10 نوفمبر 2013

اتفاق الدين والعلم…

Posted in قضايا السلام, مواقف, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, الأنسان, الحياة, الدين, الصراعات في 6:36 م بواسطة bahlmbyom

اتفاق الدين والعلم

من أحد الأسباب الرئيسية للنزاع والصراع في العالم اليوم هو الفكرة العامة بأنَّ هناك تعارضًا أساسيًّا بين العلم والدين، وأنَّ الحقيقة العلمية تناقض الدين في بعض جوانبه، وأنَّ على الإنسان أن يختار بين تمّسكه بالدين وإيمانه بالله أو أنَّ عالمًا خاضعًا للعقل والمنطق.

فالتعاليم البهائية تؤكد على الاتحاد الجوهري بين العلم والدين. وقد أشار حضرة عبد البهاء إلى هذا الموضوع ضمنيًّا في بيانه السابق بأنَّ الحقيقة واحدة وغير قابلة للتجزؤ، فلا يمكن لأمر ما أن يكون خطأ من الناحية العلمية وصحيحًا من الناحية الدينية. كما شرح حضرته هذا الموضوع بشكل مسهب في الفقرة التالية::

science-religion-edinburgh“إذا كانت الآراء والمعتقدات الدينية مغايرة للمفاهيم والمقاييس العلمية فإنَّ ذلك يعتبر ضربًا من الأوهام والخيال، ذلك لأنَّ عكس المعرفة هو الجهل ومولود الجهل خرافات وأوهام ولابد من وجود التوافق والاتفاق التام بين الحقيقة الدينية والعلم. ومن المستحيل الإيمان بمسألة تخالف العقل والمنطق لأنَّ فيها يكون التأرجح والتردد.

أكدَّ حضرة بهاء الله بأنَّ الطاقات الفكرية والعقليـة للإنسان هي مواهب من الله العلي القدير، والعلم هو نتاج الاستخدام المنظم للقوى العقلية. وعليه فإنَّ الحقائق العلمية هي حقائق مكتشفة بينما الحقائق الدينية هي حقائق منزلة وهي التي أرانا الله إياها دون أنْ نكتشفها بأنفسنا. ويؤمن البهائيون بأنَّ الله الواحد الأحد هو الذي أنزل الحقائق الدينية وهو الذي أوجد الفكر والعقل من أجل الاكتشافات العلمية. وعليه لا تناقض بينها لأنَّ موجدها جميعها واحد..

أمَّا التناقض الظاهري بين العلم والمعتقدات الدينية التقليدية فهو من صنع الإنسان المعرض للخطأ والغطرسة. وعلى مر القرون تخلل مختلف الأنظمة الدينية تحريف وتغيير بالتدريج مما عكر صفاء تلك التعاليم والمبادئ الأساسية التي أتى بها مؤسسو الأديان. ومع مرور الزمن أصبح من الصعب التمييز بين ما هو محرّف وما هو أصيل، وعلى نفس المنوال نرى أنَّ النتائج المستقاة من بعض مدارس العلم والمعرفة غير الرصينة أصبحت أكثر جاذبية وشعبية من النتائج الحاصلة من الأبحاث العلمية الدقيقة والمعتبرة مما أدى ذلك إلى تشويش الحقيقة. وقد أكد حضرة عبد البهاء بأنَّ الدين والعلم في الواقع مكمّلان لبعضهما البعض. وفي سياق هذا الموضوع قال حضرته::

“”الدين والعلم جناحان يطير بهما الإنسان إلى العلي وبهما تترقى الروح الإنساني. فمن المستحيل الطيران بجناح واحد، فإذا ما طار الإنسان بجناح الدين وحده فسرعان ما يقع في مستنقع الوهم والخرافة، وإذا ما طار بجناح العلم وحده فسيقع في وهدة المادية التي تحول دون تقدمه. إنَّ جميع الأديان في وقتنا الحاضر قد وقعت ضحية التقاليد والأوهام بعيدًا عن حقيقة التعاليم التي جاءت بها وعن ثمار الاكتشافات العلمية لهذا العصر”.(مترجم عن الإنجليزية))

وفي فقرة أخرى من خطب حضرة عبد البهاء في أوربا وأمريكا أكد حضرته بأنَّ نتيجة توافق العلم والدين هي تقوية وتعزيز الدين وليس ضعفه مثلما يتخوفه المدافعون عن الدين لهذا يجب على الدين والعلم أن يتطابقا. إنَّ جميع هذه التقاليد التي لدى الأمم نظرًا لكونها مغايرة للعلم والعقل فإنَّها سبب للخلاف والوهم لهذا يجب أنْ نتحرى حقيقة كل موضوع وإن تحقق ذلك فإنَّ جميع الأديان تصبح دينًا واحدًا لأنَّ أساسها حقيقة واحدة، والحقيقة الواحدة لا تتجزأ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: