29 أكتوبر 2008

براهين روحانية…

Posted in النهج المستقبلى, الأرض, البهائية, السلام tagged , , , , , في 10:36 ص بواسطة bahlmbyom

استمرارية الدورات الألهية الى البشر….

في هذا العالم المادّيّ للزّمان أدوار وللمكان أطوار وللفصول دوران وللنّفوس رقيّ وانحطاط ونموّ، فطوراً فصل الرّبيع وتارّة فصل الخريف وآونة موسم الصّيف ومرّة وقت الشّتاء، فلموسم الرّبيع سحاب بدرّه المدرار وله نفحة مسكيّة ونسيم يحيي الأرواح وهواء في نهاية الاعتدال، فيه تهطل الأمطار وتسطع الشّمس وتهبّ الرّياح اللّواقح ويتجدّد العالم وتظهر نفحة الحياة في النّبات والحيوان والإنسان، وتنتقل الكائنات الأرضيّة من حالة إلى حالة أخرى وتلبس جميع الأشياء ثوباً جديداً ويخضرّ سطح الغبراء وتكسو الجبال والصّحارى حلّة خضراء وتورق الأشجار وتزهر وتنبت الحدائق الورد والرّياحين ويصير العالم عالماً آخر، وتتجدّد حياة من في الإمكان وتدبّ في الأجساد الخامدة روح جديدة ويكتسب العالم لطافة وصباحة وملاحة غيرمتناهية، إذاً فالرّبيع هو سبب الحياة الجديدة وواهب الرّوح البديعة، ثمّ يتلوه موسم الصّيف، فتشتدّ الحرارة ويبلغ النموّ والنّشوء نهاية القوّة فتصل قوّة الحياة في عالم النّبات إلى درجة الكمال، ويأتي زمن الحصاد وتصبح الحبّة بيدراً، ويتهيّأ القوت لفصليّ الخريف والشّتاء، ثمّ يأتي فصل الخريف المخيف وتهبّ الرّياح العقيمة ويأتي دور السّقم، ويذهب رونق جميع الأشياء ويتكدّر الهواء اللّطيف ويتبدّل نسيم الرّبيع بريح الخريف وتذبل الأشجار المخضرّة ذات الطّراوة وتتعرّى، وترتدي الأزهار والرّياحين رداء الحزن ويقفر البستان الجميل وتزول نضارته، ثمّ يأتي فصل الشّتاء ويكثر البرد والطّوفان، وفيه ثلج وعواصف وبَرَد ومطر ورعد وبرق وجمود وخمود، وتصبح جميع الكائنات النّباتيّة في حالة الموت، ويلحق الموجودات الحيوانية الذّبول والخمول، وعندما تصل الحالة إلى هذه الدّرجة يأتي فصل الرّبيع الجديد المنعش للأرواح مرّة أخرى، ويتجدّد الدّور ويرفع موسم الرّبيع سرادقه على الجبال والصّحارى بكمال الحشمة والعظمة والطّراوة واللّطافة، ويتجدّد هيكل الموجودات وخلقة الكائنات مرّة أخرى،

إذاً يجب على الإنسان أن يطلب الحقيقة وأن يكون ولهاً بها حيثما وجدها في أيّ ذات مقدّسة، وأن يكون منجذباً للفيض الإلهيّ، وأن يكون كالفراش عاشقاً للنّور في أيّ زجاجة أضاء وسطع، أو كالبلبل مفتوناً بالورد في أيّ حديقة تفتّح ونبت، فإن طلعت الشّمس من مغربها فهي هي فلا ينبغي الاحتجاب بالمشرق واعتبار المغرب محلّ الغروب والأفول، كذلك يجب تحرّي الفيوضات الإلهيّة والبحث عن الإشراقات الرّحمانيّة ويجب الوله والانجذاب لكلّ حقيقة بانت وظهرت، انظروا اليهود لو لم يكونوا متمسّكين بالأفق الموسويّ ونظروا إلى شمس الحقيقة لشاهدوها ألبتّة في المطلع الحقيقيّ المسيحيّ في نهاية الجلوة الرّحمانيّة، ولكن يا ألف أسف تمسّكوا بلفظ موسى فحرموا من ذلك الفيض الإلهيّ والجلوة الرّبّانيّة.

المصدر : من مفاوضات حضرة عبد البهاء http://reference.bahai.org/ar/t/ab /

سؤال اطرحه لكل من يهمه الأمر فهل يتكرر ماحدث فى الدورات السابقة مع دورة حضرة بهاء الله ؟؟ فيقف الأنسان دون رغبة حقيقية منه فى تحرى الحقيقة وتحجبه الأوهام المحيطة به عن نور الشمس الألهى ؟؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: