16 يناير 2012

بين التفاؤل والتشـــاؤم..

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات في 5:57 م بواسطة bahlmbyom

        ” ياأبن الانسان افرح بسرور قلبك لتكون قابلاً للقائى ومرآة لجمالي “

                                                          – بهاء الله-

 

يؤثر كل من  التفاؤل والتشاؤم  في تشكيل سلوك  الفرد، وعلاقاته  الاجتماعية  وصحته النفسية والجسمية، فالمتفائل  يتوقع الخير  والسرور والنجاح، وينجح  في تحقيق  التوافق النفسي  والاجتماعي، وينظر إلى  الحياة بمنظار  ايجابي  ويكون أكثر إشراقاً  واستبشاراً  بالمستقبل  وبما حوله، ويتمتع  بصحة نفسية وجسمية جيدة، بينما المتشائم يتوقع  الشر واليأس  والفشل وينظر  إلى الحياة  بمنظار سلبي.

 إن الناس ترغب في صحبة المتفائل أكثر من صحبة المتشائم، كما أنهم يودون سماع الأخبار والأحاديث السارة المتفائلة أكثر من المتشائمة، بل يوصي البعض بضرورة  التحلي بصفة التفاؤل والابتعاد عن التفكير التشاؤمي وعلينا ان ندرك ان المرء يكون سعيداً عندما يعتقد ذلك ويسعى اليه وأنه بالتركيز على الأسوأ يجد الإنسان نقسه اسيراً للحزن والتشاؤم.

هناك قصة ساخرة – رغم تحفظى عليها – لكنها تلقى الضوء على انعكاس كل من التفاؤل والتشاؤم عل صاحبه.

يروى أن….

رجلين أحدهما متفائل والآخر متشائم، ذهبا إلى قرية مجاورة باحثين عن الطعام لأنهما كانا فى شدة الجوع والفقر

فإذا بمزرعة كثيفة الشجر متدلية الثمر، متنوعة الأصناف، فأشار

المتفائل على المتشائم

أن يأكلا من المزرعة وقد سال لعابه لما رأى من منظر الثمار، ولكن المتشائم بطبيعته أبى وأصر وحذر المتفائل من مغبة فعله وأنه يتوقع بأنه لن يفلح في أكل الثمر، فأصر المتفائل على رأيه 

وأخبره بأن الجوع قد سيطر على عقله وما الذي يمنعهما من طعام كهذا أمام أعينهما، فوافق المتشائم على مضض بنفس غير راضية، فقررا 

أن يجلس المتشائم تحت الشجرة ويقوم المتفائل بالصعود على الشجرة 

وقطف ثمارها فصعد المتفائل ومن شدة الجوع كان يأكل بشراهة  صرخ المتشائم أسفل الشجرة، وبينما المتفائل منهمك في الفاكهة متحير ماذا يأكل، كان المتشائم يصيح بأعلى صوته، وإذا بصاحب المزرعة

ذلك الرجل الضخم مفتول العضلات

ممسك بعصا غليظة متجه نحوهما، 

فأمسك بالمتشائم وضربه ضرباً موجعاً 

وفى اليوم التالى استجمع قوته ، وعاد إلى قريته

وهناك التقى صاحبه المتفائل الذي لاذ بالفرار 

وأخبره بما حصل له مع صاحب المزرعة 

وعاتبه عتاباً شديداً بسبب مشورته التي كانت شؤماً عليه، ولكن صاحبه المتفائل

أبقى له نزراً يسيراً مما أكل من المزرعة أسكت به جوع المتشائم 

وكتم به غيظه، وفي اليوم التالي 

قرر المتفائل و المتشائم

أن يعودا إلى المزرعة لينعما بثمارها اللذيذة التي ذاقاها في المرة الأولى

، ولكن المتشائم عزم أن يكون هو من يصعد الشجرة هذه المرة،

فصعد وأخذ يقطف ويرمي للمتفائل، 

ولكن صاحب المزرعة كان على أهبة الاستعداد لهما هو وأبناؤه، 

فاتجه أبناؤه نحو المتفائل 

فصاح صاحب المزرعة دعوه لقد أمسكت به في المرة الأولى فضربته ضرباً مبرحاً 

ولكن اصعدوا إلى الذي فوق الشجرة

فقد هرب مني في المرة السابقة وإني له بالمرصاد!!!

كما قيل  تذكر دائماً  إذا سمـاؤك يوماً تـحـجبت بالغـيوم** أغمض جفونك فتبصر خلف الغيوم نجوم.
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج** أغمض جفونك ستبصر تحت الثلوج مروج.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: