1 ديسمبر 2008

المبادئ الأخلاقية والروحية للتطبيق فى برنامج عمل المساواة…

Posted in النضج, الأرض, البهائية, السلام tagged , , في 7:48 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى :-

سوف نلقي الضوء على تلك المبادئ الأخلاقية و الروحانية التي، نرى انها ، تتيح التغيير في القيم المطلوبة للتطبيق المؤثر لبرنامج عمل المساواة.

إن إدراك أساس وحدة البشرية متطلب أساسي للتحول الاجتماعي و رفاه مستقبل الكون و البشرية. كمتمم لهذا المفهوم هو مبدأ المساواة بين الجنسين. أن حقوق المرأة مصونة بوضوح من قبل مؤسس الدين البهائي، حضرة بهاء الله. انه يؤكد بشكل ملفت للنظر أن : “النساء و الرجال كانوا و سوف يستمروا في أن يكونوا متساويين في نظر الله.” إن الروح العاقلة والمفكرة ليس لها جنس و التفاوتات الاجتماعية التي قد تكون قد فرضت من قبل نظرا لاحتياجات البقاء في الماضي لا يمكن أن تبرر الآن في زمن فيه أعضاء العائلة البشرية يصبحون معتمدين على بعضهم أكثر يوما فيوم.

إن مبدأ المساواة أظهرت آثار عميقة لتعريف دور النساء و الرجال. انه يصطدم بكل جوانب العلاقات البشرية و هو عنصر متمم في الحياة المنزلية ، الاقتصادية و حياة المجتمع. إن تطبيق هذا المبدأ يجب أن يستلزم بالضرورة التغيرات في العادات و التقاليد و الممارسات. انه يرفض تخطيط الأدوار الصارمة و أساليب التحكم و اتخاذ القرارات الظالمة. إنها تدعو لترحيب المرأة للمشاركة التامة في كل ميادين مساعي البشرية و تسمح لتطور أدوار النساء و الرجال.

إن مبدأ المساواة أيضا يؤثر على الأسلوب الذي يدعم به تقدم المرأة. إن الكتابات البهائية تتضمن صورة البشرية كطائر له جناحان احدهما الرجال والآخر النساء وما لم يكن الجناحان قويين تؤيدهما قوة واحدة فإن هذا الطير لا يمكن أن يطير . إن تقدم المرأة تعتبر ضرورة لتقدم الرجل كليا و يرى كمتطلب أساسي للسلام. إذا فان أعضاء المجتمع البهائي، نساء و رجال سواسية، و إداراتها المنتخبة بصورة ديموقراطية تشارك في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم و في كل نواحي الحياة الاجتماعية و المدنية.إن الأفراد و المؤسسات الاجتماعية تتعاون في تشجيع تقدم المرأة و تحريرها و في تخطيط و إنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني، الاجتماعي و الاقتصادي.

لقد تم التأكيد الشديد على التعليم في الدين البهائي كطريق لدعم تقدم المرأة. إن الدين لا يقوم فقط بصون هذا المبدأ بل تتوافق مع أولوية تعليم البنات و النساء عندما تكون المنابع محدودة إذ أن من خلال الأمهات المتعلمات تكون فوائد المعرفة أكثر أثرا و تنتشر بسرعة في أرجاء المجتمع. انه يؤيد أن على البنات و الصبيان اتباع نفس المنهج في المدارس، و يشجع النساء على دراسة الفنون و الحرف و العلوم و الانضمام لكل اتجاهات العمل حتى تلك المحصورة لاختصاص الرجال.

يعتبر التعليم وسيلة هامة لتمكين المرأة. إلى جانب اكتساب المعرفة و القيم الأخلاقية المؤدية لتطور المجتمع، يقدم التعليم فوائد مثل التطور الفكري و التدريب على التفكير المنطقي و التحليلي و اكتساب المهارات النظامية و الإدارية و إدارة الأعمال، كما إنها تعزز عزة النفس و تحسن الوضع في المجتمع. إن نوع التعليم الذي يصوره ويسلكه المجتمع البهائي عمليا تقوي دور الأمهات و تشجع روح التعاون في الرجال. إنها تهيأ النساء للاشتراك في كل مجالات التجربة و تزودهم بالمهارات العملية لتجعلهم قادرين على مشاركة الطاقة و اتخاذ القرارات. النساء يخدمن في كل نواحي النظام الاداري البهائي ، و يلعبن دورا بارزا على الصعيد الدولي و ينتخبن كأعضاء للهيئات الإدارية المركزية و المحلية في كل أنحاء العالم.

إن نظام القيم المتضمنة في الدين البهائي تعطي النشأة لتنمية مجتمع عالمي نابض بالحياة التي تتعهد لترويج تحرير المرأة و تقدمها. إن الخطوات التي تم اتباعها هي محسوسة و تطورية متسلسلة . إنشغل هذا الدين في إنجاز خطط منظمة طويلة المدى ، خطط منقادة و مصونة برؤى مبدأ تساوي الجنسين، تتطور من خلال المشورة و المشاركة التامة للنساء، تنجز في روح من التعاون، و تدعم كليا بمؤسساتها الحاكمة. خطوة كهذه توصل إلى التأثير على تجديد أساسي للمجتمع و إعانة عظيمة لتحقيق أهداف برنامج العمل و خطة العمل عن المساواة .

تنويه عن كاتبة المقالة :-

نشر هذا المقال ” العظمة قد تكون من نصيبهم ” في مجموعة تأملات على برنامج العمل و خطوات العمل للمؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة عن المرأة: المساواة، التنمية و السلام، المنشورة للتوزيع للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين المقامة في نفس الوقت الذي اجتمع به منتدى المؤسسات الغير حكومية المقامة في هوايروا، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995. بقلم جانيت خان ، بعد أن نالت على شهادة الدكتوراه من جامعة مشيجن في 1970، وقد عملت كمستشارة و أخصائية برامج في مركز إكمال تعليم المرأة بالجامعة حتى 1976 ثم عادت إلى استراليا لتأخذ موعدا مع قسم علم النفس في جامعة كوينزلاند. منذ 1983، خدمت الدكتورة خان في دائرة الأبحاث والتحقيقات بالمركز البهائي العالمى . قبل ذلك الوقت كانت رئيس المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في استراليا.

Advertisements

2 تعليقان »

  1. آمالي said,

    المرأة عنصر اساسى فى الحياة اعطاها الله القدرات الفكرية والعقلية والحسية مثل الرجل وانعم عليها بكل الفضائل الربانية التى تتساوى فيها مع الرجل واليوم حان الوقت للتحرر من قيود الماضى التى صنعتها قيود واهية وثقافات موروثة جعلت الأفضلية للرجل رغم انهم نفس واحدة خلقها الله كل ما ترجوه المرأة ان تتساوى حقوقهن مع حقوق الرجل بمعنى ان الرجل والمرأة سواء فى الفكر والكفاءة العقليه لأن الروح والعقل الإنسانى ليس بأنثى او ذكر بل الفكر واحد فى هذا الروح الإنسانى وبالتالى لبد من عدم تمييز هذا الفكر إلا عن طريق الكفاءة فى العمل والعطاء وليس فى التمييز بين جنسهما

    شكرآ كل الشكر وتحياتى ومودتى

  2. bahlmbyom said,

    اذا لم نشعر ان العالم الأنسانى يحتاج الى المرأة والرجل بنفس القدر وبنفس الأحتياج فأننا فى حالة مرضية من التعصب ففعلا” الرجل والمرأة على السواء هما جناحى الطائر للعالم الأنسانى لو ضعف احد الجناحين سوف يضعف من قيمة الطائر بأكمله … دعواتى ان يحل الحب والوئام بدلا” من النزاع والجدال ويعى الأنسان قيمة التكامل بدلا” من التنافس
    محبتى لك … وفاء هندى


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: