27 يوليو 2018

قيادة الشباب نحو التنمية ..في منتدى الأمم المتحدة

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المشورة الديناميكية, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, البهائية, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 12:04 م بواسطة bahlmbyom

في سلسلة من حلقات النقاش الديناميكية التي نظمتها الجامعة البهائية العالمية

Panelists explore the role of young people in advancing the United Nations’ Sustainable Development Goals at a series of gatherings organized during the UN High Level Political Forum that took place this month.

تم استشارة وفدا من الشباب للتشاور حول مسؤولية جيلهم في إقامة مجتمعات سلمية وعادلة وإعادة تعريف طبيعة القيادة والقوة. كان هذا فى سياق  المؤتمرالسنوي الرئيسى للأمم المتحدة والذى عُقد في الفترة من 9 إلى 18 تموز / يوليه2018   وكان الأهتمام الأول  عن كيفية العمل من أجل تحسين العالم ووضع رؤية لذلك على ألا تقتصر المجهودات فقط على عدد قليل من الخبراء والمهنيين ، بل كيفية انخراط الجميع فى تغيير مجتمعاتهم الى الأفضل  .

                        Image result for humanity images                                               ما معنى أن تكون إنساناً؟

كان هذا السؤال في ذهن ليام ستيفنز – مندوب لجنة المؤتمر وأحد أعضاء اللجنة من هولندا-

للإجابة على هذا السؤال الهام هناك الكثير من الموضوعات التى علينا ان نفكر فيها مثل  العمل، والدراسات، والحياة الأسرية ،  بناء مجتمع سلمي وعادل فيتيح لنا ذلك أن نرى أن كل فرد لديه مساهمة مميزة في هذا العمل نحو التغيير للأفضل.                                                                         “أخبر السيد ستيفنس زملائه من أعضاء لجنة  منتدى الأمم المتحدة السياسي الرفيع المستوى إلى أهمية التركيز على المساهمات التي يمكن للشباب تقديمها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية ،                                                                                                                -المنتدى هو تجمع سنوي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وغيرها لاستعراض التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة-  القوة الكامنة في التنوع ، وبناء مجتمعات سلمية ومرنة ، وبناء القدرات من أجل تغيير حياة المجتمع كانت من الموضوعات الهامة التى وجب التشاور فيهالبناء عالم أفضل  .

ومع مشاركة الشباب بشكل أكمل في حياة المجتمع ، فإنهم يبدأون في استكشاف أسئلة أساسية حول كيفية تطور المجتمع وما يمكن أن يعززه أو يعيقه. أشار المشاركون إلى فرق النهوض بالمجتمع  وبناء القدرات من أجل التغيير المفيد بين أعداد أكبر وأكبر من الناس كما ركزت المناقشات على الأساليب الجديدة للقيادة ، بناءً على فهم أكثر عمقاً للسلطة .

Image result for humanity images

كما تركت المفاهيم الموروثة للهيمنة  والسيطرة وراءها والتركيز على قوة التعاون ووحدة الفكر ، والقدرات المتأصلة في الشباب  وتوجيهها نحو الصالح العام.

يطور الشباب القدرة على تحديد القوى الإيجابية والسلبية في العمل في مجتمعاتهم ؛ يعتمدون على قوة التشاور لاتخاذ قرارات حكيمة ؛”إن رغباتهم العميقة هي خدمة المجتمع بلا أنانية”.

في حديثها إلى الشباب الذين يطمحون لقيادة عمليات التغيير الاجتماعي ، حثت عضو اللجنة أوباسانا تشاوهان  ممثل الأمم المتحدة في حملة “مان آب” ، على حث الآخرين على المشاركة في العمل: “إن القائد ليس الشخص الذي يتنفس منفرداً أو وحده لكن الشخص الذي يأخذ المجموعة بأكملها أيضاً.”

كما ناقش المشاركون تداعيات المفهوم القائل بأن البشرية تشبه هيئة بشرية مترابطة ، وهي موضوع مركزي في جميع تعاليم البهائيين ، وتقدر الروابط العديدة للترابط بين شعوب العالم أشار أحد أعضاء اللجنة.   – Peace Search for Common –  لبناء السلام ، إلى أهمية مثل هذه الروابط في المجتمع المعاصر والمستقبل ، من خلال الإشارة إلى قصيدة كلاسيكية: “تتحدث عن كيف أن الإنسان هو جسد واحد ترابط ، وعندما يؤذي أي جزء ، يؤلم الجسم كله. هذا هو ما يحتاج العالم إلى إدراكه فى أن البشرية جميعاً جسدا إنسانياً واحداً يجب الإعتناء به والحفاظ عليه.

Related image

وكان من بين المواضيع الهامة الأخرى التي ناقشها المشاركون هي الهوية ، واستكشاف كيف يمكن لمفاهيم معينة للذات أن تخلق شعوراً بالوحدة بينما يمكن أن تزيد المفاهيم الأخرى من الإحساس بالآخرين والتعاون . سعت جميع الأحداث  لاستكشاف كيفية بناء الأسس السليمة للإحساس بالهوية المشتركة  الأساسية للحياة –                                                                    في قدرة كل إنسان على الحلم ، والتفكير ، لخلق السعادة والنمو والتواصل مع الآخرين بدون تمييز.

Related image

Advertisements

8 يونيو 2018

القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الألام, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, البهائية, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 7:27 ص بواسطة bahlmbyom

 

الجزء الأول

ما هي مسؤوليات الأمم تجاه جيرانهم و مواطنيهم ؟ ما القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي ؟

في المسعى الجماعي لايجاد الحلول الشافية لهذه الاسئلة،  يشاهد نموذج جديد آخذ في السيطرة – الارتباط بين طبيعة تحدياتنا وازدهارنا. سواء كانت القضية هي الفقر ، انتشار اسلحة الدمار، دور المرأة، الايدز، التجارة العالمية ، الدين ، التغيرات المناخية ، تحسين وضع الطفولة، الفساد، و حقوق الأقليات السكانية –  فانه من الواضح انه لا يمكن ايجاد حل لاي من المشاكل التي تواجه البشرية على نحو كافي بصورة منعزلة عن بعضها البعض. ان الرؤية غير الواضحة للحدود الفاصلة الوطنية في وجه الازمات العالمية اظهرت بدون شك بان هيكل البشرية يمثل كيان عضوي واحد كامل.

Image result for one world

يجب ان تُفهم عمليات اصلاح الامم المتحدة كجزء من المسار التطوري الواسع ، بدءاً مع الاشكال الابتدائية للتعاون الدولي مثل عصبة الامم مروراً الى المستويات الأكثر تماسكاً في ادارة الشؤون الانسانية التي مهدت الى تأسيس الامم المتحده، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، تطور هيكل القانون الدولي ، ظهور وتكامل دول حديثة مستقلة، و آليات للتعاون الإقليمي والعالمي . ما شوهد في الخمسة عشر السنة الاخيرة من تأسيس منظمة التجارة العالمية، محكمة الجزاء الدولية، الاتحاد الافريقي، التوسع الهام للاتحاد الاوروبي ، التنسيق العالمي لحملات المجتمع المدني و تفصيل الاهداف التطويرية للالفية  –  اطار لتطوير عالمي لم يسبق له مثيل يسعى لاستئصال الفقر حول العالم. اثناء هذه التطورات ظهر تعريف للسيادة الرسمية –  الحجر الاساس للنظام الحديث للعلاقات الدولية  والمبدأ الاساسي لميثاق الامم المتحدة – كهدف للمناقشة الرسمية : ما هي الحدود للافكار التقليدية للسلطة ؟ ما المسؤوليات التي لدى الدول تجاه مواطنيهم وتجاه بعضهم البعض؟  كيف يجب ان تفرض مثل هذه المسؤوليات ؟                                                                                                       بالرغم من التقلب وكثرة العوائق ، فان ظهور المؤسسات ، التحركات ، الحديث عن تزايد الدافع نحو الوحدة في الشؤون العالميه ، تشكل احدى الميزات الواسعة الانتشار  للمنظمة الاجتماعية في نهاية القرن العشرين وفي السنوات الاولى من الالفية الجديدة.

مع الزيادة الملحوظة للتقنيات ومنتدى التعاون لماذا انقسم العالم بشدة ضد نفسه؟ ما هي  المأساة العالمية التي ادت ان تهاجم بعنف العلاقات بين : الثقافات المختلفة ، المذاهب، الاديان، الانتماءات السياسية ، الاقتصاديه والجنس ؟ للاجابة على هذه الاسئلة يجب ان نفحص بشكل محايد المعايير القانونية ، النظريات السياسية و الاقتصادية، القيم والصيغ الدينيه ، التي توقفت عن الترويج  لرفاهية البشر. ان التقدم الذي حازه الرجال والاولاد على حساب البنات قد حدّت بشدة ابداع الجاليات وطاقاتهم للتقدم ومعالجة مشاكلهم، ان تجاهل الاقليات الثقافية والدينية قد اشعلت جذوة التعصبات القديمة للناس والامم ضد احدهما الاخر، فان القومية المتطرفة سحقت بقدميها حقوق وفرص المواطنين في الامم الاخرى، الدول الفقيرة تنفجر فيها المنازعات، الفوضى والتدفق الهائل لللاجئين ضيقت البرامج الاقتصادية التي تعمل على انتشار الرخاء المادي ودائما تخنق الازدهار والتطور الاجتماعي والاخلاقي المطلوبة للاستخدام العادل والحسن للثروة. عّرت مثل هذه الازمات الحدود التقليدية للحكومة ووضعت في مواجهة الامم المتحدة السؤال المحتوم :                                                            ما القيم التي تقدر ان ترشد الامم والبشر في العالم لتخرج من فوضى المصالح والعقائد المتنافسة نحو جامعة عالمية قادرة على غرس مبادئ العدالة والانصاف على كل المستويات في المجتمع الانساني؟

 Image result for values

إن مسألة القيم وصلتها التي لا انفصام لها بأنظمة الدين والعقيدة  برزت على المسرح العالمي كموضوع عالمي هام مستهلك ، بحيث لا تستطيع الامم المتحده ان تتحمل تجاهلها. بينما أقرت الجمعية العمومية عددا من القرارات التي تخاطب دور الدين في ترويج السلام وتدعو الى ازالة التعصب الديني،  انها تناضل من اجل استيعاب كلا الدورين : الدور البنّاء الذي يلعبه الدين في خلق نظام السلام العالمي ، ومدى الدور المدمر الذي يمكن ان يلعبه التعصب الديني على  استقرار وتقدم العالم. يعترف عدد متزايد من الزعماء واصحاب المقامات العالية بأن مثل هذه الاعتبارات يجب ان تتحرك من المحيط الى مركز المناقشة – للتعرف على التأثير الكامل لمتغيرات التدين على الحكومة ، الدبلوماسية، حقوق الانسان، التطوير. يجب ان تفهم مفاهيم العدالة والامن الجماعي  بصورة افضل.  لا القادة السياسيون ولا الاكاديميون تنبأوا باعادة ظهور الدين ثانية في الساحة الدولية ولم تمارس العلاقات الدولية تطوير الادوات التصوريه لمخاطبة الدين بطريقة هادفة  .  ان افكارنا الموروثة عن الدين غير ذو علاقة وهي كصوت معرقل في المجال العام الدولي ، لا تقدم اية مساعدة في حل المشاكل المعقدة امام زعماء امم العالم.  في الحقيقة ان الدور الملائم للدين في الساحة الدولية يعد واحد من  اكثر القضايا الملحة في عصرنا.

Image result for ‫وظيفة الدين‬‎

لا يمكن انكار ان تلك الاديان عولجت واستخدمت لابراز النهايات المحدودة. رغم ذلك يكشف التحليل التاريخي الدقيق بأن فترات التقدم الاعظم في الحضارة الانسانية كانت تلك التي  سمحت للدين والمنطق ان يعملا معا، معتمدا على مصادر البصيرة والتجربة الانسانية كاملة، على سبيل المثال  اثناء علو الحضارة الاسلامية ازدهرت العلوم ، الفلسفة، والفنون، ثقافة قوية من التعلم دفعت الخيال الانساني الى قمم جديدة التي زودت بين الاخرين القاعدة الرياضية للعديد من الابداعات التقنية اليوم. من بين الحضارات الانسانية المتنوعة زوّد الدين الاطار للرموز الاخلاقية الجديدة والمعايير القانونية التي حولت مناطق واسعة من الكرة الارضية من الانظمة الشرسة والفوضوية في اغلب الاحيان الى اشكال من الحكم اكثر تطورا. النقاش الحالي حول الدين في المجال العام على اية حال، يقاد بأصوات واعمال المقترحين المتطرفين من كلا الجانبين – اولئك الذين يفرضون عقيدتهم الدينية بالقوة ، والذي يظهر اكثر تعبيرا في الارهاب  ، واولئك الذين ينكرون اي موضع لمفاهيم العقيدة والايمان في المجال العام. رغم ذلك الجانبين المتطرفين لا يمثلان اغلبية البشر ولا تروج السلام الدائم.

1 أبريل 2018

كيف تطبق المشـــورة فى النظـــــــام الإدارى البهـــــائـــى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, المساعدات, المشورة, المشورة الديناميكية, النضج tagged , , , , , في 4:41 ص بواسطة bahlmbyom

المشــــــورة من المنظــــــور البهـــــــــائى

وأولئك الذين إئتمنوا بصياغة القوانين والتعليمات وإدارتها يجب :-

( أن يتمسكوا بحبل المشورة ، ويشرعوا ما هو سبب

وعلة أمن العباد ونعمتهم وثروتهم وإطمئنانهم ،

ويقوموا على تنفيذ ما شرعوه ، لأنه لو حدث غير ذلك

يكون سبباً فى حدوث الإختلافات والفوضى )

أ) المشورة

المشورة، في شريعة حضرة بهاءالله، تعتبر إحدى خصائص النظم الإداري ومن الأمور الأساسية، وجعلها جمال القدم- بهاء الله- إحدى النيرين في سماء الحكمة الإلهية وسماها بـ (سراج الهداية).

يتفضل حضرة بهاء الله بقوله ما معناه:

“سماء الحكمة الإلهية تستضيء وتستنير بنيرين إثنين، المشورة والشفقة، تمسكوا في جميع الأمور بالمشورة. إذ أنها هي سراج الهداية، تهدي إلى السبيل وتهب المعرفة”.

ويتفضل حضرة عبدالبهاء في لوح أحباء كاشان بقوله ما معناه:

“يا أحباء الله تشاوروا في الأمور. وأطلبوا رأي بعضكم بعضاً. وإجروا ما يتمخض عن المشورة. سواء إن كان موافقاً لفكركم ورأيكم أو لم يكن. لأن المشورة تعني تنفيذ ما يراه أهل الشور موافقاً”.

ويتفضل حضرة ولي أمرالله بما معناه:

“المشورة التي هي أصلٌ من الأصول الأساسية للتشكيلات الأمرية، ينبغي أن يعمل بها في جميع الفعاليات الأمرية التي لها تأثير على المصالح العمومية للجامعة البهائية. إذ عن طريق اتحاد المساعي وتبادل الأفكار المستمرة فقط من الممكن صيانة الأمر الإلهي وترويج مصالحه”.

في كيفية الشور في المحافل والمؤتمرات، وجدت أصول وقواعد في النظم البهائي. نشير هنا إليها بإختصار.Image result for consultation

الشروط الأساسية والروحانية للمشورة…

يتفضل حضرة عبدالبهاء بقوله بما معناه:

“… ينبغي لأعضاء المشورة أن يكونوا في غاية المحبة والألفة والصداقة مع بعضهم البعض”.

ويتفضل في خطابٍ آخر بما معناه:

“… أولى فريضة أصحاب الشور هي خلوص النية والنورانية الحقيقية والإنقطاع عن ما سوى الله والإنجذاب إلى نفحات الله والخضوع والخشوع بين الأحباء والصبر والتحمل في البلاء وعبودية العتبة الإلهية السامية”.

وتوجد في النظم الإداري البهائي –أيضاً- مقررات إلزامية لأصحاب الشور يجب عليهم مراعاتها ومنها:

1-    في حين الدخول إلى محفل الشور، يتوجهوا إلى الملكوت الأعلى ويطلبوا التأييد من الأفق الأبهى.

2-  يمتنعوا عن المكالمة في أمورٍ غير ضرورية.

3-   يدخلوا ويقعدوا في الإجتماع بكل إخلاصٍ ووقارٍ وسكونٍ وأدب.

4- يدلوا برأيهم بمنتهى الأدب وبنعومة البيان.

5- في كل مسألةٍ يتحروا الحقيقة، لا أن يصروا على رأيهم. إذ أن هدف الشور البهائي هو تحري الحقيقة.

6- لا يجوز إطلاقاً أن يزيّف نفسٌ رأي “الآخر”. بل ينبغي أن يدلي بكل حرية برأيه فقط.

7-  عند حصول الإختلاف في الآراء، يرجعوا إلى أكثرية الآراء. ويكون الكل مطيعاً ومنقاداً لرأي الأكثرية.

8-   ليس لأحدٍ أن يعترض على القرار الأخير سواء في الداخل أو في الخارج، أو يطعن فيه حتى لو كان حسب رؤيته مخالفاً للصواب.

9-   يجب ألا يتكدر أي واحدٍ من الأعضاء من مقاومة الآخرين لرأيه عند المشاورات.

10- حسبما تفضل به حضرة عبدالبهاء “لا ينبغي أن تتسرب المذاكرات في محفل الشور إلى الخارج” و”لا يتكلموا في مجلس الشور عن أمورٍ سياسية أبداً”.

يرشد حضرة ولي أمرالله من خلال تواقيعه المنيعة، أعضاء محفل الشور بما يلي:

1-      يجب على أعضاء هذه المحافل الروحانية أن يهتموا إهتماماً بالغاً في جميع الأمور المناطة إليهمRelated image، ويجروا تحقيقات كاملة.

2-      يتابعوا كل مسألةٍ متابعة.

3-      يتمسكوا تمسكاً تاماً بمبدئي “الصراحة” و”الصداقة” ويحكموا بعدالةٍ تامة.

4-      يبذلوا قصارى جهدهم في تنفيذ قراراتهم بسرعة.

5-      يشارك الكل وبلا إستثناء في المذاكرات والمباحث.

الشروط الإدارية للمشورة…

كل موضوع يطرح للنقاش في المحفل الروحاني ينبغي أن يمر بأربعة مراحل حتى يحل أحسن حلٍ ويسوى على وجهٍ أكمل. والمراحل الأربعة هي:

1-    تعيين الموضوع المراد مناقشته والموافقة على ذلك ويسمى (مرحلة التحقيق)،

2-    يكون الموضوع المطروح للمناقشة لا يتعارض مع الجانب الروحاني والإداري للدين البهائي، وتسمى هذه المرحلة بـ (مرحلة التطبيق)،

3-   نقاشٌ وافي وحرّ حول الموضوع إلى أن ينجم عن ذلك النقاش طرح إقتراحٍ حول الموضوع. ويجب أن يؤيد واحد من الأعضاء أو أكثر هذا الإقتراح وهذه المرحلة تسمى (مرحلة المشورة)،

4-   أخذ  آراء الأعضاء حول الإقتراح المقدم بخصوص الموضوع المطروح للنقاش (مرحلة أخذ القرار).

هناك شروطٌ إدارية أخرى ينبغي مراعاتها في جلسة المشورة. نشير هنا إلى بعضٍ منها:

  1. إذا إقترح أحد الأعضاء إقتراحاً إصلاحياً حين مناقشة الإقتراح الأساسي، يجب تقييم الإقتراح الإصلاحي أولاً وقبل إكمال المباحثة حول الإقتراح الأساسي، وإذا صوتت أكثرية الأعضاء لصالح الإقتراح الإصلاحي فهذا يكون إلغاءً للإقتراح الأساسي وإعتباره كأن لم يكن‘

  2. النقاش يصل إلى مرحلة الإشباع عندما يتفق عليه أكثرية الأعضاء. هناك إقتراح يسمى إقتراح ختم النقاش. يعتبر هذا الإقتراح أيضاً كأي إقتراحٍ آخر ويجب أن يؤيده واحد من الأعضاء أو أكثر،

  3. كل القرارات المتخذة إلزامية لجميع الأعضاء، موافقاً كانوا أم مخالفاً، حضوراً كانوا أم غياباً. إذ أن رأي الأكثرية كما يتفضل حضرة عبدالبهاء هو (نداء الحق)،

  4. يتساوى رئيس الجلسة مع الأعضاء الآخرين عند التصويب ومن المستحسن أن يبدي برأيه بعد الأعضاء،

  5. لا يوجد في الشور البهائي وفي التصويت حالة الإمتناع. لابد أن يكون العضو عند التصويت إما موافقاً إما مخالفاً.

ب) مقام الفرد البهائي…

للفرد في المجتمع البهائي مقام ومنزلة خاصة. إليه تعود قدرة المجتمع وقوته وتقدمه وتأخره. تؤثر إرادة الفرد وفكره ورأيه وتدبيره في إتخاذ القرارات وإعلاء شأن المجتمع. يتمتع الفرد في النظم البهائي بحرية الفكر والرأي وإظهار مواهبه الخلاقة وإبراز خططه الإبداعية وتقديم إقتراحاته البناءة. رب أناسٍ يعملون حسب ما تأمرهم شريعة حضرة بهاءالله وبما يليق بها ومنزلتها السامية وبذلك ينالون إعجاب وإستحسان الآخرين الأغيار ويدخلونهم في ظل قباب أمرالله. أو يقوم فردٍ لخدمة أمرالله ونشر نفحات الله ويكتسب بقيامه هذا حيثيةً خاصةً لصالح المجتمع ويؤثر ذلك إيجاباً في إنتشار دين الله وإشتهاره.

الفرد البهائي هو أول واحدٍ في سلسلة التشكيلات العظيمة المتينة للدين البهائي، الدين الذي يقود العالم البشري صوب الوحدة. وبدون حماية هذا الفرد وإقدامه المستمر لن يكتب لأية خطةٍ النجاح ولن يثمر أي قرار ثمراً مفيداً.

بقي لنا أن نذكر أنه ليس من حق الفرد أن يتخذ قراراً بمفرده، عكس ما هو متبع في المجتمعات الأخرى التي يحكم فيها فردً بقدرته الفردية وإرادته الذاتية في مصير أمةٍ أو شعب. قد أخذ هذا الحق من الفرد وأعطي للجمع.

إن التنوّع والتعدد الغني للجنس البشريّ من المفترض ان يعمل على تقاربنا وتلاحمنا. فاحترام وجهات نظر الآخرين، وفهم الإنسانية العمومية التي نتشارك فيها من خلال الإدراك بأننا جميعًا خلق الله وتربطنا روابط لا انفصام لها، هذا هو ما يعنينا ويهمّنا وهو أساس من أجل حلّ المشاكل الروحانية والأخلاقية والاجتماعيّة والاقتصادية الخطيرة التي تواجه الإنسانيّة. ولو أدركنا ومارسنا المشورة على هذه الأسس لأستطعنا ان نحصل على نموذج ناجح وبناء للقرارات الأخلاقية والتى بالطبع سوف تقودنا لحضارة إنسانية راقية تسع الجميع ونترك إرثاً بل كنزاً لأبناءنا وأحفادنا .

13 يناير 2018

البهائيون فى اليمن.. طائفة تواجه الاضطهاد منذ عقد

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأمم المتحدة, الإرهاب, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التكفير, التسامح, انعدام النضج, حامد حيدة في 9:36 ص بواسطة bahlmbyom

حامد بن حيدرة

أصدرت إحدى المحاكم الخاصة التابعة لميليشيا الحوثى، قبل أيام، حكماً بإعدام المواطن اليمنى، بهائى الديانة، حامد بن حيدرة، بسبب انتمائه للطائفة البهائية، وبتهمة التخابر مع المؤسسات البهائية فى حيفا بإسرائيل، وإغلاق كافة المحافل والمؤسسات التابعة للطائفة، وتم القبض على «بن حيدرة» فى مقر عمله فى ديسمبر 2013، وحُكم عليه بالإعدام فى 2 يناير الجارى ومصادرة أمواله.

ولم يكن هناك وجود معروف للطائفة الدينية «البهائية» لدى غالبية اليمنيين قبل سنوات، إلا أن تصاعد الملاحقات بحقهم منذ 10 سنوات سلط الضوء على أتباع هذه الديانة، وتشير معلومات الموقع الرسمى للبهائيين فى اليمن، إلى أن دخول البهائية إلى البلاد بدأ منذ أكثر من 150 عاماً، وتحديداً منذ 1844 هجرية، بدخول «شاب مبشر»، عبر ميناء «المخا» بمحافظة تعز، وهو على محمد الشيرازى.

وتشير الدلائل التاريخية إلى تواجد البهائيين فى العديد من المدن والقرى اليمنية مثل عدن والمكلا وصنعاء وتعز والحديدة وإب وسقطرى ولحج وغيرها، ويوضح الموقع الرسمى للطائفة أن العديد من البهائيين اليمنيين تركوا بصمات فى تطور وتنمية مجتمعاتهم، وكانوا من أوائل الذين مارسوا مهناً صحية حديثة فى عدد من المدن الرئيسية وأدخلوا خدمات كالصيدلة وطب الأسنان والعيون وغيرها إلى صنعاء ولحج وسقطرى والحديدة وتعز وإب وغيرها.

كما ساهم عدد منهم فى تخطيط وعمران اليمن الحديث، وشاركوا فى وضع اللبنات الأولية فى العديد من المجالات التنموية المهمة كالتعليم والصحة والعمران والتجارة.

ويتراوح عدد البهائيين فى اليمن بين 100 و3 آلاف شخص، وقد ازدادت وتيرة ملاحقتهم بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، واعتقلت الميليشيات 6 منهم دون أن توجه لهم أى تهمة بحسب منظمة «سام» للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، وأغلقت كافة المركز البهائية فى اليمن.

ولا ترتبط الممارسات القمعية الحوثية بحق الطائفة البهائية فى اليمن بسيطرة الحوثيين على صنعاء، ووفقاً لتقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» فإن نظام الرئيس الراحل، على عبدالله صالح، شن حملات اعتقال ضدهم وزج بعدد كبير من نخبهم فى السجون، ولكن الحملات حينها اتخذت طابعاً سياسياً، خلافاً لما اعتاد عليه البهائيون فى إيران، بلد المنشأ، حيث عانوا الاضطهاد والتنكيل بسبب اختلافهم الدينى.

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1244011

13 سبتمبر 2017

القدرات والمدارك الأخلاقية اللازمة لتغيير العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات في 5:28 م بواسطة bahlmbyom

القدرات والمدارك الأخلاقية اللازمة لتغيير العالم

مستوحاة من بيانات وتقاريرمكتب الجامعة البهائية العالمية لهيئة الأمم المتحدة –

بقلم وفاء هندى

  ارشيفية

مايحدث أمامنا فى كل مكان فى العالم اليوم يجعلنا نفكر ونتأمل جيداُ فى ان هناك قوى هدم تؤثرعلى مسار حياة البشرية بأشكال عديدة وصور فجة فرغم التقدم الكبير فى العلوم والتكنولوجيا الحديثة  إلا أن الفشل في تقليل مظاهر العنف أثبت وبشكل واضح القصور الموجود في اسلوب المواجهة و قد أصبح التحدي الماثل أمام المجتمع العالمي هو كيفية ايجاد الأجواء الإجتماعية و المادية و الهيكلية والتعرف على مكونات قوى البناء كى تأخذ بأيدى البشريةِّ المعذبة و التى تعانى ووتترنح نتيجة تمسك البشر بأنماطٍ سلوكية وأخلاقية وفكرية قدعفى عليها الزمن.     ماٌيطلب اليوم هوخلق اجواء  وآليات مناسبة للقيم التى تبنى المجتمعات وهذا لا يشتمل فقط على محاولات متأنية لتغيير الهياكل القانونية و السياسية و الإقتصادية للمجتمع فحسب بل و على نفس الدرجة من الأهمية سوف تتطلب إعادة تأهيل الأفراد رجالاً و نساءاً، شباباً و فتياتاً وأطفالاُ يجب علينا تعهدهم بطرق مختلفة عما يحدث اليوم تماماً تعهد بدعم قيم البناء من احترام الآخر و احترام التعددية والأيمان بوحدة المصير المشترك للعالم الإنسانى  وبأن العالم بات وحدة عضوية واحدة  فنتعهد بإقامة جسور المحبة بين بعضنا البعض وننظر الى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء . علينا ان نتوقف عن نمط الأستغلال الذى يحيط بنا من كل جانب طارة باسم الدين وأخرى باسم التعصب العرقى او المذهبى  او السياسى كل هذه الأنماط الفكرية ٌتعد فى يومنا هذا أمراض تصيب عقل وروح البشرية فى مقتل  فينتج مانراه اليوم من معاناة، وما يزيد من تفاقم الأوضاع التي سببها  الضعف بل والإنهيار في تطبيق القانون المعضلة الأخلاقية العويصة التي تدفع المجتمع أن يسأل:        ما الذي يحرك الفرد لإستغلال وإستثمار حياة و كرامة إنسان آخر وما هي القدرات والمدارك الأخلاقية الأساسية التي فشلت الأسرة و المجتمع في غرسها ؟                                                                                                            

من منظور الدين البهائي، فأن جوهر أي برنامج للتغيير الإجتماعي هو إدراك أن الفرد ذو بعد روحاني أو أخلاقي. إن هذا ما يشكل فهمهم وإدراكهم للهدف من حياتهم و مسؤلياتهم تجاه العائلة و المجتمع و العالم أن بناء وتأهيل قدرات الأفراد الأخلاقية و الروحانية يعد عنصرا ضروريا في السعى الحثيث لمنع الإساءة التى باتت جزءاُ من سلوك يومى لنا.   قد تعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية باسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع إستهداف تعزيز التطوير الأخلاقى و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس  فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف والتعصب.                                                                                                  

يجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ    الإجتماعية و الروحانية المحورية لعصرنا  هو الترابط و التواصل المتبادل بين أعضاء الجنس البشري بأكمله. و بالتالي يتحول هدف التطوير الأخلاقي من مجرد فكرة فردية بالنجاة الى احتضان جماعي لتقدم الجنس البشري بكامله . وحيث أن إدراكنا للأنظمة الإجتماعية و المادية للعالم تتطلب تبنى نموذجاً مختلفاً عما نحن عليه اليوم، لهذا يجب علينا أيضا تطوير القيم الأخلاقية اللازمة للعمل بطريقة أخلاقية  تناسب العصر الذي نعيش فيه.   كيف يمكن تحويل هذا الى أهداف تعليمية؟  علينا بتحديد القيم الأخلاقية التى تساعد على تنمية مهارات الأطفال و الشباب فى مجال التفكير المنطقي الأخلاقي مع إعدادهم لتَولي مسؤولية المساهمة في تحسين مجتمعاتهم. إن أساس هذا المنهج هو الإيمان بأن كل إنسان يُعد كائنا روحانيا او اخلاقياً ذو امكانيات كامنة غير محدودة للأعمال النبيلة, و لكن من أجل إظهار هذه الإمكانيات الكامنة لابد من تعهدها بالرعاية بصورة واعية من خلال مناهج تتوافق وتتناغم مع هذا البعد الإنساني الأساسي الأصيل. علينا ان نعمق فى مجتمعاتنا افكار وسلوكيات البناء مثل  القدرة على المشاركة العملية الفاعلة في إتخاذ القرارات الجماعية بطريقة غير عدائية يشمل هذا تحويل أنماط السلوك الإستغلالية المستندة على إستعمال القوة والتى تعود جذورها المضللة الى فكرة أن الصراع هو العماد الأساسى للتفاعل الإنسانى، العمل باستقامة فى السلوك مستندأ على المبادئ الأخلاقية، تنمية إحساس الفرد بالسمو و الشرف و القيمة الذاتية، أخذ المبادرة بصورة مبدعة و منضبطة، الإلتزام بتقوية النشاطات التعليمية ، تكوين رؤية لمستقبل منشود مستنداً على قيم و مبادئ مشتركة و إلهام الآخرين للعمل لأجل تحقيقها ، فهم العلاقات المستندة على السيطرة والهيمنة و المساهمة فى تحويلها الى علاقات قائمة على التكامل و الخدمة. بهذه الطريقة  تسعى هذه المناهج الى تطوير الفرد ككل – دامجا النواحى الروحانية- الأخلاقية- و المادية، النظرية و العملية لرقي الفرد و خدمة المجتمع. حرية الدين أو العقيدة، تلك القضية التي تمثل مبدأً أساسيًا من مبادئ حقوق الإنسان . علينا ان نتبنى ثقافة تقر بالطبيعة المقدسة للضمير الإنساني، طبيعة تمنح الحق لكل فرد في البحث الحر عن الحقيقة وتعزز الحوار السلمي لإفراز المعرفة، فإن الجامعة البهائية العالمية قد شجعت محافلها واعضائها على أن تسترشد بالمبادئ الآتية:   أولاً: ان الحرية في تبني العقائد عن طريق الاختيار الشخصي للفرد وفي تبديل هذه العقائد وهي من السمات المميزة للضمير الإنساني، وهو مما يعزز بحث الأفراد عن الحقيقة. إن تشبث القانون الدولي بهذا الحق من شأنه أن يعزز مكانته في تأمين كرامة الكائنات البشرية.    ثانيًا: إن حق الحرية في الدين والمعتقد مرهون بكشف الأفكار الجديدة وبالقدرة على مشاركة المعلومات وتبادلها. ولما كان هذا الحق لا يستطيع شرعيًا أن يمتد ليغطي الأفعال التي تغذي الكراهية فإن الدولة لا تستطيع أن تمنع النقد والنقاش الصادق حول مسائل الاعتقاد الديني.     وعلى خلفية تعاظم التعددية في مختلف المجالات، تواجه الدول تحدي التشبث بالتماسك الإجتماعي وبالوحدة الوطنية. إن التجانس الثقافي والتوحد الأيديولوجي ليسا ضامنين للسلام والأمن. بل إن إقرار القوانين العادلة التي تضمن الكرامة والمساواة بين جميع أطياف المجتمع هو الذي من شأنه أن يرسي الأساس المتين لمجتمع سلمي مزدهر. كما أن النظام القضائي المستقل هو عامل جوهري في عملية إدارة القضايا الخاصة بإثارة الكراهية الدينية والتى ينتج عنها مانراه من مصائب وكوارث لا نستطيع توقع حجمها او تصورمدى بشاعتها. نتمنى ان تشرق على العالم أنوار المحبة والعدالة والسلام ويتغير عالمنا الى مانتمنى ونتوق اليه من عالم إنسانى وحضارة راقية أخلاقية تسع الجميع فى ظل التنوع  والتعدد والإختلاف.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=3117&A=336948

8 سبتمبر 2017

العادات السبع للناس الفعالين

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, القمة, المفاهيم, المكاسب المادية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوقت في 8:53 ص بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الفعالين للغاية (كتاب)

منقول

العادات السبع للناس الأكثر فعالية
غلاف الكتاب

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

الكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

  • الشيء الأول أولا

  • مبدأ القيادة المحورى

  • سلطة العادات السبع: تطبيقات ورؤى

  • العادات السبع للأسر الأكثر فاعلية

  • ما بعد العادات السبع

  • التعايش مع العادات السبع، ومجموعة من القصص من الناس الذين قاموا بتطبيق العادات السبع على حياتهم

  • العادة الثامنة  : من الفاعلية إلى العظمة، تكملة لكتاب العادات السبع نشر في عام 2004

شين كوفى (نجل ستيفن) ألف نسخة من الكتاب للمراهقين، ‘والعادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية . هذه النسخة تبسط السبع عادات للقراء الأصغر سنا حتى يتسنى لهم فهمها بشكل أفضل. في تشرين الأول / أكتوبر 2006، نشر شين كوفى كتاب أهم ستة قرارات ستتخذها قي حياتك : دليل للشباب. ويبرز هذا الدليل اللحظات الرئيسية في حياة المراهق، ويقدم نصائح عن كيفية التعامل معها.الاعتماد على الاستقلالالعادات السبع

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا ” مبادئ الاختيار الشخصي”

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغايات اخذ في الحسبان “مبادئ الرؤية الشخصية”

  • العادة 3 : أولاً نضع الأمور في نصابها ” مبادئ النزاهة والتنفيذ”

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولاً ثم أن تفهم “مبادئ التفاهم المتبادل”

  • العادة 6 : التآزر “مبادئ التعاون الخلاق”

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

عادة 1- مبادئ الاختيار الشخصي :                                                                                      كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية :                                                                                        هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبداء “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

   العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ :                                                                                    كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة :                                                                                       تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

 العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل :                                                                                      كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

 عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق :                                                                                         طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي :                                                                                   يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

سلامة العقل

استخدم كوفى مصطلح  سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد

وهناك عدد من الكتب التي نشرت في الصحف منذ ذلك الحين تناقش هذه الفكرة سلامة العقل يعتقد أن تحدث عندما تتوفر درجة عالية من تقدير الذات والأمن، مما يؤدي إلى تقاسم الأرباح والاعتراف بالمسؤولية. يمكن أن ينطبق هذا أيضا على المنظمات حتى تتصرف بسلامة عقل قي أعمالها.

17 أغسطس 2017

إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, التسامح, التعاون, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام في 8:46 ص بواسطة bahlmbyom

 إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

بقلم وفاء هندى                                                                          

هذا جزء من الورقة البحثية التى شَرُفْتُ بأن ساهمت بها فى المؤتمر الأمريكى العربى للثقافة والتراث عام 2015 والذى ينعقد كل عام فى الولايات المتحدة الأمريكية للتواصل والتآلف بين الحضارات فى محضر الكثيرين من النخبة الثقافية من مختلف بلداننا العربية.

               Image result for unity between men and women

 تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                                                   سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى الي بناءها.

ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطيرالى أوج التقدم والرقىَ. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حدٍّ سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الأجتماعية والمدنية، ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني

والاجتماعي والاقتصادي.Image result for unity between men and women like wings bird

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  “إِنَّ قضيّة تمكين المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخٌلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب  إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.                                                                                إن الإخضاع المنهجي المنظّم للنساء ووضعهن في المرتبة الأدنى شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:              (۱) التربية والتعليم؛ (۲) العنف وسوء المعاملة في البيت والمجتمع؛ (۳) التمييز في فرص انتاج الدخل؛ (٤) اتخاذ القرارات ضمن العائلة؛ (٥) عدم المساواة في هياكل القوى الاقتصادية والسياسية أو إقصاء المرأة عنها؛ (٦) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامه دون محاسبة)؛ (۷) مسؤولية الإناث عن تربية الأطفال لوحدهن ودون دعم من المجتمع.      إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة متداخلة ومعقدة من القوانين، والمواقـــــــف، والترتيبات والاجــــــــــــراءات المؤسسية، والهياكل الأقتصادية، وصمتْ القانون.

بعض الأقتراحات التى قد تؤثر إيجابياً على وضع المرأة ً:

– تشجيع البحث عن الحقيقة باستقلالية ، دون التأثر بالعائلة أو المجتمع أو الدولة. على المرأة ان تسلك الأسلوب الحرّ والبحث باستقلالية بدون وضع عراقيل امامها لكى تستطيع أن تكسّر القيود البالية من أنماط تقليدية وتصل بالنتيجة إلى الوحدة في الفهم والعمل.

– التركيز على مسؤولية النساء في تحصيل التعليم والتمكين في ميدان الفنون والعلوم فيبرهنًّ بإنجازاتهنّ أن قدراتهنًّ إنما كانت مكنونة. وأن مشاركتهن بروح من الخدمة تجاه الاحتياجات الملحة للبشرية في الوقت الحاضريثبت  قدرتهنَّ في ترسيخ الاعتراف بالمساواة في مجالي الحياة الاقتصـــــــــــــادية والاجتمـــــــــــاعية.

– إن تأكيد مبدأ المساواة في الحقوق لا يعني بالضرورة أنه يجب على الرجل والمرأة ممارسة الوظائف نفسها فهناك اختلاف في الميزات والقدرات بينهما، من حضور عقلي، فطرة، مميزات إنسانية مثل الحب والخدمة وجميعها متواجدة في المرأة على نحوٍّ قـــــــوي، ولاستمرارية تقدم البشرية يتطلّب ذلك  التركيز على هذه الميزات وتحقيق توازن أفضل بين القوى المادية والروحانية.

– يجب الوعي بعظمة أهمية مساهمة المرأة كأم ومعلمة لأطفالها. المرأة حاضنة للطفل منذ الولادة، فإذا كانت قاصرة، يصبح طفلها بالتالي غير مؤهّل للمهارة، لذلك قصور حال المرأة يأتي بقصور حالة البشر لأن المرأة هي التي تربّي وتحنو على طفلها وتأخذ بساعده حتى مرحلة النضج.

              – التركيز على الدور المساعد الذي تلعبه المرأة في خدمة الإنسانية كصانعة للسلام. فالمرأة بطبعها تميل إلى الســــلام أكثر من الرجل وتستصعب الاستجابة لشن الحرب، فهي تشارك في المجالات الانسانية، وتحصل على حق ممارسة الإنتخـــــــــــــــاب، وتستطيع بهذا الحق أن توجّه دفّة الانسانية تجاه السلام.

– تعليم كل فرد لإدراك حقيقة أن الإنسانية وحدة عضوية وأن مصلحة أي جزء يعتمد على مصلحة الكل. فاستمرار اتّخــاد المرأة مكانة دانية دون التمتع بحق المساواة مع الرجل يجعل الرجل كذلك غير قادر على تحقيق العظمــــــــــــــة المقـــــــــــــدرة له  اذ يعتمد رخاء البشرية على علاقات متساوية وعادلة لخير جميع البشر.

                                                                                      Image result for unity between men and women

 في الوقت الذي يتوجب فيه على النّساء أن ينميّن قدراتهنّ ويتقدمنّ للقيام بدور فاعل في حلّ مشاكل العالـــم، سيـــــــــكون تأثير أعمالهنّ محدودًا دون التّعاون الكامل من قبل الرجال. لقد حقّقت النّساء العاملات معًا باتحاد واتفاق قدرًا عظيمًا في المجالات ذات التّأثيرالإيجابى فى المجتمع والآن يجب أن تعمل النساء مع الرجال كشركاء متساويين. وعندما يقدّم الرجال دعمهم الكامل لهذه العملية مرحّبين بالنّساء في كافّة مجالات المساعي الإنسانيّة سيتمكّن الرّجال والنّساء معًا من المساهمة في خلق بيئة أخلاقيّة ونفسيّة يمكن أن يظهر فيها السّلام وتتقدّم وتزدهر فيها حضارة مستدامة. إنّ التحوّل المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقيّة سيكون بلا شك صعبًا لكلّ من الرّجل والمرأة لأن كلّيهما يجب أن يعيد تقييم ما هو المألوف، وما هو الروتين. يجب وضع اللوم جانبًا حيث لا يمكن لوم أيّ شخص لأنّه تمّ تشكيل شخصيته بتأثير القــــــــــوى الاجتماعيّة والتاريخيّة. ويجب نبذ الشّعور بالذّنب لصالح الشعور بالمسؤوليّة نحو النمو. أمّا التغيير فهو عملية من التطور تتطلّب صبرًا ذاتيًّا ومع الآخرين، وتعليمًا بالمحبّة وسيصبح التحــــــــــــــــوّل أكثر يُسرًا عندما يدرك الرّجـــــــــــال أنّه لن يـــــكون بإمــــــــــكانهم تحقيق قدراتهم وقابلياتهم الكاملة ما لم تتمكّن النساء من تحقيق قدراتهنّ. وفي الواقــــــــــــــــع عندما يعزز ويــــــــــروج الرّجال بفاعلية مبدأ المساواة فلن يكون هناك ما يدعو النساء للنّضال من أجل حقوقهن، وسيتخلّى الرّجـــال والنّســــــــــــــــاء تدريجيًا عن المواقف الغير بناءة التي تمسّكوا بها لزمن طويل ويدخلوا فى حياتهم القيم المؤدّية لتحقيق الاتّحاد الحقيقي .

Related image

علينا ان نلتزم بالتغيير والتحوُّل الاجتماعي المتطوّر للقيم الإنسانية الأساسيّة حتى في مناطق العالم التي تفرض فيها التّقاليد الثّقـــــــــــــــافيّة عقبات على طريق تقدّم المرأة. إنّ التغيير الذي تبقى آثاره يأتي من خلال التعاون البنّاء والتكامل بين الرّجال والنّساء وليس من خــــلال المواجهة   او التنافس بينهما.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3089&A=332497

24 يوليو 2017

الجامعة البهائية العالمية والسّلام العالميّ

Posted in قضايا السلام, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, البهائية, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام في 6:24 ص بواسطة bahlmbyom

الجامعة البهائية العالمية والسّلام العالميّ

كلمة ألقيت على لجنة المنظّمات غير الحكوميّة لجامعة السّلام

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

17 نيسان/أبريل 1986

Image result for ‫السّلام العالميّ‬‎ “السلام العالمي وعد حق”، بيان وُجّه لشعوب العالم من الهيئة العليا للجامعة البهائية العالمية، بيت العدل الأعظم ، بمناسبة الاحتفال بعام السّلام العالمي، ويبدأ بكلمات مفعمة بالأمل والثقة:

إنَّ السّلام العظيم الذي اتَّجهت نحوه قلوب الخَيِّرين من البشر عبر القرون، وتَغَنَّى به ذَوو البصيرة والشّعراء في رؤاهم جيلاً بعد جيل، ووعدت به الكتب المقدَّسة للبشر على الدّوام عصرًا بعد عصر، إنَّ هذا السّلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها.  فلأوّل مرّة في التّاريخ أصبح في إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظار واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسّلام العالميّ ليس ممكنًا وحسب، بل إِنّه أمر لا بدَّ أن يتحقّق، والدخول فيه يمثِّل المرحلة التّالية من مراحل التّطوّر التي مرَّ بها هذا الكوكب الأرضيّ، وهي المرحلة التي يصفها أحد عظماء المفكّرين بأنها مرحلة “كَوكَبَة” الجنس البشريّ.

لقد تمّ تقديم هذا البيان الذي  يحلّل تعقيدات تحقيق السلام على هذا الكوكب، رسميًّا إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، السيد خافير بيريز دي كويار في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي . كما قُدم إلى العديد من قادة الدول في العالم ، بالإضافة إلى عدد كبير من المسئولين الحكوميين على كافّة المستويات. يتناول البيان العديد من المشاكل التي يجب علينا حلّها قبل أن نتمكن من تحقيق النّزع العمومي والكامل للسّلاح وتحقيق السّلام العالميّ، ويعتبر “أَنَّ السّلام في جوهره يَنْبُع من حالةٍ تتبلور داخل الإنسان يَدْعَمها موقفٌ خُلُقِيّ وروحيّ.  وخَلْقُ مثل هذا الموقف الخُلُقِيّ والرّوحيّ هو بصورة أساسيّة ما سوف يُمكِّننا من إيجاد الحلول النّهائيّة”.  كما يأخذ البيان بعين الاعتبار بالمثل أهمّية حلّ المشاكل الاجتماعيّة والإقتصاديّة الأساسيّة التي بإدامتها للظّلم تُعزّز التّفرقة  وعدم الاتحاد مثل  العنصريّة، والفوارق الشاسعة بين الأغنياء والفقراء، والوطنية المتطرّفة، والنّزاع الدينيّ. ويدعو البيان أيضًا إلى تحرير المرأة  والتعليم الشامل للجميع، واعتماد  لغة مساعدة عالميّة ويبحث المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومات والشعوب لتصحيح هذه الأوضاع في العالم.

Related image

وفي الوقت الذي يعبر فيه عن الاهتمام البهائي الكبير بمشاكل الفرد والمجتمع في عالمنا المعاصر، فإنّ بيان “السّلام العالميّ وعدٌ حق” لا يشخص فقط العوائق التي يجب التغلّب عليها، ولكنّه يقدّم أيضًاعدّة اقتراحات، نعتقد أنه لو تمّ تطبيقها، سوف تخرجنا من تحت ظلال الحرب والدّمار وتقودنا نحو حالة من السّلام والاتفاق على هذا الكوكب. عند ذلك سيتيح هذا الوضع لحكومات العالم وشعوبها أن تبني مجتمعًا يستطيع فيه البشر التعبير الكامل عن إمكاناتهم النبيلة السّامية.

“إِنًّ التّفاؤل الذي يُخالِجنا مصدره رؤيا تَرتسِم أَمامنا، وَتَتَخطَّى فيما تَحْمِله من بشائر، نهايَة الحروب وقيامَ التّعاون الدّولي عبر الهيئات والوكالات التي تُشكَّل لهذا الغرض…  إِنَّها رؤيا تتخطَّى هُدْنَةً أَوَّليَّةً تُفْرَض على العالم خَوْفًا من وقوع مَجْزَرة نَوَويَّة، وتتخطَّى سلامًا سياسيًّا تَدْخُله الدّول المُتنافِسة والمُتناحِرة وهي مُرْغَمة، وتتخطَّى ترتيبًا لتسوية الأمور يكون إِذعانًا للأمر الواقع بغْيَةَ إحلال الأمن والتّعايُش المشترك، وتتخطَّى أيضًا تجارب كثيرةً في مجالات التّعاوُن الدّولي تُمهِّد لها الخطوات السّابقة جميعها وتجعلها مُمكِنةً.  إِنَّها حقًّا رؤيا تتخطَّى ذلك كلّه لتكشف لنا عن تاج الأهداف جميعًا، أَلا وهو اتِّحاد شعوب العالم كلّها في أُسْرَةٍ عالميّة واحدة.”

ويرجع اهتمام الجامعة البهائيّة العالميّة في الأمم المتّحدة بموضوع السّلام إلى تاريخ تأسيس الأمم المتّحدة نفسها، عندما تمّ توزيع بيان بعنوان “البرنامج البهائي للسّلام”  بشكل واسع بين المندوبين والمنظّمات غير الحكومية.  هذا وقد شاركنا مؤخرًا، في الجلستين الخاصتين الأولى والثانية للجمعيّة العامّة حول نزع السّلاح سنة 1978 وسنة 1982، مشاركين بوجهات النّظر البهائيّة حول السّلام ونزع السّلاح، من خلال كتيّب وبيان شفهيّ دُعينا لإلقائه أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في جلستها المنعقدة سنة 1982. لقد تعاونت الجامعة البهائية العالمية مع مركز الأمم المتحدة لشئون نزع السلاح، وشاركت في أعمال لجان المنظّمات غير الحكوميّة بشأن نزع السلاح في كلٍّ من نيويورك وجنيف، وكذلك في مؤتمرات واجتماعات

نظمتها تلك اللجان.               Image result for ‫السّلام العالميّ‬‎

عندما أعلنت الأمم المتحدة عام 1986 عامًا دوليًّا للسّلام  (IYP)، كمناسبة لإعادة التكريس لتحقيق أهداف  ميثاق الأمم المتحدة من قِـبل أعضائها، قدّمت الجامعة البهائية العالمية  إلى أمانة سرّ (IYP) معلومات مفصلة عن التعاليم والمبادئ البهائيّة الخاصّة بالسّلام، بالإضافة إلى دلائل على جهود الجامعة البهائية في العالم خلال ما يزيد عن المائة عام من أجل تحقيق هذا الهدف، وأكّدت لمكتب الأمم المتحدة المشاركة البهائية القلبيّة الكاملة في العام الدولي للسّلام. وكشاهد على هذا التّعاون،  شاركت الجامعة البهائية العالمية في جميع الندوات الإقليمية الأربع  للأمم المتحدة التي عقدتها سنة 1985 تحضيرًا للعام الدولي للسّلام (IYP)، وقدّمت بيانات شاملة في مواضيع لندوة (الإعداد للحياة  فى سلام)، وكذلك فيما يخص العلاقات بين السّلام ونزع السّلاح، والسّلام والتنمية. بالإضافة إلى ذلك، شاركت الجامعة البهائيّة العالميّة في عدّة اجتماعات عقدت في نيويورك وأوروبا قامت بتنظيمها هيئة الأمم المتحدة من أجل التشاور مع المنظمات غير الحكومية حول برنامج العام الدولي للسّلام (IYP).

لقد تابعت الجامعة البهائية العالمية أيضًا وعن كثب ومن البداية تأسيس (جامعة السلام)  في كوستاريكا، معربة عن اهتمامها وترحيبها البالغ بهذه المؤسسة المكرّسَة لتعليم السّلام. وقد أسّست الجامعة البهائيّة العالميّة والبهائيون في كوستاريكا على السواء علاقات ودّية مع الجامعة والمسؤولين فيها،  وتتَطَلع قُدُمًا للمساهمة في أعمال تلك المؤسسة وهي تقوم بأداء رسالتها الهامّة للبشريّة، من خلال منظور الكتابات البهائيّة وتجارب وخبرة المجتمع البهائيّ أيضًا.

إنّ التزام الجامعة البهائيّة العالميّة بالسّلام ووحدة الجنس البشريّ ليس التزامًا نظريَا فقط، بل يتمّ تطبيقه في السّلوك والأفعال اليوميّة في حياة البهائيين ومجتمعاتهم، كما يعبّر عنه هذا المقتطف من رسالة ” السلام العالمي وعد حق”:

Image result for ‫السّلام العالميّ‬‎  “إِنَّ التّجربة التي تُمثِّلها الجامعةُ البهائيّة يمكن اعتبارها نَموذجًا لمثل هذا الاتِّحاد المُتوسِّع.  وتَضُمُّ الجامعة البهائيّة ملايين من البشر يَنْتَمون أَصلاً إلى العديد من الدّول والثّقافات والطّبقات والمذاهب، ويشتركون في سلسلة واسعة من النّشاطات مُسْهِمين في سدّ الحاجات الرّوحيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة لشعوبِ بلادٍ كثيرة.  فهي وحدةٌ عُضويّة اجتماعيّة تُمثِّل تنوُّع العائلة البشريّة، وتُدير شؤونها من خلال نظم من مبادئ المَشُورة مقبولٍ بصورة جماعية ومعتزا فى شكل متساو بالفَيْض العظيم من الهداية الإلهيّة في التّاريخ الإنسانيّ…. فإذا كان للتجربة البهائيّة أي حظٍّ في الإسهام بشَحْذ الآمال المتعلّقة بوحدة الجنس البشريّ، فإِنَّنا نكون سعداءَ بأن نقدمها نَموذجًا للدّرس والبحث.”

الأصل الانجليزي :

The Bahá’í International Community and World Peace

BIC Document #86-0417

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/86-0417.htm

Cat: Social Development

 

 

13 يوليو 2017

السّــلام والتّنمية

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الفقر, المسقبل, النجاح, النضج, الإيجابية, الافلاس الروحى, البهائية, الضمير, انهاء الحروب, احلال السلام, حضرة بهاء الله في 5:54 ص بواسطة bahlmbyom

السّــلام والتّنمية

بيان مقدّم إلى الندوة الخاصة بعام السّلام العالمي  لمناطق آسيا والباسيفيك وغرب آسيا

بانكوك، تايلاند

20-24 أيار/ مايو 1985

Image result for Peace and Developmentإنّ تحقيق سلام دائم على وجه الأرض لا يمكن تصوّره دون علاج للمشاكل المعقّدة المتعلّقة بالتّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والتي تعرقل تقدّم المجتمعات المعاصرة، وعلى ضوء تداخل العلاقات الإنسانية على المستوى الجسدي والنفسي — الذي تحقق بوجود شبكة معقّدة من الاتصالات والمواصلات العالميّة–  لا يمكن اعتبار السّلام مجرّد حالة غياب للنزاعات في العالم بينما الملايين من البشر يموتون سنويًا من الجوع والمرض والفقر.

لقد قيل وكُتب الكثير عن التّنمية والطريقة المُثلى لتحقيقها- من الأسفل إلى الأعلى- ابتداءً من القاعدة وبمشاركة الجميع في عملية بناء نوعية مُرضِية من الحياة. إنّ من المتّفق عليه بشكل عام اليوم هو أنّ التّنمية يجب أن تشمل أولئك الذين يعانون بسبب نقص الغذاء والماء والنظافة والإسكان …إلخ، في اتّخاذ القرار والعمل، وإلاّ فإن فعالية ودرجة نجاح أيّة برامج للتنمية ستبوء بالفشل.

لقد تمّ تزويد مفوضيّة حقوق الإنسان في جلستها الأربعين سنة 1984 بوثيقة حول حقّ التّنمية، وفيها تمّ تقديم وجهة نظر الجامعة البهائيّة العالميّة بخصوص دور التّنمية في تأسيس المجتمع العالميّ في عالم يعمّه السّلام:Image result for Peace and Development

“إنّ الرؤية البهائية في نهاية المطاف هي خلق حضارة عالميّة ومجمع عالمي يوحّد كافّة الشّعوب كأعضاء ذوي سيادة، ويصون الحرّية الشخصيّة ومبادرات أعضائه بطريقة عادلة ومتساوية. فالتّنمية عملية فرديّة ومُجتمعيّة مزدوجة وداعمة لبعضها البعض، ويتشكل من خلالها المجتمع بتأثير أفراده، وبدوره يؤثر المجتمع في شخصيّة الفرد بطريقة تسهل إدراك قابليّاته وإمكاناته.”

إنّ حياة الفرد ونوعيتها تتطلّب من وجهة نظرنا ما هو أكثر من تلبيةٍ للإحتياجات الماديّة. فيجب الأخذ بعين الاعتبار الهدف الكليّ من حياة الفرد حتى يتمّ تحررّه من الإحتياجات الدّاخليّة والخارجيّة. وعندئذ فقط يمكن القول أنّ النّاس يعيشون في حالة من السّلام. إذا ما توفرت لدينا حالة اللاحرب (ليس سلامًا حقيقيًا، ولكن لا يوجد حرب)، مع نزع سلاح شامل وتام، وتحرير مليارات الدولارات لاستخدامها في التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، سيبقى السؤال ملحًّا بخصوص نوعيّة التغييرات الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي ستخدم على أفضل وجه تطلّعات البشريّة لتحقيق حالات سلام شخصيّ واجتماعي يمكن أن تتطوّر لتصبح حضارة عالميّة غنية بفرص مستمرّة للتنمية الخلّاقة للشخصيّة الإنسانيّة وللهياكل الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة.

إننا نرى طبقًا لما جاء فى الكتابات البهائية- أنّ: “الدّين هو الأداة الرئيسية لتحقيق النّظام في العالم والهدوء لسكّانه”. وفي خضم البحث عن السلام وعن فهمٍ لعلاقته المتشابكة بالتّنمية، فهناك بالتأكيد حاجة لإعادة النظر في طبيعة الدّين وفي القيم الدينيّة بعيدًا عن التعصب الموجود في المجتمع العلماني. لقد ذكرت الجامعة البهائية العالمية في بيان مقدّم إلى مفوضيّة التّنمية الاجتماعيّة قبل عدّة سنوات ((E/CN.5/NGO/117;3 January 1975  بأنّ التّنمية الفاعلة ستعتمد، حسبما نشعر، على القيم الأخلاقيّة والروحانيّة ابتداءً من الفرد وامتدادًا إلى المجتمع. وحتى من خلال ملاحظة سريعة يتّضح أنّ الجشع والأنانيّة والكراهيّة وعدم الأمانة وغياب العدالة، على المستوى الفردي والاجتماعي، تمثل عكس ما هو المطلوب لتحقيق الوحدة والتفاهم، اللذين لا يمكن تحقيق التقدّم بدونهما. وربما تكون مجرّد عبارة مكرّرة القول بأنّ المحبّة والعدل والثّقة والأمانة وغيرها من القيم الأخلاقيّة- الروحانية، هي قيم أساسيّة لحياتنا التي يغلب عليها الجانب العلماني من أجل النّجاح في إحداث التغييرات الضرورية للاندماج الشخصيّ والاجتماعيّ في الحياة المتشابكة المعقدة لهذا الكوكب. ولكنّنا اكتشفنا أنّه عندما يتم توجيه هذه القيم في حياة جامعة تسير وفق نظام إداري يعزّز انعكاس هذه الصفات في العلاقات الاجتماعيّة، كما هو الحال في الجامعات البهائية، فإنّ النتيجة تكون إيجابية بشكل ملحو

إضافة إلى ذلك، ومن خلال تجربة وفهم الجامعة البهائية العالمية، فإنّ التّنمية، كمتطلب لتحقيق السّلام العالميّ وتطور مجتمع عالميّ يدعم ويحمي سعادة ورفاه البشريّة جمعاء، يجب أن تقوم على إدراك حقيقة أنّ كلّ شخص هو جزء لا يتجزأ من المجموع الكلّي للبشرية. وبالتّالي، يجب التعبير عن ترابط وتداخل العلاقات البشريّة هذه في حياة غنية بالأعمال المكرّسة لبناء مجتمع عالميّ تتمّ فيه التلبية ليس فقط للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للجنس البشري، ولكن أيضًا التلبية الكاملة لتطلعاته الروحانيّة والأخلاقيّة والثقافيّة.

إنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ السّلام والتّنمية هما مسؤولية الإنسانية جمعاء، وكما جاء في الكتابات البهائيّة:

“إنّ  للإنسان مكانة عظيمة. وعظيمة يجب أن تكون مساعيه أيضًا لإصلاح العالم وتهذيب الأمم… ولو قُدّر للإنسان أن يعرف عظمة مقامه وسموّ قدره فلن يظهر منه سوى الصّفات الحميدة والأعمال الطاهرة والسلوك اللائق الممدوح”.Related image

وكذلك:

“شرف الإنسان وفضله يتمثّلان في هذا، أنه ومن بين جموع العالم يكون هو مصدر كلّ خير اجتماعيّ. هل من فضلٍ أعظم من هذا، أن يجد الإنسان، بالتأمل في داخله، أنّه بفضل الله أصبح سبب سلام ورفاه وسعادة وخير إخوانه البشر؟ يا للإنسان من عظمة ويا له من شرف المقام إذا ما قام لأداء مسؤولياته…فالسعادة الكبرى تكون له…إذا ما امتطى الرِكاب مسرعًا في مساعيه في مضمار الحضارة والعدالة.”

مع أنه أُعيد النظر في الدّين في يومنا هذا، لكن سيتّضح لنا من الكتابات المقدسة بأنّه جوهر تربية الإنسان وتطوره، والمعرفة والقيم التي عملت عبر التاريخ على توضيح الهدف الرئيس للإنسان- أي معرفة الله وعبادته، ومواصلة السعي لحمل حضارة عالمية دائمة التقدّم- وكشف الهوية الحقيقيّة للإنسان والذي بواسطته يعبر من خلال علاقته بالخالق، وعن توجّه يتّسم بالمحبّة والخدمة للبشرية جمعاء. وبذلك، فإنّ الدّين، وبالاتّفاق مع العلم، يقدّم لكلّ إنسان فرصة ليلعب دوره في دعم التّنمية والسلام على الكوكب. وإذا ما تحرّر من الجمود العقائدي والخرافات والعوائق الأخرى التي ابتدعها الإنسان، يمكن رؤية الدّين كعنصر مطابق مع العلم، وليس غير متوافق معه. لقد قدّمت الجامعة البهائية هذا الفكر في بيان إلى المفوضيّة الخاصة بالتّنمية الاجتماعية التي سبق الإشارة إليها:

“بما أن التّنمية الإقتصادية والإجتماعية تعتمدان على تطبيق كامل للموارد العلمية والتكنولوجية لحلّ المشاكل العاجلة المتعلقة بالغذاء والسكّان والبيئة….إلخ،  فسيكون من الضروريّ ضمان مشاركة جموع البشر، وأن يحدث تناغم بين العلم والدّين، من خلال فهم طبيعتهما الأساسيّة كوجهين لحقيقة واحدة: الأولى تخصّ الوجود الجسمانيّ للبشريّة والثانية تتعلّق بالقيم التي، على مرّ التاريخ، أعطت للحياة مغزاها. ومن خلال تجربتنا، نجد أنّه بدون الفهم الواضح لمبدأ وحدة الدّين والعلم ورسوخه فى وعي الفرد والمجتمع، فلن يكون من السّهل اجتثاث العادات والقيم البالية التي تحول دون قبول التطورات القيّمة للعلم والتكنولوجيا.”

Image result for Peace and Developmentختامًا، نقترح أن تعمل أمانة سر “عام السلام العالمي” خلال هذه السّنة على تشجيع عملية إعادة تقييم للطبيعة الحقيقيّة للدّين كمستودع لهداية السّلوك البشري وطريق نحو تحقيق الوحدة في الحياة المعاصرة. إنّ قناعتنا أكيدة بأنّ الدّين يقدّم العنصر الأساسيّ للبشريّة ليشارك في المساهمات التي تقدمها العلوم والتكنولوجيا في التّنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي في تحقيق السلام. وفي عالم، ثبت فيه أنّ النّزاعات هي طريق مسدود لحلّ المشاكل الإنسانيّة، وحيث تبيّن عدم جدوى الحروب، فإنّ الحلّ الوحيد يكمن في إعادة اكتشاف العملية التي من خلالها يمكن تحقيق سعادة البشرية جمعاء- وليس سعادة أيّة فئة من الفئات البشريّة، مهما كان أساس اختيارها… وفي هذا المجال، يجب أن يسير الدّين والعلم جنبًا إلى جنب.

الأصل الانجليزى:

Peace and Development

BIC Document #85-0520

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/peace-and-development

Category: Social Development

 

26 أبريل 2017

أهمية دور الدين فى حماية حقوق الأنسان

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الافلاس الروحى, البهائية في 11:38 ص بواسطة bahlmbyom

الأعتراف بأهمية دور الدين فى حماية حقوق الأنسان من قبل الأمم المتحدة

“إن التحدي المطروح أمامنا هو النظر إلى الدين من زاوية مختلفة والاستناد إلى تلك المبادئ
العالمية المتمثلة في المحبة والعدالة والتسامح والأهتمام برفقاءنا من البشر، وكلها تقع في قلب المعتقد الديني” واصلت السيدة علائى – ممثلة الجامعة البهائية العالمية- كلمتها فى اهمية ان تتقاسم -وعلى نطاق واسع – القادة والمنظمات ضمائرهم فى كيفية العمل معا لمكافحة الجهل والكراهية والتحامل.
وفي بيروت، عقد فصل حديث في هذا الحوار الذي انعقد في اجتماع “الإيمان من أجل الحقوق” الذي نظمته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الفترة من 28 إلى 29 آذار / مارس.
وفي ملاحظاته الافتتاحية، نسب زيد رعد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السبب الجذري لانتهاكات حقوق الإنسان إلى غياب إحساس عميق بالعدالة. ولمعالجة هذا الفراغ، أوضح أن الدين يجب أن يلعب دورا محوريا في دعم واحترام كرامة الإنسان البشري ومساواته.
وكانت الأمم المتحدة فى السنوات الأخيرة تناشد المجتمعات الدينية للمشاركة في مسؤولية حماية حقوق الإنسان.                                                                                                                      وقالت السيدة علاءي: “إن الدين وحقوق الإنسان ليسا متناقضين، بل العكس تماما”.وتحدثت عن اجتماع الإيمان من أجل الحقوق، وقالت: “كان هناك توافق في الآراء حول ضرورة إظهار الطابع الموحد للدين – قوة السلام، وليس الحرب؛ قوة للوحدة وليس العنف. قوة اللتفاهم وليس التعصب ”

ومن بين تلك النصوص المقدسة التي تم اختيارها للوثيقة عبارة مقتبسة من عبد الله الباحة خلال حديث في مدينة نيويورك في يونيو 1912: “إن الغرض الأساسي من دين الله هو إقامة وحدة بين البشرية. وكانت المظاهر الإلهية- مؤسسي الأديان- لم يأتوا لخلق الخلاف والنزاع والكراهية في العالم. دين الله هو سبب المحبة، ولكن إذا جعل من أن يكون مصدر العداوة وإراقة الدماء، وبالتأكيد غيابه هو أفضل من وجودها. ومن ثم يصبح شيطانيا وضارا وعقبة أمام العالم البشري “. وقد أدرج هذا المرسوم في المادة 9 من الالتزامات ال 18 بشأن” الإيمان من أجل الحقوق “. ويمكن الاطلاع على الكلام في” نشر السلام العالمي “.

ومن المأمول أن يقرأ المسؤولون الحكوميون الالتزامات والالتزامات الصادرة عن اجتماع الأمم المتحدة “الإيمان من أجل الحقوق” في بيروت في مؤتمر قادم يعقد في الرباط بالمغرب.

أثمن دوماً كل المساعى  من اجل وحدة العالم الإنسانى وأثق اننا جميعنا كبشر لن نسمح لبعض الأصوات المتعصبة رغم ضجيجها ان يستوقفنا عن مساعينا من اجل البناء والوحدة والسلام لبناء الحضارة الراقية التى نحتاج اليها جميعنا وبشدة

الصفحة التالية