26 مايو 2016

ذكرى صعود حضرة بهاء اللـــــه ” فجر 29 مايو 1892″…

Posted in لوح مبارك, مقام الانسان, آيات الله, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأديان العظيمة, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى, حقيقة الوجود, حضرة بهاء الله في 4:09 م بواسطة bahlmbyom

 وُلد حضرة بهاء الله في بلاد فارس في القرن التاسع عشر في أسرة عريقة  مرموقة الجانب، وكان من البديهي أنْ يجد نفسه في بُحبوحة من العيش وقسط وافر من الثراء. إلاّ أنّه ومنذ زمن مبكّر لم يُبدِ اهتماماً بالسير على خُطى والده والدخول إلى بلاط الشاه، مُؤثِراً أن يصرف جُلّ وقته وإمكاناته في رعاية الفقراء والحدب عليهم. وفيما بعد سُجن حضرة بهاء الله وتم نفيه نتيجة اعترافه بدين حضرة الباب الذي قام يبشّر بدعوته عام ١٨٤٤ في بلاد فارس.

،وخلال السنوات الطويلة التي قضاها في السجن أنزل حضرة بهاء الله من الآيات الإلهيّة ما يقع في أكثر من مائة سِفْرٍ مجلّد. فأفاض علينا قلمه المبارك مجموعة من الألواح والبيانات احتوت الكتابات الصوفية، والتعاليم الاجتماعية والأخلاقية، والأوامر والأحكام، بالإضافة إلى إعلانٍ واضح صريح لا لبس فيه عن رسالته وَجَّهَه إلى الملوك ورؤساء الدول وحكامها في العالم.

إنَّ مفهوم الطبيعة الإنسانيّة في رسالة حضرة بهاء الله يقوم على التأكيد على كرامة الإنسان وما فُطر عليه من خُلُقٍ نبيل. وفي أحد آثاره المباركة يخاطب حضرة بهاء الله الإنسان بلسان الحقّ فيذكّره بمنشأه ومنتهاه: “يا ابن الروح! خلقتك عالياً، جعلتَ نفسك دانية، فاصعد إلى ما خُلقتَ له. ويصرّح في موضع آخر: “انظر إلى الإنسان بمثابة منجمٍ يحوي أحجاراً كريمة، تخرج بالتربية جواهره إلى عَرَصة الشهود وينتفع بها العالم الإنسانيّ.ويعود حضرة بهاء الله فيؤكد بأنَّ كلّ إنسان قادرٌ على الإيمان بالله، وكل ما هو مطلوب قَدرٌ من التجرد والانقطاع.

تحمّل حضرة بهاء الله جميع البلايا حتى تتحوّلَ النفوس لتصبح نفوساً سماوية، وتتحلّى بالأخلاق الرحمانية، وتسعى لتحقيق الصلح الأَكبر، لتؤيَّدَ بنفثات الروح القُدُس، فتظهر الودائع الإلهيّة المخزونة في الحقيقة الإنسانيّة، وتصبح النفوس البشرية مظاهر الأَلطاف الإلهيّة، ويتحقق ما جاء في التوراة بأنَّ الإنسان قد خلق على مثال الله وصورته. خُلاصة القول بأنَّ تَحَمُّل حضرة بهاء الله لهذه البلايا ما كان إلاّ لكي تستنير القلوب بنور الله، ويُعوَّض عن النقص بالكمال، ويُستعاض عن الجهل بالحكمة والمعرفة، ويكتسب البشر الفضائل الرحمانية، ويرتقي كل ما كان أرضياً ليجد سبيله في الملكوت السماوي، ويغتني كل ما كان فقيراً ليجد عزّته أيضاً في كنوز الملكوت السماوي.

صَعِدَ حضرة بهاء الله إلى الملكوت الأَعلى عام ١٨٩٢، وهو لا يزال سجيناً في فلسطين. وبعد مضي مائة عام على صعوده احتفلت الجامعة البهائية العالمية في عام ١٩٩٢ بالسّنة المقدسة تخليداً لتلك الذكرى المئوية المباركة. ففي شهر أيار (مايو) من ذلك العام اجتمعت في الأراضي المقدسة وفي رحاب ضريحه الطاهر وفود حافلة من آلاف البهائيين يمثلون ما يزيد على مئتي بلد ومنطقة، تعبيراً عن ولائهم له وتعظيماً لقدْره، وتبع ذلك في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه مؤتمر حافل في مدينة نيويورك حضره ما يقرُبُ من سبعة وعشرين ألفاً من أَتباعه. فاحتفل هؤلاء في جو من الإجلال والبهجة بذكرى إعلان حضرة بهاء الله لميثاقه المتين الذي صانَ وحدة صف المؤمنين منذ بزوغ فجر الدعوة الكريمة. كما صدر خلال ذلك العام المتميز “بيان” خاص كان الهدف منه تعريف الناس في كل مكان بسيرة حضرة بهاء الله وفحوى رسالته السمحاء.

‘‘‘ وفى هذا اليوم يقرأ البهائيــــــــون فى العالم كله  لوح الزيارة ..وذلك فجر يوم التاسع والعشرين من شهر مايو فى الساعة الثالثة فجراًًً …

“لوح الزيارة”

أَلثَّنآءُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْ نَفْسِكَ الْأَعْلَى وَالْبَهآءُ الَّذِي طَلَعَ مِنْ جَمَالِكَ الْأَبْهَى عَلَيْكَ يَا مَظْهَرَ الْكِبْرِيَاءِ وَسُلْطَانَ الْبَقَاءِ وَمَلِيْكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، أَشْهَدُ أَنَّ بِكَ ظَهَرَتْ سَلْطَنَةُ اللّهِ وَإِقْتِدَارُهُ وَعَظَمَةُ اللّهِ وَكِبْرِيَائُهُ، وَبِكَ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الْقِدَمِ فِي سَمآءِ الْقَضآءِ وَطَلَعَ جَمالُ الْغَيْبِ عَنْ أُفُقِ الْبَدَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ بِحَرَكَةٍ مِنْ قَلَمِكَ ظَهَرَ حُكْمُ الْكافِ وَالنُّونِ وَبَرَزَ سِرُّ اللّهِ الْمَكْنُونُ وَبُدِئَتِ الْمُمْكِناتُ وَبُعِثَتِ الْظُّهُوراتُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ بِجَمالِكَ ظَهَرَ جَمالُ الْمَعْبُودِ وَبِوَجْهِكَ لَاحَ وَجْهُ الْمَقْصُودِ وَبِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ فُصِّلَ بَيْنَ الْمُمْكِناتِ وَصَعَدَ الْمُخْلِصُونَ إِلَى الذُّرْوَةِ الْعُلْيا وَالْمُشْرِكُونَ إِلَى الدَّرَكاتِ السُّفْلى، وَأَشْهَدُ بِأَنَّ مَنْ عَرَفَكَ فَقَدْ عَرَفَ اللّهَ وَمَنْ فازَ بِلِقائِكَ فَقَدْ فازَ بِلِقآءِ اللّهِ، فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَبِآياتِكَ وَخَضَعَ بِسُلْطانِكَ وَشُرِّفَ بِلِقآئِكَ وَبَلَغَ بِرِضائِكَ وَطافَ فِي حَوْلِكَ وَحَضَرَ تِلْقَاءَ عَرْشِكَ. فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَأَنْكَرَكَ وَكَفَرَ بِآياتِكَ وَجاحَد بِسُلْطَانِكَ وَحارَبَ بِنَفْسِكَ وَاسْتَكبَرَ لَدى وَجْهِكَ وَجادَلَ بِبُرْهَانِكَ وَفَرَّ مِنْ حُكُومَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ فِي أَلْواحِ الْقُدْسِ مِنْ إِصْبَعِ الْأَمْرِ مَكْتُوبًا. فَيا إِلَهِي وَمَحْبُوبي فَأَرْسِلْ إِلَيَّ عَنْ يَمِينِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ نَفَحاتِ قُدْسِ أَلْطَافِكَ لِتَجْذِبَنِي عَنْ نَفْسِي وَعَنِ الدُّنْيَا إِلّى شَطْرِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُحِيطًا، عَلَيْكَ يَا جَمَالَ اللّهِ ثَنَاءُ اللّهِ وَذِكْرُهُ وَبَهَاءُ اللّهِ وَنُورُهُ، أَشْهَدُ بِأَنَّ مَا رَأَتْ عَيْنُ الإِبْدَاعِ مَظْلُومًا شِبْهَكَ كُنْتَ فِي أَيّامِكَ فِي غَمَراتِ الْبَلَايَا، مَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَمَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ سُيُوفِ الْأَعْداءِ وَمَعَ كُلِّ ذَلِكَ أَمَرْتَ النَّاسَ بِمَا أُمِرْتَ مِنْ لَدنْ عَلِيمٍ حَكِيمٍ، رُوْحِيْ لِضُرِّكَ الْفِدَاءُ وَنَفْسِي لِبَلَائِكَ الْفِدَاءُ أَسْئَلُ اللّهَ بِكَ وَبِالَّذِينَ اسْتَضَائَتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ أَنْوارِ وَجْهِكَ وَاتَّبَعُوا مَا أُمِرُوا بِهِ حُبًّا لِنَفْسِكَ أَنْ يَكْشِفَ السُّبُحَاتِ الَّتِي حَالَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ وَيَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ الْمُتَعالِي الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. صَلِّ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى السِّدْرَةِ وَأَوْرَاقِهَا وَأَغْصَانِهَا وَأَفْنَانِهَا وَأُصُوْلِهَا وَفُرُوعِهَا بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنى وَصِفَاتِكَ الْعُلْيا ثُمَّ احْفَظْهَا مِنْ شَرِّ الْمُعْتَدِينَ وَجُنُودِ الظَّالِمِينَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ الْقَديرُ، صَلِّ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى عِبَادِكَ الْفَائِزينَ وَإِمَائِكَ الْفَائِزاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. – بهاءالله (۱)

https://www.youtube.com/watch?v=iQy1ep5o16E&list=PL6XoJ_leduiuqiyipO94vLaxoxAwRqlcj

 

 

 

Advertisements

2 تعليقان »

  1. شكرا لكم – ودمتم كنزا للمعرفه وخدمة الآخرين بالكلمه والصوت والصوره

    • bahlmbyom said,

      شكرا” استاذنا العزيز عمو فوزى…دومت لنا دوماً اباً ومشجعاً..اعطاك الله الصحة والعمر


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: