10 فبراير 2019

لتكن رؤيتكم عالمية

Posted in النهج المستقبلى في 4:45 ص بواسطة bahlmbyom

لتكن رؤيتكم عالمية ...” — حضرة بهاء الله

بعث الله عز وجّل إلى البشرية عبر التاريخ سلسلة من المربين– وهم رسله الذين بعثهم كمظاهر إلهية بين البشر – قدّمت تعاليمهم الأساس لتقدم الحضارة البشرية. من بين هؤلاء الرسل إبراهيم وكريشنا وزرادشت وموسى وبوذا وعيسى ومحمد عليهم السلام. أوضح حضرة بهاءالله وهو الأحدث بين سلسلة الرسل، بأن الأديان تأتي من المصدر الإلهي ذاته، وهي بمثابة فصولٍ متتابعة لدين واحد مصدره الخالق العظيم.

يؤمن البهائيون بأن البشرية في حاجة ماسة إلى رؤية موحدة تجاه مستقبل المجتمع البشري، وطبيعة الحياة والهدف منها. وبأن هذه الرؤية تتكشف في الآيات والآثار الكتابية التي جاء بها حضرة بهاء الله.

إن تعاليم حضرة بهاءالله واسعة المدى في تناولها واستجلائها لمواضيع من قبيل طبيعة الظهور الإلهي وغايته، نبل الإنسان، تنمية وتهذيب الصفات الروحانية، وتفاعل البشر مع عالم الطبيعة. كما أ ن الكتابات البهائية تفيض بذكر السلام العالمي – “الهدف الأسمى للعالم الإنساني” وتزخر بتوضيحات عن المبادئ الاجتماعية التي من خلالها يمكن أن نصل إلى هذا السلام المنشود.

من جملة هذه المبادئ: التحري الحر والمستقل عن الحقيقة؛ وحدة الجنس البشري كافة والذي يمثل المبدأ الأسمى للدين البهائي؛ نبذ التعصبات بجميع أشكالها، التوافق والانسجام الواجب توافره بين الدين والعلم؛ مساواة الرجال والنساء الجناحين اللذين بهما يحلّق الطائر البشري ويسمو؛ تعميم التعليم الإلزامي؛ اعتماد لغة عالمية مساعدة؛ إلغاء الغنى الفاحش والفقر المدقع؛ تأسيس محكمة عالمية للفصل في النزاعات بين الدول؛ والتأكيد على العدالة باعتبارها المبدأ الحاكم في الشؤون الإنسانية. لا تمثل هذه المبادئ مجرد آمال طموحة وتطلعات مبهمة لدى البهائيين، بل تفهم باعتبارها مسائل ذات الاهتمام الفوري والعملي بالنسبة للأفراد و الجامعة و المؤسسات على حد سواء.

في أكتوبر عام 1985 أعلن بيت العدل الأعظم نشر رسالة موجهة إلى عموم البشر حول موضوع السلام العالمي تحت عنوان “السلام العالمي، وعد حق” حيث تناول بالشرح الأسباب الكامنة وراء ثقة البهائيين بحلول السلام العالمي باعتباره المرحلة القادمة في تطور المجتمع، وقد بيّن موضحا:

إنَّ السّلام العظيم الذي اتَّجهت نحوه قلوب الخَيِّرين من البشر عبر القرون، وتَغَنَّى به ذَوو البصيرة والشّعراء في رؤاهم جيلاً بعد جيل، ووعدت به الكتب المقدًّسة للبشر على الدّوام عصراً بعد عصر، إنًّ هذا السّلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها. فلأوّل مرّة في التّاريخ أصبح في إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسّلام العالميّ ليس ممكناً وحسب، بل إِنّه أمر لا بدَّ أن يتحقّق.


“لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتّحاد والاتفاق” – حضرة بهاءالله

ا لايمان الراسخ بأننا ننتمي إلى عائلة إنسانية واحدة لهي من صميم مبادئ الدين البهائي. فمبدأ وحدة الجنس البشري هو “المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: