25 سبتمبر 2009

مسلمون لله … نصارى للوطن

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, الأنجازات, الأنسان, الأديان العظيمة tagged , , , , , , , في 1:51 م بواسطة bahlmbyom

DOSTOR

مسلمون لله .. نصاري للوطن



طارق إسماعيل

أخونا ابراهيم عيسي أخذ يحكي في قصة الشاب المسلم والفتاة المسيحية وازاي لجنة أوقفت سيارة الاثنين وأخذت تحقق معهما وبالعافية أخلت سبيلهما وهو يحكي هذه القصة تذكرت أن هناك داخل مصر مسلم ومسيحي يعيشان تحت سقف واحد وبين جدران بلد يحتضن الهلال مع الصليب ..والحقيقة أنني خلال مشوار حياتي لم أتعامل مع أي شخص قبطي علي أساس الديانة بل أستطيع أن أذكر أن علاقة وثيقة تربطني بعدد كبير منهم بل إن معظم الدكاترة المعالجين لي ولابني من الإخوة الأقباط بل إن بعضهم ساهم في القضاء علي ألم مبرح وأوجاع صعبة مثل الأساتذة الدكاترة رفيق يوسف ومجدي بديع وخلال رحلة العلاج لم أشعر إطلاقا أن هناك مسلماً ومسيحياً أو أسلوب تعامل مختلفاً بين المريض المسلم ونظيره المسيحي، بل العيادة نفسها أحيانا تجد فيها الطبيب مسيحياً والممرضة مسلمة أو العكس وهكذا أصبحت الأمور، الكل يتعامل سواء طبيباً أو مريضاً .. مسلماً أو مسيحياً بشكل طبيعي لأنه لا أحد يفكر في موضوع الديانة إلا الدولة التي قسمت الناس مسلمين ومسيحيين مع أنهم جميعا يعيشون معا في هدوء وسكينة، ومش سر أن أحد الأقباط أصر علي دعوتي لتناول الإفطار معه وأسرته حيث قضيت يوماً رائعاً باستقبال وحفاوة غير عادية تدل علي أصالة الشعب المصري ومعدنه ووحدته القوية التي يسعي البعض لتمزيقها وتفريغها من مضمونها وتقسيم الأمة إلي شرائح تضم المسلم والمسيحي ..

مشكلتنا في مصر أننا نعيش أجواء الأفلام الأجنبي ونعتقد في معتقدات خاطئة بأن هناك مؤامرة ومتربصين بنا واضطهاداً يحدث والحق أن المضطهد الوحيد هو الشعب المصري مسلمين ومسيحيين ..أغلبية وأقلية فهؤلاء جميعا يعانون حكومة فاشلة رئيسها اسمه أحمد نظيف ولما يزهق تطلع نغمات الفتنة الطائفية والاضطهاد والحكايات الخايبة اللي كلها كذب في كذب وإذا كان علاج الأطباء وهماً وغير حقيقي أو من باب الشفقة والرحمة فماذا عن شقيقي الذي ظل في أمريكا 17 عاماً يعيش مع صديقه المصري المسيحي تحت سقف واحد وعندما عاد الاثنان إلي أرض الوطن بعد رحلة نجاح مشترك ليقيما مشروعاً حقق نجاجاً كبيراً والحق أن المال والبيزنس لم يجمع الاثنين وانما جمعهما الحب والوفاء والإخلاص والانتماء وهي صفات تحث عليها الأديان كلها فنجح الاثنان معا دون أن تكون هناك دوافع دينية وانما دافع الأخوة والصداقة المجردة لاثنين من أبناء وطن واحد .. نحن جميعا في مصر مسلمون لله ونصاري للوطن يجمعنا المودة والحب والإخلاص، لم تفرق بيننا شعارات كاذبة وأفكار هدامة ..لا يمكن أن تكون مائدة الإفطار التي جمعت المسلمين والمسيحيين إلا مائدة حب وخير بين أشقاء جمعهم الحب الذي هو من صميم الأديان فالله محبة .. لا أعتقد أن شعار الدين لله والوطن للجميع» وهم أو كذب وإنما شعار حقيقي أضيف عليه ما قاله واحد من زعماء الأقباط في مصر وهو مكرم عبيد إننا جميعا مسلمون لله ونصاري للوطن .. تلك مبادئ عاش عليها الشعب المصري سنوات طويلة عبر تاريخ حافل اختلطت فيها دماء المسلم والمسيحي دفاعا عن الأمة ضد أعداء الوطن الذي جمعها وللأسف يخرج علينا حاليا من يحاول تمزيق ابناء الوطن الواحد لأسباب لا نعلمها .. اتركوا المصريين ..مسلمين وأقباطاً يعيشون في أمن وسلام .. لا نريد أجهزة أمن تفرق بينهما أو تعليمات تحاول التفرقة بين المسلم والمسيحي ..فمصر قلب واحد ينبض وللأسف هناك من يحاول تغيير شرايين هذا القلب الذي لا يعرف سوي الحب والإخاء فالمسلمون والمسيحيون هم أمل الأمة و كما يقول الشاعر .. مازلت أحلم أن أري في القدس يوما صوت قداس يعانق ليلة الإسراء ويطل وجه الله بين ربوعنا وتعود أرض الأنبياء.
تاريخ نشر الخبر : 13/09/2009

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: