29 يونيو 2009

مقالة إبراهيم عيســــــــــــى فى عدد اليوم من جريدة الدستور اليومية…

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المسقبل, النضج, الأنسان, الافلاس الروحى, الانتهاء tagged , , , , , , , , , , , , , في 10:07 ص بواسطة bahlmbyom

2

مقالة إبراهيم عيســــــــــــى فى عدد اليوم من جريدة الدستور اليومية…

سيمفونية جديدة للأستاذ ابراهيم عيســــــــــــى فى عدد اليوم من جريدة الدستور اليومية … محللاً وواصفاً وباء التعصب الذى أبتلينا به فى مصرنا العزيزة… فله كل التقدير.

http://dostor.org/ar/content/view/25853/64/

دفاعًا عن بناء كنيسة!

29/06/2009

إبراهيم عيسي

ما هو الضرر الفظيع الرهيب الذي سيقع علي المسلمين لو صلي مسيحيون في كنيسة في شارعهم أو جنب بيتهم؟

ما هو الشيء الرهيب الشنيع الذي سيؤذي الإسلام والمسلمين لو قرر مواطن قبطي في قرية مصرية أن يتخذ داره كنيسة ويصلي فيها أقباط القرية؟

الذين يهاجمون أقباطًا يصلون في بيت أو كنيسة لا يعرفون عن الإسلام شيئًا بل هم عار علي دينهم ونبيهم؟

من إمتي يحرِّم الإسلام بناء الكنائس؟! ومنذ متي إن شاء الله يمنع دين محمد سيد الخلق وخاتم الرسل صلاة قبطي في كنيسته؟!، وما هو هذا الدين الإسلامي الجديد الذي يخترعونه لنا والذي يحلل أن نهدم بيعًا وصوامع يذكر فيها اسم الله؟ لقد قال تعالي: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) وهي في الآية رقم 40 من سورة الحج.والمقصود بالبيع والصوامع كنائس ومعابد الرهبان المسيحيين كما جاء في كل تفاسير القرآن الكريم، «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض» أي أنه يدفع بقوم عن قوم ويكف شرور أناس عن غيرهم، فالله تعالي يرسل قومًا يدافعون عن هذه البيع والصوامع (الكنائس) لا من يهدمها ويحرقها أو يحطمها كما نري من مسلمي هذا الزمان!

كي نعرف أن الموضوع ليس بهائيين ولا غضبًا من البهائيين كما بدا لبعض المتحامقين حين برروا حرق بيوت مواطنين بهائيين في قرية صعيدية بحجة أنهم بهائيون (يا للخجل، الإسلام الذي يحرم المساس بالشجر والحيوانات التي يملكها الكفار ويحرم أذي أي من الأطفال والعجائز والمدنيين والعزل في جيوش الكفار إذا به عند هؤلاء الغوغاء يتحول إلي دين يحرق البيوت والأطفال البهائيين!) ها هم مجموعة شبيهة مقاربة وتوأمية تقريبًا لمجموعة حارقي البهائيين تقوم بالاعتداء علي مسيحيين لأنهم يحولون بيت أحدهم إلي كنيسة، إذن الأمر شديد الوضوح شديد الأسف أن مسلمينا الجدد ضد الآخر المختلف أيا كان وضد وجوده وضد عقائده، وليس هذا فقط بل يترجمون أفكارهم المتطرفة بإرهاب وضرب واعتداء وحرق!

هل هذه الأحداث شبه اليومية تقنع حكومتنا بتاعة المواطنة والباذنجان بأنها تنتصر للغوغاء والمتعصبين والمتطرفين وتغذي سياسة التمييز الديني وتعصف بكل قواعد المساواة.

لقد شهدت في صباي حربًا باردة ومعركة حقيقية امتزجت فيها السياسة بالتطرف بالشعور بالفراغ بالجهل بين حرص وإصرار من مسلمي بلدنا علي بناء جامع أمام كنيسة البلد القبطية، ورغم الحساسية الشديدة والتوتر المتأجج فقد تم بناء الجامع لصق الكنيسة والباب علي الباب، ورغم محاولات الأقباط تعطيل قرار البناء ورغم ادعاء المسلمين أنه «مفيهاش حاجة» وأن التجاور ليس تجاوزًا بل رمز للمعايشة والسماحة فقد اعتبر الأقباط بناء الجامع هزيمة ساحقة واعتقد المسلمون أن بناءه انتصار ماحق، وتم استثماره في الانتخابات فانتخب المسلمون بانيها وانقلب الأقباط عليه، وحتي الآن ورغم مرور ربع قرن تقريبًا علي هذا البناء فإن شعور الفخر لايزال يملأ المسلمين كلما صلوا أو أقاموا الأذان في ميكروفون فوق جدران الكنيسة تقريبًا، ولايزال إحساس الاضطهاد والظلم يسكن الأقباط وهم يتابعون دخول نسائهم وأطفالهم للكنيسة مرورًا بباب الجامع ودار المناسبات!

لكن مع هذا التوتر لم تكن هناك مصادمات ولا تهجم بالسيوف والخناجر والحرق وكل تلك المظاهر التي بتنا نعيشها اليوم وسط حالة من التجاهل السياسي والحكومي، وهو ما يرشح القصة كلها للانفجار في لحظة، ولعلي أشير وأنذر بأن الباب الوحيد الذي قد تدخل منه الفوضي العارمة والدموية إلي مصر سيكون باب الفتنة الطائفية وهي موجودة وجاهزة ومتوفر كل شروط انفجارها، وفتائل ديناميتها مزروعة ومشرعة وأي احتكاك قد يندلع منه مستصغر ومستكبر الشرر.

لكن يبدو السؤال مهمًا رغم حالة الفرار الدائمة من طرحه ومن الإجابة عنه، لماذا يفرح المسلمون جدًا عند بناء مسجد في مواجهة كنيسة وعند إشهار سيدة مسيحية إسلامها لأنها تحب شابًا مسلمًا أو لأنها ترغب في الطلاق من زوجها القبطي؟! ولماذا يعتبر المسلمون بناء كنيسة بل مجرد الصلاة في كنيسة في قرية هزيمة للمسلمين ونصرًا كاسحًا للأقباط وكأنها تهدد المسلمين وتؤجج مشاعرهم أو تعصف بقوة إيمانهم ومن ثم فأصحاب الإيمان القوي والإسلام الحار لابد وأن يواجهوا هذه الكنيسة ضربًا وتحطيمًا وحرقًا؟

نحن أمام سؤال خطر يتفرع لأسئلة لا تقل خطورة، فتعالوا لإجابات لا يحب أحد أن يسمعها: لدي المسلمين شعور بأن الأقباط يستقوون عليهم في كل حتة في مصر وأنهم يستندون الي الغرب وأمريكا وأنهم و«اخدين حقهم» أكثر من الطبيعي، ينضم هذا الإحساس مع مشاعر المسلمين المكبوتة ضد الدولة والزمن والدنيا والمجتمع نتيجة القهر الاقتصادي والضغط المالي وظروف الحياة السوداء والقمع الحكومي، فيخرج كل هذا حممًا ونارًا تغلي في الصدور تبحث عن تنفيث وعدو ينال كل هذا الغضب المتفجر داخلهم، ولأن الشعب أكثر جبنًا وخنوعًا من أن يواجه الدولة ويوجه عنفه ضد الحكومة فهو يبحث عن طرف أضعف يطلَّع فيه غلبه، ومع التخلف والجهل الديني العارم الذي يوهم هؤلاء بأن كراهية الأقباط تدُّين والاعتداء عليهم إيمان وزواج نسائهم طريق للجنة فإن الأمر يتحول كما نري لظاهرة مدمرة لا أظن أن أحدًا منا سينجو منها!

ونلتقي في المذبحة القادمة قريبًا سواء بسبب كنيسة أو واد مسلم خطف فتاة مسيحية أو واحد قبطي عاكس مسلمة!

Advertisements

14 تعليق »

  1. bob said,

    نشكر الاستاذ العظيم ابراهيم عيسى على ما اسدى به فى مقاله المنصف الذى اراح صدور العقلاء واثلج صدور المظلومين
    اولا كنت اقترح ان يكون المقال بعنوان دفاعً عن الحق وليس دفاعا عن بناء كنيسه لان مطالب الاخوه الاقباط كثيره وبناء كنيسه احد المطالب وظلم البهائيين كثيره وليست مجرد حرق البيوت ولكن رغما عن هذا اشكرك على احساس عقلك ونبالة مشاعرك
    ثانيا لالااسف الشديد كثير من اصحاب الديانات لم ولن يلتفتوا قيد شعره الى جوهر تعاليمهم المنزله من الرسل ولكن يهيموا فى وادى العمى بعدين عن رب العرش والثرى وكل ما نملكه ان نرفع اكف التضرع للعلى القدير ان يبدل الظلمة بالنور والجهل والعمى بالعلم والبصيره وان يبدل سيئاتهم حسنات ويرزقهم الدار الاخره . وعلى الصعيد الاخر ان يلتفت من بيدهم النصح والارشاد لاصلاح ما تبقى من العقول والافهام وارساء قواعد المحبه وقبول الاخر والعمل بكل صدق على ترسيخ معنى المواطنه وحماية الاقليات
    ولم يكن ما فى وسعى سوى ان ادعو الله بقلب خاضع لاهولاء الذين ركبوا مطية الهوى وبعدوا عن مولى الورى ان يستقيموا على امر الله وقتها تتبدل الاعمال من اشرار الى اخيار …. يا رب

    • bahlmbyom said,

      فعلاً نشكر كل منصف يتناول المشاكل بعين الإنصاف .. دعواتنا ان يتبدل الكره بالحب ويمحو الله الغل من قلوب العباد.

    • bahlmbyom said,

      ندعوا من المولى عز وجل ان يرتقى البشر … وان يرتفع الظلم من على كل انسان فى العالم فجميعنا قطرات لبحر واحـــد..

  2. bob said,

    اتمنى ان يعمل كل مخرب بما يرضى الله ويلجأ اليه ويتوب الى الله

    • bahlmbyom said,

      اتمنى مثلك بأن يتنبه الناس لما يقوموا به من أفعال شنعاء … وتتفتح بصيرتهم فيروا الحقيقة بعيداَ عن الغل والتعصب.

  3. الاستاذ أبراهيم عيسى شرح بوضوح مايحدث ويدور بين الناس.

    نحزن كثير لما يحدث بين اهل الاديان من عيرة وكرة وغل وحسد.

    هذا كله امراض تؤدى الى الهاوية وتهدم كل يابس.

    ندعو من رب العباد ان يجمع شمل ابناء مصر على الود والخير.

  4. bahlmbyom said,

    ومعك أدعوا الله ان يمن علينا بنعمة الحب والتوافق ولايقل عن ذلك رغبتنا فى ذلك وإدراك ان طريق التعصب والكره لايؤدى إلا الى الإنهيار ..

  5. thelightway said,

    ياسلام ما اجمل ما كتبه الاستاذ الفافاضل
    هذا هو الاسلام الصحيح
    هل يحب اب ان يرى اولاده يحرقون المنازل ويشردون اخواتهم
    هل هناك اب بهذه الصفات
    فما بال الخالق العظيم الذي ارسل الرسالات كي يحب البشر بعضهم بعض
    لقد بعد الناس عن المقصد الاصلي للرسالات الالهية التي تعطي للانسان منهجا عظيما كي يحبوا بعضهم البعض
    تحياتي لكل منصف كريم

  6. bahlmbyom said,

    دعواتى الى المولى عز وجل ليجمع قلوب البشر على طريق الحب والسلام انه مجيب الدعاء.

  7. كريم محمد said,

    يا سيد ابراهيم عيسى.. هم عميان يتخبطون, فى ظلام دامس لا يعجبهم مسيحى و لا يهودى و لا بهائى و قمة الكفر عندهم هم البوذى و الكريشنى و الى ما ذلك من اديان لا حتى يحاول ان يتقرب من معرفتها. معرفه الله غابت عنهم و كل ما تبقى من معتقدات هى اصنام اوهام, كيف تصنع هذا الاصنام انسان سوى؟

  8. mido said,

    ما اجمل هذا الصحفي العبقري
    كل ما اقوله لك يا أ/ ابراهيم عيسي
    الان نحن في مذبحة حالية بالفعل بالاحداث التي تحدث الان في صعيد مصر بين المسلمين والاقباط ولكن الي متي ستظل تلك المذبحة ولقد اوصانا الله ورسوله بمن غير المسلم فلما كل هذا
    اللهم اهدينا جميعا واهدينا الي الطريق الحق الصحيح
    وفي نهاية كلامي اود ان اشكرك علي مقالاتك الرائعة والجميلة والتي تضيف لنا الكثير والكثير
    وبارك الله فيك وجزاك كل خير فانت ونعم الصحفيين اللهم ابعد عنه كل ما هو مكروه وزيل عنه كل هم

    • bahlmbyom said,

      لانملك الا الدعاء لله عز وجل ان يؤلف بين قلوب البشر اجمعين ويبعد عنهم نار الكره والتعصب انه مجيب سميع الدعاء…

  9. علاء said,

    لعلمك يا أستاذابراهيم ان الأسلام حرم هدم الكنائس والمعابد التى اقيمت بالفعل وكانت موجودة,,,,,,,,,لكن لم يحلل بناء ها بعد ان انزل الله الحق من عنده لينسخ ما مضى ويجدد الدين الجديد الذى يلائم جميع الأزمان القادمة والآيه المذكوره تتكلم على الأزمنه السابقه .
    مثل ذلك اذا سن قانون جديد فأنه لايطبق بأثر رجعى ولكن فى الوقت الحاضر لايمكن الجمع بين القانونين القديم والجديد.

  10. بسمة said,

    مشكور جدا الأستاذ العظيم إبراهيم عيسى على موضوعاتة الشيقة الجميلة وبجد أنا من عشاق مقالاتة وبحب طريقتة فى الكتابة جدا جدا وبجد هو من أهم الناس اللى بيأثرو فيا وفى طريقة تفكيرة ربنا يجازية خير ويزيدة من علمة أميييييييين


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: