29 يونيو 2008

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ… نداء موجه الى قادة العالم

Posted in النضج, الأرض, البهائية, السلام, الصراعات tagged , , , , , في 7:27 ص بواسطة bahlmbyom

خامسا” : نداءٌ موجَّهٌ إلى قادةِ العالمِ

 ها قد وصلنا إلى منعطفٍ للتَّغيير والتَّطوير أمام جميع الشُّعوب والأمم!

إنّ اتّحاد الجنس البشريّ كلّه يمثِّل الإشارة المُميِّزة للمرحلة التي يقترب منها المجتمع الإنسـانيّ الآن. فاتّحاد العائلة، واتّحاد القبيلة، واتّحاد المدينة الدّولة، ثم قيام الأمّة الدّولة كانت مُحاولات تتابعت وكُتب لها كامل النّجاح. أمّ اتّحاد العالم بدوله وشعوبه، فهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه بشرّية معذّبة. لقد انقضى عهد بناء الأمم وتشييد الدّول. والفوضى الكامنة في النّظرية القائلة بسيادة الدّولة تتّجه الآن إلى ذروتها، فعالمٌ ينمو نحو النّضوج، عليه أن يتخلّى عن التّشبث بهذا الزَّيف، ويعترف بوحدة العلاقات الإنسانية وشمولها، ويؤسِّس نهائِيَّا الجهاز الذي يمكن أن يجسّد على خير وجه هذا المبدأ الأساسيّ في حياته قبل قرنٍ ونيِّف من الزّمان، دعا حضرة بهاء الله إلى وحدانية الله، ووحدة الجنس البشريّ، وإلى أنّ الرّسالات السماوية للبشرية ما هي إلا مراحل الكشف الإلهيّ عن إرادته لتحقيق الهدف من خلق الإنسان. كما أعلن أنّ الزّمان الذي أخبرت به جميع الكتب الإلهية قد أتى، وستشهد الإنسانية أخيراً اتّحاد كافة اشعوب والأمم في مجتمعٍ ينعم بالسّلام والتكامل والتّآخي.كما تفضَّل حضرته أيضاً بأنّ ما قدّر للإنسان لا يقتصر على إقامة مجتمعٍ إنسانيٍّ مزدهر مادّيا، بل في بناءِ حضارةٍ عالميَّة تدفع الأفراد إلى العمل ككائنات، جِبِلَّتُهُم أخلاقيّة، يدركون جوهر طبيعتهم، وقادرون على الوصول إلى آفاق أسمى تعجز عن تحقيقها أعلى درجة من الحضـارة المادّيّة بمفردها.كان حضرة بهاء الله من أوائل المنادين ب‍ِ “نظام عالميّ جديد”، واصفاً التّغييرات السياسية والاجتماعيّة والدّينيّة التي تعصف بحياة البشر بقوله :”تُشاهد اليوم علاماتِ الهرج والمرج الوشيك، حيث أنّ النِّظام القائم ويا للأسف في نقصٍ مُبين”، كما تفضَّل أيضاً بقوله: “سوف يُطوى بساط الدّنيا ويُبسط بساطٌ آخر”. ولتحقيق هذا الهدف، وجَّه قولَه المبارك لقادة الأرض وشعوبها على السَّواء، وحمَّلهم المسؤوليّة بقوله: “ليسَ الفخرُ لمن يحبُّ الوطن بل لمن يحبُّ العالم. يُعْتَبَرُ العالمُ في الحقيقة وطنا” واحداً، ومَنْ على الأرض أهله”.وفوق كلِّ هذا وذاك، يجب أن يتحرَّك قادة الجيل القادم بدافع الرَّغبة الصَّادقة في خدمة المجتمع الإنسانيّ بأسره، وأن يدركوا أنَّ القيادةَ مسؤولية وليست مقاماً للامتيازات. لقد أوغل القادة والأتباع على السَّواء فيما مضى في إساءة فهمها على أنّها تكريس السيطرة على الآخرين. حقااً فإنَّ عصرنا الحالي يتطلّب تعريفاً جديداً للقيادة، ويستوجب نمطاً جديداً من القياديّين.وتتجلّى حقيقة هذا الأمر بشكلٍ خاصّ على الصّعيد الدّوليّ. فتنمية الإحساس بالثِّقة وإقامة جسورها، وغرس مشاعر التّآلف الوطيد في قلوب شعوب العالم تجاه مؤسّسات النّظام العالميّ، كلّها تستدعي أن يفكّر القادة مليّاً في تصرّفاتهم.وبسجلِّهم الشخصيّ الحاكي عن استقامتهم ونظافة مسلكهم، عليهم أن يساعدوا في إعادة الثّقة بالحكومات. عليهم أن يتحلُّوا بالأمانة والتواضع والتّوجّه الصّادق في تحرّي حقيقة كلّ أمر، ملتزمين بالمبادئ هادياً لهم. وبذلك يخدمون مصالح البشرية البعيدة المدى على أفضل وجهٍ ممكن.                                                                                   “ولتكن نظرتكم شاملةً للعالم لا أن تنحصر في نفوسكم” – كما تفضل حضرة بهاءالله- “لا تنهمكوا في شؤون أنفسكم، بل فكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم.

Advertisements

تعليق واحد »

  1. nosa said,

    (ان علم التمدن الحقيقي يرتفع في قطب العالم عندما يقدم لخير وسعاده عموم البشر فريق من كبار ملوكه عن همتهم تشرق شمس الحميه والغيرة وينقدمون بعزم ثابت ورائ راسخ لتاسيس امر السلام العام.)………….نتمني ان يكون هذا اليوم قريب.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: