14 يونيو 2008

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ…الجزء الثالث

Posted in النضج, الأرض, البهائية, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , في 6:23 ص بواسطة bahlmbyom

ثانياً : تفهُّم  مغزى  أحداثِ  التّاريخ: -الجزء الأول- لقد مرَّ الجنسُ البشريّ، كوحدةٍ عضوية متميِّزةٍ، بمراحل من التطور  تُشبهُ المراحل التي تصاحب عادةً عهد الطُّفولة والحداثة في حياة الأفراد.  وها هو الآن يمرُّ في الحقبة الختاميَّة للمرحلة العاصفة من سنوات المُراهقة، ويقترب من سنِّ الرُّشد الذي طال الانتظار لبلوغه.  إنَّ عمليّة الاندماج والتّكامل العالميّ في مجال المال والأعمال والاتِّصالات – وهي الآن حقيقة واقعة – قد أخذت طريقها إلى عالم السِّياسة أيضاً.لقد تسارعت هذه العمليّة عبر التّاريخ بسبب أحداث مأساويّة مُفجعة ومفاجئة.  فالدَّمار الذي أحدثته الحرب العالميّة الأولى ثم الثَّانية أنجبَ عصبةَ الأمم ثم الأمم المُتّحدة على التَّوالي.  فهل ستتحقَّق لنا الإنجازات المستقبلية بوسيلة تجارب لا يمكن تخيُّل ما فيها من رعب وهلع، أم بفضل الإرادة على التَّشاور والحوار؟  إنّه خيارٌ يواجه سكَّان الأرض قاطبةً.  وعليه سيكون الإخفاق في اتّخاذ موقفٍ حازمٍ مخالفاً لما يُمليه الضَّمير، وتقصيراً في تحمُّل المسؤوليات. وحيث أن السّيادة في الوقت الحاضر للدّولة، فإنّ الواجب في وضع هيكلِ النِّظام العالميّ الجديد بكلِّ دقَّة وضوح يقعُ على كاهل قادة الدُّول ورؤساء الحكومات.  لذا نناشد القادة في مختلف المستويات أن يقوموا بدورٍ هادفٍ بنّاءٍ في دعمِ اجتماعٍ لقادة العالم وتنظيمه قبل انتهاء القرن الحاليّ، وذلك للبحث قي كيفيَّة تحديد النِّظام العالميّ وإعادة بناءِ هيكله على نحوٍ يستطيع به أن يواجه التَّحديات التي تؤرِّق العالم.  ويمكن تسمية هذا الاجتماع، كما اقترح البعض، “القمة الدّوليّة للسّياسة العالميّة”. هذا المؤتمرُ المُقترح يمكن أن يقومَ على حصاد تجارب من سلسلةِ المؤتمرات النّاجحة التي عقدتها الأمم المتّحدة في أوائل التّسعينيّات؛ ومنها: القمّة العالميّة للطّفولة عام 1990، وقمّة الأرض عام 1992، والمؤتمر العالميّ لحقوق الإنسان عام 1993، والمؤتمر الدّوليّ للسّكان والتّنمية عام 1994، والقمة العالمية للتّنمية الاجتماعيّة عام 1995 ، والمؤتمر العالميّ الرّابع للمرأة عام 1995.  وقد وضعت هذه المؤتمرات جميعها أسلوباً جديداً للمداولات والحوار الدّوليّ في القضايا الهامّة والحسّاسة.وكان من أهمّ أسباب النَّجاح في هذه المُداولات تلك المشاركة الفاعلة للهيئات المدنيّة.   فالمناقشات المستفيضة المُضنية بين الوفود الرَّسمية، حول إعادة  هيكلة البُنَى السِّياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة العالميّة، قد تحدّدت وتشكّلت بالانخراط المباشر والمؤثر لهذه المؤسسات في المناقشات، بما يعكس احتياجات الأفراد واهتماماتهم على مستوى القاعدة.  ومن الجدير بالذِّكر أنّ اجتماع قادة العالم في كلِّ مناسبة، بحضور الهيئات المدنيَّة والأهليَّة ووسائل الإعلام العالميَّة، كان يُضفي على فعاليات المؤتمر طابعاً قانونيا وإجماعاً عالميا.وفي إعدادهم للمؤتمر الدّوليّ المُقترح، على قادةِ العالم أن يعُوا هذه الدُّروس والعِبَر، فيصِلوا إلى أوسعِ قاعدةٍ شعبية مُمكنةٍ، ليَضمنوا تسخير إرادة شعوب العالم ودعمها.  تنظرُ الجامعة البهائيّة العالميّة إلى الاضطرابات الرَّاهنة والظُّروف المُفجعة التي تمرُّ بها الشؤون الإنسانيّة على أنَّها مرحلةٌ طبيعيةٌ من مراحل التّطوُّر العضويّ الذي يقودُ حتماً في النِّهاية إلى وحدة الجنس البشريّ ضمن نظامٍ اجتماعيٍّ واحدٍ، حدوده هذا الكوكب الأرضيّ.

Advertisements

2 تعليقان »

  1. nosa said,

    ان مبدا وحده الجنس البشري ( يدعو الي عالم يكون من حيث الاساس متوحدا في سائر شئون حياته الجوهريه-في محركاته السياسية-في اماله الروحانية في تجارته ومالينه -في مخطوطاته ولغنه….في تنوع الخاصيات القومية لاجزائه المتحدة) اليست هذه مطالب عصرنا الحالي ؟؟

  2. وفاء said,

    لاشك انها منظومة متكاملة تقودنا الى مانصبو اليه واهم معالمه الترقى الروحانى الذى لابد ان يكون مصاحبا” لنا فى التطبيقات المتعددة فى حياتنا …لابد ان يتيقن العالم ان الطريق المطلوب ان نسلكه السلام العالمى من نشره وترويجه ومن ثم يقودنا هذا الى وحدة العالم الأنسانى…


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: