26 أبريل 2009

يخلق الســـــــــــرور لنا أجنحـــــة….

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النقس, النهج المستقبلى, النضج, الأفئدة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التعصب tagged , , , , , , , , , , في 8:27 ص بواسطة bahlmbyom

هل هناك علاقـــــــــة بين السعـــادة والحياة الروحانية للإنســــــــــان ؟؟؟ هذا ماسوف نراه من خلال تلك السطــــــور..

images يخلق السرور لنا أجنحة…

تخبرنا ماري هنفورد في كتابها ” الزهرة البرية ” عن قصة السيدة سي التي كانت في ضيافة

حضرة عبد البهاء في حيفا   كانت هذه السيدة في غاية الإكتئاب  نتيجة شعورها بعدم الاستحقاقbicar3

لأي شئ , وتحمل نفسها أخطاء دائما ,فكان حضرة عبد البهاء يقول لها دائما  “”كوني سعيدة “”…

وبدأت مدام سي تتساءل لماذا حضرته يخصها بهذه العبارة أكثر من الآخرين …..وأخيرا سألته : لماذا يريدها أن تكون سعيدة ؟؟ …فرد حضرته  قا ئلا : أنا أقول لك با ن تكوني سعيدة لأننا  لا نستطيع أن نعرف الحياة الروحية إلا إذا كنا  سعداء .. فتساءلت : أخبرني يامولاي عن معني الحياة الروحية ؟  فلقد سمعت عنها منذ ولدت  ولم يستطع أحد أن يفسرها لي ..فتفضل قائلا:

ان تتطبع نفسك بصفات الله وعند ئذ ستعرفين  الحياة الروحية…

T0 CHARACTERIZE  THY SELF WITH THE CHARACTERISTICS OF God , and thou shall know the spiritual life.

أخذت تفكر السيدة سي ….ماذا كان يعني حضرته ؟   ماهي صفات الله التي كان يتحدث عنها لا بد وأنها تلك الصفات العظمي بالطبع . كالمحبة , والجمال, الكرم , والعدل ,  وهكذا علي هذا المنوال الرائع ..أخذ عقلها يفكر في كيفية  تطبيق ما قاله حضرة عبد البهاء …وطوال اليوم  كان عقلها  فا ئضا متعمقا  في اللغز الإلهي , وأيضا كانت سعيدة  حتي أنها لم تفكر في واجباتها , و لما وصلت إلي وقت محاسبة النفس في المساء لم تتذكر أنها  تركتهم دون تأدية وفي النهاية ..استطاعت أن تفهم ” حل اللغز” فهل عرفتم أنتم الحل ؟

ماهي العلاقة بين السعادة والحياة الروحية ؟ تقول الكاتبة إذا ما كان عقلي وقلبي مغرقين في الأفكار السماوية ..فسوف بالضرورة تترجم تلك الأفكار والمبادئ الإلهية نفسها إلي أعمال ..

وستكون ليالينا وأيامنا مليئة بالضياء . و من أجل ذلك نجد حضرة بهاء الله يأمرنا

بأن نكون سعداء فتفضل قائلا ً: “يابن الإنسان : افرح بسرور قلبك لتكون   قابلاً للقائى ومرآة لجمالى.”

وهنا نجد أن حضرة بهاء الله قد علق قابليتنا  للقائه علي سرور قلوبنا فماذا نريد دافعا أكثر لنسعد و نملأ الدنيا ابتهاجاً ..

وتفضل قائلا أيضا :

يابن الإنسان :” روح القدس يبشرك  بالأنس كيف تحزن , وروح الأمر يؤيدك علي الأمر كيف تحتجب , ونور الوجه يمشي قدامك كيف تضل .”

إن روح القدس يؤانس الإنسان دائما  فلم الحزن والأسى  وأكثر من ذلك  سنصبح مرايا ينعكس عليها جمال الإسم الأعظم ..فماذا ننتظر لكي نطهر وننقي أفئدتنا من غبار الكدورة والغم..

سؤال : هل معني الأمر الإلهي لنا بالسعادة والسرور أن لا نمارس المشاكل والامتحانات والآلام  التي  تعترض طريق حياتنا دائما ؟ جواب ..بالطبع لا , بل يعني  بالتآ كيد أنه عندما تكون قلوبنا مليئة بحب الله ,والرغبة في خدمته وعقولنا مغرقة في الفيوضات الربانية..

سنواجه مصاعبنا بسرور ورضاء .. وتفضل حضرة عبد البهاء قائلا : بما معناه إذا ضاق صدر الإنسان من الماديات ضيقا شديدا وتوجه إلي الروحانيات زال ذلك الضيق . وإذا وقع الإنسان فريسة لليأس  والقنوط والتعب    ثم تذكر الله الرحمن الرحيم  سر خاطره وإذا وقع في وهدة الفقر المادي الشديد ثم استروح الإحساسات الروحانية , رأي نفسه غنيا بكنز الملكوت  , وإذا مرض وفكر في الشفاء شفي غليل صدره , وإذا وقع أسيرا لمصائب عالم الناسوت تسلي  بالتفكير في عالم اللاهوت , وإذا ضاق ذرعا بسجن عالم الطبيعة ثم طار بفكره إلي عالم الروح سر خاطره , و إذا اختلت حياته الجسمانية  ثم فكر في الحياة الأبدية  عاد ممنونا شاكرا  من هذا يتبين لكم أن الإحساسات الروحانية هي أعظم موهبة للعالم الإنساني و أن التوجه إلي الله هو حياة الإنسان الأبدية , وإنني لآمل أن يزداد توجهكم إلي الله يوما بعد يوم وأن تزداد تسلية خاطركم , وأن يزداد تأثير نفثات روح القدس وظهور القوي الملكوتية  .

وفي موقع آخر يتفضل :

” لايمكن أن يتأتي إنشراح القلوب   images1

إلا بمحبة الله وبالرغم من أن الانشراح قد يحصل من أمور أخري , إلا انه انشراح

عرضي مؤقت , سرعان ما يتبدل بالضيق , وأما السرور والانشراح اللذان يتأتيان

من محبة الله فأبديان ,,,,,,فإذا كان سرور الإنسان في الصحة فإن الصحة قد تزول

في يوم من الأيام . فمما لا شك فيه إذا أن الصحة ليست سببا للسرور, وإذا كان

سرور    الإنسان كامنا في الثروة  فإن الثروة قد تزول , وإذا كان سروره في

المنصب فإن المنصب قد يضيع  من يده , وطالما كان السبب قابلا للزوال كان

كان المسبب كذلك زائلا .

ولكن عندما يكون سبب السرور هو الفيض الإلهي , يكون ذلك السرور أبديا

ولما كانت محبة الله أبدية فإن الإنسان إذا تعلق قلبه بالفيض الإلهي استقرت

في قلبه المحبة الإلهية وكان سروره أبديا  وما تعلق القلب بالأمور الفانية إلا

ارتد يائسا آخر الأمر ,

ويحذرنا حضرة شوقي أفندي قا ئلا بما معناه :  يجب أن لا ننسي الأوقات

المخصصة للتأمل والدعاء والمناجاة  لأن النجاح والارتقاء والتقدم دون

شمول العناية الآهية والفضل الإلهي بعيد المنال بل ممتنع ومحال ..

تذكر يا عزيزي هذه الجملة :

” لانستطيع أن نعرف الحياة الروحية إلا إذا كنا سعداء”

(محبة الله+الانشغال بالأمور الروحية = سعادة أبدية + حياة روحية)

يخلق السرور لنا أجنحة , فنكون في أيام السرور أقوي جسما وأذكي عقلا … ولكن إذا ساورنا الغم فإننا نفقد قوتنا.

جميع البشر معرضين دائما لاحساسين أحدهما السرور والآخر الحزن .

عندما يكون الإنسان مسرورا تطير روحه وتزداد جميع قواه وتكبر قوته الفكرية…

ويحيط بحقائق الأشياء ولكن عندما يستولي

عليه الحزن تخمد وتضعف جميع قواه ويقل إدراكه  ولا يفكر

ولا يستطيع أن يدقق في حقائق الأشياء ولا أن يكشف خواصها

ويصبح كالميت , فإن القوي الروحية لاتسبب للإنسان كدرا ولا تعبا

ولكن الحزن سببه الماديات .

ويتفضل حضرة بهاء الله قائلاَ :

” إن المملكة الروحية لاتسبب الحزن أبدا , وإنسان تعود أن يعيش  مع أفكاره في تلك المملكة فإنه يعرف السرور الأبدي ,  فالأمراض المؤدية للموت مثلا بالرغم من أنها

قد تصيبه إلا أنها لن تمس إلا سطح حياته أما العمق فهو هادي ورائق وصاف . “

Advertisements

2 تعليقان »

  1. Rose said,

    Your last article on spiritually is so beautiful…thanks so much…we need to strengthen ourselves with spirituality and contact with God from time to time.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: