلامية الكبيرة دينا عبد الرحمن وريم ماجد والعديد من معدي البرامج الفضائية وكل هؤلاء وغيرهم كثيرين كانوا أهم الداعمين له بالإضافة لتولي مكتب المحامي الكبير لبيب مغوض مسئولية القضية البهائية ومعهم المحامي عادل رمضان من مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية . ويعدُّ حواره الاخير بخصوص ماأثير عن موضوع حذف خانة الديانة من الأوراق الرسمية من الحوارات المجتمعية الهامة حيث حمل رؤى وأفكار كانت موضع اعتبار لدى مسئولي الدولة واعضاء مجلس النواب http://www.copts-united.com/Article.php?A=260831&I=2663&S=10&M=V

https://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A4%D9%88%D9%81_%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%89


محمد عسكر وزير حقوق الإنسان باليمن يزور مصر ويشارك في فعاليات ومنتديات حقوقية

الدكتور محمد عسكر وزير حقوق الإنسان باليمن

حقوق الإنسان اليمينية برئاسة الدكتور محمد عسكر وزير حقوق الإنسان باليمن ومعه الأسـتاذ تبيل عبد الحفيظ وكيل وزارة حقوق الإنسان للتعاون الدولي وقد التقي عسكرالسفير محمد فايق رئيس المحلس القومي المصري لحقوق الإنسان والذي اكد  له على حرص المجلس على الإهتمام بقضايا حقوق الإنسان مؤكدا على استعداد المجلس بكل مايملك من طاقات وخبرات للتعاون مع وزارة حقوق الإنسان باليمن وقدّم عسكر خلال اللقاء شرحا عن الوضع في اليمن وتداعياته والحالة الحقوقيةوالإنسانية الصعبة التي يتعرض ويعاني منها شعب اليمن بكل طوائفه وقد اطلّع محمد عسكرعن قرب على دور منظمات المجتمع المدني بمصر وكذلك الدور الهام الذي تلعبه المجالس الإستشارية المتخصصة ولاسيما في مجال حقوق الأنسان والأقليات والثقافة والتعليم وقد شارك عسكر والوفد المرافق له في منتديات حقوقية عديدة لعل أبرزها ملتقى الحريات الشخصية الذي عُـقِدَ تحت رعاية المنظمة العربية لحقوق الإنسان برئاسة الأمين العام الأستاذ علاء شلبي حيث ألقى د. عسكر كلمة عن أهمية إحيياء القيم الإنسانية العليا وفي مفدمتها حرية الفكروالأعتقاد وضرورة إحيياء ثقافة التعايش بين كل الأطياف والمعتقدات وتتطرق للوضع السئء الذي تمر به اليمن على كل الأصعدة وعن معاناة الشعب اليمني بكل طوائفه أزاء مايحدث في بلاده من إنتهاكات خطير لحقوق اليمينيين وناشد المجتمع الدولي أن بمد يد العون لإنتشال بلاده من ذلك الوضع المزري الخطير وقدالتقى عسكرعلى هامش المنتدى ببعض أعضاء مجلس النواب ورموز من مثقفي وأقليات مصرالدينية والعرقية حيث التقى ووفده   مع النائب جلال عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وتبادلا الرؤى في مختلف المواضيغ ثم التقى النائب المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب واطلع على مسودات مشروع قانون تجريم التمييز ثم التقى بالدكتورة كامليا عبدالسلام والدكتور رؤوف هندي عضوا المجلس الإستشاري للأقليات للإطلاع على دور المجلس وفاعليته المجتمعية وفد تحدث إليه الدكتور رؤوف هندي في لقاء منفرد مطوّل عن معاناة البهائيين اليميين من اضطهاد وقهر وعما حدث اخيرا من القبض على البهائيين باليمن ودون جريمة ارتكبوها أواتهام واضح بل العكس تماما هم يتفانون في خدمة بلدهم ومجتمعهم وانهم كمواطنين ومقيمين مشهود لهم من الجميع بالأمانة والمحبة وليس لهم شأن عما يجري في اليمن من احداث وصراعات سـياسية حيث تمنع التعاليم البهائية أي بهائي من الإنخراط في اي عمل سياسي أو حزبي وطالب هندي عسكر باتخاذ إجراءات سريعة للإفراج عن البهائيين اليمنيين وتوفير محاكمة عادلة للأخ حامد كمالي المسجون لأكثرمن ثلاث سنوات بدون محاكمة ويعاني أمراضا وتدهورا صحيا خطيرا والاكثر يواجه بكل أسف تعنت بل ووعيد من رجال العدل والقضاء وطالب د.هندي بوجوب الإشراف الدولي القضائي على محاكمته وقد تفهّم عسكرأبعاد المشاكل بل ودونها كاملة وأبدى تعاطفا وتفهمّا وقد أثنى كثيرا على اخلاق وسُمعة البهائيين الحسنة في اليمن وأرجع ذلك كله إلى ماتمر به اليمن من تدهور سياسي وامني وحقوقي ساعد كثيرا في في ظهور تلك المشاكل ليس للبهائيين فقط ولكن ايضا لأبناء الطائفة اليهودية باليمن وأقليات أخرى ولكنه وعد ببذل كل الجهد والأتصال باطراف عديدة من أجل حل تلك المشكلة المؤسفة التي يتعرض لها البهائيون باليمن وأضاف خلال إجتماعه بالدكتور رؤوف أن هذه المشكلة ستكون على قائمة أولـيات عمله وبما يتوافق مع حقوق الإنسان والمواثيق والعهود الدولية مطالبا في الوقت نفسه تفهّم الحالة الصعبة التي يمر بها اليمن ومناشدا المجتمع الـدولي تقديم يد العـون والمساعدة لليمن

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=2985&A=315655


   الفاترينة

قلم الدكتور رؤوف هـندي                                                                                                                       51_20160521140347        الفاترينة باتـتْ شعار كثير من الحكومات والشعوب ولاسيما في الشرق الأوسط فما دُمتَ محافـظا عـلى الشكل الخارجيّ فأنت في أتمِّ عافية نفسيّة وسلوكية حتى ولو كنتَ من الداخل مختزنا لسيئات وموبقات الدنيا كلها فما دامتْ فاترينة العرض لديّك مزيّنة مضاءة ملونة فأنت في آمان حتى ولو كانت البضاعة متعفنة ومنتهية الصلاحية فأنت تصدّر للناس شكلك الخارجي وهذا هو المهم أما داخلك وجوهرك فهذه أشياء هامشية وهذه الفاترينة من شأنهاأن تخلق مجتمعات منافـقة كاذبة فاسدة متخلفة بل وتخلق زمنا يسمى بزمن الـقُبح !فنحن لديّنا تدين شكليّ فنرى مثلا السارق يهمس سرا أثناء ارتكاب جريمته”يارب استر”لأن مفهوم الدين تحول عندنا من جوهـر وقيم إنـسانية إلى مظاهر دراماتيكية وتـناسينا أن ديـنا لايظهر أثره الحميد على حياة صاحبه ومجتمعه لاقيمة له!وأخطر مافي المجتمعات المنافقة أنها تخاصم الفكروتعادي المنطق وتعـشق دفء القطيع بل ومن السهل استنساخ أفراده حتى يصبح الجميع عـجينة واحدة بلا ملامح أوتفكير فيكفي الآن أحد محترفي الفاترينة ان يطلق فكرة متخلفة معادية لـقيم العـالم الجديد وينـفخ فيها إعلاميا ليسير ورائها الملايين وهم مغيبون فنحن مجتمع أدمن الخرافة حتى الثمالة.    وسرتْ في كيانه حتى النخاع وعندما يغـيب العقل عن أمة يغيبُ عنها الوعي والفهم وكل أسباب الرقيّ والتحضّر فهناك وعن عمدٍ من يرمون بالعقـل في جُـب الخرافة والأساطير وسجن النص وقـيد الحرف ولايدركون قول سقراط”إن الحياة التي لاتخضع للفحص والنقد ليست جديرة بأن يحيياها الإنسان”وفي رأيي أن النصوص إن لم تكٌنْ تعبّرعن متطلبات الزمن وقيم العصر وإعلاء جوهرالإنسان باعتباره الرقم الأعظم في معادلة الوجود فهي نصوص ميّتة حتى ولو كانت ديـنية أو دستورية هذه هي الحـقيقة التي تأبى أن تدركها عقول محنطة في توابـيت الماضي السحيق الظلامي ويقول إبن رشـد” الله لايمكن ان يعطينا عـقولا ويعطينا شرائع مخالفة لها” ويقول فولتير” إن الذين يجعـلونك تعتقد بما هو مـخالف للعقل قادرون على جعلك ترتكب الفـظائع” فكٌن جـريئا في استخدام عقلك فهذا هو الشعار الذي رفـعه الفيلسوف إيمانويل كانط أحد أهم رواد الفكرالتنويري في التاريخ ولاتنخدعوا بمن يتربعون على عرش الفاتـرينة ولاتحوّل عـقلك إلى مخزنٍ لأوهام وأساطير وخرافات وفي إحيانٍ كثيرة لكي تُـبدع يـتوجب عليك أن تعطي ظهرك للآخرين كالموسيقار! الفاترينة هي أكبر حاضنة للطغاة ومتعـطشي السُلطة وحـملة المباخر دائما جاهزون والفاشية الدينية أشد خطرا وفتكا من الفاشية السياسية ولاتنسى إذا يوما قررت أن تبيع عـقلك فانتبْه أنه لايحق لك الأعتراض على الشاري! وللفاترينة قدرةٌ على خِداع النظر وخِداع السمع ومن هنا وقع للأسف الـكثيرون أسرى الخرافة وتغـييب العقل والتفكير وكراهية الآخر وعدم القدرة على التعايـش والتناغم في ظل تنوع وتعدد خلق به الله الكون والوجود فكٌنْ إنسانا في كل الاحوال وتمسك بفطرتك المحبة للبشر بكل قيمها العليا من الحق والخير والجمال وكما قال سقراط” الإنسانية ليست دين إنما رتبةٌ سامية يصل لها بعض البشر”والدين ليس طـقس ومظهر بل الدين ضمير وجوهر وقيم ! والإنسانية أوسع دائرة للمحبة والأخوّة والتسامح بين البشر جميعا ولكن للأسف نرى الأن من يقتلون يإسم الإله ويذبحون بإسم الإله ويحرقون بإسم الإله ولست أدري عن أي إله يتحدثون ! ويحضرني هنا بعضا من أقوال البابا فرنسيس رسول السلام والـمحبة بين البشر حين قال”الإله الحقيقي لايامر بالعنف والكراهية ولايبررهما وإن الله لايـحتاج حماية البشر فهو الذي يرعاهم ويحميهم”ولدينا كبشرخلقنا الله جميعا ومهما كانت عقائدنا أوأدياننا أوألوننا أوأجناسنا.    فلدينا مشتركات إنسانيةعديدة تجمعنا ولا تفرّقنا ولاتسبب جدلا أواحتقانا سواء بين أبناء الوطن الواحد أو حتى مع اهل العالم كله ولذا فترسيخ مفهوم القيم الإنسانية المشتركة في ظل الـتنوع والتعدد الحضاري والثقافي هو المخرج الوحيد لـنجاة إنسانـية باتتْ معـذبة من ويـلات التعـصب والكراهية! الـقيم الإنسانية الـمشتركة بيننا هي الأعظم والأبقى وهي طوق النجاة لهذا الـكوكب الأرضي بكل تـنوعه وثرائه الفكري والإنساني !   فالإنسـانية تسبق التدين الشكلي وتسمو فوق الفاترينة ومحترفيها وهنا يحضرني قول للأديب والفنان والشاعر والمفكر الإنساني الكبير جبران خليل جبران حينما قال مخاطبا الإنسان في كل زمان ومكان وبشاعرية قلم وسرمدية حروف نورانية” أنت أخي وأنا أحبُك سواء أكنت راكعـا في مسجدك أومصليا في كنيستك أوجالسا أمام صنمك أنت أخي وأحبك لأنك إنسان”فليتنا نتأمل قـول خليل جبران ونفكر فيه ونضعه امام أعيننا ونتمسك بكل فاترينة تضيء وتـشعُّ بالقيم الإنسانية.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=3034&A=323210

——————————————————————————————————————–

%d مدونون معجبون بهذه: