1 أكتوبر 2021

الشيكولاتة والعبوديـــــــــة….

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأنجازات, الافلاس الروحى, الانسان, التعاون, الجنس البشرى, الخيرين من البشر, الضمير, الظلم, العلاقة بين الله والانسان في 11:14 ص بواسطة bahlmbyom

 

                   قد يبدو الأمرغريباً عندما تدرك أنك تذوقت شيئا قد يكون ثمرة عمل الرقيق .. من هنا بدأ مؤلف كتاب الشوكولاته الصحفى النرويجى ” سيمن ساتره ” فى كتابه ” شوكولاته ” الصادر عن دار الشروق وتمت ترجمته الى عدة لغات منها العربية على يد “نبيل شلبى ” ليلخص رحلة الشوكولاته .

وفى  حقول الكاكاو فى غرب أفريقيا حتى وصولها الى الأفواه المتشوقه والعاشقة لها ، فبحكم عمل سيمن الصحفى طاف وراء صناعتها حتى رصد بدايات العبودية لحاصدى الكاكاو وناقليه من الحقول الى المصانع ، وعمالة الأطفال التى تشبه سوق الرقيق ، حتى أنه  تنطلق الى مضاربات البورصة ومافيا الاستيلاء على المستهلك واغوائه بعدة طرق غير شرعية لشراء منتج فضلا عن الآخر لم نسأل أنفسنا يوما عما وراء متعه تذوق الشوكولاته  ، بكل ما تحمله من مشاعر حميمة وتاريخ ثقافى دفين  سلط الضوء عليه.وبدأ كتابه بمقدمة  للكاتب البريطانى الشهير ” روالد دال ” الذى كتب كتابا للاطفال وتم تصويره كفيلم سينمائى مثله كبار الفنانين قائلا ” نشر ويلى ونكا صاحب أكبر مصنع شوكولاته اعلانا جاء فيه .. قررت دعوة خمسة أطفال لاأكثر لزيارة مصنعى وسوف يتمكن هؤلاء المحظوظون من الاطلاع على جميع الأسرار وكل ما يبدو غريبا فى المصنع ” وقد ربط فصول الكتاب بمقدمات مشابه لنفس الكاتب.وبدأ هذا الكتاب بحكايات العبودية ومآسى الأطفال الذى أنهك العمل فى الحقول كواهلهم ، ثم أنتهى بأطفال تعساء فى النرويج يعانون من الوزن المفرط وما بينهما مسافة  طويلة مادية ومعنوية.

العبودية من وجهة نظر الإسلام - بوابة الانسانيةوالعبودية أو “الرق” هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية  للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للأشخاص الذين يستعبدونهم.                      لقد خلفت  صناعة الشوكولاته من مآسى على غلمان وأطفال مزارع الكاكاو فى غرب أفريقيا  طوال رحلة استمرت عاما جمع فيها الباحث كل ما يتعلق بالظروف المحيطة بصناعتها فضلا عن تحقيقاته وحواراته التى أقامها مع شخصيات ترتبط بها من سته بلدان ، وجمع مقالات ودراسات وكتب تحدثت فى نفس المجال لكى يستكمل الكتاب كافة جوانبه مسلسلا بالبدايات التاريخية من خلال قصص هؤلاء أمثال موسى الذى هرب من قريته وهو فى السادسة عشرة من عمره لم تعرف قدماه الطرق الى المدرسة فقد كان يحلم بشراء ملابس وكسب قوت يومه  بدأ عمله فى فى احد المزارع يقطع نبات الكاكاو مستخدما فأساً  وفى الليل كان يتم حبسه هو وزملائه فى احد الأماكن فاشتدت صعوبه العمل وقسوة المعاملة وأصيب بالارهاق فحاول الهرب ولكن تم القبض عليه وضرب ضرباً مبرحاً وعاد مجبرا للعمل مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت  بلا أجر عقابا على محاولة الهرب.وقصة أخرى للغلام مادو ديارا قائلا على لسانه  “وبعدما عملت لفترة عام ذهبت للمطالبة بأجرى وبدلا من تقاضى الأجر ضربت  ” وهرب دون أن يتقاضى أجره وهذة القصة تتكرر ايضا مع ” فوسيتى مال ” 20 عاما قائلاً لما حان وقت السفر الى بلدى ذهبت الى الفلاح وطلبت منه أجرى وفى المقابل تعرضت للعقاب ، ضربنى بفأس الأدغال ، فأصابنى بجرح عميق فى يدى، هكذا بأسلوب قصصى يستعرض حياه هؤلاءالأطفال ومدى الظلم والقهر والمعاناة فى حياتهم.

3 Keys to Long-Term Prosperity, Health, and Happiness | Inc.com

 

 وضح لنا انه لابديل عن التربية الأخلاقية للبشر والأنضباط الأخلاقى للتخلص من هذه الأعمال المكروهة والتى مازالت ومع الأسف منتشرة فى مناطق عديدة من البلدان الفقيرة فى العالم فما يحدث للأطفال فى افريقيا من ظلم وقهر يؤكد ان مفهوم العبودية بالرغم من تحريمها بالقانون إلا انها مازالت تمارس وبشراسة وتجد الكثيرين الذين يحموا هذا الظلم البين لأرتباطه بعائد مادى لايمكن تصوره لايوجد بديلاً عن تلك السلوكيات إلا عن طريق التربية الأخلاقية للجنس البشرى فهى الطريق الوحيد أمامنا لتبديل هذا الظلم الى الرحمة والإخاء.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: