18 يونيو 2009

حمـــــــــاية حقـــــوق المـــــــرأة…

Posted in مقام الانسان, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, انهيار نظامه الاقتصادى, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, عهد الطفولة tagged , , , , , , , في 9:09 ص بواسطة bahlmbyom

حقوق المرأة

حـمـاية حـقـوق المـرأة…

وثيقة أعدتـها الجامعة البهائية العالمية للمؤتمر العالمي حول حقوق الإنسان جدول أعمال رقم 11: الأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات المعاصرة والتحديات الجديدة للفهم والإدراك الكامل لحقوق الإنسان لكل من المرأة والرجل، بالإضافة إلى الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات غير قادرة على حماية أنفسها.

فيينا، النمسا

14 – 25 يونيو 1993

________________________________________________

” يجب أن تكون هناك مساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

لأن عالم البشرية تعم جناحين: الرجل والمرأة. إذا أصاب أحد الأجنحة خلل أو عيب وأصبح غير قادر على الطيران، سيحد هذا من قوة الجناح الآخر، وبهذه الطريقة سيصبح الطيران أمراً مستحيلاً.”

عبد البهاء[a]

___________________________________________________

إن الجامعة البهائية العالمية مسرورة بالفرصة التي أتيحت لها لمخاطبة البند الحادي عشر من جدول أعمال هذا المؤتمر العالمي التاريخي. إننا نأمل أن تستمر الاعتبارات الشاملة لحقوق المرأة في جميع الاجتماعات المستقبلية من أجل تقدم وازدهار حقوق الإنسان، كما نؤيد القرار الذي تبنته اللجنة المسؤولة عن وضع المرأة في جلستها المنعقدة عام 1993 والتي تدعو وتحث فيها على الأخذ بعين الاعتبار حقوق المرأة وكل ما يتعلق بها تحت جميع البنود المذكورة في جدول أعمال المقترح للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان.

إن استمرار وزيادة العنف الموجه ضد النساء، سواء من الناحية الشخصية أو من طرف المؤسسات، يمكن نسبته بشكل كبير إلى الحرمان التقليدي للنساء من عمليات التنمية واتخاذ القرارات. نحن بحاجة إلى إجراء تعديل كبير في نظرة البشرية ككل، عن طريق الأخذ بالاعتبار القيم العالمية والمبادئ الروحانية. إننا بحاجة إلى تشريع القوانين حتى يساعد في التعبير العملي لمبدأ تساوي الجنسين وأيضاً للحدّ من الظلم الذي يواجهه النساء.

إن العنف ضد المرأة على المستوى المحلي هي السمة السائدة للكثير من النساء حول العالم، بغض النظر عن الجنس، والطبقة، والخلفية التعليمية. في العديد من المجتمعات، فان المعتقدات التقليدية السائدة بأن النساء يشكلن عبئاً، تجعلهن أهدافاً سهلة للغضب. وفي مواقف أخرى، عندما يتدهور الوضع الاقتصادي وينكمش، يصب الرجل جام غضبه وإحباطه على المرأة والأطفال. ما زال العنف ضد النساء قائماً ومستمراً في جميع أنحاء العالم، لأنه لا يعاقَب عليه.

تحقيقاً للعدالة يجب إعادة النظر، في المعتقدات والعادات التي تلعب دوراً في اضطهاد النساء. وعندما يتم فهم هذا الأمر بطريقة صحيحة، فان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة سيؤدي إلى ظهور تغيير في جميع العلاقات الاجتماعية، بحيث يسمح لكل شخص أن يقوم بتنمية مواهبه وقدراته الفريدة. إن الاستفادة من قوى الجميع سيعزز ويساعد في الوصول إلى بلوغ المجتمع. فكلما أصبح مبدأ المساواة مقبولاً لدى الناس، أوجب على الوالدين، والمدارس، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية (NGOs) تحمل مسؤولية نقل هذا التحدي إلى الجيل القادم.

إن الأسرة هي الوحدة الأساسية التي تتكون منها المجتمع: يجب على جميع أفرادها أن يتلقوا التعليم وفقاً لمبادئ روحانية. يجب حماية حقوق الجميع، وتدريب الأطفال على احترام أنفسهم واحترام غيرهم. وطبقاً للآثار البهائية، فانه ” يجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة المستمرة على ثبات واستقرار روابط الأسرة ، وعدم انتهاك حقوق أي فرد من أفرادها.”

إن التعليم القائم على أسس روحية ليس أمراً ضرورياً من أجل حماية المرأة فحسب، ولكنه في الحقيقة ضروري لتنمية وتعزيز الاحترام لجميع الناس، حتى يتم حفظ شرف وكرامة البشر، وبهذه الطريقة ينمو لدينا نظام عالمي يؤيد جميع الحقوق البشرية. إن الجامعة البهائية العالمية واثقة بأن غرس القيم الروحانية  ستؤثر على عملية تغيير الأفراد والمؤسسات ، بحيث تضمن احترام حقوق الإنسان لجميع طبقات المجتمع.

من خلال المجالس الإدارية المحلية والمركزية المتواجدة في أكثر من 165 دولة، فان الجامعة البهائية تعمل بطرق متعددة من أجل تغيير وتبديل وضع المرأة والطريقة التي ينظر فيه إليها. من الأمثلة الجديرة بالاهتمام، هو التعاون بين الـ UNIFEM  والجامعات البهائية في كل من بوليفيا، والكاميرون، وماليزيا وكلها تهدف إلى تطوير وتحسين وضع النساء القرويين عن طريق استخدام وسائل تقليدية، كالموسيقى والرقص، لإثارة المحادثات، حول دور المرأة. إن خبرات جامعتنا وتعاليم حضرة بهاء الله تجعلنا واثقين بأن عالمنا مقدر له أن يتجه إلى ما يتعدى الوضع الحالي حتى يصل إلى الوضع الذي يتمتع فيه جميع أفراد العائلة البشرية – بدرجة متساوية – من الفهم الكامل لحقوقهم الإنسانية.

] هذا المقال نشر في موضوع بعنوان The Greatness Which Might Be Theirs ، وهي مجموعة من التأملات على جدول الأعمال وخطة عمل المؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة حول المرأة: المساواة، التنمية والسلام، وقد نشر في المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة في بكين، وفي الوقت نفسه نشر في اجتماع المنظمة غير الحكومية في هوايرو (Huairou)، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995.[


[a] Abdu’l’Baha, Promulgation of Universal Peace, Page 318

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: