4 ديسمبر 2010

الموسيقى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأنجازات, الانسان, البهائية, التدين, التعصب, الجنس البشرى, الخدمة في 2:38 م بواسطة bahlmbyom

قام الأستاذ العزيز “فوزى مرعى” بكتابة تلك السطور الجميلة عن ” الموسيقى” …

(إنا حللنا لكم إصغاء الأصوات والنغمات .. إنا جعلناه مرقاة لعروج الأرواح إلى الأفق الأعلى.. لا تجعلوه جناح النفس والهوى – إني أعوذ أن تكونوا من الجاهلين)

الأقدس (بهاء الله)-

الموسيقى…

قال بيتهوفن: الموسيقى لغة المحبة والسلام – إنها لغة أسمى من الحكمة وأعمق من الفلسفة.

وقال أرسطو: الموسيقى تهذب الأخلاق وإذا ما تعين ذلك وجب علينا أن نعلمها للنشئ إجباريا.

وقال بورليدين الحكيم: تعلموا الموسيقى والفنون الجميلة فلا يبقى في عالمنا مكان للشرور، والقلب الذي يحس بالموسيقى قلب طاهر لا تتسلل إليه الآثام وهي غذاء لأرواحنا وهي لغة واحدة ذات لهجات متعددة وشعب واحد هو الإنسانية.

كيف بدأت الموسيقى ؟

مع الإنسان الأول حيث كان يستخدم الحجر مع الحجر لإصدار نغمات ثم تلى ذلك استخدام الأخشاب في إصدار الأصوات ثم حديثا الأوتار والرقائق الجلدية ومازال التقدم ساريا مع كل يوم.

وكما قال أرسطو عن الموسيقى واستخداماتها قال: إن الموسيقى تستخدم في السمر وفي تنشيط الروح والقلب وتخليص النفس من الآلام.

في القديم استخدمت القبائل الموسيقى في الإعلان عن قدوم غريب أو إعلان خطر يحيط بالقبيلة أو للاستعداد للحرب وفي الطقوس الدينية للقبيلة وكان لكل قبيلة وشعب موسيقاه التي يفهمها ويتحمس بها.

وفي العصر الحديث تستخدم الموسيقى دينيا في تهذيب النفس والسمو بها لذا استخدمت في الكنائس والتجمعات الدينية ورتلت بها الأدعية والأناشيد – كما استخدمت في الطرب والسرور في الأفراح وليال الأنس واستخدمها الأطباء في العلاج النفسي وتخليص الإنسان من الهم والغم والقلق والتوتر كما استخدمتها الشركات في الدعاية وقاعات الانتظار والإعلان وفي صالات العمل لتحسين الأداء والهدوء – وفي الجيوش كانت الموسيقى دائما لبث الحماس الوطني بين الجنود وفي استقبال القادة والعظماء كما استخدمت في التعبير عن الحزن والاحترام للراحلين للعالم الآخر في الجنازات العسكرية وفي الإعلان عن الخطر والآمان وفي مواقف أخرى كثيرة.

والموسيقى عند أصحاب العاطفة والعشاق هي لغة الحب لأنها تستثير العواطف وتنمي الشعور بالحب والإحساس بالجمال وروعة الحياة.

وعلى وجه العموم أصبحت الموسيقى لازمة من لوازم العصر الحديث وسببا من أسباب التجمع العالمي واستقطاب الشعوب وكان لابد أن يكون لها أيضا دور في الأمر المبارك وحدود معينة لها وأمريا ينظر إلى الموسيقى كحرفة وصنعه يمكن للإنسان العمل بها واحترافها.

لذا فالدين البهائي يشجع تعلم الموسيقى وسماعها واستخدامها كلغة بين الشعوب ونستطيع أن نقول أن اللغة العالمية حاليا بين الشعوب هي الموسيقى لأن جميع سكان الكرة الأرضية يطربون لسماعها وتخترق وجدانهم وعواطفهم وتمس مشاعرهم بنغماتها الحلوة الجميلة الرقيقة..آه..آه من روعتها.

ويتفضل حضرة بهاء الله بقوله الأحلى (يجب أن تظهر على وجوهكم آثار البهجة والبشر) والموسيقى أحد أسبابها.

ولقد نصحنا بيت العدل الأعظم بأن نستفيد من الموسيقى  في تبليغ كلمة الله في العالم، وقام فعلا العديد من الشباب  بألحان موسيقية وسماوية رائعة وجديدة، وإذا استخدمنا الموسيقى في الطرب يجب أن نضع أمام أعيننا ما تفضل به حضرة بهاء الله (لا يخرجكم الطرب عن حد الوقار والأدب) أي يجب أن يكون طربنا في حدود الوقار والأدب الإنساني الراقي ولا تخرجنا الموسيقى عن ذلك.

وفقنا الله جميعا لخدمة أمره المبارك بطرقه المختلفة (فطرق الرب كثيرة) أو بلحن موسيقى بديع وجميل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: