16 أبريل 2019

عيد الرّضوان- إعلان الدعوة البهائية –

Posted in لوح مبارك, لعهد والميثاق, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المحن, المشورة, النظام الادارى, النظام العالمى, الأنجازات, الأديان العظيمة, الاديان, البهائية, التسامح, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام, تراثنا الروحي, عيد الرضوان في 2:41 م بواسطة bahlmbyom

العيد الأعظم 21 ابريل 1863 فى حديقة الرضوان بالعراق

“إنّ أوّل العيد هو عصر اليوم الثّالث عشر من الشّهر الثّاني البياني، اليوم الأوّل والتّاسع والثّاني عشر محرّم فيها الاشتغال بالأمور”.

عن العيد الأعظم، إنّ أوّله بعد انقضاء اثنين وثلاثين يومًا من عيد الصّيام، واليوم الأوّل من شهر البهآء هو أول الإثنين والثلاثين، ففي اليوم الثّاني والثّلاثين بعد صلاة العصر ورد الجمال المبارك إِلى الرّضوان، فذلك الوقت يُعتبر أوّل العيد الأعظم حيث الاشتغال في هذا اليوم الأكبر والتّاسع واليوم الأخير قد نهى عنه نهيًا عظيمًا في الكتاب وأمّا في سائر الأيّام فلا بأس على الّذين اشتغلوا بأمر من الأمور”.”حضرة بهاء الله”

Related image


“وصل جمال القدم بعد ظهر يوم الأربعاء 22 نيسان 1863 الموافق 3 ذي القعدة 1279هـ إِلى حديقة نجيب باشا ونزّلت في نفس هذا اليوم سورة الصّبر وبعد ثمانية أيّام أي في اليوم التّاسع من عيد الرّضوان وصلت العائلة المباركة إِلى حديقة نجيب باشا المعروفة بحديقة الرّضوان وفي ظهر يوم الأحد 3 أيّار 1863 الموافق 14 ذي القعدة 1279هـ خرج من حديقة الرّضوان في اتّجاه إسطنبول”.”حضرة عبد البهاء”

Image result for Bahai garden Akko

“تَوَقَّفَ فِي الرِّضْوَانِ جَمَالُ الرَّحْمنِ إِثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ يَطُوفُنَّ حَوْلَ سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَخِبَآءِ الْعِصْمَةِ قَبَائِلُ مَلإِ الأَعْلَى وَمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَرْوَاحُ الْمُرْسَلِينَ، وَيَحْفَظُنَّ وَيَحْرُسُنَّ أَهْلَ اللهِ مِنْ جُنُودِ الشَّيَاطِينِ، فَتَبَارَكَ اللهُ الَّذِي أَظْهَرَ هَذَا الرِّضْوانَ الْعَزِيزَ الْمَنِيعَ، وَفِي كُلِّ حِينٍ يَنْزِلُنَّ أَهْلُ غُرُفاتِ الْجِنَانِ بِأَبَارِيقَ مِنْ كَوْثَرِ
الظُّهُورِ وَأَكْوَابٍ مِنَ السَّلْسَبِيلِ الطَّهُورِ، وَيَسْقِيُنَّ بِهَا أَهْلَ خِبَآءِ الْمَجْدِ وَفُسْطَاطِ عِزِّ مُنِيرٍ، فَتَبَارَكَ اللهُ مُظْهِرُ هَذَا الْفَضْلِ الأَمْنَعِ الْمُحِيطِ.”حضرة بهاء الله”

Related image


“… في الأيام الإثني عشر الَّتي قضاها بهاء الله في حديقة الرّضوان توجّه عدد كبير من النّاس إِلى تلك الحديقة ليقدّموا ولاءهم له، ومنهم رجال مشهورون وعظماء من سكّان بغداد وعلمائها وفقهائها مع أعداد غفيرة من النّاس الّذين كانوا يحبّونه. وكان حضرة بهاء الله يستدعي بعض الأحبّاء من مرافقيه ليمثلوا بين يديه كلّ يوم ويأذن لهم بالانصراف في المسآء، غير أنّه كان يسمح للّذين لم تكن لهم صلات أسريّة أن يمضوا اللّيل في الحديقة حيث كان بعضهم يسهر حول خيمته المباركة حارسًا. وقد ترك المؤرّخ البهائيّ جناب نبيل زرندي – وهو الّذي كان حاضرًا بنفسه- ذكرى حيّة لوصف جوّ الفرح السّائد فِي تلك الأوقات التّاريخية، فكتب فِي مذكراته يقول: (كان في كلّ يوم من أيّام الرّضوان حين حلول الفجر يبدأ البستانيّ بقطف الورود الَّتي تحفّ بممرّات الحديقة الأربعة ويضعها على أرض خيمته المباركة، وكانت الكومة من الارتفاع بحيث لم يكن في إمكان الصّاحب أن يرى صاحبه عبرها وهم جلوس في حضرته على شكل دائرة لتناول شاي الصّباح، وكان حضرة يهاء الله يتكرّم بهذه الورود وبيديه المباركتين إِلى كلّ من ينصرف عن محضره كلّ صباح حتى يهديها باسمه إِلى اصدقائه من العرب والعجم في المدينة). ويستمرّ النّبيل فِي روايته ويقول: (وفي تاسع ليلة للشّهر القمريّ تصادف أن كنت من بين الّذين يسهرون حول خيمته المباركة، وحول منتصف اللّيل رأيته يخرج من خيمته، ويمرّ ببعض الأماكن الَّتي نام فيها أصحابه، وأخذ يذرع طرقات الحديقة المزهرة

Image result for Bahai garden Akko

المقمرة، وكان تغريد البلابل يتعالى من كلّ الجهات بحيث غطّى على صوت حضرة بهاء الله فلم يكن يسمعه بوضوح إلاّ أقرب النّاس إليه، وبات يذرع الطّرقات جيئةً وذهابًا إِلَى أن وقف وسط طريق منها وقال: (تدبّروا أمر هذه البلابل، لقد بلغ من حبّها لهذه الورود أنّها لا تنام من غروب الشّمس حتى مطلع الفجر مغرّدة بأهازيجها تناجي محبوبها في شوق ولهفة، فكيف يستطيع النّوم من يدّعون أنّهم مشتغلون بحبّ محبوبهم وجماله الورديّ). ومكثت ثلاث ليالٍ أسهر بجوار خيمته المباركة وأطوف حولها، وكنت كلّما مررت بالدّيوان الّذي يستلقي عليه وجدته يقظان، وكنت أراه في كلّ يوم مشغولاً من الصّباح حتّى المساء في محادثة سيلٍ لا ينقطع من الزوّار الوافدين من بغداد، فما شعرت في كلمة من كلماته بأيّ أثر من الحذر والاحتياط”.

“كان رحيل حضرة بهاء الله من حديقة الرّضوان ظهر اليوم الرّابع عشر من ذي القعدة سنة 1279هـ (الموافق الثّالث من شهر أيّار 1863)، ولقد شهد هذا اليوم مناظر من الحماسة الفيّاضة الجيّاشة لا تقلّ روعة ولا تحريكًا للمشاعر عن تلك الحماسة يوم غادر بيته الأعظم في بغداد، إن لم تفقها. وفي ذلك كتب شاهد عيان يقول: (في هذه المناسبة رأينا بأمّ أعيننا فزع يوم النّشور ويوم الحساب، كان الحبيب والغريب يبكي وينوح، وعجب الأكابر والرّؤساء الّذين احتشدوا، وتحرّكت المشاعر بصورة يعجز عن وصفها اللّسان، ولا يمكن للمشاهد أن يهرب من عدواها).

Image result for Exile of Baha'u allah

ركب حضرة بهاء الله جوادًا مطهّمًا أصيلاً كُمَيْتَ اللّون من أكرم السّلالات كان ما استطاع احبّاؤه شراءه له، وخلّف وراءه حشدًا راكعًا من المعجبين المشتعلين، وانطلق في أوّل مرحلة من رحلته إِلى الآستانة، وكتب النّبيل الذي شاهد بعينه هذا المشهد الخالد قال:

Image result for sherine Baha'u allah

أكثر الّذين ركعوا للغبار الّذي أثاره جواده وقبّلوا سنابكه، وما أكثر الّذين اندفعوا ليحتضنوا ركابه). كما شهد أحد رفاق السّفر قال: (ما أكثر الّذين كانوا هم الإخلاص بعينه، فألقوا بأنفسهم بين يدي الجواد مفضّلين الموت على مفارقة محبوبهم! حتى لكأنّي بالجواد المبارك يسير على هذه الأجساد ذات القلوب الطّاهرة).

عن إعلان الدّعوة

عبر حضرة بهاء الله النّهر بواسطة مركب ومعه ثلاثة من أبنائه هم حضرة عبد البهاء والغصن الأطهر والميرزا محمّد علي (وكانت أعمارهم في ذلك الوقت 18 و 14 و10 أعوام بالتّوالي) وكان معه أيضًا كاتب وحيه الميرزا آقا جان، أمّا الأشخاص الآخرون الّذين رافقوه والّذين نصبوا الخيمة في الحديق النّجيبيّة وأعدّوا العدّة لقدوم حضرة بهاء الله فما تزال هويّتهم مجهولة.

وحين وصول الموكب المبارك إلى الحديقة ارتفع من المسجد نداء “الله أكبر” إيذانًا بصلاة العصر، فدوّى صوته فِي أرجائها وبدا السّرور الفائق عَلَى أسارير وجه حضرة بهاء الله كما تَمشّى بعظمة وجلال فِي شوارع الحديقة المزيّنة بالزّهور والأشجار عَلَى جانبيها والَّتي أضفى عليها عبير الورود وشدو العنادل جوًّا من الجمال والبهجة.

كان أصحاب حضرة بهاء الله قد علموا منذ بعض الوقت أنّ إعلان الدّعوة وشيك وقد نما إلى علمهم ذلك ليس فقط من خلال التّصريحات والتّلميحات الكثيرة الَّتي أدلى بها حضرة بهاء الله أثناء الأشهر القليلة الأخيرة لإقامته فِي بغداد ولكن عَنْ طريق تغيير ملحوظ فِي سلوكه، وممّا دلّ دلالة واضحة دون ريب عَلَى قرب ساعة إعلان الدّعوة هو أنّ حضرة بهاء الله لبس يوم غادر بيته فِي بغداد نوعًا جديدًا من القلنسوة وهو تاج ظلّ يلبسه إلى آخر أيّام حياته.

وقد شرح حضرة عبد البهاء أنّه عند وصول الجمال المبارك إلى الحديقة كشف عَنْ مقامه للحاضرين من أصحابه وأعلن بفرح عظيم عن

Image result for Exile of Baha'u allah

بدء عيد الرّضوان، وعندئذ اختفت الشّجون والأحزان من قلوب الاحبّاء وحلّت البهجة والسّرور بها، ومع أنّ حضرة بهاء الله كان عالمًا بالآلام والمحن الَّتي تنتظره هو وأصحابه فِي المنفى بدّل الحزن فرحًا وابتهاجًا وأمضى أطيب أوقات ولايته قاطبة فِي حديقة الرضوان، وقد أشار حضرة بهاء الله فِي أحد ألواحه إلى أوّل يوم عيد الرّضوان بأنّه يوم “السّعادة الكبرى” ودعا اتباعه إلى أن يبتهجوا بكلّ فرح وسرور فِي ذكراه.

إنّ الطّريقة الَّتي أعلن بها حضرة بهاء الله دعوته غير واضحة وكذلك هويّة الأشخاص الّذين سمعوا الإعلان، ولكن أحد الأمور الواضحة هو أنّه طيلة إقامته فِي العراق (1852-1863) لم يكن حضرة بهاء الله يصف نفسه بـ “من يظهره الله” ، مع أنّه كان يلمح إلى حقيقة مقامه ويتكلّم بلسان الله فِي ألواحة، وإنّما استعمل عبارة “من يظهره الله” فِي حقّ نفسه لأوّل مرّة عندما أعلن دعوته فِي حديقة الرّضوان، وقال إنّه ذلك الموعود الّذي بشّر به حضرة الباب، والّذي ضحّى بنفسه فِي سبيله والّذي أبرم عهده مع أتباعه من أجله.

Image result for Exile of Baha'u allah

كان ذلك يومًا مشهودًا فِي حياة حضرة بهاء الله اشتغل خلاله بأمور بالغة الأهمّيّة آخرها إعلان دعوته وهو أبرز وأهمّ حدث فِي عهد مظهريّته.

من الفوارق المهمّة بين الإنسان وبين مظهر أمر الله هي أنّ الإنسان سرعان ما يخضع فِي وجه العراقيل والبلايا، حتّى إنّ ذوات المواهب الفائقة والقدرات الجبّارة يظهرون عجزهم أمام المصائب الكبرى، إنّهم لا يستطيعون حلّ أكثر من مشكلة واحدة فِي الوقت الواحد، وكثيرًا ما يلجأون إلى استشارة الخبراء قبل أن يتّخذوا قرارًا، أما المظاهر الإِلَهِيّة عكس ذلك تمامًا فهم يعملون بمعزل عَن الناس ولا يمكن لأيّ إنسان

Image result for Exile of Baha'u allah

أن يساعدهم أبدًا، لا تحدّ روح المظهر الإلهيّ بحدود عالم الإنسان وعقله لا يقصر عن مواجهة مشاكل عديدة فِي نفس الوقت، فِي وسط الكوارث عندما يستسلم الرّجال الأقوياء تحت الضّغط يبقى المظهر الإلهيّ منقطعًا عما يجري حوله ويستطيع أن يوجّه اهتمامه اينما شاء، وهذه من أهم ميزات المظهر الإلهيّ.

هُوَ اللّٰهُ

سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ یَا إِلَهِي هَذَا یَوْمٌ مِنْ أَیَّامِ عِیْدِکَ الرِّضْوَانِ وَفِیْهِ زُیِّنَ مَحَلٌّ مِنَ السِّجْنِ لِظُهُورِ جَمَالِکَ إِجَابَةً لِمَنْ حَمَلَهُ الشَّوْقُ عَلَی اسْتِدْعَائِکَ لَکَ الْحَمْدُ بِمَا أَشْرَقَتْ مِنْ أُفُقِ السِّجْنِ فِي هَذَا الْیَوْمِ بِتَجَلِّيٍ اسْتَضَآءَ مِنْهُ الْآفَاقُ فَضْلاً مِنْ عِنْدِکَ عَلَی مَنْ فِي ظِلِّکَ وَحَوْلِکَ وَفِیْهِ فَتَحْتَ اللِّسَانَ بِالْبَیَانِ وَنَثَرْتَ لَئَالِيَ الْمَعَانِي وَالْبَیَانِ عَلَی أَهْلِ الْأَکْوَانِ أَيْ رَبِّ فَاَحْيِ بِهَذَا الْکَأْسِ مَنْ عَلَی الْأَرْضِ کُلِّهَا وَقَدِّرْ لِأَهْلِ الْبَهَآءِ الَّذِیْنَ أَرَادُوا وَجْهِکَ وَمُنِعُوا بِمَا اکْتَسَبَتْ أَیْدِيْ أَعْدَائِکَ مَا هُوَ خَیْرٌ لَهُمْ یَا سُلْطَانَ الْأَسْمَآءِ وَمَالِکَ الْأَرْضِ وَالسَّمَآءِ ثُمَّ اجْعَلْ لَهُمْ نَصِیبًا مِنْ فُیُوضَاتِ تِلْکَ الْأَیَّامِ الَّتِي فِیْهَا اسْتَعْلَی کُلُّ دَانٍ وَاسْتَجْمَلَ کُلُّ مُقْبِلٍ وَاشْتَعَلَ کُلُّ مَخْمُودٍ وَاسْتَغْنَی کُلُّ فَقِیرٍ وَاسْتَهَلَّ کُلُّ قَاصِدٍ أَيْ رَبِّ لَکَ الْحَمْدُ بِمَا اخْتَصَصْتَ أَحِبَّتَکَ وَاخْتَرْتَهُمْ مِنْ بَیْنِ بَریَّتِکَ وَیَکُونُ طَرْفُکَ نَاظِرًا إِلَیْهِمْ مِنْ هَذَا الْمَقٰامِ الَّذِي فِیْهِ سُجِنَ هَیْکَلُ أَمْرِکَ أَيْ رَبِّ لَا تَمْنَعْهُمْ عَمَّا عِنْدَکَ ثُمَّ اجْذِبْ قُلُوبَهُمْ مِنْ نَفَحَاتِ وَحْیِکَ عَلَی شَأْنٍ یَجْعَلُهُمْ مُنْقَطِعًا عَمَّا سِوَاکَ وَمُقْبِلاً إِلَی شَطْرِ فَضْلِکَ وَإِحْسَانِکَ إِنَّکَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَی مَا تَشَآءُ وَإِنَّکَ عَلَی کُلَّ شَيءٍ قَدِیرٌ وَالْحَمْدُ لَکَ یَا مَقْصُودَ الْعَالَمِیْنَ. 
– بهاءالله –

Advertisements

26 فبراير 2019

القدرة الإنسانية والتنمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, النضج, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الإيجابية, الإرادة, التعاون, الجنس البشرى, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:28 م بواسطة bahlmbyom

الفرد والقدرة على التنفيذ  كطرفىن أساسيين للتنمية والتقدم..

لاحظ الكثيرون أن الاختبار الحقيقي لجدول أعمال 2030 سيكون التنفيذ العملي. وسيكون من المهم بشكل خاص درجة أن تكون الجهود قادرة على ضمان الالتزام والدعم  لشعوب العالم. وسيكون الإصلاح الهيكلي ، الذي يقع إلى حد بعيد من اختصاص الدول الأعضاء حاسما في مجالات عديدة. ولكن الناس هم الذين يفرضون اللوائح أو يتجاهلونها ، والذين يؤيدون مواقف السلطة أو يسيئون استخدامها. لذا ، فإن قدرة الأفراد  كأفراد وكأعضاء في المجتمعات والمؤسسات ، على تحقيق شيء يقدرونه بشكل جماعي هي وسيلة لا غنى عنها لتحقيق تقدم دائم.

لم يكن أي تقدير للعنصر البشري غائباً عن الخطاب المعاصر. أعلن الأمين العام للأمم المتحدة ، على سبيل المثال ، أنه “إذا كان لنا أن ننجح  فإن جدول الأعمال الجديد لا يمكن أن يظل حكرا على المؤسسات والحكومات.  ومع ذلك  ركزت عملية صياغة أهداف التنمية المستدامة بشكل كبير ، في بعض الأحيان على وجه الحصر تقريبا ، على التمويل والتكنولوجيا باعتبارها الوسيلة التي يمكن من خلالها تنفيذ خطط طموحة. بطبيعة الحال ، ستكون الموارد المالية والتكنولوجية بالغة الأهمية للتنمية العالمية. لكن نسب التغيير في المقام الأول إلى المؤسسات والهياكل يحد بشكل كبير من وكالة الأفراد والمجتمعات. الناس في قلب جدول أعمال 2030 ، وهذا نصر كبير. لكن يجب توخي الحذر حتى لا يعامل الناس في المقام الأول على أنهم كائنات سلبية يجب تطويرها ، بدلاً من كونهم أبطال تنمية في أنفسهم.

لتسخير الإمكانات البناءة للجموع في جميع أنحاء العالم ، ستحتاج إلى إعادة النظر في مفاهيم معينة حول ما هو مطلوب لتقديم مساهمات ذات معنى للمجتمع. فالثروة المادية ، على سبيل المثال ، غالبا ما تتساوى مع القدرة على التفكير والخطاب التنموي. إن الأشخاص الذين يتمتعون بفرص أكبر للحصول على الموارد المالية يُعتبرون بمثابة محركات للتنمية ، أما الباقون فينتقلون إلى وظائف ثانوية ، إن لم يكن مستبعدًا تمامًا. ومع ذلك ، فإن القدرة المالية ليست مرادفة للقدرات البشرية اللازمة للنهوض بالتحول الاجتماعي البنّاء. فالأشخاص ذوو الموارد المحدودة يفوق عدد أولئك الذين يعيشون بوفرة ، ولم يعد من الممكن تصور واقعي أن شريحة صغيرة من الإنسانية ينبغي لها ، بالاستناد إلى مواردها الخاصة ووفق آرائها الخاصة ، أن تحقق تقدم كل ما تبقى. في هذه المرحلة من تطور المجتمع العالمي ، فإن مثل هذا الاقتراح ليس ممكنًا أو مرغوبًا فيه.

وتمثل المواهب الكلية لعديد من الأفراد مجموعة هائلة من الموارد من أجل التغيير البنّاء الذي ذهب إلى حد كبير حتى الآن. وبناءً على ذلك ، فإن الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف من الحجم المرتقب في جدول أعمال 2030 ستحتاج بالتالي إلى ضمان أن تكون مساهمات أولئك الذين اعتُبروا تقليدياً كمتلقي سلبي للمعونة ، قد أُدمجت بشكل حقيقي في عمليات التنمية العالمية. وستحتاج مثل هذه الأنظمة إلى أن تعكس بشكل متزايد مبدأ المشاركة العالمية في تحسين المجتمع. وسيكون من المهم بنفس القدر بناء كل من الإرادة والقدرة في أعداد متزايدة للمساهمة ، كل حسب ظروفه الخاصة ، في الصالح العام. يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة.


يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة

28 يناير 2019

حواراً للأديان برعاية المركز البهائى العالمى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام في 12:00 م بواسطة bahlmbyom

المركز البهائى العالمي ، في 24 كانون الثاني / يناير 2019 ، (BWNS) –

في تجمع وتناغم بروح  الوحدة بين الأديان ، انضم  عشرة أساقفة مسيحيون ودروز ويهود ومسلمون وبهائيون ،  17 من الأساقفة الكاثوليك الرومان ومستشاريهم. من الخارج لإجراء مناقشة خاصة بين الأديان حول التعايش الديني على اساس الوحدة فى ظل التنوع. بعد ذلك ، زارت المجموعة المتنوعة ضريح حضرة الباب على جبل الكرمل.

ركز المشاركون ، الذين مثلوا كل مجتمع من المجتمعات الدينية المشاركة ، على الكيفية التي لا يستطيع بها أتباعهم فقط أن ينموا روح التسامح والتعايش المشترك ، بل يتعاونون أيضاً في جهود بناء الوحدة. أشار عدد من المتحدثين إلى أن مبادئ الحوار والتسامح والاحترام والتعايش والحب لبعضهم البعض يتم إبرازها في كتبهم المقدسة. ومن أجل خلق روابط للوحدة بين الناس من مختلف الأديان وتبديد اللامبالاة والتحامل . من المهم أن يتواصل الناس مع بعضهم ويعرفوا بعضهم البعض ، كما أوضح العديد من أعضاء اللجنة.

الواقع ان محبّة الله هي حقيقة فضائل العالم الانساني بها تـتطهر طينة البشر وبمحبّة الله ينجو الانسان من نقائص العالم الانساني وبمحبّة الله ايضا يرتقي في عالم الفضائل، فتصبح هي سببا لنورانية العالم، ولوحدة جميع البشر، ان محبّة الله دواء لكل داء ومرهم لكل جرح، ومحبّة الله سبب سعادة عالم البشر، وبها يفوز الانسان بالحياة الابدية والسعادة السرمدية. فيجب علينا اذن ان نحصر سعينا وجهدنا في ان نكون تجسيدا لمحبّة الله وذلك لان محبّة الله هي حقيقة جميع الاديان وهي اساس تعاليم عالم الانسان . . . فيجب عليكم اذن ان تحصروا فكركم وذكركم وتقضوا كل وقتكم في امر واحد الا وهو ان تصبحوا مظاهر محبّة الله. – عبدالبهاء

بعد المناقشة في المركز البهائيي العالمي ، تمت قراءة الصلوات بالعربية والإنجليزية والعبرية. ثم قام المشاركون الـ 50  بزيارة إلى ضريح حضرة الباب المدفون رفاته فى القبة الذهبية على جبل الكرمل .


كان رجال الدين الكاثوليك و هم من من عشرة بلدان مختلفة ، معظمهم في أوروبا وأمريكا الشمالية يزورون الأراضي المقدسة نيابة عن البابا والكنيسة من أجل لقاء سنوي لإظهار دعم المجتمع المسيحي . كان الأب يوسف يعقوب – رئيس الطائفة المسيحية المارونية في حيفا- الذي شارك في تنظيم هذا الحدث يتلو صلاة القديس فرنسيس  :

“رب اجعلني أداة لسلامك.  اسمحوا لي أن تزرع الحب مكان الجرح، والإيمان بدلاً من الشك، والأمل بدلاً من اليأس؛ والنور بدلاً من الظلمة، و الفرح بدلاً من الحزن.”

11 يناير 2019

نموذج فى كيفية دمج التعليم المادي والروحي

Posted in مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الإرادة, البهائية, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, احلال السلام في 12:55 م بواسطة bahlmbyom

Two high school students support a group of middle school students as part of the school’s moral empowerment program.

ماكاو ، 6 يناير 2019 ، (BWNS) –                                                                                        تحتفل مدرسة دولية تستوحى تعليمها ومناهجها من التعاليم البهائية في ماكاو بالذكرى الثلاثين لهذا العام الأكاديمي. أصبحت مدرسة الأمم “The Nation”مؤسسة تعليمية تحظى بتقدير كبير لدقتها الأكاديمية ونهجها المتكامل للتطور الأخلاقي والفكري لطلابها.

يقول فيكتور علي ، المدير التنفيذي لمؤسسة بادي ، المنظمة الأم للمدرسة: “رأى مؤسسو المدرسة الحاجة إلى نهج تعليمي يطور إمكانيات الطلاب الفكرية مع  الحفاظ والأهتمام بتنمية الأسس الأخلاقية والروحية التي ستوجههم طوال الحياة”.

يضيف فيفيك ناير ، مدير المدرسة:

“كانت  بدايات المدرسة متواضعة للغاية. بدأت في شقة. وكان هناك عدد من المدرسين يفوق عدد الطلاب ،”

مدرسة الأمم افتتحت في عام 1988 مع خمسة طلاب وسبعة مدرسين. نمت بسرعة ، وجذب ما يقرب من 100 طالب في عامها الثاني وحوالي 200 في عامها الثالث. في نهاية المطاف ، تبرعت حكومة ماكاو بأرض حيث تم افتتاح مرفق من 7 طوابق في عام 2008. ويتضمن هذا المبنى الجديد مكتبة يمكن الوصول إليها أيضًا على مدار الأسبوع.

اليوم ، مدرسة الأمم لديها 600 طالب من الحضانة حتى المدرسة الثانوية و 100 معلم.

ويضيف السيد ناير: “نرى أنفسنا نستكشف ما يعنيه أن تكون مدرسة مستوحاة من التعاليم البهائية “. استلهامًا لمبادئ مثل انسجام العلم والدين ، ووحدة الجنس البشري ، والتحرى المستقل عن الحقيقة ، تتخذ المدرسة مناهجًا مبتكرة في تنقيح وتقديم مناهجها بطريقة تستند إلى مناهج تعليمية سليمة.Alexis Tam, Macau’s Secretary for Social Affairs and Culture, visited School of the Nations in April 2017. Here Dr. Tam (second from right) visits a high school science laboratory with Vivek Nair (right), the school’s director.

بينما تحظى المدرسة بالاعتراف الدولي بمعاييرها الأكاديمية العالية ، فإنها تركز بشكل خاص على الطلاب الذين يساهمون في رفاهية وتطور مجتمعاتهم. وتشكل مشاريع الخدمات جزءًا من المنهج الدراسي ، ويرى الطلاب تحسين الظروف المادية والاجتماعية في مجتمعاتهم باعتبارها جانباً أساسياً من جوانب تطورهم.

كما تخدم المدرسة ماكاو بطرق أخرى. على سبيل المثال ، يستخدم المعلمون في جميع أنحاء ماكاو مواد تدريب المعلمين التي طورتها مدرسة الأمم. ترسل الجامعة المحلية للطلاب برنامجًا تدريبيًا لمدة عام في المدرسة ، حيث يتعرفون على طرق المدرسة التعليمية.

مدرسة الأمم هي واحدة من أكثر من 800 مؤسسة تعليمية مستوحاة من الأفكار والمبادئ البهائية  في جميع أنحاء العالم. فبدلاً من توفير برامج للتعليم الديني أو التلقين ، فإن هذه المساعي تهدف في المقام الأول إلى تنمية القدرات جيل بعد جيل للمساهمة بشكل مفيد في تحسين المجتمع. فهي من بين العديد من جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدرجات متفاوتة من التعقيد التي ينفذها البهائيون ،

In its early years, School of the Nations operated out of different apartment buildings in Macau.

 المدرسة عالية الأداء في برنامج شهادة البكالوريا الدولية ، وكانت الأولى في ماكاو التي تقدم الشهادة العامة الدولية للتعليم الثانوي ، وهما المؤهلان الدوليان الأكثر قبولًا المقبولة لدى غالبية الجامعات في العالم. غالبًا ما يحضر الطلاب المتخرجون الجامعات التي تحظى بتقدير كبير في شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. لدى المدرسة أيضًا برنامج تعليمي خاص قوي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

بدأ عنصر التعليم الأخلاقي في شكل فصول مكملة للمناهج الدراسية الأساسية للغة الإنجليزية ، والصينية الماندرين ، والتاريخ ، والرياضيات ، والعلوم ، وغيرها من المواد. ولكن على نحو متزايد ، كانت المدرسة تتعلم عن كيفية  دمج هذا البعد في كل موضوع.

يقول ناير: “إن أحد مجالات التعلم بالنسبة لنا هو كيفية دمج التعليم الأخلاقي في جميع المواد الدراسية”.Service is integrated into the School of the Nations’ curriculum. Here, a kindergarten student offers water to her classmate as part of a lesson.

بالنسبة للطلاب في الصفوف من السادس إلى الثامن ، على سبيل المثال ، تستخدم المدرسة برنامج التمكين الأخلاقي الذي تقدمه مؤسسة بادي. يشرك البرنامج الشباب في دراسة النصوص التعليمية لتعلم كيفية تحديد الاحتياجات المحلية والمشاركة في مشاريع وأنشطة الخدمات لتحسين الواقع الاجتماعي والمادي لمجتمعاتهم. كما يساعد البرنامج الشباب على فهم تطبيق المبادئ الأخلاقية ، مثل المودة والمحبة تجاه الآخرين ، والخدمة للمجتمع المحيط بهم ، الصدق والكرم ، الوحدة والوئام بين أفراد الأسرة والأصدقاء والجيران. يهدف التركيز على المبادئ الأخلاقية إلى إلهام الشباب ليكونوا ملتزمين بتقدم مجتمعاتهم.

تضم المدرسة مشروعًا في منتصف العام حيث تعمل مجموعات الطلاب معًا لمحاولة فهم المشاكل الاجتماعية الحالية. “المشروع هذا العام هو:

 “حول عدم المساواة في الثروة” ، يشرح السيد ناير. “لذا ، سيدرسون دولًا مختلفة ويبدأوا في فهم بعض أسباب التطرف الى مشكلة الثروة والفقر ويحاولون الحصول على أفكار حول كيفية البدء في مواجهة هذه التحديات ،

Students from different grade levels collaborated on this art project.

كانت جهودهم للعمل في وضع التعلم – التي تميزت بالعمل والتفكير والتشاور والدراسة هى مراحل أساسية في نمو المدرسة على مدى ثلاثة عقود. وهذا يسمح بفحص التحديات ، والدروس المستفادة ، والتعديلات التي يتعين إجراؤها. ويجتمع مديرو المدارس والمعلمون بانتظام ليس فقط للتشاور بشأن المسائل التشغيلية ، ولكن أيضا لتعميق فهمهم لهذا النوع من التعليم الذي يقدمونه ، يقول السيد ناير.

An elementary school teacher reads to her students.

اليوم ، حوالي 80 في المئة من الطلاب وما يقرب من نصف المدرسين هم محليون من ماكاو ، مما يعمق جذور المدرسة في المجتمع. عندما يتشاور المعلمون والطلاب في مشاريع الخدمات ، على سبيل المثال ، لديهم فهم حميم للمجتمع الذي عاشوا فيه طيلة حياتهم وتربطهم روابط عميقة مع أشخاص آخرين يمكنهم المساعدة.

To read the story online or view more photos, visit news.bahai.org

For more information on Baha’i education endeavors, read For the Betterment of the World

9 ديسمبر 2018

وجوب اتّباع تعاليم المظاهر الإلهيّة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, النضج, الأنسان, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, احلال السلام في 2:55 م بواسطة bahlmbyom

وجوب اتّباع تعاليم المظاهر الإلهيّة…

Image result for ‫من مفاوضات عبدالبهاء‬‎  السّؤال: هناك نفوس موفّقة للأعمال الحسنة والتماس الخير للعموم ومكارم الأخلاق والمحبّة والودّ لجميع الخلق والسّعي في الصّلح العموميّ وإغاثة الفقراء فما حاجتهم إلى التّعاليم الإلهيّة؟ وهم يرون أنفسهم في غنى عنها وما شأن هذه النّفوس؟

الجواب: اعلم أنّ هذه الأعمال والأ فعال والأقوال ممدوحة مقبولة وهي شرف العالم الإنسانيّ، ولكن مجرّد هذه الأعمال لا يكفي لأنّها كجسم في نهاية اللّطافة ولكنّه بلا روح، بل إنّ السّبب الأوّل في الحياة الأبديّة والعزة السّرمديّة والنّورانيّة الكلّيّة والفوز والفلاح الحقيقيّ هو عرفان الله، ومن المعلوم أنّ معرفة الحقّ مقدّمة على كلّ معرفة، وهي أعظم فضيلة للعالم الإنسانيّ، لأنّ معرفة حقائق الأشياء في عالم الوجود تؤدّي إلى الفوائد الجسمانيّة وترقّي المدنيّة الصّوريّة، أما عرفان الله فهو سبب التّرقّي والانجذاب الرّوحانيّ والبصيرة الحقيقيّة وعلوّ العالم الإنسانيّ والمدنيّة الرّبانيّة وتعديل الأخلاق ونورانيّة الوجدان. والثّاني محبّة الله التي يضيء نورها في زجاجة القلب بعرفان الحقّ، وتنير الآفاق بأشعّتها السّاطعة، وبها يحيا

الإنسان حياة ملكوتيّة، وفي الحقيقة إنّ ثمرة وجود الإنسان هي محبّة الله، ومحبّة الله هي روح الحياة وهي الفيض الأبديّ، فلو لم تكن محبّة الله لكان عالم الإمكان ظلمانيّاً، ولولا محبّة الله لكانت قلوب بني الإنسان ميّتة محرومة من الشّعور الوجدانيّ، ولولا محبّة الله لانمحت كمالات العالم الإنسانيّ وانعدمت، ولولا محبّة الله لمّا كان الارتباط الحقيقيّ في العالم الإنسانيّ، ولولا محبّة الله لفقد الاتّحاد الرّوحانيّ، ولولا محبّة الله لخمد نور وحدة العالم الإنسانيّ، ولولا محبّة الله لما تعانق الشّرق والغرب كما يتعانق الحبيبان، ولولا محبّة الله لما تبدّل الخلاف والشّقاق بالائتلاف، ولولا محبّة الله لما انتهى الافتراق إلى الاتّحاد، ولولا محبّة الله لما صار الأغيار أحباباً، وإنّ محبّة العالم الإنسانيّ إشراق من محبّة الله وجلوة من فيض موهبة الله.

Related image

ومن الواضح أنّ حقائق النّوع الإنسانيّ مختلفة، والآراء متباينة والإحساسات متفاوتة، وهذا التّفاوت في الآراء والأفكار والإدراكات والإحساسات بين أفراد النّوع الإنسانيّ منبعث من اللّوازم الذّاتيّة، لأنّ التّفاوت في مراتب وجود الكائنات من لوازم الوجود الذي ينحلّ إلى صور غير متناهية، إذاً نحتاج إلى قوّة كلّيّة تكون غالبة على احساسات الجميع وآرائهم وأفكارهم، ولا يبقى لهذا الاختلاف حكم بفضل تلك القوّة التي تجمع الأفراد عامّة تحت نفوذ وحدة العالم الإنسانيّ، ومن الواضح المشهود أنّ أعظم قوّة في العالم الإنسانيّ هي محبّة الله وهي الّتي تدخل الملل المختلفة تحت ظلّ سرادق الوحدة، وتجعل الشّعوب والقبائل المتضادّة المتباغضة في نهاية المحبّة والائتلاف، فانظروا كم من الأمم والأجناس والقبائل والشّعوب المختلفة قد دخلوا

في ظلّ كلمة الله بعد حضرة المسيح بقوّة محبّة الله، وزالت وتلاشت الفوارق والاختلافات التي مضى على وجودها ألف سنة زوالاً كلّيّاً، وانعدمت الأوهام الجنسيّة والوطنيّة، ووجد الاتّحاد الرّوحيّ والوجدانيّ وصاروا جميعاً مسيحيّين حقيقيّين روحانيّين.

وثالث مناقب العالم الإنسانيّ نيّة الخير وهي أساس الأعمال الخيريّة وقد رجّح بعض المحقّقين النّية على العمل، لأنّ النّية الخيريّة نور محض وهي منزّهة مقدّسة عن شوائب الغرض والمكر والخداع، فمن الممكن أن يعمل الإنسان عملاً مبروراً بحسب الظّاهر ولكنّه يكون مبنيّاً على مصالح شخصيّة مثلاً يعتني القصّاب بخروف ويحفظه ولكن عمل القصّاب المبرور هذا مبنيّ على غرض الانتفاع، ونتيجة هذه الحضانة ذبح الخروف المظلوم، فكم من أعمال كثيرة مبرورة باعثها الأغراض الذّاتيّة، أما نيّة الخير فمقدّسة عن هذه الشّوائب.

وخلاصة القول أنّه بعد عرفان الله وظهور محبّة الله وحصول الانجذاب الوجدانيّ ونيّة الخير تكون الأعمال المبرورة تامّة كاملة، وإلاّ فالأعمال الخيريّة وإن كانت ممدوحة إلاّ أنّها تكون ناقصة إذا لم تستند بعرفان الله والمحبة الرّبانيّة والنّية الصّادقة، مثلاً يجب أن يكون الوجود الإنسانيّ جامعاً للكمالات حتّى يصير كاملاً، فالبصر محبوب جدّاً ومقبول ولكنّه يجب أن يؤيّد بالسّمع، والسّمع مقبول جدّاً ولكنّه يجب أن يكون مؤيّداً بالقوّة النّاطقة، والقوّة النّاطقة مقبولة جدّاً ولكن يجب أن تكون مؤيّدة بالقوّة العاقلة، وقس على ذلك سائر قوى الإنسان وأعضائه وأركانه، وحينما تجتمع هذه القوى والحواس والأعضاء والأجزاء يصير الإنسان كاملاً.

  والآن يوجد في العالم بعض من النّفوس يريدون في الحقيقة خير

العموم ويقومون بمعاونة المظلومين وإعانة الفقراء بقدر استطاعتهم مفتونين بحبّ الصّلح وراحة العموم، فهؤلاء وإن كانوا كاملين من هذه الجهة ولكنّهم ناقصون بحرمانهم من عرفان الله ومحبّته.

فقد كتب جالينوس الحكيم في كتاب شرح الرّسالة الأفلاطونيّة في السّياسة المدنيّة “إنّ العقائد الدّينيّة لها مدخل عظيم في المدنيّة الصّحيحة والبرهان على ذلك أنّ جمهور النّاس لا يقدرون على إدراك سياق الأقوال البرهانيّة فهم من هذه الوجهة محتاجون إلى الكلمات الرّمزيّة من الإخبار بالثّواب والعقاب في الدّار الآخرة، والدّليل على ثبوت هذا المطلب ما نشاهده اليوم من القوم الذين يدعون بالنّصارى المعتقدين بالثّواب والعقاب حيث يصدر عن مؤمني هذه الطّائفة أفعال حسنة كأفعال الفلاسفة الحقيقيّين كما أنّنا جميعاً نرى عياناً أنّهم لا يخشون الموت ويعدّون من المتفلسفين الحقيقيّين لكثرة حرصهم واشتياقهم إلى العدل والإنصاف”.

فانظروا الآن كيف أنّ الصّدق وتضحية الرّوح والإحساس الرّوحانيّ والنّوايا الصّادقة والأعمال الخيريّة أوصلت المؤمنين بالمسيح إلى درجة أنّ الفيلسوف جالينوس الحكيم – مع أنّه لم يكن من ملّة المسيح – شهد بمكارم أخلاق هؤلاء المؤمنين وكمالاتهم حيث قال إنّ هذه النّفوس فلاسفة حقيقيّون، فهذه الفضائل والخصال لا تحصل بمجرّد الأعمال الخيريّة، ولو كان المقصود مجرّد حصول الخير وصدوره فهذا السّراج أيضاً مضيء الآن وينير هذا المكان ولا شكّ أنّ هذا الضّياء خير مع هذا إنّك لا تحمد هذا السّراج ولا هذه الشّمس التي تربّي جميع الكائنات الأرضيّة وبحرارتها تنشأ وتنمو، فأيّ خير أعظم من هذا، ولكن لمّا كان هذا الخير غير صادر عن نيّة الخير ومحبّة الله وعرفانه فلا ظهور Related image

ولا بروز له أبداً، أمّا لو قدّم شخص من بني الإنسان لآخر قدحاً من الماء فإنّه يشكره ويثني عليه، غير أنّ الإنسان الّذي لا يفكر يقول إنّ هذه الشّمس التي تضيء العالم والتي ظهر منها هذا الفيض العظيم تستحقّ التّقديس والتّمجيد فلم لا نمدحها ولا نشكرها ثم نمجّد ونمدح الإنسان الذي قام بعمل خيريّ محدود؟ ولكنّنا إذا نظرنا بعين الحقيقة نجد أنّ صدور هذا العمل الخيريّ الجزئيّ من الإنسان منبعث عن الإحساس الوجدانيّ ولهذا استحقّ التّمجيد، ولكنّ نور الشّمس وحرارتها ليسا منبعثين عن إحساس ووجدان لهذا لا تستحقّ مدحاً وثناءً ولا شكراً وامتناناً وكذلك النّفوس الّتي تصدر عنها الأعمال الخيريّة وإن كانت ممدوحة غير أنّها ما لم تكن منبعثة عن عرفان الحقّ ومحبّته فإنّها لا شكّ ناقصة، وفضلاً عن هذا إذا نظرت بعين الإنصاف ترى أنّ هذه الأعمال الخيريّة التي تصدر من النّفوس عامّة منبعث أصلها أيضاً من التّعاليم الإلهيّة أي دلّ النّفوس على هذا أنبياء السّلف وبيّنوا لهم محسّناتها وشرحوا لهم تأثيراتها الحسنة فانتشرت هذه التّعاليم بين البشر ووصلت إلى هذه النّفوس بالتّسلسل والتّتابع ووجّهت القلوب إلى هذه الكمالات، ولمّا رأى النّاس أنّ هذه الأعمال مستحسنة وتسبّب السّعادة والهناء في العالم الإنسانيّ فمن أجل هذا اتّبعوها، إذاً فهي أيضاً من التّعاليم الإلهيّة ولكن يلزم لدركها قليل من الإنصاف لا المحاجّة والمجادلة.

الحمد لله قد ذهبت إلى إيران ورأيت كيف أصبح الإيرانيّون محبّين للنّوع الإنسانيّ من نفحات قدس بهاء الله وكانوا يطعنون بأسنّة ألسنهم كلّ نفس يصادفونها من سائر الطّوائف وكانوا في نهاية العداوة والبغض والحقد حتّى كانوا يعتقدون بنجاستهم وكانوا يحرقون التّوراة والإنجيل ويغسلون أيديهم إذا لامست هذين الكتابين، أمّا الآن فإنّهم

يرتّلون في مجالسهم ومحافلهم بالمناسبة مضامين هذين الكتابين ويشرحون معاني رموزها ويفسّرونها ويحتضنون أعداءهم ويحنّون على الذّئاب الضّارية كأنّهم غزلان صحارى محبّة الله، وقد رأيت آداب هؤلاء وسلوكهم وسمعت بأخلاق سائر الإيرانيّين، فهل بغير محبّة الله تطوّرت هذه الأخلاق واعتدلت الأعمال والأقوال لا والله، فلو كنّا نريد ترويج هذه الأخلاق والأطوار بالمعارف والعلوم لمضت ألف سنة دون أن يحصل هذا التّطور بين العموم أو ينتشر ذلك بينهم، والحال أنّها حصلت بمحبّة الله في نهاية السّهولة فاعتبروا يا أولي الألباب.

http://www.bahai.com/arabic/saq/Abdul-Baha-saq-5_11.htm

18 أكتوبر 2018

اليوم الدولي للديمقراطية

Posted in قضايا السلام, المفاهيم, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, احلال السلام, خدمة العالم الإنسانى في 8:08 ص بواسطة bahlmbyom

اليوم الدولي للديمقراطية 15 سبتمبر

 أوضحت الأمم المتحدة فى اليوم الدولى للديمقراطية أهمية السعى نحو تنشيط الديمقراطية للحصول على إجابات للتحديات النظامية التي تواجهها وقد أوضحت الأمم المتحدة أن تلك الأهداف تشمل معالجة التفاوت الاقتصادي والسياسي ، وجعل الديمقراطيات أكثر ابتكارا واستجابة للتحديات الناشئة مثل الهجرة وتغير المناخ و أصدرت الأمم المتحدة مؤخرا بيانا حول الديمقراطية يقول:

مع الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، يُعد اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لإبراز قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان كعناصر أساسية للديمقراطية. إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، الذي ينص على أن “إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكومة” (المادة 21.3) ، قد ألهمت عملية وضع الدستور حول العالم وأسهمت في القبول العالمي للقيم والمبادئ الديمقراطية. توفر الديمقراطية بدورها البيئة الطبيعية لحماية حقوق الإنسان وإعمالها بشكل فعال.

لكن مع وجود العديد من الديمقراطيات الموجودة تحت الضغط حول العالم ، أين يمكننا إيجاد الحلول؟ كيف يمكننا تعزيز قضية الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم؟

سأل الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريس ، هذا السؤال المهم في بيانه بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية لعام 2018:                                                                                                   “كيف نبني حكمًا أفضل حتى تحقق الديمقراطية حياة أفضل وتلبي تمامًا تطلعات الجمهور؟”

تحتوي التعاليم البهائيية على إجابات واضحة فى هذه المسألة الحاسمة ، والمبادئ التي توصي بطرق واضحة  لبناء حكم أفضل.

أولا ، يؤمن البهائيون بالديمقراطية فقد دعا حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى إلى إصلاح العالم وإلغاء الاستبداد ، إلى إقامة حكومة برلمانية عالمية ديمقراطية تقوم على وحدة الإنسانية. وقد خاطب ملكة بريطانيا فيكتوريا في عام 1868 و أشاد بالشكل الدستوري البريطاني للحكم البرلماني.

                                                                                                                                                 دعا عبد البهاء – الأبن الأرشد والمبين لتعاليم حضرة بهاء الله- في طرحه “الحضارة الإلهية” ، إلى ما يلي:

الحكومة الدستورية والديمقراطية ، وسيادة القانون ، والتعليم الشامل ، وحماية حقوق الإنسان ، والتنمية الاقتصادية ، والتسامح الديني ، وتعزيز العلوم والتكنولوجيا المفيدة وبرامج الرعاية العامةهى القيم التى تقود لإنجاح البلاد و دعى بكل وضوح الجمع بين القيم الروحية ومبادئ الخيار الديمقراطي لتقدم المجتمعات.

1- The World House of Justice، November 2003، .

ثانياً ، المجتمع البهائي العالمي لا يوجد لديه رجال دين ولا قادة استبداديين ، بدلاً من ذلك ، يتم انتخاب القيادة البهائية بشكل ديمقراطي ، من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي. إلغاء الكهنوت المحترف مع الأسرار المقدسة المصاحبة له من المعمودية والشركة والاعتراف بالخطايا.

تتطلب الانتخاب بالاقتراع العام لجميع بيوت العدل المحلية والوطنية والدولية ، والغياب الكامل للسلطة الأسقفية مع امتيازاتها. والفساد والميول البيروقراطية ، هي أدلة أخرى على الطابع غير الاستبدادي للنظام الإداري البهائي ، وميله إلى الأساليب الديمقراطية في إدارة شؤونه.

                                            شوقي أفندي ، النظام العالمي للبهائيّة ، ص. 153-154

تركز التعاليم البهائيىة على نظام جديد من الفدرالية الديمقراطية العالمية يعني تأسيس ديمقراطية روحية – تركز على إطلاق “الخدمات الاجتماعية والأخلاقية والفكرية” للبشرية لقد سقطت ديانات الماضي في حالة من الاضمحلال بسبب الزعماء الذين يسعون إلى تحقيق أنفسهم ومصالحهم ، وفي الوقت نفسه ، استحوذوا على جميع الحقوق والسلطات لأنفسهم ، ونظروا بازدراء إلى بقية أتباعهم في الدين على أنهم جاهلون ومحرومون من معرفة الله.

يجب أن يكون البهائيون دائمًا على أهبة الاستعداد ، حتى لا يقعوا في هذه الحفرة. يجب أن يحافظوا على دين الله نقياً وغير ملوثاً ويكون ملاذاً للراحة للأرواح اليائسة ، ملاذاً آمناً للغرقى ، ترياقاً إلهياً للذين يعانون من الأمراض ، وشعلة من الضوء لأولئك الذين يتلمسون في الظلام ،  و ديمقراطية روحية للجميع.

يجب أن تكون الخدمة والخدمة الاجتماعية والأخلاقية والفكرية هي الهدف الوحيد للروح.  وإلا فإنه لن ينجح  يجب أن يكون كل بهائى خادمًا مخلصًا لعالم الإنسانية. يجب على البهائيين أن يلبسوا أنفسهم برداء الخدمة ، يجلسون حول طاولة الخدمة ، يأكلون طعام الخدمة ، يشربون إكسير الخدمة ، يكرسون أنفسهم وحياتهم للخدمة، يسيرون في طريق خدمة ، يتوجون رؤوسهم بإكليل من الخدمة .

– عبد البهاء ، نجمة الغرب ، المجلد 4 ، ص. 180.

في اليوم الدولي للديمقراطية ، ينظر البهائيون في جميع أنحاء العالم الى الوقت الذي ستحكم فيه البشرية نفسها سلمياً  مع برلمان عالمي ينظر الى مصلحة البشرية بروح العدالة والإنصاف ، “ديمقراطية تسع الجميع على أختلاف تنوعهم وأختلافهم”

From: http://bahaiteachings.org/

1 سبتمبر 2018

افتتاح العصر العظيم لإنسانية طال عهدها

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام في 12:25 م بواسطة bahlmbyom

قام حضرة شوقي أفندي بولاية شوؤن الامر البهائي وكان من أهم مسئولياته حماية الدين البهائي والدفاع عنه والمحافظة على الوحدة بين صفوفه. وبالإضافة إلى ذلك، كتب شوقي أفندي العديد من الكتب والمقالات وفى إحدى توقيعاته يتفضل بقول:
“إنّ العالَم يَمضي حقا إلى مصيره المحتوم. فاعتماد أُمم الأرض وشعوبها على بعضها البعض هو حقيقة واقعة مهما قال قادة القُوى المُحدِثة للفُّرقة في العالم أو فعلوا. فاتحادها في ميدان الاقتصاد صار اليوم أمرا مفهوما معترفا به. وأصبح خير الجزء هو خير الكلّ وبؤس الجزء هو بؤس الكلّ… وما النار التي أجّجتها هذه المحنة الكبرى إلا تبعات إخفاق البشر في الإيمان برسالة حضرة بهاء الله.

.9cc43-worldmissions
وهذه بعض فقرات أخرى مِن هذا التوقيع:
تَكتَسح وَجه الأرض في هذه الآونة عاصفة لا سابِق لها في عُنفها، ولا يُمكِن التكهّن بمَجْراها، وهي مأسوية في آثارها المباشرة، مَجيدة في نتائجها النهائية مَجداً لا يُمكِن تصوّره. ولا تزال قوّتها الدافعة تَك تَسِب زخما وبُعدا بغير هَوادة. بينما تزداد قوة تَطهيرها يوما بعد يوم مَهما خَفِيَت عن الأنظار. ولا تزال البشرية الواقعة في تلابيب قوتها المُدمّرة، تَصرَعها شواهد غضب تلك العاصفة المُكتَسِح، عاجزة عن أنْ تَفطِن إلى أصلها، أو تُسبِر غَوْر دلالتها، أو أنْ تَتبيّن عاقِبتها. فطَفَقَت بكل حِيرة وعَذاب وعَجز تَرْقُب ريح الله القوية العَظيمة هذه، وهي تَغزو أقصى وأجمَل بِقاع الأرض مُخلخِلة لقواعدها، مُخلِّة بتوازُنها، مُمزِقة لأُممها، مُهدِّمة لديار أهلها، مُخرِّبة لمُدنها، نافية لمُلوكها، مُفكِّكة لاستِحكاماتها،مُستأصِلة لشأفَة مؤسساتها، مُعتِّمةً لأنوارها، مُروِّعة لنفوس ساكنيها ألَا يحق لنا أنْ نتساءل بكل ثِقة مَنْ هو ذلك الحاكِم، سواء أكان من الشرق أو من الغرب، الذي وَجد نفْسه مدفوعا لأن يُجاهر، في أي وقت منذ إشراق هذه الرسالة السامية، سواء بمدحها أو بمعارضة مُضْطَهِديها؟ ومَنْ هُم أولئك القوم الذين شعروا، طوال حبس مديد كهذا، بواعِز يَدعوهم للقيام بصدّ هذا المَدّ مِن البلايا؟ وأيّ عاهِل، عدا امرأة وحيدة تألَّقت في جلال منفرد، كانت هي التي أحسّت، ولو بقدر قليل، بدافع للاستجابة إلى نداء حضرة بهاء الله المُحرِّ ك للمشاعر؟ ومَنْ مِنْ بين عظماء الأرض قد رَغب في أنْ يُقدِّم لهذا الدِين الإلهي الوليّد ميزة اعترافه به أومساندته له؟ وأيّ مِنْ حشود المعتقدات والمذاهب والأجناس والأحزاب والطبقات بل مَنْ بين

Picture   مدارس الفكر الإنساني البالغة التنوّع، قد اعتَبر أنّه مِن الضروري التَوجُّه إلى نيّر الدين الآخذ في الإشراق، والتأمُّل في نَظْمه الآخذ في التجلّي، والتَمعُّن في تفاعلاته المكنونة، وعِرفان قدر مُهمَّته الجسيمة، والإقرار بقُدْرته الخلّاقة، والاعتراف بيَقِينه الخَيِّر، والمناداة بحقائقه الخالدة؟ ثُمّ مَنْ مِنْ حكماء العالم المَوصُوفين بالتَبصُّر والحِكمة بإمكانه حقا أنْ يَدّعي، بعد انقضاء ما يقرب مِن قرن مِن الزمان، أنّه قد تناول مَطلب هذا الدين بغير غرض، أو بحث في دعاواه بنزاهة، أو بَذل ما يكفي مِن جهدImage result for baha'i faith

ليُنَقِّب في كتاباته، أو ثابَر مِن أجل استبانة الحقائق مِن المفتريات، أو تعامل مع قضيته بما َستحِقه مِن اهتمام؟ ثم أين هم المشاهير المُفوَّهون، سواء مِن أهل الفنون أو العلوم، عدا بضع حالات منفردة، الذين أشاروا ببَنان أو هَمَسوا بكلمة إطراء، أكان ذلك دفاعا عن الدِين أو تمجيدا له – ذلك الدِين الذي أغدق على العالم بهذا النفع الثمين، وعانى معاناة طويلة ومؤلِمة كهذه، ويَكتنِز في صدفته وَعداً خلاب ا لعالم قد حَطَّمته الفجيعة، وأصابه إفلاس مبين.ا
الله لا يعاقب أبناءه لمجرد أنهم قد أساءوا… بل يُؤدِّب لأنه عادل ويُؤدِّب لأنه مُحِب وَدُود أما وقد أدّبهم فإنه، لِفَرط رحمته الواسعة، لا يُريد أنْ يَتركهم وشأنهم. والواقع أنّه بِمَحض تأديبه إيَّاهم إنَّما يُهيّئهم للمُهمّة التي خَلَقهم مِن أجلها.

وما القَصد الإلهيّ إلَّا افتتاح العصر العظيم، العصر الذهبي لإنسانية طال عهدها بالانقسام والعذاب؛ وذلك بوسائل هو وحده القادر على إيجادها، وهو وحده القادر على أنْ يُحدِّد دلالتها. حقّا إنّ حالة الإنسانية الراهنة بل ومستقبلها المباشر لَهُو مُظلِم بدرجة تبعث على اليأس، إلّا أنّ مستقبلها البعيد متألق مجيد التألُّق، بل مُتألِّق إلى حدّ لا تستطيع عين أنْ تَسْتَجْلِيه.
هنالك مع ظهور نِظام حضرة بهاء الله العالمي الجديد يُعلَن بلوغ الجنس البشري بأجمعه وتَحتفل به كل شعوب الأرض وأُمَمِها، وهنالك يُرفَع لواء الصُلح الأعظم.

 

 

48b01-oneness

18 أغسطس 2018

تغيير المجتمع الى الأفضل

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الأرض, التسامح, التعاون, العطاء, انهاء الحروب, احلال السلام في 5:00 م بواسطة bahlmbyom

كيف يمكن لشخص واحد أن يغير العالم وكيف لى انا  بمفردى ان أساعد فى البناء للتغيير نحو الأفضل؟       

   الجميع يسأل هذا السؤال ، أعتقد أن هناك  طريقة مثلى قد تكون مفيدة الى حد كبير وهى الأنخراط في الحوارات المجتمعية مع كل شخص نلتقي به والعمل معه لخير وتقدم المجتمع.

ما هو “الحوار المجتمعي؟ إنه ببساطة توجيه محادثاتنا إلى القضايا المهمة، فبدلاً من تناولنا  لمواضيع تافهة أو عابرة ، فإن الحوار المجتمعي يعني إشراك الآخرين في محادثات هادفة حول القضايا الحقيقية التي أصابت عالمنا والعمل معاً بطرق منهجية حديثة  ومشورة سليمة على إيجاد حلول لتلك المشاكل التى باتت جزءاً من عالمنا.802082012031026

نسافر كثيراً ونجتمع مع أفراد لها قدرات مذهلة ، ونكتشف أن مجالات الخدمة للمجتمع وتبادل الخبرات الواضحة والصادقة التي نمر بها  والتي بدورها تعمق هذه الصداقات الرائعة  وتمكننا من البدء في المقام الأول  وعلى أساس متين وليس فقط على أنه “حادث” اجتماعى  من الأستفادة وأكتساب الخبرات من بعضنا البعض فنصبح قادرين على خدمة وتطوير مجتمعاتنا والعمل معا.ً

هناك مجموعة من الحوارات الهادفة التي تهتم بالعديد من جوانب الحياة مثل  رفاهية الإنسانية وتقدمها، المساواة بين المرأة والرجل ، السلام ، الحكم ، الصحة العامة ، التنمية هذا على سبيل المثال لا الحصر. الأفراد في المجتمع البهائي – سواء من خلال انخراطهم في حياة المجتمع المحلي أو جهودهم في العمل الاجتماعي أو أثناء دراستهم أو مهنتهم أو أنشطتهم المهنية  يسعون جاهدين للمشاركة بشكل مثمر في مثل هذه الحوارات وعملية  التعلم مع ومن الآخرين وعرض رؤاهم  الشخصية مستندين إلى التعاليم البهائية و المناقشات العميقة المعتمدة على المشورة والأساليب المنهجية التى نكتشفها كما تسهم الوكالات المهتمة بالتنمية الاجتماعية وفي سياق هذه الحوارات فى إثراء هذه الحوارات .                                 إن بداية كل حوار جدير بالملاحظة والامتنان. التحالف مع جميع البشر بروح الود والشراكة هى الخطوة الأساسية التى علينا أن نركز عليها ومحاولة الأستفادة من العمق المعرفى  والروحانى لدى الجميع، فإذ ماتشاركنا بلغة غاية في الرقة وحسن النية والرغبة الصادقة فى التغيير للأفضل  وتقبل أختلافنا وتنوعنا على أنه  نوع من الثراء سوف 

images

نتمكن من بناء مجتمعاتنا على أسس راقية وسوف  يتم تحقيق الأهداف التى نسعى اليها.

الحكم، تغير المناخ، المساواة بين الرجال والنساء، حقوق الانسان، الفقر، وحدة العالم الإنسانى. العلم والدين والتنمية هذه هي من بين المواضيع العديدة التي يقترح فيها بيت العدل الأعظم على البهائينن أن يساهموا ويتشاركوا مع من حولهم من أبناء المجتمع الواحد فى  التفكيروعلى أسس منهجية متطورة  لإيجاد حلول وأساليب جديدة نحو النمو والتقدم.

لكن ماذا يعني العمل الاجتماعي والخطاب العام؟ كيف يمكن

images (2)

ك تحضير نفسك للقيام بهذه الأعمال كجزء طبيعي من نمو المجموعة أو المجتمع؟

ينبغي أن تساعد العمليات التعليمية على التعرف على إمكانيتنا ورغبتنا الحقيقية  فى التغييرالى الأفضل وتنميتها ، بينما نسعى فى نفس الوقت على المساهمة في الازدهار الروحي والمادي لمجتمعاتنا أى أنها عملية بناء وزدوجة  لأنفسنا ولمجتمعاتنا معاً. في الواقع، فإنه لا يمكن للمرء أن يقوم بتطوير مواهب وقدرات شخص آخر تطويرًا كاملًا في عزلة عن الآخرين وبدون أن يكون فعالاً فى مجتمعه.

لا بد من معالجة المشاكل السائدة مثل عدم المساواة في حصول الفتيات على التعليم ذي النوعية الجيدة وكما تم التأكيد مرارًا وتكرارًا، فإن لتعليم الفتيات “أثرًا مضاعفًا”، حيث أنه يؤدي إلى تضاؤل فرص الزواج المبكر؛ وإلى زيادة احتمال قيام الفتيات بدور مستنير ونشط في تنظيم الأسرة؛ وإلى انخفاض معدل وفيات الرضع والوفيات النفاسية؛ وإلى تعزيز مشاركة الفتيات في صنع القرارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ وإلى تعزيز الرخاء الاقتصادي. وهذا أمر ملح على وجه الخصوص في الأجزاء من العالم التي تتزوج فيها الفتيات وتبدأ في الإنجاب في سن المراهقة. وتستند الحاجة إلى توسيع نطاق فرص التعليم لتشمل الفتيات إلى المفهوم المتمثل في أن المساواة بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات هي حقيقة أساسية في الواقع الإنساني من أجل خير المجتمع. فهناك حاجة إلى مشاركتهن الكاملة في مجالات القانون، والسياسة، والعلوم والتكنولوجيا، والتجارة، والدين، ذلك لصياغة نظام اجتماعي مستنير بمساهمات وحكمة نصف عدد سكان العالم. ولأن المرأة هي واحدة من أقوى المؤثرات على صحة ورفاهية أبنائها، فإن القصور في تعليم الأم سيتضاعف، في معظم الحالات، عبر الأجيال المقبلة.                                                                                                 

لذا يجب على الحكومات والأفراد معاً متابعة التزاماتها بمنع الممارسات غير العادلة مثل وأد الإناث، واختيار نوع جنس الجنين قبل الولادة، وختان الإناث، والاتجار بالأطفال، واستخدام الفتيات في البغاء والمواد الإباحية، كما يجب علينا تفعيل قوانين تكفل عدم عقد القران إلا بموجب الموافقة الحرة والكاملة لكلا الزوجين ، ويجب أن يكون الهدف الرئيسي هو معالجة الأسباب الجذرية للتحيز الجنسي حتى يتسنى لجميع الناس لعب دورهم المشروع في تغيير المجتمع الى الأفضل.

7 أغسطس 2018

نموذج فريد لخدمة المجتمع والعالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الإرادة, البيئة, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العطاء, احلال السلام, تراثنا الروحي, تطور العالم في 11:56 ص بواسطة bahlmbyom

في الهند ، تنجح أكبر مدرسة في العالم بالتركيز على العولمة والأخلاق

With an enrollment this year of more than 25,000 students, in grades ranging from pre-primary to college, City Montessori School nevertheless has a high academic reputation.| Shown here is morning assembly at the Gomti Nagar branch, one of 20 branches in Lucknow. Each branch is a small, self-contained campus, with about 1,250 students.

LUCKNOW- لاك ناو-  الهند – جاغديش غاندي ، كان يعرف قبل 42 عامًا أن هدفه الرئيسي في الحياة كان خدمة البشرية. وشعر أن تعليم الأطفال سيكون طريقة جيدة للقيام بذلك.لذلك اقترض 300 روبية (أي ما يعادل أقل من 10 دولارات) ، واستأجر غرفتين ، وأسس مدرسة سيتي مونتيسوري في عاصمة المقاطعة التاريخية في شمال الهند. يتكون الفصل الدراسي الأول من خمسة طلاب.

لم يتخيل السيد غاندي انه سيصبح يومًا ما أكبر مدرسة خاصة في العالم – أو أنه سيصبح معروفًا على نطاق واسع لتركيزه المميز على تعليم الطلاب قيمة المواطنة العالمية والتسامح الديني.

يقول غاندي ، البالغ من العمر 66 عاماً ، والذي أسس مع زوجته بهارتي غاندي في عام 1959:    “هناك مئات من المدارس الأخرى الراسخة هنا.” و لم نكن ندرك أبداً أننا سنصبح أكبر مدرسة في العالم – أو سنركز على نقل العولمة التعليمية “.

مع تسجيل 22،612 طالبًا في عام 1999 ، فازت CMS ، كما هو معروف في المدرسة ، بمكان في موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 2000 كأكبر مدرسة في العالم من خلال التسجيل. ولديها الآن أكثر من 25000 طالب ، في مستويات الصف  المختلفة تتراوح ما بين المرحلة الابتدائية حتى الكلية.

وفقا لأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس هنا ، فإن إحصاء القيد المرتفع ليس حظًا أو انعكاسًا شاذًا لشيء مثل الرسوم الدراسية المنخفضة للغاية أو فريق رياضي عالي الإنجاز. وقالوا إن CMS كانت ناجحة للغاية في جذب الطلاب إلى حد كبير لسببين: 1) سمعتها للتميز الأكاديمي ، و 2) برنامجها المميز للتعليم الأخلاقي.

من حيث الجانب الأكاديمى ، يكتسب طلاب CMS باستمرار أعلى التصنيفات في الامتحانات الحكومية والأماكن في الكليات والجامعات المرموقة في جميع أنحاء الهند.

Jagdish Gandhi and Bharti Gandhi, founders of the City Montessori School in Lucknow, India.| They are standing in front of the main building of Gomti Nagar branch of the School, one of 20 branches in Lucknow. A quote from Bahá’u’lláh, "The earth is but one country and mankind its citizens" is on the awning behind them.

 يقول الآباء أيضًا ، بالإضافة إلى التفوق لأكاديمي ، إنهم يختارون أيضًا إرسال أطفالهم إلى CMS بسبب جهدها الفريد لتزويد الطلاب بالأدوات الفكرية والأخلاقية والروحية للنجاح في عالم يزداد عولمة – وهو عالم تتمتع فيه بالقدرة على الحصول  جنبا إلى جنب في انسجام مع الناس من جميع الأديان والمجموعات العرقية والجنسيات مما يمثل عامل ستكون له  أهمية قصوى.

مصدر القيم الأخلاقية…

 القيم الأخلاقية التي يتم الترويج لها في CMS هى  من تعاليم الدين البهائي. في بداية حياتهم معا ، تأثر السيد والسيدة غاندي إلى حد كبير بالأفكار الإنسانية للمهاتما غاندي – وهو التأثير الذي أدى في جزء منه إلى السيد غاندي إلى تأسيس CMS، وفي عام 1974 ، أصبح كل من السيد والسيدة غاندي بهائيين. ومنذ ذلك الوقت ، قاموا بشكل متزايد بإدخال المبادئ الروحية والاجتماعية  في المناهج الأخلاقية والروحية في CMS.

هذا لا يعني ،  أن المدرسة تفرض الدين  البهائي على طلابها. في الواقع ، إذا كان هناك أي شيء ، تسعى المدرسة إلى دعم القيم التي تدرسها جميع الأديان واحترام معتقدات جميع الطلاب وأولياء أمورهم ، الذين يعكسون تنوعاً ، يتكون من حوالي 70 بالمائة من الهندوس ، و 25 بالمائة من المسلمين ، و 5 في المئة من المسيحيين والسيخ.

وقالت بونيتا جويل ، مديرة فرع إنديرا ناجار في CMS ، وهي مسيحية “نحن نحترم كل دين في مدارسنا”. “لا يتم تدريس أي دين في مدرستنا. إنها مدرسة علمانية. ولكننا نعلم أطفالنا احترام كل دين”

العولمة…

تركيز المدرسة على هذه المهمة واضح بشكل واضح. تعلن نشرة المشروع عن “التفاعل الدولي والتعرض للعولمة” ، بينما تعلن اللافتات والملصقات في المباني المدرسية المختلفة في CMS عن شعارات مثل: “كل طفل يحتمل أن يكون نور العالم”. وتؤكد اللافتات الأخرى مبادئ الانسجام بين الأديان والقبول.

Image result for toleranceوقال السيد غاندي:  اعرف لماذا  يرسل الكثير من الآباء أطفالهم إلى هنا والسبب ، كما أشعر ، هو أن الآباء يريدون أن يكون أطفالهم جيدون”.         نعم ، إنهم يريدون أن يحصلوا على تعليم جيد. إنهم يريدون نتائج جيدة. ونحن نقدم ذلك. لكنهم يريدون أيضا أن يكون لديهم أخلاق جيدة. ونحن نسعى جاهدين لإعطاء ذلك أيضا.

وأضاف السيد “غاندي”: “يعرف الآباء أيضًا أن أطفالهم سيتعرضون إلى التعرف على  أجواء دولية متعددة” ، مشيراً إلى أن إحدى سمات المدرسة المتميزة هي استضافة مؤتمرات دولية متنوعة ، تتناول مواضيع تتراوح بين الموسيقى والثقافة إلى أجهزة الكمبيوتر والروبوتات ، سمعة المدرسة وأتجاهها المميز جلب العديد من الزوار من الخارج.

“إن الأطفال هنا يستنشقون – رؤية عالمية” ، تابع السيد غاندي. “حتى يتمكنوا من اتخاذ موقف يمكنهم من تغيير العالم. أريد من خريجينا أن يكونوا عوامل تحفيز ذاتي للتغيير الاجتماعي ، يخدمون المصالح الفضلى للمجتمع والعالم ككل”.

يغطي المنهج جميع الموضوعات التقليدية التي يطلبها الطلاب لاجتياز امتحانات الدولة الهندية ، ولكن مع تركيز إضافي على التعليم الأخلاقي. وفي CMS ، فإن التعليم الأخلاقي يعادل إلى حد كبير مفهوم المواطنة العالمية والوئام بين الأديان.

وتعتقد السيدة Chooramani أن تعزيز CMS منذ فترة طويلة للتسامح والوحدة قد ساهم في الشعور العام بالوئام المجتمعي في لكناو. في عام 1992 ، عندما اندلعت أعمال الشغب في العديد من المراكز الحضرية بعد أن دمر الأصوليون مسجد بابري في مدينة أيوديا ، نجا لكناو من اضطرابات خطيرة هذا المفهوم من وحدانية الجنس البشري هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من خلاله إحراز تقدم نحو الوئام والسلام وطريقة أفضل للحياة”.

نظمت السيدة Chooramani اجتماع حي في عام 1992 خلال أزمة Ayodhya وقدم نداء من أجل الهدوء. وقالت “قلت انه لا يوجد دين يعلم هذا النوع من العنف”.إن الله واحد والبشرية كلها واحدة “

Image result for toleranceوتسعى المدرسة إلى تعزيز مبدأها الأممي ليس فقط من خلال مناهجها الدراسية ، ولكن ، كما أشار السيد غاندي ، من خلال رعاية مؤتمرات دولية متنوعة. في العديد من أحرامها الجامعية الكبيرة ، توفر صالات النوم المشتركة ومرافق خدمة الطعام إمكانية استضافة مثل هذه المناسبات بتكلفة منخفضة نسبيًا.

في كل عام ، تستضيف المدرسة مجموعة متنوعة من الفعاليات الدولية ، بما في ذلك “Macfair International” ، وهو معرض رياضيات وكمبيوتر. “سيليستا الدولية” ، مهرجان موسيقي وثقافي عالمي ؛ “أولمبياد الفلك الدولي” ؛ “أولمبياد العلوم” في الرياضيات والحواسيب والروبوتات ؛ “التبادل الدولي للمدارس إلى المدرسة” ؛ و “مخيم القرية الصيفية الدولية للأطفال”.

وتسعى المدرسة أيضًا إلى الابتكار التعليمي. وقد تبنت العديد من الممارسات الإدارية ، مثل دوائر الجودة ، التي تشجع على توليد الأفكار الجديدة وتحسينها. كما أن لديها “جناح الابتكار” الخاص بها ، وهي وحدة مكونة من 25 موظف مكرسة بالكامل للبحث والتطوير ، وإدخال أساليب التدريس الجديدة في نظام CMS. في هذا الجهد ، يعتمد الباحثون على أفكار من كل أنحاء الهند وخارجها.إن التطوير الشخصي ، والأكاديميين الجيدين ، والقيم الأخلاقية” عوامل تعمل معاً لإظهار أفضل ما في الطفل.

 منح الأطفال  الفرص والتشجيع الصحيح والعلاقة الفريدة بين لأباء والمعلمين يذهب دائماً لصالح الطفل.”

نشعر أننا بحاجة إلى مجتمع أكثر تسامحًا من الناحية الدينية. والأخلاقيات الراقية في هذا العصر المادي وهى مهمة هامة للغاية”.

  Image result for tolerance

17 يوليو 2018

تعليم الشباب والشبيبة من خلال خدمة المجتمع

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, المناخ, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, الانسان, التسامح, التعاون, انعدام النضج, احلال السلام في 5:02 ص بواسطة bahlmbyom

بيان مقدم من الجامعة البهائية العالمية للدورة الخامسة والأربعين للجنة السكان والتنمية

نيويورك، نيويورك—

١٦ شباط ٢٠١٢

ترحب الجامعة البهائية العالمية بالفرصة السانحة لتقديم مساهمتها في مداولات لجنة السكان والتنمية في دورتها الخامسة والأربعين، في موضوع “المراهقين والشباب”. ويسرنا أن اللجنة اختارت التركيز على هذه الفترة المحورية من فترات التنمية البشرية، والتي تضم ما لا يقل عن مليار نسمة تتراوح أعمارهم بين سن العاشرة والتاسعة عشرة. وهذه فترة حرجة يحدث فيها تغيير شخصي ويبدأ خلالها الشباب في الاستكشاف والتطبيق الواعيين لمعارفهم وقيمهم ومعتقداتهم في ما يتعلق بالحياة الفردية والحياة الجماعية. وفي خلال هذه الفترة، فإنهم يتحملون مسؤوليات جديدة – فيقدمون الرعاية في المنزل، ويساهمون في دخل الأسرة، ويصبحون جهات محركة أساسية في تغيير مجتمعاتهم وأممهم. وبنهاية هذه الفترة، يكون العديد منهم قد اضطلع بالمسؤوليات الكاملة للبالغين.

ولا يمثل النمو المتوقع لعدد السكان في العالم تحديات فقط بل فرصًا متعددة لحكومات ودول العالم. ووفقًا لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، فإن نصف عدد السكان في ٥٦ بلدًا هم دون سن اﻠ ٢٠، وأشارت الصفحة الشبكية للسياسة الصحية العالمية للولايات المتحدة المعنونة “السكان تحت سن ١٥ (نسبة مئوية)” إلى أنه، في ٤٧ بلدًا، فإن أعمار ٤٠-٥٠ في المائة من السكان تتراوح بين صفر و ١٤ سنة. وترسم الإحصاءات في الوقت الحاضر صورة قاتمة لهذه المجموعة: فنصفهم يعيش في فقر، وربعهم يعتمد في بقائه على قيد الحياة على ما يعادل أقل من دولار واحد يوميًا. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومعهد الإحصاء التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فإنه في عام ٢٠٠٩، كان ٦٧ مليونًا من الأطفال الذين هم في سن الدراسة بالمرحلة الابتدائية، و٧٢ مليونًا من الأطفال الذين هم في سن الدراسة بالمرحلة الثانوية الدنيا، لا ينخرطون في التعليم الرسمي، وغالبيتهم من الفتيات. وبرغم أن التحديات الماثلة هائلة، إلا أن الشباب ليسوا ضحايا في حاجة إلى الآخرين لكي يحلوا لهم مشاكلهم. بدلا من ذلك، فإن هذه الفئة العمرية تمثل مصدرًا هائلا للإمكانات الفكرية والاجتماعية التي تنتظر من يقوم بتطويرها وتوجيهها نحو غايات اجتماعية بناءة.

إن مستقبل مجتمع اليوم سيعتمد إلى حد كبير على الطريقة التي يتم بها تصميم البرامج والطرق التعليمية لتُطلِق الطاقات الكامنة لدى الشباب وتُعِدّهم للعالم الذي سيرثونه. وقد تم ترسيخ وتأكيد العلاقة بين التعليم وبين الرفاه الفردي والجماعي في الفقرتين ١١-٢ و ١١-٣ من برنامج العمل للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية وبرنامج العمل العالمي للشباب حتى سنة ٢٠٠٠ وما بعدها. وتركز مساهمتننا في دورة اللجنة هذه على بعدٍ معينٍ للتعليم، ألا وهو “التعليم في خدمة المجتمع”، والذي هو، بناء على تجربتنا، أمر أساسي في عملية التحول في حياة الفرد والمجتمع. ومن المعروف جيدًا أن القوى التي تؤثر في التنمية الفكرية والعاطفية للطفل لا تقتصر على فصول الدراسة. والقوى التي تؤثر على الشباب من خلال وسائل الإعلام، والتكنولوجيا، والأسرة، والأقران، والمجتمع الأوسع، وغيرها من المؤسسات الاجتماعية تنقل رسائل قد تكون مُعَزّزةً في بعض النواحي ومُناقِضةً من نواحٍ أخرى، الأمر الذي يسهم في إرباك العديد من الشباب – بشأن الهوية، والغرض الأخلاقي، والواقع الاجتماعي. وعليه، فإن التعليم الرسمي يجب أن يذهب إلى أبعد من الهدف الحصري المتمثل في مساعدة الشباب على الحصول على العمل بأجر. وينبغي أن تساعد العمليات التعليمية الشباب على التعرف على إمكانيتهم والتعبير عنها، بينما تُنَمّي فيهم في نفس الوقت القدرة على المساهمة في الازدهار الروحي والمادي لمجتمعاتهم. وفي الواقع، فإنه لا يمكن للمرء أن يقوم بتطوير مواهب وقدرات شخص آخر تطويرًا كاملًا في عزلة عن الآخرين.

ويُقَدِّم مفهوم الغرض الأخلاقي ذو الشقين – المتمثل في تطوير الإمكانيات المتأصلة لدى الفرد، مع المساهمة أيضًا في تحويل المجتمع – محورًا مهمًّا للعملية التعليمية. وحين يبحث المرء في المؤثرات التي تُشكِّل عقول الشباب والمراهقين، يصبح من الواضح تمامًا أن هناك قوى عديدةً تُوَلِّد السلبية والرغبة في ما يُسلّي النفس. وتساهم هذه القوى في تكوين أجيال كاملة مستعدة لأن يقودها أولئك الذين يستغلون بمهارة الانفعالات السطحية. وتنظر العديد من البرامج التعليمية إلى الشباب باعتبارهم مجرد أوعية لحفظ المعلومات. وللوقوف في وجه هذه الاتجاهات، سعت الجامعة البهائية في جميع أنحاء العالم إلى تطوير ثقافة تُشجع على إيجاد نهج مستقل للتفكير والدراسة والعمل، يرى الطلاب فيه أنفسهم وهم موَحَّدون عن طريق الرغبة في العمل من أجل الصالح العام، يدعم بعضهم بعضًا ويتقدمون معًا، ويحترمون المعارف التي يمتلكها كل واحد منهم.

وعلى الرغم من أن الظروف تختلف اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر – سواء أكان مجتمعًا ريفيًا أو حضريًا، غنيًا أو فقيرًا من الناحية المادية، مسالمًا أو غير آمن- فإن الأهمية المركزية للمعرفة في ازدهار الشباب والمراهقين لا تتغير. فالحصول على المعرفة هو حق لكل إنسان. والمسؤولية عن توليد المعارف الجديدة وتطبيقها بطرق مفيدة من الناحية الاجتماعية تقع على كاهل كل شاب وشابة. وبنفس الطريقة، فإن خلق البيئة المواتية لهذه العملية هو واجب على كل حكومة. وبدون الحصول على المعرفة، تصبح المشاركة الفعالة للشباب في شؤون مجتمعاتهم أمرًا غير ممكن. لذا، يجب أن ينصب التركيز الأساسي للعمليات التعليمية على بناء قدرات الشباب على المشاركة الكاملة بوصفهم الجهات المحركة الرئيسية للتقدم الاجتماعي.

وتتخذ المشاركة الفعالة أيضًا شكل العمل الآمن والمنتج. والتعليم الذي لا يغرس في الشباب الوعي بطاقاتهم الكامنة، وبدورهم كمواطنين فاعلين، وباحتياجات مجتمعهم، يزيد من إضعاف احتمالات حصول الشباب على العمل. وهذا بدوره يغذي هجرة الشباب المتعلم من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية ومن الدول غير الصناعية إلى الدول الصناعية. وعلى الرغم من أنه كثيرًا ما ينظر إلى الشباب ببساطة على أنهم المستفيدون من التعليم، إلا أنهم يجب أن يشاركوا في تطوير النظم التعليمية، مما يساعد على التوفيق بين محتوى ومنهجية العمليات التعليمية وبين احتياجات وتطلعات مجتمعاتهم. ومما يزيد من التأكيد على هذه الحاجة الملحة، معدلات النمو السريع للسكان الشباب والمراهقين في بعض أنحاء العالم.

ولكي يقوم الشباب بدورهم الهام، فلا بد من معالجة عدم المساواة في حصول الفتيات على التعليم ذي النوعية الجيدة. وكما تم التأكيد مرارًا وتكرارًا، فإن لتعليم الفتيات “أثرًا مضاعفًا”، حيث أنه يؤدي إلى تضاؤل فرص الزواج المبكر؛ وإلى زيادة احتمال قيام الفتيات بدور مستنير ونشط في تنظيم الأسرة؛ وإلى انخفاض معدل وفيات الرضع والوفيات النفاسية؛ وإلى تعزيز مشاركة الفتيات في صنع القرارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ وإلى تعزيز الرخاء الاقتصادي. وهذا أمر ملح على وجه الخصوص في الأجزاء من العالم التي تتزوج فيها الفتيات، وتبدأ في الإنجاب، في سن المراهقة. وتستند الحاجة إلى توسيع نطاق فرص التعليم لتشمل الفتيات إلى المفهوم المتمثل في أن المساواة بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات هي حقيقة أساسية في الواقع الإنساني وليست مجرد شرط من المرغوب تحقيقه من أجل خير المجتمع. فهناك حاجة إلى مشاركتهن الكاملة في مجالات القانون، والسياسة، والعلوم والتكنولوجيا، والتجارة، والدين، على سبيل المثال لا الحصر، لصياغة نظام اجتماعي مستنير بمساهمات وحكمة نصف عدد سكان العالم. ولأن المرأة هي واحدة من أقوى المؤثرات على صحة ورفاهية أبنائها، فإن القصور في تعليم الأم سيتضاعف، في معظم الحالات، عبر الأجيال المقبلة. لذا يجب على الحكومات متابعة التزاماتها بمنع الممارسات غير العادلة مثل وأد الإناث، واختيار نوع جنس الجنين قبل الولادة، وختان الإناث، والاتجار بالطفلات، واستخدام الفتيات في البغاء والمواد الإباحية، كما يجب عليها إنفاذ قوانين تكفل عدم عقد القران إلا بموجب الموافقة الحرة والكاملة لكلا الزوجين. ويجب أن يكون الهدف الرئيسي هو معالجة الأسباب الجذرية للتحيز الجنساني حتى يتسنى لجميع الناس لعب دورهم المشروع في تغيير المجتمع.

إن الاستثمارات التي تقوم بها الحكومات في تعليم وصحة شبابها ومراهقيها لا تقل في قيمتها عن الاستثمار في استقرار وأمن ورخاء الأمة نفسها. والنُهُج والأساليب التعليمية التي تسترشد باحتياجات وتطلعات مجتمعاتها المحلية المعنية، وتحظى بدعم الأسر والمؤسسات الاجتماعية، وتعمل بدافع من إدراكها للإمكانات الكامنة التي لا تُقدر بثمن، والموجودة لدى كل طفل، ستفتح وعي الشباب والمراهقين ليس فقط على قدراتهم الفكرية ولكن أيضًا على دورهم كجهات مُحرِّكة أساسية للتغيير في مجتمعاتهم وفي العالم.

النص الإنجليزي:

Youth and Adolescents Education in Service of Community

الصفحة التالية