24 مارس 2010

التربيـــــــــة الأخلاقيـــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأنجازات tagged , , , , , , , في 10:32 م بواسطة bahlmbyom

معنــــــــى الكمـــــــــالات – الجزء الرابع –

مقتطفات من خطبة للدكتور فرزام ارباب

لنتكلم أكثر عن مفهوم العلاقة بين بناء المدنية عن طريق الانخراط في صنع التاريخ واكتساب روح الإنسان للفضائل و الكمالات الروحانية .

المشكلة أو التحدي هو دركنا لمعنى الكمالات فطريقة فهمنا للكمالات يعتمد غالبا على البيئة الثقافية والاجتماعيه التي نعيش فيها كنوع من الخلفية الأيدلوجية التي لدينا .

مثلا بعض الصفات مثل التواضع , الطاعة , الشجاعة , الصراحة , فرضا أنها أعطيت  لمؤسسه اجتماعيه من خلال نظام التربية الأخلاقية الذي وضعه أفضل الناس في العالم ولكن الأغلبية فيه يخدموا قليل من الرؤساء هذا هو البناء الاجتماعي الذي يعتمد عليه استقرار هذا المجتمع .

فكر الآن مثل صفوف دروس الأخلاق هذه في مجتمع كهذا ماذا سوف يقوله المدرس للتلاميذ حين يؤهلهم ويدربهم على اكتساب الشجاعة أو الطاعة .

ولو تأخذ صفا آخر من دروس الأخلاق في مجتمع يؤمن بنظام الفردية المطلقة , ماذا سوف يقول المدرس للتلاميذ ليؤهلهم على اكتساب الشجاعة , الطاعة , التواضع وغيرها .

ثم فكر في المجتمع الذي إحدى أهدافه أن يمنح الفرد النمو الروحاني  من جهة ، ومن جهة أخرى  رغبة الفرد  يعمل  فقط بالخضوع التام لإرادة الله ,  ليس هذا فقط بل يجب أن  يتم تعديل وتوفيق بين رغبة المجتمع وعامة الناس فماذا يقول هؤلاء المدرسون عن التواضع , الشجاعة , الصراحة , الطاعة ؟

أنهم جميعا يعلمون نفس الفضائل ولكنه يعتمد على ما هو في أذهانهم وما في تفكيرهم عن المجتمع ونوعية الثقافة التي لديهم والأيدلوجية الاجتماعية لأفكارهم , فهم يدرسون بتباين شديد.

السؤال مرة أخرى هو انه عندما نقوم بتدريس الأطفال عن الفضائل ، الجزء الخاص بحفظ البيانات يكون جيد ولكن عندما نتكلم ونكتب والألعاب التي نلعبها والتي عن طريقها يتعلمون الفضائل و الأشعار التي نأخذها من هنا وهناك ،  من أي الثقافات جاءت ؟ فكل ما نقوم به من أعمال  والفضائل والكمالات التي نعلمها للأطفال من أين جاءت ؟ ما هي الصور التي في خيالنا وتصوراتنا ؟ أي المجتمعات التي نفكر فيها ؟ هذه أشياء مهمه  في موضوع التربية الاخلاقيه .

ما أريد أن أقوله هو أن أقنعكم بأن التعليم الأخلاقي ليس شيئا سهلا كما يبدو , ولكن تجدون كم هو من السهل أن نفكر أن التربية الأخلاقية هو أن يعمل الفرد عملا صالحا دون أن نأخذ في الاعتبار شمولية التربية الأخلاقية وسلوكيات هذا الفرد الأخلاقي الجديد الذي هو هدفنا .

أن هذا النوع من الفرد الأخلاقي الجديد والنظام التربوي الجديد لم يكن موجودا منذ بدء الخليقة .

ففي تاريخنا البهائي تكون نماذج السلوك الأخلاقي هي أخلاقيات القدوس , الطاهرة , الملا حسين وليست أخلاقيات نجوم السينما أو المغنيين , الفلاسفة , أساتذة الجامعات , أو المشهورين في عالم التجارة , فنحن نخلق لهم قدوة من أفضل الأشياء التي لدينا في العالم .

يجب أن نكون واضحين في أهدافنا ونعرف إلى أين نريد أن نسير .

أن مسألة التربية الأخلاقية في سياق تطوير صفاتنا الروحانية وتغيير المجتمع تعمل بوضوح مع فهم إحدى القوى التي تخلق اللحظة التاريخية  وهى قوة تدفع البشرية من مرحلة الطفولة وصولا إلى مرحلة البلوغ إذ لم نفهم ذلك ولم ندرك هذا المفهوم ونعرضه في دروسنا لتعليم الأخلاقيات فأننا سوف نضل طريقنا .

يجب أن نفهم أن القوة الأساسية التي تدفعنا وتدفع التاريخ هي القدرة  الإلهية التي تدفع البشرية بكل قوة لتنقلها من مرحلة الطفولة وتصنع منها أنسانا بالغا وناضجا .

إذا في هذه الحالة فأن أخلاقيات مرحلة الطفولة ليست محل اهتمامنا بل أخلاقيات مرحلة البلوغ , يجب أن نفهم بأننا نتعامل مع المراهق ، الدارسين منكم يعلمون جيدا بأنك لا تستطيع أن تعامل طفلا عمره ست سنوات بنفس الطريقة التي تعامل بها فرد بلغ من العمر 14 سنه .

فما ينطبق على التغييرات النفسية للمراهق ينطبق على البشرية الآن فهي في سن المراهقة , إذن مهمتنا أن نأخذ بيد المراهق ليصبح شابا بالغا ففي هذه الحالة لا يمكن تطبيق التربية الأخلاقية المتبعة منذ ألفين سنه والذي كان يتعامل مع طفل ذي 6 سنوات حيث كانت البشرية في سن الطفولة ، فهناك إشارة بأننا يجب أن نغير أسلوبنا القديم أو أخلاقيات الحكمة القديمة التي مرت عبر الأجيال ,

كما يجب أن نفهم أن هذه القوة الروحانية العظيمة في حركة  وكلنا نعلم ما أشار إليه   حضرة ولى أمر الله عن العمليتان المتوازيتان أحدهما عملية البناء والتكامل والأخرى عملية الهدم وان قوى الهدم قوية جدا ويجب أن نعلم الفرد الأخلاقي  القدرة على مقاومة قوى الهدم  ليكون قادرا أن يكرس نفسه بالكامل لعملية البناء والتكامل , فانه تحدي كبير بالنسبة له ، فهذه بعض المظاهر المختلفة والمسائل التي يجب أن نأخذها في الاعتبار حينما نتكلم عن نظام التربية الأخلاقية .

2 تعليقان »

  1. nabil said,

    it is very attractive articl


اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: