10 يوليو 2008

للطفل حق بالحياة والحرية والكرامة وهذا ما اقرته الاديان السماوية وإعلان حقوق الطفل عبر مسيرة الحياة الطويلة…

Posted in النهج المستقبلى, النضج, البهائية, الحضارى, السلام tagged , , , , , في 6:35 ص بواسطة bahlmbyom

  للطفل حق بالحياة والحرية والكرامة شأنه شأن الكبار لان آدميته تتساوى مع الكبار من ابناء البشر وهذا ما اقرته الاديان السماوية عبر مسيرة الحياة الطويلة، كما اقرته الاتفاقات الدولية كاعلان حقوق الطفل بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة (1386 د/14) المؤرخ في 20-11-1959 اذ ان شعوب الامم المتحدة تؤكد باستمرار ايمانها بحقوق الانسان الاساسية وكرامة الشخص الانساني والارتقاء بمستويات الحياة، وقد سبق هذا الاعلان، اعلان حقوق الطفل الصادر في جنيف 1924 الذي نص على حماية الطفل القانونية ورعاية حاجته بسبب عدم نضجه الجسمي والعقلي الى حماية وعناية خاصة اذ تم الاعتراف بهذين الاعلانين اي الاعلان الصادر في سنة 1924 والاعلان الصادر في سنة 1959 في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والنظم الاساسية للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية برعاية الاطفال والحكومات والمنظمات الاقليمية والمحلية فقد جاء في المادة(6) من الاعلان المذكور.
”لكل انسان اينما وجد الحق بان يعترف بشخصيته القانونية “.
كما سبقتها المادة(3) من الاعلان ذاته”لكل فرد الحق في الحياة وسلامة شخصه كما ورد في المادة (25/ ثانيا ) للامومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين وينعم كل الاطفال بالحماية الاجتماعية نفسها سواء كانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي او بطريقة غير شرعية. اذ اقر اعلان حقوق الطفل عشرة مبادئ جميعها تنص على حماية الطفل وان ينعم بطفولة سعيدة وتدعو هذه المبادئ الاباء والامهات والمنظمات الحكومية والمجتمعية الى الاعتراف بحقوق الطفل وحمايته، فقد نص المبدأ الاول: على ان يتمتع الطفل بحقوق لا تفرق او تميز بسبب العرق او اللون او الجنس او الدين او اي وضع اخر يكون به او لاسرته، في حين نص المبدأ الثاني وجوب تمتع الطفل بحماية خاصة بالتشريع وغيره من الوسائل لإتاحة الفرص والتسهيلات لنموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي في حين اقر المبدأ الثالث للطفل عند مولده حقاً في ان يكون له اسم وجنسية وهذا ما تناولته المادة (18) فقرة ثانيا من دستور جمهورية العراق 2005 اما المبدأ الرابع، ان يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وان يحاط هو وامه بالعناية والحماية الخاصتين قبل الوضع وبعده وتحقيق قدر كاف له من الغذاء والمأوى واللهو والخدمات الطبية وقد اكد المبدأ الخامس باحاطة الطفل المعاوق جسميا او عقليا او اجتماعيا بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة لمراعاة حالته وأشار المبدأ السادس حاجة الطفل لكي تنمو شخصيته بانسجام تام الى الحب والتفهم في ظل رعاية والديه ومسؤوليتهما (جو يسوده الحنان والامن المعنوي والمادي) فلا يجوز فصل الطفل الصغير عن امه الا بحالات استثنائية والواجب على المجتمع والسلطات العامة تقديم العناية الخاصة للاطفال المحرومين من اسرهم كتوفير مساكن لهم ومساهمة الحكومة للقيام بالنفقة عليهم واشار المبدأ السابع الى وجوب مجانية التعليم ورفع ثقافة الطفل على اساس تكافؤ الفرص وتنمية شعوره بالمسؤولية الادبية والاجتماعية وان يكون عضوا نافعا في المجتمع وتقع بالدرجة الاولى مسؤولية كل هذا على ابويه اما المبدأ الثامن، يجب ان يتمتع الطفل في جميع الظروف بين اوائل المتمتعين بالحماية والاغاثة وأقر المبدأ التاسع، ان يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الاهمال والقوة والاستغلال ويحظر الاتجار به ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الادنى الملائم ولا يجوز حمله على عمل او صنعة تؤذي صحته او تؤثر على تعليمه او تعرقل نموه الجسمي او العقلي او الخلقي واخيرا ركز المبدأ العاشر باحاطة الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي تدفعه الى التمييز العنصري والديني او اي شكل من التمييز وان يربى على روح التسامح والتفهم والصداقة والسلم والاخوة وان تكرس طاقته ومواهبه لخدمة اخوانه البشر.
ثم صدرت اتفاقية حقوق الطفل بموجب قرار الجميعة العامة للامم المتحدة (44 /25) المؤرخ في 20-11-1989 والبدء بتنفيذها في 2-9-1990 على وفق المادة (49) اذ وردت في الجزء الاول احدى واربعين مادة جميعها تنصب فيما ذكر في اعلان حقوق الطفل وكيفية تنفيذها من قبل الدول التي الزمت نفسها بها وكذلك الجزء الثاني التي اكدت فيه المادة (42) من الاتفاقية بنشر مبادئ الاتفاقية واحكامها من قبل الدول الاطراف بالوسائل الملائمة وقد احتوى هذا الجزء على 5 مواد في حين تضمن الجزء الثالث 9 مواد من المادة(46- 54) المتعلقة بفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول وكيفية الانضمام اليها وتعديلها وطريقة التحفظ عليها او الانسحاب منها، اما فيما يتعلق بالدستور”جمهورية العراق“ 2005 فقد ورد في نص المادة(29) منه:
اولا: الاسرة اساس المجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية، تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
ثانيا: للاولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم وللوالدين حق على اولادهم في الاحترام والرعاية لاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.
ثالثا: يحظر الاستغلال الاقتصادي للاطفال بصوره كافة وتتخذ الدولة الاجراءات الكفيلة بحمايتهم.
رابعا: تمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع.
كما تنص المادة(30) من الدستور على ما يأتي :
اولا: تكفل الدولة للفرد والاسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم.
ثانيا: تكفل الدولة الضمان الصحي والاجتماعي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم وينظم ذلك بقانون.
اما المادة(37) من الدستور فقد نص البند ثانيا منها على”تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني، كما نص البند ثالثا من المادة ذاتها على”يحرم العمل القسري(السخرة) والعبودية وتجارة العبيد(الرقيق) ويحرم الاتجار بالنساء والاطفال، والاتجار بالجنس اما التشريعات الوطنية الداخلية فقد اوجزنا القوانين العراقية التي تجسدت في بعض موادها حقوق الطفل ونوردها في الاتي:
اولا: قانون العقوبات العراقي ذي الرقم (111) لسنة 1969فقد خصصت المواد الاتية فيما يتعلق بحقوق الطفل والاسرة:
1. ورد في الفصل الرابع منه وتحت عنوان”الجرائم التي تمس الاسرة ونظمتها المواد(376- 380) والخاصة بمعاقبة الجرائم المتعلقة بالبنوة ورعاية القاصر وتعرض الصغار والعجزة للخطر وهجر العائلة.
2. نصت المواد(393- 404) من القانون في الباب التاسع والخاص بالجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة وبالفصل الاول على الاغتصاب واللواط وهتك الاعراض والتحريض على الفسق والفجر المنظم بالمادة (399) من القانون والفصل الثالث المنظم بالمواد(400- 404) جرائم الفصل الفاضح المخل بالحياء.
3. لقد عالجت المواد(421- 427) في الباب الثاني من الفصل الاول من القانون الجرائم الماسة بحرية الانسان وحرمته كالقبض على الاشخاص وخطفهم وحجزهم.
4. عالجت المادة (458) من القانون في الفصل الرابع منه الاحتيال بمعاقبة من ينتهز حاجة قاصر لم يتم الثامنة عشرة من عمره او استغل هواه او عدم خبرته وحصل على اضرار بمصلحته او مصلحة غيرة ويعتبر بحكم القاصر المجنون والمعتوه والمحجور باستمرار الوصاية عليه بعد بلوغه الثامنة عشرة.
ثانيا: كما نظم قانون رعاية القاصرين رقم(78) لسنة 1980 الاجراءات التي من شأنها الحفاظ على حقوق القاصر من بيع او شراء والحفاظ على امواله وتعنى مديرية رعاية القاصرين بجميع حقوق القاصر وحمايتها.
ثالثا: نظم قانون الاحداث ذي الرقم(76) لسنة 1983 من مواده الـ(113) كل ما يتعلق بشؤون الحدث وذلك للحد من ظاهرة جنوح الاحداث من خلال وقاية الحدث من الجنوح ومعالجة الجانح وتكييفه اجتماعيا وفق القيم والقواعد الاخلاقية لمجتمع مرحلة البناء الجديد كما نظم كيفية تأهيل الحدث والتعامل في حالة جنوحه بارتكاب جريمة او جنحة او مخالفة مابدء بالتحقيق معه وحتى ايداعه في مدرسة الفتيان.
رابعا: نظم قانون العمل ذي الرقم (71) لسنة 1987 في المواد (90- 97) كيفية حماية الاحداث في حال زجهم باعمال ما وبينت المادة (90) من القانون الاعمال التي لايجوز للجهة المعنية تشغيل الاحداث بها او حتى الاقتراب منها وذلك حفاظا على حياتهم اولا والحفاظ على شعورهم بالكرامة والكبر.
خامسا: اما قانون الرعاية الاجتماعية ذو الرقم(126) لسنة 1980 قد نظمت مواده الـ(160) بما يكفل للاسرة حياة كريمة لتفادي الآثار السلبية على الاسرة واولادهم وجعلها في وضع تستطيع معه الاسهام في البناء.

والسؤال الهام الذى يطرح نفسه هل نطبق هذه البنود الواجبة التنفيذ فى مجتمعاتنا العربية ؟؟؟ ام مازال التعصب والمصالح الشخصية وكره الآخر وعدم تقبله تحول دون ذلك ؟؟؟

عموما” مازال للحديث بقية وسنشاهد نماذج حية لخرق هذه البنود سنتحدث عنها لاحقا”…

الإعلانات

تعليق واحد »

  1. AHLAM LANGE said,

    اعجبنى هدا النص كتيرا و شكرا لكم


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: