26 أغسطس 2009

جرس إنذار للمستقبل القريب. ..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل tagged , , , , , , , في 1:12 ص بواسطة bahlmbyom

عادل وسعاد مع المواطنة..

تأجيج المناخ الطائفي …لمصلحـــــة من؟؟؟


كتب هاني لبيب-روزا اليوسف

وصلتني علي روز اليوسف مؤخراً المجموعة القصصية القصيرة (عادل وسعاد في الحديقة) لإيهاب قاسم. وهي مجموعة تضم في طياتها 6 مجموعات قصصية متنوعة . ولقد اهتممت كثيراً بالقصة القصيرة الخامسة (عادل وسعاد في الحديقة) التي أراد صاحبها أن تكون هي عنواناً لمجموعته القصصية.

تحكي القصة بإيجاز: (يتعطل ميكروباص علي شريط القطار.. ولم تفلح جهود سائق الميكروباص في دفعه بعيداً عن المزلقان.. خاصة أن المزلقان كان مفتوحاً وأن جرس المزلقان ظل يضرب حتي أطاح القطار بالميكروباص حتي تضعضع.. وهرسه القطار تماماً. توافد رجال القرية ونساؤها يصرخون ويولولون علي المشهد المأساوي لاكتشاف من مات في هذه المأساة. لم يستطع رجال الإنقاذ أن يتبينوا أشلاء من دهسهم القطار.

ولقد ظل أهل عادل وسعاد في انتظار عودتهما من المدرسة.. غير أن سائق سيارة الإسعاف قد ترك لهما قطعة القماش علي الأرض مجمع فيها أشلاء عادل وسعاد بدون أي فصل عن بعضهما البعض.

يقول شهود العيان أن شيخ القرية وقسيسها قد حاولا الاتصال بشيخ الأزهر وبابا الكنيسة حتي يفتوهم في كيفية دفن الرفات المهروسة معاً والصلاة عليها، ولكن الاتصالات راحت سدي لأن البابا والشيخ كانا في حفل إفطار الوحدة الوطنية. وظلت الرفات.. والكل محتار كيف يصلون عليها وأين يدفنونها

وبعد رفض التربية علي الجانبين القيام بالدفن من دون فتوي واضحة؛ قرر والد عادل ووالد سعاد دفن الرفات في المكان الفاصل بين مقابر المسلمين ومقابر المسيحيين. ويقول شهود العيان أيضاً إن خطبة الجمعة ووعظة الأحد كانت متطابقة حيث ردد الشيخ والقسيس حكمة واحدة: لا تلعبوا معاً، لا تركبوا معاً، لا تضحكوا معاً حتي يمكننا دفنكم بالطريقة الصحيحة).

أعلم جيداً أن قصة الحادث الذي (يهرس) فيه القطار سيارة بمن فيها.. هي قصة ليست بجديدة.. تتكرر مراراً وتكراراً بدون أي مشاكل. ولكن القصة المذكورة تحمل العديد من الدلالات المهمة، وعلي سبيل المثال:

إن المسألة تحولت الآن في المجتمع المصري إلي التصميم علي الفصل الوطني بين الطرفين سواء في الحياة أو حتي في الموت. وإذا كان ما يحدث الآن هو فرز طائفي لا يمكن إنكاره بين الطرفين، فإن قصة (عادل وسعاد) تمثل ما يوشك أن يحدث بحيث يتم التفريق بين المصريين في الموت أيضاً ليس لشيء إيماني أو عقيدي بقدر ما هو أمر يعود للمناخ المنتشر الآن في الشارع المصري.

وجود نوع من أنواع الاتفاق الضمني غير المكتوب بين البعض من رجال الدين في مصر علي تأجيج المناخ الطائفي، واستخدام نصوص الدين في زيادة درجات الشحن الطائفي بين الطرفين. وهو الأمر الذي يحدث يومياً بدون أي حسم أو حزم من المؤسسات الدينية التي يتبعونها..

فنجد من يزدري الدين المسيحي هنا بحجة الرجوع إلي كتب السلف، ونجد هناك من يزدري الدين الإسلامي والقرآن الكريم بحجة كشف الحقيقة إن (عادل وسعاد في الحديقة) هي جرس إنذار للمستقبل القريب.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: