1 يناير 2011

بعنوان الدين لله والوطن للجميع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, أقليات, الفتنة الطائفية, النظام العالمى, الوطن, الافلاس الروحى, الانتهاء, البهائية, التعصب, الجنس البشرى, الحقوق والواجبات, الدولة المدنية, السلوك, السلام, الصراع والاضطراب, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق في 4:20 م بواسطة bahlmbyom

من عرف الدكتور العزيز منير مجاهد يجده إنساناً عميقاً هادئاً مفكراً مهموماً بقضايا بلاده ، وفى كلمات رائعة يحدثنا عن أهمية ان تكون مصرنا الغالية هى جامعة لكل أطياف المجتمع دون التفريق بين دين او آخر..ببساطة “صياغة حقيقية للدولة المدنية ” وهذا مايجب ان نسعى جميعنا لتحقيقه  فى الفترة القادمة وإلا لن ننتهى من المذابح الدامية كما شاهدنا أمس بالأسكندرية لأخواتنا فى الوطن دون أدنى ذنب اللهم أنهم أصحاب معتقد آخر.. انه الفكر المتشنج الذى قادنا الى مانحن عليه الأن أنه الأرهاب والذى دائماً يبدأ بالأرهاب الفكرى للآخر..لابد من وقفة سريعة عاقلة لما يحدث فى مصرنا، وشكراً جزيلاً الدكتور محمد منير وتحياتى لمقالتك الرائعة…

وفاء هندى

 

الحوار المتمدن – 31 ديسمبر 2010

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=240198

الدين لله والوطن للجميع

د/ محمد منير مجاهد

طالعتنا جريدة الأهرام بمقال غريب للأستاذ أحمد موسى في عموده الأسبوعي “على مسئوليتي” في 22 ديسمبر 2010 بعنوان ” البهائية ليست دينا‏…!‏”، ذكر فيه أن الحرية فقط في الأديان السماوية الثلاثة الإسلام ــ المسيحية ــ اليهودية وخلافها لا يعد دينا، ولست أدري ما هو الأساس الذي اعتمد عليه – باستثناء وجهة نظر وزارة الداخلية – في هذا الحكم الغريب.

فكلمة الدين من منظور اللغة تعني “المعتقد” أو “الطريقة” كما في قوله تعالى: “لكم دينكم ولي دين” (الكافرون:6)، فالكفر دين، وعبادة الأصنام دين، وأي رؤية تتعلق بإله هي دين، بالطبع يختلف الناس في ما يمكن اعتباره الدين الحق، بل ويختلفون داخل الدين الواحد حول ما يعتبرونه صحيح الدين، ولكن هذه قضية شخصية، وعلى كل واحد منا أن يحسمها لنفسه ويقرر ما هو الدين الحق بالنسبة له، وما هو صحيح الدين بالنسبة له أيضا، ولا ينبغي لأي منا أن يفرض رؤيته على الآخرين، وبالنسبة لنا معشر المسلمين فقد أخبرنا الله عز وجل بأن “اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” (الحج: 69).

الاختلاف في المعتقدات الدينية – سواء كأديان أو مذاهب – وجد بين البشر منذ قديم الأزل وسوف يستمر، ولكن لا يجب أن يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف وشقاق وعداوة، فأنا كمسلم أعتقد وبقوة أن الدين عند الله الإسلام وأن من ابتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، ولكنني في نفس الوقت أدرك أن هناك آخرين في الوطن وفي العالم لديهم معتقدات دينية مخالفة ولكنهم يؤمنون بها بنفس القوة التي أؤمن بها في معتقداتي الدينية، ومن حق هؤلاء أن يتمسكوا بقناعاتهم وألا يشكل هذا عائق في وجه تمتعهم بالحقوق والحريات الشخصية والمساواة الكاملة مع غيرهم من المواطنين.

يعيب الأستاذ أحمد موسى على المستشار مقبل شاكر مقابلته لمجموعة من المصريين البهائيين لبحث شكاواهم وقضاياهم، ويقول أنها قضايا تحتاج لرجال الدين وليس القانونيين، وهو فهم يرسخ للدولة الدينية لأن رجال الدين هم الذين سيقررون صحة معتقدات أصحاب الأديان الأخرى وما يترتب عليها من حقوق، ولا أرى هنا فارق بين الأديان “السماوية” وغيرها، لأن جميع الأديان لا تعترف ببعضها البعض، ويرى أتباع كل دين أن الطريق الوحيد للجنة هو دينهم ومعتقدهم الديني، ومن ثم لا ينبغي أن يكون رجل الدين هو الخصم والحكم بالنسبة للأديان الأخرى، من ناحية أخرى فإن للدولة أدوار محددة ليس من بينها إدخال المواطنين الجنة، وواجبها هو حماية حق جميع المواطنين على قدم المساواة في الاعتقاد، وفي إظهار الدين أو المعتقد الديني بالتعبد وإقامة الشعائر الدينية الخاصة بهم سرا وعلانية، وفي الدعوة الدينية دون قيود أو مضايقات طبقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويعيب أيضا الأستاذ أحمد موسى على البهائيين مطالبتهم بحقوقهم، ومنها الإعلان عن دينهم في الوثائق الرسمية، والاعتراف بعقود الزواج والطلاق البهائية طالما أن الدولة لا يوجد بها نظام مدني للأحوال الشخصية كالمعمول به في معظم بلدان العالم، وينصحهم بـ”ألا يكونوا الشوكة التي تبحث عنها قوي خارجية لتصعيد مشاكلهم‏،‏ لكي يتدخلوا في شأن وطننا جميعا‏”، وهو لوم للضحية على أنينها من الظلم ولو أن هناك اهتمام حقيقي بأمن الوطن لاهتم الأستاذ أحمد موسى ومن يؤيدوه في التمييز الديني بين المواطنين بتفعيل مبدأ المواطنة المنصوص عليه في صدر الدستور المصري لسد أي ثغرات يمكن أن ينفذ منها المتربصين بهذا الوطن، باستغلال أخطاءنا في حق مواطنينا المختلفين في الدين أو العرق أو الموطن الجغرافي أو الانتماء السياسي، أي ببساطة بأن تكون مصر لكل المصريين.

Advertisements

تعليق واحد »

  1. bahlmbyom said,

    وصلنى هذا التعليق من الأستاذ فوزى مرعى ووجدت أنه إضافة هامة لابد من قراءتها..تحياتى له:
    مقال هادف لتحقيق الفهم السليم والشامل للموضوع وممتع فى منطقه ونشكر الكاتب المستنير الدكتور محمد منير مجاهد – على ما أتاه الله من فضل العلم والمعرفه الدنيويه -ونضيف أن من شروط الايمان بالديانه البهائيه – الايمان نالديانه الاسلاميه وبمجمد رسول الله والقرأن الكريم -وبالتالىلن يكون مؤمنا بالبهائيه و لن يصيح بهائيا من لايقبل هذا الشرط -وذلك نجده تحقيقا واضحا لللآيه الكريمه (ان الدين عند الله الاسلام) (ومن يبتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين ) صدق الله وعده – ورجاء التكرم ان رأيت ذلك صوابا توضيح هذا المفهوم لمن يهمه الامر – مع شكرى وامتنانى – عمو فوزى


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: