21 ديسمبر 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in النهج المستقبلى في 10:48 م بواسطة bahlmbyom

إن القوة التي بواسطتها سوف تحقق تطور العالم ونضجه  تدريجيا هي قوة الوحدة والاتحاد ،

unity   ورغم أ ّن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفاداها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع .
ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص  دم الإنسانية ويفت من عضدها ما هو إلا الُفرقة وعدم الاتحاد .
فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كلِّ مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ،
وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفثت السموم في العلاقات
بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إ ذا بعد حدوث سلسلة من
الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمَّت معالجتها  وحّلت
بصورة أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال ينظر إليه على أنه هدف يرجى
تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها
ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته وليست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا :                             لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها و ّ تم تصديقها بصورة واسعة ؟
ولعلَّ الجواب عن هذا السؤال هو أنَّ السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن
المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليا عاجزة كلِّ العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي
يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبر ام اختلاًفا عميق الجذور .
وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تمثِّل تقدما في التفكير
في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدا قبل عقود قليلة ماضية ،
كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .
إ ّن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها وينمي قدرها التعليم
والتربية إضافًة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكن ذلك لن يحدث ما لم يصبح
الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجود قوة نافذًة ومؤّثرًة في حياة البشر .
فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية
الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكَّن المحاولات الفذَّة
لإعادة تنظيم الأنظمة مدعومة بالمساومات السياسية من أن ترجئ إلى أجل غير مسمى
حدوث تلك الكوارث التي تلو ح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي
الكوارث التي لا ينكر خطرها إ ّلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يصرح حضرة
بهاء الله قائلا” إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب
والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلا بين البشر وبين الطبيب
الحاذق . فشا هدوا كيف أوقعوا الناس جميعًا بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم
عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجا . ”
وحيث إنَّ الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإنَّ مصدره الواحد الأكيد هوإحياء الدين وأثره الخير في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاءاالله                                                                Image result for unity is strength   أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي ” السبب الأعظم والوسيلة الكبرىلظهور نير الاتحاد وإشراقه . ”        ويضيف { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولايقوض أركانه مدى الزمان .} “

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: