16 أغسطس 2008

التطور الروحي للجنس البشري..الجزء الأول

Posted in النضج, الأرض, الاديان, البهائية, السلام tagged , , , , , في 4:47 م بواسطة bahlmbyom

1/كل رسالة إلهية أفاض بها الرحمن قد أخذت بيد البشرية للارتقاء بهم في سفر تطور عالم الوجود ….

ذا تأملنا في بعثة رسل الله الذين أشرقوا وأناروا وجه البصيرة منذ الأول الذي لا أول له نجد أن كل رسالة إلهية أفاض بها الرحمن على عالم الوجود قد أخذت بقدر محسوب بيد البشرية للارتقاء بهم درجة في سفر تطور عالم الوجود ، وكما أن للحياة الطبيعية المادية دورات متتالية تتمثل في تعاقب فصولها وتؤدي إلى كمال واكتمال مظاهر جمالها ، فكذلك للحياة الروحية أيضا دورات تتمثل في تعاقب الأديان، ومن ثم أشرقت على البشرية حضارات دينية أضاءت العقول وهدت النفوس وارتقت بهم تدريجيا نحو الكمال والبلوغ ، وعليه فلا يعقل أنّ الجانب الروحي للحياة وهو الأصل والجوهر يكون اقل دقة وتنظيما من جانبها المادي، ولو تأملنا هذا التدرج في النشوء والارتقاء سواء أكان روحانيا أو طبيعيا نجد أن هذا هو القانون الكلي الإلهي الذي أبدعه البارئ القدير والذي به أسس وأنشأ هذا البنيان العظيم ، فالحبة لا تكون فجأة شجرة ولا تكون النطفة إنسانا دفعة واحدة بل بالنشوء والنمو والتدرج حتى نصل إلى حد الكمال والنضوج وهذا هو النظم الطبيعي الرحماني الذي سبقت ووسعت وشملت رحمته جميع الكائنات.

والدورة الإلهية التي بدأها آدم وختمها المصطفى الحبيب كان هدفها ومنهجها تعليم التوحيد وكان أهم معالمها الأحاديث والأمثال والنبؤات وعليه فقد كانت تلك الدورة الروحية والتي امتدت آلافا من السنين وأسس بنيانها وأقام صرحها رسل وأنبياء اصطفاهم الله وأرسلهم للعباد كان كل واحد منهم يضيف ويستكمل حلقة من حلقات سلسلة التطور الروحي للبشرية من أجل إعدادها لاستقبال دورة أشمل وأعم لها منهجها ومعالمها الجديدة، وعليه فإن إثبات وحدانية الله مثلا يأخذها جميع أهل الأديان باختلاف عقائدهم ومذاهبهم كقضية مسلم بها سبق إثباتها والغوص في أعماقها خلال الأدوار الإلهية السابقة ،فما كان صالحا للإنسان في تاريخه الأول لا يمكن أن يصلح له ويوافق مطالبه ويلبي احتياجاته ويحقق طموحاته في هذا اليوم وذلك لأن الحياة الإنسانية عبارة عن مراحل وأدوار كل لها خصائصها وكل لهاسماتها فمنذ وقت كانت البشرية تجتاز دور الطفولة وفي وقت آخر دور الشباب أما اليوم ونحن على مشارف استقبال قرن جديد ومع هذا التقدم التقني والعلمي .

الذي سيطر على جميع المجالات والفروع وجعل العالم قرية صغيرة متحدة الأطراف والأركان لهي شواهد تدل على أننا نعيش مرحلة جديدة من تاريخ تطور البشرية المادي الذي يجب أن يصحبه تطور روحي ضروري لتقنين وهداية هذا التطور المادي الخطير،والمتأمل يجد أننا نعيش في مرحلة أهم ما يميّزها هو هذا السباق الملحوظ من مد وجزر في الشئون الإنسانية مما أدى إلى حدوث تغييرات سريعة متلاحقة وكأنها ريح عاتية تعصف بما يصادفها من أنظمة قديمة بالية ناهيك عن ذلك الانفتاح الهائل في تقبل الأفكار المتعلقة بقيام مجتمع عالمي واحد وميل جميع الأطراف التي كانت بينها حروب ومنازعات إلى إيجاد حلول سلمية لصراعها، وأيضا تسابق جميع الدول والحكومات حتى ولو اختلفت الدوافع والأسباب إلى عقد المؤتمرات العالمية التي تحتضن قضايا إنسانية معاصرة مثل حقوق الإنسان والبيئية ونزع أسلحة الدمار الشامل وغيرها من إيجابيات تلك المرحلة، وفي الوقت ذاته نشعر بأثر تلك القوى الهدامة التي تصارع التغييرات الإيجابية والمتمثلة في انتشار ظاهرة الحروب العرقية وازدياد الإرهاب العالمي وانتشار آفة المخدرات وظهور أمراض جديدة فتاكة والتلوث البيئي والتطرف الديني ناهيك عن المشاكل الاقتصادية العالمية والتي تعاني منها معظم البلدان بالإضافة إلى إنهيار الخلق الإجتماعي والذي أصبح سمة من سمات هذا العصر مما لا نستطيع أن نغض النظر عنه وانهماك البشر في الشئون المادية والدنيوية وما ترتب على ذلك من انطفاء شمعة الدين في نفوس الناس ومن ثم كان الانهيار الأسرى ثم الإجتماعي وبالتالي العالمي يقابل ذلك أيضا وفي نفس الوقت تلك الاكتشافات العلمية المدهشة وما تحقق وحده في مجال علم الاتصا لاتفاقالوصف والخيال .


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: