31 مارس 2010

الهــــــرم الغذائى الصحـــى…

Posted in الأرض, الانسان, انعدام النضج tagged , , , , , , , في 8:30 م بواسطة bahlmbyom

تؤمن التغذية السليمة للجسم كل ما تحتاجه خلاياه من الصحة والعافية. وكي يتمكن الإنسان من بلوغ هذا الهدف من الضروري أن يأخذ كفايته اليومية من المواد البروتينية والسكريات والدهنيات والأملاح المعدنية والفيتامينات. ومن أجل إرشاد الناس الى ما يتوجب عليهم أكله يومياً، اعتمد العلماء هرماً غذائياً إرشادياً يسهّل تحقيق هذا الأمر، ويتألف من المجموعات الغذائية التالية:

– المجموعة الأولى، وتشمل: الحبوب، الخبز، الرز والمعجنات. وينصح بتناول من 6 الى 11 حصة تزود الجسم بالسكريات والمعادن والفيتامينات والألياف.

– المجموعة الثانية، وتضم الحليب ومشتقاته. ويوصى باستهلاك من 2 الى 3 حصص من هذه المجموعة. وهي تعتبر مصدراً جيداً للبروتينات والمعادن.

– المجموعة الثالثة، وتشمل الفواكه (من 2 الى 4 حصص) ، والخضروات والبقوليات (من 2 الى 5 حصص). وتزود هذه المجموعة الجسم بالألياف والمعادن والفيتامينات.

– المجموعة الرابعة، وتضم: اللحوم، الطيور، الأسماك، الدواجن والبيض (من 2 الى 3 حصص). وتعتبر هذه المجموعة منبعاً للبروتينات والمعادن خصوصاً الحديد والكالسيوم والمغنيزيوم والزنك.

– المجموعة الخامسة، وتشمل: الدهون، الزيوت، الحلويات والصلصات. وينصح بتناول كميات قليلة منها تكون فيها الغلبة لمصلحة الأحماض الدهنية الجيدة شرط الا تكون على حساب الأحماض الدهنية المشبعة.

وهناك ملاحظات يمكن سوقها على صعيد الهرم الغذائي:

– إن الحبوب والنشويات تشكل قاعدة الهرم الغذائي، أي الجزء الأكبر من الطعام الواجب تناوله يومياً. وطبعاً يجب اختيار الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والابتعاد قدر الإمكان عن الحبوب المكررة التي تفتقر الى عناصر غذائية كثيرة خصوصاً الألياف والفيتامينات والمعادن. وكثيراً ما تتهم أطعمة هذه المجموعة بأنها مسؤولة عن زيادة الوزن والسمنة، والواقع هو أن الإضافات، مثل الزبدة والسمن النباتي والسكريات والصلصات الدسمة، هي أصل البلية.

– في ما يتعلق بالمجموعة الثانية أي الحليب ومشتقاته، يجب اختيار الأغذية الأقل إحتواء على الدسم، وتجنّب الغنية به خصوصاً تلك التي تعج بالأحماض الدسمة المشبعة التي ترفع من مستوى الكوليسترول السيئ في الدم المسؤول عن إثارة الأمراض القلبية الوعائية.

– أما المجموعة الثالثة من الهرم الغذائي، فبالنسبة الى الفواكه يجب تفضيل الطازجة منها على غير الطازجة، وأكل الثمرة على عصيرها لغناها بالألياف. أيضاً، يجب اعتماد العصائر الطبيعية على العصائر المصنعة التي تدخل فيها إضافات تحتاج الى قاموس لحلّ طلاسمها.

من ناحية الخضروات يجب ترجيح كفة الخضروات الورقية الخضراء، واعتماد أكل البقوليات في شكل منتظم، والحد من إضافة الصلصات المدهنة اليها والاستعانة بالتوابل من أجل إضفاء الطعم المستساغ.

– من جهة المجموعة الرابعة التي تشمل اللحوم والطيور والأسماك والدواجن فلا بدّ من الأخذ ببعض الاعتبارات، منها تناول الأغذية الأقل احتواء على الدهن، واستعمال أسلوب الطهي الصحي، وترجيح كفة الأسماك والدواجن على اللحوم الحمراء. أما البيض فيجب الاعتدال في تناوله لغناه بالكولسيترول، وحبذا لو أكل سلقاً وليس قلياً.

– وفي ما يتعلق بالزبدة والزيوت والصلصات والحلويات، التي تحتل قمة الهرم الغذائي، يجب تناولها باقتصاد وحذر شديد بسبب غناها بالسعرات الحرارية.

أخيراً، يجب شرب خمسة أكواب كبيرة من الماء يومياً، الى جانب مزاولة الرياضة المنتظمة لمدة 45 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعياً.

الإعلانات

28 مارس 2010

التربية الأخلاقية…

Posted in مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التعصب, الصراعات, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , , , في 1:48 م بواسطة bahlmbyom

القــــــوى المؤثرة…

مقتطفات من خطبة دكتور فرزام ارباب– الجزء الخامس-

هناك قوى أخرى تشكل هذا الهدف النبيل  وهي:

قوى الجذب للجمال

على الفرد أن يغير نفسه ويغير العالم من حوله ، فهو بحاجة لدفع كل شئ ولكن قوى الدفع لن تكون مؤثرة   فقط إلا إذا كان هناك قوى للجذب أكثر  واعظم قوة للجذب هي الانجذاب للجمال وتظهر قوة الجذب  للكمال والجمال بأشكال مختلفة ففي عالمنا الواقعي تظهر في الفنون , الموسيقى , الحرف اليدوية , الانجذاب إلى جمال الطبيعة والتنوع . وفى عالم الأفكار تظهر في تقديرنا وإحساسنا بجمال الفكرة وروعة النظريات العلمية , كما تظهر في انجذابنا لروعة شخصية ما , لكمال الأخلاق وجمال الفضائل في حد ذاتها قوة جاذبه كبيرة , الشخصية المتصفة بالأخلاقيات لها بريق يجذب الناس لها , فان الفرد الأخلاقي الذي نهدف إليه هو الذي يحث على الوحدة ومعرفة النفس الصحيحة والانجذاب نحو الجمال فهذا الفرد يختلف تماما عن بقية أنواع الفرد الأخلاقي فلا يكفي أن يكون لدى أطفالنا هدف واضح نبيل في حياتهم ،  إذا لم يشكل الهدف للفرد الأخلاقي صحيحا فانه يمكن أن يدمر العالم في أثناء محاولاته تحقيق أهدافه  فيتصرف خطأ بسبب أن الهدف لم يوضع في القالب الأخلاقي الصحيح .

أننا نتكلم عن مصطلحات مجردة ولكن الأمثلة الواقعية تساعدنا في المحاولات لتعليم الصغار العفة والطهارة فما يجب عليك هو أن تربيهم للانجذاب إلى الجمال الحقيقي وتعليمهم منذ الصغر أن يتعرفوا  على الجمال الحقيقي وليس البديل , فإذا أنجذب الشخص للجمال الحقيقي فلا ينخدع للجمال المزيف الذي يعرض نفسه كجمال , وبعدها لن يستطيع أحد خداعهم بأن يبيع لهم الهراء على أنه جمال حقيقي , إن هذا اسهل بكثير من الطريقة التي نصرف فيها حياتنا لنقول لهم اعمل هذا ولا تعمل هذا  ، لذا  يجب التأسيس الصحيح منذ البداية للتقدير الحقيقي للجمال والانجذاب للجمال الحقيقي حينها يكون من السهل جدا للفرد ليقرر أن يقول ( لا ، لا أريد أن اذهب في هذا الطريق الذي يبدو رخيصا وليس هو الجمال الذي أنا اعرفه ) إذا غرسنا المفهوم الصحيح في قلوب الأطفال فإننا سوف نحميهم .

لأشارككم ببعض البيانات هذا حقا بيان جميل وعميق من آثار حضرة بهاء الله فأنه يستحق التأمل العميق يتفضل حضرته :

” أودع الله من علو جوده البحت  وسمو كرمه الصرف في كل  الموجودات المشهودة والمرئية آيه عرفانه كي لا يحرم الموجودات من عرفانه كلٍ على قدره ومرتبته “

منتخبات من آثار حضرة بهاء الله  – مترجم من الفارسية

إذا أنه أودع في كل كائن بشرى وكل مخلوق مظاهر كعلامات لعرفانه يتفضل أن هذه العلامة هي مرآة لجماله في عالم المخلوقات كلما بذل مجهود أعظم لصقل هذه المرآة كلما أنعكس الإخلاص أكثر .

يتفضل حضرة بهاء الله في الكلمات المكنونة :

” يا ابن التراب لك قدرت  جميع ما في السماوات والأرض إلا القلوب فقد جعلتها منزلا لتجلى جمالي وإجلالي “

ويتفضل أيضا :

” يا أيها الأحباء لا تنصرفوا عن الجمال الباقي إلى الجمال الفاني ولا تتعلقوا بالعالم الترابي “

إذا غرست مفاهيم تلك الكلمات في قلوب الأطفال والشباب فهي تساعد شبابنا كثيرا في تجنب  مشاكل المجتمع المتحضر اليوم أكثر من أي شئ آخر .

قوة حب المعرفة أو معرفة النفس :

وهى معرفتنا وإدراكنا لأصل الإنسان ونبله , تذكروا هذه الكلمة المكنونة :

” يا ابن الروح , خلقتك غنيا كيف تفتقر , وصنعتك عزيزا بم تستذل ومن جوهر العلم أظهرتك لم تستعلم عن دوني ومن طين الحب عجنتك كيف تشتغل بغيري فأرجع البصر إليك لتجدني فيك قائما قادرا مقتدرا قيوما “

أن قوة إدراك نبل وشرف الإنسان تشكل الهدف من خلق الفرد الأخلاقي  المختلف تماما عن أهداف كثيرين من الناس .

” يا عبدي إنما مثلك كمثل السيف المرّصع بالجوهر , أغمد في قرابٍ كدرٍ فظل قدره عن الجوهريين مستورا  , إذا فأخرج من غلاف نفسك وهواك حتى يبدو جوهرك للعالمين ويتجلى”

الكلمات المكنونة الفارسية

قوة حب المعرفة ليست فقط معرفة النفس بل حب معرفة أسرار الخليقة , كذلك أقول ليكون لدينا نظام للتربية الأخلاقية فحب المعرفة الذي لم يغرس بعد في الأفراد هو مهم لهذا النظام ,

يتفضل حضرة بهاء الله :

” أن الكنز الحقيقي للإنسان هو في الحقيقة علمه وهو علة العزة والنعمة والفرح والنشاط والبهجة والانبساط “

ألواح حضرة بهاء الله النازلة بعد الأقدس ص 69

أن أول صفه كمالية هو العلم والبلوغ الثقافي للعقل , أنه أعطى للإنسان لكي يكتسب المعرفة وينال الكمال الروحاني  ويكتشف الحقائق المكنونة , فالسعادة  وفخر النوع الإنساني تكمن في هذا ( يجب أن يسطع مثل الشمس في سماء المعرفة )

يجب أن نركز على خلق الإحساس بوجود هدف ذي شقين , فالوعي بالهدف شئ جوهري ولكن هذا الهدف يجب أن تشكله عدة قوى مثل أدراك الأبدية , التوجه نحو الخدمة , معرفة النفس , الاقتناع بوحدة البشر , الانجذاب نحو الجمال  , معرفة أن أصل الإنسان شريف ونبيل وحب المعرفة .

إذن أحد الركائز الأساسية للتربية الأخلاقية هو خلق هذه القوى ونظرا لوجودها فليس من الضروري خلقها بل علينا أن نحاول إظهارها  في الأفراد منذ الصغر . وعبر السنين يأخذ الوجود الإنساني الشكل المفيد له , كإنسان أخلاقي يمتلك وعى عالي يكرس نفسه للتطوير الروحاني واكتساب الكمالات وتغيير المجتمع من حوله.

بناء على ذلك فإن أكثر الأهداف الأخلاقية أهمية هو تطوير الإحساس بالهدف لدى الأطفال والشباب .

هذا الهدف ذي شقين : أحدهما تطوير الشخص باكتساب الكمالات الروحانية والآخر تغيير المجتمع , فهذين الشقين من الهدف يجب أن يكون محور جميع عمليات التربية الأخلاقية فنمو الفرد يتطلب التصرف بإرادة بأن يربط نفسه بتطوير هذين الجانبين سواء كانت الصفات التي تنتمي للبشرية مثل الصدق , المحبة , الطيبة الخ وفى نفس الوقت تطوير القوى والمواهب التي يتفرد بها كل فرد .

إذن تعريفنا للإنسان الأخلاقي يتضمن هذا التصرف وهذه المقدرة و الإرادة بأن أقول أنا سوف أكرس  كل طاقتي وقوتي , أعمل بكل جهدي لكي أطور صفات البشرية العامة والمواهب الخاصة التي أعطاها الله لي , حينها أستطيع أن أساهم بتميز فريد في المجتمع الذي هو نصف هدفي والجزء الثاني منه أن أكرس بكل إرادة وتصميم في المساعدة في البناء لخلق مجتمع متغير أفضل وهذا بالطبع يحتاج إلى إحساس بالتاريخ ومعرفة من أين جئنا وأين نحن الآن من تاريخ البشرية .

أنه يحتاج إلى فهم أعظم للقوى المتاحة للبشرية في هذا العصر الجديد  بسبب ما يحدث من التحول من مرحلة الطفولة إلى البلوغ وظهور قوى جديده وبروز إمكانيات جديده يجب أن يغرس هذا النوع من الفهم في الأطفال  منذ الطفولة وبالتالي يتطور الشعور بالهدف لأن الإحساس بالهدف لا يأتي من فراغ بأن نقول فقط يجب أن تطور نفسك وأن تساهم في تغيير المجتمع ، فنحن نظل نتحدث إلى الأطفال وهم يكبرون لأن الإحساس بالهدف شئ معقد جدا في عقل وقلب البشر .

إذاً الهدف ذو الشقين هما :

1- نمو فردي : تنمية الصفات الانسانيه من حب وصدق وأمانة وغيرها وكذلك تنمية الصفات الخاصة بكل فرد والقدرات التي يختص بها عن غيره ، بأن يكرس كل طاقاته لتنمية تلك الصفات والقدرات .

2- تغيير المجتمع : العمل على تطوير المجتمع البشري وترك بصمة للأجيال القادمة من أجل أن يحيوا حياة أفضل ( يدرك خواص المرحلة الحالية التي وصلت لها البشرية ) .

هناك عدة قوى تشكل نظام التربية الأخلاقية أحب أن اذكر ستة أو سبعه من هذه القوى أقترح عليكم أن نكرس جهودنا للتربية الأخلاقية التي تأخذ في اعتبارها هذه القوى ومنذ الصغر تتطور معهم تلك القناعات والاعتقادات التي تخلق شقي الهدف بالنحو المطلوب .

24 مارس 2010

التربيـــــــــة الأخلاقيـــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأنجازات tagged , , , , , , , في 10:32 م بواسطة bahlmbyom

معنــــــــى الكمـــــــــالات – الجزء الرابع –

مقتطفات من خطبة للدكتور فرزام ارباب

لنتكلم أكثر عن مفهوم العلاقة بين بناء المدنية عن طريق الانخراط في صنع التاريخ واكتساب روح الإنسان للفضائل و الكمالات الروحانية .

المشكلة أو التحدي هو دركنا لمعنى الكمالات فطريقة فهمنا للكمالات يعتمد غالبا على البيئة الثقافية والاجتماعيه التي نعيش فيها كنوع من الخلفية الأيدلوجية التي لدينا .

مثلا بعض الصفات مثل التواضع , الطاعة , الشجاعة , الصراحة , فرضا أنها أعطيت  لمؤسسه اجتماعيه من خلال نظام التربية الأخلاقية الذي وضعه أفضل الناس في العالم ولكن الأغلبية فيه يخدموا قليل من الرؤساء هذا هو البناء الاجتماعي الذي يعتمد عليه استقرار هذا المجتمع .

فكر الآن مثل صفوف دروس الأخلاق هذه في مجتمع كهذا ماذا سوف يقوله المدرس للتلاميذ حين يؤهلهم ويدربهم على اكتساب الشجاعة أو الطاعة .

ولو تأخذ صفا آخر من دروس الأخلاق في مجتمع يؤمن بنظام الفردية المطلقة , ماذا سوف يقول المدرس للتلاميذ ليؤهلهم على اكتساب الشجاعة , الطاعة , التواضع وغيرها .

ثم فكر في المجتمع الذي إحدى أهدافه أن يمنح الفرد النمو الروحاني  من جهة ، ومن جهة أخرى  رغبة الفرد  يعمل  فقط بالخضوع التام لإرادة الله ,  ليس هذا فقط بل يجب أن  يتم تعديل وتوفيق بين رغبة المجتمع وعامة الناس فماذا يقول هؤلاء المدرسون عن التواضع , الشجاعة , الصراحة , الطاعة ؟

أنهم جميعا يعلمون نفس الفضائل ولكنه يعتمد على ما هو في أذهانهم وما في تفكيرهم عن المجتمع ونوعية الثقافة التي لديهم والأيدلوجية الاجتماعية لأفكارهم , فهم يدرسون بتباين شديد.

السؤال مرة أخرى هو انه عندما نقوم بتدريس الأطفال عن الفضائل ، الجزء الخاص بحفظ البيانات يكون جيد ولكن عندما نتكلم ونكتب والألعاب التي نلعبها والتي عن طريقها يتعلمون الفضائل و الأشعار التي نأخذها من هنا وهناك ،  من أي الثقافات جاءت ؟ فكل ما نقوم به من أعمال  والفضائل والكمالات التي نعلمها للأطفال من أين جاءت ؟ ما هي الصور التي في خيالنا وتصوراتنا ؟ أي المجتمعات التي نفكر فيها ؟ هذه أشياء مهمه  في موضوع التربية الاخلاقيه .

ما أريد أن أقوله هو أن أقنعكم بأن التعليم الأخلاقي ليس شيئا سهلا كما يبدو , ولكن تجدون كم هو من السهل أن نفكر أن التربية الأخلاقية هو أن يعمل الفرد عملا صالحا دون أن نأخذ في الاعتبار شمولية التربية الأخلاقية وسلوكيات هذا الفرد الأخلاقي الجديد الذي هو هدفنا .

أن هذا النوع من الفرد الأخلاقي الجديد والنظام التربوي الجديد لم يكن موجودا منذ بدء الخليقة .

ففي تاريخنا البهائي تكون نماذج السلوك الأخلاقي هي أخلاقيات القدوس , الطاهرة , الملا حسين وليست أخلاقيات نجوم السينما أو المغنيين , الفلاسفة , أساتذة الجامعات , أو المشهورين في عالم التجارة , فنحن نخلق لهم قدوة من أفضل الأشياء التي لدينا في العالم .

يجب أن نكون واضحين في أهدافنا ونعرف إلى أين نريد أن نسير .

أن مسألة التربية الأخلاقية في سياق تطوير صفاتنا الروحانية وتغيير المجتمع تعمل بوضوح مع فهم إحدى القوى التي تخلق اللحظة التاريخية  وهى قوة تدفع البشرية من مرحلة الطفولة وصولا إلى مرحلة البلوغ إذ لم نفهم ذلك ولم ندرك هذا المفهوم ونعرضه في دروسنا لتعليم الأخلاقيات فأننا سوف نضل طريقنا .

يجب أن نفهم أن القوة الأساسية التي تدفعنا وتدفع التاريخ هي القدرة  الإلهية التي تدفع البشرية بكل قوة لتنقلها من مرحلة الطفولة وتصنع منها أنسانا بالغا وناضجا .

إذا في هذه الحالة فأن أخلاقيات مرحلة الطفولة ليست محل اهتمامنا بل أخلاقيات مرحلة البلوغ , يجب أن نفهم بأننا نتعامل مع المراهق ، الدارسين منكم يعلمون جيدا بأنك لا تستطيع أن تعامل طفلا عمره ست سنوات بنفس الطريقة التي تعامل بها فرد بلغ من العمر 14 سنه .

فما ينطبق على التغييرات النفسية للمراهق ينطبق على البشرية الآن فهي في سن المراهقة , إذن مهمتنا أن نأخذ بيد المراهق ليصبح شابا بالغا ففي هذه الحالة لا يمكن تطبيق التربية الأخلاقية المتبعة منذ ألفين سنه والذي كان يتعامل مع طفل ذي 6 سنوات حيث كانت البشرية في سن الطفولة ، فهناك إشارة بأننا يجب أن نغير أسلوبنا القديم أو أخلاقيات الحكمة القديمة التي مرت عبر الأجيال ,

كما يجب أن نفهم أن هذه القوة الروحانية العظيمة في حركة  وكلنا نعلم ما أشار إليه   حضرة ولى أمر الله عن العمليتان المتوازيتان أحدهما عملية البناء والتكامل والأخرى عملية الهدم وان قوى الهدم قوية جدا ويجب أن نعلم الفرد الأخلاقي  القدرة على مقاومة قوى الهدم  ليكون قادرا أن يكرس نفسه بالكامل لعملية البناء والتكامل , فانه تحدي كبير بالنسبة له ، فهذه بعض المظاهر المختلفة والمسائل التي يجب أن نأخذها في الاعتبار حينما نتكلم عن نظام التربية الأخلاقية .

23 مارس 2010

اليوم يمر عام جديد على هذا الحلم …يالا نحلم سوي

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأنجازات, انهاء الحروب, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, حقيقة الوجود, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , في 1:44 م بواسطة bahlmbyom

affirmation-i-have-the-power

احلم بيوم ماعرفش أمتى .. يبقى السلام  جوة قلوبنا بحلم بيوم الأنتصار على التعصب … بحلم بيوم يكون السلام هو أنشودتنا التي نتغنى بها ونطبقها فى واقعنا….

اليوم بداية عام جديد بنفس الحلم ولكن  بطاقــة أكبر ، ورغبة اكثر على تحقيقه فى واقعنا الذى نعيشه ..

اليوم يشاركني ألاف البشر في هذا الحلم …في وطن عالمى مبنى على التعددية الفكرية مبنى على المواطنة التي تحتوينا جميعا”… في وطن واحد نعيش فيه متأخين محبين لبعضنا البعض  …

حلم جميل بعالم إنساني خالي من أسلحة الدمار.. خالي من الحروب المأساوية التي لا تجلب علينا غير الحزن والكره ومزيد من الأحقاد… والتي لا تحقق إلا مصلحة القلة القليلة الذين تعودوا على بيع كل شـئ في سبيل مصالحهم وتحقيق أطماعهم المادية حتى لو كان هذا على حساب  الملايين من أبناء جنسهم…عالم خالى من القهر والظلم .. عالم خالى من التلوث …

فالأنسانية تستحق السلام والأزدهار والتطور والنضوج الروحى والمادى  وهذا لن يتحقق الا بالتمسك بأنماط روحية  ومنهجية وباستخدام آليات فاعلة لتطورنا وحفاظنا على كوكبنا الأرضى …

كل عام ونحن بخير وسعادة وسلام ومحبة.

21 مارس 2010

عيـــــــد الأم…

Posted in المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأفئدة, الأنجازات, التعصب, الجنس البشرى, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , في 4:32 م بواسطة bahlmbyom

الأحتفال بعيد الأم فى مختلف دول العالم…

تحتفل العديد من البلدان في عيد الأم في أيام مختلفة من السنة وذلك لأن الإحتفال بهذا اليوم له عدة أصول مختلفة. تدعي مدرسة فكرية واحدة بأن هذا اليوم ابتدع من يوم كان مخصصا لعبادة الأم في عصر االرومان (ancient Greece)،  وهو لتكريم أم كبير آلهة اليونان.وقد عقد هذا المهرجان في مختلف أنحاء العالم فى توقيت ربيعي الإعتدال (Vernal Equinox) في جميع أنحاء آسيا الصغرى و روما و في أغلب الأحيان يكون في الثامن من شهرآذار / مارس (March 8).

اليونان

يحتفل بعيد الأم في اليونان ليتقابل مع الأرثوذكسية الشرقية (Eastern Orthodox)يعرض في اليوم الأول من العيد (هيكل اليسوع ) (والدة الإله) ويبدو بشكل بارز في هذا العيد هو الذي جلب المسيح إلى الهيكل في القدس، وهذا يرتبط بعيد الأمهات.

إيران

يحتفل بذكرى مولد [[فاطمة| السيدة فاطمة الزهراء في 20 من جمادى الثاني وقد تغيرذلك بعد الثورة الإيرانية )، والسبب  يعود لمحاولة تقويض الحركات النسائية وتعزيز دور النموذج التقليدي للأسرة.

المملكة المتحدة وايرلندا

“عيد الأم”، يكون عادة فى  اليوم الرابع (بالضبط قبل ثلاثة أسابيع من عيد الفصح (Easter Sunday) (.يعتقد أن الفكرة نشأت من القرن 16th المسيحية (Christian) ممارسة زيارة واحدة أم الكنيسة سنويا، مما يعني أن معظم الأمهات من شأنه أن يجمع شملها مع أبنائهم في هذا اليوم.

يوم الأم في بلاد الشرق…

كان الصحفي المصري الراحل علي أمين – مؤسس جريدة أخبار اليوم مع اخيه مصطفي امين – طرح علي أمين في مقاله اليومي ‘فكرة’ طرح فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: لم لانتفق علي يوم من أيام السنة نطلق عليه ‘يوم الأم’ ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق.. وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا أو ربنا يخليك، لماذا لانشجع الأطفال في هذا اليوم أن يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعوها من العمل.. ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها ولكن أي يوم في السنة نجعله ‘عيد الأم’؟ وبعد نشر المقال بجريدة ‘الأخبار’ اختار القراء تحديد يوم 21 مارس وهو بداية فصل الربيع ليكون عيدا للأم ليتماشي مع فصل العطاء والصفاء والخير. وقد نشأت الفكرة حين وردت إلى علي أمين تلقي ذات يوم رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، و نكرانهم للجميل.. ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً ، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقررأن يكون يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم ، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة..

وكان أول إحتفال احتفل به المصريين بأمهاتهم .. أول عيد أم في 21 مارس سنة 1956م .. وهكذا خرجت الفكرة من مصر إلى بلاد الشرق الأوســط الأخرى .. وقد اقترح البعض في وقت من الأوقات تسمية عيد الأم بعيد الأسرة ليكون تكريمًا للأب أيضًا، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولاً كبيرًا ,,

الولايات المتحدة الأمريكية

هدايامختارة من المصنوعات اليدوية لعيد الأم.

أمريكا الشمالية تحتفل بيوم الأم في الاحد الثاني من مايو/ أياراستوحى عيد الأم. في الولايات المتحدة الأمريكية (United States)، من عيد الأم البريطاني والذي استحدثتها ناشطة اجتماعية تدعى جوليا وورد هاو (Julia Ward Howe) بعد الحرب الأهلية الأمريكية هو دعوة للسلام ونزع السلاح.هاو  فشلت في محاولتها للحصول على اعتراف رسمي بأن عيد الأم من أجل السلام. صاحبة الفكرة  وقد حاولت لتحسين المرافق الصحية من خلال ما وصفته الأم أيام العمل.المرأة في جميع أنحاء المنظمة إنهاء الحرب الأهلية في العمل من أجل تحسين الظروف الصحية لكلا الجانبين، وفي عام 1868 بدأت العمل على التوفيق بين الاتحاد والدول المجاورة الحليفة. أن أول عيد الأم، كما ليوم واحد من المواطنين الامريكيين لإظهار العلم تكريما لهؤلاء الأبناء والأمهات الذين لقوا حتفهم في الحرب. يمثل عيد الأم، لأنها قدمت في واحدة من أول الاحتفالات من قبل مؤسسها. كما اعتادت إرتداء القرنفل في عيد الأم.الزهرة ملونة، وعادة الحمراء، ويشير هذأعلى ان الأم لا تزال على قيد الحياة، والورودة البيضاء تعني أنها ليست كذلك. أعطت آنا يارفيس المؤسسة ، معناً مختلف للألوان.إلا أنها سلمت قرنفل بيضاء واحدة لكل شخص، رمزا لنقاء الأم المحبة. فى  مايو 2008، صوت مجلس النواب الامريكى على القرار مرتين في ذكرى عيد الأم، أولها بالإجماع المسجل حتى يتسنى لجميع اعضاء الكونجرس التأييد لعيد الأم.

،،لايزال عيد الأم حتى اليوم واحدا من أكثر المناسبات الامريكية نجاحا. حفز عيد الأم نحو 7.8 ٪ من ايرادات صناعة الولايات المتحدة للمجوهرات السنوية لعام 2008، مع الهدايا الإعتيادية، على سبيل المثال، خاتم الأم ويتوقع من الأميركيين إنفاق ما يقرب 3.51 مليار دولار على تناول الطعام في المطاعم في يوم عيد الأم، وهي اما وجبة الفطور أوالعشاء لكونهما أكثر الخيارات شعبية.                                                   – نقلاً عن موسوعة الوكيبيديا-

،،،كل عام والأسرة كلهــــــــا بخير وسعـــــــــــادة…

19 مارس 2010

عــــــيد النـــيروز…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, البهائية, الدين البهائى tagged , , , , , , في 4:18 ص بواسطة bahlmbyom

عيـــــــــــد سعيــــــــــــد…

تهنئة من القلب  بالعيد راجية من الله ان يكون عامــــــاً سعيداً على البشرية…متمنية ان يعيد الله هذا اليوم علينا بالحب والسعادة والوئام ……. وكل عام والجميع بخير.

,, واليكم لوح عيد النيروز جعله الله يوم سعادة علينا جميعا…وأرجوا ان تستمتعوا بالأستماع لهذا اللوح البديع.

ونقلاً عن مدونـــــــــة ماالأرض إلا وطن واحـــد..

http://egyptianbahais.blogspot.com/2008/03/blog-post_21.html

يحتفل البهائيون في جميع انحاء العالم بعيد النيروز فى يوم – 21 مارس – و كلمة النيروز باللغة الفارسية تعنى (اليوم الجديد). وهذا العيد احد تسعة ايام يحرم فيها العمل. ويوافق هذا العيد بداية فصل الرّبيع.

ان عيد النيروز هو عيد رأس السنة البهائية، حيث تستند السنة البهائية الى السنة الشمسية. فتتكون من 19 شهر كلٍ منها 19 يوماً (مجموعها361 يوم)، اما الاربع او الخمسة ايام الباقية فهي اعياد ايام الهاء التي تقع مابين الشهر الثامن عشر والتاسع عشر( شهر الصوم) الذى ينتهي بعيد النيروز.

:سميت الشهور البهائية على اسماء صفات الله وهي بالترتيب:-

الشهرالأوّل هو شهر البهاء، يليه شهر الجلال، ثم شهر الجمال، فشهر العظمة، شهر النور، شهر الرحمة، شهر الكلمات، شهر الكمال، شهر الأسماء، شهر العزة، شهر المشيئة، شهر العلم، شهر القدرة، شهر القول، شهر المسائل، شهر الشرف، شهر السلطان، شهر المُلك ، ثم اعياد ايام الهاء، يليها الشهر التاسع عشر والاخير الخاص بالصوم شهر العلاء.
يسمى التقويم البهائي بالتقويم البديع ويبدأ من يوم اعلان دعوة حضرة الباب – المبشر بمجئ حضرة بهاء الله – سنة 1844م. فيكون اليوم 21 من مارس 2008 هو بداية سنة 165 بديع.

وتبرز اهمية هذا التقويم الفريد انه الوحيد من بين التقاويم الموجودة حالياً المنزل من عند الله مما يكسبه الكمال والدلالات الروحانية لارتباطه باسماء الله الحسنى، ناهيك عن بساطته وسهولته. وسيحتاج العالم قريبا للاتفاق على تقويم موحد خالى من الاعتراضات والارتباطات الّتي جعلت التّقاويم القديمة غير مقبولة لدى قطاعات كبيرة من سكّان الأرض ولن يجدوا احسن او افضل من التقويم البديع فى البساطة والسهولة والكمال.

:المدلولات الروحانية لعيد النيروز
:يعتبر من بين اعظم الاعياد البهائية وذلك لأنه:-

يهب نفحة الحياة لجميع الارواح كما يهب الربيع الحياة لجميع الكائنات…
:(يتفضل حضرة بهاء الله عن عيد النيروز الذي يقع في اليوم الاول من الشهر الاول(البهاء)

طُوبَى لِمَنْ فَازَ بِاليَومِ الأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ البَهآءِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لِهَذَا الأسْمِ العَظِيمِ، طُوبَى لِمَنْ يُظْهِرُ فِيهِ نِعْمَةَ اللهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَهُ مِمَّنْ أَظْهَرَ شُكْرَ اللهِ بِفِعْلِهِ المُدِلِّ عَلَى فَضْلِهِ الَّذِي أَحَاطَ العَالَمِينَ. قُلْ إِنَّهُ لَصَدْرُ الشُّهُورِ وَمَبْدَئُهُا وَفِيه تَمُرُّ نَفْحَةُ الحَيَاةِ عَلَى المُمكِنَاتِ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَه بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحانِ نَشْهَدُ أَنَّه مِنَ الفَاِئزِينَ.

الكتاب الاقدس، فقرة111

لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا جَعَلْتَ هذَا اليَوْمَ عِيدًا لِلْمُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ‌المُخْلِصِينَ ‌مِنْ أَحِبَّتِكَ، وَ‌سَمَّيْتَهُ بِهذَا الاسْمِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الأَشْيَاءَ وَفَاحَتْ نَفَحَاتُ الظُّهُورِ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، وَبِهِ ظَهَرَ مَا هُوَ المَسْطُورُ ِفي صُحُفِكَ ‌المُقَدَّسِةِ وَ‌كُتُبِكَ‌ المُنَزَّلَةِ، وَ‌بِهِ بَشَّرَ سُفَرَاؤُكَ وَأَوْليَاؤُكَ لِيَسْتَعِدَّ الكُلُّ لِلِقَائِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى بَحْرِ وِصَالِكَ وَيَحْضُرُوا مَقَرَّ عَرْشِكَ ويَسْمَعُوا نِدَاءَكَ الأَحْلَى مِنْ مَطْلِعِ غَيْبِكَ ومَشْرِقِ ذَاتِكَ.

حضرة بهاء الله، نسائم الرحمن ص115

عيد بعد الصوم فيسعد الجميع ويبتهلون الى الله ان يتقبل منهم صومهم..

يَا قَلَمَ الأعْلَى قُلْ يَا مَلأ الإِنْشاءِ قَدْ كَتَبْنَا عَلَيْكُمُ الصِّيَامَ أَيَّامًا مَعدُوداتٍ وَجَعَلْنَا النَّيرُوزَ عِيْدًا لَكُمْ بَعْدَ إِكمالِهَا، كَذَلِكَ أَضَآئَتْ شَمْسُ البَيَانِ مِنْ أُفُقِ الكِتَابِ مِنْ لَدُنْ مالِكِ المَبْدَءِ وَالمَآبِ

الكتاب الاقدس، فقرة16

لَكِ الْحَمْدُ يَا إِلَهِيْ بِمَا جَعَلْتَ النَّيْرُوْزَ عِيْدًا لِلَّذِيْنَ صَامُوْا فِيْ حُبِّكَ وَكَفُّوْا أَنْفُسَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ، أَيْ رَبِّ اجْعَلْهُمْ مِنْ نَارِ حُبِّكَ وَحَرَارَةِ صَوْمِكَ مُشْتَعِلِيْنَ فِيْ أَمْرِكَ وَمُشْتَغِلِيْنَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا زَيَّنْتَهُمْ بِطِرَازِ الصَّوْمِ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ القَبُوْلِ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ لأَنَّ الأَعْمَالَ كُلَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِقَبُوْلِكَ وَمَنُوطَةٌ بِأَمْرِكَ، لَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ أَفْطَرَ حُكْمَ الصَّوْمِ إِنَّهُ مِمَّنْ صَامَ فِيْ أَزَلِ الآزالِ وَلَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ صَامَ حُكْمَ الإِفْطَارِ إِنَّهُ مِمَّنْ اغْبَرَّ بِهِ ثَوْبُ الأَمْرِ وَبَعُدَ عَنْ زُلالِ هَذَا السِّلْسَالِ، أَنْتَ الَّذِيْ بِكَ نُصِبَتْ رايَةُ أَنْتَ المَحْمُودُ فِي فِعْلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ أَنْتَ المُطَاعُ فِيْ أَمْرِكَ، عَرِّفْ يَا إِلهِيْ عِبَادَكَ هَذَا المَقَامَ لِيَعْلَمُوا شَرَفَ كُلِّ أَمْرٍ بِأَمْرِكَ وَكَلِمَتِكَ وَفَضْلِ كُلِّ عَمَلٍ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، وَلِيَرَوْا زِمَامَ الأَعْمَالِ فِي قَبْضَةِ قَبُوْلِكَ وَأَمْرِكَ لِئَلا يَمْنَعَهُمْ شَيْءٌ عَنْ جَمَالِكَ

حضرة بهاء الله، الايام التسعة
يوم لزيادة روابط المحبة والالفة والاتحاد بين عموم البشر وازاله الكدر والحزن من قلوبهم.
ويظهرون في ذلك اليوم منتهى السّرور والحبور والابتهاج فيزور بعضهم بعضًا وإذا كانت بينهم كدورة فإنّهم يجتمعون ويزيلون ذلك الكدر والاغبرار وانكسار القلوب ويقومون مرّة أخرى على الألفة والمحبّة

حضرة عبد البهاء، خطب عبد البهاء فى اوروبا وامريكا

فرصة لتأسيس المشاريع الخيرية التى تخدم جميع البشر بغض النظر عن جنسهم او ديانتهم اوعرقهم ..الخ
وحيث إنّه يوم مبارك فيجب أن لا يقضى عبثًا وسدًى دون نتيجة بحيث تنحصر ثمرة ذلك اليوم بالسّرور والحبور. وفي يوم كهذا يجب تأسيس مشروع تبقى فوائده دائمة لتلك الأمّة حتّى يبقى مشهودًا معروفًا على الألسن ويكتب في التّاريخ أنّ المشروع الفلاني قد تأسّس في نوروز السّنة الفلانيّة.

حضرة عبد البهاء، خطب عبد البهاء فى اوروبا وامريكا

فكل عام وانتم بخير وسعادة
نــيروز ســــعيد

17 مارس 2010

التربيــــــــــــة الأخلاقيــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات tagged , , , , , , , , , في 4:25 م بواسطة bahlmbyom

تـــــــطور الصفـــــــات الأخلاقيــــــــــة…- الجزء الثالث-

مقتطفـــــات من خطبة دكــتور فـــرزام أرباب

السؤال عن تطور الصفات الأخلاقية الروحانية لازالت الغاية من التربية الأخلاقية أن ننظر إلى صفة الأمانة والثقة والمحبة والشفقة على أنها سوف تتوسع معانيها بصورة هائلة .

ما نقوله  عن مقدرة الفرد أخلاقيا لتغيير العالم مرتبط ارتباطا وثيقا بقدرته على تغيير نفسه , هذه صفة مهمة جدا , قدرة الفرد بأن يطور نظام التربية الأخلاقية , المقدرة على تطوير النفس والعمل على تطوير البيئة في نفس الوقت , هذا يعنى أن نظام التربية الأخلاقية عليه أن يهتم بأخلاقيات الفرد وفى نفس الوقت يهتم بتغيير بنية المجتمع ليخلق القدرة لدى الفرد لتغيير أساس المجتمع .

أريد أن أقول لكم عدد من الأمثلة الذي لماذا وكيف يكون أهمية ذلك .

لنأخذ مثال التعصب .. إننا جميعا ننحدر من ثقافة تعتقد أن الفرد هو كل شئ سواء كان صالحا أو سيئا , فأي شئ سيئ في المجتمع يرجع ذلك إلى أن الأفراد سيئين وأي شئ صالح في المجتمع يعنى أن الأفراد صالحين ,

فمعظمنا لديه صعوبة في أن يفكر في المجتمع أكثر من اعتباره أنه يتكون من مجموعه من الأفراد , والكثير منا لا يدرك مدى تأثير القوى الاجتماعية وتركيبة المجتمع على حياة الأفراد , وننظر إليها كأفكار مجردة نرفض أن نتعامل معها , لأننا ننظر إلى المجتمع على أنه مجموعه من الأفراد فإذا كان الأفراد صالحين كان المجتمع صالحا والعكس صحيح , إنها طريقة سهله عن كيفية النظر إلى العالم .

مثلا إذا فكرنا بأن التعصب شئ سيئ فيكون نظام التعليم الأخلاقي هو أن نعلم الناس أن لا يكونوا متعصبين ومن ثم فالتعصب يختفي هذا شئ سهل .

لنأخذ مثالا لذلك : نتصور أن هناك شخصا غير متعصب ضد المرأة ويعتقد من صميم قلبه إنها مساويه له في كل الحقوق ولكنه يعيش في مجتمع لا يؤمن بمساواة الرجل والمرأة , مثلا عائلته تتبنى مفهوم أن شأن الرجل أرفع من شأن المرأة وكل تقاليدها وثقافتها مبنية على هذا المفهوم ولا تناقش أبدا أية قوانين تسمح للمرأة أن تكون لها حقوق مساويه مع الرجل .

فهذا الفرد ليس متعصبا ولكنه يجد نفسه مشتركا في عملية التعصب ضد المرأة ونظام سيطرة الرجال على النساء دون أن يشعر بذلك , إذا لم يفهم أن التعصب ليست مسألة فردية فقط بل مشكلة بناء مجتمع , وفى مجتمع متعصب كهذا يكون نظام التعليم فيه بالطبع لا يسمح بعدد متساوي من الرجال والنساء أن يصلوا إلى مستوى معين للمشاركة في جميع شئون الحياة , ليس هذا بسبب أن هناك قوانين تقول لا للنساء لكن بسبب أنهم أسسوا الأشياء تقليديا منذ أن كان التعصب مسيطرا عليهم فتجدهم بأساليب ظريفة جدا يمنعوا النساء من نشاطات معينه , وعندما تنظر في النهاية إلى الإحصائيات نجد مثلا يقال بسبب فترة حمل المرأة أو أسباب أخرى لا يمكنهن أن  يفعلوا ذلك ربما هذا الشخص غير المتعصب في مجتمع كهذا يكون له تصرفات عظيمة ولكنه يشارك في مجتمع بنى هيكله على أساس التعصب ضد المرأة .

أنا أعرف أن كثيرين منا لديه سؤال بخصوص موضوع بناء هيكلة المجتمع وأعلم تماما أن  كثيرين منكم يفكر ويقول  ، إذا تغيرت كافة السلوكيات والتصرفات الفردية ألا يتغير هيكل البناء أيضا ؟

الجواب هو كلا , لأن هذان الشيئان يعملان أحدهما بناء على الآخر فلا يمكنك أن تحصل على تغيير جميع التصرفات والسلوكيات إلا إذا كنت تعمل في نفس الوقت على تغيير البناء أيضا .

مثال آخر : شخص يؤمن بالعدالة والمساواة وهو إنسان عظيم ومستقيم في تصرفاته يعيش في مجتمع تحكمه أنظمة ( اللوبي ) واللوبي تعنى  أن أي جماعة لديهم اهتمامات ومنافع شخصية ليست بالضرورة أن تفيد المجتمع يستغلون سلطتهم وقوتهم ليحركوا المجتمع تجاه الطريق الذي يخدم مصالحهم ففي مجتمع كهذا كيف يمكن أن يعيش هذا الشخص المؤمن بالعدالة ؟ هل يستطيع أن يكون عادلا ؟ ما معنى كونه عادلا في مجتمع مثل هذا ؟

إذا كان المجتمع مبنى على أن يكون اتخاذ القرارات بصورة يكون العدل فيها غير متأصل فطبيعة المجتمع تعتمد على الأشخاص الذين لديهم أكثر قوة يحصلون على قدرة أكبر  لأن فكرة اللوبي تعتبر أن العمل المخالف من خلف الأبواب المغلقة غير أخلاقي ولكن إذا عملت عملا مخالفا بصورة واضحة وعلنية فهو قانوني وأخلاقي .

قد يستطيع الشخص ممارسة العدل في علاقاته الشخصية المباشرة ولكنه سيكون جزءا من سلسلة الظلم التي تحكم قوانين عمله وحياته اليومية , لأنه لا يمكنه أن يسير في كل الطرق بالعدل وحبه للمساواة في ظل نظام كهذا .

هذه أمثله لنوضح بأن نظرية التربية الأخلاقية لا يمكن أن يكون مجرد فضائل فرديه بالطرق القديمة لابد من فضائل أخلاقية جديده بحيث يمكن للفرد أن يعمل على بناء المجتمع ويفهم بأن لا يشترك في الأسس البنائيه التي هي ليست أخلاقية بكل المعاني ويحاول أن يغيرها بطرق أخلاقية طبقا للتعاليم البهائية . التربية الأخلاقية التي يجب أن نقدمها لأطفالنا يجب أن نعلمهم كيفية فهم تلك التراكيب الاجتماعية وكيفية التعامل معها .

هذا يعنى البناء عن طريق الوحدة وليست عن طريق الثورة ولا القوة والصراع بالمفهوم القديم بل باستخدام قوة البيان وأسلوب الكلام والعمل باستمرار و المحاولة في تغيير بناء المجتمع .

عندما نربى أطفالنا الصغار التعاليم الأخلاقية في دروس الأخلاق يجب أن نتأكد أنهم عندما يبلغون سن 18  يصبحوا أفراد مدركين لما يجرى من حولهم وقادرين على معرفة مكمن الخطأ , وقادرين على مواجهته والعمل على تغييره بدلا من الانسياق معه ومجاراته .

لا أن نكون خلقنا أفراد رائعين بنفس الأفكار القديمة , بل نعمل على خلق أفرادا عادلين ولكن العدل يجب أن يتماشى مع المجتمع لا أن يتبع الأشياء الخاطئة دون فهم  ما هو الخطأ , لا نحتاج أفرادا لا يملكون غير تلك الإجابة على أي مشكلة تواجههم ” لو أن كل فرد استطاع أن يحب الآخرين بدرجة أكبر “

لذا فالتربية الأخلاقية يجب أن تعنى لنا أكثر بكثير من ذلك  ، يتفضل حضرة شوقي أفندي بهذا البيان  :

” لا يمكننا أن نعزل أفئدة البشر عن البيئة حولنا ونقول أنه إذا  تم إصلاح أحدها فأن كل شئ سوف يتحسن بعد ذلك ، فالإنسان تكوين عضوي في العالم وحياته الداخلية تجعل البيئة مليئة بالمواد العضوية وحياته أيضا متأثرة بها بعمق وكل منهما يتفاعل مع الآخر , وكل تغيير وتنوع باق وثابت في حياة الإنسان هو نتيجة هذه التفاعلات المتبادلة فالعالم لا يتغير فقط بتغيير قلوب البشر “

من خطاب كتب بالنيابة عن شوقي أفندي في 17 فبراير 1933 لأحد الأحباء “

15 مارس 2010

التربيــــــــــة الأخلاقــــــية..

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, الأفئدة, الأنجازات tagged , , , , , , , , في 3:20 م بواسطة bahlmbyom

مقتطفات من خطبة دكــتور فـــرزام أرباب- الجزء الثانـــى –

حــــــــركتى التطـــــــــور…

هناك نوعان من التطور أو حركتان :

الحركة الأولى : تطورنا وحركة أرواحنا إلى الله .

الحركة الثانية : تطور البشرية ككل .

وفى كل مرة نسعى إلى تطوير البيئة صارت مكانا أفضل  للتطور الروحي للأجيال القادمة .

بصورة أخرى أن رحلة الروح لكل فرد إلى الحياة الأبدية مرتبطة بصورة وثيقة بما نطلق عليه الحضارة المدنية التي هي حركة محسوسة ظاهرية لهذا العالم .

وهذه الحركة مرتبطة زمنيا بالأجيال , لا بالروح فقط فكل روح تأتى وتدخل ضمنها وتتركها .

إذا هناك نوعان من الاستمرارية التي نتحدث عنها :

استمرارية لحياتنا الشخصية و  استمرارية تاريخية لكل الجنس البشرى .وهما غير منفصلين عن بعضهما البعض لذا نقول أن هدفنا من الحياة هو معرفة وعبادة الله هذا يعنى أننا خلقنا لنحمل مشعل تقدم الحضارة المدنية إلى الأبد , وعادة مالا نربط هذان الشيئان معا في أذهاننا رغم أنهما مرتبطتان ارتباطا وثيقا .

ماذا نعنى بنوعين من التطور ؟

يعنى أن تقدم الشخص واكتساب الكمالات الروحانية لا يمكن أن ينفصل عن تقدم المدنية لأنهما مرتبطتان معا , أي أننا لا يمكنا أن نتحدث عن التعليم الأخلاقي بالطريقة التي أتبعتها الأديان السالفة , ولا نتكلم عن أخلاقيات محدده لفرد بل ارتباطها بالجانب الاجتماعي وبناء الحضارة المدنية التي تعتمد على اكتسابنا للكمالات الروحانية .

إذا فكرنا بهذه الطريقة يتضح لنا أن التربية الأخلاقية لا يمكنها أن تقاس بمعزل عن القوى التي تشكل المجتمع ولا بمعزل عن تلك القوى التي تخلق الحركة في التاريخ , فتلك القوى يجب أن تعمل على خلق حضارة جديدة .

ربما تتساءلون عن ماذا نتكلم ؟ ماذا عن الفضائل الحميدة  السابقة ؟ أليست الأخلاق مجموعه من الفضائل التي يجب أن نتحلى بها ؟ ألم نقول دائما أن جميع الأديان السالفة دعت إلى نفس الأخلاقيات ونفس القوانين ؟ فكل الأديان دعت إلى الحب , الأمانة , الكرم , المحبة , وهذا ما دعى إليه هذا الدين , ألم نقول ذلك جميعا ؟

أليس غاية وهدف التربية الأخلاقية في هذا العصر هو اكتساب تلك الصفات الأخلاقية التي كانت موجودة وتكلم عنها كل الرسل ؟

إذا لماذا كل هذا التعقيد عن المجتمع وقوى المدنية وغير ذلك ؟

أن معنى التربية الأخلاقية يختلف عما كان قبل ألفين سنة , كان الحب موجودا دائما فالأخلاق هي الأخلاق والتربية الأخلاقية هي اكتساب  تلك الصفات  , إنما تبقى حقيقة واحدة يجب أن ندركها وهى أدراك معنى الصفات الروحانية والأخلاقية وطرق تطبيقها , فالتطبيق العملي ليس ثابتا في كل الأزمان , ففي المجتمعات المتقدمة تأخذ نفس الكلمات معاني جديدة كليا , وما لم نعرف معانيها الجديدة فنحن نفقد أهمية التربية الأخلاقية ككل وحتى في تعليم أطفالنا في دروس الأخلاق .

فأننا نتكلم عن تطور الفضائل والقوانين الأخلاقية بينما نعمل بنفس طرق المسيحيين أو المسلمين أو بالطريقة التي كانت متبعة من آلاف السنين وبعقلية و حكمة  تلك الأزمنة دون الأخذ في الاعتبار احتياجات هذا العصر .

لنقرأ نص لحضرة عبد البهاء لتوضيح هذا المفهوم : لا أعرف إلى أي مدى نفكر عميقا في البيانات , أننا نقرأ غالبا صفحات من الآثار المباركة ولكن لا نربطها مع بعض . يتفضل حضرة عبد البهاء مترجما :

“العالم يتطور من جميع الجهات  , أن قوانين الحكومات والحضارات السابقة في تغيير وتراجع , تتطور الأفكار العلمية والنظريات و تتقدم لتواجه ظاهره جديده , فالاختراعات والاكتشافات التي تمت حتى الآن تكشف عن عجائب وأسرار مكنونة للعالم المادي , الصناعة والإنتاج في أتساع كبير وعالم اليوم والبشر في كل مكان في احتضار عنيف وفى حالة انفعال , ففعاليات الأوضاع القديمة تتجدد مع ظهور عصر جديد  , مثلما الأشجار القديمة التي لا تعطى ثمرا , كذلك فالأفكار والأساليب القديمة مهملة ولا قيمة لها الآن فان كل مستويات الأخلاقيات والقوانين الأخلاقية وطرق  المعيشة السابقة ليست كافية للعصر الحالي عصر التقدم والرقى ”                                               ترجمة المضمون منتخبات من مكاتيب عبد البهاء

إذا حضرته يطلق مفاهيم أخلاقية جديدة ومستويات جديدة من الأخلاقيات رغم أن الكمالات والصفات الروحانية كانت جوهر جميع الأديان السابقة .

عندما نبدأ في التفكير بسياق الكلام عن الأخلاقيات والتربية الأخلاقية يتضح بأن التغيير هو نظام اليوم , أي أنه يجب الأخذ في الاعتبار تغيير الأخلاق وليس الاحتفاظ بحالة الأخلاق .

محور الكلام هو بناء مدنية جديده جميعنا نتكلم عن تطور العلم والتكنولوجيا والخيارات العظيمة التي تسرع البشرية في امتلاكها , أن عدم فهم المعاني الجديدة للفضائل هو ما يجعل الكثير من الفضلاء يقوموا باختيارات مدمرة في مجال التكنولوجيا , أن هذه الخيارات التي يتكلمون عنها ليست سهلة فهل هي خيارات علمية وتكنولوجية أو إنها سياسية واقتصادية بل هي في الأساس خيارات أخلاقية .

أن التربية الأخلاقية يجب أن تأتى بجيل جديد من البشر يكونون قادرين على اختيار هذه الخيارات الأخلاقية , فيمكن اليوم أن يكون لدينا أناس محبون كرماء وأمناء ذو ثقة وأوّداء من الذين يمكنهم أن يأخذوا اختبارات صعبة من الاختبارات التكنولوجية المختلفة لو كانوا قد تدربوا على الأخلاقيات الجديدة وهى ما وراء الأخلاقيات القديمة وتكون لديهم فضائل أخرى كثيرة أكثر من ما يمليه عليهم تقاليدهم ويعطوا معنا جديد لنفس الصفة الأخلاقية التي تحمل الاسم القديم , أي أن معنى الثقة والاعتماد الآن لا يعطى نفس معنى الثقة والاعتماد منذ ألف سنة مضت أنه يعنى ذلك بإضافة الكثير منه .إذا المفهوم التقليدي عن الفرد الأخلاقي الصالح أثبتت أنه لا يكفى , أي لا يكفى أن يكون الإنسان الصالح هو الذي لا يكذب , لا يؤذى أي شخص آخر , يحب جاره , يعيش طبقا للقوانين الذهبية , أنه ليس أخلاقي كما نحتاجه أن يكون اليوم , لا نقول أنه غير أخلاقي ولكنه ليس أخلاقيا حقيقيا لهذا الزمن الذي نعيش فيه  التغييرات العظيمة التي تتطلب منه .

فنحن نحتاج إلى أخلاقيات إنسان نشط وفعال لأن الفرد الأخلاقي غير الفعال لم يعد أنسانا جيدا كافيا , يجب أن نطور نظام التربية الأخلاقية لكي نخلق أفرادا يكونوا قادرين على بناء حضارة جديدة أو قادرين على جلب التغيير .

السؤال الذي نحتاج أن نسأله لأنفسنا هو : إلى أي مدى نعمل مع أطفالنا ومع أنفسنا وشبابنا بخصوص التربية الأخلاقية , والى أي مدى عملنا لتنشئة الشخصية الجديدة التي لم تشهد البشرية لها شبيها من قبل وهو الفرد الأخلاقي الذي لديه جميع الوسائل الأخلاقية والقدرات لكي يشارك في التغيير الاجتماعي ويشارك في خلق المدنية الجديدة ؟؟

12 مارس 2010

التربيـــــــــــة الأخـــلاقيـــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المحن, المسقبل, النضج, الأديان العظيمة, البهائية, التعصب, الجنس البشرى, انعدام النضج, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 7:20 م بواسطة bahlmbyom

أكتســـــــــــــاب الكمـــــــــالات الروحــــــــــانية..

مقتطفات من خطبة دكــتور فـــرزام أرباب…- الجزء الأول-

أن أرواحنا في رحلتها القصيرة في هذا العالم الفاني وصولا إلى عالم البقاء يجب أن تعمل عملا عظيما لتطوير واكتساب الكمالات الروحانية .

نحن نعلم المثل الجميل الذي شبهنا به حضرة عبد البهاء وكأننا في رحم الأم حيث يكتسب الجنين صفات خاصة ينمو ويتطور ويكتسب الملكات التي يحتاجها لهذا العالم فينمو لديه العينين والتي بالطبع    لا يحتاجها في الرحم , ينمو لديه الأذنان للسمع والأرجل للمشي . وبنفس الطريقة في هذا العالم نحن نطور ملكاتنا التي نحتاجها للعالم الآخر  وهذه الملكات مثل البصيرة  الروحانية , والمفاهيم الروحانية وتسمى كلها بملكات روحانية . فكما أننا بحاجة إلى قوى جسمانية وقدرات عقلية وذهنية كذلك نحتاج للحب والثقة والصدق والشفقة والحنان والكرم والسخاء , وجميع هذه الصفات التي نكتسبها تعرّف الروح وتستمر مع الروح في رحلتها الأبدية , لذلك نحن نربط التعليم والسلوك الأخلاقي مع تلك الصفات والفضائل.

نحن بحاجة إلى أن نفكر في هذه الحقيقة بأن رحلة الروح تبدأ على هذا الكوكب , أرى أنه من المفيد أن نسأل أنفسنا لماذا يجب أن أبدأ من هنا ؟

الأجوبة كثيرة وبكل تأكيد أننا نمر وبحكمة بأسباب خلقتنا ولكن أحد الاستنتاجات التي نصل إليها سريعا هو أن تفاعلنا في هذا العالم والعلاقات التي نبنيها والمعاناة والآلام والاختبارات , المحن , الفرح والعواطف كل هذه الصفات والمعاني المختلفة التي نتعرض لها خلال أقامتنا في هذا العالم ضرورية وجوهرية لاكتساب الكمالات الروحانية .

من الواضح أنه إذا نبدأ الحياة هنا فهذا هو المكان الذي يجب أن نطور فيه كمالاتنا الروحانية بالرغم من أننا يجب أن نتغلب على ما نواجهه وننقطع عن الدنيا , فيجب أن نفعل شيئا هنا , وهذا يعنى أن تطورنا الروحاني لا يمكن أن نعتبره شيئا ذاتيا خاصا لكل فرد منا فنحن لسنا في جزيرة منعزلة , فلا نستطيع أن نقول أن الهدف من حياتي هو معرفة الله وتطوير الروح وسوف أقوم بتحقيق ذلك بنفسي عن طريق الدعاء والتأمل  والقيام بأعمال الخير , ولكن بصورة أخرى تلك الأشياء لن تتحقق كلها بسبب أنها وجدت  وإلا لما كان لنا من حاجة لأن نأتي إلى هذا العالم بنظام معين لنكون قادرين على اكتساب  الكمالات الروحانية والتطور الذي نحتاجه في رحلتنا نحو العروج والقرب من الله . لذا فأن هذا العالم والمجتمع الذي نخلقه هو جزء أساسي للتطور الروحاني لكل فرد منا .

نحن كبهائيين غالبا ما ننسى كم أن نشاطاتنا في المجتمع ومساهمتنا في بناء المجتمع مظهر أساسي في تطورنا الروحاني . نحن نتكلم أيضا عن كثير من التقاليد الدينية والذين يفكرون بأن لاشيء يهم سوى أن أطور نفسي وأطور علاقتي بالله وأن أكتسب الكمالات , كأننا يمكننا فصل ذلك عن البيئة أو المجتمع الذي نعيش فيه .

النقطة الأولى : التي أود أن أذكرها هي أنه على الرغم من اكتسابنا للكمالات الروحانية وتطويرها شئ يخصنا إلا أن هذا التطور يدخل ضمن التطور الروحاني لهذا المجتمع والعالم الذي نعيش فيه .

النقطة الثانية : أن تفاعلنا مع المجتمع والبيئة التي نعيش وننمو ونتطور فيها نخلق بيئة متطورة غير موجودة وهى نقطة جديرة بالتأمل والتفكير , عندما ننمو في المجتمع فأحد الخصائص الجوهرية لتطورنا أن نعمل على تغيير البيئة التي نعيش فيها .

فالبيئة لا تبقى ثابتة لكي ننمو ونعيش عليها فالتطور الروحاني لكل فرد منا يعنى أن نعمل على نمو وتطوير البيئة الاجتماعية .

9 مارس 2010

جناحـــــــى العالم الإنسانى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, الجنس البشرى, الدين البهائى, السلام, تاريخ الأنسانية tagged , , , , , , , في 5:21 م بواسطة bahlmbyom

Equal wings man & woman

إنّ أحد المبادئ الاجتماعيّة الّتي ينيط بهاء الله بها أهميّة عظمى هو أنّ النّساء يجب أنْ يُعتبرنَ مساويات للرّجال، فيتمتّعن بحقوق وامتيازات مساوية لما يتمتّع به الرّجال كما ينلن تعليمًا مساويًا لتعليم الرّجال وتتاح لهنّ ذات الفرص الّتي تتاح للرّجال.  وإنّ أعظم وسيلة يُعتمد عليها في الوصول إلى تحرير المرأة هي التّربية والتّعليم العام، فتـنال البنات تعليمًا لا يقلّ جَوْدة عن تعليم البنين.  وفي الحقيقة يجب اعتبار تعليم البنات أهم من تعليم البنين، لأنّ هؤلاء البنات سيصبحن أمّهات في المستقبل، وبصفتهن أمّهات فهنّ أوّل المعلّمات للجّيل القادم.  إنّ الأطفال أشبه بالأغصان النّضيرة الغضّة، فإنْ كانت تربية الأطفال في السّنوات الأولى من حياتهم تربية صحيحة فإنّ أغصانهم ترتفع قويمة، وإنْ كانت تربيتهم مغلوطة اعوجّت أغصانهم وتعرّضت جميع أيّام حياتهم إلى نفوذ تربيتهم في سنواتهم الأولى، لهذا ما أهمّ تربية البنات تربية صحيحة حكيمة!

وخلال زيارة عبد البهاء لبلاد الغرب وجد مناسبات عديدة أتاحت الفرصة له لتوضيح التّعاليم البهائيّة الخاصّة بهذا الموضوع.  فقد قال في أحد اجتماعات “عصبة حريّة المرأة” في لندن في يناير (كانون الثّاني) سنة ۱۹۱۳ ما ترجمته:

“إنّ العالم الإنساني أشبه بطير له جناحان أحدهما الرّجال والآخر النّساء، وما لم يكن الجناحان قويين تؤيدهما قوّة واحدة فإنّ هذا الطّير لا يمكن أنْ يطير نحو السّماء.  ويقتضي هذا العصر ارتقاء النّساء، فيقمن بوظائفهن كلّها في مدارج الحياة، ويكونن مثل الرّجال، ويجب أنْ يَصِلنَ إلى درجة الرّجال ويتساوين في الحقوق معهم.  هذا هو أملي.  وهذا هو احد تعاليم حضرة بهاء الله الأساسيّة.

الصفحة التالية