1 سبتمبر 2018

افتتاح العصر العظيم لإنسانية طال عهدها

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام في 12:25 م بواسطة bahlmbyom

قام حضرة شوقي أفندي بولاية شوؤن الامر البهائي وكان من أهم مسئولياته حماية الدين البهائي والدفاع عنه والمحافظة على الوحدة بين صفوفه. وبالإضافة إلى ذلك، كتب شوقي أفندي العديد من الكتب والمقالات وفى إحدى توقيعاته يتفضل بقول:
“إنّ العالَم يَمضي حقا إلى مصيره المحتوم. فاعتماد أُمم الأرض وشعوبها على بعضها البعض هو حقيقة واقعة مهما قال قادة القُوى المُحدِثة للفُّرقة في العالم أو فعلوا. فاتحادها في ميدان الاقتصاد صار اليوم أمرا مفهوما معترفا به. وأصبح خير الجزء هو خير الكلّ وبؤس الجزء هو بؤس الكلّ… وما النار التي أجّجتها هذه المحنة الكبرى إلا تبعات إخفاق البشر في الإيمان برسالة حضرة بهاء الله.

.9cc43-worldmissions
وهذه بعض فقرات أخرى مِن هذا التوقيع:
تَكتَسح وَجه الأرض في هذه الآونة عاصفة لا سابِق لها في عُنفها، ولا يُمكِن التكهّن بمَجْراها، وهي مأسوية في آثارها المباشرة، مَجيدة في نتائجها النهائية مَجداً لا يُمكِن تصوّره. ولا تزال قوّتها الدافعة تَك تَسِب زخما وبُعدا بغير هَوادة. بينما تزداد قوة تَطهيرها يوما بعد يوم مَهما خَفِيَت عن الأنظار. ولا تزال البشرية الواقعة في تلابيب قوتها المُدمّرة، تَصرَعها شواهد غضب تلك العاصفة المُكتَسِح، عاجزة عن أنْ تَفطِن إلى أصلها، أو تُسبِر غَوْر دلالتها، أو أنْ تَتبيّن عاقِبتها. فطَفَقَت بكل حِيرة وعَذاب وعَجز تَرْقُب ريح الله القوية العَظيمة هذه، وهي تَغزو أقصى وأجمَل بِقاع الأرض مُخلخِلة لقواعدها، مُخلِّة بتوازُنها، مُمزِقة لأُممها، مُهدِّمة لديار أهلها، مُخرِّبة لمُدنها، نافية لمُلوكها، مُفكِّكة لاستِحكاماتها،مُستأصِلة لشأفَة مؤسساتها، مُعتِّمةً لأنوارها، مُروِّعة لنفوس ساكنيها ألَا يحق لنا أنْ نتساءل بكل ثِقة مَنْ هو ذلك الحاكِم، سواء أكان من الشرق أو من الغرب، الذي وَجد نفْسه مدفوعا لأن يُجاهر، في أي وقت منذ إشراق هذه الرسالة السامية، سواء بمدحها أو بمعارضة مُضْطَهِديها؟ ومَنْ هُم أولئك القوم الذين شعروا، طوال حبس مديد كهذا، بواعِز يَدعوهم للقيام بصدّ هذا المَدّ مِن البلايا؟ وأيّ عاهِل، عدا امرأة وحيدة تألَّقت في جلال منفرد، كانت هي التي أحسّت، ولو بقدر قليل، بدافع للاستجابة إلى نداء حضرة بهاء الله المُحرِّ ك للمشاعر؟ ومَنْ مِنْ بين عظماء الأرض قد رَغب في أنْ يُقدِّم لهذا الدِين الإلهي الوليّد ميزة اعترافه به أومساندته له؟ وأيّ مِنْ حشود المعتقدات والمذاهب والأجناس والأحزاب والطبقات بل مَنْ بين

Picture   مدارس الفكر الإنساني البالغة التنوّع، قد اعتَبر أنّه مِن الضروري التَوجُّه إلى نيّر الدين الآخذ في الإشراق، والتأمُّل في نَظْمه الآخذ في التجلّي، والتَمعُّن في تفاعلاته المكنونة، وعِرفان قدر مُهمَّته الجسيمة، والإقرار بقُدْرته الخلّاقة، والاعتراف بيَقِينه الخَيِّر، والمناداة بحقائقه الخالدة؟ ثُمّ مَنْ مِنْ حكماء العالم المَوصُوفين بالتَبصُّر والحِكمة بإمكانه حقا أنْ يَدّعي، بعد انقضاء ما يقرب مِن قرن مِن الزمان، أنّه قد تناول مَطلب هذا الدين بغير غرض، أو بحث في دعاواه بنزاهة، أو بَذل ما يكفي مِن جهدImage result for baha'i faith

ليُنَقِّب في كتاباته، أو ثابَر مِن أجل استبانة الحقائق مِن المفتريات، أو تعامل مع قضيته بما َستحِقه مِن اهتمام؟ ثم أين هم المشاهير المُفوَّهون، سواء مِن أهل الفنون أو العلوم، عدا بضع حالات منفردة، الذين أشاروا ببَنان أو هَمَسوا بكلمة إطراء، أكان ذلك دفاعا عن الدِين أو تمجيدا له – ذلك الدِين الذي أغدق على العالم بهذا النفع الثمين، وعانى معاناة طويلة ومؤلِمة كهذه، ويَكتنِز في صدفته وَعداً خلاب ا لعالم قد حَطَّمته الفجيعة، وأصابه إفلاس مبين.ا
الله لا يعاقب أبناءه لمجرد أنهم قد أساءوا… بل يُؤدِّب لأنه عادل ويُؤدِّب لأنه مُحِب وَدُود أما وقد أدّبهم فإنه، لِفَرط رحمته الواسعة، لا يُريد أنْ يَتركهم وشأنهم. والواقع أنّه بِمَحض تأديبه إيَّاهم إنَّما يُهيّئهم للمُهمّة التي خَلَقهم مِن أجلها.

وما القَصد الإلهيّ إلَّا افتتاح العصر العظيم، العصر الذهبي لإنسانية طال عهدها بالانقسام والعذاب؛ وذلك بوسائل هو وحده القادر على إيجادها، وهو وحده القادر على أنْ يُحدِّد دلالتها. حقّا إنّ حالة الإنسانية الراهنة بل ومستقبلها المباشر لَهُو مُظلِم بدرجة تبعث على اليأس، إلّا أنّ مستقبلها البعيد متألق مجيد التألُّق، بل مُتألِّق إلى حدّ لا تستطيع عين أنْ تَسْتَجْلِيه.
هنالك مع ظهور نِظام حضرة بهاء الله العالمي الجديد يُعلَن بلوغ الجنس البشري بأجمعه وتَحتفل به كل شعوب الأرض وأُمَمِها، وهنالك يُرفَع لواء الصُلح الأعظم.

 

 

48b01-oneness

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: