12 يناير 2010

من مدونة العدالة الأن…”إن هذا الدين مقاصدي”

Posted in مصر لكل المصريين, هموم انسانية, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التعصب, الحضارة الانسانسة, العلاقة بين الله والانسان, العالم, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق, علامات الهرج, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , في 1:03 ص بواسطة bahlmbyom

الزملاء والزميلات…

اليكم هذه المقالة الجميلة للمدون شريف عبد العزيز وصاحب مدونة … العدالة الأن …

لم أخفي على أحد أبدا أن مرجعيتي أصولية إسلامية وأن الدين يمثل عندي مرتكزا لا عدول عنه وأن عقيدتي متترسة بمادئ التوحيد، فلذا أؤمن بأن الإسلام خاتم الأديان وأنه العقيدة الصحيحة.

لم أخفي على أحد أني أقيس كثيرا من أفعالي وأقوالي بما أستند إليه من حكمة السنة النبوية ونقاء الأوامر القرآنية ، وأني أؤمن بأن الله العدل شرع للناس ما يصلح حالهم ويحقق مصالحهم ويخدم احتياجاتهم .
وفي المقابل لم أخفي أني أؤمن أن الدين جاء ليحرر الناس من الناس أولا ، فلا ينبغي لمسلم بعد اليوم أن يعبد رجلا كان أو امرأة حتى لو كان إماما مهيبا أو شيخا مفوها أو عالما متكلما ، فالكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب القبر النبوي الساكن في المدينة المنورة عليه الصلاة والسلام.

لم أخفي أني أؤمن أن هذا الدين جاء ليأخذ الإنسانية خطوات للأمام فلا ينبغي لأتباعه أن يجروه للخلف جرا ويقيدوا قيمه العظمي المؤسسة على العدالة والخلافة والقيام بالحقوق ، ويأخذونه إلي أزقة الأراء الفقهية بعد أن فتح الله به العقول والأفكار.
أؤمن بأن الله لا يحتاج إلى وسيط وأنه خلق قناة بينه وبين كل عبد ليتواصل معه أينما ووقتما شاء دون وصاية من مخلوق أيا كان هذا المخلوق.

كيف بدين جاء ليحرر العبيد ويعطي المرأة كثيرا من حقوقها ويحرم القتل والسرقة والاستلاب والعبث والفساد في الأرض ، كيف به يتحول أداة للظلم والتمييز بين الناس ؟
جاء ليعطينا جناحي حرية فأضحي صخرة جاثمة علي صدور المؤمنين به وغير المؤمنين به على السواء ؟ من صنع به هذا ؟ ومن له الحق في أن يسلب من دين الحرية حريته ومن دين العدالة إنصافه ومن دين الإنسانية إنسانيته ؟ من له الحق ؟

كل سيقف مشدوها ويقول : لست أنا ، وسأٌقول : بل أنا وأنت وأنت وأنتي وأنتم وأنتن وكلنا صنعنا هذا ، فلنفتح حوار محاسبة ومصارحة حتى يستنى لنا أن نعرف ماذا صنعنا بكلام الله الذي نقدسه نهارا ونطؤه ليلا باسم أي شئ حتى باسم الله ذاته وبكل كبر وكبرياء مقززين
لو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة مؤمنة به على شاكلة واحدة ، ولكنه لم يشأ ، وبالتالي لن يحدث أن تتوحد أمم الأرض على دين واحدة وملة واحدة وقد قضي الأمر وانتهي وهذا قضاء الله وقدره في من خلق. لو شاء لأكرههم علي دين واحد ..أي دين ..ولكنه لم يفعل وترك الحرية لبني الإنسان أن يختاروه أو يختاروا غيره. أن يؤمنوا به بأي شاكلة وأي منهج ثم هو يحاسبهم يوم القيامة على هذا.

نعم كثير من المسلمين – وأنا منهم – أرهقهم الاستعلاء والكبر والتجبر على خلق الله بحجة أن الاسلام هو الحق وأن الدين عند الله الإسلام وأن المؤمنون هم الأعلون. أخذوا الأيات التي جاءت في سياقات عدة لتكون شعارات في سياق متحد ، وهم بذلك خانوا القرآن خيانة عظمى وجعلوا من الله إلها طاغيا وظالما ومن قبل صنعت هذا بني إسرائيل لما استكبروا باصطفاء الله لهم فعبثوا وعاثوا في الأرض فسادا ورغم انتقام الله منهم الثابت نصا في القرآن وفي التوراة إلا أنهم يحسبون أنهم شعب الله وخاصته ، وها هم هؤلاء المسلمين يصنعون الشئ ذاته ، وعلى الرغم من أنهم يسبون بني إسرائيل إلا أنه يبدو أن بني إسماعيل لم يحيدو كثيرا عن سنة بني إسرائيل العنصرية المتحيزة …صهاينة يهود ..و”صهاينه” مسلمون .
التشريعات الإسلامية المتعددة التي كانت يوما مطبقة لغرض ما ومقصد ما ، أصبحت مقدسة أكثر من الله ، فالناس يريدون أن يعودوا بالتاريخ إلى الوراء

كان هناك رق ، وكان نظاما جائرا بكل مقياس ، وكان العبد والأمة ممتلكا لا قيمة له ولا حق ، جاءت الشريعة اليهودية ثم المبادئ المسيحية ثم الشريعة الإسلامية لتنظم العلاقات بين السيد والعبد . وانفرد الإسلام بتشريعات ” انتقالية ” عبقرية لتحويل حالة ( السيد – العبد ) من علاقة مالك وملك ، إلى إنسان وإنسان، وفتح ابواب العتق بكل وجه وبكل شاكلة وجعل العدالة مقياسا للعلاقة ، ونظمها وجعل للسيد والعبد حقوقا متبادلة لا يتأتى لواحد منهما المطالبة بحقه حتى يعطي الأخر حقه أولا . لكنه تشريع انتقالي بكل حال فهو يحمل صفات متعددة منها :تضيق منابع الرق في الأساس فبعد أن كانت مفتوحة ، اصبح مصدرها الاسر في الحرب وبشروط قاسية ومحددة ، ثم فتح مصارف التحرير من الرق حتى أصبح التحرر منه شيئا يسيرا ومنه المكاتبة بين العبد و سيده ومنها أن بيت المال ينفق علي هذه المكاتبة إن كان العبد معسورا ، ومنها تكفير اليمين ، ومنها التكفير عن اتيان الزوجة في نهار رمضان ، ومنها التوبة عن ضرب وجه العبد بعتقه فورا وهكذا
كل هذه الملامح تؤكد أنه انتقالي وفي زمان لم تكن فيه جنسيات ولاجوازات سفر ولا علاقات دولية ومواثيق ولا مواطنة مبنية على الأرض والجغرافيا ، ثم ماذا ؟

لو بعث نبينا اليوم، ولم يكن في الأرض رق ، أترى كنا رأينا في القرآن او السنة ذكر للرق ؟

أيعقل ان يتحدث أي فقيه اليوم ليقول هيا نعيد الرق كما كان حتى نستطيع تطبيق تشريعاته التي كتب فيها مئات الفقهاء ؟
وينسحب الأمر على كثير من التشريعات التي انتهت تاريخيا كلها فلا سياق لها على الاطلاق ومنها الجزية والذمة وغزو الأرض من أجل الدعوة للاسلام ، كل هذا انتهى بانتهاء زمان التوسعات الامبراطورية المبنية ولاءاتها علي العقيدة مثالها الدولة الرومانية المسيحية والفارسية المجوسية والصينية البوذية او غيرها

في زمان الدولة ذات الحدود ، وجوازات السفر ، والأرض المحدودة والموارد المحدود ، لماذا يجب ان يكون المسلم أفضل من غيره في الدولة التي يعيش فيها ؟

ومن يعطي الحق لمسيحي في امريكا أن يكون خيرا مني لأني مسلم ادفع الضرائب مثله واحترم القانون مثله وابني في البلد مثله وانتخب ، واقرر مصيري وادعو لعقيدتي كما يدعو لعقيدته ، ومن حقي أن اكون رئيسا في امريكا حسب القانون الامريكي لان الدين ليس هو المقياس بل الكفاءة والقدرة والامانة وغيرها من اشتراطات حقيقية …ثم ماذا ؟
من يعطي الحق لهندوسي في الهند ان يكون خيرا من مسلم من اهل الهند ؟ بأي حق ؟

ومن يعطي المسلم في مصر الحق أن يكون خيرا من مسيحي او بهائي او غيره في بلده وكلهم مولود في نفس الارض وكلهم لهم الحق فيها ؟

عقد المواطنة أكثر عدالة من أي عقد سابق لأن العقود السابقة كانت لها سياقات مختلفة ، أكثر عدالة لأنه يمنح الكل نفس الحقوق ويلزم الكل بكل الواجبات ، وهو عقد ملائم لما نحن فيه وهو أكثر استيعابا لما سبق وأكثر اكتمالا منه .
إن كنت – يا مسلم – لا تطيق أن يظلمك ظالم في أي مكان على الارض من منعك من نشر عقيدتك وممارسة حقوقك كاملة كمواطن في أي دولة من دول الارض والتي تمثل فيها الاقلية العددية ، فأنت أولى بهذا في البلد التي تشكل فيها انت الاغلبية الساحقة . مالا ترضاه لنفسك لا ترضاه لغيرك وبدون استثناء .

ياخذني البعض الى حوارات فرعية ليتحدثون عن إباحة الزنا والشذوذ الجنسي ويلوحون بعصا التخويف من فتح الباب علي مصراعيه علي مثل هذه التصورات وينسون ان الامور مختلفة تماما فلا معنى للقياس فإنه فاسد ، فأنا اتحدث عن حق الذي يعيش جوارك لماذا تفضل أن تكون احسن منه مسلوب منه حقوق كثيرة وأنت تمتلك أكثر منها ؟

ضع نفسك مكانه وقل لي كيف تشعر ؟
لما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية لم أقبل من أي شخص أن يقلصني إلى مواطن من الدرجة الثانية ولو بالكلمة أو الايماءة…مثلي مثله ، حقي حقه ،واجبي واجبه ، ودوري دوره.

لم أقبل أن يضع متعصبا مسيحيا ورقة علي محله تمنع دخول المسلمين ولم اقبل ان تضع مصرية متعصبة ورقة على محلها لمنع دخول الجزائريين ، فكلاهما متعصب مقيت وكلاهما يخالفان القيم البسيطة في دين كل منهما ، هذا المسيحي القمئ الذي يرفض دخول أمثالي الى محله داعيا لنبذي في المجتمع الامريكي لا حق له ولا دين ولا قيم ، وتلك المصرية المسلمة القميئة التي رفضت دخول الجزائريين الي محلها صفعت دينها صفعة اضرت بعقيدتها هي شخصيا فقد انحطت انسانيا ودينيا ووطنيا مثلها مثل المسيحي المتعصب الذي صنع صنيعة شر في امريكا
بات روبرتسون الانجيلي العجوز الذي يشتم النبي فيقول انه مغتصب أطفال مثله مثل المعلق الكروي الاحمق الذي يقول ان الشعب الجزائري همجي مثله مثل الصحفي القاتل التابع للحزب الوطني الذي حرض علي حرق بيوتات البهائيين احياءا بما فيهم من اطفال ونساء في احد قرى الصعيد .

كلهم سواء ، كلهم يحرضون على الكراهية والتحريض على الكراهية ولو لفظا يؤثر في عقول الناس ويتراكم هذا حتى يعيش في العقل الباطن ليصل الي درجة التمييز في المواصلات والاسواق والعمل وفي الشوارع وفي السكن
المسيحي الذي لا يعين غير مسيحيين مثل المسلم الذي لا يسكن في عمارته غير المسلمين مثل المصري الذي يترك جزائريا بريئا في الشارع يتم ضربه مثله مثل اليهودي الذي يقصف عشوائيا فيذبح طفلة ويشوهها

كلهم سواء وكلهم يرتكبون جرائما ضد الانسانية وكلهم سقطوا من صهوة القيم التي يتمحكون بها ويفتخرون بها لفظا ولا يطبقونها ولا قيمة لها في حياتهم
الذين يميزون ضد المطلقات والارامل ومرضي الايدز ويحتقرون اصحاب الاعمال المتواضعة كلهم يقعون في نفس الخندق وكلهم سقطوا سقوطا ذريعا ولا قيمة لمبادئهم المعلنة

عقد الذمة هذا في افضل اشكاله هو عقد بين مسلم وغير مسلم ، وفي مصر نحن مصريون ، والصفة التي تربط بيني وبين اي شخص اخر هو جنسيتي وليس ديني، فأنا أعطي الحق لكل صاحب حق لانه صاحب حق وليس لان دينه وافق ديني أو خالفه.
كل ما كتب في عقد الذمة يصلح لزمن الذمة وما صلح منه في هذا الزمن يمكن الاستفادة منه ولكن اي علاقة مبنية على مانح من دين ومستقبل من دين اخر لا عدالة فيها في دولة لها حدود وقومية

لو جاءني مسيحي امريكي يقول لي انا اضمن لك الحماية لاني مسيحي وانت مسلم في هذا الزمان لركلته في أم دبره وقلت له خذ افضالك بعيدا عني ، انا وانت سواء في بلدنا هذه ، انا ربما اعمل افضل منك واحترم القانون اكثر منك واخدم البلد اكثر منك ، ثم تحميني انت ؟ الذي يحميني هو القانون المنظم لكل شئ ، لا احتاج حماية منك ، اتريد ردي للوراء قرونا ؟ اذن افضل ان تعود لتركب حمارا وترسل رسائلك بالحمام الزاجل وتحفر بئرا وتتبرز خلف هذا الجبل وربما حينها افكر فيما تقول.

الدين الذي جاء ففتح للعبيد ابواب حرية ، ورفع المرأة لمستوى الانسان ، ومنع وأد البنات ، وقنن قوانين واقعية تتعامل مع الوضع السائد لخلق افضل وضع منه باقل مظالم واكثر حقوقا ، هو دين قدم البشرية خطوات الى الامام…ولذا فهو دين المقاصد وانه لحق وأنه ليأمر بالعدل …وما ينبغي لمؤمن بهذا الدين ان ينكب على وجهه بعد اليوم … عزتك في التزامك بحقوق الاخرين ولم يطلب منك احد ان تخفي عزتك بإسلامك وعقيدتك وايمانك بانها الدين الحق  وكرامتك في احترام كرامة الاخرين ولم يطلب منك احد ان تتنازل عن حقك في اي شئ لو ظلمك احد
وهويتك ترتسم واضحة بافعالك كالقميص يغطي الجسد الحسن فيكون حسنا

وليست رداءا جميلا على جسد ناحل ضعيف
البحث عن الهوية على حساب الحقوق يذهب بالهوية والحقوق

والبحث عن الحقوق على حساب الهوية يعلي الحقوق …والهوية
هذا إيماني وإسلامي وانسانيتي ….فليقبلها من يقبلها وليرفضها من يرفضها …فقد اتسقت اليوم مع نفسي فلم أرنى إلا أكثر رضا واقرب لله خطى ولو سخط الناس …..وإن الله لا يظلم ..ولكن الناس ..أنفسهم يظلمون.

http://www.facebook.com/profile.php?id=508316973&v=feed#/notes/ibn-abdel-aziz/n-hd-ldyn-mqdy-wnh-lymr-bldl-lftn-lfy-zm-ljzr-wqwq-lbhyyn/246680037979

sherif abd el aziz

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: