7 ديسمبر 2010

جوهر الدين واحد..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, الأديان العظيمة, الأرض, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التكفير, الجامعة البهائية, السلوك, العلاقة بين الله والانسان في 10:33 م بواسطة bahlmbyom

الدين  …”شمس الحقيقــــة”

فى أولى فقرات كتاب الإيقان الذى هو من أهم كتب حضرة بهاء الله، يصرح حضرته أنه  على أولئك الذين يسعون فى حياتهم للوصول إلى الإيمان والإيقان أن يحرروا أولاً  أنفسهم من شؤون الدنيا، أذانهم من القيل والقال ، وعقولهم من الظنون والأوهام ، وقلوبهم من التوق الى أمور الدنيا . ويشدد أيضاًعلى أنه لن تكشف لنا أسرار العالم الروحانى إلا بعد أن نكف عن أعتبار أقوال وأعمال الرجال والنساء العاديين ميزاناً لمعرفة ذاك العالم.

إن الإخفاق عن العمل بموجب الشروط المذكورة أعلاه أدى الى منع الإنسان من النمو والتقدم الروحانى ، إن تاريخ الدين يشير الى حقيقة الناس قى كل عصر من العصور فقد عبروا عن توقهم لقدوم المخلص المذكور فى كتبهم المقدسة . ومع ذلك ، كلما جاء فعلاً من كانوا بإنتظاره أنكروه ، وأنفضوا عنه .

إن السبب الأساسى لنكران  ورفض أنبياء الله هو عقول الناس وغرورهم وأتباعهم لقادة أديانهم دون تفكير ، فلو أنهم طهروا قلوبهم، ونزهوا عقولهم  وتحروا الحقيقة وحكموا بإنصاف ، ماكانوا عارضوا مربى البشر الإلهيين . ولكن بدلا من ذلك أعتمدوا على المفاهيم المحدودة التى تعلموها دون تفكير أو تحرٍ كامل للحقيقة .

لقد سار كل الأنبياء الذين توالوا على الأرض بالبشرية الى الأمام فى تطورها الأجتماعى ونموها الروحانى وأنتقلوا بالإنسانية من مرحلة الى أخرى أكثر تقدماً. فكل عصر يتطلب دفعاً جديدة من نور الله الذى يتناسب مع ظروف العصر الذى تظهر فيه.

يشبه حضرة بهاء الله ذلك بالشمس ، فإن الناس تعطى لكل يوم أسماً مختلفاً ’بغية الإشارة الى مرور الزمن . فإذا قيل أن جميع هذه الأيام هى بمثابة يوم واحد لكان ذلك صحيحاً لأنه يعبر عن حقيقة واحدة وهى ظهور الشمس فى كل منها وأذا قيل انه بالنسبة لأسمائها فهى تختلف ، فهذا ايضا صحيح، فيجب النظر الى وحدة أنبياء الله بهذا المنظار، فهم جميعاً ظهور نفس الحقيقة على الأرض.

“” إعلم علم اليقين أن جوهر جميع أنبياء الله هو واحد تماماً ، وأتحادهم مطلق… لايجوز تفضيل أو تمجيد أى منهم على الآخر . وقد أعتبر كل نبى أن أساس رسالته هو نفس الأساس المنزل فى وحى كل نبي جاء قبله.””

وبالتالى فإن النواحى الأخلاقية والروحانية فى رسالة كل من هؤلاء المظاهر الإلهية هو شاملة وأبدية، وقد تفضل حضرة بهاء الله قائلا:

“” هذا دين الله من قبل ومن بعد من أراد فليقبل ومن لم يرد فإن الله لغنى عن العالمين “”

وفى الدين البهائى توسع مفهوم كلمة ” نحن ” حتى شمل جميع شعوب العالم دون النظر الى حدود دينية  على عكس ماسبق من النظر الى تلك الفئة او  أخرى على انهم يدينون بدين سماوى أم يكفرون به ، فقد جاءت التعاليم البهائية لتوحيد العالم أجمع نحو عصر الإنسانىة الذهبى.

مقتطفات من كتاب فهم الدين البهائى

تعريب أ/رمزى زين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: