7 يناير 2010

البهائيون فى ايران…حياة تحت القمع

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , , , , , في 12:23 ص بواسطة bahlmbyom

محاكمة الزعماء البهائيين السبعة في إيران تلوح في الأفق…

جنيف – لقد أثارت التطورّات الأخيرة في إيران القلق الشديد من المصير النهائي للقادة البهائيين السبعة الذين من المقرّر أن يمثلون للمحاكمة في يوم الثلاثاء المقبل.

قالت ممثلة الجامعة البهائية العالمية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، السيدة ديان علائي “إنّ المجتمع البهائي في إيران كثيراً ما تعرّض لحملات الذمّ والاتهامات الكاذبة التي وضعت للفت نظر السكّان المرتبكين إلى البهائيين، بعيداً عن أصحاب السلطة. والآن في هذه الأيام التي تسبق المحاكمة، هناك دلائل على أنّ السلطات مرة أخرى يجعلون البهائيين كبش الفداء.”

وأضافت السيدة علائي أنه “بدلاً من قبول المسؤولية عن الاضطرابات في البلد، فالحكومة الإيرانية تسعى إلى إلقاء اللوم على الآخرين، بما في ذلك الدول الأجنبية، والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام (الأجنبية)، والطلاب، والنساء، والإرهابيين، والآن نرى أن البهائيين قد أضيفوا إلى هذه القائمة الطويلة من الجناة المزعومين.”

وأفادت أن “خلال الأيام العدة الماضية، اتهمت وسائل إعلام الحكومة الإيرانية البهائيين في كونهم مسؤولين عن الاضطرابات التي حدثت في يوم عاشوراء المقدس. ومن الواضح أن هذه الاتهامات تهدف إلى لهب مشاعر الرأي العامّ ضدّ البهائيين المحتجزين في سجن إيفين. فإننا قلقون بشكل خاصّ أن الحكومة، أو العناصر المحافطة فيها، قد تستخدم الاضطرابات في إيران غطاءً للقيام باجراءات شديدة ضدّ هؤلاء المسجونين المظلموين.”

… “نتوقع أن محاكمتهم لن تكون سوى محاكمة صورية، بالتوصّل إلى نتائج محدّدة سلفاً.”

… وقالت الممثّلة: “لقد عَمُقَ هذا القلق يوم الأحد المنصرم عند اعتقال ١٣ من البهائيين من منازلهم في طهران، وأخذهم إلى مركز الاحتجاز لمحاولة حملهم على توقيع وثيقة تقول إنهم لن يشاركوا في أية من المظاهرات في المستقبل.”

… نوّهت السيدة علائي إلى أن اضطهاد البهائيين في إيران اشتدّ باطّراد طوال عام ٢٠٠٩. وحالياً، نحو ٤٨ مواطن بهائي مسجونون في إيران، وتعرّض الكثير غيرهم في كلّ أنحاء البلد لتفتيش منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية، والاعتقال الروتيني.

وبجانب كلّ ذلك، لقد تواصلت الحملة المضادّة للدين البهائي في وسائل الإعلام، تلبغ ذروتها في الاتهامات السخيفة في الأسبوع الماضي بأن البهائيين تورّطوا في إثارة الاضطرابات المدنية الأخيرة في يوم عاشوراء المقدس، يوم ٢٧ ديسمبر/ كانون الأول. وعلى سبيل المثال، في اليوم التالي، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية قول نعمة الله باوند، الذي وصفته بـ “الخبير” في الشؤون السياسية، بأن “البهائية تحت قيادة الصهيونية هي وراء الفتنة الأخيرة في البلد وكلّ الاضطرابات المتعلقة بها.”

وقالت السيدة علائي إن هذه التصريحات أثارت القلق بين البهائيين أنه قد يكون هناك جهد منسّق لتقديم هذه الاتهامات الكاذبة في المحاكمة القادمة.

(ترجمة غير رسمية لخلاصة هذا المقال: http://news.bahai.org/story/745 )

5 يناير ٢٠١٠

البهائيون في إيران..

حياة تحت القمع والاضطهاد…

منذ قيام “الثورة الإسلامية الإيرانية” قبل ثلاثين عامًا، ازداد وضع البهائيين سوءًا في إيران. ولكن منذ أن تولى الرئيس محمود أحمدي نجاد الحكم في البلاد، ازدادت أعمال القمع التي يتم ارتكابها بحقِّهم بشكل ملحوظ. كاتايون أميربور تسلط الضوء على معاناة البهائيين في إيران.

رسم 'الاسم الأعظم'، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern على الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. يتميَّز فكر جمهورية إيران الإسلامية وسياستها منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 بمعاداة أمريكا ومعاداة إسرائيل، بالإضافة إلى النظام القانوني الذي لا يعترف بمساواة الرجل والمرأة، وكذلك بنظام حكم يطلق عليه اسم “ولاية الفقيه”. وعلاوة على ذلك توجد في إيران أيضًا سياسة ثابتة أخرى غير معروفة كثيرًا – تكمن في معاداة الأقلية البهائية.

ويقدَّر عدد البهائيين الذين ما يزالون يعيشون حتى يومنا هذا في إيران التي تعتبر البلد الذي تأسست فيه هذه الديانة بنحو ثلاثمائة وخمسين ألف بهائي؛ وبذلك فهم يؤلِّفون أكبر أقلية دينية في إيران. وعلى عكس حال اليهود والمسيحيين لا يسري عليهم طبقًا للدستور ما يعرف باسم أحكام الذميين الخاصة بالأقليات الدينية.

وتمتد جذور الديانة البهائية إلى الإسلام الشيعي، لكنها استقلت عنه. وعلى الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. ولكنهم يقولون بدلاً عن ذلك إنَّ الوحي الإلهي دخل في مرحلة أخرى من خلال ظهور بهاء الله الذي توفي في عام 1892 والذي يعتبرونه “تجلياً إلهيًا”. وتتمحور عقيدة المذهب الشيعي الرئيسية حول الإيمان بعودة المهدي المنتظر، الذي يمكن مقارنته من الناحية الإسكاتولوجية (الأخروية) بالمسيح اليهودي الذي سيأتي في آخر الزمان. غير أنَّ البهائيين يعتقدون أنَّ المهدي قد عاد في الواقع في هيئة مؤسس دينهم. وهذا الرأي يمثِّل انتهاكًا لمحرمات الشيعة.

“جمعية معادية للبهائية”

وفي إيران كانت النخبة المثقفة خاصة والشباب يتعاطفون في فترة الخمسينيات والستينيات مع أفكار البهائيين الحداثية التي كانت تدافع على سبيل المثال عن المساواة بين الرجل والمرأة. وبسبب قلقه من تنامي نفوذ البهائية قام الشيخ محمود حلبي في تلك الفترة بتأسيس جمعية خيرية اسمها “جمعية الحجتية”؛ كما أنَّ الشيخ محمود حلبي وجماعته كانوا يرون في البهائية تهديدًا وجوديًا للقيم الشيعية التقليدية.
وكان هدف الحجتية الرئيس هو قمع المرتدين واضطهادهم، وكان يقصد بالمرتدين قبل كلِّ شيء البهائيين، ولهذا السبب تعرف جمعية الحجتية لدى المواطنين بأنَّها جمعية معادية للبهائيين بشكل خاص. وقد اكتسبت جمعية الحجتية بسبب اضطهادها البهائيين قدرًا كبيرًا من استحسان معظم رجال الدين الشيعة، وحتى أنَّ الشاه السابق، محمد رضا بهلوي الذي كان يعتبر صديقًا للبهائيين، كان يطلق يدّ جمعية الحجتية ويمنحها كلّ الحرية، كلما كان يحتاج إلى دعم رجال الدين الشيعة.

ضريح الباب في حيفا، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern أهم مزار يحج إليه البهائيون – ضريح الباب ومؤسس الديانة البهائية في حيفا، أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو. ولم تكن لجمعية الحجتية نشاطات سياسية مناوئة للنظام السياسي الحاكم في عهد الشاه، كما أنَّها كانت تتجنَّب الاعتراض الصريح على المناخ المعادي لرجال الدين الذي كان سائدًا في تلك الحقبة. وركَّزت الحجتية على احتلال المناصب الرئيسية وبهذه الطريقة قامت بأسلمة النظام من الداخل ببطء. وهذه الاستراتيجية كانت مثمرة، لكن الثورة ضيَّقت الخناق على جمعية الحجتية.

وذلك لأنَّ الحجتية لم تكن متعاطفة مع عقيدة حكم الخميني، على الرغم من أنَّها كانت ذات توجّهات إسلاموية. وهكذا تحتَّم على حركة الحجتية أن تختفي فجأة في مطلع الثمانينيات. ولكن ومع ذلك لقد تبنَّت القيادة الجديدة أجندتها الرئيسية – أي اضطهاد البهائيين. وفي السنين الأولى خاصة بعد الثورة الإسلامية جرت ملاحقة البهائيين على نطاق واسع. وأخيرًا تصالحت جماعة الحجتية مع عقيدة الدولة ومع مؤسسها، آية الله الخميني، ومن المفترض أنَّ أعضاءها قد اندمجوا مع مرور الزمن في صفوف النخبة الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية.
ومن المفترض أنَّ المسؤول عن ذلك هو علي خامنئي الذي يتولى في يومنا هذا منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ويقال عنه – على الأقل حسب الشائعات التي لا يمكن إيقافها أبدًا – إنَّه كان طيلة أعوام عضوًا في جمعية الحجتية. ويقال إنَّ هناك عضوًا آخر في الحجتية له نفوذ واسع في يومنا هذا، هو آية الله مصباح يزدي، الذي يعدّ مرشد الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

موجات اعتقالات في عهد أحمدي نجاد..
وفي الثلاثين سنة الماضية منذ قيام الثورة الإسلامية لم تكن أوضاع البهائيين جيدة على الإطلاق. ولكن في الأربعة أعوام الأخيرة منذ تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة البلاد، ازدادت أوضاعهم سوءًا بصورة خطيرة؛ إذ يتعرَّض البهائيون لاعتقالات تعسفية ويتم تدنيس مقابرهم، بالإضافة إلى تعرّض أطفالهم في المدارس للمضايقات.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الصورة أ ب

Bild vergrössern “بالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية”. وفي شهر أيَّار/ مايو 2008 تم إلقاء القبض على سبعة أعضاء من لجنة قيادة البهائيين غير الرسمية. وفي شهر كانون الثاني/ يناير تم اعتقال ستة أشخاص بهائيين آخرين – من بينهم امرأة تعمل في مركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي تم تأسيسه من قبل شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وحتى يومنا هذا لم يتم توجيه أي تهمة رسمية إلى أعضاء لجنة قيادة البهائيين السبعة المعتقلين. وكذلك يتم منع المحامية شيرين عبادي التي تدافع عن البهائيين المعتقلين، من إجراء أي اتصالات معهم.

وطبقًا لمعلومات “المحفل الروحاني المركزي للبهائيين” في ألمانيا هناك أربعون شخصًا بهائيًا يقبعون حاليًا في السجون الإيرانية. ومن المثير للقلق قبل كلِّ شيء التعديل الذي تم إدخاله مؤخرًا على القانون الجنائي في إيران والذي تم إقراره من قبل سلطة تشريعية من الدرجة الأولى وينتظر حاليًا اعتماده من قبل سلطة تشريعية أخرى. وإذا تم التصديق على القانون المعدَّل، فعندئذ سيكون الادعاء على البهائيين بتهمة “الردة عن الإسلام” أمرًا مشروعًا، ولذلك من الممكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام. وبالإضافة إلى ذلك يرى البهائيون أنَّهم يتعرَّضون في الأشهر الأخيرة لحملة مشدَّد من وسائل الإعلام. وعلاوة على ذلك يتحتَّم عليهم المشاركة في برامج ودورات لإعادة التربية والتأهيل.
وعلى الرغم من بعض التسهيلات العملية التي خفَّفت من معاناة البهائيين في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إلاَّ أنَّ معظم الإصلاحيين كانوا يتجنَّبون بعناية طرح هذا الموضوع. ولكن الآن توجد بين رجال الدين الشيعة معارضة لاضطهاد البهائيين. فهكذا طالب آية الله العظمى حسين منتظري في فتوى مثيرة للاهتمام منح البهائيين باعتبارهم مواطنين إيرانيين كامل حقوقهم المدنية. ومنتظري كان حتى العام 1989 مُعيّنًا خليفة للخميني مؤسِّس الجمهورية الإسلامية، ولكن تم عزله قبل فترة قصيرة من وفاة الخميني، وذلك بسبب انتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان. وعلى الرغم من موقفه المعارض للحكومة، إلاَّ أنَّه يعتبر أكبر مرجع ديني في إيران.

إنكار المحرقة وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية…
وبعدما أدلى محمود أحمدي نجاد مرارًا وتكرارًا بتصريحات مهينة حول إسرائيل وحول المحرقة، استنتج من ذلك أنَّ يهود إيران الذين يبلغ عددهم في يومنا هذا نحو خمسة وعشرين ألف يهودي سوف يكونون أيضًا معرَّضين للخطر. ولكن يبدو أنَّ محمود أحمدي نجاد ليس لديه أي مشكلات كبيرة مع المواطنين الإيرانيين من معتنقي الديانة اليهودية.

وبعد أن أثارت تصريحاته حول إسرائيل موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم، قام الرئيس الإيراني في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2006 بزيارة إلى الطائفة اليهودية في طهران، وأمر بتحويل مبالغ كبيرة من أجل دعم المستشفى اليهودية في طهران.
وبالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها محمود أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية. ولكن في المقابل إنَّ معاداتهم للبهائيين تقوم على أساس ديني وتعتبر بناءً على ذلك مسألة قناعة حقيقية. ومن غير المفهوم أن لا يحظى اضطهاد البهائيين تقريبًا بأي اهتمام عالمي.

http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-471/_nr-875/i.html
كاتايون أميربور
ترجمة: رائد الباش
حقوق الطبع: قنطرة 2009

كاتايون أميربور صحفية من أصول إيرانية، وباحثة مختصة في الشؤون الإسلامية، صدرت لها عدة كتب.

Advertisements

2 تعليقان »

  1. mother99 said,

    يا رب نرى السلام يعم العالم اجمع ويرى الاحباء الايرانيين نور العدل والانصاف وينتهى الظلم والافتراء والاعتساف ونرى نور الامل فى الغد القادم مع العام الجديد يارب يكون سعيد على جميع المظلومين و ينفك الظلم عنهم املنا فى الله كبير فهو نصير المظلومين وكل عام وكل البشر بخير

    • bahlmbyom said,

      يارب … هذا منتهى أمالنا ان نرى العالم منور بنور المحبة والسلام والعدل وينتهى الظلم والأعتساف…


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: