7 أبريل 2009

أن تكون بهائياً…….

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, نقابة الصحفيين tagged , , , , , في 8:04 ص بواسطة bahlmbyom

أن تكون بهائياً..

logo3

للكاتب العظيم سلامة احمد سلامة

thumb_salama-ahmed-salama

لا يمكن أن يكون ما حدث فى قرية الشورانية بمركز مراغة فى محافظة سوهاج من اعتداءات على مواطنين قيل إنهم من البهائيين وحرق منازلهم ومطاردتهم، وموقف اللامبالاة والتواطؤ الذى اتخذته أجهزة الدولة غير نذير شؤم.

وإن دل على شيئ فهو يدل على أن الدولة غائبة عن نفسها، وأن المجتمع المصرى، يتفكك ويتناثر تدريجيا إلى شظايا من المسلمين والأقباط والبهائيين، ومن السنة والشيعة والدروز..
وحين تضعف الدولة، ويتناحر المجتمع، فإن تلك هى بدايات اللبننة الممزوجة بالفقر واليأس والتدخل الأجنبى.

فى اعتقادى أن المشكلة لابد أن تكون قد بدأت من تسجيل قاعدة البيانات الإدارية للسجل القومى، الذى حدث بشأنه خلاف حول حق البهائيين فى تسجيل أو عدم تسجيل ديانتهم.. وكانت الداخلية تعارض ذلك على أساس أن المواطن فى عرفهم إما مسلم أو مسيحى. وقد طالبت جهات كثيرة بأن تترك خانة الديانة خالية لمن أراد تأكيدا لمبدأ حرية الاعتقاد، وكان هذا هو الحل الأمثل الذى طالبت به جماعات حقوق الإنسان تجنبا لإدخال الدين عنصرا من عناصر الفتنة أو التفرقة فى التعامل.

من المؤكد أن من بين أجهزة الإدارة، ورجال الدين فى القرى والدهماء من الناس من يعارض هذا الاتجاه. ومن الغريب أن نجد بعض المتعلمين من بين طلبة جامعة سوهاج، أو برنامج تليفزيونى يطلق على نفسه «الحقيقة» من يعمل على إثارة الفتنة.. وقد اشترك زميل منتسب للصحفيين فى البرنامج التليفزيونى، وأخذ يدافع عن الذين هاجموا البهائيين باعتبارهم مرتدين عن الإسلام يجب أن يطبق عليهم حد الردة..
لا يهم أى برنامج وأى قناة تليفزيونية أسهمت فى ارتكاب هذه الجريمة. فاختلاف الأديان والمذاهب ليست مما يتلاعب بها أنصاف الجهلة من باب الإثارة والتسلية.

ولهذا السبب تظل هذه الموضوعات من القضايا التى لابد أن يحرم أى ميثاق شرف لقنوات البث الفضائى من تناولها والعبث بها. وهذا أمر معمول به فى كل بلاد العالم.

هناك أصابع عديدة شاركت فى إشعال نار هذه الفتنة، وكان يتحتم على الدولة أن تسارع إلى التحقيق مع محافظ سوهاج ومدير الأمن فيها، وأن يعهد للنائب العام بتحديد المسئوليات وتقديم المسئولين إلى القضاء.

أن تكون بهائيا أو بوذيا ليست جريمة، وليس من حق أحد أن يسائل غيره عن ديانته أو يشق قلبه ليحكم على طبيعة إيمانه.

ومازالت كلمات الشيخ محمد عبده تعد نبراسا يهتدى به. ولكن فى غياهب ظلمة العقل والقلب التى تخيم على كثير من قرى الصعيد ودول عربية كثيرة، وتمنع عنها إشراقة العقل، يكاد يكون من المستحيل أن تصل إشعاعات النور إلى هناك، حتى بات العالم الإسلامى كله قطعة من الظلام الدامس.. استدعت حلف الأطلنطى أن يعين الرجل الذى أهان الإسلام فى قضية الرسوم الكاريكاتورية ورفض الاعتذار عن أخطائه، رئيسا جديدا للحلف الذى سوف يتفاعل مع القوى الناشزة فى العالم الإسلامى من أفغانستان إلى باكستان إلى الشرق الأوسط.

قال الشيخ فى بدايات القرن العشرين إنه لا سلطة دينية فى الإسلام، فالإسلام هدم بناء السلطة الدينية ومحا أثرها حتى لم يبق لها من أثر ــ عند الجمهور ــ اسم ولا رسم.. ولم يجعل لأحد من أهله سلطة أن يحل ولا أن يربط، لا فى الأرض ولا فى السماء.. ولا يسوغ لقوى ولا لضعيف أن يتجسس على عقيدة أحد.. فليس فى الإسلام ما يسمى عند قوم بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه!.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: