4 مايو 2015

اهمية البعد الأخلاقى فى بناء حضارتنا الإنسانية

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 10:07 م بواسطة bahlmbyom

التّركيزُ على التَّطوُّر الأخلاقيّ

111مع أنّ دمج أفراد المجتمع الإنسانيّ في مجموعاتٍ، تكبر وتزداد عدداً، يتأثَّر عادةً بثقافات الشُّعوب والمواقع الجغرافيّة، إلا أنّ هذه العمليَّة قد سيّرتها الاتّجاهات الدّينيّة، وكانت العامل الأقوى في تغيير التّفكير والسّلوك الإنسانيّ. ونعني بالدِّين هنا جوهره وحقيقته الأساسيّة لا الأفكار والتّقاليـد التي غلّفته بالتّدريج، وهوت به إلى عالمِ المحو والنِّسيان.

وفي كلماته يتفضّل حضرة عبد البهاء بقوله: “مَثَل المدنيّة المادّيّة كمِثْل جسد الإنسان؛ مع أنّه على درجةٍ عاليةٍ من الأناقةوالجمال إلا أنّه يعدُّ ميّتا. أمّا المدنيّة الرّوحانيّة، فهي كالرّوح التيتمدُّ الجسد بالحياة… وبدونها يبقى جسدُ العالم لا حياة فيه”.

إنّ مبدأً يعزز قواعد أخلاقيّة وقيماً محدّدة يمكن أن يكون مثيراً للجدل، خاصَّة في هذا العصر المتّصف بالنِّسبيّة الإنسانيّة. ومع هذا، فإنَّ لدينا إيماناً قاطعاً بوجود قيمٍ مشتركةٍ تجاهلها، لأسباب سياسيّة، أولئك الذين بالغوا في التّوجّه إلى الاختلافات الفرعيّة في الدّين أو في الممارسات الثّقافيّة. هذه القيم والفضائل الأساسيّة التي دعت إليها كافّة الجماعات الرّوحيّة تشكّل هيكلاً أساسيّاً للتطوّر الأخلاقيّ.

إنّ التّأمّل في القيم المشتركة التي أفاضت بها الأديان العظيمة والأنظمة الأخلاقيّة على البشريّة يكشف لنا أنّ كلّ واحد منها يدعو إلى الوحدة والتّعاون والتّآخي بين البشر، ويحدِّد معالم السُّلوك القويم المسؤول، ويعزِّز تطوير الفضائل باعتبارها الأساس المتين لعلاقاتٍ قائمةٍ على الثِّقة ومراعـاة المبادئ.

1- دعم تطوير مناهج للتّعليم الأخلاقيّ في المدارس

نؤيِّد بكلِّ قوَّة قيام حملةٍ عالميَّة لتعزيز التَّطوُّر الأخلاقيّ. وبكلِّ بساطةٍ، فإنّ على هذه الحملة أن تشجِّع المُبادرات المحليّة في أرجاء العالم، وتساعدها على إدخال البُعد الأخلاقيّ في مناهج تعليم الأطفال. وقد يتطلَّب ذلك عقد المؤتمرات، ونشر المواد التّعليميّة المناسبة، إلى جانب العديد من النّشاطات المُساندة الأخرى والتي تمثِّل بمجموعها خيرَ استثمارٍ لجيلِ المُستقبل.

يمكن أن تبدأ حملة التّطوّر الأخلاقيّ هذه ببعض المبادئ البسيطة مثل: الاستقامة والصِّدق

والأمانة لأنّها أساس الاستقراروالتّقدّم. كما أن الإيثار وحبّ الغير فضيلةٌ يجب أن تقود توجّهات الإنسان، بحيث يصبح الإخلاص واحترام حقوق الآخرين جزءاً من كيانه ومكمِّلاً لسلوكه، وخدمة العالم الإنسانيّ هي المصدر الحقيقيّ للسّعادة؛ بها نعتزُّ ونفتخر، ومنها ندرك المغزى من حياتنا.

نؤمن بأنّ نجاح الحملة يتوقّف على مدى تغلغل قوّة الدّين في مجهوداتنا. فمبدأ الفصـل بين الدّين والدّولة يجب ألا يُستخدم حائلاً دون قوّة هذا التّأثير المُثمر، وعليه يكون إشراك الجماعات الدّينيّة في هذه المبادرة الهامّة، كشركاء متعاونين، أمراً لا بدّ منه.

وبينما تمضي هذه الحملة قدماً، فإنّها ستنمّي عند الفرد قواه، فيتغيّر أسلوب تعامله مع مجتمعه على اختلاف مستوياته الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعرقيّة والدّينيّة.

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ

بيان الجامعة البهائيّة
بمناسبة الذّكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتّحدة
تشرين الأوّل / أكتوبر 1995
الجامعة البهائيّة العالميّة

Advertisements

تعليق واحد »

  1. نضيف –
    انما الآمم الآخلاق مابقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    وشكرا لكل جهود تبذل من أجل تنمية الآخلاق الكريمه فى التعليم – وشكرا لكم


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: