5 مايو 2009

ماهى الردة… وهل البهائى مرتد؟؟

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , في 3:43 م بواسطة bahlmbyom

فى الوقت الذى يقوم فيه أعضاء اللجان الموقرين بالبرلمان المصرى بمحاولة عقيمة بتجريم  أخوان لهم فى وطن  واحد من دون بينة ولاإنصاف… يخرج إلينا هذا الرجل الرائع الأستاذ محمد شبل فى جريدة القاهرة بفكره المستنير الذى اصبح الأن – ومع الأسف – من النوادر فخالص التقدير له ولإتجاهه ولمنهجهه الفكرى فى تحرى الحقيقة…

p10-005-01-05052009

p10-005-02-05052009

،كتبت دينا عبد الحميد

www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi

نشر امس فى احد المواقع على الانترنت بيان لجماعة تدعى (المناصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكفار والملحدين والمشركين ومن والاهم)
فى هذا البيان اسماء لشخصيات أخذت على كاهلها اصلاح المجتمعات التى نعيش فيها والتغيير للاصلح فما كان من هذه الجماعة الا تكفيرهم واتهامهم بالردة عن الدين ولم يكتفوا بذلك ولكنهم هددوا بقتلهم أيضاً . ولا انكر انى شعرت بالغيرة والحسد من هؤلاء وتمنيت ان اكون معاهم فى هذه القائمة حتى احظى بشرف الجهاد .

لان هؤلاء ومن بينهم دكتور احمد صبحي منصور, دكتور عمرو اسماعيل, واستاذ جمال البنا, المفكر الاسلامي عبد الفتاح عساكر,اللواء محمد شبل وغيرهم انما يجاهدون فى سبيل الله فإذا كان اعظم الجهاد عند الله هو قول كلمة حق أمام حاكم جائر فهم يقولونها أمام مجتمع جاهل مغيب مقموع لا يعرف عن الحرية شئ غير الانفلات والشذوذ وعمل الموبقات لا يعرفون أن الله عز وجل أعطانا حريتنا الكاملة فى الايمان به او الكفر به وذلك فى قوله تعالى ” من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ” وليس هناك ما يسمى حد الردة فى الاسلام ومن يقول او يدعى ان الرسول قد قال (من بدل دينه اقتلوه)

فهو بذلك يقول على الرسول الكذب لان الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان ليخالف كلام الله سبحانه وتعالى فإذا رجعنا للقرآن سورة البقرة (217)” يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” وهذه الآية واضحة وضوح الشمس لمن يرى ان عقاب المرتد سوف يكون فى الآخرة وليس فى الدنيا وفى سور البقرة (256) ” لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ” وفى سورة المائدة (54) ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ ” وسورة يونس (99) “وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ”

كل هذه الآيات تؤكد ان عذاب الكافر أو المرتد سوف يكون فى الاخرة وليس له عقاب دنيوى وفى سورة يونس يسأل الله تعالى نبيه سؤال استنكاري حيث ان الله قادرا ان يخلق جميع البشر مؤمنين فليس من حق أى انسان حتى لو كان النبي ان يكره الناس على الايمان . ان هؤلاءالذين يطلقون على أنفسهم جند الله ينطبق عليهم قول الله تعالى فى سورة محمد (24) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” فهم يتجاهلون القرآن عن عمد ويتمسكون بأقوال بشر مثلنا مثلهم ويكذبون على النبي ويتبعوا اهوائهم والرسول برئ منهم ومن أفعالهم .
أن الله سبحانه وتعالى غني ونحن الفقراء لا يحتاج لعبادتنا له بل نحن المحتاجين وهذا فى قوله تعالى “هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ” (3 سورة محمد
هل كان الرسول ليخالف كل هذه الآيات ويقول من بدل دينه اقتلوه وفرضا ورغم إنى متأكدة انه ليس صحيحا ان النبي قال ذلك هل اتبع النبي أم اتبع القرآن . يجب أن نفرق بين مفهوم النبي ومفهوم الرسول فى القرآن فمحمد عليه السلام يوصف بالرسول عند تبليغ الرسالة وهى القرآن الكريم بما فيه من تشريع وحلال وحرام؛ والرسول بذلك تكون طاعته هي طاعة لله تعالى لأته المبلغ للقرآن؛ وحين ينطق بالقرآن يجب أن يطاع لأن المطاع هو كلام الله في الحقيقة يقول تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ النساء64) (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ: النساء 80).


أما النبي في مفهوم القرآن فهو محمد عليه السلام في تعاملاته وشئونه خارج الوحي ومن هنا نجد المفارقة واضحة في القرآن بين الأمر بطاعة الرسول ومجيء اللوم والعتاب للنبي كأن يقول سبحانه تعالى له (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ التحريم 1) والملاحظ أن كل العتاب للنبي جاء له بصفته الشخصية أو بصفة النبي؛ بينما جاء الأمر بإتباعه بصفته الرسول؛ ومعنى ذلك أن محمدا النبي هو أول من يطيع الرسول أي الرسالة أي القرآن، يقول له ربه ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّه وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك:الأحزاب 1؛ 2 ). وتجد التاريخ الشخصي للنبي في القرآن يأتي بوصفه النبي؛ مثل قوله تعالى ( يا نساء النبي….)( يا آيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي….)( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ).

ومعناه فيما يخص موضوعنا أن الرسول هو الذي بلغ التشريع عن ربه من خلال القرآن الكريم؛ وأن النبي في حد ذاته لا يملك التشريع؛ فإذا حدث وأفتى في شأن تشريع يخص شخصه قال له ربه (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك). يؤكد هذا أن النبي كان إذا سئل في أي شيء انتظر إلى أن تأتى الإجابة وحيا قرآنيا. فينزل الوحي القرآني يقول “يسألونك عن… قل…. ”

وبعض الأسئلة كان يعرف النبي مقدما إجاباتها من خلال ثقافته العربية مثل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ البقرة189) أو يعرف إجابتها من خلال ما نزل من قبل من الوحي القرآني كما تكرر في موضوع رعاية اليتيم في السور المكية؛ ثم جاء نفس السؤال في المدينة وتكررت الإجابة من الوحي القرآني بنفس الموضوع “ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير”، أو كما يحدث في السؤال عن الساعة ودائما كان يتكرر سؤال النبي عنها وينزل القرآن ويؤكد نفس الإجابة؛ ولو كان النبي يملك حق الإفتاء لقرأ عليهم الآيات السابقة؛ ولكنه كان ينتظر الإجابة من السماء؛ لأنه ليس من حقه أن يجتهد في الإفتاء والتشريع؛ وبالتالي ليس من حقه أن يحلل أو يحرم؛ فتلك وظيفته كرسول حين يبلغ الرسالة. أي القرآن. وبالتالي أيضا فإن النبي لم يتحدث مطلقا في أمور تشريعية.
إذا النبي لم يكن معصوما من الخطأ ولكنه كمبلغ لرسالة الله سبحانه وتعالى كان معصوما .وهنا نجد أنفسنا أمام سؤال هام جدا إذا كان ليس من حق النبي التشريع أو الافتاء فهل يكون حق لبشر عاديين الافتاء والتشريع ؟ وعلى هذا يجب علينا ان نتبع القرآن الكريم لانه من عند الله تعالى ولا نشرك معه اى كتاب اخر . ولكن ما نفعله غير ذلك تماما فإننا نتبع البخارى ومسلم وغيرهم ونترك كتاب الله وليس هذا فحسب بل اننا نكفر من يؤمن بكتاب الله ولا يشرك معه اى كتب اخرى ونطالب بسفك دمه وبقتله .

أن هؤلاء الذيين يظنون انفسهم جنود الله فى الارض ما هم الا المفسدون فيها ويظنون انهم مصلحون وقال الله تعالى فيهم فى سورة البقرة (11)(12)(13) ” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ”أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ”وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ”
إن من يكفر انسان أنما هو يكفر بالله عز وجل ويشرك به بل واستغفر الله العظيم يضع نفسه مكان الله تعالى فيدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار . اتركوا يوم الحساب لله تعالى فهو اعلم بما فى قلوبنا وعقولنا فهو الرحيم الغفور ولا تقولوا على الرسول (ص) الكذب فأنكم بذلك تسيؤون للرسول وللاسلام بإظهار الرسول كأنه انسان متعطشا للدماء وأن لا رحمة بالاسلام وكأن دين الاسلام دين ضعيف لا يحميه الا حد الردة ولولاه لترك المسلمون دينهم.

محاولة عقيمة لتجريم الفكر البهائي في مصر تبوء بالفشل…

معرّبة من مدونة (Baha’i Faith in Egypt)

أوردت عدّة مصادر إعلامية في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي أن اللجنة المشتركة من الدفاع والأمن القومي والشؤون الدينية في مصر طالبت البرلمان المصري بإصدار “قانون عاجل يجرّم الفكر البهائي.” (انظر هنا وهنا وهنا)

وكما كان متوقعاَ، فإن هذه المحاولات جاءت مسلحة بالافتراءات السخيفة المعتادة عن المعتقدات البهائية وأهدافها. وبدأتها عناصر متطرّفة في البرلمان المصري، كما رافقها ما يسمى بـ “تقرير سرّي من الأزهر يشجب البهائية ويستنكرها…”.

وأوقفت حكمة القيادة البرلمانية مسار هذه المحاولة العقيمة “الدرامية” التي أدّت إلى “أزمة برلمانية”،  قبل أن تكتسب أي زخم، كما وصفتها بأنها محاولة “غير دستورية.”

وطبقاً لمقال نشر اليوم في جريدة “روز اليوسف”، وهي جريدة تعبّر عادة عن وجهات نظر السلطات المصرية، اضطرّت اللجنة المشتركة المذكورة آنفاً، إلى “حذف” التوصية “لتجريم الفكر البهائي وكل الذين يؤمنون به” لأن قانوناً كهذا “يخالف اللائحة الداخلية لمجلس الشعب” و”المادتين ٢و٤٠ من الدستور المصري اللتين تضمنان حرية المواطنة وحرية العقيدة.” ولكن اللجنة المشتركة مازالت تواصل حديثها الطنان ضد “الفكر البهائي” وإظهار قلقها على الشباب المصري وانجذابهم له.

إن استراتيجية العناصر المتطرفة في المجتمع المصري وفي وسائل الإعلام والمسؤولين المتطرّفين المنتخبين الذين يدعمونها، كانت ومازالت تدهن البهائيين بفرشاة واحدة غارقة في دلو متسخ مليء بالافتراءات والأكاذيب السافرة. وهم يقصدون وصم البهائيين من أجل غسل دماغ الجمهور غير المطلع ليمقتوا البهائيين ويبغضوهم. وتشتمل هذه الافتراءات على سبيل المثال لا الحصر: اتهامات بأن البهائية ليست ديناً سماوياً بل فكر وضعي هدّام؛ اتهامات بأن البهائيين هم عملاء للصهيونية والاستعمار الغربي يهدفون كحركة سياسية، لتدمير العالم الإسلامي وبنيته التحتية؛ اتهامات الفجور، وغشيان المحارم وتبادل الزوجات؛ اتهامات بأن البهائيين عملاء لإيران يهدفون هدم العالم العربي؛ اتهامات بـ “رشوة الشباب المصري للتحوّل إلى البهائية”؛ وهلمّ جرّاً من افتراءات عددها وسخفها أكثر بكثير مما يتسع المجال لذكره هنا.

لو كانت في الحقيقة أية من هذه الافتراءات صحيحة، لماذا يريد أي عاقل الانتماء إلى هذا النوع من “الفكر”؟ لحسن الحظ يستطيع الشباب المصريون، ومعظمهم من المتعلمين، أن يقرؤوا لأنفسهم ويتحرّوا الحقيقة. ولا يمكن أن يخونهم ذكاؤهم في قبول السخافات التي تلقى عليهم.

لا يحق لأي إنسان أن يحكم على سماوية دين ما، إنما هو حق لله فحسب. فالدليل على كونه سماويا يكمن في الدين نفسه وفي تعاليمه. ويمكن للمرء بكل بساطة أن يذهب إلى منبع الحقيقة ليشرب ويرتوي، وذلك من مصادر موثوق بها في مثل هذا أو ذاك الموقع.

كيف يمكن أن يتهموا البهائيين بالمكايد والنوايا السياسية وهم يعرفون جيداً أن إحدى أهم مبادئ الديانة البهائية هي عدم المداخلة في الأمور السياسية بصورة قطعية؟

كيف لهم أن يتهموا البهائيين “بالانحلال الخُلقي” و”الانحراف الفكري” وهم يعرفون جيداً أن تعاليمه تخالف ادعاءاتهم كل المخالفة؟ إنهم يعرفون جيداً أنه فيما يتعلق بالأخلاق والسلوك فكأي دين سماوي آخر لا حاجة للبحث بعيدًا؛ بل يكفي التمعن في العدد الغفير من الكتب البهائية. من الجلي أن سمو الأخلاق وحسن السلوك هما الحجر الأساسي الذي تقوم عليه دعائم الدين البهائي. ومن بين الأمثلة الكثيرة، يمكن أن نشير إلى المقتطفات التالية:

” يا أحبّاء الله إنّ النزاع والجدال في هذا الدّور المقدس ممنوع وإنّ كل معتدٍ محروم.  فيجب الأخذ بمنتهى المحبّة والصّدق والحق مع جميع المذاهب والأقوام قريبين كانوا أم غرباء ويجب إبداء اللطف والشفقة إليهم من أعماق القلب بل يجب أن تصل المحبّة واللطف بهم إلى درجة يحسب الغريب نفسه قريباً ويعتبر العدوّ نفسه بينهم صديقاً وأعني أن لا يفكر أحدٌ في تفاوت المعاملة لأنّ الإطلاق أمرٌ إلهي والتقييد من خواص الكائنات… إذن أيها الأحبّاء الأودّاء عاملوا جميع الملل والطوائف والأديان بمنتهى الصّدق والمحبّة والوفاء والشفقة والمودّة وحبّ الخير للجميع حتى يصبح عالم الوجود ثملاً من كأس البهاء وتزول من وجه الأرض ألوان الجهل والعداوة والبغضاء والحقد وتتبدّل ظلمة التفرقة عن جميع الشعوب والقبائل إلى أنوار الوحدة والوئام وإذا عاملتكم بقية الأمم بالجفاء فأنتم قابلوهم بالوفاء وإذا ظلموكم فعاملوهم بالعدل والإنصاف وإذا اجتنبوا عنكم فاجذبوهم وإذا ناصبوكم العداء بادلوهم الحبّ والوفاء وإذا أعطوكم سمّاً هبوهم شهداً وإذا جرحوكم كونوا لجراحهم مرهماً. هذه صفة المخلصين وسمة الصّادقين…”

(المصدر: كتاب “الواح وصاياى مباركه حضرت عبد البهاء” (معرّبة)، ص. ١٤­-١٥)

“” کن في النعمة منفقاً وفي فقدها شاکراً وفي الحقوق أميناً وفي الوجه طلقاً و للفقراء کنزاً و للأغنيآء ناصحاً و للمنادي مجيباً وفي الوعد وفيّاً وفي الأمور منصفاً وفي الجمع صامتاً وفي القضآء عادلاً وللإنسان خاضعاً وفي الظلمة سراجاً وللمهموم فرجاً وللظمآن بحراً وللمکروب ملجأ وللمظلوم ناصراً وعضداً وظهراً وفي الأعمال متقياً وللغريب وطناً وللمريض شفآء وللمستجير حصناً وللضّرير بصراً ولمن ضلّ صراطاً ولوجه الصدق جمالاً ولهيکل الأمانة طرازاً ولبيت الأخلاق عرشاً ولجسد العالم روحاً ولجنود العدل راية ولأفق الخير نوراً وللأرض الطيبة رذاذاً ولبحر العلم فلکاً ولسمآء الکرم نجماً ولرأس الحکمة إکليلاً ولجبين الدهر بياضاً ولشجر الخشوع ثمراً.””

(المصدر: كتاب “منتخباتى از آثار جضرت بهاء الله” ص. ١٨٢)

كيف يمكن لأية من هذه التعاليم أن تهدّد الأمن القومي في مصر على النحو الذي يدّعيه هؤلاء المتطرفون، الذين صرحوا أن خطر البهائيين أكبر من المنظمات الإرهابية الفتاكة التي تغزوا مجتمعهم في الوقت الراهن؟ ولماذا يريدون حماية الشباب المصري من هذه التعاليم؟ استراتيجيتهم واضحة جداً ويمكن شرحها في بضع كلمات بسيطة: خذ جميع التعاليم البهائية واعكسها 180 درجة حتى يصدّق حكاياتهم المختلقة أولئك الذين لا يستطيعون القراءة لأنفسهم، وهذا بدوره يخدم مخططتهم لخلق بيئة معادية لأي فكر تقدمي قد يهدّد طموحاتهم وسيطرتهم…

البهائيون في مصر لا يطلبون الكثير: يريدون فقط أن تتاح لهم الفرصة، على قدم المساواة مع سائر المواطنين، ليستمروا في حبّ مجتمعهم وخدمته وللمساهمة في تقدّمه ونجاحه. وفي المقابل إنهم يتوقون إلى أن يبادلهم المجتمع  بالمحبة فقط— فمن الطبيعي أن يكون هناك مثل هذه المشاعر.

حمداً لله سبحانه وتعالى، تظلّ مصر مجتمعاً متنوّراً قادراً على إيقاف هذه المحاولات اليائسة التي تهدف إلى تمزيق نسيجه المتنوع وحاجته للتقدّم والتطوّر. وهذه الحادثة هي مثال آخر على إرادة مصر لترويج مجتمع عادل ومتسامح يبتغي الانضمام إلى بقية الأمم في حسن النية والازدهار. فحضارة مصر الشهيرة وتراثها العريق خير شاهد على ذلك. ولا يمكننا أن نتوقع من حكمة قادتها ورؤيتهم ، الذين يرغبون في مستقبل مشرق ومزدهر ومليء بالأمل للشعب المصري، أي شيء أقلّ من ذلك.

معرّبة من مدونة (Baha’i Faith in Egypt)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: