2 نوفمبر 2009

حيــــاة سندى .. “سرّ النجاح يمكن اختصاره في كلمتين: الإخلاص و الجدية!

Posted in مقام الانسان, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأرض, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , في 1:18 م بواسطة bahlmbyom

مـــــــاذا لو كانت هذه الفتاة العبقرية استكانت وتركت نفسها لطيور الظلام التى تود وئد المرأة فى كهـــــوف التخلف والظــــــــلام؟؟؟ألا يعد هذا رد عملى على هذه الفئة التى لاتنظر للمرأة الا على انها مصدراً للشهوة فقط؟ سؤال اتمنى ان يجد لديهم صدى للإجابة وان يشعروا انه أن الأوان للعطاء من اطياف الجنس البشرى بغض النظر عن اللون او الجنس او الدين .. فالعالم يحتاج هذا العطاء حتى ينمو ويتطور على الصعيدين الروحانى والمادى  فهما جناحى الفلاح والنجاح للجنس البشرى …

وفاء هندى

Hayat_Sindi_Iحيـــــــــــاة ســــــندى…

هي الكلمات التي تلقتها العالمة حياة سندي في بدايات مشوارها العلمي ، المملتئ بالانجازات العالمية ، التي أثرت كثيراً في تاريخ البشرية العلمي والطبي على وجه التحديد ..

النشأة

حياة بنت سليمان سندي ، ولدت في مكة المكرمة ضمن ثمانية أخوة في أحد أعرق البيوت الحجازية ، منذ الخامسة من عمرها برز شغفها بالعلم والرغبة في جعل العالم أفضل ، مستلهمة البطولات من أبطال القصص ومن انجازات العلماء.

كانت لعبتي المفضلة وخلوتي التي أحلق في سماءها لأتلمس حلمي البعيد، ثم أخرج منها لأسأل والدي هل الأبطال الذين حققوا كل هذه الإنجازات العلمية المبهرة استثناءات؟ هل هم مثلنا؟ وكيف أصبح مثلهم وأقدم إنجاز يخدم البشرية؟…. فكان يجيبني: بالعلم يا ابنتي يحقق الإنسان مايطمح إليه ويخلد اسمه في سجلات التاريخ/ د.حياة سندي

النشأة العلمية

تلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط والثانوي وبداية الجامعي في المملكة العربية السعودية ، ومنذ طفولتها تميزت في تحصليها العلمي وإطلاعها على قصص العلماء والمؤثرين والذين شاركوها خيالات الطفولة مثل: الخوارزمي ، الرازي ، ابن الهيثم ، ماري كوري ، انشتاين ، و جابر بن حيان وغيرهم. ومنذ طفولتها أيضاً كانت شغوفة بالقراءة ومؤمنة بأثرها الايجابي على تكوين حلمها الذي تريد أن تحاكي به العظماء والعلماء ، وكان والدها السيد سليمان سندي يشجعها على ذلك ، كما كانت – وما زالت – متطلعة إلى أبعد مما هو متاح لمثل من هن في سنها من مناهج وقراءات ، ساعدها هذا التطلع مستقبلاً على شق طريق الانجاز الأول. كانت تحرص على الاطلاع على مناهج متقدمة عن التي تدرسها منذ الابتدائية ، وبعد المرحلة الثانوية وبنسبة نجاح 98% اتجهت إلى كلية الطب ، وأثناء انقيادها لرغبة الاطلاع على مناهج متقدمة ، اطلعت على كتب متخصصة ووجدت ضالتها أخيراً في علم الأدوية والذي يدّرس بشكل عام ، حيث لا يوجد قسم للتخصص فيه؛ وأمام رغبتها الجامحة في التخصص قررت أن ترحل إليه ، إلى لندن .

الرحلة العلمية

الثانوية مرة أخرى:-

بعد عامين من محاولة إقناع الأهل وترتيب لوازم السفر ، وضعت حياة سندي قدميها في لندن ، حيث يُدرّس التخصص الذي أحبته ، كانت تحمل حصيلة علمية متواضعة ولغة انجليزية ضعيفة غير كافية للإقدام ، لكنها كانت تحمل الإيمان بالحلم والعزيمة أيضاً ، كان عليها بداية أن تنجز الثانوية البريطانية ، لكنها لم تقبل بسبب ضعف اللغة ، تعهدت بأن تتكفل بتقوية لغتها الانجليزية ، وبالفعل قبلت مبدئياً وكانت تدرس 18-20 ساعة يومياً.

مرحلة لا أذكر خلالها أنني تمتعت بليلة واحدة من النوم العميق لفرط قلقي وخشيتي من الفشل؛ ونجحت في الاختبارات نجاح أهّلني للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها! والتحقتُ بجامعة كينجز كوليج / د.حياة سندي

الجامعة:-

منذ السنة الأولى الجامعية اجتهدت في تحصيل أفضل الدرجات في أولى الخطوات. وعلى مستواها الشخصي وتجاوزاً لصعوبات التعلّم ومرارة الغربة ، انجزت حفظ القرآن الكريم كاملاً. وفي السنة الثانية وبدعم من الأميرة (آن) سنحت لها فرصة تأسيس مختبر للأمراض الصدرية ، أجرت فيه ضمن فريق علمي أبحاث دقيقة على عقار من ألمانيا لتحديد مكوناته وفاعليته وحققوا انجازاً بتقليص جرعته مع الحفاظ على فاعليته.

لا أعتبر ذلك أول إنجازاتي في حقل العلوم فحسب، بل لقد كانت تلك التجربة وراء نقلة جديدة في حياتي!/ د.حياة سندي

واصلت حياة تفوقها العلمي وإصرارها على الحلم ، حتى تخرجت من كنجز كوليج King’s Collage بنجاح مع مرتبة الشرف.

الدكتوراة و التقنية الحيوية:-

كان انجازها الأول نقلة باعتباره وجهها للتخصص في التقنية الحيوية والذي يدّرس كدراسات عليا والذي يتسق أيضاً مع حب علم الأدوية، تقدمت إلى جامعة كامبردج Cambridge ومنحت منحة لاتمام رسالة الدكتوراة وقد استقبلها الدكتور المشرف على الرسالة بعبارته: “فاشلة ..فاشلة..فاشلة” لأنها تلتزم بالحجاب ولا تفصل العلم عن الدين ، لكنها واصلت وتميزت حتى تحولت النظرة السلبية بعد أشهر قليلة إلى احترام يتدفق إليها من المشرف ومن كل من تعامل معها؛حتى وصل احترامهم إلى احترام لوقت صيامها في رمضان حيث يمتنعون عن الطعام أمامها تقديراً لشخصها وعلمها. عملت في الأشهر الأربعة الأولى من انتسابها على ابتكار جهاز لقياس تأثير نوع من المبيدات الحشرية على الدماغ ، تقدمت ببحثها المتعلق بذلك إلى مؤتمر ( جوردن ) للبحوث في بوسطن Boston.وتم قبول بحثها ومثّلت جامعة كامبردج Cambridge في هذا المؤتمر. بعد خمس سنوات من التحضير لرسالة الدكتوراة ، وبعد وصولها إلى نهاية إتمام رسالة الدكتوراة ، وقبل 9 أشهر فقط من انتهاء المنحة ، كانت الصدمة الكبرى حيث وجه لها عميد الجامعة خطاباً غير مبرر يطلب منها تغيير البحث والبدء في رسالة جديدة!! سابقت الزمن وبدأت رسالتها الجديدة لتبلغها الجامعة فجأة بانتهاء المنحة، حيث قام صاحب السمو الملكي الأمير – في وقتها- : عبد الله بن عبد العزيز بتكفل تكاليف الفترة المتبقية من دراستها.

الصعوبات هي التي تجعلنا نشعر بحجم الإنجاز/ د.حياةسندي

انجازات ومشاركات أخرى

  • درّست في بداية حياتها الجامعية في دورة تعليم اللغة العربية لموظفي البنوك ، لتغطية تكاليف الدراسة.

  • المجس متعدد الاستخدمات ( MARS ) : واسمه كاملاً: Magnetic Acoustic Resonator Sensor ، مجس قياسي متعدد الاستخدامات ابتكرته لترفع به من معدل دقة القياس بالإضافة لصغر حجمه ، وكمثال فإن قياسه لاستعداد الجينات للإصابة بمرض السكري يصل إلى دقة 99,1% بعد أن كانت لا تتعدى 24% بالمجسّات الأخرى. والذي يمكنه أيضاً تحديد الدواء اللازم للانسان أعتمدته ناسا رسمياً في أبحاثها ورحلاتها، وقد ابتكرته حياة سندي قبل اتمامها لرسالة الدكتوراة.

  • رسالة الدكتوراة ” دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية”: وصفها الدكتور المشرف بأنها خمس رسائل لضخامة وتشعب ودقة محتواها.

  • شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية العامة والمتخصصة.

  • دعتها وكالة ناسا NASA للعمل فيها؛ في السنة الثانية من إعدادها لرسالة الدكتوراة.

  • زارت معامل ( سانديا لاب ) Sandia National Laboratories : في تكساس ، وهي من أهم المعامل التي تجرى بها أكثر الأبحاث أهمية وحساسية في العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية تحديداً ، وقد عرض على حياة سندي العمل فيها إلا أنها رفضت ” خشية أن تستخدم أبحاثها في أغراض حربية!” لكنهم شهدوا لها بأنه لا يوجد في معامل سانديا لاب شخص بمثل خبرتها!.

  • دعيت في عام 1999م للانضمام إلى مجموعة : العلماء الشبّان الأكثر تفوقاً في بريطانيا. التابعة لمجلس العموم البريطاني.

  • دعيت لزيارة ( البنتاجون ) Pentagon عام 2001م ضمن حضور المؤتمر القومي لمرض السرطان.

  • دعيت من جامعة ( بيركلي ) Berkeley في الولايات المتحدة الأمريكية / كاليفورنيا ضمن وفد ضم 15 عالماً من أفضل العلماء في العالم ، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.

  • منحتها الكلية الملكية البريطانية العضوية الفخرية تقديراً لاسهاماتها واختراعاتها.

  • دُعيت أربع مرات للمشاركة في مركز “وايزمان انستتيوت” الاسرائيلي في تل أبيب ، ورفضت وبررت ذلك بأنها تدرك ” خطورة تطبيع البحث العلمي” .

  • شاركت تطوعياً في مشروع ( follow the women ) (اتبعوا النساء) في جولة حول العالم بالدراجات الهوائية ضمن 300 سيدة ترويجاً للسلام وإنهاء العنف في الشرق الأوسط. حملن فيها رسالة لرؤساء العالم عنوانها: تحرّكوا!.

  • شاركت في منتدى جدة الاقتصادي.

  • دعيت عام 2004م من حرم سمو الأمير الملكي تركي الفيصل للمشاركة في مؤتمر ( المرأة الخليجية ) بمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة لندن.

  • حصلت مع فريقها العلمي على جائزة المركز الأول في مسابقة خطط العمل للمشاريع الاجتماعية التي أقامتها “جامعة هارفارد للأعمال” وكذلك في مسابقة المبادرات التي أقامها “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT” وذلك تقديراً لتقنيتها “التشخيص للجميع”. هنا أكثر عن هذا الانجاز

  • تعمل على مشروع تأهيل الأطفال من مختلف دول العالم للتفكير والتحليل المبكر، مع شركة (شلمبير جير ).

  • تم اختيارها عام 2009 من قبل منظمة تِك باب Tech Pop (منظمة مستقلة) ضمن أفضل 15 عالماً في مختلف المجالات ينتظر ويتوقع منهم أن يغيّروا الأرض عن طريق أبحاثهم وابتكاراتهم ، وقد كانت العادة أن يتم اختيار العلماء عن طريق تقديم طلب الانضمام إلى لجنة تنقسم بدورها إلى ثلاث لجان تقوم بفرز المتقدمين لاختيار الأفضل، وكانت العالمة: د.حياة سندي هي الوحيدة التي تم اختيارها بدون تقديم طلب أو فرز.

هوايات

تهوى الحياة الاجتماعية ، و الموسيقى ورياضة ركوب الخيل وتحب الشِّعر وتتذوق الفنون ، وتهتم بالتراث وهذا يتضح جلياً من منزلها في بريطانيا المؤثث وفق الطراز التراثي والمعطّر برائحة البخور ؛ كما يتضح من أزياءها التي ترتديها والتي تشير بشكل واضح إلى تمسكها بالتراث العربي والحجازي تحديداً.

“سرّ النجاح يمكن اختصاره في كلمتين: الإخلاص و الجدية!” / د.حياة سندي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: